تحميل رواية «زهرة وسط اشواك» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك؟ وفي نفس اليوم يخطب أختك؟ مستوعبة اللي حصل لي.. في يوم واحد اتخدعت في أكتر اتنين بحبهم في حياتي! أختي وحبيبي! وهما مايستاهلوش حبك دا. وهذه كانت صديقتها، من تستمع إليها بحزن شديد عليها. أغمضت عينيها وهي تهز رأسها برفض وتقول: مش قادرة أصدق.. حاسة إني في كابوس.. نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة.. نفسي يطلع حلم.. نفسي. أمسكت صديقتها يديها وهي تحاول التخفيف عنها ثم قالت: حبيبتي هما مايستاهلوش إنك تزعلي بسببهم.. كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم.. يمكن أحمد ما كا...
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريدة احمد
زهرة واقفة في المطبخ بتعمل القهوة لحمزة وهي دموعها بتنزل بصمت.
فجأة سمعت صوت أمينة من وراها وهي بتقول بسخرية:
"إيه ياعروسة معرفتيش تكيفيه؟"
"قال: أتكيف بالقهوة."
زهرة غمضت عينيها بغضب، لكن أتمالكت نفسها وبسرعة مسحت دموعها قبل ما أمينة تاخد بالها. وقبل ما تلف لأمينة، حاولت تداري خدها الأحمر اللي معلم عليه مكان القلم بشعرها اللي جابته على جنب. ولفت ليها وهي بترسم على وشها ابتسامة باردة وردت وقالت ليها باستفزاز:
"لأ ياحماتي، انتي فاهمة غلط خالص. القهوة دي لزوم السهرة."
كملت وهي بتصب القهوة:
"أصل ابنك محتاج يبقى فايق علشان كده طلب مني أعملو قهوة."
قربت جنب ودنها وبصوت واطي قالت:
"أصل اللي متعرفيهوش ياحماتي، ابنك مش بيقدر يقاومني."
بعدت ومسكت الفنجان وقبل ما تطلع، قالت لها بابتسامة شاردة:
"مكنتش متخيلة إنه بيحبني أوي كده."
رجعت بصت ليها:
"عن إذنك يا طنط، هطلع بقا مش عاوزة أتأخر عليه أكتر من كده. أصلو مستنيني على نار."
وضحكت أوي وطلعت.
أمينة وهي بتضغط على سنانها بغل وهي شايطة منها قالت:
"يابنت الـ......."
ثم أكملت بغضب وهي مفروسة:
"طبعاً ما انتي زي أمك، وانتي هتجبيه من بره. فضلت تلف على أبوكي لحد ما جوزته وخلته خاتم في صباعها. ودلوقتي دورك تعملي كده مع ابني. بس لأ، لأ. دا بعدك. استحالة أسمح بكده أبداً وأسيبك تاخدي ابني مني يابنت آمال. وحيات مقاصيصي دول مبقاش أمينة لو ماطفشتك من البيت ده. وقريب أوي."
فوق، زهرة دخلت الأوضة بالقهوة، حطتها على الترابيزة اللي جنب الباب. وقفت مكانها قدام المرايا وهي بتبص على خدها بحزن. دموعها بدأت تنزل تاني بحسرة على نفسها.
كان حمزة في البلكونة معاه مكالمة تليفون، قفل ودخل لقاها كده.
حمزة لما شافها وهي دموعها نازلة، غمض عينه بغضب من نفسه إنه عمل فيها كده. راح قرب عليها وقال وهو حاسس بالندم:
"آسف. آسف يازهرة."
ومد إيده على خدها وقال:
"بيوجعك؟"
بصتله بعتاب من غير ما تتكلم ودموعها في عينيها.
حمزة مسك إيدها، باسها ورجع بص لعيونها اللي مليانة دموع. مد إيده مسح دموعها وقال:
"حقك عليا."
شدت زهرة إيدها منه وراحت تمشي من قدامه، لكن هو مسكها وقال:
"مش هسيبك تنامي زعلانة."
حرك إيده على خدها بحزن وقال:
"عارف إني اتغابيت عليكي. بس انتي يازهرة اللي اضطرتيني لكده. بس عموماً أنا آسف."
وباسها على خدها مكان ما ضربها. بعد وهو بيبص لعيونها بتوهان وبدون وعي قال:
"انتي حلوة. حلوة أوي يازهرة."
زهرة كانت لسه هتبعد عنه، لكن في اللحظة دي حست بحركة ورا الباب. عرفت إنها أمينة. راحت علطول اتكلمت بصوت كله دلع وقالت لحمزة، اللي في نفس اللحظة كان قرب على رقبتها بتوهان وابتدي يبوسها:
"تؤ ياحمزة. طيب اشرب القهوة الأول قبل ما تبرد. هو أنا هطير، ما أنا معاك أهو ياحبيبي."
حمزة بتوهان:
"بحبك. بحبك يازهرة."
بس فجأة فاق ورفع وشه وهو مستغرب تغيرها المفاجئ. كان بيبصلها بتعجب إزاي اتبدلت كده وطريقة الدلع اللي بتتكلم بيها. لكن محبش يقطع اللحظة وقال يستغل الفرصة ومال عليها تاني يبوسها.
فجأة أمينة خبطت على الباب جامد.
زهرة بهمس:
"حمزة. الباب بيخبط."
حمزة:
"سيبك منه."
ولسه مكمل، لكن الخبط زاد.
حمزة غمض عينه بغضب وبعد بصعوبة وفتح الباب لقاها أمه.
حمزة:
"إحم. خير يا ست الكل أمينة."
"عاوزاك."
وهي بتبص على زهرة اللي بتعدل هدومها بحرج، واللي أساساً كانت قاصدة تعمل كده قدام أمينة.
حمزة:
"طيب ادخلي يا ماما انتي هتقفي على الباب."
أمينة:
"لأ ياحبيبي أنا بس كنت هسألك."
ولسه بتكمل، زهرة قاطعتها وهي بتقول:
"معقول يا طنط هتقفي على الباب كده. طب ادخلي طيب."
أمينة بابتسامة مصطنعة:
"تسلمي يا قلب طنط. كلك ذوق. بس أنا هسأل حمزة على حاجة صغيرة مش مستاهلة أدخل."
وبصت لحمزة:
"أنا كنت عاوزة أعرف انت رايح القاهرة الصبح ولا لأ."
حمزة باستغراب:
"أيوه. رايح. بس ليه؟"
أمينة:
"علشان عاوزاك تاخد حبيبة بنت خالتك في سكتك توصلها الجامعة."
حمزة:
"ماهي بتروح مع السواق."
أمينة:
"ومفيهاش حاجة لما تاخدها في طريقك وانت رايح، وهي تروح معاك أحسن ما تروح مع السواق."
زهرة كانت واقفة مستنية رد حمزة اللي هتشوفه هيوافق ولا لأ، لكن حبت تتصنع اللامبالاة واتحركت ناحية التسريحة وهي متجاهلة أمينة خالص، اللي عارفة إنها عينها عليها وهي واقفة مكانها على الباب. برغم إنها بتكلم في حمزة، لكن عينها على زهرة ومتابعة كل حركتها.
زهرة بدأت تظبط الميكب بتاعها.
وأمينة شالت عينها من عليها وبصت لحمزة:
"ها قولت إيه ياحمزة؟"
حمزة بضيق:
"أنا عندي شغل الصبح ومش فاضي لـ مشاويرك دي خالص. خلي السواق يوصلها زي ما بيوصلها."
أمينة بزعل:
"كده برضه ياحمزة مش عاوز تاخد بنت خالتك معاك؟ دي خالتك الله يرحمها موصياني عليها. بس تمام يابني لو المشوار هيضايقك أوي كده. خلاص."
حمزة مسح على وشه:
"خلاص يا ماما. هاخدها بكرة معايا. أي أوامر تانية؟"
أمينة ابتسمت:
"لأ ياحبيبي. ربنا يكرمك يارب يابن بطني. يلا تصبح على خير."
حمزة باس إيدها:
"وانتي من أهله."
أمينة مشيت وحمزة قفل الباب ولف لزهرة وقرب عليها وهو بيقول:
"ها كنا بنقول إيه؟"
بقاومسك خصلة من شعرها ولسه هيميل يبوسها.
راحت زهرة زقته بقوة وقالت بغضب:
"أوعى تفكر إنك تلمسني. سامع؟"
حمزة بصدمة وزهول:
"بسم الله الرحمن الرحيم. بتتحولي ولا إيه يابت. يابنت المجانين."
وهو بيخبط كف على كف وقال:
"أمال إيه الدلع اللي كان من شوية ده؟"
وهو بيحاول يترجم اللي عملته، ابتسم بسخرية لما فهم إنها كانت بتعمل كده علشان أمه متشكش في حاجة.
حمزة:
"لأ تنفعي ممثلة. طب والله برافو. دا أنا صدقتك."
قرب منها وهو بيقول:
"و لازمته إيه التمثيل؟"
كمل وهو بيمرر عينه على جسمها:
"طب ماتيجي نخليه حقيقة وهبسطك."
زهرة:
"دا بعدك. عمري ما هخليك تلمس مني شعرة. مش هسمحلك تقربلي ياحمزة أبداً، بالذات مامديت إيدك عليا."
ومشيت من قدامه راحت أخدت اللحاف والمخدة وراحت نامت على الكنبة.
حمزة هو كمان نام في السرير.
بعد دقايق بص عليها، لاقها دموعها نازلة.
تنهد وقال:
"انتي اللي بتجبيه لنفسك يازهرة. لو مكنتيش قليتي أدبك، عمري ما كنت همد إيدي عليك."
زهرة بصتله بدموع ومتكلمتش وغطت وشها ونامت.
صباح.
حمزة واقف بيلبس.
زهرة قاعدة مكانها على الكنبة بصتله وقالت بتساؤل:
"هو انت فعلاً هتاخد بنت خالتك معاك؟"
حمزة:
"أه."
زهرة اتجمعت الدموع في عينيها، مسحتها بسرعة وشالت الغطاء من عليها وقامت تدخل الحمام.
حمزة مسك إيدها وقفها وقال:
"أنا لسه عند كلامي."
شدت إيدها منه وقالت بجمود:
"وأنا لو مش هرجع الجامعة تاني في حياتي، مش هيحصل اللي في دماغك ياحمزة."
وسابته ودخلت الحمام.
حمزة نزل وكان واقف بالعربية في الجنينة مستني حبيبة. اللي بمجرد ما نزلت قربت على العربية، فتحتها وركبت وهي بتقول:
"أتأخرت عليك."
حمزة من غير ما يبصلها:
"لأ."
وشغل العربية وطلع بيها.
أما زهرة كانت واقفة بتبص عليهم بدموع من الشباك.
مسحت دموعها وقفلت الشباك وهي بتقول:
"ربنا يسامحك ياعمي."
وبقت تتحرك في الأوضة بملل وضيق.
حمزة وصل حبيبة قدام باب الجامعة وقال:
"انزلي. ولما تخلصي السواق هييجي ياخدك."
حبيبة:
"وانت؟"
حمزة:
"أنا مش فاضي، احتمال مرجعش الصعيد النهاردة وأبات في الشقة هنا."
حبيبه قربت منه ومسكت إيده وقالت:
"طب ممكن أجي معاك الشقة النهاردة؟"
حمزة بص على إيدها ورجع بصلها وقال:
"تيجي تعملي إيه؟"
حبيبة:
"إحم. يعني لو محتاج حاجة في الشقة أنا ممكن أعملهالك. أنضفك. أطبخلك."
حمزة سحب إيده بهدوء وقال:
"لأ مش محتاج حاجة."
حبيبه رفعت إيدها وابتدت تحركها على رقبته بإغراء وقالت:
"طب مش محتاجني أنا أبقى معاك؟"
وهي بتقرب منه أكتر وبتبوسه وهي بتقول:
"حمزة. انت عارف إني بحبك أوي. وبس مرة واحدة."
حمزة بعدها بغضب وضربها كف شديد على وشها، من شدته شفايفها جابت دم. مسكها من شعرها وبتحذير:
"أقسم بالله لو فكرتي تعملي الحركات دي تاني مرة لأكون دافنك. سامعة؟"
وزقها:
"يلا انزلي."
حبيبة وهي حاطة إيدها على خدها قالت بدموع:
"انت سبتني وروحت اتجوزت بنت عمك وانت عارف إني بحبـ..."
قاطعها بغضب:
"سمعتي أنا قولتلك إيه. انزلي. يلااااا."
حبيبة نزلت بسرعة وهو دور العربية وطلع بيها بغضب.
حبيبة كانت بتبص عليه بدموع، مسحت دموعها وهي بتقول في نفسها بغل:
"ورحمة أمي ماهخليكو تتهنو ببعض."
ودخلت الجامعة وهي بتتوعدله هو وزهرة.
بعد وقت، حمزة وصل معرض السيارات بتاعه، دخل المكتب بعد ما طلب قهوته. شوية ودخلت السكرتيرة بالقهوة، حطتها قدامه وقالت:
"تؤمر بحاجة تانية يا حمزة بيه؟"
حمزة:
"حضرتي العقد والورق بتاع العربية اللي هيستلمها مختار الحلواني."
السكرتيرة:
"أيوا حضرتك. هو كمان زمانه على وصول."
حمزة:
"هاتيلي الورق أبص عليه."
السكرتيرة:
"حاضر."
بعد يومين.
كانت زهرة قاعدة في السرير بتقلب في تليفونها بملل لحد ما فجأة وصلت ليها مسدچ من رقم مجهول. واللي أول ما شافتها اتصدمت.
كانت صور ليها وفديوهات مش كويسة ومكتوب تحتها:
"بكرة تقابليني في شقة في العنوان ده *******. وصدقيني لو مجيتيش الحجات دي هتوصل لجوزك."
زهرة حطت إيدها على بوقها وفضلت تبكي برعب.
يتبع......
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريدة احمد
فتحت زهرة الرسالة اللي اتبعتت ليها وكانت عبارة عن صور خليعة وفيديوهات مش كويسة ليها.
ومكتوب تحتها: "بكرة تقابليني في شقتي اللي في العنوان ده. وصدقيني لو مجيتيش الحاجات الحلوة دي هتوصل لجوزك".
زهرة حطت ايدها على بوقها وفضلت تعيط برعب.
***
شيماء قاعدة على السرير بتعيط وهي بتحاول تتصل بأحمد اللي مش بيرد عليها.
أمال دخلت.
شيماء اتخضت وقربت عليها بقلق لما لاقتها بتعيط وهي بتقول لها:
"مالك ياحبيبتي في إيه؟"
شيماء بعياط:
"أحمد سابني ياماما."
أمال:
"يعني إيه سابك. وليه. إيه اللي حصلكم؟"
كملت بجنون:
"والمصيبة اللي في بطنك دي؟"
شيماء مسحت دموعها:
"أنا سقطت. عشان كده سابني وخلع."
أمال:
"إنتي بتتكلمي جد؟"
شيماء هزت راسها.
أمال براحة:
"طب الحمد لله. وإنتي زعلانة. الحمد لله إنو نزل قبل ما بطنك تبان وتتفضحي. دا أبوكي ميعرفش عملتك السودة لحد دلوقتي."
شيماء:
"بس دي الحاجة الوحيدة اللي كانت هتخلي أحمد يتجوزني. خلاص راحت."
أمال:
"وسي زفت ده عمل معاكي كده ليه؟"
كملت بجنون:
"يعني إيه خلع؟"
شيماء:
"سابني وقالي إنه استحالة يتجوزني."
ثم أكملت بخزي:
"قالي مش هتجوز واحدة سلمتلي نفسها. أعمل إيه ياماما. أنا ضعت خلاص."
وهي بتبكي أوي.
أمال بغضب وزعيق:
"شفتي. شفتي آخر مشيك على اللي حل شعرك ل وصلنا لإيه. بس العيب عليا أنا. أنا اللي دلعتك بزيادة. أنا الغلطانة اللي كنت مدلعاكي وسيبتك مشيتي على هواكي لحد ما جيبتيلي العار. ربنا ياخدك. ربنا ياخدك فضحتـ**ـيـ**ـنا. ولسه هنتفضح بسببك أكتر وأكتر. الله يحر**ـقـ**ـك. ويحر**ـقـ**ـ بطني اللي شالتك."
شيماء بعياط:
"كفاية ياماما أنا مش ناقصة. كفاية بقى."
أمال:
"كفاية إيه يابت. دا إنتي عاوزة الد**ـفـ**ـن.
كملت وهي بتلف حوالين نفسها:
"أعمل إيه دلوقتي. أقول لأبوكي إيه. دي أقل حاجة هيقولها. هيقولي تربيتك. دي أختك اللي مشافتش ربع الدلع اللي اتدلعـ**ـتـ**ـيه. عمرها ما عملت حاجة غلط برغم قسوتي معاها. لكن إنتي. إنتي حطيتي راسنا في الطين خلاص."
شيماء بندفاع:
"أختي دي هي السبب. لولا حبها هي مكانش هيعمل معايا كده. أنا بكرهها. بكرهها. وبعدين إنتي متعرفيش حاجة عن زهرة. زهرة مش زي مانتي فاكرة خالص. زهرة دي زبا**ـلـ**ـة. أصلاً."
أمال:
"متحاوليش تشككيني فيها. هو أنا آه مبحبهاش. بس مش هنكر إنها متربية. مش زيك يابنت الكلب ياللي فضحتـ**ـيـ**ـنا."
ونزلت فيها ضرب بغباء وهي بتقول:
"فضحتـ**ـيـ**ـنا. ربنا يا**ـخـ**ـدك. ربنا يا**ـخـ**ـدك. جبتيلنا العا**ـر**. أعمل إيه دلوقتي. أقول لأبوكي إييييه."
***
حمزة كان قاعد على كرسي المكتب وهو مغمض عينه ومرجع ضهره لورا.
دخل وائل شريكه وقعد على الكرسي قدامه وهو بيقول:
"مالك ياعريس؟"
حمزة فتح عينه:
"وائل. إزيك؟"
وائل:
"أنا تمام. ثم أكمل باستغراب: إنت إيه اللي جابك؟"
حمزة رفع حاجبه:
"نعم. مكنتش عاوزني أجي ولا إيه؟"
وائل:
"مش كده بس. على حد علمي إنت واحد لسه متجوز أول امبارح. جاي الشركة تعمل إيه مش فاهم."
حمزة بتلقائية ومن غير ما يحس قال:
"وهقعد في البيت أعمل إيه بردو."
وائل رفع حاجبه وابتسم باستهزاء:
"وأنا اللي هقولك تقعد في البيت تعمل إيه. يا جدع في حد يسيب الطراوة وييجي هنا."
بصله بشك:
"أوعى يلا متكونش رفعت راسنا."
حمزة وهو بيحاول يغير الموضوع قال:
"بقولك إيه. مختار الحلواني جاي بعد ساعة. ابقي خلص إنت معاه عشان رايح معرض إسكندرية كمان شوية."
وائل:
"تمام. بس ماتتوهش بردو."
كمل باستفزاز:
"إنت شكلك بيقول إنك ما رفعتش راسنا."
ضرب كف على كف وهو بيقول:
"عليه العوض. إنت ياحمزة. طب والله ما كنت أصدق."
حمزة:
"في إيه يااض. ما إنت عارف أخويا أسد."
وائل بسخرية:
"آه ماهو باين. وإيه اللي جابك يا أسد تالت يوم جواز. طب اتجوز أنا وعليا النعم ما كنت أخرج من البيت غير بعد سنة. أوعدنا يارحمن."
حمزة:
"هيعدك ياخويا. بس متبقاش تيجي تقول يوم واحد من أيامك يا عزوبية."
وبعدين كمل بتساؤل:
"أمال فين رحيم. مش شايفه من وقت ما جيتوا."
وائل:
"هو ابن عمي أنا ولا ابن عمك إنت."
حمزة:
"ما أنا شايفه أساسا بقالي يومين."
وائل:
"هو تقريبًا عندكم في الصعيد حاليًا. مجاش المعرض بقاله كام يوم ومعرفش عنه حاجة."
بعدين تذكر وقال:
"آه. رحيم مشغول في موضوع أخوه والناس اللي قتلوه."
حمزة:
"ناس مين. هو مش خلص عليهم كلهم وخد بطا**ـر**ـه؟"
وائل:
"ماهو اللي إنت متعرفوش إن فيه واحدة جاتله الشركة من يومين وسمعته تسجيل بصوت البنت اللي كان متجوزها زمان وهي بتتفق مع عيلة الشاذلي على قت**ـل**ـ يوسف الله يرحمه."
حمزة باستغراب:
"طب والبنت دي عملت كده ليه؟"
وائل:
"مش عارف. ده رحيم سمع التسجيل من هنا وكان عامل زي المجنون."
حمزة:
"وهو ناوي يعمل معاها إيه؟"
كمل بقلق:
"ده ممكن يتهور ويقتل."
وائل:
"هو خلى رجـ**ـالـ**ـته راحوا جابوها وحابسها دلوقتي حاليًا في المخزن."
***
رحيم وقف بعربيته قدام باب الفيلا ولف الناحية التانية فتح باب العربية وجذب ياسمين من شعرها وجرها لحد أوضة في الجنينة.
وياسمين بتصرخ في إيده من شدة الألم لكن هو كان غير مبالي بيها.
فتح الأوضة وحدفها على الأرض بشدة.
ياسمين بعياط:
"حرام عليك ارحمني. والله ما عملت حاجة أقسم بالله ما عملت حاجة صدقني. بقولك مظلومة. إنت ليه مش عايز تسمعني."
رحيم:
"أسمع إيه ياروح أمي."
ياسمين بعياط:
"والله يارحيم ما اتفقت معاهم على قت**ـل**ـ أخوك. صدقني يارحيم."
بلعت ريقها وقالت:
"أنا آه كـ**ـنـ**ـت عاوزة انتقـ**ـم**ـ منك عشان سبتني وسمعت كلام أبوك وطلقتني وروحت اتجوزت بنت عمك."
كملت بحسرة:
"سبتني بعد ما أخدت اللي إنت عاوزه وبعدها رميتني لا حصلت بنت بنوت ولا حصلت مطلقة. إنت دمرتني. كنت عاوزة انتقم منك بعد اللي عملته فيا. بس متوصلش إني أشارك في قتل. استحالة أشارك في قت**ـل**ـ حد يارحيم وخصوصًا لو طفل مالوش ذنب. أنا أصلاً كانت روحي في يوسف. كنت بعتبره أخويا الصغير. صدقني يارحيم. أنا معملتش حاجة. بالعكس أنا زعلت عليه يمكن أكتر منك."
***
ليلى نزلت من فوق بسرعة واتجهت للأوضة اللي في الجنينة و ده بعد ما شافت رحيم وهي واقفة في البلكونة بيوقف بالعربية ومعاه ياسمين.
ليلى كانت هتتجنن وهي بتقول:
"تاني يارحيم. تاني. لسه ماشي معاها وكمان جايبها لحد هنا."
هي حصلت.
وخرجت الجنينة وهي هتموت من الغضب.
مكانتش ليلى تعرف رحيم أخد ياسمين على فين لأنها أول ما لمحت رحيم بينزل من العربية وشافت ياسمين راكبة معاه دخلت من البلكونة ونزلت تجري وهي مش شايفة قدامها من الغضب.
ليلى فضلت تتلفت عليهم في الجنينة لحد ما شافت الأوضة اللي في الجنينة مفتوحة.
قربت علطول لما لاقت رحيم واقف على باب الأوضة وضهره للباب:
"تاااني يارحيم. تاااني. هي حصلت كمان جايبها لحد هنااااا."
كانت بتزعق بغضب وصوت عالي خلى رحيم لف ليها وبصلها نظرة كفيلة تخرسها واتكلم بحدة وقالها وتحذير:
"مسمعش صوت أمك. وادخلي جوا وعلى فوق. يلا."
ليلى بغضب:
"مش هطلع. لما أشوف جايب السنيورة لحد هنا تعمل بيها إيه."
وهي بتزقه من على الباب وبتدخل تشوف ياسمين بس أول ما شافتها اتصدمت ووقفت مكانها بزهول.
كانت قاعدة على الأرض وهي متبهدلة وشها كله كد**ـمـ**ـات وبتعيط وجسمها كله بيترعش.
ليلى بلعت ريقها وبصت لرحيم:
"ه ه. هو إنت عامل فـ**ـيـ**ـها لـ**ـيـ**ـه كده."
رحيم بنبرة حادة:
"اطلعي فوق."
ليلى:
"مش هتحرك من مكاني غير لما أفهم. إنت جايب دي هنا ليه. ووعامل فيها إيه كده."
رحيم بنبرة مريبة:
"سمعتي أنا قولت إيه. اطلعي."
يلا.
ليلى:
"لما أفهم الـ**ـوقـ**ـت."
قاطعها بزعيق:
"يلا قبل ما أتهـ**ـور**ـ عليكي. يلااا."
ليلى اتنفضت وبلعت ريقها بخوف بصت على ياسمين اللي دافنة راسها بين رجليها وبتعيط وخرجت بسرعة من الأوضة من غير ولا كلمة ودخلت الفيلا على طول.
***
زهرة قاعدة في الأوضة عمالة بتعيط وهي مش عارفة تعمل إيه. مش عارفة أساساً مين اللي بيهددها ده. وليه بيهددها. وعاوز منها إيه. فضلت تعيط وهي خايفة ومرعوبة.
وفجأة لاقته بيتصل بيها.
مسكت الفون وأديها بتترعش وردت بسرعة.
زهرة:
"إنت. مين. وعاوز مني إيه؟"
"عاوزك. وأنا مين بقا. أنا واحد بيحبك ونفسه فيكي من زمان. أهم حاجة متنسيش معادنا بكرة. ومش عاوز أفكرك باللي هيحصل لو مجتيش ياحلوة."
زهرة بغضب:
"إنت مين ياحيوا**ـن**ـ إنت. إنت تعرفني منين أصلاً؟"
"دا سؤال بردو. دا إنتي عز المعرفة يا زهرتي. يااه لو تعرفي وحشاني قد إيه. دا إنتي وحشاني بشكل."
كمل بمكر وقال:
"يلا هانت ياقلبي. المهم بكرة متتأخريش. عشان مشتاقلك اووي."
زهرة بغضب شديد:
"وإنت فاكر إني هجيلك ياحيوان."
"امم. براحتك متجيش. بس استحملي بقا رد فعلي. لإن صدقيني فيديوهاتك وصورك هتوصل لحمزة بيه."
وقفل في وشها.
***
مساءاً حمزة رجع البيت وطلع على أوضته على طول.
فتح باب الأوضة بس استغرب لما ملقاش زهرة في الأوضة.
خرج يشوفها.
حمزة:
"دينا."
دينا جات بسرعة:
"نعم."
حمزة:
"زهرة فين."
دينا:
"مش عارفة. بس كانت مع عمتو صفيـ**ـة**ـ في أوضتها من شوية."
حمزة:
"طب روحي شوفيها."
دينا:
"حاضر."
وراحت تشوفها.
في أوضة صفية كانت فعلاً زهرة عندها عمالة بتعيط وصفية واخدها في حضنها وهي بتبطـ**ـطـ**ـب عليها وبتحاول تفهم ماله. بس زهرة كانت بتعيط بس ورافضة تتكلم.
صفية:
"لو تقوليلي بس مالك ياقلبي وبتعيطي ليه كده. فهميني يروحي بس إيه اللي حصل. طيب هو حمزة زعلك. أكيد هو اللي زعلك. أنا عارفة إنه عصبي. بس إنتي اسمعي كلامه وصدقيني مش هيزعلك. وبردو أنا هتكلم معاه. وأخليه ميزعلكيش تاني أبدا."
زهرة هزت راسها بـ لا:
"معمليش حاجة ياعمتو."
صفية:
"طيب في إيه وبتعيطي ليه كده. مالك بس وإيه اللي حصل علشان تبقا حالتك كده. احكيلي ياحبيبتي. أنا عمتو يروحي."
كملت وهي بتمشي ايدها على شعرها بحنية:
"إنتي عارفة طول عمري بعتبرك أكتر من بنتي. إنتي غالية على قلبي أوي. قوليلي بس مالك. فيكي إيه يروحي."
لكن زهرة كانت رافضة تتكلم وماسكة في حضنها وبتعيط بس.
في اللحظة دي دينا خبطت وهي بتقول:
"عمتو."
زهرة أول ما سمعت الباب مسحت دموعها بسرعة.
صفية قالت:
"ادخلي يادينا."
دينا فتحت الباب وقالت لزهرة:
"كلمي حمزة يازهرة."
زهرة بصت لعمتها وهي بتترعش و بتبلع ريقها برعب.
بعدين بصت لدينا وقالتلها:
"ه هو ج."
دينا:
"آه. وقالي أشوفك."
زهرة كانت مرعوبة حرفياً وهي خايفة يكون عرف حاجة.
صفية لـ دينا:
"طيب ياحبيبتي هي شوية وهتروح له."
دينا باستغراب وهي شايفة منظر زهرة اللي عينيها واضح جدا عليهم آثار البكاء، قالت لزهرة:
"إنتي كويسة."
زهرة وهي بتحاول تكون طبيعية قالت بهدوء:
"آه. دماغي مصدعة شوية بس."
دينا:
"طيب خدي مسكن. أو استني هاقول لـ حمزة يشوفلك دكتور."
زهرة بسرعة:
"لأ."
صفية:
"أنا اديتها مسكن ياحبيبتي وشوية كده وهتبقى كويسة."
خرجت دينا من عند عمتها ونزلت تقول لـ حمزة إن زهرة عند عمتها.
صفية قالت لزهرة:
"يلا ياحبيبتي قومي اغسلي وشك كده وروحي شوفي جوزك."
زهرة بخوف:
"لأ لأ. أنا هبات معاكي النهارده ياعمتو."
صفية:
"وده اسمه كلام. وجوزك."
في اللحظة دي حمزة فتح الباب.
صفية:
"حمزة. تعالي يابني."
زهرة بمجرد ما شافته جسمها اتجمد وهي بتبلع ريقها برعب.
حمزة:
"عاملة إيه ياعمتي."
صفية:
"الحمد لله ياحبيبي."
حمزة بص على زهرة اللي مش قادرة ترفع عينها ليه وقال:
"الهانم بقالي ساعة مستنيها. بتعمل إيه هنا."
صفية:
"مفيش ياحبيبي كانت قاعدة معايا شوية."
وبصت لزهرة:
"يلا يازهرة قومي مع جوزك."
حمزة لاحظ شكلها فسألها بقلق:
"مالك. إنتي كويسة."
زهرة:
"آه. ك. كويسة."
حمزة:
"طب قومي يلا."
زهرة:
"ا. أنا هنام مع عمتو النهارده."
صفية:
"بطلي هبل يازهرة وقومي يلا مع جوزك."
بس اتفاجأت لما حمزة قال:
"خلاص ياعمتي. خليها."
وعلى طول سابها وخرج.
بس مدخلش أوضته نزل وخد عربيته وطلع على.
بعد وقت قليل وقف بعربيته قدام عمارة في مكان راقي جدًا.
وطلع وقف قدام شقة معينة وفتح بابها ودخل بهدوء.
كان في بنت قاعدة على الكنبة بتقلب في تليفونها بملل.
بمجرد ما شافته داخل سابت الفون من إيدها على طول وقامت قربت عليه بلهفة وحضنته وهي بتقول:
"وحشتني وحشتني موت."
لكن ثواني بعدت وراحت قالت بزعل:
"أخيرًا افتكرت إنك متجوز وجاي تشوف مراتك. لاء وكمان روحت اتجوزت عليا بنت عمك."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فريدة احمد
فتح حمزة باب الشقة ودخل بهدوء.
كانت سهر قاعدة على الكنبة بتقلب في تليفونها بممل. بمجرد ما شافته داخل، سابت الفون من إيدها بسرعة وقربت عليه بلهفة وحضنته وهي بتقول:
"وحشتني، وحشتني موت."
لكن مرة واحدة بعدت لما اتذكرت اللي عمله وقالت بغضب:
"أخيرًا افتكرت إنك متجوز وجاي تشوف مراتك؟ لا وكمان روحت اتجوزت عليا بنت عمك؟"
قربها حمزة ليه تاني وهو بيقول:
"مالك يابت اتحولتي ليه؟"
بعدته عنها بزعل وقالت:
"ابعد عني. أنا عمري ما هسامحك."
كملت بدموع متجمعة في عيونها وهي بتبصله وبتتمنى ينفي اللي سمعته، قالت وهي بترجوه بعنيها:
"هو أنت اتجوزت بجد ياحمزة؟ اتجوزت عليا؟ ولا مجرد إشاعة؟"
وهي بتتمنى إنها تكون اللي عرفته غلط وإنه متجوزش، حمزة مردش وراح قعد على الكنبة.
قالت بعصبية وصوت عالي:
"اتـجـوزتـهـا!"
وبجنون:
"رد عليا. أنت اتجوزتها فعلاً؟"
حمزة بغضب:
"وطّي صوتك بروح أمك. مش ناقص جنان على المسا."
خرج علبة سجايره من جيبه وسحب سيجارة ولعها وبدأ ينفث دخانها بغضب. بص ثواني لـ سهر اللي واقفة وباين عليها الغضب ودموعها في عينيها، لكن خايفة ومش قادرة تنطق. وقال بهدوء:
"عاوزني أأكدلك صح؟ آه اتجوزت."
كمل ببرود:
"بس سواء اتجوزت أو متجوزتش ده يخصك في إيه؟"
سهر بدموع:
"أنا مراتك."
حمزة بعد ما خد نفس تاني من سيجارته قال بسخرية:
"مراتي؟"
وضحك بسخرية. كمل وقال:
"طيب يامراتي. أنا اتجوزت. عندك الهانم اعتراض؟"
سهر بدموع:
"أنت إزاي كده؟ هو أنا للدرجادي ماليش عندك أي قيمة؟ بتتجوز عليا عادي وكمان مش عاوزني اعترض؟"
حمزة:
"هو انتي مصدقة نفسك إنك مراتي بجد؟"
كمل بغضب:
"ما تفوقي لنفسك يابت. أنا متجوزك عشان مزاجي وتبسطيني. ولا نسيتي أنا متجوزك ليه؟ وأظن أنا دافعلك فلوس أنتِ وأمك مكنتوش تحلموا تمسكوه."
سهر بقهر:
"كفاية بقى. كفاااية. مش كل شوية تفكرني إنك اتجوزتني عشان أبسطك. لازم تحسسني إني رخيصة. يعني ذنبي إني حبيتك ووافقت اتجوزك في السر؟ ده ذنبي؟"
حمزة:
"مش عاوز كلام كتير. أنا جاي مزاجي مش متظبط ومحتاج أظبطه. هتعكنني عليا هُمشي."
سهر بسخرية:
"وهي العروسة معرفتش تظبطلك مزاجك ولا إيه؟"
حمزة ببرود:
"لا أصلها تعبانة."
بعدين شاورلها:
"تعالي ياسهر."
فضلت واقفة مكانها وقالت:
"عاوز إيه؟"
حمزة طبطب جنبه:
"تعالي جنبي."
بصت عليه شوية وبعدين قربت بتردد وراحت جنبه. حمزة سحبها خلاها لزقت فيه. دفن راسه في رقبتها وهو بيقول:
"وحشاني يابتو."
باص على رقبتها قبلات متفرقة، وهو مش قادر يبعد عنها. قربها بيجننه. سهر هي كمان دابت من لمسته، غمضت عيونها بإستمتاع وهي مستسلمة ليه.
بعد دقايق بعد حمزة بصعوبة وقال:
"بقولك إيه؟ روحي البسيلي حاجة مشخلعة واعملي جو حلو. أنا عاوز الليلة دماغي تبقى في السحاب."
سهر وكأنها نسيت اللي حصل قالتله بدلع:
"هنسيك اسمك لو عاوز."
حمزة:
"أوعى. دي شكلها هتبقى ليلة عنب."
غمزلها بوقاحة وقال:
"طب يلا يا بطل ومتتأخرش عليا."
سهر قامت وهي بتقول:
"هوا. في غمضة عين هكون قدامك بأحسن هيئة."
حمزة:
"مستنيك على نار يا فرسة."
"حاسب يا وحش." قالها بوقاحة بعد ما صفعها على مؤخرتها لتضحك على أثرها ضحكة خليعة وهي داخلة. وحمزة قال:
"يخربيت صوت ضحكتك اللي هتلم علينا بوليس الآداب."
ومسك تليفونه وهو بيتصل على حد.
سهر بعد ما دخلت جوا، طلعت أكتر قميص نوم حمزة بيحبه ولبسته، بس كانت بتقول في نفسها بغل:
"ماشي ياحمزة بيه. وحياتك عندي ماهنيك بيها."
وهي بتتوعدلها وبتقول:
"ويانا يا هي..."
***
تاني يوم.
زهرة نازلة من فوق قابلتها أمينة اللي بصتلها بسخرية وقالت باستهزاء:
"إيه ياعروسة؟ دا ابني طلع فعلاً بيحبك خالص. ومش بيقدر على بعدك فعلاً. لدرجة إنه سابك وبات برا. وأنتوا لسه مكملتوش يومين متجوزين؟"
حبيبة جات هي كمان وقالت وهي بتبص عليها بسخرية:
"والليلة اللي قبلها نزل الشركة من تالت يوم جواز وبات في شقته اللي في القاهرة. وسابك بردو ياحرام. شكله بيموت فيها ياخالة."
أمينة بسخرية وهي بتبص لـ زهرة:
"واضح ياقلب خالتك."
كانت زهرة بتسمعهم بهدوء. لحد ما خلصوا كلامهم وقالت ببرود وثقة:
"أنتوا أكتر اتنين عارفين إنه بيحبني. وواثقين إني لو اديتله فرصة عمره ما هيتنقل من جمبي ولا هيبعد عن حضني."
كملت باستفزاز وهي موجهة كلامها لأمينة:
"وأظن يا حماتي إنتي بنفسك سمعتيه وهو دايب في هوايا. وأكيد اتأكدتي لما كنتي بتلمعي أوكار على باب أوضتنا. وسمعتيه بودانك كان بيعمل إيه معايا. بس هو مش عيب بردو ياحماتي تتجسسي على ابنك ومراته. طب والله عيب. طب افرضي يعني كنا في وضع احم مينفعش إنك تسمعينا فيه. كنتي هتحرجي نفسك قدام نفسك. عيب ياحماتي كده. دا انتي حتى ست كبيرة. مش لايقة عليكي حركات العيال دي. احترمي سنك ومقامك كده."
بصت لـ حبيبة:
"وإنتي ياروخ خالتك تقدري تقوليلي لما أنتِ متلقحة قدامه بقالك سنين متجوزكيش ليه؟ بصي يروحي نصيحة مني أنا شايفة إنك تلمي كرامتك اللي في الزبالة دي وتبطلي بقا تقللي من نفسك. صدقيني مفيش راجل يستاهل الواحدة تهين نفسها ليه وتقلل من كرامتها عشانه. بطلي بقا كل شوية تتلزقي فيه وهو يكسفك. فين عزة نفسك؟ إيه الرخص ده؟"
وبصتلهم الاتنين بقرف ونزلت راحت قعدت جمب عمتها اللي بصتلها وقالت:
"ها ياقلب عمتك. أحسن النهاردة؟"
زهرة:
"خديني في حضنك ياعمتو."
صفية فتحت إيدها:
"تعالي ياقلبي."
***
في الجنينة.
فتحت واحدة من الخدم باب الأوضة اللي فيها ياسمين وهي معاها أكل ليها بأمر من رحيم. حطت الأكل قدامها وهي بتقول:
"رحيم بعتني بالأكل ده ليكي. يلا يابنتي عشان تاكلي."
ياسمين رفعت وشها ليها:
"مش عاوزة أكل. شيليه من قدامي."
الشغالة:
"مينفعش لازم تاكلي. رحيم بيه."
قاطعتها ياسمين بعصبية:
"قلتلك مش عاوزة."
وطفحت ومسكت الأكل ومن شدة عصبيتها دلقته على الأرض.
الشغالة:
"ليه كده بس يابنتي؟"
ووَطت تلم الأكل من على الأرض. في اللحظة دي، دخل رحيم.
رحيم:
"بتعملي إيه يا أم أحمد؟"
الشغالة بتوتر:
"مم... مفيش. الأكل اتدلق مني غصب عني يابيه. أنا هشيله وهجيب لها غيره."
رحيم وهو بيبص على ياسمين بشر:
"اتدلق منك. ولا الهانم هي اللي دلقته؟"
الشغالة بخوف عليها:
"لا هو اتدلق مني."
رحيم:
"جري إيه يا أم أحمد؟ مش عيب بردو لما تكدبي وإنتي ست كبيرة. أنا شايفها وهي بتدلقه."
أم أحمد لسه هتتكلم بس رحيم قاطعها بحزم:
"يلا روحي شوفي شغلك."
أم أحمد:
"حاضر يابيه. هشيل الأكل بس..."
ووَطت عشان تشيله بس وقفها صوته لما قال بأمر:
"سيبيه. ومفيش أي أكل يدخلها غير لما تاكل اللي على الأرض ده. مفهوم؟"
أم أحمد بخوف:
"م... مفهوم يابيه."
وخرجت بقلة حيلة.
ياسمين بدموع:
"أنت بتعمل فيا كده ليه؟ حرام عليك بقا. حرام عليك. قولتلك معملتش حاجة. ليه مش عاوز تصدق؟ ارحمني وسيبني أمشي من هنا. كفاية عذاب."
رحيم بصلها وقال بجبروت:
"هو انتي لسه شوفتي عذاب؟"
ياسمين ببكاء:
"حرام عليك هتعمل فيا إيه أكتر من كده؟ ماما وإخواتي زمانهم هيموتوا من القلق عليا. أرجوك سيبني أرجع لأهلي."
رحيم بنبرة مرعبة رد عليها وقال:
"إنتي مش هتخرجي من هنا غير على قبرك. بس الأول لازم تشوفي الموت في اليوم مية مرة. مزاجي يستكفي وبعدين أبعتك لعزرائيل."
بصتله برعب وهي بتترعش من الخوف لأنها أكتر واحدة عارفة إنه مبيهددش. وقالت بتعب:
"حرام عليك. والله ماعملت حاجة."
مسحت دموعها بيأس وكملت:
"بس لو عاوز تقتلني اقتلني من دلوقتي وارحمني."
رحيم:
"اديكي بتقولي أهو. أقتلك عشان أرحمك. وأنا مش ناوي أرحمك."
فضلت ياسمين تصرخ وتقول:
"حرام عليك بقااا. حرام عليك. أحلفلك بإيه إني مظلومة."
زهرة كانت طلعت الجنينة وفجأة سمعت صوت صريخ. مشيت ناحية الصوت لقت أوضة مفتوحة ورحيم واقف وفي بنت بتعيط وبتصرخ في داخل الأوضة. قربت بتردد وقفت على باب الأوضة وأول ما شافت البنت قالت بصدمة:
"ياسمين!"
وهي بتبص لـ رحيم:
"عملت فيها إيه؟"
وقربت عليها وحضنتها. بعدت وهي بتبص عليها بزهول وقالت:
"إيه اللي عمل فيكي كده؟"
بصت على رحيم:
"إنت اللي عملت فيها كده؟"
رحيم:
"اطلعي يازهرة."
زهرة برفض:
"أطلع إيه؟ مش لما أفهم. إنت عامل فيها كده ليه؟"
رحيم بحدة:
"قلت اطلعي."
***
عند حمزة.
كان نايم على بطنه بتعب. قربت سهر وقعدت جمبه وبقت تحرك إيدها على وشه بهدوء وهي بتصحيه:
"حمزة. حمزة."
حمزة فتح عينه.
سهر:
"تليفونك مش مبطل رن. وكمان حضرتلك الفطار. يلا قوم."
حمزة قام بكسل:
"هاتي التليفون."
سهر قامت شالته من على الشاحن وادتهوله.
حمزة وهو حاسس بصداع قالها:
"روحي اعمليلي قهوة."
سهر:
"مش هتفطر الأول. أنا حضرتلك الفط..."
قاطعها بغضب:
"عاوز قهوة. اخلصي."
سهر قامت بسرعة:
"حاضر."
وراحت تعمله القهوة.
***
عند زهرة.
بصت لقت تليفونها بيرن. مسكته وكان الشخص اللي بيهددها. بلعت ريقها بخوف وهي مش عارفة تعمل إيه. لكن قررت إنها متردش. أما هو لما لقاها مش بترد بعتلها مسدج.
محتواها:
"فاضل ساعة على معادنا. وهقولك تاني مش عاوز أفكرك لو مجيتيش أنا هعمل إيه."
زهرة شافت المسدج وبقت مرعوبة. فضلت تبكي وهي رايحة جاية في الأوضة بخوف وهي مش عارفة تتصرف إزاي. كانت بتقول في نفسها بحيرة:
"ياري. أعمل إيه. أتصرف إزاي. طب أقول لحمزة."
رجعت بسرعة قالت برعب:
"لا لا دا يقتلني."
كملت بتعب:
"طب أعمل إيه. يارب. يارب."
قعدت على السرير وفضلت تعيط بخوف وهي بتترعش وبتتنفض من الرعب.
***
في أوضة أمينة.
حبيبة رايحة جاية بغضب وهي مفروسة وبتاكل في نفسها. بصت لـ أمينة وقالت:
"شوفتي ياخالتي. أنا كنت عارفة إنه هيحبها."
أمينة:
"يحب مين يابت. إنتي مصدقة كلامها. دي بت كيادة زي أمها. وبعدين حمزة ابني وأنا عارفاه كويس. ابني بتاع حريم. يعني مبيحبش. طب إيه رأيك إني متأكدة إنه كان بايت في حضن واحدة امبارح."
حبيبة باهتمام:
"بجد؟ وعرفتي منين ياخالتي؟"
أمينة:
"يابت بقولك ابن بطني وأنا عارفاه. حمزة ابني بيغير في الستات زي ما بيغير هدومه."
حبيبة اتنهدت بهم وخيبة أمل وقالت:
"أنا كمان عارفة إنه كل يوم بيبات مع واحدة. هو ابنك عتيق."
كملت بقلق:
"بس كمان حاسة إنه بدأ يحبها. ولو حبها بجد مش هيشوف غيرها. وزي ما هي قالت لو اديتله فرصة. مش هيشوف غيرها ياخالتي."
تنهدت وقالت بحقد:
"طلعتلي منين دي. ما كانت عايشة بعيد عننا. كانت ناقصاها. دا أنا. كنت خلاص. كنت حسيت إنه بدأ يشوفني."
ثم أكملت بغل وهي بتتوعدلها:
"بس ورحمة أمي ما هسيبها تتهني بيه."
أمينة وهي بتطمنها:
"أنا عاوزاكي تطمني. لأني أنا كمان مش هسيبها. وغلاوتك عندي لجوزها لك يا حبيبة."
بصت لها حبيبة بأمل:
"بجد يا خالتي؟"
أمينة:
"بجد ياروخ خالتك. أنا كده كده مش هرتاح غير لما أزوجهولك."
حبيبة:
"طب هتعملي إيه يا خالتي؟"
أمينة:
"ومبقاش أمينة إن ما خليته يطلقها ويرميها زي كلاب السكك. بنت آمال. وحتى لو مطلقهاش. هخليه يرميها. وأزوجهولك عليها. وأكسرها."
كملت بتوعد:
"وحياتك عندي لأجيب مناخيرها الأرض."
ابتسمت حبيبة بشر وهي بتتخيل اللي هيعملوه فيها هي وأمينة. وهي بتقول في نفسها:
"وديني لأدمرك يازهرة..."
***
في آخر الليل كانت زهرة نامت مكانها من كتر العياط بعد ما قفلت تليفونها وقررت إنها مش هتروح للشخص ده.
حمزة فتح الباب بهدوء ودخل. قرب على السرير وقعد جنبها. بدأ يزيح شعرها وهو بيتأملها بحب. وبعدين ميل باسها وشدها لحضنه وغمض عينه ونام بتعب.
زهرة حست بيه وبحركته قامت مخضوضة. وأول ما شافته رجعت لآخر السرير برعب وهي بتقول:
"مـ. مـ. عملتش حـ. ا. جة.. معمـ.لتش حـ ا. جة."
وهي بتترعش وبترجع لآخر السرير وهي بتبصله بخوف. كان حمزة مستغرب حالتها ف قال باستغراب:
"مالك يازهرة. في إيه؟"
زهرة كانت بتترعش وبتتنفض أوي وهي خايفة.
حمزة بقلق:
"في إيه يابت. مالك."
بلعت ريقها وقالت:
"مـ... مفيش."
زهرة كانت فاكرة إنه عرف حاجة عن الصور عشان كده كانت مرعوبة. لكن لما لقيته كده فهمت إن الشخص مبعتش ليه الصور زي ما كان بيهددها. كملت وهي بتحاول تكون طبيعية عشان مايشكش في حاجة وقالت:
"ا. أنا بس شوفت كابوس."
حمزة:
"طب قربي."
زهرة بصتله:
"أقرب فين؟"
حمزة:
"جمبي. تعالي يازهرة."
زهرة كانت بتبص عليه وهي خايفة ومش قادرة تتحرك من مكانها. محسيتش غير لما سحبها من رجلها وبقت في حضنه. فضل يمشي إيده على شعرها بحنية عكس طبعه. زهرة بصت عليه شوية باستغراب. وبعدين اتنهدت براحة لما اتأكدت إنه فعلاً معرفش حاجة. استكانت ثواني في حضنه لكن مرة واحدة فاقت وحاولت تطلع من حضنه.
حمزة كان راجع مرهق ف في ثواني كان غمض عينه وابتدي يروح في النوم. فتح عينه بضيق من حركتها وقال:
"في إيه. ماتنامي."
زهرة:
"هروح أنام على الكنبة."
حمزة:
"لأ خليكي."
وضمها ليه وغمض عينه تاني.
زهرة:
"لو سمحت. سيبني أقوم."
حمزة وهو مغمض عينه:
"شش. أنا تعبت النهاردة ومحتاج أنام في هدوء. ف بطلي حركة ونامي."
زهرة:
"سيبني ونام براحتك. عاوز مني إيه مش فاهمة. اوعى كده."
وفكت إيده من عليها وقامت. بس شهقت مرة واحدة لما في لحظة حمزة شدها وقعت عليه.
حمزة وهو بيرفع شعرها اللي نزل على وشه قال:
"أنا عاوزك تنامي في حضني النهاردة. ممكن؟"
وقرب من خدها وباسها برقة بالغة. زهرة جسمها اتجمد وبقت خايفة منه. حمزة حس بيها اتنهد وقال:
"أنا مش هقربلك يازهرة. متخافيش. عمري ما هلمسك غصب عنك. مش أنا اللي آخد واحدة غصب. حتى لو مراتي ف متقلقيش. أنا بس عاوزك في حضني."
وقبل ما هي تنطق كان ضمها ليه بتملك وغمض عينه وهو بيقول:
"مش عاوز حركة كتير واثبتي بقا."
زهرة استسلمت ليه ونامت وهي حاسة إنها هي اللي محتاجة الحضن ده أكتر. برغم خوفها منه إلا أنها كانت حاسة في قربه بأمان.
***
صباح.
قام حمزة خد دش ولبس ونزل. زهرة كمان صحيت قامت دخلت الحمام. وبعد دقايق خرجت بعد ما خدت شاور. على صوت تليفونها قربت ومسكته. وفي ثانية كانت حطت إيدها على بوقها وهي بتشهق برعب بمجرد ما شافت الرسالة اللي كانت عبارة عن:
"أنا وعدتك ووفيت بوعدي. دلوقتي الصور وصلت لجوزك ياحلوة."
زهرة كانت بتعيط وهي بتترعش أوي.
تحت حمزة واقف مع رحيم وبيتكلموا. فجأة وصلت ليه مسدج. فتحها وأول ما شافها بقى واقف مصدوم. صور كتير وفيديوهات مش كويسة لـ زهرة.
حمزة عينه اشتعلت غضب. طلع بسرعة لـ زهرة وهو مش شايف قدامه ولا حتى سامع رحيم اللي بينده عليه. وهو بيقول:
"إيه؟"
حمزة:
"إيه اللي حصل؟"
لكن حمزة مكنش سامع ولا شايف قدامه. الغضب كان عاميه. خد السلم في خطوتين. دفع باب الأوضة على زهرة بغضب.
كانت زهرة بتحاول تتصل بالشخص ده لكن كان تليفونه اتقفل. قاطعها حمزة اللي دخل عليها بعيون مشتعلة. بلعت ريقها برعب ومن خوفها التليفون وقع منها. زهرة كانت واقفة رجليها مش شايلاها وهي شايفة حمزة اللي بيقرب عليها بهدوء مرعب. وقف ورفع التليفون في وشها:
"إيه ده؟"
كانت بتشهق برعب وهي بتبص على التليفون و بتبلع ريقها بخوف. بصتله بدموع:
"ك. كـ. كنت هـ. هـ. قو..."
فجأة حست بدوار ووقعت فاقدة الوعي.
بعد وقت كانت الدكتورة بتكشف عليها وكلهم برا واقفين قلقانين. أخيراً خرجت الدكتورة وهي بتقول بابتسامة:
"ألف مبروك. المدام حامل."
كلهم بصدمة:
"إيه؟"
***
يتبع
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريدة احمد
خرجت الدكتورة بعد ما كشفت على زهرة وهي بتقول بابتسامة:
مبروك المدام حامل.
صدمة. صدمة. صدمة. وصمت احتلهم.
بصوا لبعض كلهم بعدم استيعاب.
انتبهوا على صوت هاورن اللي بص للدكتورة وقال بغلظة:
متأكدة يادكتورة إنها حامل.
الدكتورة بتأكيد:
متأكدة طبعًا. كل الأعراض اللي عندها بتأكد إن المدام حامل. ولما كشفت عليها اتأكدت أكتر.
كلهم كانوا بيبصوا بقلق لحمزة اللي ملامح الصدمة والزهول على وشه ومفيش أي رد فعل منه. حتى منطقش.
هارون:
وصل الدكتورة يا رحيم.
وبعد ما الدكتورة نزلت، أمينة بسخرية قالت:
معقولة يكون الطب اتطور لدرجة إنهم يقدروا يعرفوا الواحدة حامل ولا لأ من تالت يوم جواز. طب والله صدق اللي قال العلم نور.
بصت لحمزة اللي كان لسه بيحاول يستوعب وتابعت بنفس السخرية:
الف مبروك يا ابن بطني على حمل مراتك.
بصتلهم كلهم وقالت:
عروسة ابني الشريفة طلعت حامل وابني لسه مدخلش عليها.
حمزة بص لها بصدمة وهي كملت:
يتري حامل من مين.
هارون بحدة:
امييينه. اخرسي.
أمينة بصوت عالي:
واخرس ليه. أنتو مش سامعين الدكتورة قالت إيه. بتقول إن السنيورة حامل. طب حامل إزاي. حامل إزاي وهي مكملتش 3 أيام متجوزة.
كملت بثقة وهي بتبص لحمزة وقالت:
دا غير إني متأكدة إن ابنك مدخلش عليها لسه. ملهاش تفسير تاني غير إنها ماشية في البطال.
أنهت كلامها لتتفاجأ بصفعة قوية من هارون اللي قال بغضب:
كلمة زيادة ومش هيطلع عليكي نهار. انتي فاهمة.
بصت له بصدمة بعد ما حطت إيدها على خدها وقالت بزهول:
بتمد إيدك عليا يا حاجة.
هارون:
وأقطع لسانك لو فكرتي تتكلمي في شرف البت تاني.
أخيرًا حمزة نطق وقال:
بس أمي مغلطتش يا بوي.
بصله بجمود وكمل:
ولا انت شايف إيه يا حاجة هارون.
هارون:
انت بتقول إيه. هتعوم على عومها. الدكتورة دي أكيد متفهمش حاجة في الطبخ.
حمزة:
تمام. وأنا هتأكد بنفسي.
وسابهم ودخل على زهرة الأوضة بغضب أعمى.
بص لعمتو اللي قاعدة جمب زهرة اللي كانت بتفوق لسه.
حمزة:
سيبينا لوحدنا يا عمتي.
صفية بخوف على زهرة:
لسه مفاقتش كويس يا حمزة.
زهرة كانت بتفتح عينيها أول ما شافته مسكت في صافية وقالت بخوف:
عمتو متسبنيش.
صفية بصت له وقالت:
دي تعبانة يا ابني براحة عليها.
وهي بتبص له بترجي يرحمها.
حمزة:
يلا يا عمتي لو سمحتي.
قامت صفية وخرجت بقلة حيلة.
وزهرة رجعت لآخر السرير برعب من شكله.
قفل باب الأوضة بالمفتاح وقرب عليها وقال بهدوء مرعب:
حامل من مين.
زهرة كل ده كانت خايفة من موضوع الصور لكن متعرفش أي حاجة عن الحمل لأنها لسه فايقة.
ردت بدون فهم:
يعني إيه حامل. ا. انت بتقول إيه.
أما كلهم بره كانوا واقفين بخوف وقلق من اللي حمزة ممكن يعمله في زهرة.
صفية بقلق وخوف عليها بصت لهارون وقالت:
هارون انت هتسيبه كده. دا ممكن يعمل فيها حاجة.
هارون قرب على الباب وابتدي يخبط وهو بيقول:
حمزززة. افتح الباب. افتح يا حمزة.
لكن حمزة مكانش بيرد.
فضلوا كلهم يخبطوا على الباب بخوف.
وحمزة جوة كان غير مبالي للخبط اللي على الباب.
هارون بحدة:
حمزة افتح بقولك.
حمزة من جوا بكل هدوء:
متقلقش يا بوي. بتفاهم أنا ومراتي بس.
وبص لزهرة بهدوء مريب:
مين أبو اللي في بطنك. انطقي.
زهرة وهي لسه مش قادرة تستوعب اللي بيقوله:
ا. انت بـ بتقول إيه. أنا مش فاهمة حاجة.
حمزة وهو بيحاول يسيطر على نفسه:
أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي. اخلصييي.
مسح على وشه وقال بغضب مكبوت:
الدكتورة بتقول إنك حامل. حامل من مييييييين.
زهرة بصدمة:
. ا. نت ب بتقول إيه. أنا مش حامل. وهحمل إزاي وانت ملمستنيش.
حمزة:
ما هو أنا مبتكلمش عن نفسي ياروح أمك.
كمل بزعيق:
غلطتي مع مين يابت وسلمتيلو نفسك.
زهرة بغضب:
انت بتقول إيه. بتقول إيه. أنا مفيش حد لمسني. الدكتورة دي أكيد شخصت غلط. أنا مش حامل. مش حامل.
مسح على وشه بغضب وعصبية.
بعدين مسكها من شعرها جرها من على السرير وقال وهو بيزقها ناحية الدولاب:
في ثواني تكوني لابسة. هنروح لدكتور تاني يكشف عليكي. يلااا اخلصييي.
هزت راسها بالموافقة بسرعة وهي بتمسح دموعها اللي بتنزل بوجع شديد ولبست أول حاجة قابلتها.
بعد وقت كانوا راحوا لدكتور تاني.
وبعد ما دخلوا غرفة الكشف والدكتور ابتدا يكشف عليها.
حمزة كان قاعد على أعصابه.
حمزة:
ها يادكتور.
الدكتور:
مبروك المدام حامل.
حمزة بص لزهرة بعيون مشتعلة وقال للدكتور:
انت متأكد يادكتور.
الدكتور وهو بيبص على الجهاز:
واضح قدامي أهو. حامل في شهر وكام يوم.
قام الدكتور وقعد على مكتبه وابتدي يكتبلها على علاج وهو بيقول:
ودي شوية فيتامينات.
قاطعته زهرة بصوت مرتعش:
يادكتور حضرتك متأكد إني حامل. ط طب ممكن تكشف عليا تاني.
الدكتور:
أنا متأكد. بس لو انتوا حابين تتأكدوا أكتر. دي تحاليل ممكن تعملوها.
وكتبلهم على التحاليل.
أمينة كانت راحة جاية في أوضتها بغضب:
بقي على آخر الزمن يمد إيده عليا قدام ولاده. أنا بعد العمر دا كله يهيني قدام عياله. ماشي ياهارون. دي آخرتها.
حبيبة:
عشان خاطري يا خالتي متزعليش نفسك.
بصت لحبيبة وقالت:
انتي اتفقتي مع الدكتورة امتى يابتحبيبة.
حبيبة بعدم فهم:
مش فاهمة اتفقت معاها إزاي وعلي إيه.
أمينة:
انتي هتستهبلي. مش انتي اللي اتفقتي معاها على إنها تقول إن اللي ماتتتسمي حامل.
حبيبة بصدق:
بس أنا ما اتفقتش معاها على حاجة يا خالتي. أنا افتكرتك انتي اللي متفقة معاها. هو مش انتي.
أمينة:
لا مش أنا.
بصت لها بشك:
بت متكدبيش. هيكون مين غيرك.
كملت وهي بتديها الأمان علشان تعترف وقالت لها:
متخبيش عليا أنا كده كده ستر وغطا عليكي. انتي اللي عملتي كده. صح.
حبيبة بصدق:
صدقيني يا خالتي والله ما اتفقت مع الدكتورة على حاجة. أقسم بالله ما أنا.
أمينة بحيرة:
يعني إيه. يعني البت دي طلعت ماشية بطال بحق وحقيقي.
شرّدت ثواني وبعدين ابتسمت بخبث:
يعني حامل بجد. طب حلو أوي. وهارون بيه محموق أوي على بنت أخوه.
كملت بشر:
اللي وحياة أبويا لكون مجرساها في البلد كلها.
حبيبة:
يارب بس الدكتورة متطلعش غلطانة زي ما بيقولوا.
أمينة:
لا مش غلطانة. الدكتورة كان باين من كلامها إنها متأكدة. وبعدين دي دكتورة شاطرة. دي أشطر دكتورة في البلد.
حبيبة بفرحة:
يعني حمزة أكيد هيطلقها يا خالتي. صح.
أمينة:
أكيد هيطلقها. أمال هيخلي واحدة خاطية زي دي على ذمته.
كملت بقلق:
بس يا خوفي لا يقتلـها ويودي نفسه في داهية بسبب بت فاجرة زي دي.
خرجوا حمزة وزهرة من عند الدكتور، كانت زهرة تايهة حرفيًا الصدمة ملجماها مش قادرة تستوعب اللي هي فيه.
فاقت على صوت حمزة:
يلا.
وقفت مكانها وقالت:
أنا هعمل التحاليل.
حمزة بسخرية:
ملهاش لزوم يا مدام. في اتنين دكاترة كشفوا عليكي. إيه الاتنين بهايم.
لكن زهرة بإصرار قالت:
أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعمل التحاليل وأثبت لك إني مش حامل لأني محدش لمسني.
وبعد ساعة كانت عملت التحليل وأخيرًا ظهرت النتيجة.
قربوا على الدكتور بلهفة لكن اتصدموا للمرة التالتة لما دكتور التحاليل وهو بيديهم الملف اللي فيه النتيجة قال:
النتيجة إيجابية. ألف مبروك.
زهرة غمضت عينيها وكأن حاجة نزلت على دماغها.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فريدة احمد
قالتها زهرة وهي قاعدة قدام الدكتورة وهتتجنن. دي تالت دكتورة تكشف عليها غير التحاليل اللي عملتها، وكلهم اجمعوا على رأي واحد.
إنها حامل.
الدكتورة: أنا متأكدة، انتي فعلاً حامل يا مدام.
زهرة بجنون: إزاي. إزاي وأنا لسه عذراء، محدش لمسني.
الدكتورة باستغراب: مش حضرتك متجوزة؟
زهرة: يادكتورة. أنا لسه عذراء.
بلعت ريقها وقالت بحرج: جوزي لسه ملمسنيش. إزاي حامل يادكتورة. إزاي.
وهي هتتجنن.
الدكتورة: انتي متأكدة إنك عذراء؟
هزت راسها وقالت: أيوا طبعًا. محدش لمسني.
الدكتورة: طيب ممكن أكشف عليكي تاني.
زهرة هزت راسها بالموافقة وقامت راحت ناحية السرير ونامت عليه. ابتدت الدكتورة تكشف عليها.
زهرة كانت بتبص للدكتورة بترقب بعد ما كشفت عليها وهي خايفة الدكتورة تصدمها وتأكدلها إنها مش عذراء.
بلعت ريقها وقالت: ها يادكتورة.
وهي بتبصلها بتوجس وبتتمنى كله ده يطلع غلط. لكن للأسف اللي كانت خايفة تسمعه قالتله الدكتورة فعلاً لما اتكلمت وقالت بأسف: للأسف يا مدام. انتي مش عذراء.
زهرة بجنون: انتي بتقولي إيه يادكتورة.
الدكتورة: بقول اللي واضح قدامي في الكشف. انتي فعلاً مش بنت بنوت.
قدام الجامعة كان شاب واقف بعربيته بملل مستني حبيبة تخرج. خرجت حبيبة أخيرًا من الجامعة قربت عليه وفتحت العربية وركبت فيها جنبه. واللي بمجرد ما قفلت باب العربية بصلها وقال: عملتلك كل اللي اتفقنا عليه. ياريت حسابي علشان نخلص.
حبيبة: عملت إيه يعني، هو انت عملت حاجة.
كملت وهي في نفسها بتقول: ياريتني كنت صبرت. ده اللي حصل أحسن بكتير من موضوع الصور ده.
وهي شمتانة في زهرة وحاسة بانشراح في قلبها بسبب اللي حصلها. فاقت على صوته وهو بيقول: نعممم. كل ده ومعملتش. ما اللي طلبتيه عملته كله. فبركت الصور والفيديوهات زي ما طلبتي وبعتهم لجوزها.
حبيبة: بس معرفتش تخليها تجيلك شقتك.
الشاب: أنا كنت بتمنى إنها متوافقش تجيلي الشقة أساسًا والحمد لله مجتش. أنا مش غبي علشان أوقع نفسي تحت إيد حمزة وأنا متأكد هو ممكن يعمل فيا إيه. دي أقل حاجة كان هيقتلني. ده لو مكنش علقني زي الدبيحة وقطع مني كل يوم حتة لحد ما أخلص وأنهي.
حبيبة بضحك: ده على أساس لو عرف إن انت اللي فبركت صور مراته هيرحمك.
بصلها بخوف لكن قال وهو بيطمن نفسه: وهو هيعرف منين. عمومًا ربنا يستر. أنا كده كده هاخد الفلوس وهطير برا مصر.
كمل وقال: ها، جيبتي الفلوس معاكي ولا لأ.
حبيبة: جبتها. مستعجل على الفلوس أوي.
هو: أظن حقي.
حبيبة وهي بتطلع فلوس كتير جدًا من شنطتها: وادي حقك يا خويا.
وهي بتديهاله مسكهم وبدأ يعدهم.
حبيبة: أستأذن أنا بقى. علشان السواق مستنيني.
مسك ايدها وقال قبل ما تتحرك: تروحي فين. لما أعد فلوسي الأول. مش يمكن يكونوا ناقصين عن الاتفاق.
حبيبة: لا اطمن مش ناقصين. دول 100 ألف زي ما اتفقت معاك.
هو: هعدهم بردو.
حبيبة: مستعجل على الفلوس أوي.
هو: أظن حقي.
حبيبة وهي بتطلع فلوس كتير جدًا من شنطتها: وادي حقك يا خويا.
وهي بتديهاله مسكهم وبدأ يعدهم.
حبيبة: أستأذن أنا بقى. علشان السواق مستنيني.
مسك ايدها وقال قبل ما تتحرك: تروحي فين. لما أعد فلوسي الأول. مش يمكن يكونوا ناقصين عن الاتفاق.
حبيبة: لا اطمن مش ناقصين. دول 100 ألف زي ما اتفقت معاك.
هو: هعدهم بردو.
حبيبة: هتعد 100 ألف دلوقتي وعلي إيدك.
هو: بس سماجة. أه أنا شاطر في الحساب وهعدهم دلوقتي.
حبيبة بضيق وزهق: طيب مادام شاكك فيا عدهم واخلصه.
هو: هعدهم.
وبدأ يعد.
حبيبة بزهق: ها تمام.
قال ببرود: أه.
وبعدين قالها: الا قوليلي بتعملي كل ده فيها ليه.
حبيبة: وانت مالك.
نزلت من العربية. بصلها من الشباك وقال بضحك: حمزة مش هيتجوزك بردو.
بصتله بغضب ومشيت.
في بيت هارون. حمزة دخل البيت لوحده من غير زهرة. قامت صفية قربت عليه وقالت بقلق: زهرة فين يا حمزة راجع لوحدك ليه. وبعدين انتو مشيتوا من امبارح ومرجعتوش. حاولنا نكلمكم على التليفون كذا مرة محدش بيرد. كملت بقلق شديد وشك: زهرة فين يا حمزة. عملت فيها إيه. انطق.
حمزة بهدوء: اطمني هي عند جدتها.
وراح يطلع لكن وقف لما أمينة قالت: ويتري بقا لما روحتوا لدكتور تاني يكشف عليها طلع إيه. مش الحمل حقيقي بردو.
حبيبة بسخرية: بس ما يبانش عليها خالص. اللي يشوفها يفتكرها محترمة بجد.
ليلي: أنا مش مصدقة لحد دلوقتي وبصراحة مصدومة في زهرة. مكنتش اتخيل إنها تعمل كده و...
قاطعها حمزة بغضب وقال: اخرسسس.
بصلهم كلهم وقال: قسما بالله العظيم اللي هيجيب سيرة مراتي بنص كلمة. لأكون قاطعاله لسانه.
كمل بزعيق: انتو فاهميييين.
أمينة: إيه يابن بطني مش دي الحقيقة بردو.
حمزة: لا مش الحقيقة. الحقيقة إن زهرة زي ما هي. مراتى أشرف واحدة في الدنيا.
كمل بتحذير: واللي هيفكر يشوه سمعتها أقسم بديني ما هرحمه.
صفية بفرحة: يعني يا حمزة الدكتورة اللي كشفت عليها هنا كلامها طلع غلط. صح. ولما روحتوا للدكتور قالولكم إنها مش حامل. أنا كنت متأكدة إن زهرة شريفة.
حمزة: بالظبط كده. الدكتورة طلعت البهيمة بتفهم أحسن منها.
وسابهم وطلع.
ليلي: هي كمان بفرحة. طب الحمد لله. أنا أصلًا مكنتش مصدقة والله.
زهرة خرجت من عند الدكتورة وهي تايهة. فضلت ماشية لحد ما وقفت قدام بحر كبير. قعدت بتعب وفضلت تعيط وهي بتشتكي همها لربنا. كانت بتبكي بوجع شديد وحسرة وهي بتتمنى إن اللي هي فيه ده يطلع كابوس وتفوق منه وتلاقي نفسها زي ما هي. لكن للأسف اللي هي فيه واقع مش حلم.
فضلت ساعات مكانها بتعيط وهي بتقول: ليه يارب. ليه معملتش حاجة وحشة علشان يحصلي كل ده.
وهي بتبكي بشدة. فاقت على إيد حد بيلمس على شعرها. بصت بخضة جنبها لاقت ست كبيرة. بصتلها باستغراب وخوف: انتي مين.
تجاهلت الست سؤالها لكن قالتلها بحكمة: ربنا مش بيعمل فينا حاجة وحشة. بس اصبري وأكيد ربنا ليه حكمة في كده. ربنا إذا أحب عبدًا ابتلاه. أكيد ربنا بيختبرك. اتحلي بالصبر وهتشوفي كرم ربنا عليكي.
وطبطبت على كتفها وبعدين قامت مشيت.
تنهدت زهرة وهي بتبص لطيوفها وبتقول: يارب.
قامت ناوية الذهاب. بتلف اتفاجأت بـ أحمد في وشها: وحشتيني يا زهرة.
في نفس اللحظة كان حمزة بيوقف بعربيته. بمجرد ما لمح أحمد واقف معاها قال بغضب: زهررررررة.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريدة احمد
اسمه إيه؟
قالها حمزة بغضب مكبوت لزهرة اللي قاعدة معاه في العربية ودموعها بتنزل بصمت ومش بترد.
"أعيدي حمزة سؤاله تاني بغضب واضح... اسمه إيه انطقي!"
مسحت دموعها وقالت بهدوء: "هـ... هو مين؟"
حمزة: "اللي حملتي منه يا روح أمك."
زهرة من غير ما تبصله قالت بوجع من إهانته: "معرفوش."
مسح على وشه بعصبية وغضب وهو بيحاول يمسك أعصابه وقال: "أنا لحد دلوقتي هادي. بس صدقيني مش هفضل كده كتير.. اتكلمي دلوقتي كده بالذوق وقولي مين اللي سلمتيله نفسك. وإلا أقسم بالله هخليكي تشوفي مني وش مش هتحبيه خالص. لأني واثق مش هتستحملي غضبي هعمل فيكي اللي عمره ما يخطر على بالك.. وبردو هعرف بطريقتي هو مين وساعتها مش هرحمك. فالأحسن ليكي تتكلمي دلوقتي.. دي آخر فرصة ليكي."
وبهدوء لحد آخر لحظة قال: "يلا.. اتكلمي."
زهرة كانت بتترعش بس ودموعها بتنزل.
"انفضت من صوته لما قال بغضب... انطقيييي!"
زهرة وهي مش عارفة تجمع كلامها من شدة خوفها: "مـ... مش عـ... ار. فه. و. الله. ما اعر. فو."
حمزة بغضب: "أقسم بديني. لو ما اتكلمتي وقولتي مين هو لأخليكي تكرهي نفسك وتكرهيني من اللي هعمله فيكي. انطقي يا روح أمك.. ماهو مش معقول تكوني حامل ومش عارفة من مين. متختبريش صبري وتطلعلي جناني عليكي.. انطقي يا روح أمككك!"
زهرة ودموعها نازلة قالت بشهقات وهي بتترعش برعب: "معرفوش. معرفوش. والله ما أعرفه."
غضبه عماه. مرة واحدة مسكها من شعرها جامد ورفع وشها ليه وهو بيقول بطريقة مرعبة: "بصيلي يا بت وقولي."
زهرة كانت بتهز راسها برفض ودموعها بتنزل: "صـ... صدقني أنا معرفش حـ... حاجة. و... والله ما أعرفه."
وهي ماسكة إيده اللي ماسكة شعرها وبتحاول تخفف من ماسكته قالت بوجع: "سـ... سيب شـ... شعري. حرام عليك."
حمزة ولا كأنه سامعها قالها بغضب: "أقسم بالله لو ما اتكلمتي لأكون دافنك بالحيا مكانك هنا وما حد هيعرفلك طريق."
زهرة وهي بتترعش ولسه ماسكة إيده اللي ماسكة شعرها: "والله ما أعرف. صدقني أنا نفسي هتجنن إزاي حصلي كده وأنا متأكدة محدش لمسني."
وهي بتبكي أوي: "شـ... شعري. سـ... سيبو حرام عليك. بيوجعني."
حمزة أخيرا ساب شعرها بعد ما زقها راسها خبطت في إزاز العربية. وهو بيمسح على وشه بغضب طلع سيجارة ولعها وفضل يدخن بغضب ودماغه عمالة بتودي وتجيب وهو هيتجنن.
طفي السيجارة وبصلها بحيرة وقال: "الواد اللي كان خاطبك. هو مش كده؟.. كمل وقال: "ولا اللي كان معاكي في الصور.. أو. ابن خالتك اللي كان متجوزك عرفي. قوليلي مين فيهم. مين اللي عمل كده.. ولا في حد تاني أنا لسه معرفوش؟"
زهرة بصتله جامد: "قصدك إيه؟"
حمزة: "قصدي اللي فهمتيه يا روح أمك."
كمل بتوعد: "أقسم بديني يا زهرة ما حد هيرحمك من إيدي.. اصبري بس لما أعرف هو مين وساعتها هخليكم تتمنوا الموت ومش هتطلوه. غير لما أوريكم العذاب ألوان وبعدها هبعتكم لعزرائيل."
زهرة بدموع وقهر: "اقتلني. اقتلني دلوقتي ياريت بقى وتريحني. كملت بصريخ: "اقتلني وريحني من الدنيا وقرفها بقى. أنا مش عايزة أعيش لأني تعبت. والله تعبت ومبقتش مستحملة كل اللي بيحصلي ده.. موتني وارحمني أرجوك."
وهي بتبكي وتصرخ بانهيار.
كان حمزة بيبصلها بملامح جامدة باردة ولا اتحرك منه شعرة. قال بطريقة مرعبة: "مستعجلة على إيه. هقتلك كده كده. بس لما أجيب الخروف بتاعك وأقتلكوا انتوا الاتنين مع بعض.. ولو عايزني أرحمك طول. قولي هو مين فيهم."
كمل بشك: "ابن خالتك صح؟.. تعرف إن لسه متلقح عندي في المخزن."
ابتسم بسخرية على نفسه وقال: "بس ماينفعش أروح أقوله انت قربت من مراتي ولا لأ.. متخيلة إن حيوان زي ده أبقى عايز أسأله ومش قادر.. ومش عارف. أصل هقوله إيه.. مراتي طلعت حامل فقولي إذا كانت حامل منك. ولو مش منك قولي عشان أشوف من مين غيرك."
كمل بزعيق: "قوليلييي أدور أقول للناس والنبي حد يقولي مراتي حامل من ميين.. هااا. أعمل كدا؟"
زهرة كانت دموعها بتنزل بكسرة وألم شديد من كلامه وهي مش قادرة ترد.
اتنهد حمزة وخد نفس وهو بيحاول يهدي نفسه وقالها: "اتكلمي يا زهرة. دي آخر فرصة ليكي. اتكلمي قبل ما أذيكي. أنا مضمنش ممكن أعمل فيكي إيه. ارحمي نفسك واتكلمي."
زهرة بصتله برعب لكن هزت راسها بتعب وقالت: "قولتلك مش عارفة. مبقتش عارفة أي حاجة.. كل اللي أعرفه إني أقسم بالله ماسلمت نفسي لحد."
حمزة: "والمفروض أبقى أهبل وأصدقك مش كده؟"
زهرة: "انت حر. تصدق متصدقش.. أنا واثقة من نفسي وعمري ما عملت الغلط."
حمزة: "وصورك اللي وصلتلي دي إيه. والفيديوهات. إيه؟"
"بردو متعرفيش عنهم حاجة. كل حاجة قدامي بتثبت إنك شمال يا زهرة."
كمل وقال: "أنا إزاي كنت أهبل كده ومش واخد بالي. كنت فاكرك شريفة. بس طلعتي."
زهرة بغضب: "اخررررس. أنا ماسمحلكش. والصور دي متفبركة. دي مش أنا. والله ما أنا.. والحمل ده أنا معرفش عنه حاجة. معرفش. وحامل من مين. بردو معرفش.. معرفش أساسا أنا إزاي حامل. أنا هتجنن أكتر منك."
اتجاهل حمزة آخر كلامها وقال بغضب: "أنا مش عيل صغير يا بت. يعني إيه حامل ومش عارفة من مين."
بصلها وقال بوقاحة: "إيه هما كتر للدرجادي؟ مش عارفة مين أبو اللي في بطنك؟"
هنا زهرة مستحملتش مسحت دموعها بعنف وقالت: "أنا مسمحلكش. كفاااية كده بقااا.. كفاااية... كفاااية تتكلم في شرفي كفاااااية. مش هسمحلك فاهم. مش هسمحلك ولا هسمح لأي حد لأني شريفة وعارفة نفسي كويس."
حمزة: "اركنى بس موضوع الشرف ده على جنب دلوقتي.. نبقى نشوفه بعدين."
تاني يوم
حمزة ورحيم واقفين بيتكلموا في جنينة الفيلا. فجأة دخلت من بوابة الفيلا واحدة ست وقربت عليهم وهي بتبكي وهي بتقول لرحيم: "بنتي فين. بنتي فين يا رحيم. عملت فيها إيه؟"
ودي بتكون مامت ياسمين.
رحيم ببرود: "وأنا مالي ومال بنتك يا ست انتي."
الست: "انت اللي خطفتها أنا متأكدة. بس بنتي معملتش حاجة أرجوك سيبها."
رحيم: "روحي دوري على بنتك بعيد. يلا."
الست برفض: "أنا مش متحركة من هنا لأني متأكدة إنها عندك.. مش هتحرك غير لما آخدها معايا.. هاتلي بنتي يا ابن الهواري قبل ما أبلغ عنك."
اتجاهل رحيم تهديدها وقال بجبروت: "طب اخرجي برا بكرامتك.. بدل ما أخلي الرجالة هما اللي يرموكي."
بص حمزة للست وقالها بهدوء وهو بيحاول يطمنها: "اتفضلي دلوقتي وأنا أوعدك إني هرجعلك بنتك."
مامت ياسمين بلهفة قالتله: "هي هنا صح.. أرجوك أنا عايزة بنتي.. أرجوك خليه يسيبها هي معملتش حاجة."
حمزة وهو بيطمنها: "اتطمني متقلقيش. هرجعها لكم."
مامت ياسمين بترجي وبكا: "طب أشوفها. أشوفها أرجوك. عايزة أشوف بنتي."
حمزة بص لرحيم. لكن رحيم قال بجبروت: "إنسي بنتك لأنك مش هتشوفيها تاني."
مامت ياسمين بدموع: "انت عملت في بنتي إيه. حرام عليك بنتي مظلومة."
رحيم بنفاذ صبر زعق فيها وقال: "اطلعي برا بالذوق قبل ما أخلي الرجالة يرموكي يلا."
مامت ياسمين مسحت دموعها وقالت بقوة: "أنا مش هتحرك غير لما أشوف بنتي وأخدها معايا."
رحيم: "تمام."
ونادى لرجالته وقالهم بأمر: "الست دي تطلع برا ومتدخلش من البوابة تاني. فاهمين؟"
الرجالة: "مفهوم يا رحيم بيه."
وراحوا يقربوا منها عشان يخرجوها. وقفهم حمزة لما قال بغضب: "ابعد عنها انت وهو."
والرجالة بصوا لرحيم. وحمزة وجه كلامه لرحيم بزعيق: "في إيه يا رحيم. من امتى واحنا بنتعامل كده مع ستات؟"
مامت ياسمين: "هبلغ عنك يا رحيم وأقول إنك خاطف بنتك."
رحيم ببرود: "لو تقدري تعملي كده وريني."
مامت ياسمين: "حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا على الظالم والمفترى."
رحيم بغضب: "أقسم بالله لو ما اختفيتي من قدامي لأخلي الرجالة يعملوا معاكي الصح."
حمزة: "خلاص. هي هتمشي."
وقرب منها: "امشي دلوقتي لو سمحتي. وأنا زي ماقولتلك."
الست بصتلهم بقهرة ومشيت.
عند زهرة
"أنا عايزة أنزل البيبي."
قالتها زهرة وهي قاعدة قدام الدكتورة اللي راحتلها عشان تنزل الجنين.
زهرة: "ممكن تعمليلي العملية؟"
الدكتورة: "حضرتك أنا مش بشتغل في العمليات دي. ونصيحة مني متتوتيش ابنك بإيدك غيرك مش لاقي."
زهرة من جواها بوجع وهي بتقول في نفسها: "عارفة إنه حرام. بس هجيبه الدنيا إزاي وأنا مش عارفة مين أبوه."
لكن بصت للدكتورة وقالت: "حضرتك أنا ممكن أدفعلك كل الفلوس اللي تطلبيها. بس تعمليلي العملية."
الدكتورة: "أنا آسفة أنا مش بشتغل في كده.. مش هقدر أعملك اللي بتطلبيه."
زهرة بتفهم قامت: "شكرا."
وأخدت شنطتها وخرجت من عند الدكتورة وهي بتفكر تشوف دكتورة تانية توافق تعملها العملية.
بعد يومين
في بيت جدة زهرة. حضرت جدتها الفطار وراحت تشوفها في الأوضة.
خبطت على الباب وهي بتقول: "زهرة. يازهرة. يلا يا حبيبتي عشان تفطري."
لكن زهرة مكانتش بترد.
فتحت الباب. اتفاجأت بـ زهرة واقعة على الأرض. جريت عليها بخضة وابتدت تفوقها: "زهررة. فوقي يا حبيبتي."
وهي بتحاول تفوقها. لكن بدون فايدة زهرة مكانتش بتفوق.
جدتها بدموع: "فوقي يا زهرة. فوقي يا حبيبتي."
بسرعة قامت مسكت تليفونها بدموع واتصلت على حمزة. اللي أول ما رد عليها قالتله بدموع: "حمزة الحق زهرة يا ابني. الحقها أرجوك."
حمزة بقلق: "في إيه. مالها زهرة؟"
جدتها بدموع: "واقعة ومغمي عليها. مش عارفة أفوقها. الحقها أرجوك بسرعة. بسرعة يا ابني."
حمزة كان أخد مفاتيحه ونزل بسرعة من المعرض بتاعه وهو بيقولها: "أنا جاي حالاً."
وأخد عربيته وطلع بيها وفي وقت قياسي كان وصل. طلع أخد زهرة من شقة جدتها ونزل بيها. حطها في العربية وطلع بيها على المستشفى.
بعد وقت
حمزة وهارون وجدة زهرة واقفين قدام غرفة الكشف مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم.
أخيرا خرج الدكتور. قربوا كلهم عليه بلهفة: "ها يا دكتور. هي عاملة إيه؟"
الدكتور: "اطمنوا.. هي بس كانت واخدة كمية كبيرة من المهدئات وده عملها هبوط. احمدوا ربنا إنكم لحقتوها وإلا كانت لا قدر الله هيجيلها أزمة قلبية."
جدتها وهي بتحمد ربنا: "الحمدلله."
بصت للدكتور وقالت: "هي هتفوق إمتى يا دكتور؟"
الدكتور: "ساعتين وهتفوق.. بس أهم حاجة تبعد عن المهدئات الفترة دي لأني اكتشفت إنها حامل والأدوية دي خطر على الحمل."
هارون بجمود: "نزله."
الدكتور بدون فهم: "إيه؟"
هارون: "اللي في بطنها."
الدكتور: "بس أنا مش دكتور نسا. ده غير إن شرف المهنة ما يسمحش بكده."
هارون بغضب: "وأنا بقولك نزله."
الدكتور: "ياهارون بيه مش هينفع."
حمزة طلع سلاحه وحطه في دماغ الدكتور: "انت هتعمل اللي بنقولك عليه. يا إما تتشاهد على روحك."
الدكتور بلع ريقه بخوف: "حـ... حاضر. بس أنا والله مش تخصصي. أ... أوعدك هشوف دكتور نسا يعملها العملية."
حمزة: "اخلص."
وبعد ساعات كان جه دكتور النسا عمل لزهرة عملية الإجهاض.
مامت زهرة وباباها كانو أخدوا خبر باللي حصل ل زهرة ف راحوا ليها المستشفى.
دخلو في نفس اللحظة اللي خرج فيها الدكتور وهو بيقول: "الجنين نزل. ساعة وهتفوق."
باباها ومامتها بصوا لبعض بصدمة.
مال بزهول بصتلهم وقالت بدون فهم: "جنين إيه. هي زهرة كانت حامل. إزاي؟"
محمد هو كمان: "هو في إيه.... مالها زهرة. ويعني إيه كانت حامل؟"
هارون بصلهم شوية وبعدها قالهم: "إنتوا عرفتوا منين إننا في المستشفى؟"
جدة زهرة: "أنا اللي قولتلهم بعد ما كلمت حمزة.. كنت خايفة على زهرة وعايزة أي حد يلحقها."
محمد والد زهرة: "إيه يا هارون مكنتش عاوزنا نيجي ولا إيه؟"
هارون: "لأ إزاي.. بس إحنا هنا بقالنا أكتر من 6 ساعات.. إيه لسه فاكرين تيجوا؟"
محمد بتوتر: "أنا كنت مشغول شوية."
هارون: "يعني عندك الشغل أهم."
اتكلمت أمال وقالت: "المهم إنها كويسة.. وكملت بتساؤل: "بس إيه موضوع الحمل ده؟"
هارون مردش ودخل جوه ل زهرة.
أمال بصت ل والدتها: "في إيه يا ماما ممكن تفهميني؟"
والدتها: "مش وقتو نتطمن على زهرة الأول."
وسابتها ودخلت هي كمان تشوف زهرة.
بعد ساعتين كانت فاقت زهرة وبعد ما مامتها وباباها مشيوا.
هارون وجه كلامه ل حمزة اللي واقف بممل وزهرة اللي في السرير في حضن جدتها وقالهم: "دلوقتي إنتوا جوازكم باطل. يعني مابقتوش متجوزين خلاص."
وقبل ما زهرة وحمزة يتنفسوا براحة هارون كمل كلامه وقال: "بس ما حدش هيعرف حاجة. هتفضلوا متجوزين زي ما إنتوا قدام الناس لحد ما يتكتب كتابكم من تاني."
حمزة بجمود قال: "أنا مش عايزها."
غمضت زهرة عينيها بوجع.
وهارون بصله وقال: "يعني إيه؟"
حمزة: "يعني مش هتجوز واحدة غلطت مع حد قبلي. مش أنا اللي هلبسها."
هارون بغضب: "اخررررس.. أنا مش باخد رأيكم."
مسحت زهرة دموعها اللي نزلت وقالت هي كمان بجمود: "بس أنا كمان مش موافقة يا عمي. أنا مش هتجوزه. كفايه كده بقى."
هارون بصرامة: "اسمعوا انتوا الاتنين. أنا مش باخد رأيكم. وجوازكم هيفضل قدام الناس مستمر فاهمين؟ عايزن الناس يقولوا إيه علينا.. هنقول إيه للناس وانتوا مكملتوش أسبوع متجوزين هاا. اتكلموا."
حمزة سكت مقدرش يتكلم. وزهرة كمان لأن هارون بيتكلم صح. الناس فعلاً هيقولوا إيه. فسكتوا بتفهم.
اتنهد هارون وكمل بهدوء: "كملوا سنة على الأقل وبعدين لو عايزين تطلقوا. اطلقوا.. بس دلوقتي مش ينفع. لازم جوازكم يبان طبيعي عشان محدش يشك في حاجة."
"ومن هنا لحد ما يتكتب كتابكم تاني."
وجه كلامه لزهرة وقالها: "هتفضلي يا زهرة هنا مع جدتك. بحجة إنك مشغولة في جامعتك وامتحاناتك. محدش في البيت هيعرف أي حاجة."
حمزة بص لأبوه وبعدين خرج بغضب لأن كل ده هيحصل رغما عنه بس مضطر يوافق.
زهرة فضلت تبكي في حضن جدتها.
بعد يومين
حمزة كان واقف بعربيته قدام القصر وهو شارد لحد ما جاله مكالمة من راجل من رجالتة.
حمزة: "ها جبتوا إيه؟"
الراجل: "أيوا يا باشا."
حمزة: "فين؟"
الراجل: "في المخزن."
حمزة وهو بينبه على الراجل: "اوعي يهرب منكم لحد ما أجي."
الراجل: "متقلقش ياباشا."
قفل حمزة ودور عربيته وطار بسرعة البرق.
في بيت جدة زهرة
أمال بسخرية: "يعني مكملتش 3 أيام ورجعت بفضيحة. طلعت حامل. ومن مين إن شاء الله."
كملت بنفس السخرية: "وأنا اللي كنت فاكرة إنها متربية. أتاريها مشافتش تربية.. طبعاً ماهي أكيد طالعة لأمها."
والدتها: "بس اسكتي. إياكي تقولي عليها كده. زهرة مفيش في تربيتها ولا أخلاقها."
أمال بسخرية: "واضح.. عشان كده راحت حملت في الحرام."
والدتها بغضب: "اخرسي. أنا متأكدة إن زهرة عمرها ما تغلط. لأني واثقة في تربيتي."
أمال: "أنا مش عارفة إزاي بتدافعي عنها بعد اللي عرفتيه."
والدتها: "أنا اللي مش عارفة إنتي إزاي بتكرهيها الكره ده كله.. عملتلك إيه عشان تكرهيها كده."
"طول عمرك بتكرهيها.. وبتفرقي بينها وبين شيماء.. هي مش زي شيماء بردو."
أمال بندفاع: "لأ مش زيها. لأن ببساطة شيماء بنتي. لكن زهرة مش بنتي. وإلا نسيتي.. إزاي عاوزاني أحبها زي بنتي. إزاي. وإزاي إنتي أساسا يا ماما بتحبيها كأنها حفيدتك بجد. فوقي يا ماما زهرة مش بنتي ولا حفيدتك."
والدتها: "زهرة هتفضل حفيدتي. حتى لو مش من دمي. إنتي فاهمة وهفضل أحبها."
أمال: "براحتك يا ماما. لكن أنا مخالفتش غير شيماء. زهرة مش بنتي. أنا مش همثل أكتر من كده. مش قادرة أمثل كفاية كده."
في اللحظة دي كانت زهرة راجعة من برا فتحت الباب وهي مصدومة.
جدتها بصدمة وهي خايفة تكون سمعت: "ز. زهرة."
زهرة بصت ل أمال بدموع: "يتبع......"
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريدة احمد
أنا مخلفتش غير شيماء. زهرة مش بنتي. أنا مش همثل أكتر من كده. مش قادرة أمثل كفاية.
قالتها أمال بضيق وعصبية لوالدتها.
في اللحظة دي كانت زهرة راجعة من برا، فتحت الباب ودخلت بهدوء.
جدتها بصدمة وهي خايفة تكون سمعت.
قالت بتوتر: زهرة.
زهرة بهدوء: مساء الخير.
تنهدت جدتها براحة لما اتأكدت إنها مسمعتش.
أمال لكن بسخرية بصت لزهرة وقالت: أهلاً بالهانم المحترمة اللي مفيش في تربيتها ولا أخلاقها.
جدتها بحدة: أمال!
غمضت زهرة عينيها بوجع من كلامها، لكن اتجاهلتها ومردتش. بعد ما فتحت عينيها واتنهدت بزهق، اتجهت لأوضتها وهي بتقول لجدتها: تصبحي على خير يا تيتا.
لكن وقفت لما أمال قالت: ويتري بقا كنتي حامل من مين؟
كملت بسخرية: ماهو أكيد مش من جوزك اللي لسه متجوزك من 3 أيام. اللي أكيد ملحقتيش تحملي فيهم وتبقي حامل في أكتر من شهر.
والدتها بحدة: أمال! اسكتي.
أمال: وأسكت ليه؟ مش دي الحقيقة. الهانم اللي عاملة فيها الخضرة الشريفة طلعت مدوراها من ورانا وماشية على حل شعرها.
بصت لزهرة: صدقي كنت مغشوشة فيكي وفكراكي متربية بجد. اتاريكي مش شوفتي تربية. يافاجرة.
زهرة مستحملتش أكتر من كده. بصت ليها بدموع متحجرة في عينيها وقربت منها وهي بتقول بقهر: انتي إيه؟ ليه بتعملي معايا كده؟ ليه طول عمرك قاسية عليا ودايماً بحس إنك بتكرهيني كأنك عدوتي مش أمي.
نزلت دموعها وبصوت ضعيف قالت لها: ليه كده؟ ليه بتعملي معايا كده؟ ليه عمرك ما حسستيني بحنيتك؟ ليه عمرك ما خدتيني في حضنك زي أي أم؟ هو أنا مش بنتك؟
أمال بملامح باردة قالت: لا مش...
بس قبل ما تكمل لحقتها جدتها لما قالت بسرعة: زهرة. ادخلي ارتاحي يا حبيبتي.
بصت زهرة لأمال بدموع ودخلت الأوضة. قربت قعدت على السرير وبقت تبكي بشدة.
بره.
جدتها بصت لأمال نظرات كلها غضب ولوم وهي بتقول: انتي إيه ياشيخة معندكيش دم. مش شايفة حالتها.
أمال ببرود: ده كله تمثيل. انتي بيتهيألك.
***
عند حمزة.
وصل بعربيته في مكان زي مخزن قديم. نزل قرب على الرجالة وهو بيقول: فين الراجل؟
قالوا: جوا يا باشا.
دخل حمزة لجوا.
بشر. شاب مربوط وواقع على الأرض بتعب، فاقد الوعي من كتر الضرب والتعذيب.
حمزة شاور للراجل بمعني يفوقه.
الراجل جاب جردل مية ساقعة ودلقوه مرة واحدة عليه.
فتح الشاب عينه بفزع وبقي يتنفض.
ميل حمزة عليه ومسكه من فكه وهو بيقول بنبرة مخيفة: مين اللي قالك تفبرك الصور؟
الولد بخوف: أنا معملتش حاجة ياباشا.
حمزة بغضب: اخلص ياروح أمك أنا مش فاضي. مين اللي وراك؟ يلا!
الشاب بلع ريقه بخوف شديد لكن قال: محدش.
حمزة شاور للراجل. فهم الراجل ومسك سلك الكهربا وقرب منه وبدأ يكهرب.
الولد صرخ: هقول. هقول ياباشا. حبيبة. حبيبة.
حمزة باستغراب: حبيبة مين يلا؟
الولد بلع ريقه وهو بيتنهد بتعب وبيقول: قريبتك. هي اللي اتفقت معايا أعمل كده. مقابل مبلغ كويس أدتهولي أفك بيه زنقتي.
كمل بخوف: آسف ياباشا. أنا عارف إني أستاهل الدبح.
حمزة: كويس إنك عارف.
وقبل ما يخرج بص للراجل اللي معاه سلك الكهربا وقال: ضيفه حلو.
الراجل بدأ يكهربه والولد يصرخ، لكن الراجل كان غير مبالي وفضل مكمل لحد ما الشاب نفسه اتقطع.
***
رجعت أمال بيتها لاقت شيماء قاعدة قدام التليفزيون.
قربت وقعدت من غير ما تتكلم وهي شاردة.
بصت شيماء ليها وببرود قالت: إيه ياماما. مالك؟
أمال بصتلها بضيق: مليش.
قامت تدخل أوضتها. بس قبل ما تتحرك شيماء قالت بسخرية: ها ياماما صدقتي بقي. لما قولتلك إن ست زهرة شمال؟ هو ربنا فضحها. علشان تعرفي إن وش البراءة اللي كانت لابساه ده مزيف ووراه بلاوي. يارب تكوني عرفتي وصدقتي.
أمال: صدقت ياختي. صدقت إنها متفرقش عنك. وإنكم جبتولنا العار انتو الاتنين.
ودخلت بغضب وهي بتقول: ياريت ربنا كان خدكم قبل ما تفضحونا.
شيماء رجعت بصت للتليفزيون بنفس برودها وهي بتبتسم بخبث وبتقول في نفسها: حلو قوي. ماهو مش معقول حياتي أنا اللي تتخرب وست الحسن تتهني وتعيش حياة سعيدة وهي شمتانة فيها.
***
عند زهرة.
زهرة قاعدة على السرير بتبكي بوجع وقهر على حياتها اللي اتقلبت 180 درجة في أقل من أسبوع.
قاطعها صوت تليفونها. مسحت دموعها ومسكته. ولما لقت المتصل أحمد، قفلت التليفون ورمته بغضب.
غمضت عينيها وهي بتفتكر من يومين لما كانت قاعدة على البحر.
فلاش باك.
قامت زهرة وبتلف اتفاجأت بأحمد في وشها.
أحمد: وحشتيني يا زهرة.
زهرة بغضب: إيه اللي جابك؟ جاي ورايا ليه؟ أنت بتراقبني؟
أحمد: لا بس حسيت إنك هنا.
كمل وهو بيبصلها بنظرة كلها حب وقال: لسه بحبك يا زهرة وبحس بيكي.
كمل وقال بندم: سامحيني يا زهرة.
وقرب يحط إيده عليها، لكن زهرة رجعت لورا وبعدت إيده وقالت بغضب: أنا مش عايزة أعرفك تاني ولا عايزة أشوفك تاني في حياتي.
كملت وهي بتبصله باستحقار: لأني مش طايقة أشوفك.
وراحت تمشي.
أحمد قال بندم شديد: عارف إني كنت واطي وندل بس أنا اتلعب بيا. صدقيني أنا عمري ما بطلت أحبك. حتى بعد اللي عرفته عنك.
بصتله زهرة بغضب. وقبل ما تنطق، نفضت وهي واقفة مكانها من صوت حمزة اللي نزل من عربيته. وأول ما شافها واقفة مع أحمد قال بغضب: زهررررة!
بلعت ريقها برعب وراحت بسرعة قربت عليه.
حمزة بغضب: إيه اللي جابك هنا؟ وواقفة مع ابن كلب الكلاب ده بتعملي إيه؟
زهرة بخوف: كنت هنا لوحدي. معرفش هو جه إزاي. أنا فجأة لقيته.
كملت برعب لأنها أيقنت إن يومها مش هيعدي على خير أبداً: معملتش حاجة ياحمزة. دي صدفة.
والله ما اهتم حمزة لكلامها، لكن قال وهو بيبص على أحمد بغضب وغل: روحي استنيني في العربية. واتشاهدي على روحك لحد ما أجيلك.
لسه هتتكلم.
قاطعها بزعيق: سمعتي! اخلصي!
بلعت زهرة ريقها برعب وجريت من غير ولا كلمة وراحت ركبت العربية تنتظر مصيرها.
وحمزة قرب على أحمد اللي في لحظة كان واقع على الأرض من الكمّلة اللي اتلقاها من حمزة.
مسح أحمد الدم اللي نزل من بوقه وقام وهو بيبص عليه بسخرية وهو بيقول: مراتك لسه بتحبني ياحمزة بيه. أصل صعب تنساني. مستحيل. هفضل في قلبها. وأنت عمرك ما هتعرف تخليها تحبك.
حمزة كان بيبص عليه بهدوء واستنى لما أنهى كلامه. وفي لحظة كان أحمد وقع مرة تانية على الأرض من شدة الضربة اللي أخدها.
أحمد حاول يقوم بتعب علشان يرد له الضربة. فضل يحاول لحد ما قام وبغل رفع إيده ولسه هيلكمه، ملحقش لأنه كان وقع تالت مرة لما حمزة ضربه بوكس تاني.
أحمد من كتر التعب مكنش قادر يتحرك.
ميل حمزة عليه ومسكه من فكه وهو بيقول: لو قربت منها تاني مرة. متلومش إلا نفسك. لأني هخليك تحفر قبرك بإيدك.
وزقه برجله. ومشّي. قرب وفتح العربية وركب. شغل العربية. وقبل ما يطلع بصتله زهرة وهمت بالكلام.
ليقاطعها بغضب: ماسمعش صوتك.
وطلع بالعربية بجنون على أعلى سرعة. وزهرة سكتت وهي حرفياً ميتة من الرعب.
باك.
زهرة اتنهدت بتعب ودموعها في عينيها وهي بتقول: يارب خليك معايا.
وحاولت تنام.
***
في الصعيد.
وصل حمزة بعربيته قدام القصر ونزل دخل بغضب وبصوت عالي أفزع كل اللي في البيت.
حمزة: حبيبة!
أمينة قابلته بخضة: في إيه ياحمزة؟
حمزة طلع خد السلم في خطوتين وهو بيقول: فين بنت الكلب دي؟
خرجت صفية من أوضتها على صوته وقالت: حمزة في إيه؟
لكن حمزة الغضب كان عاميه. مش سامع حد وواخد في وشه لحد ما وصل أوضة حبيبة. دفع بابها ودخل بغضب أعمى.
كانت حبيبة قاعدة في السرير بتتكلم في التليفون.
بمجرد ماشافته وشافت الغضب في عينيه رمت التليفون من إيدها بزعر وهي بتقول بارتباك: ح حمز...
مكملتش الكلمة وكان كف شديد نزل على وشها.
جريت أمينة عليها وبقت تزعق في حمزة وتقول: في إيه وبتضربها ليه؟
صفية: في إيه ياحمزة ماتفهمنا؟
حمزة ولا كأنه سامع. شد حبيبة من شعرها وهي في حضن أمه ونزل عليها بقلم تاني من قوته. بوقها جاب دم.
أمينة بصريخ: في إيه؟ هي عملت إيه يعني لكل ده؟ ما تفهمنا بدل ما أنت طايح فيها كده. هتموتها في إيدك. طب فهمنا الأول.
حمزة بغضب: اسأليها بنت الكلب دي.
وهو ماسكها من شعرها ومكمل ضرب فيها.
أمينة بتحاول تخلصها من إيده وصفية كمان ومش قادرين.
كان نازل ضرب فيها بجنون وهو مش شايف قدامه.
حمزة بغضب: بتتفقي مع عيل ابن ستين كلب علشان تفضحي مراتي يابنت ال...
صفية شهقت بصدمة.
حمزة: ده أنا هطلع أبوك أمك النهاردة يازانية يابنت الكلب.
وهو ماسك حبيبة من شعرها: اديني سبب واحد للي عملتيه ده.
حبيبة باندفاع: علشان بحبك.
بمجرد ما قالت كده حمزة ضربها قلم تاني.
حبيبة وهي حاطة إيدها على خدها قالت بقهر: أيوا بحبك ياحمزة. بحبك بجنون. عملت كده علشان مقدرتش أشوفك معاها. وعندي استعداد أعمل أكتر من كده علشان تسيبها وأنا اللي أبقى معاك مش هي. بحبك يا أخي، بحبك. ليه مش حاسس بيا؟
وهي منهارة.
أمينة كانت أخيراً خلصتها من إيد حمزة وحضنتها وهي بتحميها منه.
حمزة وهو بيتنفس بغضب: أنا هعرف أدبك إزاي.
وقبل ما يخرج قال: البت دي ماتخرجش من الأوضة. لو خرجت ماتلوموش إلا نفسكم.
وخرج بغضب.
***
تاني يوم.
عند زهرة في بيت جدتها.
الباب خبط وجدتها راحت تفتح. وكانت مامت ياسمين.
مامت ياسمين: إزيك حضرتك؟
جدة زهرة: ازيك يا حبيبتي. اتفضلي.
مامت ياسمين: زهرة فين يا حاجة؟
زهرة خرجت من الأوضة. أول ما شافتها: طنط!
مامت ياسمين قربت عليها وهي بتقول باستنجاد: زهرة. الحقي ياسمين يا زهرة. الحقي صاحبتك. أرجوكي اعملي أي حاجة. خلي رحيم يسيبها. ياسمين مظلومة.
زهرة بحزن عليها: أنا عارفة.
كملت وقالت: بس اتطمني. متقلقيش. أنا هروحله. اتطمني يا طنط. هو مش هيأذيها.
***
بعد وقت.
في شركة رحيم.
دخلت زهرة الشركة واتجهت لمكتب رحيم على طول. ودخلت.
رحيم باستغراب: زهرة. تعالي.
زهرة: رحيم. ياسمين معملتش حاجة. ممكن ترجعها لأهلها؟ حرام عليك. انت مش متأكد إنها ليها يد في حاجة. حابسها وبتعذبها ليه؟
رحيم: مين قالك إني مش متأكد؟ أنا سامع تسجيل بصوتها وهي بتتفق معاهم على قتل يوسف.
زهرة بثقة: أكيد حد لاعب في التسجيل. ياسمين متعملش كده يارحيم. أنا متأكدة. دي صحبتي وأنا أكتر واحدة أعرفها. وأنت كمان تعرفها كويس والمفروض متصدقش فيها كده.
اتنهدت وقالت وهي بتحاول تقنعه: رحيم اسمعها. اديها فرصة واحدة بس واسمعها ممكن. أنا متأكدة إن في حاجة غلط.
رحيم: زهرة. ملكيش أنتِ دعوة بالموضوع ده. متشغليش دماغك بيه.
زهرة بعصبية: يعني إيه مليش دعوة؟ ياسمين صاحبتي. وأنا مش هشوفك بتأذيها وأسكت.
رحيم بحدة: زهرررة!
حاولت زهرة تتكلم بهدوء: علشان خاطري. اسمعها. علشان خاطري يارحيم.
ومسكت إيده بترجي.
رحيم بهدوء: تمام. هشوف. حاجة تاني.
زهرة: أوعدني.
رحيم: أوعدك.
زهرة قامت وقالت له: شكراً.
وراحت تخرج.
رحيم: طب استني اشربي حاجة.
زهرة: لا شكراً.
وخرجت من عنده وهي ماشية قابلت حمزة في وشها.
حمزة: بتعملي إيه هنا؟
زهرة أول ما شافته تلقائي خافت لكن مبينتش وردت ببرود وقالت: كنت جاية لرحيم.
حمزة: وجاية لرحيم ليه إن شاء الله؟
زهرة: مفيش. كنت بكلمه في موضوع ياسمين. عن إذنك.
وراحت تمشي.
حمزة بحدة: استني عندي.
زهرة وقفت: أفندم.
حمزة: استني. هوصلك.
كمل بتحذير: وتاني مرة متخرجيش من البيت بدون إذني. فاهمة؟
زهرة بنفس برودها: ليه إن شاء الله؟ تبقالي إيه علشان استأذنك؟
حمزة مسك إيدها وسحبها وراه وهو بيقول: تعالي وأنا هعرفك أبقى لك إيه.
زهرة بغضب: سيب إيدي. ساحبني كده ليه؟
وهي بتحاول تشد إيدها منه. لكن بدون جدوى.
حمزة بحدة: اخرسي. مش عايز أسمع نفسك. مفهوم.
زهرة سكتت بخوف. وهو نزل بيها فتح العربية.
حمزة: اركبي.
زهرة نفخت وركبت بضيق.
***
بعد شهرين.
كل حاجة كانت زي ما هي. مفيش حاجة اتغيرت.
زهرة فضلت عند جدتها. وفي الصعيد فاكرين إنها قاعدة معاها علشان جامعتها. مايعرفوش أي حاجة.
وحمزة طول الوقت ده كان بيحاول يوصل للشخص اللي زهرة حملت منه. لكن للأسف مقدرش يوصل ليه. وكان هيتجنن.
زهرة كمان كانت بتحاول تعرف هو مين اللي عمل فيها كده. وهي كمان كانت هتتجنن. وحمزة مش راحمها. طول الوقت بيكلمها كلام يوجع.
رحيم فضل حابس ياسمين. لكن كان بطل يعذبها.
أما شيماء كانت طول الفترة دي بتحاول ترجع لأحمد. بس أحمد كل مرة كان بيطردها ويسمعها أو. سخ الكلام. لحد ما فقدت الأمل. وبقت كل يوم تروح تسهر وتشرب ومترجعش غير آخر الليل. وطبعاً باباها ومامتها سايبنها. محدش بيقولها بتعملي إيه.
لحد ما في يوم خرجت وراحت البار اللي متعودة تسهر فيه. وفضلت تشرب لحد ما سكرت. مكنتش شايفة قدامها.
كانوا مراقبينها 3 شباب. فضلت عينهم عليها لحد ما غابت عن الوعي. كانت في دنيا تانية. قاموا اخدوها التلاتة وطلعوا بيها على شقة مفروشة. وهناك اغتصبوها بكل وحشية وهي غايبة عن الوعي مش دريانة بحاجة.
تاني يوم.
فاقت شيماء وهي حاسة بتعب شديد. بصت حواليها لاقت نفسها في مكان متعرفوش. قامت وفضلت تسند على الحيطة بتعب. بصت لنفسها برعب لما لاقت نفسها بتنزف. وكانت خلاص بتغيب عن الوعي.
الشباب دخلوا لاقوها كده.
واحد فيهم: يلا البت فاقت. هنعمل إيه دلوقتي؟
التاني: ما تغور في داهية. هنعمل إيه يعني؟
التالت: أنت غبي. دي لو خرجت من هنا هتبلغ عننا. يعني هنلبس حبل المشنقة. بعدين أنا عرفت هي مين. دي طلعت بنت ناس تقال قوي. انتو عارفين دي من عيلة مين؟ دي من عيلة الهواري. أكبر عيلة في الصعيد. يعني هنروح ورا الشمس.
التاني بخوف بص له بغضب وقاله: ولما انت كنت عارف هي بنت مين مقولتش ليه من الأول؟ مكناش عملنا فيها كده. الله يخربيتك. روحنا في داهية.
وهو بيلف حوالين نفسه وبيندب: مكنتش أعرف. أنا لسه عارف من شوية.
حط إيده على راسه. طب هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي.
وبارتباك: إحنا إحنا لازم نتصرف بأي شكل. البت دي لو اتكلمت. إحنا كده ضاعنا. يعني نقول على نفسنا من دلوقتي يارحمن يارحيم.
صاحبهم التالت كان ساكت وبيسمعهم وهو بيفكر.
قرب أخد سكينه من على البار وقال: هنعمل كده.
ودخل الأوضة على شيماء اللي لسه بتسند على الحيطة وخلاص بتفقد في الوعي.
شيماء كانت بتبص له بخوف وهي مش عارفة تفتح عينيها.
قرب منها وراح ضاربها بالسكينة في بطنها من غير ما يرمش.
الاتنين التانيين اتصدموا. بصوا له وقالو بزهول: الله يخربيتك. أنت عملت إيه؟ قتلتها ليه؟
هو: مش كده أحسن ما نروح إحنا في داهية.
ومال يشيلها وهو بيقول: شيل معايا يلا أنت وهو. انتو هتقفوا تتفرجوا عليا.
شالوها معاه بعد ما لفوه. ولسه هيتحركوا.
البوليس دخل.
***
في المستشفى.
شيماء كانت نايمة على سرير في العناية المركزة. وكلهم بيبصوا عليها من خلف الزجاج وبيبوكوا.
زهرة كانت بتبص عليها بدموع وهي قلبها واجعها عليها. لحد ما فاقت شيماء وبصت لزهرة وشاورت ليها بمعني إنها تدخلها.
دخلت زهرة بلهفة وقربت منها بدموع.
شيماء بتعب: سامحيني. سامحيني يازهرة.
زهرة بدموع قالت بدون تفكير: مسامحاكي. بس أنتِ قومي. قومي ياشيماء.
وهي بتبكي بشدة.
شيماء بتعب وهي مش قادرة تتكلم شاورتلها بمعني إنها توطي عليها. وزهرة مالت عليها بدموع.
شيماء بتعب: أنا عارفة. انتي كنتي حامل من مين يازهرة. أنا السبب. سامحيني.
زهرة مسحت دموعها بدهشة وبصتلها بلهفة وقالت وهي مستنية تعرف مين المجهول اللي عمل فيها كده: مين. مين ياشيماء؟
شيماء: ...
زهرة بصدمة.
شيماء: سامحيني.
وروحها طلعت.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة احمد
عارفة. مين اللي انتي حملتي منه. يازهرة؟
قالتها شيماء بتعب وهي نايمة على سرير في المستشفى، بين الحياة والموت.
تلتفت زهرة بدموع وهي تقول لها بلهفة:
"مين. مين ياشيماء؟"
وهي تبص لها بترجي، منتظرة تعرف مين المجهول اللي عمل فيها كده. شهرين وهي في حيرة، وهتتجنن ومش عارفة توصل لحاجة.
شيماء بتعب قالت:
"حمزة."
وهي تشاور على حمزة اللي واقف بره معاهم علشان يدخل.
"عـ عاوزاه يسمع اللي هقوله. علشان أبقى رديتلك ولو جزء صغير من حقك. لازم أثبت براءتك قدامه. يمكن ربنا يغفر لي. وإنتي تسامحيني."
وبعد ما دخل حمزة، شيماء قالت:
"زهرة بريئة ياحمزة. عمرها ما غلطت. أنا اللي عملت فيها كده."
بصلها حمزة بتركيز وقال باهتمام:
"اتكلمي."
نزلت دموعها وهي تقول:
"عاصم جالي وقال لي إنه اتجوزها عرفي وإنه عاوزها. عاوز ياخد حقه الشرعي منها يعني."
كملت بصعوبة وندم:
"أنا سهلت له الموضوع. من كام شهر. خدرتك يازهرة وإنتي نايمة و... و خليته دخل عمل اللي هو عاوزه. أنا كنت عاوزة أعمل أي حاجة تخلي أحمد ما يتجوزكيش. كنت بغير منك. والغيرة كانت عمياني."
زهرة كانت بتسمع اللي أختها عملته فيها ودموعها بتنزل بألم.
حمزة كان واقف بذهول، مصدوم إزاي قدرت تعمل فيها كده.
شيماء بندم:
"عارفة إن اللي عملته صعب ومستحيل إنك تسامحيني عليه. إنتي كان عندك حق لما قولتي لي إن مفيش أخت بتعمل كده في أختها. وإني لا يمكن أكون أختك. كان عندك حق. أنا فعلاً مش أختك يازهرة."
مركزتش في كلمة شيماء الأخيرة وهي إنها مش أختها فعلاً.
انتبهت لشيماء اللي كملت كلامها وقالت:
"بس أنا نفسي تسامحيني قبل ما أموت."
شيماء ابتدت تـ شهق وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
وبرغم اعترافها الأليم بالنسبة لزهرة، مسكت زهرة إيدها وقالت بهلع وخوف عليها:
"اهدي. متتكلميش. إنتي تعبانة."
شيماء وهي مش قادرة تاخد نفسها:
"سا... محيـ ني."
زهرة بدموع وهي خايفة عليها:
"مسمحاكي. والله مسمحاكي."
بصت شيماء لحمزة:
"متسيبهاش ياحمزة. أنا عارفة إن إنت بتحبها. ووهي كمان بتحبك."
كملت وقالت لزهرة:
"إنتي مش بتحبي أحمد يازهرة. إنتي كان متهيأ لك إنك بتحبيه. بس إنتي حبك الحقيقي هو حمزة. إنتو من وانتو صغيرين وانتو بتحبوا بعض. أحمد ما يستاهلكيش."
كملت وهي بتاخد نفسها بصعوبة:
"بمجرد ما قولـت له كلام مش كويس عليكي. صدق. أحمد. ملهوش. أمان يازهرة."
زهرة وهي ماسكة إيدها ودموعها بتنزل:
"كفاية متتعبـ شي نفسك."
مسكت شيماء إيدها وإيد حمزة وضمت إيديهم لبعض وقالت:
"ياريت تكملوا مع بعض. سـ امحـ ني."
وابتـ دت روحها تصعد للي خلقها.
زهرة بصت لحمزة بخوف. وفجأة سمعوا صفير الجهاز اللي بيعلن عن إنهاء حياتها.
زهرة بصت على الجهاز وهي بتهز دماغها بهستيريا وبتقول:
"لا لا لاااا."
ومـ يلـت عليها بانهيار:
"شيمااااء. شيمااااء قوووومي. لا لا قوووومي يلا. قومي. قومي علشان خاطري. أنا مسمحاكي والله مسمحاكي."
وهي بتصرخ أوي بانهيار.
في اللحظة دي الدكاترة والممرضين دخلوا بسرعة وبعدوا زهرة عن شيماء وابتدوا يعملولها صدمات بالكهربا، لكن للأسف كانت فارقت الحياة.
الدكتور نزل راسه بيأس وقال:
"مفيش فايدة. البقاء لله."
هنا زهرة صرخت صرخة مدوية في أركان المستشفى.
حمزة واخدها في حضنه بيحاول يسيطر عليها وهي بتصرخ وبتقول:
"شيماء أختي لا. لااااا."
دخلت أمال تجري وكلهم دخلوا.
أمال أخدت شيماء في حضنها وبقت تهز فيها بجنون وهي بتصرخ بأعلى صوتها.
وأبوها دخل بصعوبة ورجله مش شايلاه. وقبل ما يقرب منها كان وقع على الأرض.
مرت الأيام والحزن مخيم عليهم بعد موت شيماء.
حمزة بعت رجالة جابوا له عاصم متكتف.
ورموه قدامه وهو واقف في المخزن.
عاصم وهو تحت رجلين حمزة مربوط ايديه ورجليه في بعض قال بتعب وهو بينهج لإنو كان آخد ضرب من الرجالة لما نفسُه اتقطع:
"اللي. بتعملوه. ده. غلط عليك. ياحمزة. ومش هيعدي. بالساهل."
حمزة بسخرية ضحك وقال:
"طب ما أنا حبستك شهر قبل كده عندي وإنت قولت نفس الكلام. وبرضو عدي بالساهل."
عاصم: "أبويا مش هيسيبك ياحمزة. إنت مش قدو."
حمزة ضحك أوي بصوت عالي وبعدين قال:
"مش قدو إيه يلا. دا أبوك مقدرش ييجي يسأل عليك لما كنت حابسك من خوفه مني. أبوك مقدرش يقف قصادي. لإنو راجل عاقل وعارف إنه لو اتجرأ وعملها هيتأذى."
عاصم بتعب: "إنت عاوز إيه؟"
حمزة: "هقتـ لك."
عاصم بلع ريقه برعب.
وحمزة كمل بعد ما ميل عليه وقال بشر:
"بس بعد ما أعذّبك شوية الأول. ومش أي عذا، ب. اللي حصل فيك المرة اللي فاتت حاجة واللي هيحصل فيك المرادي حاجة تانية خالص. أوعدك ياعصومي إني مش هسيبك غير جـ ثة. بس ده مش هيحصل غير لما تشوف العذ، اب ألوان على إيدي."
قام وقف وقال:
"استعد يابطل."
عند رحيم في بيته.
الباب خبط والشغالة راحت تفتح. اتفاجئوا لما لقوا مامت ياسمين داخلة ومعاها ظابط وكم عسكري.
رحيم قام قرب عليهم:
"في حاجة ياباشا؟"
الظابط: "في أمر بالقبض عليك."
رحيم بثبات: "بتهمة إيه؟"
الظابط: "بتهمة إنك خاطف بنت الست دي. وده إذن النيابة."
رحيم ببرود: "خاطفها إزاي. أنا مش خاطف حد."
الظابط: "بس الست دي قدمت بلاغ وبتقول إنك خاطف بنتها 'ياسمين محمد علي'."
وبص للعساكر وبأمر: "اقلبوا الفيلا عليه."
رحيم بحدة: "عندك إنت وهو."
وبص للظابط وقال:
"وهو في بردو حد بيخطف مراتُه ياباشا؟"
الظابط: "مراتك إزاي؟"
رحيم: "مراتي. بنتها. تبقي مراتي. إزاي هكون خاطفها؟"
الظابط: "ممكن نشوف القسيمة؟"
رحيم بص بسخرية لـ مامت ياسمين اللي واقفة بصدمة وزهول.
ودخل المكتب وبعد ثواني خرج ومعاه عقد جواز رسمي.
الظابط بمجرد ما أخد منه العقد وبص فيه، بعدها أداه لرحيم وقال باسف:
"تمام يارحيم بيه. العقد سليم. وأسفين على الإزعاج."
ولف وراح يخرج هو والعساكر.
لكن مامت ياسمين قالت بسرعة:
"لا ياحضرة الظابط. دا خاطف بنتي والله."
الظابط: "خاطفها إزاي يا مدام. دي طلعت مراتُه."
وسابوهم ومشي.
مامت ياسمين كانت هتتجنن حرفياً. بقت تبص لـ رحيم بغضب وقهر.
في نفس اللحظة ياسمين نزلت من على السلم وهي بتقول بدموع:
"ماما."
مامتها: "ياسمين. بنتي."
وقربت عليها بلهفة.
لكن وقفت مكانها لما رحيم قال بغضب وصوت عالي:
"امشي. اطلعي برا."
ووجه كلامه لـ ياسمين:
"لو قربتي خطوة واحدة هكسر رجلكي."
ياسمين بدموع: "دي مامـ ا."
رحيم بغضب: "وأمك جايبالي البوليس لحد البيت."
في شقة حمزة اللي متجوز فيها.
كانت سهر مراته قاعدة مع مامتها وهي بتقول:
"بقولك ياماما بقاله كتير مش بييجي ولا بشوفه. دا غير إن عندهم حالة وفاة."
مامتها: "يجي وقت ما ييجي بقا. المهم تعملي اللي بقولك عليه. قبل ما يسيبك ويرميكي. امني نفسك من دلوقتي."
سهر بخيبة أمل: "كده كده هيسيبني ياماما. ماهو مش معقول هيضحي ببنت عمه علشان."
مامتها: "اسمعي بس ياهبلة. إنتي لو عملتي اللي بقولك عليه مش هيسيبك. لازم تحملي منه وبأسرع وقت."
سهر: "وهحمل إزاي وهو محذرني إني أحمل؟"
مامتها: "إنتي هتبطلي تاخدي الحبوب. ولما يحصل حمل هتقوليلي وغصب عنك. وهو كده كده لما يعرف إنك حامل أكيد مش هيسيبك."
سهر: "لا إنتي فاهمة غلط. حمزة لو كسرت كلامه وحملت هيخليني أنزله وبعدها هيرميني. ومتقوليش إن أقوله حصل غصب عني لأنُه استحالة يصدق ولا هيقتنع. أنا عارفاه كويس وعارفة هو ممكن يعمل فيا إيه."
كملت بخوف: "لا لا استحالة أعمل كده. متحاوليش تقنعيني يا ماما."
مامتها: "متبقيش غبية أمال. أنا متأكدة إنه بيحبك وإستحالة يفرط فيكي."
مسكت إيدها وقالت: "حمزة بيحبك وإستغلي النقطة دي."
سهر بسخرية: "بيحبني. قصدك بيحب جسمـ ي."
كملت بدموع: "لكن مابيحبنيش أنا."
مامتها: "لو مابيحبكيش مكنش اتجوزك."
سهر بصريخ: "حمزة مبيحبنيش ياماما. حمزة بيحب جسمي. متجوزني متعة. علشان أمتعه وأبسطه وبس. افهمي بقاا."
كملت بوجع: "وبيديني وبيديكي المقابل. ولا عاملة نفسك مش واخدة بالك. متنسيش لما طلب يتجوزني شرط علينا بإيه. ومقابل ده بيصرف علينا ومعيشنا العيشة اللي مكناش نحلم بيه."
مامتها: "ما هو إنتي ياهبلة لو مسمعتيش كلامي هيرميكي وهنرجع زي ما كنا. فـ تبقي ناصحة بقا وواعية وتلحقي تربطيه بيكي قبل التانية ما تلهفـ ـه."
سهر بصت لـ مامتها وابتدى الكلام يدخل دماغها.
في بيت محمد.
أمال قاعدة ماسكة صورة شيماء بدموع.
ومحمد أباها قاعد حاطط راسه بين إيديه بحزن.
دخلت زهرة من برا لاقتهم كده.
قربت على أمال بحزن ووطت قعدت على ركبتها قدامها ومسكت إيدها وهي بتقول بدموع:
"ماما هي في مكان أحسن. متعمليش في نفسك كده علشان خاطري وادعيلها هي محتاجة دعواتك. ادعيلها يا ماما."
لكن أمال مرة واحدة شدت إيدها منها وقالت بغضب:
"متـ تقوليش ياماما. أنا مش أمك. مش أمك."
محمد: "أماا..."
أمال اتجاهلته وكملت:
"بنتي كانت شيماء وبس. واهي راحت. راحت خلاص."
وهي بتبكي ودموعها بتزيد بحسرة.
زهرة بصدمة: "أنا مش بنتك إزاي. بتقولي إيه ياماما."
أمال مسحت دموعها وبجمود:
"قولـت لك متقوليش ماما. أنا مش أمك."
وشاورت على محمد وقالت:
"ولا الراجل ده أبوكي."
زهرة بصدمة أكبر وهي مش قادرة تستوعب. كانت حاسة إن حد بيخبطها على دماغها.
بلعت ريقها وهي مصدومة وقربت من محمد اللي بيبص لـ أمال بعتاب.
زهرة وهي بتترعش قالت:
"بابا الكلام ده صح. أنا مش بنتـ ـك."
محمد كان ساكت مش عارف يقولها إيه.
زهرة مسكت إيده وهي بتبصله وكأنها بترجوه ينفي اللي أمال قالته وهي بتقول بدموع تقطع القلب:
"قولي يابابا. رد عليا. أنا بنتك. صح. صح يابابا. أنا بنتك."
لكن محمد قال بصعوبة لأنه كان شفقان على حالتها:
"إنتي مش بنتي يازهرة."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة احمد
خرجت زهرة من البيت وهي منهارة، مكانتش شايفة قدامها من دموع عينيها اللي بتتساقط بغزارة. كل حاجة بتتعاد في ذاكرتها.. معاملتهم الجافة ليها والكره اللي كانت بتشوفه في عيون أمها.. ومعاملة أبوها الباردة. فعلاً كل حاجة بتأكد إنهم مخلفوهاش وإنها مش بنتهم.
محمد بغضب لأمال اللي كانت قاعدة بالامباة بنفس ملامحها الباردة:
ارتحتي كده. استفدتي إيه لما عرفتيها.. استفدتي إيه؟
أمال بهدوء وهي شاردة:
كده كده كان هييجي يوم وتعرف.
وبصتله وقالت:
واه ارتحت.
وقامت سابته ودخلت أوضتها.
مسحت زهرة دموعها ولسه بتفتح باب عربيتها في نفس اللحظة اللي أحمد كان داخل بعربيته هو كمان، لأن أحمد ساكن في نفس الكومباوند اللي أهل زهرة ساكنين فيه. هما في الأساس جيران، وده اللي خلى زهرة تتعلق بيه لأنه دايماً قدامها.
أحمد أول ما شافها وقف العربية ونزل منها وقرب عليها بلهفة وهو بيقول:
زهرة.
زهرة مابصتش ليه ولسه هتركب العربية. أحمد مسك إيدها وقال:
زهرة استني.
قالت بعصبية:
عايزة إيه؟
أحمد:
ممكن تسمعيني.
بصتله وبغضب:
أنا لا عايزة أسمعك ولا طايقة أشوفك من الأساس.
وراحت تركب العربية، لكن أحمد مسكها وقال بدموع:
سامحيني يازهرة. صدقيني أنا لسه بحبك ومش عارف أنساكي. أنا محبتش في حياتي غيرك.. حتى شيماء عمري ما حبيتها.
بص في عيونها وقال بحب:
أنا ماحبيتش غيرك في حياتي.
زهرة بدموع:
خونتيني.
أحمد بندم:
اختك السبب. هي اللي شككتني فيكي.
زهرة بملامح جامدة:
الله يرحمها.
أحمد:
تعالي نرجع يازهرة. أنا عارف إنك لسه بتحبيني.
زهرة:
لسه بحبك.
وابتسمت بسخرية ثم أكملت بقوة وقالت:
أنا قلبي ده لو لسه فيه ذرة حب ليك هطلعه وأدوسه برجلي.. أنت عارف أنت عملت إيه. متخيل.. أنت روحت لأقرب واحدة ليا تخو، ني معاها.. ودلوقتي فاكر لما تيجي تقولي نرجع المفروض بقا أقولك إيه. أقولك تمام يلا نرجع ولا كأن في حاجة حصلت.
أحمد بندم:
صح. سامحيني يازهرة أنا فعلاً ندمان.
زهرة:
وأنا مش عايزة أشوفك في حياتي تاني. لأني نسيتك ومش عايزة أفتكرك.
وسابته وركبت العربية وانطلقت بيها تحت نظرات أحمد اللي فضل واقف يبص على أثرها بشرود لحد ما اختفت من قدامه وهو جواه إصرار غريب إنه يرجعها ليه تاني.
زهرة كانت سايقة وهي بتبكي ومنهارة من كل اللي بيحصلها.. حتى أهلها مطلعوش أهلها!!
فجأة صرخت لما دخلت فيها عربية نقل كبيرة وهي بتحاول تتفادها ومش عارفة.
***
عند رحيم.
رحيم واقف بيدخن سيجار ببرود وياسمين واقفة قدامه وبتعيط وبتقول بغضب:
عايز تعمل فيا إيه أكتر من كده. هاا.. كفاية بقا.. كفاية أنا تعبت. اتجوزتني ليه. علشان تزلني. صح. وتعذ. بني براحتك ومحدش يقولك أنت بتعمل إيه.. مش كدااا.
بدأت تضربو على صدره بغضب وهي بتقول:
انت إيه مش مكفيك اللي عملتو فيا زمان. جاي تكمل عليا دلوقتي. تاني. تاني يارحيم.
قعدت على الأرض وكملت بصوت ضعيف:
انت أكتر إنسان أنا حبيته في حياتي.
زادت دموعها بقهر وقالت:
وانت بردو أكتر إنسان أذاني في حياتي.
كملت بحسرة:
خدت شرفي وبعدها رميتني زي أي كلبة. خدت اللي انت عاوزه ورمتني. سبتني مش عارفة أعيش حياتي ومش عارفة أتچوز زي أي بنت.
بقت تبكي أكتر بقهر:
ومش عارفة أنساك. علقتني بيك وخلتني أحبك وجيت بكل بساطة طلقتني وسبتني ومهمكش.
ميل رحيم عليها وقال بملامح جامدة وغضب:
وده يديكي الحق تعملي اللي عملتيه. تشاركي معاهم في قـتل أخويا.
ياسمين بعصبية:
قولتلك معملتش حاجة. معملتش حاجة. مش عايز تسمعني ومش عايز تصدقني. أحلفلك بأيه إني مظلومة وإني ما أذيتكش.
رحيم قعد قدامها على السرير وقال بحيرة وتعب:
هسمعك. قولي اللي عندك.. قولي. اقنعيني إنك معملتيش كده.. اقنعيني إن ده مش صوتك وإنك مقولتيش كده.
ياسمين بلعت ريقها وقالت بعد ما مسحت دموعها:
لا هو فعلاً صوتي وأنا قولت كده.
كملت بصدق:
بس والله كل حاجة اتغيرت.. أنا مكملتش معاهم.. التسجيل اللي معاك مش كامل. اللي بعتتهولك قص نص الكلام.. أنا آه قولت كده بس لما عرفت إنهم ناويين يـقتلوا يوسف رفضت.. لما قولت كده كنت فاكرة إنهم بيدبرولك قضية يلبسوهالك علشان تتسجن.. وأنا بسبب اللي أنت عملته معايا كنت عايزة أنتقم منك بأي شكل.. روحت واتفقت معاهم.
ياسمين ابتدت تحكي وهي بتفتكر اللي حصل من سنة.
فلاش بااك..
ياسمين قاعدة مع عيلة الشاذلي لأنها كانت بتشتغل عندهم وكانت بتقول بغـل:
أنا معاكم في أي حاجة تعملوها. أنا أكتر واحدة عايزة أنـتقم من رحيم.. نفسياً أوجعه وأكسره. شوفوا هتأذوه إزاي. وأنا معاكم.
واحد فيهم:
تمام.. إحنا هنـقتل أخوه. ودي أكتر حاجة هتكسر رحيم الهواري.
ياسمين:
وفقط. ده الكلام اللي كان في التسجيل وكان وقف لحد هنا.
لكن الحقيقة إن ياسمين وقتها أول ما سمعت كده اعترضت وقالت:
لا. قـتل لأ.
واحد فيهم بسخرية:
أمال أنت كنتي فاكرة إيه؟
ياسمين:
أنا بحسب إنكم هتلفقوا له قضية ويتسجن.
واحد فيهم بسخرية:
وتفتكري لو عملنا كده. رحيم مش هيعرف يخرج منها.. رحيم واصل وليه نفوذه وعلاقاته. يعني لو حبينا نلبسه قضية رحيم بنفوذه مش هيبات ليلة واحدة في الحجز.
ياسمين:
بس..
قاطعها التاني:
مبسش..
وكمل بحسم:
إحنا هنـموت أخوه.
كانت قاعدة هيام الشاذلي مع أخواتها وأخيراً اتكلمت وقالت:
وانتي اللي هتموتـيه ياياسـمين. أنتِ أكتر واحدة بتشوفي الولد. واسمع إنه دايماً بييجي عند.. هتـموتيه بالبطيء كل ما ييجي عندك هتأكليه وتكوني حاطاله السـم في الأكل.
ياسمين قامت وقفت وقالت بعصبية:
انتوا إيه معندكوش قلب.. أنا استحالة أعمل كده وأقـتل. وكمان طفل مايتعداش العشر سنين مالوش ذنب في أي حاجة..
كملت بغضب:
أنا مش هعمل كده. ومش هسمحلكم تعملوا كده.. عن إذنكم.
وقامت ولسه بتفتح الباب.
واحد فيهم بكل برود اتكلم وقال بتهديد صريح:
أنتي هتعملي كده. يا أما هتمو،، تي.. ها تختاري إيه؟
لفت ياسمين ليه وقالت بقوة:
مش خايفة منكم. ومش هعمل كده.
وخرجت ونزلت من الشركة بسرعة وركبت عربيتها وطلعت بيها وهي في طريقها لرحيم. كانت رايحة تحذره. لكن للأسف ملحقتش لأنهم بعتوا عربية نقل كبيرة وراها. خبطته.
باااك...
ياسمين بدموع:
كنت جاية علشان أحذرك وأقولك خلي بالك من يوسف. بس ملحقتش.. يومها كانو عاوزين يـقتلوني قبل ما أوصلك لأنهم كانو عارفين إني هعمل كده وهجيلك. وفعلاً دبرولي الحادثة دي قبل ما أوصلك وفضلت في غيبوبة تلت شهور.
كملت وهي بتبكي أكتر ودموعها بتنزل بحزن وقالت:
لما فقت عرفت إنهم نفذوا كلامهم وقتـلوا يوسف فعلاً.
ياسمين كانت بتبكي بحزن شديد وهي بتقول:
والله كنت جاية أقولك خلي بالك.. أنا كنت بحب يوسف أوي وربنا اللي يعلم إني كنت بعتبره أخويا. أنت متعرفش أنا حزنت عليه إزاي. أنا قلبي واجعني عليه أوي.
وهي بتبكي بشدة.
رحيم كان قاعد بيسمعها وساكت. مش عارف ولا قادر يصدقها. دموعه بقت بتنزل على أخوه اللي كان أغلى حاجة عنده في حياته. كان بيعتبره ابنه مش بس أخوه الصغير.
قامت ياسمين قربت منه بدموع ومسكت إيده وهي بتحلف وبتقول بصدق:
والله ما عملت كده. أقسم بالله يارحيم ما شاركت في قتـله. والدليل أهو أنا كنت في المستشفى وقت اللي حصل.
رحيم:
دخلتي المستشفى في نفس اليوم اللي يوسف اتقـتل فيه.. أضمن منين إنك ملكيش يد في اللي حصل؟ ماهو عادي بتحصل. ممكن الواحد يقتل ويتـقتل في نفس الوقت.
ياسمين:
صدقني يارحيم.. صدقني أنا. صدق حلفاني. أنت أكتر واحد تعرفني. استحالة أعمل كده. أنا ياسمين حب عمرك..
كملت بثقة وهي بتبصله بحب رغماً عنها:
أنا عارفة إنك لسه بتحبني يارحيم. وإنك عمرك مانسيتني. حتى بعد اللي عملته معايا.
وهي ماسكة إيده وبتقول:
لسه بتحبني أنا متأكدة.
ليلى:
الله الله وكمان اتجوزتها وأنا اللي كنت فاكرك بتاخد بـطـار أخوك. أثاري جايب ست الحسن علشان تتجوزها. حبك القديم اللي مش قادر تنساه.
وده كان صوت ليلى مراته اللي دخلت بغضب وأول ما شافتهم كده اتجننت وكان الغضب عاميها.
ياسمين أول ما سمعت صوتها بعدت وهي بتمسح دموعها.
ليلى بغضب وجنون:
يعني اللي عرفته صح. بتتجوز عليا. بتتجوز عليا يارحيم.
كملت بدموع وقهر:
أنا كنت حاسة. كنت حاسة من أول يوم دخلتها البيت.. وإن الحكاية مش موضوع أخوك زي ما فهمتني.
رحيم قام وقف وقرب منها:
ليلى تعالي.
ومسك إيده.
لكن ليلى شدت إيدها منه بغضب وقالت بقوة:
طلقني يارحيم.
رحيم:
إنتي مش فاهمة حاجة. تعالي بس.
ولسه هيمسك إيده.
ليلى زقته بغضب ومسحت دموعها بعنف وقالت بقوة:
بقولككك طلقني.
رحيم:
أهدي.
ليلى بصراخ:
أهدي إيه وزفت إيه.. أنت بتتجوز عليا وعايزني أبقى عادي.. أنا رايحة عند أبويا. وياريت تطلقني بهدوء.
وبصت لياسمين بقرف:
واشبع بحبيبة القلب.
ونزلت بسرعة وهي منهارة.
***
عند زهرة.
بعد وقت كانت وصلت عند شقة حمزة. زهرة مرجعتش عند جدتها لكن فجأة وبدون وعي منها لاقت نفسها واقفة قدام شقة حمزة ومن غير ما تحس طلعت مفتاح الشقة من شنطتها وفتحت بيه ودخلت.
دخلت الأوضة كان حمزة نايم. قربت وقعدت جمبه على طرف السرير وفضلت تبكي.
حمزة حس بيها فتح عينه وأول ما شافها اتخض وقام بسرعة وهو بيقولها بقلق:
زهرة. في إيه. بتعيطي ليه كده. حصل إيه؟
بس زهرة كانت بتعيط وبس.
حمزة قرب منها وضمها ليه:
في إيه. مالك. إيه اللي حصل؟
زهرة بشهقات:
مطلعتش بنتهم. مطلعوش أمي وأبويا.
وهي بتبكي أوي ومنهارة.
حمزة ضمها ليه أكتر بحنية وقالها:
متزعليش.
وهو بيمشي إيده على شعرها وبيحاول يهديها.
زهرة رفعت وشها ومسحت دموعها وهي بتبص ليه باستغراب وقالت بشك:
هو أنت كنت عارف.. رد عليا كنت عارف.
حمزة هز راسه بهدوء:
أيوه.
زهرة:
وليه مقولتش لي؟
حمزة:
أنا لسه عارف من فترة قريبة.
زهرة:
يعني الموضوع بجد بقا.
دموعها بقت تنزل تاني وقالت:
أنا لحد اللحظة دي مكنتش قادرة أصدق وبقول يمكن بيكدبوا عليا ويمكن في حاجة غلط.
مسحت دموعها وقالت بصعوبة:
ومين أهلي بقا الحقيقيين. تعرفهم. ولا مليش أهل.. كانوا متبنيني من دار أيتام ولا لاقوني قدام باب جامع.
حمزة مسك إيدها وقال:
لا يازهرة انتي من العيلة.
اتنهد وقال:
أنتي آه مش بنت عمي محمد بس بنت عمي زيدان الله يرحمه. وأخت رحيم.
زهرة بضياع:
إزاي.. أنا مش فاهمة حاجة. إزاي.
حمزة بدأ يحكيلها:
عمي زيدان زمان اتجوز على مراته من ورا جدي في السر.. ومتجوزش أي واحدة. اتجوز من عيلة الشاذلي العيلة اللي طول عمرها بينها وبين عيلتنا عدواة وطا،ر.. جدي لما عرف بجواز عمي من بنتهم أجبر عمي يطلقها. بس هي كانت حامل. وفي اليوم اللي خلفتك فيه بعت حد خطفك من المستشفى واتفق مع الدكاترة يقولوهم إنك مو،تي. وادوهم جثة طفلة تانية وبعدها جدي خدك واداكي لعمي محمد ومراته يربوكي على إنك بنتهم. وبما إنهم عايشين في القاهرة ومش عايشين معانا في الصعيد محدش شك في حاجة وكل الناس صدقوا إنك بنتهم بجد.
زهرة كانت بتسمعه بدموع وهي مش قادرة تستوعب.
حاولت تمسح دموعها اللي بتنزل لكن فشلت لأنها بتنزل زي الشلال مش بتوقف من كمية الصدمات اللي بتتعرضلها.
زهرة بدموع:
وازاي رحيم يبقي عارف إني أخته وكان شايف وعارف بكل اللي حصلي ده ومفكرش يبقي جمبي. ليه سابني السنين دي كلها ومحاولش يحميني من الدنيا وغدرها.
حمزة:
رحيم مايعرفش إنك أخته. محدش يعرف غير أبويا وعمي محمد ومراته. الباقيين محدش فيهم يعرف.
زهرة:
واللي المفروض أبويا ليه رماني لعمي. ولا مكنش يعرف بردو إني بنته.
حمزة:
كان عارف. بس هو كان شايف إنك في أمان وإنتي بعيد. لأن أمك وأهلها كانوا هيخدوكي لو عرفوا إنك موجودة. هما أساساً كانوا عارفين إن جدي خدك. لأنهم مادخلش عليهم حوار إنك مو،تي بس افتكروا جدي اللي قتـلك.
وبعد ما فات سنين.
قاطعته زهرة لما كملت هي وقالت بشرود:
هما اللي قتـلوه.
بصتله وقالت:
مش كده؟
حمزة:
بعدها بكام سنة وكان كل حاجة اتنسى. دبروا حادثة ليه هو ومرات عمي. وما،توا.. رحيم مسكتش. خد بـطـار أبوه وأمه. والحرب بينهم قامت. وبعدها هما كمان خطفوا يوسف وقتـلوه.
زهرة بصعوبة:
هيام الشاذلي هي اللي قتـلته.
"ودي سيدة من أكبر سيدات الأعمال اللي في البلد."
كملت زهرة بصعوبة أكبر:
اللي هي تبقي أمي الحقيقية.
حمزة هز راسه:
أيوه.
زهرة بدموع:
هي وأخواتها قتلوا يوسف. اللي المفروض أخويا.. يعني أمي هي اللي قتلت أخويا وقبلها قتلوا أبويا.
وهي بتعيط بألم شديد.
زهرة كانت بتعيط ومنهارة.
حمزة رجع ضمها ليه:
أهدي يازهرة. أهدي.
زهرة:
مش قادرة أستحمل كل اللي بيحصلي ده. والله ما قادرة أستحمل.
وهي بتبكي بشدة.
حمزة رفع وشها وبدأ يمسحلها دموعها بحنية وهو بيقول:
أنا عارف إنه صعب. بس أهدي ممكن.
مسك وشها بين إيديه وقال:
أنا جنبك وعمري ماهسيبك. أنا بحبك يازهرة.
وابتدي يبص في عيونها بتوهان اللي من أثر البكاء كانت محمرة وده خلى ملامحها جميلة ورقيقة.
حمزة بتوهان في ملامحها اللي بتجذبه دايماً وبتخليه ينسى العالم باللي فيه:
طول عمري وأنا بحبك عمري مانسيتك.
وباسها على خدها ورجع ضمها ليه وكأنه هو اللي محتاج الحضن ده مش هيكمل وقال:
حتى طول السنين اللي بعدتيهم كنتي دايماً في بالي. منستكيش.
زهرة رفعت وشها من حضنه وبصتله بتوهان وهي لسه دموعها على خدها.
حمزة بدون وعي قرب على شفا،، يفها وابتدي يبو،سها بدون وعي. والغريب إن زهرة كانت مستسلمة ليه وكأنها متخدرة.
بس مرة واحدة فاقت لنفسها وقالت بضعف:
حمزة. ابعد. مش هينفع. لا لا.
وهي بتحاول تبعد.
حمزة:
شش. سيبلي نفسك.. أنا بحبك. ومحبتش غيرك.
وقرب يبو،، سها من تاني. وهي رغماً عنها استسلمت ليه وبدون وعي منها بعد لحظات كانت ابتدت تتفاعل معاه وهي مغيبة.
محستش بنفسها غير وهو بينزل البلوزة من على كتفها. وفي اللحظة دي زهرة مسكت إيده تمنعه وقالت:
حمزة. لا لا. أرجوك. مش هينـ..
لكن حمزة كان مغيب وهي كانت بتتكلم بضعف.
حمزة رفع إيده وبتدا يحركها على خدها لحد ما نزل بصباعه على شفا،، يفها وقال بـر،، غبة:
أنا عايزك.. ومتاكد إنك انتي كمان عايزاني.
وقرب منها تاني وكانت هي استسلمت ليه كلياً وهي كمان مغيبة.
وبعدين.............................................................................................
تاني يوم في الصباح.
رحيم نايم فتح عينه لما حس بحركة رقيقة على وشه. تلقائي ابتسم أول ما شافها وكانت بنته "كنز" اللي عمرها 4 سنين.
كنز:
بابا. صباح الخير.
رحيم:
صباح الورد. حبيبة بابا. تعالي.
وفتح إيده ليها وهي دخلت في حضنه.
رحيم ضمها ليه بعد ما باسها على خدها وقالها:
إيه اللي مصحيكي بدري كده؟
كنز اتنهدت بطفولة وقالت:
مش بعرف أنام غير هنا. مش بعرف أنام في بيت جدو. وماما مش عايزة تيجي هنا.
كملت بتساؤل:
بابا هو أنت زعلت مامي ليه؟
رحيم:
ليه بتقولي كده؟
كنز:
علشان هي طول الليل وهي بتعيط.. بابا أنا مش بحبك تزعل ماما. ممكن متزعلهاش تاني.
رحيم:
حاضر ياحبيبتي.. تعالي.
وشالها وقام.
***
عند زهرة وحمزة.
زهرة قاعدة في السرير ولفة نفسها بالملاءة اللي مدارية بيها جسمها وبتبكي وهي حاطة راسها بين رجليها.
خرج حمزة من الحمام لاقها كده قرب وقعد قدامها ولسه بيحط إيده عليها. زهرة بعدته عنها بغضب ورفعت وشها وهي بتقول:
ابعد عني.. متلمسنيش.
وهي بتبكي بندم شديد وبتقول:
اللي حصل ده مكانش لازم يحصل أبداً.. أبداً.
وهي بتهز راسها برفض:
مكانش لازم يحصل.
وهي منهارة حرفياً وهاين عليها تضر،ب نفسها.
حمزة:
إنتي مراتي يازهرة. ولا نسيتي إننا لسه كاتبين كتابنا تاني من يومين.
زهرة مس
رواية زهرة وسط اشواك الفصل العشرون 20 - بقلم فريدة احمد
فتحت زهرة باب الشقة وهي غضبانة ومش طايقة نفسها.
ولسه هتخرج، اتفاجأت باللي على الباب في وشها.
والمفاجأة كانت سهر مرات حمزة التانية.
"انتي مين؟" سألت زهرة باستغراب.
"انتي اللي مين... مش دي شقة حمزة؟" ردت سهر عليها باستغراب.
زهرة بصتلها من فوق لتحت وقالت: "حمزة؟"
ورفعت حاجبها: "وانتي تعرفي حمزة منين؟"
وهي بتقول في نفسها: "اكيد واحدة من الزبالة بتوع..."
حمزة كان خارج من الأوضة ورا زهرة. وأول ما شاف سهر اتصدم.
حط إيده على دماغه وهو بيحرك صوابعه بين شعره وبيقول: "يانهار أسود."
وقرب على سهر بسرعة، لكن ملحقش يتكلم.
لأن سهر هي كمان كانت بصت لزهرة من تحت لفوق وراحت تدخل.
وردت عليها وهي بتدخل: "أنا مراتو... انتي بقا مين؟ و هنا بتعملـ..."
قطعت كلامها لما شافت حمزة في وشها.
قربت سهر عليه بدلع وهي بتقول: "حمووزي. وحشتني موت."
وحضنته.
حمزة بعدها عنه وهو مرتبك ومصدوم لسه.
زهرة قربت عليه بهدوء وهي بتشاور على سهر وبتقول بزهول: "مين دي؟"
"ما قولتلِك مراتو.. انتي اللي تطلعي مين؟" ردت سهر عليها.
وبصت لـ حمزة وقالت: "انت بتخوني ياحمزة؟"
أما زهرة بصت لـ حمزة بصدمة وهي بتقول بنفس زهولها: "مراتك!!!!"
كملت بعصبية وهي بتحاول تستوعب: "مررراتك.. هو انت متجوززز؟"
"اهدي و هفهمك." قال حمزة.
"اهدي إيه وهتفهمي إيه؟ هتفهمني إييييه؟ انت متجوز.. متجوززز... إزاي؟" ردت زهرة بجنون.
في اللحظة دي اتأكدت سهر إن دي زهرة بنت عمه اللي اتجوزها.
سهر الأول كانت فاكرة إنها أي واحدة حمزة جايبها يقضي ليلة معاها، وده خلاها اتجننت، لكن مبينتش.
بس من جواها كانت خايفة، لأن حمزة أصلاً من بعد ما اتجوزها بطل يجيب بنات.
وهي عارفة إنه بطل. ولما شافت زهرة، كانت مش متطمنة وخايفة إنه يكون رجع تاني يجيب بنات الشقة.
لكن رجعت قالت في نفسها: "يمكن أخته؟"
مجيش في دماغها خالص إن دي ممكن تكون زهرة، لأنها عارفة إن زهرة مش قاعدة مع حمزة في الشقة، مش عايشة معاه أساساً.
سهر بصت بخوف لـ حمزة اللي كان بيبصلها بغضب وبيتوعدلها.
بلعت ريقها برعب بعد ما استوعبت إنها عكت الدنيا، وأيقنت إن حمزة مش هيرحمها.
أما زهرة ابتسمت بسخرية بعد ما حاولت تهدي نفسها واقتنعت إن الموضوع مش فارق معاها، لأنها كده كده كانت ماشية وسايباه.
وبعد ما رسمت البرود على وشها، بصتله بقرف واستحقار وقالت:
"طول عمرك رمرام. وهتفضل طول عمرك رمرام."
وبصت لـ سهر اللي واقفة بتتشاهد على نفسها وقالت بنفس السخرية:
"انتي بقا كنتي عاوزة تعرفي أنا مين.. أحب أعرفك بنفسي."
وكملت بمرح مصطنع وقالت: "أنا ضرتك ياعنيا.. مرات البيه. جووززك."
وبصت لـ حمزة وكملت باستهزاء: "خلي بالك منه علشان هو مش بيحب الوحدة خالص. يعني لو غفلتي عنه ساعة هتلاقيه جايب غيرك."
ورجعت بصتلهم الاتنين بقرف وبتلف عشان تخرج.
لكن حمزة قرب عليها بسرعة: "زهرة. استني. هفهمك. انتي مش فاهمة حاجة."
ولسه بيمسك إيدها.
لكن زهرة شدت إيدها منه وقالت بملامح جامدة: "ابعد عني."
"زهرة مش زي ما فهمتي. الموضوع ال..." ولسه هيكمل.
زهرة زقته بغضب وقالت بعصبية: "هتقول إيه؟ هتكدب؟ هتكدب تاني؟"
خدت نفس وقالت: "عموماً أنا ميفرقش معايا. تطلع متجوز تطلع مطلق ميفرقش. انت كلك على بعضك متفرقش معايا."
"ومش عاوزة أشوفك تاني ولا أسمع سيرتكم."
وخرجت بسرعة وهي جواها بركان غضب، وهي حاسة إنها هتنفجر من كتر الصدمات اللي مش عارفة تلاحقها.
وبمجرد خرجت، لف حمزة لـ سهر اللي واقفة مرعوبة.
لكن كان في حاجة من جواها مفرحاها، وهي إن زهرة عرفت إنه متجوز.
وفي نفسها بتقول: "إن معني كده زهرة أكيد مش هتكمل معاه وهتطلب الطلاق. وبكده تبقي خلصت منها ويفضل حمزة ليها لوحدها."
فاقت على صوت حمزة الغاضب اللي قرب عليها بشر وقالها بطريقة مرعبة: "انتي إيييه اللي جابك هنا؟"
سهر حاولت متبينش خوفها وقالت بسخرية: "هي دي بقا اللي اتجوزتها عليا ياحمزة بيه."
وقطعت كلامها لما حمزة مسك دراعها جامد بغضب: "أنا مش قولتلك متجيش الشقة دي ومتخرجيش من البيت؟ إيه اللي خرجك وجابك هنا؟ انطقيييي!"
سهر بتعلثم لما شافت الشر في عينه: "و. والله. مـ مكنت ا. أعرف . إنها هنا."
كملت بألم من ماسكته: "حمزة. إيدي انت بتوجعني."
"إييييه اللي خرجك؟" سأل حمزة بغضب وهو لسه ماسكها.
"ما انت بقيلك كتير مش بتيجي. وكلمتك كتير مش بترد." قالت سهر.
"ناقصك حاجة في البيت؟"
"هزت راسها بـ لاء."
"ناقصك فلوس؟ كنتي محتاجة إيه؟ فلوس يعني؟"
"لأ معايا ما انت بتسبلي فلوس كتير.. إيدي ياحمزة. بتوجعني."
حمزة ساب إيدها أخيراً وهو لسه بيبصلها بغضب وقال بزعيق: "ولما مش ناقصك حاجة إيه اللي جابك؟"
سهر وهي بتحرك إيدها على دراعها بتحاول تخفف الوجع قالت بقهر: "ناقصني انت.. هو لازم يكون ناقصني فلوس أو أكل؟ أنا مراتك وليا حقوق عليك. بقيت رميني مابقتش تسأل عليا."
قربت منه جامد وقالت وهي بتبص في عينه: "انت مكنتش بتستغني عني. إيه اللي حصل؟ من يوم ما اتجوزتها وانت بقيت متغير معايا. مع إني اللي أعرفه إن جوازك منها مش زي أي جواز، وإن أبوك اللي صمم على جوازكم.. وإنها أصلاً سايباك وقاعدة مع جدتها، يعني لا هي في دماغك ولا انت في دماغها."
"إيه اللي غيرك؟ انت حبيتها؟؟؟ حبيتها؟" وهي بتبصله جامد بترقب ومستنية الإجابة.
"انت حبيتها ياحمزة؟"
"أنا بحب زهرة من واحنا عيال صغيرين ياسهر. منسيتهاش ومحبيتش في حياتي ولا واحدة غيرها." قال حمزة.
"وأنا. أنا إيه في حياتك. اتجوزتني ليه؟" قالت سهر دموعها نزلت أكتر بألم.
"ما انتي عارفة أنا متجوزك ليه."
"عارفة.. عارفة." هزت سهر راسها بدموع.
بصتله وكملت بالم: "علشان أبسطك.. متجوزني متعة لمزاجك وبس.. مش ده اللي بتقولهولي كل شوية؟ وديما بتفكرني بيه أحسن أنسي."
ابتسمت بحزن وبصتله وقالت: "مع إنك مكدبتش عليا ولا قولتلي بحبك قبل كده ومعرفني من قبل ما تتجوزني غرضك.. وإنك متجوزني متعة وبس... بس كان في إحساس جوايا بيقول إنك بتحبني. واللي كان مخليني مصدقة إحساسي أكتر إني من يوم ما بقيت معاك انت ملمستش واحدة غيري، ودا أنا متأكدة منه.... علشان كده لما دخلت دلوقتي وشوفتها معاك ولما افتكرتها واحدة من اللي كنت تعرفهم كنت هتجنن. لإن عارفة من يوم ما اتجوزتني وانت مكتفي بيا."
رقّت نبرتها أكتر وكملت بضعف وهي بتحاول تقرب منه: "هو أنا مبقتش أوحشك زي الأول.. للدرجادي خدتك مني؟"
هزت راسها وقالت وهي بتقنع نفسها إنه بيكدب عليها: "لا أنا مش مصدقة إنك بتحبها. انت بتحبني أنا. انت أساساً عمرك ما جبتلي سيرتها."
حمزة مكانش سامعها ولا معاها. هو كل اللي فارق معاه زهرة اللي مشيت، وهو عارف إنها صعب ترجعله بعد ما عرفت إنه متجوز واحدة تانية.
حمزة بص لـ سهر وبكل هدوء: "امشي ياسهر."
"امشي فين؟"
"ارجعي الشقة.. يلا روحي... ولا تعالي أخُدك في سكتي.. أنا كنت نازل.. ومسك إيدها.... يلا. وحسابك معايا بعدين. بس لما أفضالك."
سهر شدت إيدها منه وبعصبية: "انت بتعمل معايا كده ليه؟ خايف عليها أوي وعلى مشاعرها.. وأنا؟ أناااا إيه؟ منا مرررااااااتك زيها. لا دي كمان اتجوزتها عليا. عليا.. يعني المفروض تخاف على مشاعري أنا. مش مشاعر الهانم. انت اتجوزتها هي عليا. مش العكس. اتجوزت عليا وبرغم كده أنا سكت وحطيت في بوقي جزمة قديمة... بس لأ.. أنا مش هسمحلك تيجي عليا.. وتظلمني. أنا مراتك وليا حقوق عليك.. وليا الحق تتجوزني في النور زيها.. مش تبقي متجوزني في السر وراميني وتجيلي وقت ما مزاجك يطلب. أنا مراتك زيها فاهم."
"مراتي. تمام." قال حمزة بهدوء.
بصلها وقال بقسوة: "والنهاردة هتبقي طليقتي... انتي ط..."
لكن سهر بسرعة حطت إيدها على بوقه وقالت: "لا لأ ياحمزة.. متطلقنيش."
اتجمعت الدموع في عنيها وقالت: "أنا بحبك. أرجوك لا متنطقهاش."
حمزة شال إيدها من على بوقه وخد تليفونه ومفاتيحه وخرج وقفل الباب وراه من غير ما يتكلم.
أما سهر كانت واقفة بتبص عليه بدموع. وقعدت مكانها وفضلت تبكي بقهر.
***
في الصعيد.
ليلي بتبكي في حضن أمينة أمها وهي بتقول: "اتجوزها ياماما. اتجوز عليا." وهي بتعيط ومنهارة.
"اهدي. اهدي ياحبيبتي هيحصلك حاجة." قالت أمينة.
"مش قادرة ياماما مش قادرة. دا كسرني."
"كسرك دا إيه يابنت الهبلة؟ لا عاش ولا كان اللي يكسرك. وبعدين انتي متزعليش. يابت دا اتجوزها عشان يذلها. مش بتقولي ليها يد في موت يوسف. هو هياخد بطاره منها دا مش بعيد يقتلها بعد ما يعذبها..... وبعدين حكاية الجواز دي مش داخلة عليا أساساً. دا تلاقيه ورقة مزورها. عشان كان عارف إن أمها هتبلغ عنه. واكيد عمل كده عشان تبقي اسمها مراتو وميلبسش تهمة إنه خاطفها. وبكده يعذبها براحته."
"بس هي مشاركتش في قتل يوسف أساساً." قالت ليلي.
"مين اللي قالك؟"
"هي بتقول كده. وهو دلوقتي شكلو مصدقها مش زي الأول."
بقت تبكي أكتر وتقول: "رحيم لسه بيحبها أنا عارفة."
"بطلي هبل.. هو بيحبك انتي. يابت انتي أم بنته." قالت أمينة.
ابتسمت ليلي بسخرية وهي بتمسح دموعها وقالت: "بس. أم بنته بس.. لكن رحيم عمره ما حبني لأنه عمره ما نساها ولا شالها من دماغه.. رحيم اتجوزني غصب لما عمي أجبره يطلقها وأجبره برضو يتجوزني."
وهي بتعيط أوي بوجع: "أنا عاوزة أطلق ياماما. مش هعيش معاه تاني وأنا عارفة إنه مبيحبنيش. كفايه أوي كده. وبعدين هو خلاص حبيبة القلب بقت معاه."
كملت بحسم: "أنا هقول لأبويا يطلقني منه.. أنا مش عاوزاه."
"لأ طبعاً. طلاق إيه ياهبلة انتي. مفيش طلاق."
"مبيحبنيش. بقولك مبيحبنيش. ومش بعيد ألاقيه هو اللي بيطلقني من نفسه." صرخت ليلي فيها.
"رحيم بيحبك وأنا متأكدة والدليل إنه عمره ما عاملك وحش. هو ما يقدرش يستغني عنك. وإذا كان على جوازه من البت بنت ال***دي أنا هخلي أبوكي يبهدله ويخليه يطلقها.. لكن مش بنت أمينه اللي جوزها يتجوز عليها وتطلق. لأ يطلقها هي ورجله فوق رقبته. متقلقيش أبوكي مش هيسمحله يتجوز عليكي ولا هيسكتله."
***
بعد ساعات.
زهرة كانت سافرت اسكندرية عند صاحبتها لأنها كانت خلاص فاض بيها، مكنتش قادرة تستحمل، علشان كده قررت إنها تبعد وعلى قد ما تقدر يمكن تهدي شوية.
***
عند حمزة في المعرض بتاعه.
قاعد في مكتبه وهو مش طايق نفسه وبيدخن بغضب.
دخلت السكرتيرة: "حمزة بيه في مقابلة النهاردة مع كمال بيه الأسيوتي وشركاؤه.. معادهم كمان نص ساعة وهييجوا عشان تمضي معاهم الصفقة. وده الورق. أنا جهزته كله."
وهي بتحطه قدامه.
حمزة قاطعها: "أجليه دلوقتي."
وقام وهو بياخد مفاتيحه.
"بس يافندم.. هما زمانهم على وصول."
"انتي مبتسمعيش.. كلميهم اعتذرلهم. ولا ألغيها." قال حمزة بغضب.
"ح. حاضر."
حمزة نزل وخد عربيته وطلع على بيت جدة زهرة، معتقد إنها عند جدته.
بعد وقت وصل.
جدة زهرة فتحتله: "حمزة.. اتفضل يابني."
حمزة وهو على الباب: "أنا عاوز زهرة. ممكن تناديلها لو سمحتي."
"بس هي مش هنا.. مجتش أساساً من امبارح."
"امال راحت فين؟"
"مش عارفه. هي امبارح مشيت من عندي قالت إنها رايحة لأبوها وأمها. وحاولت أكلمها بليل لما اتأخرت، لاقيت تليفونها مقفول. ومن الصبح بكلمها تليفونها مقفول بردو."
كملت بقلق: "هو حصل حاجة؟"
حمزة مردش ونزل بسرعة.
خد عربيته وطلع على بيت عمه.
بعد وقت وصل ودخل علطول. خبط على الباب بعنف.
أمال فتحتله.
"زهرة فين؟"
"وأنا هعرف منين زهرة فين؟" قالت أمال باستغراب.
"مجتش هنا النهاردة."
"لأ. هي كانت هنا امبارح ومشيت مرجعتش تاني من ساعة مـ..." وسكتت.
"من ساعة ما قولتيلي إنك مش أمها؟"
"كده كده كانت هتعرف."
حمزة وهو بيبصلها بضيق: "طيب ممكن تكون راحت فين يعني؟"
"مش عارفه. أنا معرفش عنها حاجة.. بس ممكن تكون عند جدتها أو حد من صحابها."
"مين صحابها اللي ممكن تكون راحت عندهم؟"
"معرفش."
حمزة بصلها بغضب ومشي.
***
عند زهرة.
كانت واقفة في البلكونة رافعة وشها ومغمضة عينيها وهي بتستنشق الهوا.
جات صاحبتها شيري، ودي أكبر من زهرة بـ 10 سنين. وبرغم فارق العمر اللي بينهم، إلا إنهم بيربطهم صداقة قوية جدا، قريبة من زهرة جدا وبتعتبرها أكتر من أختها. وكمان business woman ناجحة جدا.
شيري وقفت جمبها: "مش هتحكيلي بردو؟"
زهرة بصتلها وسكتت.
"مالك يازهرة.. فيكي إيه. إيه اللي حصل معاكي ياحبيبتي وخلاكي بقيتي كده وفي عينك الحزن ده كله؟"
زهرة تنهدت ورجعت تبص على البحر اللي قدامها: "اللي حصلي..."
ابتسمت بوجع وقالت: "اللي حصلي كتير. كتير أووي. مفيش واحدة تستحمله."
شيري قربت حطت إيدها عليها: "احكيلي يازهرة. يمكن لما تحكي وتتكلمي ترتاحي. فضفضي ياحبيبتي."
"صدقيني مش قادرة حتى أتكلم."
"براحتك طبعاً. أنا مش هضغط عليكي. بس اتأكدي إني جنبك وأي وقت عاوزة تتكلمي أنا هسمعك."
وقربت حضنتها وفضلت تمشي إيدها على شعرها بحنان.
"تعرفي يازهرة. أنا طول عمري بحس إنك بنتي مش صحبتي."
زهرة رفعت وشها من حضنها وقالت بابتسامة: "بنتي. دول كلهم 10 سنين؟"
"بردو بنتي. عارفة حتى بعد ما كنت بقعد أزعل إني مش هعرف أخلف، رجعت وقلت ما أنا عندي زهرة. لو خلفت عمري ما كنت هحب بنتي أكتر منك."
"أنا كمان بحبك ياشيري. انتي أقرب واحدة ليا."
سكتت وبعدين قالت لها: "شيري..."
"إيه ياقلبي؟"
"أنا مش عاوزة حد يعرف إن أنا هنا. ممكن متقوليش لأي حد؟ أنا عاوزة أبعد عنهم.. مش عاوزة أشوف حد فيهم. ومش عاوزاهم يعرفوا مكاني."
"حاضر."
"أنا عارفة إن بينك وبين حمزة شراكة في الشغل وبتتقابلو كتير، ومتأكدة إنه هيكلمك يسألك عليا.. اوعي ياشيري."
"حاضر ياحبيبي والله. متقلقيش يازهرة.. يلا بقا عشان ناكل. أنا طلبتلك السوشي اللي بتحبيه."
"لأ مليش نفس. أنا هنام."
"ناكل الأول وبعدين ننام."
***
عند حمزة.
كان في العربية وهو محتار. لكن مرة واحدة جه في دماغه إنها ممكن تكون راحت لـ رحيم.
اتصل عليه بسرعة.
وبمجرد رحيم فتح الخط قالوا بسرعة: "هي زهرة جات عندك؟"
"هتيجي عندي ليه؟" سأل رحيم باستغراب.
"يعني مجتش؟"
"في إيه ياعم. مالها زهرة. وبعدين إيه اللي هيجيبها عندي؟" ثم أكمل باستفزاز: "هي ضايعة منك ولا إيه؟ يلا."
"أنا قولت دي جاتلك لما عرفت إنك أخوها." قال حمزة بضيق.
"أخوها.. أخوها مين.. أخوها إزاي؟" سأل رحيم بتعجب.
"أخوها.. ماهي زهرة اختك."
"اختي إزاي يلا.. ولا يا حمزة انت شارب حاجة ياض؟"
"رحيم زهرة تبقي اختك. زهرة بنت هيام الشاذلي اللي أبوك كان متجوزها."
رحيم وهو بيحاول يستوعب، وقبل ما يتكلم: "انت بتقول إيه.. إزاي؟"
"البنت اللي أبوك خلفها من هيام ممتتش. تبقي زهرة."
"وانت فاكرني هصدق التخاريف دي؟" قال رحيم ببرود.
"لا دي حقيقة. زهرة فعلاً أختك."
"ودي بقا كدبة جديدة من عمي محمد عشان ياخد بيها فلوس أبويا لبنته.. أنا عارفه يعمل أي حاجة عشان الفلوس حتي لو هيبيع عيل من عياله.. إيه شايفني عيل بريالة عشان أصدق العبط ده؟" قال رحيم بسخرية.
"انت بتقول إيه. زهرة مش بنت محمد فعلاً. زهرة اختك بجد."
"لو بنت هيام عايشة فعلاً أنا اللي هاخد روحه بإيدي." قال رحيم بغضب وغِل.
يتبع.....