الفصل 18 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,037
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

عارفة. مين اللي انتي حملتي منه. يازهرة؟ قالتها شيماء بتعب وهي نايمة على سرير في المستشفى، بين الحياة والموت. تلتفت زهرة بدموع وهي تقول لها بلهفة: "مين. مين ياشيماء؟ وهي تبص لها بترجي، منتظرة تعرف مين المجهول اللي عمل فيها كده. شهرين وهي في حيرة، وهتتجنن ومش عارفة توصل لحاجة. شيماء بتعب قالت: "حمزة." وهي تشاور على حمزة اللي واقف بره معاهم علشان يدخل.

"عـ عاوزاه يسمع اللي هقوله. علشان أبقى رديتلك ولو جزء صغير من حقك. لازم أثبت براءتك قدامه. يمكن ربنا يغفر لي. وإنتي تسامحيني." وبعد ما دخل حمزة، شيماء قالت: "زهرة بريئة ياحمزة. عمرها ما غلطت. أنا اللي عملت فيها كده." بصلها حمزة بتركيز وقال باهتمام: "اتكلمي." نزلت دموعها وهي تقول: "عاصم جالي وقال لي إنه اتجوزها عرفي وإنه عاوزها. عاوز ياخد حقه الشرعي منها يعني." كملت بصعوبة وندم:

"أنا سهلت له الموضوع. من كام شهر. خدرتك يازهرة وإنتي نايمة و... و خليته دخل عمل اللي هو عاوزه. أنا كنت عاوزة أعمل أي حاجة تخلي أحمد ما يتجوزكيش. كنت بغير منك. والغيرة كانت عمياني." زهرة كانت بتسمع اللي أختها عملته فيها ودموعها بتنزل بألم. حمزة كان واقف بذهول، مصدوم إزاي قدرت تعمل فيها كده. شيماء بندم:

"عارفة إن اللي عملته صعب ومستحيل إنك تسامحيني عليه. إنتي كان عندك حق لما قولتي لي إن مفيش أخت بتعمل كده في أختها. وإني لا يمكن أكون أختك. كان عندك حق. أنا فعلاً مش أختك يازهرة." مركزتش في كلمة شيماء الأخيرة وهي إنها مش أختها فعلاً. انتبهت لشيماء اللي كملت كلامها وقالت: "بس أنا نفسي تسامحيني قبل ما أموت." شيماء ابتدت تـ شهق وهي بتاخد نفسها بصعوبة. وبرغم اعترافها الأليم بالنسبة لزهرة، مسكت زهرة إيدها

وقالت بهلع وخوف عليها: "اهدي. متتكلميش. إنتي تعبانة." شيماء وهي مش قادرة تاخد نفسها: "سا... محيـ ني." زهرة بدموع وهي خايفة عليها: "مسمحاكي. والله مسمحاكي." بصت شيماء لحمزة: "متسيبهاش ياحمزة. أنا عارفة إن إنت بتحبها. ووهي كمان بتحبك." كملت وقالت لزهرة: "إنتي مش بتحبي أحمد يازهرة. إنتي كان متهيأ لك إنك بتحبيه. بس إنتي حبك الحقيقي هو حمزة. إنتو من وانتو صغيرين وانتو بتحبوا بعض. أحمد ما يستاهلكيش." كملت

وهي بتاخد نفسها بصعوبة: "بمجرد ما قولـت له كلام مش كويس عليكي. صدق. أحمد. ملهوش. أمان يازهرة." زهرة وهي ماسكة إيدها ودموعها بتنزل: "كفاية متتعبـ شي نفسك." مسكت شيماء إيدها وإيد حمزة وضمت إيديهم لبعض وقالت: "ياريت تكملوا مع بعض. سـ امحـ ني." وابتـ دت روحها تصعد للي خلقها. زهرة بصت لحمزة بخوف. وفجأة سمعوا صفير الجهاز اللي بيعلن عن إنهاء حياتها. زهرة بصت على الجهاز وهي بتهز دماغها بهستيريا وبتقول: "لا لا لاااا."

ومـ يلـت عليها بانهيار: "شيمااااء. شيمااااء قوووومي. لا لا قوووومي يلا. قومي. قومي علشان خاطري. أنا مسمحاكي والله مسمحاكي." وهي بتصرخ أوي بانهيار. في اللحظة دي الدكاترة والممرضين دخلوا بسرعة وبعدوا زهرة عن شيماء وابتدوا يعملولها صدمات بالكهربا، لكن للأسف كانت فارقت الحياة. الدكتور نزل راسه بيأس وقال: "مفيش فايدة. البقاء لله." هنا زهرة صرخت صرخة مدوية في أركان المستشفى. حمزة واخدها في حضنه بيحاول يسيطر

عليها وهي بتصرخ وبتقول: "شيماء أختي لا. لااااا." دخلت أمال تجري وكلهم دخلوا. أمال أخدت شيماء في حضنها وبقت تهز فيها بجنون وهي بتصرخ بأعلى صوتها. وأبوها دخل بصعوبة ورجله مش شايلاه. وقبل ما يقرب منها كان وقع على الأرض. مرت الأيام والحزن مخيم عليهم بعد موت شيماء. حمزة بعت رجالة جابوا له عاصم متكتف. ورموه قدامه وهو واقف في المخزن.

عاصم وهو تحت رجلين حمزة مربوط ايديه ورجليه في بعض قال بتعب وهو بينهج لإنو كان آخد ضرب من الرجالة لما نفسُه اتقطع: "اللي. بتعملوه. ده. غلط عليك. ياحمزة. ومش هيعدي. بالساهل." حمزة بسخرية ضحك وقال: "طب ما أنا حبستك شهر قبل كده عندي وإنت قولت نفس الكلام. وبرضو عدي بالساهل." عاصم: "أبويا مش هيسيبك ياحمزة. إنت مش قدو." حمزة ضحك أوي بصوت عالي وبعدين قال:

"مش قدو إيه يلا. دا أبوك مقدرش ييجي يسأل عليك لما كنت حابسك من خوفه مني. أبوك مقدرش يقف قصادي. لإنو راجل عاقل وعارف إنه لو اتجرأ وعملها هيتأذى." عاصم بتعب: "إنت عاوز إيه؟ حمزة: "هقتـ لك." عاصم بلع ريقه برعب. وحمزة كمل بعد ما ميل عليه وقال بشر:

"بس بعد ما أعذّبك شوية الأول. ومش أي عذا، ب. اللي حصل فيك المرة اللي فاتت حاجة واللي هيحصل فيك المرادي حاجة تانية خالص. أوعدك ياعصومي إني مش هسيبك غير جـ ثة. بس ده مش هيحصل غير لما تشوف العذ، اب ألوان على إيدي." قام وقف وقال: "استعد يابطل." عند رحيم في بيته. الباب خبط والشغالة راحت تفتح. اتفاجئوا لما لقوا مامت ياسمين داخلة ومعاها ظابط وكم عسكري. رحيم قام قرب عليهم: "في حاجة ياباشا؟ الظابط: "في أمر بالقبض عليك."

رحيم بثبات: "بتهمة إيه؟ الظابط: "بتهمة إنك خاطف بنت الست دي. وده إذن النيابة." رحيم ببرود: "خاطفها إزاي. أنا مش خاطف حد." الظابط: "بس الست دي قدمت بلاغ وبتقول إنك خاطف بنتها 'ياسمين محمد علي'." وبص للعساكر وبأمر: "اقلبوا الفيلا عليه." رحيم بحدة: "عندك إنت وهو." وبص للظابط وقال: "وهو في بردو حد بيخطف مراتُه ياباشا؟ الظابط: "مراتك إزاي؟ رحيم: "مراتي. بنتها. تبقي مراتي. إزاي هكون خاطفها؟ الظابط: "ممكن نشوف القسيمة؟

رحيم بص بسخرية لـ مامت ياسمين اللي واقفة بصدمة وزهول. ودخل المكتب وبعد ثواني خرج ومعاه عقد جواز رسمي. الظابط بمجرد ما أخد منه العقد وبص فيه، بعدها أداه لرحيم وقال باسف: "تمام يارحيم بيه. العقد سليم. وأسفين على الإزعاج." ولف وراح يخرج هو والعساكر. لكن مامت ياسمين قالت بسرعة: "لا ياحضرة الظابط. دا خاطف بنتي والله." الظابط: "خاطفها إزاي يا مدام. دي طلعت مراتُه." وسابوهم ومشي.

مامت ياسمين كانت هتتجنن حرفياً. بقت تبص لـ رحيم بغضب وقهر. في نفس اللحظة ياسمين نزلت من على السلم وهي بتقول بدموع: "ماما." مامتها: "ياسمين. بنتي." وقربت عليها بلهفة. لكن وقفت مكانها لما رحيم قال بغضب وصوت عالي: "امشي. اطلعي برا." ووجه كلامه لـ ياسمين: "لو قربتي خطوة واحدة هكسر رجلكي." ياسمين بدموع: "دي مامـ ا." رحيم بغضب: "وأمك جايبالي البوليس لحد البيت." في شقة حمزة اللي متجوز فيها. كانت سهر مراته

قاعدة مع مامتها وهي بتقول: "بقولك ياماما بقاله كتير مش بييجي ولا بشوفه. دا غير إن عندهم حالة وفاة." مامتها: "يجي وقت ما ييجي بقا. المهم تعملي اللي بقولك عليه. قبل ما يسيبك ويرميكي. امني نفسك من دلوقتي." سهر بخيبة أمل: "كده كده هيسيبني ياماما. ماهو مش معقول هيضحي ببنت عمه علشان." مامتها: "اسمعي بس ياهبلة. إنتي لو عملتي اللي بقولك عليه مش هيسيبك. لازم تحملي منه وبأسرع وقت." سهر: "وهحمل إزاي وهو محذرني إني أحمل؟

مامتها: "إنتي هتبطلي تاخدي الحبوب. ولما يحصل حمل هتقوليلي وغصب عنك. وهو كده كده لما يعرف إنك حامل أكيد مش هيسيبك." سهر: "لا إنتي فاهمة غلط. حمزة لو كسرت كلامه وحملت هيخليني أنزله وبعدها هيرميني. ومتقوليش إن أقوله حصل غصب عني لأنُه استحالة يصدق ولا هيقتنع. أنا عارفاه كويس وعارفة هو ممكن يعمل فيا إيه." كملت بخوف: "لا لا استحالة أعمل كده. متحاوليش تقنعيني يا ماما."

مامتها: "متبقيش غبية أمال. أنا متأكدة إنه بيحبك وإستحالة يفرط فيكي." مسكت إيدها وقالت: "حمزة بيحبك وإستغلي النقطة دي." سهر بسخرية: "بيحبني. قصدك بيحب جسمـ ي." كملت بدموع: "لكن مابيحبنيش أنا." مامتها: "لو مابيحبكيش مكنش اتجوزك." سهر بصريخ: "حمزة مبيحبنيش ياماما. حمزة بيحب جسمي. متجوزني متعة. علشان أمتعه وأبسطه وبس. افهمي بقاا."

كملت بوجع: "وبيديني وبيديكي المقابل. ولا عاملة نفسك مش واخدة بالك. متنسيش لما طلب يتجوزني شرط علينا بإيه. ومقابل ده بيصرف علينا ومعيشنا العيشة اللي مكناش نحلم بيه." مامتها: "ما هو إنتي ياهبلة لو مسمعتيش كلامي هيرميكي وهنرجع زي ما كنا. فـ تبقي ناصحة بقا وواعية وتلحقي تربطيه بيكي قبل التانية ما تلهفـ ـه." سهر بصت لـ مامتها وابتدى الكلام يدخل دماغها. في بيت محمد. أمال قاعدة ماسكة صورة شيماء بدموع.

ومحمد أباها قاعد حاطط راسه بين إيديه بحزن. دخلت زهرة من برا لاقتهم كده. قربت على أمال بحزن ووطت قعدت على ركبتها قدامها ومسكت إيدها وهي بتقول بدموع: "ماما هي في مكان أحسن. متعمليش في نفسك كده علشان خاطري وادعيلها هي محتاجة دعواتك. ادعيلها يا ماما." لكن أمال مرة واحدة شدت إيدها منها وقالت بغضب: "متـ تقوليش ياماما. أنا مش أمك. مش أمك." محمد: "أماا... أمال اتجاهلته وكملت: "بنتي كانت شيماء وبس. واهي راحت. راحت خلاص."

وهي بتبكي ودموعها بتزيد بحسرة. زهرة بصدمة: "أنا مش بنتك إزاي. بتقولي إيه ياماما." أمال مسحت دموعها وبجمود: "قولـت لك متقوليش ماما. أنا مش أمك." وشاورت على محمد وقالت: "ولا الراجل ده أبوكي." زهرة بصدمة أكبر وهي مش قادرة تستوعب. كانت حاسة إن حد بيخبطها على دماغها. بلعت ريقها وهي مصدومة وقربت من محمد اللي بيبص لـ أمال بعتاب. زهرة وهي بتترعش قالت: "بابا الكلام ده صح. أنا مش بنتـ ـك." محمد كان ساكت مش عارف يقولها إيه.

زهرة مسكت إيده وهي بتبصله وكأنها بترجوه ينفي اللي أمال قالته وهي بتقول بدموع تقطع القلب: "قولي يابابا. رد عليا. أنا بنتك. صح. صح يابابا. أنا بنتك." لكن محمد قال بصعوبة لأنه كان شفقان على حالتها: "إنتي مش بنتي يازهرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...