الفصل 38 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

قدامكم فرصة، راجعوا نفسكم، إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. قالها المأذون للمرة الأخيرة وهو ينظر إلى رحيم وليلي. بص رحيم لـ ليلي بترجّي: فكري يا ليلي. صفية كمان وهي بتبصلها بترجّي: فكري تاني ياليلي. طب فكري حتى في بنتك. راجعي نفسك ياحبيبتي. لكن ليلي بهدوء قالت: اتفضل خد إجراءاتك يا عم الشيخ. أنا واخدة قراري. حمزة: ليلي راجعي نفسك. أمينة: علشان خاطر بنتك ياحبيبتي. قاطعهم هارون بحدة:

محدش يضغط عليها. دي حياتها وهي اللي تقرر بنفسها. المأذون: آخر كلام يابنتي. ليلي: أيوه. تنهد المأذون وبدأ في إنهاء إجراءات الانفصال. وبعد ثوانٍ قدملها قسيمة الطلاق وهو بيقول: وقّعي هنا. مسكت ليلي القلم وهي بتحاول لحد اللحظة دي تبقى ثابتة، وهي بتقنع نفسها إن قرارها ده هو الصح. خدت نفس ووطّت تمضي على القسيمة بثباتها الظاهر على ملامحها، برغم الألم اللي جواها. لكن قاطعها صوت بنتها الباكي من على السلم، اللي بتقول: مااااما.

رفعت ليلي وشها ليها. نزلت كنز تجري من على السلم وقربت ليها بدموع وهي بتقول: ماما علشان خاطري اتصالحي انتي وبابا. وبصت لـ رحيم: صالحها يابابا علشان خاطري. أنا عازاكو ترجعو تعيشو مع بعض تاني زي الأول ونرجع بيتنا كلنا. ورجعت تبص لـ ليلي: ارجعي مع بابا علشان خاطري ياماما. علشان خاطري. وهي بتبكي. مقدرتش ليلي تستحمل منظر بنتها، كانت حاسة إن قلبها بيتقطع عليها، وفي نفس الوقت مش قادرة إنها تكمل معاه وتبقى زوجة تانية.

لكن باست رأس بنتها وهي بتمسحلها دموعها. وبهدوء قامت من وسطهم بدموعها اللي متحجرة في عينيها وخرجت التراس وهي حاسة بخنقة. لحد ما أخيرًا سمحت لدموعها بالنزول، وانفجرت في البكاء. قام رحيم وراها وفي إيده كنز. كانت واقفة ليلي بتبكي جامد وهي حاسة بوجع في قلبها وقهرة. قرب رحيم عليها وحضنها وهو بيبوس راسها وبيقول بترجّي: متبعديش ياليلي. أنا والله ما أقدر أستغني عنك. رفع وشها وكمل:

راجعي نفسك وصدقيني عمري في حياتي ما هظلمك. انتي كده كده مكانتك كبيرة أوي في قلبي ياليلي. علشان خاطر بنتنا مش عاوزين نفترق. بصت لـ كنز اللي دموعها لسه بتنزل وبتبصلها بترجّي. قلبها وجعها عليها. غمضت عينيها بضعف وهي محتارة. أتفاجأت بـ كنز اللي مسكت إيدها. وفي نفس اللحظة مسكت إيد رحيم وببراءة ضمتهم لبعض وهي بتقول: علشان خاطري ياماما أنا عاوزة أعيش معاكم انتو الاتنين. أنا بحبكم مع بعض. ارجعي مع بابا ياماما.

بصت ليلي لـ رحيم اللي هو كمان كان بيبصلها بترجّي. ونزلت لـ مستوى كنز وحضنتها وهي بتقول: متخافيش ياحبيبتي. مساء. فتح رحيم باب الفيلا وهو شايل كنز اللي نايمة. ومعاه ليلي. وبمجرد ما دخلو بص رحيم لـ ليلي وقال: أنا مبسوط أوي إنك رجعتـ. لكن قاطعته ليلي لما قالت بجمود: أنا رجعت علشان خاطر بنتي يارحيم وعلشان نفسيتها مش أكتر. فياريت بلاش الكلام ده لأنه مش هيغير حاجة. بعد يومين. في أوضة حمزة وزهرة.

دخلت زهرة الأوضة لقت حمزة بيلبس، وواضح إنه مستعجل. زهرة: هو انت رايح فين؟ حمزة وهو بيلبس ساعته: خارج. زهرة بفضول: أيوه خارج فين؟ حمزة وهو بياخد مفاتيحه وتليفونه باستعجال: عندي عشا عمل. كنتي عاوزة حاجة؟ زهرة: آه. بصلها باهتمام لما افتكر إنها هتطلب منه يجبلها حاجة وهو راجع. فقالها: عاوزة إيه ياحبيبتي؟ زهرة بسرعة: عاوزة أجي معاك. حمزة: تيجي معايا؟ فين؟ زهرة: المشوار اللي انت رايحه ده. مش بتقول رايح عشا عمل. حمزة:

أيوه. بس تيجي معايا بصفتك إيه؟ زهرة ببساطة: بصفتي مراتك. حمزة: آه. وأنا بقا آخدك في إيدي وأقول لشركائي اتفرجو على البضاعة بتاعتي، يعني ولا إيه؟ بصتله جامد وقالت: والله. انت شايف كده. لحقها حمزة قبل ما تنكد عليه بسبب هرمونات الحمل. قال: لا، مقصدش. بس ماينفعش آخدك معايا. أنا رايح شغل ياماما مش رايح أتفسح. وبعدين انتي مش عندك مدرسة الصبح. قصدي جامعة. نامي متسهريش. وباسها على راسها واتحرك علشان يخرج. كانت هي قعدت

على السرير بضيق وقالت: يا حمزة أنا زهقانة وعاوزة أخرج. صعبت عليه. رجع ليها وقالها: طيب بكرة وعد هخرجك. ماشي. بس النهاردة مش هينفع. مش فاضي. لكن بكرة هخرجك وعد. وباسها على راسها: اتفقنا. تنهدت وقالت: ماشي ياحمزة روح مشوارك عشان متتأخرش. حمزة: مش هاين عليا أسيبك وانتي زعلانة. زهرة بهدوء: أنا مش زعلانة ياحمزة. حمزة: حبيبي العاقل. ومال باسها على خدها بعدين نزل باسها على شفايفها وكان خلاص هينسي نفسه. زهرة: حمزة.

حمزة همم بانشغال: همم. زهرة: هتتأخر على معادك. حمزة بعد بصعوبة وقال: يابت الـ... على حلاوتك. استنيني لما أرجع. زهرة اتنهدت وقالت ببرود وهي بتردهاله: كان نفسي. بس لازم أنام عشان عندي مدرسة الصبح. حمزة بندفاع: ابو المدرسة على ابو الجامعة. قلت استنيني تبقي تستنيني. زهرة: طب بقولك إيه. أنا فعلاً زهقانة بجد ومش جايلي نوم. أساسًا إحنا لسه بدري. حمزة: قولي من الآخر. عاوزة إيه؟ قربت زهرة باستُه على خده وقالت:

ممكن أروح لـ ماما. حمزة: ابقى روحي. زهرة: طب طلب أخير. حمزة: اخلصي. زهرة: خليني أبات عندها النهاردة. حمزة برفض: لا. زهرة: ليه يعني؟ وفيها إيه لما أبـات؟ دي ماما هو أنا هبات عند حد غريب. قاطعها حمزة: قلت لا يازهرة مفيش بيات برا. زهرة بصتله بضيق: حاضر. وبعد وقت. عند هيام. كانت زهرة راحت لها وهما قاعدين مع بعض بيتكلموا. زهرة لفت نظرها صورة زيدان اللي متعلقة، اللي شافتها برضو في الشركة يوم ماراحتله.

زهرة ابتسمت وقامت قربت على الصورة وهي بتقول لمامتها: للدرجادي بتحبه؟ هيام: قلوبنا مش بإيدينا يازهرة. تنهدت وقالت: عمري ما اديت لنفسي فرصة أشوف راجل غيره. لكن ابتسمت وكملت بسخرية: بس يظهر الرجالة كلهم شبه بعض. مايستهلوش إن الست تخلص لهم. فضلت سنين مخلصة له برغم إنه كان متجوز. وحتى بعد ما مات فضلت برضو مخلصة له واستكفيت أعيش على ذكراه. وفي الآخر اكتشف إنه كان عارف بوجودك وسايبني سنين وأنا بتعذب.

قربت زهرة ليها وهي بتقول: يعني مفيش أمل تسامحيه؟ هيام: ربنا يسامحه بقى ميجوزش عليه دلوقتي غير الرحمة. زهرة: الرحمة بتجوز على الحي والميت. هيام بصتلها بدون فهم. فتنهدت زهرة وقالت: أقولك على سر. بابا عايش يا ماما. هيام بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ عايش إزاي؟ حكتلها زهرة اللي حصل. وبعدين قالت:

أنا عارفة إن صعب تسامحيه. وأنا زيك. بس هو في الأول والآخر أبويا. أنا عارفة إن اللي عمله معاكي مفيش فيه سماح. بس اللي متأكدة منه إنه بيحبك أوي. في آخر الليل. كان حمزة خلص مشواره وعدى على فيلا هيام علشان ياخد زهرة اللي راح لقاها نايمة. هيام: سيبها تبات هنا الليلة ياحمزة. هتاخدها وهي نايمة. حمزة: معلش مش هينفع. مبعرفش أنام من غيرها. وهو بيتجه لـ أوضة زهرة وقرب بهدوء شالها من على السرير ونزل بيها.

حطها في العربية ورجع على البيت. عدت الشهور والأيام وكانت زهرة ولدت وجابت ولد وسموه يوسف على اسم أخوها. واليوم كانت العقيقة بتاعته. وفي مكان كبير زي مدبح كده. وفي عجل مربوط. وكان هارون وحمزة ورحيم ورجالة كتير مجتمعين. هارون: يلا ياحمزة سمي الله وادبح. قرب حمزة وهو ماسك السكين وقال: بسم الله الله أكبر. ودبح العجلة. هارون للراجل: هات العجل التاني يا أحمدان. وفي ثواني كان جاب حمدان العجل التاني وحمزة دبحه. هارون للرجالة:

يلا يا رجالة شدو حيلكم مش عاوز بيت في البلد مياكلش لحمة النهاردة. وبص لـ حمدان: الطباخ وصل يا أحمدان ولا لسه؟ حمدان: وصل ياهارون بيه. هارون: طب يلا خليه يشهل. بعد وقت. كان سابهم رحيم ووصل المطار لاستقبال زيدان ويوسف اللي نزلوا من أمريكا ووصلوا مصر خلاص. نزل زيدان من الطيارة ومعاه يوسف. كان رحيم واقف مستنيهم. وبمجرد ما يوسف شاف رحيم جري عليه بلهفة واشتياق وهو بيقول: رحييم. رحيم شاله وحضنه بحب: يوسف: وحشتني أوي. رحيم

وهو بيحضنه جامد باشتياق: وانت وحشتني أوي ياحبيبي. توضيح: يوسف طفل عمره 10 سنوات. بعدين قرب رحيم على زيدان وحضنه باشتياق وهو بيقول: وحشتني يابوي. زيدان بحب: وانت يا ولدي. اتوحشتك جوي. بالصعيدي. وهو بيبتسم. ابتسم رحيم هو كمان وقال: الصعيد اللي اتوحشتك جوي يابوي. تنهد زيدان تنهيدة كبيرة وقال وهو بيحط إيده على كتف رحيم: ياااه يابني أنا كنت فقدت الأمل إني أرجع لها تاني. رحيم: ربنا يخليك لينا يابوي. طمني أختك عاملة إيه؟

رحيم: زي الفل. خلفوا هي وحمزة والنهاردة العقيقة بتاعت ابنهم. بعد ساعات. كانوا وصلوا الفيلا وكانوا كلهم متجمعين وكلهم استقبلوهم بحب واشتياق. هارون: حمد الله على السلامة يا خوي. نورت البلد. وهو بيحضنه. صفية قربت ليه بلهفة وحضنته: حمد الله على السلامة يا خوي. وكلهم قربوا سلموا عليهم بحب. سلمت زهرة على يوسف وحضنته بحب: وحشتني أوي أوي أوي. يوسف: وانتي كمان. رفع وشه من حضنها وقال: أنا مبسوط أوي إنك طلعتي أختي. زهرة باستُه

وقالت: وأنا مبسوطة أكتر. بعدين قالت: شوفت بقى. أنا سميت البيبي على اسمك. يوسف بفرحة: عاوز أشوفه. هو فين؟ زهرة: مع عمتو صفية. اهو راح يوسف للبيبي. وزهرة فضلت مكانها لأنها كانت واقفة بعيد. هي الوحيدة اللي مقربتش لـ زيدان ولا سلمت عليه. قرب زيدان ليها وهو بيقول: مش عاوزة تسلمي على أبوكي يازهرة؟ زهرة سكتت. زيدان: أنا آسف يابنتي حقك عليا. وعد مش هخليكي تبعدي عن حضني تاني أبداً. تعالي في حضن أبوكي ياحبيبتي.

وفتح إيده ليها وقرب حضنها بحب وهو بيبوس راسها. وبيقول: أنا آسف ليكي ياقلب أبوكي. بعدين قال بهزار وهو محاوط زهرة لـ حضنه: فين الواد الصغير ابن الكلب؟ حمزة: وليه الغلط بس يا عمي. كلهم ضحكوا. وبعدين صفية قربت عليهم وهي معاها البيبي وبتقول: أهو شفت يا خوي حفيدك زي البدر، الله أكبر. أخده زيدان منها وباسه بحب. بعدين طلع علبة صغيرة من جيبه وكان فيها سلسلة ولبسها له. مساءً. عند هيام. كان زيدان راح لها. وبمجرد ما فتحت الباب

لاقيتو في وشها وهو بيقول: وحشتيني ياهيام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...