اسمعي يابت انتي. انتي هتاخدي هدومك وترجعي بيت ابوكي. لأني استحالة هوافق علي جوزاك من ابني. فاهمة. قالتها أمينة بشر بعد ما فتحت باب الأوضة على زهرة وقربت منها. زهرة اللي قاعدة على السرير وهي مش فاهمة حاجة ولا عارفة ليه مرات عمها بتتكلم كده. لكن قالت ببرود: أنا كمان مش موافقة على الجوازة دي. لو تعرفي تقنعي عمي يصرف نظر. اقنعيه.
أمينة: وعمك مش هيصرف نظر وإنتي عارفة. يبقى زي الشاطرة كده تاخدي بعضك وتمشي. ومادام مش موافقة اشتري نفسك وبلاش تتجوزي غصب عنك. لأن صدقيني هتتعبي. دا غير إني هعيشك هنا أسود أيام عمرك. زهرة: حضرتك بتهدديني. أمينة: برافو عليكي. آه بهددك. في الوقت ده كان حمزة راجع وبيوقف بعربيته قدام الفيلا. أمينة: إنتي هتاخدي هدومك وتمشي ترجعي بيت أبوكي. واللي هيسألك هتقولي مش موافقة على الجوازة دي. فاهمة.
وكملت بتهديد صريح: وإياكي تجيبي سيرتي وتقولي إنّي قولتلك تعملي كده. علشان متتأذيش. ثم أكملت بثقة: هو كده كده محدش هيصدقك. فـ بدال ما تجيبي لنفسك المشاكل امشي بهدوء أحسن لك. إنتي مش قدي ولا قد جبروتي. بعلت زهرة ريقها بخوف وهي شايفة الشر والجبروت اللي في عين مرات عمها. في اللحظة دي كان حمزة طالع على السلم وهو معدي على أوضته. شاف أوضة زهرة مفتوحة ومامته جوا معاه. دخل وهو بيقول: إيه اللي مسهركم كده.
لفت أمينة بتوتر وهي خايفة يكون سمع. بس اطمنت لما لقيته مبتسم وبيمسك إيدها يبوسها وبيقول: عاملة إيه يا ست الكل. مسكت أمينة إيده اللي في إيدها بإيديها التانية وطبطبت عليها بحب وقالت: كويسة ياحبيبي طول ما إنت كويس. بصت لـ زهرة بابتسامة وهي بتقول: عروستك كيف القمر. رجعت بصتله وقالت: ألف مبروك ياحبيبي. ربنا يتمم لك على خير. متعرفش أنا مبسوطة إزاي إن أخيراً هتتجوز. لاااا ومش أي واحدة. دي زهرة حبيبة قلبي.
كانت زهرة واقفة مستغرباها. هي إزاي اتحولت كده. بصت لقت حمزة بيبوس راسها وبيقول: أنا مش عايز حاجة غير رضاكي عليا وتبقي مبسوطة يا ست الكل. كمل بعد ما مسك إيدها وباسها كمان وقال: ممكن بقا أطلب طلب من ست الكل. أمينة: إنت تؤمر يانن عيني. حمزة: أنا عايز فنجان قهوة من الإيدين الحلوين دول علشان راجع مصدع أوي. أمينة: ألف سلامة عليك ياحبيبي. حالاً هعملك أحسن فنجان قهوة. وهجيبهولك أوضتك. وقبل ما تخرج قربت على زهرة وباستها. بعد
ما قالت لها بابتسامة حب: تصبحي على خير ياعروسة ابني. وهي بتبوسها همست جنب ودنها بصوت واطي مسمعوش حمزة اللي كان بيولع سيجارة وقالت: عايزة أصحى الصبح ألاقيكي مشيتي. هاو رجعت باستها تاني على راسها بابتسامة وخرجت. حمزة اللي كان بيدور على حاجة في الأوضة يطفي فيها السيجارة قال: مالك. مردتش زهرة عليه لأنها كانت شاردة. قرب منها بعد ما أخد طبق صغير لاقاه موجود على الترابيزة وابتدي يطفي فيه. حمزة بسخرية: مالك ياعروسة. بصت له
زهرة لثواني وبعدين قالت: هو إنت مارفضتش ليه. حمزة بغباء مصطنع: مش فاهم. زهرة: لما إنت مش موافق وإنت عارف إني كمان مش موافقة. ليه ما قلتش لأبويا لأ. حمزة وهو بياخد نفس من السيجارة
وبينفخه بهدوء بصلها وقال: مينفعش أقول لأبويا لأ. هو قرر وإنتي عارفاه. عمره ما هيغير رأيه. مادام قال هنتجوز يبقى هنتجوز. يعني لا أنا هعرف أعمل حاجة ولا إنتي هتعرفي تعملي. فـ ارضي بالأمر الواقع. أما كل اللي ليكي عندي إني هعتبر جوازنا دا على الورق بس. فـ متقلقيش. وقبل ما زهرة تتكلم كان حمزة سابها وخرج من الأوضة.
قعدت مكانها على السرير ودموعها ابتدت تنزل بوجع على حالها واللي بيحصل لها من كل اللي حواليها اللي المفروض أقرب الناس ليها. لكن للأسف هما السبب في وجعها. فضلت زهرة ساعات بتبكي لقرب الفجر. مرة واحدة افتكرت تهديد مرات عمها. مسحت زهرة دموعها وقامت بسرعة أخدت حاجتها وخرجت من الأوضة. وطبعاً اللي في البيت كلهم كانوا نايمين. نزلت زهرة بهدوء من على السلم وفتحت باب الفيلا براحة وخرجت.
كان البواب قاعد على الكرسي ونايم. مشيت من جنبه بالراحة وفتحت البوابة الكبيرة وخرجت بدون ما يحس بيها. فضلت ماشية وهي بتبص كل شوية وراها وهي مرعوبة وخايفة من أصوات الكلاب لحد ما ابتدت تجري. لحد ما قابلها ثلاث شباب ماشيين بعربية. واحد فيهم لـ لاتنين التانيين: شايف يلا إنت وهو اللي أنا شايفه ده. واحد تاني وهو بيحرك لسانه على شفته السفلية برغبة قال: أيوا ياعم دي مزة.
الثالث: دي شكلها مش من هنا يلا. واضح من لبسها. دي حاجة نضيفة يااض. وقفو العربية ونزلو منها وابتدو يقربو من زهرة. كانت زهرة من كتر الجري وقفت تاخد نفسها وهي مش شايفاهم ولا واخدة بالها منهم. لحد ما فجأة انتبهت ليهم وهي شايفاهم بيقربو عليها. خافت وراحت تجري بسرعة بس هما كانو أسرع منها ومسكوها. فضلت تصرخ وهي بتحاول تفلت من إيديهم ومش عارفة. زهرة: سيبوني يا ولاد الكلب. عايزين مني إيه. واحد فيهم: اهدي يابطل وإحنا هننبسطك.
زهرة برعب: سيبونييي سيبونيي حرام عليكووهي بتقاوم فيهم وبتحاول تصرخ وتنادي على أي حد تستغيث بيه. لكن للأسف مفيش أي حد. المكان. المكان كله فاضي مفيش ناس والوقت متأخر. واحد فيهم وهو ماسكها: اثبتي بقا وتعالي معانا. بنقولك هتتبسطي. بصقت زهرة على وشه وقالت: سيبني ياحيوان يابن الكلب. سيبونيي. وهي بتصرخ بس مرة واحدة واحد فيهم خبطها في راسها خلاها فقدت الوعي. شالوها وحطوها في العربية وركبو وطلعو بالعربية. في الصباح.
في فيلا هارون. كانو العيلة كلها متجمعة على السفرة بيفطروا. وقبل ما أي حد من اللي قاعدين يسأل على زهرة. قالت أمينة لبنتها: روحي اطلعي يادينا شوفي زهرة بنت عمك وقوليلها تنزل تفطر معانا. قالت عمتها: أيوا بسرعة يادينا. البت دي واحشاني بشكل. كان نفسي أشوفها امبارح لما جات. بصت لـ هارون وقالت: أحسن حاجة عملتها يا أخويا إنك هتجوزها لـ حمزة. زهرة دي حتة من قلبي كده والله. تختلف عن أمها وأختها. وبصت لحمزة اللي
قاعد يفطر بهدوء وقالت له: مبروك ياحمزة ربنا يتمم لك على خير ياحبيبي. حمزة: تسلمي ياعمتي. في اللحظة دي نزلت دينا من على السلم بعد ما راحت تشوف زهرة وملقتهاش في الأوضة وهي بتقول: ياماما. زهرة مش في الأوضة. هارون بخضة: إزاي ده. يعني إيه مش في الأوضة. أمينة بسرعة: يابنت شوفيها كويس. تلاقيها في الحمام. دينا: شوفتها. زهرة مش فوق والله. قام حمزة من على السفرة وكلهم قامو يدور عليها. وفعلاً ملاقوهاش ولا أي أثر ليها في البيت.
كانت أمينة بتدور عليها معاهم وهي بتمثل إنها قلقانة عليها. فضلوا اليوم كله قالبين الدنيا عليها. لكن للأسف ملاقوش لـ زهرة أي أثر. مساء. في شقة مشبوهة كانو داخلين شباب كتير وكل واحد معاه بنت. في أوضة من الأوض. فاقت زهرة. فتحت عيونها وهي حاسة بتعب شديد. قامت وهي بتبص حواليها وهي تايهة.
وبمجرد ما اتذكرت اللي حصل وشافت هدومها المتقطعة اتصدمت وبقت تبكي برعب. هي مش فاكرة بالظبط إيه اللي حصل لها لأنها كانت فاقدة الوعي. لكن من منظرها استنتجت. فضلت تسند على الحيطة وهي دايخة. كانو الشباب والبنات داخلين شافوها كده. واحد قال: الحق يلا البت بتاع امبارح فاقت. التاني بعد ما ساب البنت اللي كانت معاه قال: فاقت يبقى تلزمني بقا. وهو بيقرب عليها وبيصلها بشهوانية. قاطعتهم بنت من اللي كانوا موجودين
وهي بتدخل عليهم وبتقول: يالهوي يالهوي البوليس جاي. وفي لحظة وقبل ما يستوعبو لقو البوليس هجم على الشقة ولمو كل اللي فيها بما فيهم زهرة. اللي كانت في حالة يرثى لها وهي مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!