الفصل 5 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل الخامس 5 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,439
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في مركز الشرطة كانت واقفة زهرة، أديها متكلبشة بالحديد. كانت دموعها بتنزل بدون ما توقف، وهي واقفة تايهة، مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل معاها. عمرها ما كانت تتصور إنها تدخل قسم، وكمان تبقى متهمة في تهمة دعارة. غمضت عينيها بألم وهي بتقول: يارب. خليك معايا. في مكتب الظابط. كان واقف قصاد الشباك، في إيده كوباية شاي، وإيده التانية سيجارة. دخل العسكري: حازم باشا. حازم: لي. العسكري: المتهمين برا ياباشا، ادخلهم دلوقتي.

لسه حازم هيرد، قاطعه رنة تليفونه اللي موجود على المكتب. تحرك ناحية التليفون، وبعد ما مسكه وبص على المتصل، قال للعسكري: خمس دقايق ودخلهم. العسكري: تمام ياباشا. وخرج وقفل الباب وراه. رد حازم على التليفون، وكانت ريم. أول ما رد عليها قالت: ريم: بقولك ياحازم. حازم: قولي ياحبيبي. ريم: ممكن أتأخر بره شوية النهارده بعد ما أخلص شغل. حازم: ليه.

ريم: علشان شرين هتعدي عليا ونروح المول مع بعض نشتري حاجات. بص مش هتأخر كتير، ساعة بس. حازم: يعني مش هتنسي نفسك وترجعي نص الليل. ريم: والله هي ساعة بالكتير. ها موافق. حازم: تمام، بس حاولي متتأخريش. علشان لو نسيتي نفسك واتأخرتي هضطر أزعلك. وأنا مش بحب أزعلك ياريم. ريم: وأنا مش هخليك تزعلني، لإن مش هتأخر. حازم: شطورة. وبعدين قال: أحولك فلوس قد إيه. ريم: لا، معايا الكريدت عليها فلوس كتير، وكمان معايا نقدي.

كملت بغرور وقالت: انت ناسي إني business woman ولا إيه. ابتسم حازم وقال: ماشي ياست business woman. بس انتي عارفة إني ماليش علاقة بفلوسك، وأي جنيه تصرفيه لازم يبقى مني. فاهمة. ريم: عارفة ياحازم وحفظت. المهم. حازم: امم. ريم: خالتو كلمتني دلوقتي وبتقول إن يحيى وريم بيلعبوا ومش عاوزين يعملوا الهوم وورك اللي عليهم، مش بيسمعوا الكلام، وهي مش قادرة عليهم. ممكن تكلمهم، هما بيسمعوا كلامك وبيخافوا منك. حازم: تمام.

قفل معاها ونادى على العسكري اللي دخل بسرعة وقال: العسكري: أؤمرني ياحازم باشا. حازم: دخل المتهمين. دخل العسكري المتهمين، اللي كان فيهم زهرة، اللي لسه دموعها على وشها وشهقاتها عالية. أتأملهم حازم كلهم بملامح باردة، وهو واقف قصادهم بيتأمل فيهم واحدة تلو الأخرى، لحد ما جذب انتباهه زهرة، اللي كانت دموعها نازلة وشهقاتها عالية، دوناً عن باقي البنات. قعد على كرسي المكتب بعد ما ولع سيجارته، وابتدا ينفس دخانها بهدوء.

حازم: سعيد. سعيد دخل: أؤمر ياباشا. حازم: تعالي، هنبتدي التحقيق. وابتدا يحقق معاهم، وكانت زهرة واقفة مش مبطلة بكاء. حازم وجه كلامه ليها: ششش. بطلي عياط. حاولت تكتم شهقاتها وهي بتهز راسها بطاعة. بعد وقت كان خلص التحقيق، وأمر حازم العسكري ياخد المتهمين على الحجز. لكن شاور على زهرة وقال: خليكي انتي. وبعد ما باقي البنات خرجوا مع العسكري. حازم: قربي. قربت بخوف وهي بتترعش. شاور على الكرسي وقالها: اقعدي.

وبعد ما قعدت سألها: اسمك إيه. زهرة وهي بتمسح دموعها قالت بشهقات: ز. هرة. حازم: زهرة إيه. سكتت ومكانتش قادرة تنطق، خايفة تقول اسمها بالكامل. نهرها حازم بغضب: زهرة إيه. انطقي. زهرة بلعت ريقها بخوف وقالت بسرعة: ز. زهرة. محمد. صالح. الهواري. رفع حواجبه باندهاش وقال: انتي من عيلة الهواري اللي في الصعيد. هزت راسها ودموعها بتنزل برعب. حازم: حمزة يبقي ابن عمك. ورحيم. صح. زهرة هزت راسها بخوف وقالت: أيوا. حازم اتعجب،

لكن قال بسخرية: ولما انتي من عيلة معروفة وليها اسمها، إيه اللي وداكي شقة مشبوهة زي دي. زهرة: و. والله. هما اللي خطفوني. أنا مش كده. وال. الله. حازم: طب اهدي. قالها حازم وهو بيقربلها كوب مياه. شربت بسيط وهو قال: ها بقيتي أحسن. زهرة هزت راسها بهدوء. حازم: احكيلي بقى خطفوكي إزاي وكنتي فين. ابتدت زهرة تحكيله عن اللي الشباب عملوه معاها. حازم: وإيه اللي خرجك في وقت زي ده. سكتت ومعرفتش ترد. محبش حازم يضغط عليها،

لكن قال: اطمني، متقلقيش. بعد وقت كان حمزة وصل القسم، بعد ما حازم طبعاً كلمه وبلغه إن زهرة موجودة في القسم. أما زهرة فكانت حرفياً ميتة من الرعب، لأن كانت خايفة من حمزة. دخل حمزة المكتب عند حازم، وبعد ما سلم عليه، بص لـ زهرة اللي ابتدت تترعش بمجرد ما شافتنه داخل. حمزة: إيه اللي حصل. حازم: اتطمن، هما اعترفوا إنها مكانتش معاهم وإنهم خاطفينها، يعني مفيش أي إدانة عليها. انت هتمضي بس هنا وتستلمها.

حمزة: تمام. بس العيال اللي خطفوها. حازم: اتطمن، هيتأدبوا. حمزة سلم عليه وقال: تسلم ياصاحبي. واخد زهرة وخرج من القسم. وهما في العربية، زهرة بصتله بتردد ولسه هتتكلم، لكن حمزة قاطعها بغضب وقال: شش. مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نروح. اتشاهدي على نفسك بس. وفي سرها. زهرة بدموع: صدقني معملتـ. بصلها بعيون مشتعلة وقال: معملتيش إيه يابت. أنا جايبك من القسم. كنتي ممسوكة في شقة مشبوهة. عاوزة إيه أكتر من كده. آخرتها متهمة في دعارة.

زهرة ببكاء: هما هما اللي خطفوني. و. والله. أنا ف. فوقـ.ت لاقيتني في ا. الشقة دي. حمزة بزعيق: وانتي إيه اللي كان مخرجك في الوقت ده. هااا. كنتي رايحة فين. مسكها من شعرها بغضب وقال: أنا مش منبه عليكي متخرجيش بالليل في وقت زي ده. دماغك كانت فين. ردي. أتأوهت زهرة بألم وهي بتقول: شعري حرام عليك. حمزة وهو غير مبالي بيها قال بغضب: أكسر دماغ أمك دي دلوقتي. مبتسمعيش الكلام ليييه يا بت.

بعد ما ساب شعرها وزقها، خبطت في باب العربية. وقال بزعيق وهو بيمسح على وشه بغضب: عاجبك اللي حصل ده. أقولهم إيه. جايبك من القسم. زهرة للحظة كانت هتقول إن أمه اللي خلتها تمشي، لكن رجعت تاني، خافت تنطق لأنه مش هيصدقها، وسهل جداً مرات عمها تنكر وهتبقى جابت لنفسها المشاكل زي ما قالتلها، فبلعت الكلام وسكتت. حمزة: كنتي بتهربي. صح. زهرة بهدوء

وهي بتمسح دموعها قالت: كـ. كنت خ. خرجت أشم هوا ومابعدتش كتير عن الفيلا. بس اللي حصل حصل والشباب دول طلعوا عليا. أنا آسفة. غمض عينه بغضب وقال: أنا مش عاوز غباء. أنا مش عيل صغير. قال كده لأنه كان فاهم ومتاكد إنها كانت بتهرب. بس قال: متتكررش تاني. دي آخر مرة هحذرك إنك تخرجي بليل. سامعة. زهرة وهي بتمسح دموعها اللي مش بتوقف قالت: سامعة. في اللحظة دي حمزة بص لقى أبوه بيتصل، بمجرد ما فتح الخط. هارون قال: ها عملت إيه. خرجته.

رد عليه وطمنه إن زهرة معاه ومسافة السكة وراجعين. بعدها شغل العربية وطلع بيها بدون ما يتكلم ولا يبص حتى على زهرة اللي دموعها كانت بتنزل في صمت. بعد وقت. في جنينة الفيلا. كان واقف بيدخن بشراهة وهو مستني مكالمة تليفون. في اللحظة دي وصلوا حمزة، وبعد ما نزلوا. حمزة: رحيم مالك، في حاجة ولا إيه. رحيم: لا. حمزة: امال مالك واقف كده. رحيم رفع حاجبه: في إيه يا عم حمزة، واقف عادي. أنا واقف فوق راسك ولا إيه. وبص لـ

زهرة: ازيك يازهرة. زهرة اللي واقفة جمب حمزة وهي باين عليها التعب ردت بهدوء: الحمدلله. لاحظ رحيم عليها التعب، فسألها بقلق: انتي تعبانة ولا إيه. زهرة بهدوء: أنا كويسة. بصلهم رحيم هما الاتنين وقال: ها هنفرح بيكم امتى. بصت زهرة لـ حمزة بحزن. حمزة اخد باله، لكن رد بهدوء: قريب. وباسها على راسها. رحيم: ربنا يتمم لكم على خير. حمزة: أمين. وخد زهرة ودخل جوا. أما رحيم فضل واقف وهو كل شوية يبص في الفون، لحد ما جاتله مكالمة

واللي علطول رد بسرعة وقال: ها جبتها. الراجل: الأمانة موجودة في المخزن ياباشا. رحيم: فتح انت والرجالة وخلو بالكم. وبتحذير: اوعوا تهرب منكم. علشان قصادها عمركم. سامع. الراجل: اطمن ياباشا. متأمنة كويس. قفل قفل معاه وركب عربيته وطار على المخزن بسرعة البرق. في الداخل. بمجرد ما حمزة وزهرة دخلو، هارون قام قرب عليهم، لكن قبل ما يتكلم حمزة قال بسرعة: كانت خارجة تشم هوا ياحاج، وتاهت لأنها مش عارفة المكان.

هارون كان عارف إنها اتمسكت في شقة مشبوهة، وإنها كانت في القسم، لأنه كان مع حمزة وقت ما حازم بلغهم، بس مايعرفش إنها كانت ماشية وسايبة البيت. هارون بتفهم بص لـ زهرة وقالها: انتي كويسة يابنتي. هزت راسها بهدوء. وحمزة قال: اطلعي استريحي. اتجاهت لـ فوق بدون ولا كلمة، تحت أنظار أمينة اللي كانت بتبصلها بغل وهي مفروسة إنها رجعت تاني. عند رحيم. وصل مكان زي مخزن قديم. قابله راجل من رجالاته وقال: جوا ياباشا.

دخل رحيم من غير ما يتكلم. فتح الباب، وكانت بنت قاعدة ضامة رجليها وبتترعش بخوف. رفعت وشها، وبمجرد ما شافته قامت بلهفة وهي بتقول: رحيييم الحقني يارحيم. رحيم بجمود: الحقك من إيه. ياسمين: من الناس دول اللي خطفوني. وهي بتشاور على بره. بصت له وقالت وهي بتاخد نفسها بطمئنان إنه جاي يلحقها: انت أكيد جاي تاخدني منهم، مش كده. رحيم لكن رحيم صدمها لما قال: أنا اللي خاطفك.

ياسمين بذهول: إيه. انت بتقول إيه. ا. انت. انت اللي خاطفني. ليه خاطفني ليه. أنا عملت إيه. رحيم: هقولك ليه. ومره واحده نزل على وشها بكف شديد من قوته، وقعت على الأرض. نزل لمستواها، مسكها من شعرها وقال بغضب: بقى بتتفقي معاهم على قتل أخويا يا بنت الكلب. ياسمين بسرعة هزت راسها بنفي وقالت: لا. لا يا رحيم أنا ما عملتش كده. صدقني والله ما عملت كده. رحيم بغضب وشر

وهو لسه ماسكها من شعرها: أنا هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه. هوريكي كل أنواع العذاب. ياسمين بدموع: اسمعني بس يا رحيم أنا و. قاطعها بغضب وعصبية: اسمع إيه يا بنت الكلب، بعد ما سمعت تسجيل بصوتك وإنتي بتتفقي معاهم على قتل أخويا. ياسمين بصدمة: إيه. تسجيل إيه. أنا ما اتفقتش معاهم. صدقني ده أكيد حد عاوز يوقع بينا. أنا مستحيل أعمل كده يا رحيم. لكن رحيم مكانش مدي لنفسه فرصة يسمعها. حذفها على الأرض بشده وهو خارج،

قالها: كل حاجة هتبان. ياسمين بخوف: رايح فين وسايبني. يا رحيم ابوس إيدك خرجني من هنا أنا ما عملتش حاجة. وقبل ما يخرج قامت بسرعة ومسكت فيه. ياسمين: ما تسيبنيش في المكان ده وتمشي. أرجوك ارحمني. حرام عليك. انت هتعمل فيا إيه أكتر من كده. زقها بقوه، وقعت على الأرض وقالها: عيب لما تبقي أكتر واحدة عارفة مين هو رحيم الهواري وتسألي السؤال ده. انتي عارفة اللي بيفكر بس يأذيني بعمل فيه إيه. ما بالك بقى باللي شارك في أذيتي.

وبمجرد ما أنهى كلامه سابها وخرج وقفل عليها الباب، وهو غير مبالي لصراخها وتوسلاتها. ياسمين: برعب يا رحيم ما تسيبنيش هنا. يا رحيييم. لكن رحيم كان خد عربيته ومشي. مساء. في فيلا هارون. كانت قاعدة بنت في العشرينات جمب أمينة وهي بتقول بضيق وقلق: شوفتي يا خالتو، أهو خلاص هيتجوزها. أمينة ببرود: متقلقيش، مش هيتجوزها. حمزة هيتجوزك انتي. حبيبة: انتي بتقولي إيه يا خالتو، ده المأذون جاي بعد ساعة.

أمينة بثقة: قولتلك اطمني ومتقلقيش. الجوازة دي مش هتتم. حبيبة كانت مش فاهمة حاجة، لكن قالت: تمام. وبعد ساعة كانو قاعدين كلهم، بعد ما المأذون وصل، وكانو أهل زهرة كمان جم يحضروا كتب الكتاب، باباها ومامتها واختها وجدتها. هارون: اكتب ياشيخنا. المأذون لسه هيبدأ، لكن قطعه شخص لما دخل وهو بيقول: هتكتب إيه يا مولانا، هو ينفع برضو تكتب كتاب واحدة متجوزة. كلهم بصدمة: انت بتقول إيه. زهرة بصدمة قالت بهمس: عاصم. يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...