لو قولتلك إن أمه هي اللي ساعدتني واتفقت مع الدكتورة تقولهم إني حامل. هتقولي إيه؟ مامتها: متأمنيش ليها أوي كده. دي أكيد في دماغها حاجة تانية بتخطط لها. المهم أوعي حد يكشفك تاني. سهر: متقلقيش. كملت بإصرار وقالت: بس أنا برضه لازم أحمل بجد. أنا مش هسيبها تلهف منيمي. مامتها: طب اتشطري واتجدعي يا معدولة.
سهر: اتطمني يا ماما. لأني أوعدك إني هحاول وهعمل المستحيل عشان متفوزش هي بيه ويرميني أنا. وحتى لو محملتش.. دي لو وصلت إني أتبنى طفل وأقولهم دا ابنكم هعمل كده. المهم أفضل معاه مش أخرج من مولد بلا حمص. كل الكلام ده سمعته صافية اللي كانت داخلة أوضتها، لكن وقفت بصدمة لما سمعت سهر وهي بتقول كده. وبعد ما بعدت شوية عن الأوضة، بقت
بتكلم نفسها وبتقول بزهول: يانهار أسود. البت جاية تنصب علينا. لا وكمان أمينة اللي بتساعدها. للدرجادي؟ وهي مش قادرة تستوعب: للدرجادي يا أمينة كرهك لزهرة وصلك تعملي كده في ابنك وتعيشيه في كدبة. فاقت من شرودها على صوت حمزة من وراها بيقولها: مالك يا عمتي؟ صفية لفت ليه وقالت بارتباك: ها.. حمزة. حمزة بابتسامة: عاملة إيه يا ست الكل؟ صفية: الحمد لله يا حبيبي. لاحظ حمزة ارتباكها فقال: في حاجة ولا إيه يا عمتي؟
صفية: ها.. لا لا. أنا داخلة أنام. تصبحي على خير. حمزة: وأنتِ من أهله. دخلت صفية أوضتها وحمزة فتح الأوضة على سهر اللي كانت لسه بتكلم مامتها. سهر أول ما الباب اتفتح، رمت الفون من إيدها بسرعة وقالت بتوتر وارتباك: حـ.. حـ.. حمزة. بصلها بشك: مالك. متوترة ليه؟ سهر قامت: أ.. أبداً. أ.. أنا بـ.. بس اتخضيت لما فتحت الباب مرة واحدة. حمزة: المفروض أفتحه على مراحل ولا إيه يعني؟ وهو بيبص بشك للتليفون اللي رمته من إيدها وقرب مسكه.
كانت واقفة مرعوبة وضربات قلبها سريعة وهي خايفة لا يكون سمع اللي قالته. حمزة ابتدى يقلب في التليفون، لقي إنها كانت بتكلم مامتها. هو عارف إن مامتها مش سهلة وطمعانة فيه، لكن متكلمش لأنه مسمعش حاجة ولا سأل سهر على حاجة. اللي كانت واقفة بتبلع ريقها برعب من غموضه. حمزة ساب التليفون من إيده، واخد سجايرو والولاعة وطلع البلكونة. في نفس الوقت، زهرة كانت واقفة في بلكونة أوضتها هي كمان.
بصوا لبعض بس متكلموش، ورجعوا كل واحد يبص قدامه وهو شارد. فجأة سهر دخلت لحمزة البلكونة، وأول ما لمحت زهرة قربت على حمزة بدلع وجت من وراه وحضنته وهي بتقول: حبيبي. مش هتنام؟ حمزة: ادخلي نامي لو عاوزة. اتحركت ووقفت قدامه وهي بتحاوط رقبته، وهي قاصدة تغيظ زهرة بحركتها. هي كده كده زهرة مش سامعة، لكن شايفة. سهر: حمزة. هو أنا مش وحشاك؟ زهرة محبتش تفضل واقفة، راحت دخلت وقفلت البلكونة. حمزة فك إيدين سهر بهدوء
وهو بيكمل السيجارة وقال: ادخلي نامي. مش فايقلك. سهر بصتله بضيق ودخلت بدون ولا كلمة، وهي هتطق. *** تاني يوم، دخل رحيم لياسمين الأوضة. كانت قاعدة بتلاعب كنز بنته. رحيم باس كنز وقالها: روحي عند زهرة يا حبيبتي. كنز خرجت. رحيم بص لياسمين وقال: اجهزي. وقبل ما يكمل.. ياسمين وكأنها حست وردت وقالت بحذر: أ.. أجهز لإيه؟ رحيم: مش كنتي عاوزة ترجعي لأهلك؟ هرجعك. ياسمين بسرعة ومن غير تفكير قالت: بس أنا مش عاوزة.
قربت منه وكملت: أنا.. أنا عاوزة أفضل معاك يا رحيم. رحيم: مش هينفع. ياسمين بعصبية: ليه؟ ليه مش هينفع؟ أنا مراتك. رحيم: هطلقك. ياسمين: يااه. هي سهلة أوي كده؟ هتطلقني؟ بصتله بوجع وقالت: ولما ناوي تطلقني. اتجوزتني ليه؟ كملت بصريخ: قربت مني لييييه؟ رقت نبرتها وبصوت ضعيف: ليه أدتني أمل إني أبقى معاك تاني؟ وعشمتني تاني. ودلوقتي جاي بكل بساطة وتقولي هسيبك. أنت إيه. أنت إزاي أناني كده؟ قعدت على الأرض بضعف: بتعمل فيا كده ليه؟
ودموعها بقت تنزل بألم وهي بتقول: دي مش أول مرة.. دي تاني مرة. تاني مرة تاخد اللي أنت عاوزه وتسيبني. وهي بتبكي أوي ومنهارة. رحيم ميل عليها باشفاق بسبب حالتها اللي هو السبب فيها وهو بيقومها: قومي يا ياسمين.. أنا هسيبك تعيشي حياتك. اعملي اللي انتي عاوزة. مش هقرب منك. ياسمين بانهيار: ومين قالك إني عاوزاك تبعد عني يا غبيييي.. أنت ليه مش حاسس بيااا... ليييه. ليه ليه حرام عليك..
ودموعها بتتساقط زي المطر: ط.. طب أنا ذنبي إيه اتعذب كده.. سيبتني زمان وطلقتني. اتخليت عني عشان ترضي أبوك.. ودلوقتي بتكرر نفس اللي حصل. رحيم: دلوقتي مش هينفع أخسر بيتي وبنتي. ياسمين: وأنا.. أنا بني آدمة. حرام عليك. ذنبي إيه تعمل فيا كده. رحيم بندم: أنا آسف.. عارف إني ظلمتك. آسف. مش قادر أقولك سامحيني لأني مستاهلش تسامحيني. قام وقف وقال: أنا مستنيكي تحت في العربية. وخرج من الأوضة.
في نفس الوقت، زهرة خرجت من أوضتها على صوت ياسمين، لاقت رحيم في وشها نازل وباين عليه الزعل. دخلت علطول لياسمين اللي لسه قاعدة على الأرض وبتعيط ومنهارة. زهرة بسرعة قربت عليها وهي بتقول بخضة: ياسمين. في إيه؟ ياسمين اترمت في حضنها وهي منهارة: عاوز يسيبني تاني يازهرة.. مش مكفيه الكسرة اللي كسرهالي زمان. جاي بيكسرني تاني. وهي بتبكي بقوة. زهرة بحزن عليها: ممكن متعمليش في نفسك كده؟
وهي بتطبطب عليها: أنا حاسة بيكي. حاسة بيكي والله. سكتت ثواني وقالت: بس هو كمان بيخسر بيته. بصتلها ياسمين وقالت: يعني إيه؟ وأنا.. أنا إيه؟ مسحت دموعها وقالت: هو من حقي أنااا.. أنا اللي كنت مراته قبلها.. يعني إذا كان حد ليه الحق يبقى أنا. مش هيهزت راسها بثقة: أنا عارفة إنه بيحبني. زي ما بحبه. أنا متأكدة. مسكت إيد زهرة بترجي: كلميه يازهرة. قوليلو ميسيبنيش.. أنا بحبه. بحبه أوي. حاولت كتير أنساه معرفتش.. كلميه يازهرة.
زهرة كانت شفقانة عليها وعلى حالتها، لكن قالت: مقدرش. سامحيني.. ليلي كمان صعبانة عليا. لأني هحط نفسي مكانها. أنا آسفة. حاسة بيكي. بس مش هقدر أجي معاكي على حساب ليلي. ياسمين مسحت دموعها وقامت من غير ولا كلمة. جهزت ونزلت. *** مساءً، شيرى كلمت زهرة وقالتلها إنها عاوزاها وطلبت تقابلها في شركتها. زهرة راحتلها، وبمجرد ما فتحت باب المكتب، اتفاجأت ب هيام مامتها قاعدة مع شيرى. شيرى: تعالي يازهرة.
وقفت مكانها على الباب وهي بتبص ل شيرى بعد ما فهمت إنها مش صدفة أبداً، وقالت بجمود: مقولتيش ليه إن في حد عندك؟ شيرى: دي مامتك يازهرة مش حد. قامت هيام قربت عليها: مكنتش عاوزة تشوفيني؟ *** "مش يلا بينا؟ قالها رحيم وهو في بيت عمه ل ليلي اللي كانت قاعدة قصاده. لترد ليلي ببرود وتقول: يلا فين؟ رحيم: ترجعي بيتك. ليلي بجمود: طلقني يارحيم. رحيم: ياسمين رجعت لأهلها خلاص. ارجعي متهديش البيت.
ليلي: والمفروض بقا دلوقتي أرجع عشان خلاص هي مشيت. مش كده؟ رحيم: أمال عاوزة إيه؟ ليلي: عاوزاك تطلقني. اتنهدت وقالت: إحنا من الأساس جوازنا كان غلط.. أنت عمرك ماحبيتني يارحيم.. كنت فاكرة إني هعرف أخليك تحبني. بس فشلت.. أنت بتحبها هي. كانت بعيدة عنك بس معاك وفي قلبك. ابتسمت بحزن وقالت: المشكلة إني كنت عارفة وحاسة، بس كنت بقول أكيد مع الوقت هينساها وهيحبني. كملت بصعوبة: رجعها يارحيم.. بس طلقني الأول.
رحيم: أنا مقدرش أعيش من غيرك أنتِ وكنز ياليلي. مقدرش أخسرك. ليلي: بنتك عايشة معاك في نفس البيت يعتبر. يعني مش هتبعد عنك.. لكن أنا هتطلقني يارحيم. ويا ريت في أقرب وقت لأني واخدة قراري ومش هتراجع عنه. وقامت سابته ودخلت، وبمجرد ما دخلت، وقفت باب أوضتها عليها. قعدت على السرير وبقت تبكي بشدة وهي قلبها بيتعصر حزن. ***
حمزة وقف بعربيته ومعاه سهر اللي مكانتش عارفة هو واخدها على فين، بس دب الرعب في قلبها لما لاقته وقف بالعربية قدام مستشفى. حمزة: انزلي. سهر: أ.. أنت جايبني هنا ليه؟ حمزة: عاوز أتطمن على البيبي. سهر بخوف: أنا مش هنزله. سامع. مش هنزله ياحمزة. حمزة: مين قال تنزليه.. أنا عاوز أتطمن عليه بس وعلى صحته. وهو بينزل من العربية وبيلف الناحية التانية، فتح الباب لسهر وشدها من دراعها. وهو بيقول: يلا يا قلب حمزة نتطمن على ابننا.
وسهر هتموت من الرعب وهي خايفة يكشفها ويعرف الحقيقة. حمزة خدها وطلع المستشفى، وهي ماشية معاه بتقدم رجل وتأخر التانية، وحرفيًا هتموت ومرعوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!