بمجرد ما حمزة دخل الجامعة، بص شاف زهرة قدامه واقفة مع شاب وبتهزر وتضحك معاه. رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله وهو في قمة غضبه، وراح يقرب عليها. كانت زهرة شافته، فراحت هي بعدت عن الشاب بسرعة وقربت عليه قبل ما يعمل مشكلة ويفرج عليها الجامعة. حمزة بغضب: ـ مين ده يابت؟ وهو بيبص على الشاب اللي أول ما شافه هو كمان جري. كان حمزة بيتحرك ناحيته، لكن زهرة على طول وقفت قدامه تمنعه وهي بتقول: ـ حمزة. تـ. تعالي نمشي.
حمزة بغضب: ـ ميين ده؟ زهرة بتوتر: ـ دا . دا واحد زميلي عادي. حمزة بص لها: ـ واحد زميلك. يعني إيه واحد زميلك؟ واقفة معاه ليه؟ زهرة: ـ عادي وفيها إيه؟ حمزة: ـ ياشيخة. انتي واقفة تتمرقعي معاه وبالنسبالك عادي؟ زهرة بغضب: ـ أنا مسمحلكش. ومتتخطاش حدودك معايا تاني. حمزة: ـ تمام. تعالي بقا. وسحبها من إيدها. شدت إيدها منه بغضب وعصبية: ـ انت عاوز إيه وجاي ليه؟ حمزة بص لها بطريقة مرعبة: ـ امشي قدامي بدل ما أهزقك هنا.
وبنبرة حادة: ـ يلا. بصت له بضيق ومشيت قدامه وهي مرعوبة من شكله. لكن كانت بتظهر العكس. حمزة فتح العربية: ـ اركبي. زهرة: ـ بس أنا معايا عربيتي. حمزة: ـ اركبي. زهرة: ـ بقولك معايا عربيتي. انت مبتسمعش؟ حمزة: ـ اركبي قلت. إخلصي. نفخت بضيق وركبت. وبعد ما حمزة ركب ولسه بيشغل العربية، قالت بعصبية: ـ انت عااوز إيه مني؟ حمزة بكل هدوء: ـ أنا جوزك ياهانم. ولا نسيتي؟ زهرة بصت له:
ـ لا منسيتش. بس إحنا خلاص هنتطلق وكل واحد فينا هيروح في حاله. يعني ملكش علاقة بيا. حمزة: ـ طب ياروح أمك. من هنا بقا لحد ما نتطلق أي حركة هتعمليها هتبقى بحساب. وياويلك مني. وبتحذير: ـ أقسم بالله لو عرفت إنك خرجتي بدون إذني مرة تانية أو حاولتِ تتصرفي أي تصرف مش هيعجبني هكسرلك دماغك. زهرة اتعصبت ولسه هتتكلم. بص على شعرها وقال: ـ فين الحجاب؟ زهرة: ـ نعم!! حمزة بغضب: ـ الطرحة فين؟ أنا مش قولت قبل كده متخرجيش بشعرك ده؟
زهرة بلعت ريقها: ـ قولته. حمزة: ـ أمال كلامي ماتسمعش ليه؟ زهرة بشجاعة مزيفة: ـ أنا حرة. براحتي. وانت ملكش أي حكم عليا. بصلها شوية من غير ما يتكلم، وبعدين طلع بالعربية. مكانتش فاهمة سكوته دا إيه، لكن بعد شوية لاقته واقف بالعربية قدام مول. زهرة باستغراب: ـ انت هتعمل إيه؟ حمزة مردش عليها ونزل. وبعد دقايق رجع فتح العربية وركب وحدف عليها شنطة وقال: ـ البسي طرحة من دول. وكمل بتوعد:
ـ وأقسم بديني يازهرة ما المحك بره البيت من غيرها لازعلك. زهرة حرفياً مكانتش طايقاه، بس قالت تقصر الشرف. فتحت الشنطة لاقت كذا طرحة، سحبت واحدة منهم ولبستها أي كلام وهي متضايقة وبتنفخ. شويه وحمزة غير الطريق. زهرة خدت بالها، فقالت بتعجب: ـ انت موديني على فين؟ دا مش طريق البيت. حمزة فضل سايق ومردش. زهرة بخوف: ـ حمزة. دا مش طريق البيت. انت رايح فين بجد؟ حمزة ببرود: ـ رايح الشقة. زهرة: ـ نعمممم. وأنا؟ حمزة بسماجة:
ـ انتي معايا. زهرة: ـ حمزة متهزرش. روحني يلا يا تنزلني هنا. بس حمزة ولا كأنه سامعها، فضل مكمل. زهرة بعصبية: ـ نزلني بقولك. وربنا لو منزلتني هرمي نفسي. وبعد وقت حمزة فتح باب الشقة ودخل. زهرة وهي بتحاول تبقى هادية: ـ أنا عاوزة أفهم انتا جايبني هنا ليه؟ حمزة: ـ انتي مراتي. وقبل ما زهرة تتكلم، قعد على الكنبة بأريحية وفرد دراعه وقال: ـ ادخلي اعملي لنا حاجة ناكلها. زهرة رفعت حاجبها: ـ أفندم؟ حمزة: ـ إيه ماسمعتيش؟ زهرة:
ـ وأنا مالي بيك؟ ماتطلب أكل. وبعدين أنا مش جعانة. حمزة: ـ بس أنا جعان. وعاوز آكل من إيد مراتك. زهرة: ـ لا متهزرش. انت عاوزني أطبخلك دلوقتي؟ حمزة: ـ ومالو؟ انتي مش مراتي وده حقي عليكي. كانت لسه هترد. حمزة قاطعها: ـ يلا. أنا واقع. زهرة بضيق ونفاذ صبر: ـ عاوز تطفح؟ قصدي تاكل إيه؟ خلينا نخلص. طلع سيجارة وهو بيولعها قال: ـ انتي بتعرفي تطبخي إيه؟ زهرة بغرور: ـ كل أنواع الأكل. بصلها وقال: ـ أووعى. طب اعملي أكلة على ذوقي.
دخلت المطبخ وهو فضل مكانه وهو بيشرب السيجارة. شوية وقام يشوفها. وقف على باب المطبخ يتفرج عليها وهي بتنجز كل حاجة بمهارة. قرب عليها وهي مشغولة وحضنها من ضهرها وقال: ـ مش عاوزة أي مساعدة. توترت زهرة وقالت: ـ احم. ابعد لو سمحت. حمزة شال شعرها على جمب وبدأ يبو، سها على رقبتها قبلات متفرقة. وهي غمضت عينيها، لكن قبل ما تضعف، لفت ليه وهي ماسكة السكيـ نة ورفعتها في وشه وقالت: ـ اطلع بره. حمزة: ـ اهدي وبلاش تتجنني.
زهرة وهي لسه رافعة السـ كينة في وشه: ـ اطلع بره. حمزة: ـ نزلي بس البتاعة دي لا تتعو، ري. زهرة: ـ هنزلها لما تبعد. بعد وهو بيقول: ـ دا انتي بت فصيلة. ما كنتي هادية. جرالك إيه؟ زهرة: ـ اخرج بره. حمزة: ـ طب ماتخليني أساعدك طيب. زهرة: ـ يلا. ولو فاكر بحركاتك دي هتخليني أضعف، تبقي غلطان. حمزة: ـ ما تديني فرصة يازهرة. دا أنا بحبك. زهرة بسخرية: ـ أه. مصدقاك. أنهدت وقالت: ـ بقولك إيه يلا سيبني خليني أخلص. عشان اتأخرت. حمزة:
ـ ما أنا كان غرضي أساعدك وننجز مع بعض. وهو بيبص على جسمها بوقاحة. زهرة وهي بتطلعه بره قالت: ـ انت كان غرضك قلة أدبك. منا معنديش مشكلة لو كنت هتقف باحترامك. حمزة طلع: ـ انتي الخسرانة. وهي رجعت تكمل الأكل. بعد دقايق كانت خلصت الأكل وجابته حطيته قدامه وفضلت واقفة. حمزة: ـ مش هتاكلي؟ زهرة: ـ لا. حمزة: ـ براحتك. وبدأ ياكل. زهرة فضلت مستنياه بملل لحد ما خلص. وبعدين قالت: ـ يلا بقا. حمزة: ـ اعملي لي شاي. زهرة: ـ إييييه؟
حمزة: ـ شاااي. عاوز شاي. زهرة رفعت بصرها لفوق وهي بتتنهد بضيق: ـ ياربييي. ودخلت تعمل له الشاي وهي متغاظة منه. وهي في المطبخ: ـ ياربي اعمل له إيه ده. أحط له ملح بدل السكر؟ ورجعت قالت: ـ بس لو عملت كده هيخليني أعمله تاني وهبقى أنا اللي بأخر. نفسيه. عارفة إنه قاصد يضيع وقت، لكن جات على نفسها وعملت له كل اللي طلبه. خرجت بالشاي وهي بتديه له: ـ يارب نخلص صح. حمزة خد الشاي وقعد يشرب ببرود وهو بيتكلم في التليفون.
وزهرة واقفة هتطق من جنابها. بس فجأة جريت على الحمام لما حست بوجع في معدتها وإنها هترجع، وفضلت ترجع. حمزة لما سمعها اتخض وقام وراها. حمزة بقلق: ـ إيه اللي حصل؟ زهرة وهي بتغسل وشها: ـ مفيش. حمزة: ـ مفيش إزاي؟ انتي شكلك تعبانة. تعالي نروح للدكتور. زهرة بسرعة: ـ لأ. حمزة بص لها باستغراب وشك. زهرة بتوتر: ـ أنا بس. ش. شكلي أخدت برد في معدتي. حمزة: ـ طب تعالي نروح للدكتور يكشف عليكي. زهرة:
ـ لا لا. ما هو أنا أصلاً روحت للدكتور امبارح واداني أدوية. هروح آخدها وهبقى كويسة. يلا بقا نمشي. حمزة خدها ونزلوا من الشقة. وبعد وقت كانوا رجعوا الصعيد. حمزة جي يدخل البيت اتفاجأ ب زهرة بتدخل معاه. مدخلتش بيت رحيم. رفع حاجبه وقال: ـ إيه ده. انتي هتيجي معايا؟ زهرة: ـ آه. حمزة استغرب، لكن قال: ـ كنت عارف إنك عاقلة وإني مش هيهون عليكي. تعالي في حضني. وفتح إيده ليها. زهرة بصت له بسخرية ودخلت. زهرة: ـ عمي فين يا عمتو؟
وقبل ما عمتها ترد، كان عمها خارج من أوضة المكتب. زهرة قربت عليه: ـ عمي انت وعدتني هتخليه يطلقني. هارون: ـ بردو مصممة يابنتي؟ زهرة: ـ يا عمي البيه أساساً متجـ. ولسه هتكمل وتقول إن حمزة متجوز في السر من وراهم، ملحقتش تكمل لأن كلهم اتفاجأوا لما سهر دخلت وهي بتقول: ـ مساء الخير. هارون باستغراب: ـ انتي مين يابنتي؟ حمزة كان بيبص لسهر بتوعد وتحذير، لكن سهر اتجاهلته وقربت خطوتين ناحية هارون وقالت:
ـ أنا مرات ابنك ياهارون بيه. وحطت إيدها على بطنها وكملت: ـ وأم حفيدك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!