الفصل 30 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,525
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

سهر بتوتر: انت جايبني هنا ليه؟ بصلها حمزة وقال: عاوز أتطمن على البيبي. إيه اللي مخوفك؟ بلعت ريقها برعب، لكن على قد ما قدرت حاولت تثبت وقالت: وإيه اللي يخوف؟ بصتله وكملت بقوة مصطنعة: بس أنا مش هنزله. سامع؟ مش هنزله يا حمزة. حمزة بكل هدوء: مين قال تنزليه؟ أنا عاوز أتطمن عليه بس وعلى صحته. وهو بينزل من العربية و بيلف الناحية التانية، فتح الباب لسهر وشدها من دراعها، وهو بيقول: يلا يا قلب حمزة نتطمن على ابننا.

وأخدها من إيدها ودخل المستشفى، وهي حرفيًا هتموت من الرعب، وهي خايفة يكشفها ويعرف الحقيقة، بقت ماشية معاه بتقدم رجل وتأخر التانية. عند زهرة. زهرة بجمود: مقولتليش ليه إن عندك حد؟ شيري: دي مش حد يا زهرة، دي مامتك. قامت هيام قربت عليها وقالت لها: مكنتش عاوزة تشوفيني يا زهرة؟ زهرة بنفس جمودها: آسفة، بس أنا معرفكيش. وبصت لشيري: عن إذنكم. ولفت وراحت تمشي. شيري قامت بسرعة لحقتها: زهرة، رايحة فين؟

مسكت إيدها وقالت: دي أمك يا زهرة، اللي اتحرمت منك سنين زي ما انتي اتحرمتي منها بالظبط. زهرة شاورت عليها وقالت: دي قاتلة. هيام بسرعة: لا، لا يا زهرة. أنا مقلتلتش، ومتسببتش في موت حد. وأديكي عرفتي أنا عملت إيه عشان أنقذ يوسف. زهرة: إنتي اتسببتي في موت أم رحيم. هيام: لا مش أنا. والله ما أنا، صدقيني. دول جدك وخيلانك ورحيم خد بطاره منهم وخلص عليهم كلهم. قتل إخواتي الاتنين وجدك. يعني أنا اللي ليا طأر عند رحيم مش هو.

قربت عليها وحاوطت كتافها الاتنين وهي بتقول: بس أنا خلاص، سامحت. لأني عارفة إن عيلتي هي اللي ابتدت. أنا دلوقتي مش عاوزة أي حاجة من الدنيا غيرك انتي يا زهرة. عاوزة بنتي في حضني. عاوزة أعوضك وأعوض نفسي عن السنين اللي اتحرمنا فيهم من بعض. تعالي في حضني. وفتحت ليها إيديها. لكن زهرة فضلت واقفة متجمدة وهي مش قادرة تقرب ليها. هيام: تعالي يا زهرة. زهرة بصت لشيري اللي هزت راسها بمعنى إنها تقرب وتحضنها.

فضلت ثواني مترددة، وبعدين قربت بهدوء. وهيام ضمتها ليها بحب وهي مش مصدقة إن خلاص بنتها بقت معاها وفي حضنها: ياااه، متعرفيش كان نفسي في الحضن ده قد إيه. خرجتها من حضنها ومسكت وشها بين إيديها وقالت لها: من النهاردة مش هسيبك، مش هسيبك تبعدي عن حضني أبدا يا زهرة. وبقت تحضنها بحب واشتياق. شيري مثلت الغيرة وقالت: كدا أنا هغير. زهرة أساسًا بنتي. وبصت لزهرة: ولا إيه؟ زهرة ابتسمت: أنا بحبك أوي يا شيري. شيري: وأنا بموت فيكي.

وباستها على خدها. هيام بحب: ربنا يخليكم لبعض. وبصت لزهرة: هتيجي تعيشي معايا يا زهرة؟ زهرة بسرعة: لا طبعًا. وبعدين قالت لما حست إنها هتزعل: احم، مش قصدي. بس مش هينفع. هيام: ليه يا حبيبتي؟ سكتت وهي مش عارفة تقول إيه. فهمت هيام إنها محتاجة وقت على بال ما تاخد عليها، فقالت: طيب ممكن تيجي تقضي معايا اليوم النهاردة وتباتي معايا؟ عاوزة أشبع منك. زهرة: بس رحيم مش هيوافق.

هيام بضيق: رحيم ملوش حاجة عندنا. أنا أمك وليا الحق فيكي. هو ميقدرش يعمل حاجة ولا يقدر يمنعك. شيري: صح يا زهرة، هو ميقدرش يمنعك. لكن زهرة قالت: لا لازم يبقى موافق. مش هينفع أعمل حاجة من غير رضاه. شيري: خلاص كلميه وقوليله. وبالفعل مسكت زهرة تليفونها واتصلت على رحيم. زهرة: رحيم. رحيم: إيه يا زهرة؟ سكتت وهي مش عارفة تجيبهالو إزاي. هي متأكدة إنه هيغضب عليها. رحيم: إنتي كويسة؟ زهرة: آه، كويسة. وأخيرًا

شجعت نفسها وقالت له: رحيم، مـ مكن أقضي اليوم مع أمي النهاردة وأبات معاها. رحيم: أمك مين؟ زهرة: أمي يا رحيم، ما انت عارف. رحيم اتنهد بضيق: إنتي فين؟ زهرة: أنا معاها. رحيم: طب ارجعي البيت. زهرة: اسمعني بس. قاطعها بغضب: سمعتي. ارجعي البيت حالا. وبتحذير: مش عاوزك تعرفي الست دي، عاوزك تنسيها. فاهمة؟ زهرة باندفاع: بس دي أمي يا رحيم. ابتسمت هيام وهي واقفة بفرحة لما زهرة قالت أمي. حاولت

زهرة تتكلم بهدوء وقالت: أنا مقدرة اللي بينك وبينها، بس هي في النهاية أمي. علشان خاطري بلاش تمنعني عنها. رحيم، أنا كان ممكن أروح عندها من غير ما أقولك، بس حبيت أستأذنك الأول. مش عاوزة أعمل حاجة من غير رضاك. قولت إيه؟ أروح؟ رحيم اتنهد لأنه حس إنها بكده هيظلمها وهي ملهاش ذنب، فرد بهدوء وقال: روحي يا زهرة. في المستشفى عند حمزة وسهر. سهر قاعدة مرعوبة وهي مش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي. خلاص كلها دقايق وكدبتها تنكشف.

بس من حظها إن حمزة قام يشوف الدكتور لأنه اتأخر. وبمجرد ما اتحرك من جنبها، ما حمزة طلعت تليفونها بسرعة وكلمت أمينة. سهر بصوت واطي قالت لها باستنجاد: طنط، الحقيني يا طنط. أمينة باستغراب: في إيه يا بت؟ سهر: أنا عند الدكتور. حمزة صمم يكشف عليا. الحقيني يا طنط، أرجوكي. كلها ثواني وهدخل للدكتور وهيعرف إني كدبت عليه. أمينة: طيب متقلقيش، أنا هتصرف. اقفلي دلوقتي. قفلت معاها في نفس اللحظة

حمزة رجع وهو بيقول لسهر: يلا قومي، هندخل للدكتورة. سهر بلعت ريقها برعب وهي متجمدة مكانها على الكرسي. حمزة: قومي، اخلصي. سهر: حاضر. وقامت ولسه هتتحرك معاه يدخلوا للدكتور، تليفون حمزة رن. حمزة طلع التليفون من جيبه ولسه هيكنسل، لاقاها أمه. رد عليها وقبل ما يتكلم سمع صوت أخته الصغيرة دينا اللي بتقول بقلق وخوف: حمزة، الحق ماما يا حمزة. حمزة اتخض: في إيه؟ دينا: ماما مغمي عليها ومش عارفين نفوقها. وبدموع: الحقها أرجوك.

حمزة: أنا جاي حالًا. ونزل بسرعة من المستشفى ومعاه سهر اللي كانت بتاخد نفسها براحة وهي بتحمد ربنا في سرها إن أمينة اتصرفت وأنقذتها من الموقف. بعد وقت وصلوا الفيلا. حمزة طلع بسرعة على أوضة أمينة لاقاها نايمة في السرير بتعب. قرب عليها بسرعة وهو بيبوس راسها وإيدها وقال بقلق: إيه اللي حصل؟ أمينة بتعب مصطنع: الحمد لله يا حبيبي. السكر علي عليا شوية، بس أخدت العلاج والحمد لله بقيت كويسة، متقلقش.

باس راسها وقال لها: ألف سلامة عليكي يا ستي الكل. وكمل وقال: هطلبلك الدكتور عشان نتطمن عليكي. أمينة بسرعة: لا، لا يا حبيبي. أنا بقيت كويسة خلاص. زهرة دخلت مع هيام الفيلا وهي مترددة، وكأنها مش حابة تدخله. هيام حست بيها: مالك يا حبيبتي؟ زهرة بهدوء: مفيش، بس... سكتت. هيام: زهرة، أنا عارفة إن صعب عليكي تدخلي البيت ده. زهرة: غصب عني. أنا آسفة، بس مش قادرة أتقبل إن العيلة اللي طول عمرها بينها وبينا طار، يطلعوا عيلتي.

هيام: هما خلاص، مبقاش حد فيهم موجود. كملت بحزن: كلهم راحوا يا زهرة، وعلى إيد أخوكي. زهرة بحذر: هو كان بياخد حقه. تنهدت هيام: عارفة. ابتسمت وقالت: المهم، تعالي بقى عشان عاوزة أقعد معاكي كتير وأشبع منك. عاوزة أحكي معاكي للصبح وأعرف عنك كل حاجة. بس ثواني أخليهم يحضرولنا عشا. يافايزة، يافايزة. طلعت من المطبخ ست في سن الخمسين، وأول ما شافتها قالت بابتسامة: حمد الله على السلامة يا هانم. هيام: الله يسلمك. قربت فايزة على

زهرة باستغراب وهي بتقول: ما شاء الله. وبصت لهيام: دي أكيد بنت حضرتك. هيام بابتسامة: صح. هي زهرة يا فايزة؟ فايزة: ما شاء الله، تبارك الخلاق. قمر زيك يا هانم. ربنا يخليهالك ولا يحرمك منها أبدا. هيام: يااارب. تسلمي يا فايزة. بقولك إيه، ادخلي خليهم يحضرولنا عشا كويس. فايزة: عيوني. ثواني وأحلى عشا يكون جاهز. ودخلت المطبخ. وهيام أخدت زهرة وطلعت أوضتها وقعدوا على السرير يحكوا. زهرة: هو ليه حضرتك مفكرتيش تتجوزي؟

هيام: عمري ما فكرت أتزوج بعد زيدان، الله يرحمه. وابتسمت بحزن وهي بتبص على صورته اللي متعلقة على الحيطة. زهرة: كنتي بتحبيه؟ هيام ابتسمت بشرود: عمري ما حبيت غيره في حياتي. بس ربنا يسامحه جدك. هو اللي حَرمنا من بعض. زهرة: المشكلة إنه كرر نفس اللي اتعمل معاه وعملوه مع رحيم. المفروض كان يبقى أكتر حد حاسس بيه، لأنه جرب وعارف يعني إيه فراقه. هيام: عشان ياسمين يعني؟ زهرة: آه.

تنهدت هيام وقالت: آه ياسمين دي، كل ما بشوفها بحسها أنا فعلاً. نفس اللي حصل معايا زمان. ربنا يسامحهم بقى جدودك الاتنين. زهرة: بس إنتي كنتي ممكن تكملي حياتك وتتجوزي. قدرتي تكملي إزاي لوحدك كل ده؟ هيام: أنا مقدرتش أشوف راجل في حياتي غير أبوكي. عمري ما نسيته. هو عايش جوايا لسه.

ابتسمت وقالت: وبعدين حبيت أشغل نفسي بقى، وهبت حياتي كلها للشغل. نسيت نفسي. كنت أنا البنت الوحيدة على 3 ولاد، اتربيت معاهم وبقيت بشتغل أحسن منهم، ومسكت شركات جدك كلها. زهرة ابتسمت: حضرتك اسمك مسمع في السوق أوي. كملت بضحك: اسمك لوحده بيخض وبيوقف اللي قاعدة. هيام ضحكت: طبعًا. أنا بيتهزلي رجالة بشنبات. زهرة بضحك: حصل.

كملت وقالت بفخر: حضرتك ناجحة جداً. طول عمري معجبة بيكي أصلاً. ودايماً كنت بتمنى أكون business woman ناجحة زيك. ابتسمت وكملت: من غير ما أعرف إنك أمي أساساً. هيام: بإذن الله هتكوني أحسن مني. وهتكوني أحسن business woman في الدنيا كلها. سكتت ثواني وبعدين قالت لها بتردد: زهرة. زهرة: نعم؟ هيام: ممكن تقوليلي يا ماما؟ نفسي أسمعها منك. زهرة. تاني يوم. زهرة قاعدة مع عمتها. وفي الناحية التانية أمينة وسهر قاعدين مع بعض.

سهر بامتنان: متشكرة أوي يا طنط على اللي عملتيه. لولاكي كان زمان حمزة عرف إني كدبت عليه. أمينة: خدي بالك. أنا مش عاوزاه يعرف. وهي بتبص على زهرة بغل وبتكمل: لحد ما يطلقها. في اللحظة دي حمزة نزل من فوق. سهر بسرعة قامت قربت عليه: حمزة، إنت خارج؟ حمزة: آه. سهر وهي بتبص لزهرة وبتحط إيدها على بطنها، قالت بدلع: طيب ممكن يا حموزي تجيب لي فسيخ؟ وهي لسه بتحرك إيدها على بطنها: أصلي النهاردة حاسة إن نفسي جايباني ليه.

وهي بتبص لزهرة: حامل بقى وبتوحم. صفية: شوفي البت والمحن اللي فيها. زهرة كانت بتبصلها بقرف ورجعت اتجاهلتها وكملت كلام مع عمتها. حمزة بهدوء: هبعت لكوا. خرجت. رجعت سهر قعدت جنب أمينة اللي قالت لها: لا كيادة يا بت يا سهر. عجبتك؟ أمينة: إلا عجبتيني. تاني يوم صباحاً. زهرة خارجة من البيت في نفس الوقت اللي حمزة خارج هو كمان وبيفتح عربيته. شاف زهرة قفل العربية تاني وقرب عليها: على فين يا مزة؟ زهرة بصت للكتب اللي في

إيدها ورجعت بصت له وقالت: والله أظن واضح أنا رايحة فين. أكيد مش رايحة الملاهي يعني. حمزة بسخرية: لا، بقيتي بتعرفي تردي. زهرة بصت له بضيق وهو قال: طب اركبي يلا، هوصلك. زهرة: لا متتعبش نفسك. أنا بعرف أروح. حمزة: إنتي سمعتي. اركبي. زهرة برفض: لا مش هركب. وخليك في حالك لحد ما نتطلق، ممكن؟ يعني ملكش دعوة بيا. حمزة: والله؟ زهرة: أه. ياريت تخليك في حالك. حمزة: طب ادخلي، مفيش جامعة؟ زهرة: إنت بتقول إيه؟ فاكر إني هسمع كلامك؟

كملت بعصبية: إنت ملكش حكم عليا. سامع؟ حمزة: أنا جوزك يا هانم، وأقدر أمنعك تتنفسي. لما حست إنه خلاص هيعند وممكن ميخلهاش تروح الجامعة بجد، راحت اتنهدت بضيق وفتحت العربية وهي بتنفخ وقالت: يلا وصلني. حمزة: أنا قولت مفيش خروج خلاص. زهرة: إنت بتتلكك بقى؟ طب أنا كده كده رايحة، وريني هتمنعني إزاي. حمزة ببرود: إنتي عارفة إني أقدر أمنعك. نفخت زهرة بضيق

وقالت له بقلة حيلة وزهق: إنت مش في الأول كنت هتوصلني. أنا موافقة. يلا اخلص بقى، ولا حابب تعند معايا وخلاص. محبش يضايقها أكتر من كده فقال: اركبي. بس. وقبل ما يكمل، زهرة بهدوء مصطنع قالت: حاضر. ورَكبت على طول، بعد ما رَزعت باب العربية وهي مش طايقة نفسها من تحكماته. حمزة: بالراحة على الباب يا بت. مساءً. حمزة راجع من برا وداخل البيت ولسه هيطلع. صفية نادت عليه: حمزة. عاوزاك. حمزة قرب عليها: إيه يا عمتي؟

صفية خدته على جنب: بقولك إيه. هو إنت متأكد إن مراتك دي حامل؟ حمزة بصلها بتركيز: تقصدي إيه يا عمتي؟ صفية: أصل... سكتت. حمزة بشك: في إيه؟ صفية: البت دي مش حامل. بصلها حمزة باهتمام: إزاي؟ صفية: سمعتها بتكلم حد. وحكت له على اللي سمعته وإن أمه كمان ساعدتها. حمزة كانت ملامحه اتحولت لغضب وراح يطلع ليها. لكن صفية مسكت إيده برجاء وقالت: لا يا ابني، عشان خاطري متأذيهاش. هي بردو أكيد عملت كده عشان مش عاوزاك تطلقها.

لكن حمزة مكانش سامعها وراح يطلع. صفية: متندميش إني قولتلك يا حمزة. وبراحة عليها. ماشي يا ابني. اسمعها. أوى تأذيها. حمزة طلع بسرعة وهو لا سامع ولا شايف قدامه من الغضب. صفية: ربنا يستر. حمزة فتح الباب على سهر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...