فتحت أمينة باب الأوضة وقالت: اسمعي يابت انتي. أنا عارفة إنك مش حامل وجاية تنصبي علينا. توترت سهر جداً، لكن في لحظة قدرت تخفي توترها ده بمهارة، وسابت من إيدها تليفونها اللي كانت قاعدة تقلب فيه وقامت من على السرير. قربت عليها وهي بتقول بابتسامة: طنط، تعالي اقعدي معايا. أصلي قاعدة زهقانة وأنا لوحدي. أمينة لسه هتتكلم، سهر كملت وقالت بنفس الابتسامة: تعرفي إن فيكي شبه كبير من حمزة. أمينة: مش أمه أكيد شبه. سهر:
بس حضرتك موزة مزززة يعني ومش باين عليكي السن خالص. أمينة بضيق: وحد كان قالك إني عجوزة؟ سهر بسرعة: مش قصدي. أنا أقصد اللي يشوفك ما يقولش إنك مخلفة حمزة. يقول إنك أخته. والله بكلمك بجد. تعرفي إنك دخلتي قلبي واستريحتلك من ساعة ما جيت. كانت أمينة فاهمة إنها بتثني عليها، لكن ردت وقالت لها: طيب يا أختي. انتي بردو دخلتي قلبي كده وشكلي هحبك. ابتسمت سهر وقالت: بجد يا طنط؟ أمينة: آه. بس قوليلي بقى... انتي مش حامل صح؟
وكملت بتحذير: ومتكدبيش لإنّي هعرف بطريقتي إذا كنتي حامل ولا لا. علشان لو طلعتي بتكدبي ساعتها مش هحبك. لا ده أنا مش هرحمك كمان. سهر بتوتر: وهكدب ليه. أنا حامل. طبعاً حامل. أمينة: إنتي عارفة إن الدكتورة على وصول وهتكشف عليكي. سهر بلعت ريقها بتوتر وخوف. قعدت أمينة على السرير وكملت:
يعني لو مطلعتيش حامل حمزة هيطلقك ويرميكي. ها هتقولي الحقيقة وأساعدك، ولا كلها ساعة وتترمى برا البيت ده. إنتي عارفة إن كده كده حمزة عاوز يطلقك بس أبوه مش هيسمحله بكدة طول ما إنتي حامل. ده طبعاً لو حامل فعلاً. إنما لو مش حامل هيطلقك وأبوه مش هيقف معاكي. قربت سهر وقعدت جمبها وقالت: أنا بحب حمزة أوي يا طنط. أوي. أمينة: بتحبيه، تكدبي عليه بردوا؟ سهر: أنا مكدبتـ... أمينة قاطعتها: أنا متأكدة إنك بتكدبي. تنهدت وقالت:
بصي زي ما قولتلك أنا هقف معاكي. لإنّي ببساطة مش عاوزة حمزة يطلق. سهر بفرحة: بجد؟ أمينة هزت راسها وقالت: وعلشان كده أنا بنفسي هتفق مع الدكتورة تقولهم إنك فعلاً حامل. سهر بفرحة: أنا مش عارفة أقولك إيه. أمينة: متتقوليش يا أختي. سهر بتساؤل: طب هو حضرتك ليه عاوزة تساعديني؟ أصل مش معقول حبتيني يعني فجأة يعني. أمينة: أكيد محبتكيش. بس أنا عاوزة ابني يطلق زهرة. وطلاقها مش هيحصل غير لو حملك ده حقيقي. أو يبان قدامهم إنه حقيقي.
سهر بغل: يا ريت يطلقها وأخلص ويرجعلي تاني زي الأول. جات خدته منيامينة: بتحبيه أوي كده؟ سهر: أوي. أمينة: إنتي شكلك بت جدعة وواضح إنك بتحبيه بجد. سهر بسرعة: بحبه أوي يا طنط. أنا بعشقه. مقدرش أعيش من غيره أبداً. أمينة: للدرجة دي؟ سهر: وأكتر. حضرتك متعرفيش لما اتجوزها عليا أنا كنت حاسة بإيه. أصلاً حمزة ده بالنسبالي مش أي راجل. أنا عيني مش بتشوف غيره. محبتش غيره في حياتي. ابتسمت وكملت بهيام:
متعرفيش هو بيعمل فيا إيه. بيخليني كده في دنيا تانية وأنا في قربه. أمينة بخبث: بيعمل إيه؟ سهر: هااااو. كملت بتوتر واحراج زائف: احم.. لا دي حاجات قليلة أدب. وأنا بتكسف الصراحة. أمينة بسخرية: واضح. بعد ساعة كانت الدكتورة وصلت ودخلت تكشف على سهر. وكلهم تحت مستنيين. أخيراً الدكتورة نزلت مع أمينة وهي بتقول: ألف مبروك. المدام حامل. حمزة: اتصدم. لأنه كان متأكد إن سهر بتكدب. بص للدكتورة وقالها: إنتي متأكدة يا دكتورة؟
الدكتورة: آه طبعاً. حامل في شهرين كمان. هارون: وصل الدكتورة يا حمزة. وصل حمزة الدكتورة ورجع وهو حرفياً بيتوعد لسهر. ومن غير ما يبص لحد راح يطلع لسهر على فوق على طول وهو الغضب عاميه. لكن وقف على السلم لما هارون قال بأمر: تعالي عاوزك. حمزة: بعدين يا بوي. ولف وشه ولسه هيطلعه. هارون بحدة: دلوقتي. نزل تاني وبهدوء مصطنع: أمر. هارون بتحذير:
البنت اللي فوق دي مراتك. ودلوقتي حامل في ابنك. وأنا أكيد مش هسمحلك تطلقها. سامع. لإنّي مش هسمح ابننا يتربى بعيد عن البيت ده. كمل بسخرية: وأظن إنت اللي اتجوزتها بكيفك. إيه بقى. مالك؟ حمزة: يا بوي. قاطعه هارون: اسمع لو فكرت تيجي عليها أنا اللي هقفلك. حمزة اتنهد بضيق وطلع من غير ولا كلمة. فتح الباب وبمجرد ما دخل سهر على طول قامت من السرير. قربت عليه وهي بتقول: شوفت بقى. صدقت إني حامل. مسكها من دراعها بغضب وقال:
هتنزليه ياروح أمك. سهر بتحدي وقوة: لأ مش هنزله. وهقول لأبوك لو فكرت تعمل حاجة. حمزة: أنا مبخافش ياروح أمك. وهو بيشدد على دراعها أكتر: هتنزليه. وده عقاب ليكي علشان خالفتي كلامي. كمل بزعيق: أنا مش كنت متفق معاكي يابت مفيش خلفة. بتخالفي كلامي ليه؟ سهر بألم من ماسكته: غ غصب عني. حمزة: آه. غصب عنك. ولا قولتي تحطني قدام الأمر الواقع؟ إنتي جاية تحطني قدام الأمر الواقع وفاكرة بكده أنا هعلن جوازي منك صح؟
بس لأ ياروح أمك. إنتي بكده جبتي نهايتك معايا. لإنّي مفيش واحدة تستجري تفكر تتذاكى عليا. واللي تحاول أفعصها برجلي. وحدفها على السرير بشدة. تاني يوم. زهرة قاعدة في الجنينة ومعاها كلب صغير وقاعدة بتمشي إيدها عليه وبتأكله. حمزة كان داخل شافها كده راح قرب عليها: بتعملي إيه؟ زهرة وهي مشغولة مع الكلب فاقت على صوته من وراه. لفت ليه بصتله ومتكلمتش ورجعت انشغلت تاني مع الكلب واتعمدت تتجاهله. حمزة: لما أكلمك تردي.
قامت وقفت وراحت ماشية ماسك إيدها. بصتله بغضب: سيب إيدي. كملت بعصبية: إنت عاوز إيه؟ ها؟ عاوز إيه مني؟ حمزة بتلقائية: عاوزك. وبخفة زقها على الحيطة واحتجزها. زهرة: إنت بتعمل إيه. سيبني. سيبني بقولك. وهي بتحاول تفلت منه. وبعصبية: عاوز مني إيه؟ وبتحذير: لو قربتلي. قاطعها حمزة لما مسك خصلة من شعرها وقربها يشمها باستنتاع وقال: حلو الشعر القصير عليكي. وهو بيلعب في خصلات شعرها بإعجاب. بعدين انتبه ليها وقال بحدة:
فين الطرحة يابت. زهرة اتوترت وقالت بخوف: ك. كانت معايا والله. وهي بتتلفت عليها كانت الطرحة واقعة على الأرض. زهرة: أ. أهي. وهي بتوطي تاخدها. حمزة سبق وخدها من على الأرض وحطهالها على شعرها وقالها: متتقلعش. زهرة: طيب. حاضر. ممكن تبعد بقى خليني أدخل. حمزة بسماجة: ما تيجي نرجع يازهرة. دا أنا بحبك. كمل بمكر: وعارف إنك بتحبيني. لي العند بقا؟ زهرة: بس أنا مبحبـ... قاطعها وقال بثقة: كدابة. واللي بيكدب بيدخل النار على فكرة.
زهرة: طلقني. حمزة: مفيش طلاق. إنسي. أنا عاوزك. زهرة بعصبية: يعني إيه عاوزني. شوف بقى إنت اللي بتعند اهو. ولما إنت نفسك متجوزني غصب. عاوز إيه. ماتطلقني بقى وريح دماغك. حمزة: مين قالك إني متجوزك غصب؟ أنا متجوزك بإرادتي. ما صدقت أساساً إن أبويا عمل كده. الموضوع كان جاي على هوايا أصلاً يازهـرة. زهرة لسه هتتكلم. حمزة قال: إنتي ملكي واستحالة كنت هسيبك لحد غيري. إنتي حبيبتي يازهـرة واستحالة أسيبك. زهرة بسخرية:
آه علشان كده خو، نتني وروحت اتجوزت. حمزة: بس أنا مخو، نتكيش. زهرة: يارجال. واللي فوق دي إيه؟ الممرضة بتاعتك؟ حمزة: أنا مخو، نتكيش يازهـرة. فوقي. دي مراتي من قبل ما اتجوزك. يعني متتسمش خيانة. وبعدين ياستي كده كده هاسيبها. زهرة بملامح جامدة: ميخصنيش. ويلا طلقني. حمزة: إنسي إني أطلقك لإنّو مش هيحصل. وقبل ما زهرة تتعصب قال بسرعة: زهرة إنتي مراتي وحبيبتي. مقدرش أعيش من غيرك. زهرة بسخرية:
والله. مراتك وحبيبتك. والتانية دي إيه؟ ولا إنت بقى قلبك كبير وبيسيع من الحبايب كتير؟ طبعاً هو أنا لسه هتعرف عليك. طول عمرك بتموت في الرمرمة. وبتحب كذا واحدة في وقت واحد. حمزة: بس أنا محبيتش في حياتي غيرك يازهـرة. زهرة بعصبية: ومراتك. حمزة: هي مراتي آه. بس مش حبيبتي. إنتي بس اللي في قلبي. مد إيده يحركها على خدها وقال بتوهان: أنا بحبك يازهـرة. بحب أوي. وقرب بهدوء يبو، سها. زهرة: اابعد. إنت هتعمل إيه. ابعد ياحمزة.
لكن حمزة مسمعهاش ونزل على شفا، يفها يبو، سها بر، غبة. زهرة: امممم.. ابعد ياحمزة. أرجوكي. وهي بتحاول تبعده. بس حمزة كان سبتها خلاص وفضل يتعمق معاها. وزهرة بتحاول تبعد لكن بدون جدوى لحد ما استسلمت. حمزة أخيراً بعد. زهرة بغضب: أنا بكرهك. حمزة بخفة ضر، بها على خدها وقال: وأنا بموت فيكي. زهرة كانت بتبص له بشراسة وهي بتمسح بوقها بغضب. وسابته ودخلت البيت وهي متعصبة جداً منه. وهو واقف مبتسم ببرود ولا كأنه عمل حاجة.
أما هي بمجرد ما دخلت وقفت الباب تلقائي. حطت إيدها على شفا، يفها وهي بتبتسم. لكن ابتسامتها بهتت وهي بتفتكر سهر. تنهدت وطلعت على أوضتها بضيق. حمزة طلع هو كمان على أوضته. كانت سهر جوا بتكلم مامتها على الفون وهي بتقولها: أيوا ياماما. كان عندك حق لما قولتيلي أجي وأعرفهم إني مراتو. وفكرة الحمل دي جات في صالحي أوي لإنّ باباه مش هيسمح له يطلقني وأنا حامل. مامتها: مش أمه كشفتك يامعدولة؟ سهر:
آه. بس ده جه في مصلحتي أكتر. دي هي اللي ساعدتني واتفقت مع الدكتورة تقول إني حامل. مامتها: متأمنيش ليها أوي كده. دي أكيد في دماغها حاجة تانية بتخطط لها. المهم أوعي حد يكشفك تاني. سهر: متقلقيش. مامتها: هما الباقيين صدقوكي يعني؟ سهر: آه. وباباه واقف معايا. اتطمني ياماما. كملت بإصرار وقالت: بس أنا بردو لازم أحمل بجد. أنا مش هسيبها تلهفني منّي. مامتها: طب اتشطري واتجدعي يامعدولة. سهر:
أوعدك هحاول ياماما. أنا مش هسمح لها هي اللي تفوز بيه وأنا يرميني. هعمل المستحيل. حتى لو محملتش. دي لو وصلت إني أتبنى طفل وأقولهم دا ابنكم هعمل كده. المهم أفضل معاه مش أخرج من مولد بلا حمص. فتح حمزة الباب. وسهر رمت الفون من إيدها وقالت بتوتر: حـ. حـ حمزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!