متقـ تلش. يوسف عايش يارحيم اخوك عايش. قالتها هيام بصدق لرحيم اللي كان واقف بيشرب سيجارة ببرود. لكن أول ما سمع كده عينه وسعت بصدمة وهو بيحاول يستوعب اللي قالته. زهرة وياسمين هما كمان بصوا لبعض بصدمة وهما مزهولين. فاقوا على صوت رحيم اللي رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله وقال لهيام بطريقة ترعب بعد ما اقتنع إنها جاية تعمل حوار: "انتي جاية تلعبي عليا؟ بتقولي كده عشان اسمحلك تاخديها؟ صح؟
بس ده في أحلامك. وزي ما قلتلك هتفضلي شايفاها من بعيد. هخليها قدام عينك وأنا شايفك بتتعذ، بي وهي قدامك وانتي مش قادرة تقربي منها." "هيام: بس أنا مش بلعب عليك وبقولك الحقيقة." "رحيم بانفعال: حقيقة إيه؟ "هيام: إن أخوك عايش. أخوك عايش بجد يارحيم." رحيم رقت نبرته شوية وبان على وشه الحزن وهو بيفتكر أخوه وقال بصعوبة: "أخويا أنا دفنته بإيديا. بعد ما اتبعتلي مقتـ ول على إيديكو."
وهو بيتألم من جواه وبيفتكر المشهد ده. الضربة الوحيدة اللي كسرته بجد يوم ما شاف أخوه مقتـ ول جـ ـثة قدامه. أخيراً زهرة نطقت وقربت ليها وهي بترجوها تأكد الكلام اللي قالته ده وقالت لها: "هو حضرتك بتتكلمي بجد؟ يعني يوسف عايش؟ ابتسمت هيام لما زهرة قربت وهي شايفاها بتكلمها. مدت إيدها تحركها على وشها بدموع متجمعة في عنيها وقالت: "كنت حاسة إنك موجودة وحواليا. كنت حاسة إن بنتي عايشة." زهرة تلقائي نفضت إيدها من عليها
ورجعت لورا وقالت بجمود: "لو سمحتي جاوبي. الكلام اللي بتقوليه ده صح؟ يوسف فعلاً عايش؟ هيام بصتلها بحزن لكن اتنهدت وقالت: "دي الحقيقة اللي انتو متعرفوهاش. يوسف فعلاً عايش." رحيم كمان كان بيتمنى كلامها يطلع صح بس عقله بيقوله إزاي وهو دافن جـ ثة أخوه بنفسه. بص لهيام وقال: "إزاي؟ انطقي قولي. قولي إن اللي دفنته ده مش يوسف." "هيام بتأكيد: هو فعلاً مش يوسف."
كان بيبصلها وهي بتأكد كلامها وهيتهبل لكن قال يسمعها ويخليه ورا الكدب لأنه من جواه بيتمنى إن كلامها يطلع حقيقي وإن أخوه فعلاً يطلع عايش. "هيام: إحنا آه خطفنا أخوك عشان نقـ تله." بصت لياسمين وكملت: "بعد ما ياسمين رفضت تشارك معانا لأننا كنا ناويين نكلفها هي بالمهمة دي.
رجعت بصتله وكملت: بس لما رفضت إخواتي قالوا كده كده لازم نقتـ له، أي كان مين اللي هينفذ. وعلى طول كلموا غسان الراجل بتاعنا وأمروه إنه لازم يقـ تله وينفذ في أسرع وقت. بعدها أنا سبتهم في الشركة ورجعت القصر. بس مرة واحدة مقدرتش أكمل. حسيت إن قلبي وجعني على الولد وقلت إزاي أوافق إن طفل صغير زي ده مالوش ذنب في أي حاجة يمـ وت كده وعلى إيدينا وأنا أكون مشاركة في قتـ له. فوقت لنفسي وقلت مستحيل ده يحصل وجريت بسرعة مسكت تليفوني عشان أكلم غسان وألحقه قبل ما ينفذ وأنا بتمنى من جوايا يكون الولد لسه بخير."
كلمت غسان والحمد لله كان فعلاً منفذ. فلاش باك: "هيام: عملت إيه يا غسان؟ وهي بتتمنى يكون لسه منفذ. "غسان: لسه يا هانم." بمجرد ما رد عليها غسان وقال كده اتنهدت هيام براحة. لكن غسان كمل كلامه وقال: "بس اديني ساعة بالكتير وهكون خلصت وكل حاجة هتبقى تمام والولد هيكون راح للي خلقه." "هيام بسرعة: لأ." "غسان باستغراب: لأ إيه؟ "هيام: متقتـ لوش." "غسان: إزاي يا هانم؟ ده عمران بيه لسه قافل معايا من دقايق وبيستعجلني أخلص بسرعة."
"هيام بغضب وحدة: أنا قلت متقتـ لوش الولد. متسمعش كلام عمران." اتنهدت وقالت له: "بص. عمران وصالح مش هيعرفوا حاجة." (عمران وصالح دول إخواتها) "وعشان هيام كانت متأكدة إن إخواتها استحالة يوافقوا ويسمعوا كلامها ويسيبوا الولد قالت له: انت هتعمل اللي هقولك عليه. عشان كل حاجة تبان طبيعية. هتدبر الحادثة بس من غير ما تأذي يوسف. وأنا هقولك تعمل إيه بالظبط." بااااك:
"هيام: وقتها خليت غسان يبعت عربية نقل تخبط العربية اللي فيها يوسف وهو راجع من المدرسة مع السواق. بس نبهت عليه إن مايبعتش حد غشيم. يعني ينفذ بس من غير ما يأذي اللي في العربية. وفعلاً السواق بتاعكم خرج بشوية جروح سطحية ويوسف كذلك. بس أنا وغسان فهمنا صالح وعمران إن يوسف مـ ات. وطلبت من غسان ياخد يوسف يخدره ويصوره بهدومه اللي عليها د، م ووشه اللي اتشوه من الحادثة. طبعاً هو وشه متشوهش ولا حاجة وكل دي كانت تشوهات مزيفة غسان عملها عشان يصدقوا إن الحادثة كانت جامدة والولد فعلاً مـ ات. وبعتلهم الصور. وهما وقتها اتطمنوا إن كل حاجة مشيت زي ما هما عاوزين وقالوا لغسان يبعتلك جـ ثـة أخوك."
"بعدها أنا كنت اتصرفت في جـ ثة طفل حقيقية من اللي بيبقوا جايين المستشفيات في حوادث. وفعلاً لقيت جثة طفل بنفس السن والجسم. وجبنا وقتها خبير تجميل وشوية حاجات عملها طلع الجـ ثـة شبه يوسف. وبما إنه كان في تشوهات كتير في الوش والملامح مكانتش واضحة عشان الحادثة يعني. دا ساعدنا إنك متكتشفش إنها مش جـ ثـة أخوك بجد."
كان رحيم بيسمعها وهو محتار. خايف يتطمن ويصدق إن أخوه فعلاً طلع عايش وكل دي كانت تمثيلية لتكون في الآخر بتكذب عليه وتكون اللي بتحكيه ده هو اللي تمثيلية هي بتعملها عشان تاخد زهرة ويكون هو أدى نفسه أمل على الفاضي. لكن غصب عنه كان نفسه يصدق كلامها. ف قالها بلهفة: "ويوسف فين؟ أخويا فين؟ "هيام: أنا وقتها قلت لـ غسان يهربوا، يبعتوا أي مكان يكون بعيد عند أي حد. مكان يكون بيثق فيه. وهو اتصرف." "رحيم: فين يعني بعتوه فين؟
"هيام: معرفش. أنا اللي كان مهم عندي وقتها إني نجيت الولد من أديهم. وغسان هو اللي اتصرف في الباقي. وهو دلوقتي اللي يعرف مكان يوسف. غسان الوحيد اللي هيوصلك لمكانه." هي قالت كده ورحيم مستناش. خد سلا، حه وخرج بسرعة في طريقه لغسان. رحيم بيفتح العربية. كانت زهرة خرجت وراه ولحقته وقالت: "أنا هاجي معاك يارحيم." "رحيم بحدة: تيجي معايا فين؟ ادخلي جوه." "زهرة بترجي: عشان خاطري خدني معاك." "رحيم: قلت ادخلي جوه."
وركب العربية ولسه هيطلع. قاطعته زهرة لما فتحت باب العربية وقالت بترجي: "عشان خاطري يارحيم. والله مش هتكلم كأني مش موجودة. بس خدني معاك. عشان خاطري." اتنهد وهو بيحاول ميتعصبش عليها وبقلة حيلة قالها: "اركبي." ما صدقت زهرة إنه سمحلها وبسرعة ركبت ورحيم طلع بالعربية على أقصى سرعة.
بعد وقت قياسي وصل لمكان غسان ونزل وزهرة وراه. وطلع على شقة غسان بسرعة. غسان نايم جوه. فاق على خبط جامد على الباب. قام يشوف فتح الباب اتفاجأ بـ رحيم. "غسان بتوتر: رحيم بيه." "رحيم دخل: أخويا فين يلااا." "غسان: أخوك. أخوك مين؟ وبعدين قال: "هو مش أخوك برضه الله يرحمه." "رحيم وهو بيضغط على نفسه وبيحاول يبقى هادي: ولاااا متستهبلش. أنا عرفت إنه عايش. فييين؟ وديته فين؟ انطق." "غسان
بغباء مصطنع: أنا مش عارف انت بتتكلم على إيه." "قاطعه رحيم لما مسكه من فكه جامد وبغضب حط المسد، س في دماغه وهو بيقول بشرر: انتطق ياروح أمك. يوسف فيييين." "زهرة: رحيم اهدى ممكن وهو هيتكلم." "رحيم بصلها نظرة آخرستها ورجع بص لغسان: هتنطق ولا أفضيه في دماغي." "غسان بخوف هز راسه بمعنى هيتكلم." "رحيم سابه: فييين؟ انطق." "غسان وهو بيبلع ريقه: اديني ثواني بس هشوف حاجة جوه. ثواني وهرجعلك." "رحيم وهو مش مستريح له: هتعمل إيه؟
"غسان: ياباشا اتطمن أنا هدلك على مكان يوسف. صدقني." "رحيم بتحذير: أقسم بالله لو لعبت بديلك وفكرت تحور عليا وتسوحني ما هسمي عليك." "غسان: مقدرش ياباشا لأني عارف إنك مبتهددش. اديني ثواني وهعرفك كل حاجة." واتحرك غسان علطول دخل أوضة وقفل الباب وبسرعة مسك تليفونه وكلم حد. "غسان: أيوا ياباشا. رحيم بيه عندي." "صوت: وأيه ماتتكلم." "غسان: عرف إن يوسف عايش وعايز يعرف مكانه." وبحيرة: "أقوله إيه ياباشا؟ ثم أكمل بخوف:
"ده ممكن يقت، لني لو كدبت عليه. لأنه جاي ومتأكد إني عارف مكان أخوه." "صوت بهدوء: قوله الحقيقة." "غسان بدهشة: إزاي ياباشا؟ أقوله يعني إن يوسف معاك؟ "صوت: أيوا. بقولك إيه. انت مش بتقول إنه عندك؟ "غسان: أيوا ياباشا هو بره." "صوت: اطلع واديه التليفون. هكلمه." "غسان بصدمة: إيه؟ "صوت: بس أنت كده هتنكشف وهو هيعرف." "صوت بحزم: خلاص يا غسان آن الأوان إنه يعرف. اطلع اديله التليفون وافتح الكاميرا." "غسان لسه هيتكلم."
قاطعه بحزم: "اعمل زي ما بقولك." خرج غسان لـ رحيم اللي واقف مستنيه بغضب وزهرة بتهدي فيه. فتح الكاميرا بتردد وقال لـ رحيم: "اتفضل يارحيم بيه." وهو بيديله التليفون اللي أول ما رحيم مسكه وهو مش فاهم حاجة وبمجرد ما ركز في التليفون يشوف فيه إيه. ظهر يوسف في فيديو كول. "رحيم وهو مش مصدق عينه قال بفرحة ودموع: يوسف." "يوسف بابتسامة: ازيك يارحيم." "رحيم بلهفة: انت عامل إيه ياحبيبي؟ انت كويس. انت فين؟
"يوسف: أنا كويس متقلقش عليا. بس انت وحشتني أوي." زهرة اللي واقفة جمب رحيم وهو ماسك التليفون مسكت إيد رحيم وهي بتوجه التليفون ليها وبصت ليوسف بدموع: "يوسف. حبيبي عامل إيه؟ "يوسف بفرحة: إزيك يازهرة. وحشتوني كلكم." "رحيم: انت فين ياحبيبي؟ "يوسف: أنا في أمريكا." "رحيم باستفهام: مع مين يايوسف؟ وهو بيبص لـ غسان ورجع بص ليوسف وقال: "اتكلم يايوسف انت فين في أمريكا ومع مين؟ "يوسف: أنا مع بابا يارحيم." "رحيم بصدمة: مين؟
"يوسف: مع بابا. آهوو." قبل ما رحيم وزهرة يستوعبوا، فجأة ظهر زيدان اللي قاعد جمب يوسف على الكنبة بعد ما يوسف وجه الكاميرا عليه. "زيدان: ازيك يارحيم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!