فجأة في الفيديو كول ظهر زيدان، اللي قاعد جمب يوسف على الكنبة بعد ما يوسف وجّه الكاميرا عليه. زيدان: ازيك يا رحيم؟ رحيم بص لزهرة بصدمة، وزهرة بصتله بزهول. رحيم بزهول: إنت إزاي عايش؟ زهرة كمان فجأة حست إنها مش عارفة تقف على رجلها ودماغها بتلف، وخلاص هتقع. بس علطول غسان سندها قبل ما تقع. ورحيم واقف متجمّد ومصدوم لسه. *** عند حمزة، كان قاعد مع أبوه وبيتكلم. دخل راجل من رجّالته وهو بيقول:
الراجل: حمزة بيه. عاصم شكله خرمان على الآخر، عمال يكسّر في كل حاجة في المخزن زي المجنون. حمزة: روح إنت، وأنا بليل هجيله أمسي عليه. *** عند رحيم وزهرة. رحيم: إنت إزاي؟ إزاي عايش؟ ويوسف معاك؟ أنا مش فاهم حاجة. زيدان: لما كنت في العربية وقت الحادثة أنا وأمك الله يرحمها... كمل بحزن: وقتها أمك اتوفت في ساعتها، وأنا زي ما أنت عارف دخلت في غيبوبة أسبوعين. بعدها فوقت، وغسان كان جنبي.
رحيم بص لغسان وهو مستغرب ومش فاهم حاجة، لأن المفروض غسان شغال مع عيلة الشاذلي، ده الراجل بتاعهم ودراعهم اليمين كمان. زيدان فهم اللي في دماغ رحيم وقال: غسان طول عمره دراعي اليمين يا رحيم، وأنا اللي كنت زارعه وسط عيلة الشاذلي يجيبلي أخبارهم ويبلغني بكل حاجة.
تنهد وقال: لما فوقت، غسان حكالي إنك قتلت عيسى الشاذلي وأخدت تارك. وهو بما إنّه كان في وسطهم وهما كانوا مدّيينه الأمان ومش مخوّنينه، اتفقوا قدامه وكانوا بيخططوا إن لو أنا قمت منها هيقتلواك إنت علشان ياخدوا تار أبوهم اللي إنت قتلته، وكمان علشان يحرقوا قلبي عليك. أنا لما عرفت نواياهم، مكنش قدامي حل غير إني أمثّل إني مت، واتفقت مع الدكاترة على كده.
تنهد وقال: خوفت عليك يا ابني. لو كانوا عرفوا إني عايش، مكانوش هيحاولوا يقتلوني تاني. كانوا ناوين يوجعوني بيك إنت. وقتها فضلت إني أفضل في نظرهم ميت، وقلت خلاص مش هيأذوا حد فيكم. بس هما الغل كان مالى قلوبهم، برغم إن راح من عيلتهم واحد قصاد المفروض اتنين عيلتنا. دا غير إنهم هما اللي بدأوا بالغدر. برضه فضّلوا لحد ما حبوا ينتقموا منك إنت في يوسف. بس الحمد لله غسان كان بيبلغني بكل حاجة أول بأول، وكنت بعرف هما ناوين على إيه عن طريقه. ووقت ما فكّروا يقتلوا يوسف، غسان بلغني واتفقت معاه إنه يهربهم ويفهمهم برضه إنه مات. وهو بعدها كلمني وقالي إن هيام قالتله يعمل نفس الكلام. بس طبعًا هي متعرفش إني عايش، ولا تعرف غسان هرب يوسف فين.
تنهد تنهيدة كبيرة وقال: أنا عاوزك متزعلش مني يا ابني، أنا كنت بعمل دا كله بحميك. سامحني يا رحيم. بص لزهرة اللي كانت واقفة يعتبر في حضن رحيم اللي كان محاوط كتفها وضاممها ليه. زيدان: وإنتِ يا زهرة، سامحيني يا بنتي. أنا ظلمتك عارف، بس ربنا اللي يعلم إني عملت كده علشان تبقي في أمان وتتربي في وسط العيلة وتبقي قدام عيني. أنا كنت عارف أخباركم أول بأول ومتابعكم.
ابتسم بخفة وقال: غسان كان بيطمني عليكم أول بأول. أهم حاجة إنكم تخالوا بالكم من بعض. وهو بيوصيه على زهرة قال: خلي بالك من أختك يا رحيم، وأنا هظبط حالي هنا وهارجع أنا ويوسف ونتلم كلنا. وبإذن الله هعوضك يا زهرة عن كل السنين اللي عيشتيها بعيد عن حضني. *** عند حمزة، راح المخزن لـ عاصم. فتح الباب ودخل، بص لقي عاصم مرمي على الأرض بتعب وهو مش طايل لا حياة ولا موت. حمزة: إيه يا بطل؟ دا أنا كنت فاكرك أجمد من كده يا راجل.
عاصم كان حاسس بيه بس مش قادر يتكلم ولا ينطق من التعب. حمزة طلع كيس من جيبه فيه كوكايين وبقي يفضيه وهو واقف على الأرض وهو بيقول: عرفت إنك خرمان، قلت أجي أكسب فيك ثواب. قرب يا عاصم. عاصم على طول أول ما شاف الكوكايين، ولأنه مفيهوش حيل يقف على رجله، بقي يزحف على الأرض وفضل لحد ما راح عند رجل حمزة وحط وشه في الأرض وبقي يشم في البودرة وهو حاسس إن روحه بترجعله من جديد.
خلص وقام قعد وهو بيمسح أنفه وبيتنهد براحة. سند ظهره على الحيطة وصوت أنفاسه عالي وكأنه كان عطشان في صحرا ومصدق لقى مية وارتوى. حمزة وهو شايفه بيتنهد براحة بعد ما شد البودرة كلها، قال: ده أنا ربنا يخليني ليك على كده. طلع سيجارة ولعها ووقف ينفث دخانها بهدوء. شوية بصله وقال: قولي يا عاصم، علشان أنا شكلي كده خدت كفايتي منك وبفكر أخلص قريب. إنت إيه رأيك؟ يعني تختار تعيش لك يومين عذاب كمان، ولا نقول الحمد لله على كده؟
استكفيت. أنا عن نفسي استكفيت. مش شايف فيك حتة سليمة الصراحة. الرجالة شكلهم قايمين بالواجب وزيادة. عاصم بصله وقال: مهما تعمل يا حمزة، هفضل أنا اللي معلم عليك. كفاية إن أنا اللي جربت الأول. كمل بهيام وهو قاصد يستفزه: ياااه، مش ناسي طعامتها. بس مش خسارة فيك. أنا كده كده كنت متنازل. أصلي مش بحب أجرب الحتة غير مرة واحدة. حتى لو طعمها. بس الصراحة زهرة مش أي طعامة. دي البت وتكاية وتتاكل أكل يا جدع. ثواني وبعدين قال
بمكر وهو قاصد يستفزه أكتر: الأاا هو إنت جربت الطعامة ولا لسه المزة قافشة؟ حمزة كان واقف، الدم بيغلي في دماغه، لكن كان ماسك نفسه. بس مقدرش يمسك نفسه كتير، خصوصًا لما عاصم قال باستفزاز أكبر: بس إنت المفروض تشكرني يعني، أنا وفرت عليك التعب وخلتهالك مدام. إيه اللي مزعلك بس؟ ده بدل ما تشكرني يا جدع. حمزة: طيب مقولتليش بقا أردلك الجميل إزاي؟ وفي أقل من ثانية كان خرج سلاح وشد الزناد.
وقال: أنا حابب أردله كده. وصوّب السلاح عليه. وفجأة خرجت طلقة من المسدس، ولكن كانت خرجت في الهوا، لأن في اللحظة دي هارون دخل وبمجرد ما شاف حمزة رافع السلاح على عاصم، جري بسرعة لحقه على آخر لحظة ومسك إيد حمزة رفعها فوق وقال بغضب: إنت اتجننت؟ عاوز تودي نفسك في داهية عشان عيل زي ده؟ حمزة بعصبية: لازم يموت وعلى إيدي. إنت ناسي عمل في زهرة إيه؟ هارون: تعالي بس. وشده من إيده وطلع بره الأوضة وقفل الباب بالمفتاح على عاصم.
وبص لحمزة وقال: هو كده كده ميت. إنت مش شايف حالته عاملة إزاي. حابسه بقالك شهرين جربت فيه كل أنواع العذاب. أنا بقول كفاية عليه كده. حمزة بغل: أنا مش هرتاح غير لما آخد روحه بإيدي. ده اغتصب مراتي. هارون تنهد وقال: هي مكانتش لسه مراتك. وبعدين زهرة خلاص، إنت لازم تطلقها يعني ملكش صالح بيها ولا باللي يخصها. حمزة اتضايق لكن قال: يابوي، حتى لو مش مراتي ولو مش هنكمل مع بعض، دي بنت عمي ولازم آخد حقها.
هارون: هي وقتها كانت مراته، يعني في نظر القانون مش اغتصاب. لأنه كان جوزها. حمزة: يا حاج، بتقول إيه بس؟ إنت مقتنع بالكلام ده؟ هارون حط إيده على كتفه وقال بعد تنهيدة: ما هو أنا مش هشوفك بتضيع نفسك وأفضل واقف. أنا مقدرش أخسرك يا ابني. إنت سندي. وإذا كان على ابن المركوب ده، أنا أقدر أخلص منه بمليون طريقة. بس من غير إنت ما توسخ إيدك. *** رحيم وزهرة رجعوا الفيلا. ونزلوا من العربية.
كانت بنت رحيم بتلعب في الجنينة. أول ما شافت رحيم جريت عليه. رحيم شالها: عاملة إيه يا عمري؟ وباسها على خدها. كنز هي كمان وهي محاوطة رقبته قربت باستُه على خده وبعدت وهي بتقول بزعل طفولي: كويسة، بس زعلانة منك. رحيم وهو بيمثّل الصدمة: يا خبر. زعلانة مني أنا؟ كنز هزت راسها بتأكيد وقالت: أيوا. إنت زعلتني. رحيم: ده أنا أبقى قليل الأدب ومش متربي عشان أزعل مزتي كده. زهرة غصب عنها ضحكت. رحيم كمل: قوليلي بقا إيه اللي نيلته؟
كنز: إنت قولتلي هترجع ماما وتصالحها وضحكت عليا ومعملتش كده. عشان كده أنا زعلانة منك. رحيم بحزن عليها: حقك عليا أنا وحش. كنز: أيوا. وأنا مش هكلمك تاني. رحيم ضمها ليه: بس أنا مقدرش أزعل القمر بتاعي. وهصالح ماما علشان أنا مقدرش أعيش من غيرها هي وحبيبتي كنز. كنز بفرحة: بجد يا بابا؟ رحيم: بجد يا عمري. كنز: يعني ماما هترجع البيت تاني؟ رحيم: هترجع يا حبيبتي. زهرة كانت واقفة بتبتسم بحزن عليها. فتحت إيدها لـ
كنز وهي بتقول: تعالي يا كوكي. أنا مش واحشاكي ولا إيه؟ كنز بعدت عن حضن رحيم وراحت لزهرة حضنتها وقالت: أنا بحبك أوي. إنتي كنتي وحشاني موت. بعدت شوية وهي بتبص على شعر زهرة بإعجاب وقالت: إنتي عملتي شعرك كده إزاي؟ ده جميل خالص. أنا عاوزة أعمل زيه. وهي بتمرر إيدها الصغيرة على شعر زهرة. زهرة: عجبك؟ كنز: أوي. أنا عاوزة أعمل زيه. ممكن تعمليلي زيه؟ زهرة: خلاص. إيه رأيك آخدك بكرة وأقصهولك. وهيبقى زي شعري كده. اتفقنا؟
كنز بحماس: أشطا. كان رحيم بعد شوية بيتكلم في التليفون. خلص المكالمة وقرب ليهم وشال كنز وهو بيقول: إيه رأيك تنامي في حضن بابا النهاردة؟ كنز ابتسمت وباسته. طبعًا. وقبل ما يدخلوا البيت، زهرة بصت لرحيم وقالت بتردد: هتعمل إيه مع ياسمين؟ رحيم سكت ثواني وبعدين اتنهد وقال بشرود: هرجعها لأهلها. زهرة هزت راسها بهدوء ودخلوا. *** تاني يوم في الصباح. زهرة قامت لبست وراحت الجامعة اللي كان بقالها فترة كبيرة مراحتهاش.
في آخر اليوم، وقف بعربيته قدام الجامعة ونزل وهو يولع سيجارة. بعد ما عرف إن زهرة راحت الجامعة، ف راح لها. دخل الجامعة وبمجرد ما دخل، بص شاف زهرة قدامه واقفة مع شاب وبتهزر وتضحك معاه. حمزة رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله وهو في قمة غضبه. وقرب على زهرة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!