الفصل 27 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,991
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

فتحت أمينة باب الأوضة وقالت: "اسمعي يابت انتي. أنا عارفة إنك مش حامل وجاية تنصبي علينا." توترت سهر جداً، لكن في لحظة قدرت تخفي توترها ده بمهارة. سابت من إيدها تلفونها اللي كانت قاعدة تقلب فيه وقامت من على السرير. قربت عليها وهي بتقول بابتسامة: "طنط، تعالي اقعدي معايا. أصلي قاعدة زهقانة وأنا لوحدي." أمينة لسه هتتكلم، سهر كملت بنفس الابتسامة: "تعرفي إن فيكي شبه كبير من حمزة." "مش أمه أكيد شبه."

"بس حضرتك موزة مزززة يعني ومش باين عليكي السن خالص." "وحد كان قالك إني عجوزة؟ "مش قصدي. أنا أقصد اللي يشوفك ما يقولش إنك مخلفة حمزة. يقول إنك أخته. والله بكلمك بجد. تعرفي إنك دخلتي قلبي واسترتحتلك من ساعة ما جيت." كانت أمينة فاهمة إنها بتثبتها، لكن ردت وقالت لها: "طيب يا أختي. إنتي بردو دخلتي قلبي كده وشكلي هحبك." ابتسمت سهر وقالت: "بجد يا طنط؟ "آه.. بس قوليلي بقى... إنتي مش حامل صح؟ وكملت بتحذير:

"ومتكدبيش، لأني هعرف بطريقتي إذا كنتي حامل ولا لأ. عشان لو طلعتي بتكدبي ساعتها مش هحبك. لا ده أنا مش هرحمك كمان." "وهكدب ليه؟ أنا حامل. طبعاً حامل." "إنتي عارفة إن الدكتورة على وصول وهتكشف عليكي." سهر بلعت ريقها بتوتر وخوف. قعدت أمينة على السرير وكملت:

"يعني لو مطلعتيش حامل حمزة هيطلقك وهيرميكي. ها هتقولي الحقيقة وأساعدك ولا كلها ساعة وتترمي برا البيت ده. إنتي عارفة إن كده كده حمزة عاوز يطلقك بس أبوه مش هيسمحله بكده طول ما إنتي حامل. ده طبعاً لو حامل فعلاً. إنما لو مش حامل هيطلقك وأبوه مش هيقف معاكي." قربت سهر وقعدت جمبها وقالت: "أنا بحب حمزة أوي يا طنط، أوي." "بتحبيه تكدبي عليه برضه؟ "أنا مكدبتـ... "أنا متأكدة إنك بتكدبي." تنهدت وقالت:

"بصي زي ما قولتلك أنا هقف معاكي. لأني ببساطة مش عاوزة حمزة يطلق." "بجد؟ أمينة هزت راسها وقالت: "وعشان كده أنا بنفسي هتفق مع الدكتورة تقولهم إنك فعلاً حامل." "أنا مش عارفة أقولك إيه." "متقوليش يا أختي." "طب هو حضرتك ليه عاوزة تساعديني؟ أصل مش معقول حبتيني يعني فجأة يعني." "أكيد محبتكيش. بس أنا عاوزة ابني يطلق زهرة وطلاقها مش هيحصل غير لو حملك ده حقيقي. أو يبان قدامهم إنه حقيقي."

"ياريت يطلقها وأخلص ويرجعلي تاني زي الأول." "جات خدته من إيدها." "بتحبيه أوي كده؟ "أوي." "إنتي شكلك بت جدعة وواضح إنك بتحبيه بجد." "بحبه أوي يا طنط. أنا بعشقه. مقدرش أعيش من غيره أبداً." "للدرجة دي؟ "وأكتر. حضرتك متعرفيش لما اتجوزها عليا أنا كنت حاسة إيه. أصلاً حمزة ده بالنسبالي مش أي راجل. أنا عيني مش بتشوف غيره. محبتش غيره في حياتي." ابتسمت وكملت بهيام:

"متعرفيش هو بيعمل فيا إيه. بيخليني كده في دنيا تانية وأنا في قربه." "بيعمل إيه؟ "ها؟ "احم.. لا دي حاجات قليلة أدب. وأنا بتكسف الصراحة." "واضح." بعد ساعة كانت الدكتورة وصلت ودخلت تكشف على سهر. وكلهم تحت مستنيين. أخيراً الدكتورة نزلت مع أمينة وهي بتقول: "ألف مبروك. المدام حامل." حمزة اتصدم، لأنه كان متأكد إن سهر بتكدب. بص للدكتورة وقال لها: "إنتي متأكدة يا دكتورة؟ "آه طبعاً حامل في شهرين كمان." "وصل الدكتورة يا حمزة."

وصل حمزة الدكتورة ورجع وهو حرفياً بيتوعد لسهر. ومن غير ما يبص لحد راح يطلع لسهر على فوق على طول وهو الغضب عاميه. لكن وقف على السلم لما هارون قال بأمر: "تعالي عاوزك." "بعدين يا بوي." ولف وشه ولسه هيطلعه. "دلوقتي." نزل تاني وبهدوء مصطنع: "أمر." "البنت اللي فوق دي مراتك. ودلوقتي حامل في ابنك. وأنا أكيد مش هسمحلك تطلقها. سامع. لأني مش هسمح ابننا يتربي بعيد عن البيت ده." "واظن إنت اللي اتجوزتها بكيفك. إيه بقى. مالك."

"اسمع لو فكرت تيجي عليها أنا اللي هقفلك." حمزة اتنهد بضيق وطلع من غير ولا كلمة. فتح الباب وبمجرد ما دخل سهر علطول قامت من السرير. قربت عليه وهي بتقول: "شوفت بقى. صدقت إني حامل." مسكها من دراعها بغضب وقال: "هتنزليه ياروح أمك." "لا مش هنزله وهقول لأبوك لو فكرت تعمل حاجة." "أنا مابخافش ياروح أمك." وهو بيشد على دراعها أكتر: "هتنزليه وده عقاباً ليكي علشان خالفتي كلامي." "ليه."

"أنا مش كنت متفق معاكي يابت مفيش خلفة. بتخالفي كلامي ليه؟ "غ غصب عني." "آه. غصب عنك. ولا قولتي تحطينا قدام الأمر الواقع. إنتي جاية تحطينا قدام الأمر الواقع وفاكرة بكده أنا هعلن جوازي منك صح؟ بس لأ ياروح أمك. إنتي بكده جبتي نهايتك معايا. لأن مفيش واحدة تستجري تفكر تتذاكي عليا. واللي تحاول أفعصها برجلي وأحدفها على السرير بشدة."

تاني يوم. زهرة قاعدة في الجنينة ومعاها كلب صغير وقاعدة بتمشي إيدها عليه وبتأكله. حمزة كان داخل شافها كده راح قرب عليها: "بتعملي إيه؟ زهرة وهي مشغولة مع الكلب فاقت على صوته من وراه. لفت ليه بصتله ومتكلمتش ورجعت انشغلت تاني مع الكلب واتعمدت تتجاهله. "لما أكلمك ترد." قامت وقفت وراحت تمشي. مسك إيدها. "سيب إيدي." بصتله بغضب: "إنت عاوز إيه. هاا عاوز إيه مني؟ "عاوزك." وبخفة زقها على الحيطة واحتجزها.

"إنت بتعمل إيه. سيبني. سيبني بقولك." وهي بتحاول تفلت منه. "عاوز مني إيه." وبتحذير: "لو قربتلي." قاطعها حمزة لما مسك خصلة من شعرها وقربها يشمها باستماع وقال: "حلو الشعر القصير عليكي." وهو بيلعب في خصلات شعرها بإعجاب. بعدين انتبه ليها وقال بحدة: "فين الطرحة يابت." زهرة اتوترت وقالت بخوف: "ك. كانت معايا والله." وهي بتتلفت عليها كانت الطرحة واقعة على الأرض. "آهـي." وهي بتوطي تاخدها. حمزة سبق وخدها من على الأرض

وحطهالها على شعرها وقالها: "متتقلعش." "طيب. حاضر. ممكن تبعد بقى خليني أدخل." "لا." "لـ. أبعد بقولك." "ما تيجي نرجع يازهرة. ده أنا بحبك." وكمل بمكر: "وعارف إنك بتحبيني. لي العند بقا." "بس أنا مبحبـ... "كدابة.. واللي بيكدب بيدخل النار على فكرة." "طلقني." "مفيش طلاق. إنسي. أنا عاوزك." "يعني إيه عاوزني. شوف بقى إنت اللي بتعند أهو... ولما إنت نفسك متجوزني غصب. عاوز إيه. ماتطلقني بقى وريح دماغك."

"مين قالك إني متجوزك غصب. أنا متجوزك بإرادتي. ما صدقت أساساً إن أبويا عمل كده. الموضوع كان جاي على هوايا أصلاً يازهـرة." زهرة لسه هتتكلم. "إنتي ملكي واستحالة كنت هسيبك لحد غيري. إنتي حبيبتي يازهـرة واستحالة أسيبك." "آه عشان كده خو، نتني وروحت اتجوزت." "بس أنا مخونتكيش." "ياراجل. واللي فوق دي إيه؟ الممرضة بتاعتك؟ "أنا مخنتكيش يازهـرة فوقي. دي مراتي من قبل ما اتجوزك. يعني متتسماش خيانة. وبعدين ياستي كده كده هاسيبها."

"ميخصنيش.. ويلا طلقني." "إنسي إني أطلقك لانو مش هيحصل." وقبل ما زهرة تتعصب قال بسرعة: "زهرة إنتي مراتي وحبيبتي. مقدرش أعيش من غيرك." "والله. مراتك وحبيبتك.. والتانية دي إيه؟ ولا إنت بقى قلبك كبير وبيسيع من الحبايب كتير؟ طبعاً هو أنا لسه هتعرف عليك. طول عمرك بتموت في الرمرمة. وبتحب كذا واحدة في وقت واحد." "بس أنا محبيتش في حياتي غيرك يازهـرة." "ومراتك." "هي مراتي آه. بس مش حبيبتي. إنتي بس اللي في قلبي." مد إيده يحركها

على خدها وقال بتوهان: "أنا بحبك يازهـرة.. بحب أوي." وقرب بهدوء يبو، سها. "اابعد. إنت هتعمل إيه. ابعد ياحمزة." لكن حمزة مسمعهاش ونزل على شفا، يفها يبو، سها بغ، ربه. "امممم.. ابعد ياحمزة. أرجوكي." وهي بتحاول تبعده. بس حمزة كان سبتها خلاص وفضل يتعمق معاها. وزهرة بتحاول تبعد لكن بدون جدوى لحد ما استسلمت. حمزة أخيراً بعد. "أنا بكرهك." "وأنا بموت فيكي."

زهرة كانت بتبص له بشراسة وهي بتمسح بوقها بغضب. وسابته ودخلت البيت وهي متعصبة جداً منه. وهو واقف مبتسم ببرود ولا كأنه عمل حاجة. أما هي بمجرد مادخلت وقفت الباب تلقائي. حطت إيدها على شفا، يفها وهي بتبتسم. لكن ابتسامتها بهتت وهي بتفتكر سهر. اتنهدت وطلعت على أوضتها بضيق. حمزة طلع هو كمان على أوضته. كانت سهر جوا بتكلم مامتها على الفون وهي بتقولها:

"أيوا ياماما. كان عندك حق لما قولتيلي أجي وأعرفهم إني مراتو. وفكرة الحمل دي جات في صالحي أوي لأن باباه مش هيسمحلو يطلقني وأنا حامل." "مش أمه كشفتك يامعدولة؟ "آه بس ده جي في مصلحتي أكتر.. دي هي اللي ساعدتني واتفقت مع الدكتورة تقول إني حامل." "متأمنيش ليها أوي كده. دي أكيد في دماغها حاجة تانية بتخططلها. المهم اوعي حد يكشفك تاني." "متـقلقيـش." "هما الباقيين صدقوكي يعني؟ "آه. وباباه واقف معايا.. اتطمني ياماما."

"بس أنا بردو لازم أحمل بجد. أنا مش هسيبها تلهفني مني." "طب اتشطري واتجدعني يامعدولة." "أوعدك هحاول ياماما. أنا مش هسمحلها هي اللي تفوز بيه وأنا يرميني... هعمل المستحيل.. حتى لو محملتش.. دي لو وصلت إني أتبنى طفل وأقولهم دا ابنكم هعمل كده. المهم أفضل معاه مش أخرج من مولد بلا حمص." فتح حمزة الباب و... "حـ. حـ حمزة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...