تحميل رواية «زهرة وسط اشواك» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك؟ وفي نفس اليوم يخطب أختك؟ مستوعبة اللي حصل لي.. في يوم واحد اتخدعت في أكتر اتنين بحبهم في حياتي! أختي وحبيبي! وهما مايستاهلوش حبك دا. وهذه كانت صديقتها، من تستمع إليها بحزن شديد عليها. أغمضت عينيها وهي تهز رأسها برفض وتقول: مش قادرة أصدق.. حاسة إني في كابوس.. نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة.. نفسي يطلع حلم.. نفسي. أمسكت صديقتها يديها وهي تحاول التخفيف عنها ثم قالت: حبيبتي هما مايستاهلوش إنك تزعلي بسببهم.. كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم.. يمكن أحمد ما كا...
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فريدة احمد
كف شديد نزل على وش سهر من حمزة من قوته وقعت على الأرض.
حمزة بغضب: بتستغفليني يابنت الكلب!
سهر حطت إيدها على خدها بدموع وقالت بحرقة وهي لسه على الأرض مكانها: عملت كده عشان ما تسيبنيش.. خوفت تسيبني. أنا حبيتك ياحمزة.
حمزة: أنتي حبيتي الفلوس.. خوفتي ترجعي للفقر تاني.
وكمل بسخرية: بس ماتخافيش. أنا مش هظلمك. أي فلوس هتعوزيها أنا تحت أمرك. كل اللي تطلبيه هتاخديه. والشقة هسجلها باسمك كمان.
قامت سهر وهي بتقول: لا متسبنيش ياحمزة. أنا بحبك. متظلمنيش حرام عليك.
حمزة: أنا ما ضحكتش عليكي. أنا من الأول اتفقت معاكي اتفاق. عرضت عليكي عرض وأنتي وافقتي بالمقابل. يعني لا لعبت بيكي ولا خدعتك. ولا غصبتك على حاجة.. كله كان برضاك.
سهر: بس..
قاطعها بهدوء: أنا بحب زهرة وهعمل المستحيل عشان ترجعلي... أنتي طالق ياسهر.
وسابها وخرج وهي قعدت مكانها وفضلت تبكي بقهرة.
***
في أوضة ليلي.
كانت شاردة وهي بتحرك إيدها بهدوء على شعر كنز بنتها اللي نايمة في حضنها.
أمينة دخلت وهي بتقولها: نامت.
اتعدلت وقالت: أه.
قربت أمينة وقعدت قصادها: قوليلي بقا. ما رجعتيش مع جوزك ليه.
ليلي: زهقتي مني ولا إيه ياماما.
أمينة: بطلي هبل. أزهق منك ده إيه. أنا بس عاوزة أطمن عليكي. عاوزاكي ترجعي لعقلك. وترجعي لجوزك قبل ما يروح لها تاني.
ابتسمت ليلي بسخرية: طب ما يروح لها.
اتنهدت وبصتلها بحزن: هو كده كده بيحبها ياماما سواء هي جنبه أو بعيدة. كده كده في قلبه.
أمينة: ما تبقيش خايبة بقا. هو لو عاوزها ما كان رجعها لأهلها وجالك انتي.
اتنهدت وقالت: أنا عاوزة أعرف لما جالك رفضتي ترجعي ليه. ما هو عملك اللي انتي عاوزاه ورجع المحروسة لأهلها. عاوزة إيه تاني.
ليلي: ما يخصنيش يرجعها يسيبها. يفضل معاها. ما يخصنيش. أنا هتطلق.
أمينة باندفاع: تطلقي ده إيه. اسمعي ياقلب أمي أنا ما عنديش بنات تتطلق. فاهمة. عاوزة ستات البلد اللي ما يسووش يقولوا بنت أمينة اتطلقت وجوزها اتجوز عليها. اسمعي أنا مش هسمحلك تخربي بيتك. لأني مش هسمح حد يتكلم نص كلمة عليكي. مش بنتي اللي جوزها يجيب مكانها واحدة.
ليلي بملامح جامدة: وأنا مش هكمل مع رحيم ياماما. مش هكمل. وما يهمنيش كلام حد.
بصتلها بسخرية وقالت: وبعدين خايفة أوي أطلق. مش قابلة إن بنتك تطلق ولا جوزها يتجوز عليها. أمال ليه كنتي طول الوقت عاوزة حمزة يتجوز على زهرة. ولما عرفتي إنه متجوز غيرها فرحتي وشمّتي فيها. ليه طول الوقت بتفكري إزاي تخربي بينهم ويطلقوا. لما مش قابلة كده عليا. عاوزة تعملي كده ليه في زهرة وبتفكري بس إزاي توجعيها وتكسريها.
كملت بدموع وهي بتحملها ذنبها: بس ربنا مش بيسيب حق حد ياماما وزي ما كنتي عاوزة تعملي كده فيها أنا اللي اتعمل فيا كده. اتردلك فيا ياماما. يا ريت تبقي مرتاحة دلوقتي.
أمينة بتوتر: أنتي إيه اللي انتي بتقوليه ده. وأنا هبقى حابة أخرب على ابني ليه يعني.
ليلي: لا ياماما عاوزة تخربي عليه. مع إنك عارفة إن سعادته معاها وبيحبها. إيه كنتي فاكرة إني مش عارفة. ليه بتعملي معاها كده. أنتي عندك بنات. حرام عليكي. بجد أنا مصدومة فيكي.
مكانتش أمينة عارفة ترد عليها بعد ما أدركت فداحة ما تفعله فمكانش قدامها حل للدفاع عن نفسها غير الهجوم ف قالت لـ ليلي بغضب: أنتي إزاي بتكلميني كده يابت انتي. نسيتي إني أمك. وبعدين اللي بتقوليه ده كله تخاريف.
ليلي: مش تخاريف. أنا بقولك الحقيقة. اللي انتي فاكرة إننا مش عارفينها. راجعي نفسك ياماما وبلاش تخربي على ابنك.
***
تاني يوم.
وصل رحيم بيت ياسمين وبمجرد ما مامتها فتحتله.
قابلته بجمود: نعم.
رحيم: ياسمين فين.
مامتها: في أوضتها. خير.
رحيم من غير ما يرد عليها اتجه لأوضة ياسمين.
كانت ياسمين قاعدة في السرير بتبكي.
أول ما شافته قامت بلهفة: رحيم!
وحضنته.
غمضت عينيها وهي بتقول باشتقاق: وحشتني. وحشتني أوي.
بعدها عنو بهدوء وطلع شيك من جيبه وهو بيديهولها قال: دا شيك ب 5 مليون.
بصتله بدون فهم وبإستفهام وهي بتمسح دموعها: بتاع إيه ده.
رحيم: افتحي بيه المشروع اللي كنتي عاوزة تعمليه. ولو عاوزة أكتر. قوليلي. وهديكي اللي انتي عاوزاه.
في اللحظة دي أيقنت وفهمت هو جاي ليه.
بصتله لثواني وبعدين قالت بحذر: أنت جاي ليه يارحيم.
رد عليها الرد اللي خلى الدم يهرب منها: البسي هنروح للمأذون دلوقتي.
دموعها نزلت تلقائي وقالت: هتطلقني.
رحيم: يلا البسي.
مسحت دموعها وبسخرية بصت للشيك: وده تمن طلاقي. ولا عشان متحسش بالذنب. رد عليااا. ده لييييه.
رحيم بهدوء: ده حقك.
ياسمين: وأنا مش عاوزاااااه.
وبعصبية قطعته 100 حتة ورمته في وشه وقالت بغضب ووجع: مش عاوزة فلوسك. فلوسك دي مش هتداوي جرحي. ولو قد كده مليون مرة. مش هتخفف الوجع اللي سببتهولي.
رحيم وهو شفقان عليها: عاوزة إيه.
ياسمين بدموع: لسه بتحبني يارحيم. لسه بتحبني.
رحيم فضل ساكت.
ياسمين وهي بتهز فيه: رد عليا. لسه بتحبني.
مسكت وشه بإيديها الاتنين وهي بتحاول تخليه يبص في عينيها وبتقول بدموع ورجاء: رد عليا أرجوك. لسه بتحبني. بتحبني يارحيم. بتحبني.
رحيم: بحبك. لسه بحبك يا ياسمين.
ابتسمت بفرحة لكن اتلاشت ابتسامتها لما كمل وقال: بس ماينفعش يابنت الناس.
ياسمين وهي بتمسح دموعها: ليه. ليه ماينفعش. أنا بحبك وأنت بتحبني. لا أنا عرفت أحب غيرك. ولا أنت قدرت تحب مراتك. إحنا لبعض يارحيم. كفاية السنين اللي اتحرمنا فيهم من بعض.
وبصتله وبعشق: بحبك. مش شايفة غيرك. ومش عاوزة أشوف غيرك.
قربت حضنته وهي بتقول: بحبك يارحيم. بعشقك.
رحيم: ما تصعبهاش عليا وعلي نفسك. إحنا حكايتنا انتهت من زمان. أنا ما نفعكيش.
وهو بيبعدها عنو بهدوء.
رحيم: أنتي تستاهلي حد يقدرك. مش أنا. لأني ما أستاهلكيش.
ياسمين بدموع: بس أنا عاوزاك أنت. مش عاوزة غيرك.
ورجعت حضنته تاني وهي بتقول: بحبك. بحبك أوي. حاولت كتير أشيل حبك من قلبي معرفتش.
بعدت عنو فجأة وصرخت فيه ودموعها بتنزل أكتر بانهيار: حس بيا بقاااا. مش عارفة أعيش من غيرك. حراااام عليييك بقاا.. حرام عليييك.
وهي بتضربه على صدره بانهيار وبتقول: ل تاني مرة عاوز تكسر قلبي وتسيبني ليه. ليييبيه. لييه حرام علييك.
مسك إيديها الاتنين: اهدي. اهدي.
وشدها لحضنه وضمها ليه محاولة لتهدئتها وهو بيمشي إيده على شعرها.
... اهدي خلاص. أنا مش هسيبك.
وفضل حاضنها لحد ما هديت.
رفع وشها من حضنه ومسك وشها بين إيديه وهو بيتأملها.
عينيها الحمرة أثر الدموع ورموشها المبتلة.
ياسمين: مش هتسيبني.
وهو تايه في ملامحها: تؤ. مش هسيبك. مش هتخلي عنك تاني.
ومال عليها بدون وعي وبدأ يبوسها بشوق. ورغبة. وحب. وعشق. وتملك.
رحيم: عمري. عمري ما هسيبك تاني.
وهو بيرجع شعرها لورا ورجع يبوسها تاني بقوة.
حاوطت رقبته وهي بتحضنه وبتغمض عينيها بإستمتاع من قربه اللي بينسيها الدنيا كلها.
... بحبك يارحيم. بحبك اوووي.
وغابوا الاتنين في دنيا تانية.
وبعد لحظات كان شالها وبينزلها على السرير وبعدين...
***
عند زهرة.
زهرة خارجة من باب الجامعة اتفاجأت بحمزة واقف مستنيها.
قربت بهدوء وفتحت العربية بتاعته وركبت فيها.
كان مستغربها لأنها ما عارضتش زي كل مرة لكن علّق.
ركب هو كمان وقبل ما يطلع بصلها وقال: أنا سبت سهر خلاص يازهرة.
زهرة من غير ما تبصله: ما يخصنيش ياحمزة. تتجوز أو تطلق. ما يفرقش معايا.
حمزة: أمال إيه اللي يفرق معاكي.
زهرة: تطلقني.
بصتله وكملت: أنا مش عاوزة غير إنك تطلقني.
مسح على وشه وهو بيتنهد بغضب وبعدين شغل العربية وطلع من غير ما يتكلم.
***
عند رحيم وياسمين.
مامت ياسمين قلقت لما غابوا جوا قامت تشوفهم.
خبطت على الباب لكن مفيش رد.
استغربت وهي بتقول في نفسها: إيه اللي حصل. حتى صوتهم اختفى.
قلقها زاد فخبطت تاني: ياسمين. افتحي ياحبيبتي.
بس بردو مفيش رد.
قلقت أوي وما كانش قدامها حل غير إنها تفتح الباب وبالراحة فتحته للتفاجأ بيهم نايمين في حضن بعض ورايحين في النوم كمان بعمق.
اتنهدت براحة وراحت قفلت الباب بهدوء تاني وهي بتقول: قطيعة تقطع الحب وسنينه.
***
عند حمزة وزهرة وهما لسه في الطريق.
كانوا ماشيين في وسط البلد في مكان زحمة.
زهرة مرة واحدة قالت: بقولك إيه وقف هنا بسرعة.
حمزة باستغراب: ليه.
زهرة وهي بتبص من شباك العربية: وقف بس.
حمزة وقف: في إيه.
زهرة بصتله: انزل هاتلي حمص الشام من الراجل ده.
وهي بتشاور على واحد واقف بعربية بيبيع حمص الشام.
حمزة وهو بيستوعب: أنتي بتهزري صح. يعني موقفاني في وسط الزحمة دي عشان عاوزة حمص الشام.
زهرة ببساطة: أيوا. انزل يلا هاتلي.
حمزة ابتسم عليها ونزل راح يجيب ليها.
ثواني ورجع فتح العربية وهو بيديها الكوباية.
اخدتها منه وابتدت تدوقها. بس أول ما داقتها قالت: إيه ده. دي من غير شطة.
حمزة: وبعدين يعني.
زهرة: دي من غير شطة. كنت عاوزة فيها شطة.
حمزة: أيوا يعني. أعملك إيه دلوقتي.
زهرة: انزل وخلي الراجل يحطلي شطة.
حمزة بنفاذ صبر نزل.
زهرة: استني خدها أهي.
حمزة بصلها ومتكلمش لكن خد الكوباية حدفها بعيد.
زهرة: ليييه. بترميها ليه.
حمزة بعصبية: يعني هاروح أقول للراجل خد والنبي حطلي شطة هنا.
وراح جابلها واحدة تانية فيها شطة ورجع اداهالها من الشباك.
زهرة اخدتها وهي بتقول: ما جبتش لنفسك ليه.
حمزة: مبحبوش.
زهرة: أنت حر.
وابتدت تاكل وحمزة فضل واقف ساند على العربية بعد ما ولع سيجارة وابتدي يشربها.
كان حمزة ساند بظهره على العربية ومن الناحية التانية كان واقف شاب بموتوسيكل قصاد زهرة اللي قاعدة في العربية.
الشاب أول ما لمحها بص لها بإعجاب وابتدي يعاكس فيها.
زهرة أول ما لقيته كده بصت قدامها وتجاهلته.
الشاب: هو الجميل مش معبرني ليه بس. طب بصلي طيب مش يمكن أعجبك.
حمزة اللي واقف ظهره للعربية مش شايف حاجة ولا الشاب نفسه شايف حمزة.
بس حمزة سمع الصوت لف ومال بص عليها من شباك العربية.
زهرة أول ما حست بحمزة إنه أخد باله راحت بصت للشاب وابتسمتله وهي قاصدة تضايق حمزة.
حمزة رمى السيجارة على الأرض وهو بيبصلها بغضب وقرب على الشاب اللي لحد اللحظة دي كان يفكر زهرة لوحدها وما فيش معاها حد.
حمزة شَدُّه من على الموتوسيكل وقال بغضب: انزلي يارررووووح امككككك.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة احمد
شد حمزة الشاب من على الموتوسيكل بغضب وهو بيقول:
انزلي ياروح أمك.
وفي لحظة كان نزل ضر،،ب بغضب عظيم. فضل يضرب لحد ما بقى في إيده زي الجـ**ـثة مش بيتحرك. وصحاب الشاب كلهم واقفين يتفرجوا، بس مفيش حد اتحرك يدافع عنه. ولأنهم عارفين مين هو حمزة، مقدرش واحد فيهم يتجرأ يقرب، وهما شايفينه جـ**ـثة في إيده.
لحد ما أخيرًا حمزة سابه مرمي على الأرض. لكن قبل ما يمشي، داس برجله على بطنه. وقبل ما يتكلم، الشاب بسرعة قال بتعب وهو قاطع النفس:
ا. آسف يا باشا. و. والله ما أعرف إنها تخص سعادتك.
كانت زهرة شايفاه من شباك العربية، وهي شايفة المنظر والواد جـ**ـثة على الأرض. كانت مرعوبة وهي بتقول في نفسها:
يا نهار أسود. يا مصيبتي. ده هيمـ**ـوتني.
تذكرت إنه شافها لما ابتسمت للشاب، بقت مرعوبة أكتر وهي بتتشاهد على روحها وتقول:
يا نهار أسود. يا نهار أسود. ده هيمـ**ـوتني زيه.
وهي بتوبخ نفسها:
هو أنا إيه اللي هببته ده. ده مش هيرحمني.
وهي خايفة ومرعوبة من رد فعله، فجأة شهقت لما سمعت باب العربية بيتقفل بعد ما حمزة ركب. غمضت عيونها وبقت تتشاهد على روحها في سرها، وهي منتظرة مصيرها بعد ما أيقنت إن دورها جه خلاص.
فتحت عيونها لما حست بهدوء. لقيته بيبصلها بشر، وكأنه بيرسم في مخيلته كيفية قطع راسها عن جسمه. بلعت ريقها برعب. لكن مرة واحدة، محبيتش تبين خوفها، واصطنعت الثبات، وتظاهرت بالقوة. وبصتله وقالت بغضب بعد ما أيقنت إن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم:
هو إيه اللي أنت عملته ده. طول عمرك همجي وإيدك سبقاك. مكانش لي لازوم اللي عملته ده وفرجت علينا الناس.
حمزة بهدوء مريب:
كان عاجبك قرطاس اللب ده.
زهرة بتوتر:
انت بتقول إيه. يعني إيه عاجبني. ما تحترم نفسك.
حمزة بنفس هدوئه:
أنا برضه. وانتي يامحترمة قاعدة بتبتسميلي. فرحانة بمعاكسته. بس تمام، أنا هعرف إزاي أدبك على عملتك دي.
زهرة بلعت ريقها بخوف، لكن قالت بغضب:
انت ب بتقول إيه. أنا محترمة غصب عنك.
حمزة:
واضح.
وهو بيتوعدلها بشر:
أقسم بالله يازهرة لأربيكي من جديد. هعرفك إزاي تعملي كده. بس اصبري عليا.
زهرة بعصبية:
انت ملكش دعوة بيا. فاهم.
بصلها بغضب، فبلعت ريقها بخوف وقالت على طول بتشيل التهمة من عليها:
طب هو أنا ذنبي إيه. هو أنا قولتله يعاكسني يعني.
حمزة بغضب:
ماهو لو الهانم لابسة حاجة عدلة، مكانش عيل معفن زي ده اتجرأ وبصلك.
زهرة بصتله جامد:
يعني إيه مش فاهمة. مالو لبسي. ماهو لبسي محترم. ولا مش لاقي حاجة تقولها على لبسي كمان.
حمزة وهو بيبصلها بغضب:
لبسك زفتتت. بصي لنفسك.
وانتي تعرفي.
زهرة بدون فهم بصت على نفسها. كانت لابسة جاكيت چينز وتحته توب، بس التوب كان ظاهر جزء من صدرها، وهي مكانتش واخدة بالها. اتوترت وهي بترفع التوب لفوق بإحراج، وقالت بتوتر وكسوف:
ا. أنا م مخدتش بالي.
حمزة وهو لسه بيبصلها بغضب قال بتحذير:
آخر مرة هكلمك في موضوع لبسك ده. آخر مرة. بعدها متلومنيش.
عينه جت على حجابها. كانت لابسة الطرحة أي كلام على شعرها، ويعتبر نصه باين ورقبتها. وهو بيشاور عليها:
وده اسمه إيه. ده مش حجاب. شعرك كله باين ورقبتك. لابساها ليه. ملهاش لازوم بقا.
زهرة بضيق دخلت شعرها وعدلت الطرحة:
كده كويس.
حمزة بتحذير:
لو شوفتك لابسة حاجة ملفتة. هزعلك بجد. أنا مش هقولك تاني. أقسم بالله.
قاطعته زهرة بدموع من قسوته عليها وقالت:
أنا لبسي محترم على فكرة. ومش معني كده وإني مكنتش واخدة بالي دلوقتي. إنك تحكم عليا إني مش بلبس كويس.
لما شاف دموعها حس إنها صعبت عليه، لكن مبينش ده وقال بنفس طريقته:
ابقي خدي بالك بعد كده. علشان أي غلطة هزعلك، حتى لو مش مقصودة. وده آخر تحذير.
زهرة بعصبية وصوت عالي:
ماتبطل بقاا طريقتك دي. هو انت عاوز مني إيه. بتعمل معايا كده ليه.
حمزة:
صوتك دا ميعلاش ياروح أمك. فاهمة.
زهرة بنفس عصبيتها:
لا مش فاهمة. أنا أقول.
قاطعها حمزة بغضب:
فاهمممة.
زهرة بخوف:
فاهمة. فاهمة.
وهو شغل العربية وطلع بيها بغضب.
بعد وقت وصلوا، بعد ما فضلوا طول الطريق محدش فيهم بص للتاني. نزلت علطول بدون ولا كلمة، وحمزة لف بالعربية ورجع تاني.
دخلت البيت اتفاجأت بجدتها وأمال ومحمد، وكانوا كلهم موجودين.
هارون: تعالي يازهرة.
قربت عليهم بهدوء وقالت:
مساء الخير.
جدتها قامت بلهفة حضنتها:
وحشتيني يازهرة. وحشتيني ياقلب تيتا.
زهرة بهدوء:
وحضرتك وحشتيني يا.
وسكتت.
جدتها: أنا تيتا. هفضل طول عمري جدتك. مفيش حاجة اتغيرت. هتفضلي حفيدتي يازهرة. أوعي يازهرة تبعدي عني.
زهرة: مقدرش.
وقربت حضنتها.
أمال قربت ومحمد علشان يسلموا عليها.
أمال بدموع: وحشتيني يازهرة.
ومحمد حضنها: وحشتيني يابنت أمي.
راحت أمّال تحضنها، لكن زهرة كانت متجمدة ومبدلتهاش الحضن، لأنها كانت مستغربة.
أمال بعدت بحرج وقالت:
أنا عارفة إنك زعلانه مني. بس ربنا يعلم إني بحبك. أنا نفسي تسامحيني يازهرة على معاملتي معاكي. عارفة إني كنت بعاملك ببرود وعمري ما حسستك بحبي وعمري ما حنيت عليكي. ياريت تسامحيني لأني ندمت. ندمت بجد.
كانت أمال بتتكلم بندم واضح وصادق، وزهرة كانت مستغربة. أول مرة تشوف أمال كده.
أمال بدموع: نفسي تسامحيني يازهرة علشان أبقى مرتاحة. أنا عارفة إني كنت أم وحشة. وآخر مرة أنا كنت مقهورة على شيماء. علشان كده مش عارفة كنت بقول إيه. اعذريني يابنتي.
زهرة بهدوء:
مفيش حاجة. وبعدين عادي يعني. ماهو انتي مش أمي. مش مفروض عليكي إنك تحبيني أساسًا.
أمال بسرعة:
لأ أنا والله بحبك. متعرفيش لما بعدتي أنا كنت عاملة إزاي. كنت هموت عليكي.
مدت إيدها تحركها على وشها بحنين وهي بتقول:
انتي معايا وفي حضني أكتر من 23 سنة. انتي بنتي بجد. صعب عليا أخسرك. أوعي يازهرة تبعدي عنا.
محمد: حاوط زهرة لحضنه وقال:
زهرة بنتنا مفيش حاجة هتتغير.
أمال: ياريت. ياريت ترجعي لحضننا تاني. إحنا ملناش غيرك دلوقتي.
وكملت بدموع: صعب عليا أخسر بناتي الاتنين. كفاية شيماء.
مسكت إيد زهرة بترجي:
متبعديش عننا يازهرة. ابقي اسألي علينا. ممكن.
زهرة كانت شفقانة عليها، مسكت إيدها وقالت:
حاضر. مش هبعد. انتوا كده كده أهلي. أكيد مش هنساكم.
أمال وهي مش مصدقة:
بجد.
زهرة هزت راسها.
ومحمد وأمال حضنوها الاتنين بحب، وهي بادلتهم الحضن.
عند رحيم وياسمين.
رحيم فتح باب شقته ومعاه ياسمين.
ياسمين: هو إحنا مش هنرجع الصعيد.
رحيم: خليكي هنا أحسن.
ياسمين فهمت إنه بيعمل كده علشان ليلي، بس متكلمتش.
رحيم قرب باسها على راسها وقال:
عندي شغل. لو عاوزتي حاجة كلميني.
وباسها تاني على راسها وخرج.
تاني يوم.
زهرة رايحة جاية في جنينة الفيلا وهي فاتحة كتاب بتذاكر فيه.
عمتها نادت عليها من على باب الفيلا:
زهرة.. تعالي.
زهرة: نعم يامامت.
صفية: تعالي عاوزاكي.
زهرة: في إيه يامامت.
صفية: تعالي. ادخلي بس.
زهرة بصت على عربية حمزة وقالت:
لأ. حمزة جوا. وأنا مش عاوزة أشوفه. لما يخرج هجيلك.
صفية: حمزة نايم فوق. وبعدين دا جوزك.
زهرة بضيق:
متقوليش جوزي.
صفية بضحك:
الله. ماهو جوزك. تعالي بس.
وأخدتها ودخلت.
زهرة راحت جنب ليلي اللي قاعدة على الكنبة:
عاملة إيه يالولو.
ليلي ابتسمت بهدوء:
كويسة. إنتي عاملة إيه.
زهرة: الحمد لله.
وبصت ل عمتها: ها كنتي عاوزة إيه ياعمتو.
تنهدت صفية وقالت:
هتفضلي كده لحد إمتى سايبة البيت. ارجعي يازهرة. حمزة بيحبك. وبعدين هو خلاص طلق مراته. عاوزة إيه تاني. متعانديش ياحبيبتي وارجعي.
ليلي: حمزة بيحبك يازهرة. فكري كويس. وإنتي بتحبيه. متخسروش بعض.
تنهدت زهرة وقالتلهم:
انتوا مش فاهمين حاجة. أنا معنديش ثقة فيه أساسًا.
كملت بسخرية: ده مش بعيد يطلع متجوز تاني. اسألوني أنا.
صفية: انتي عارفة إنه بيحبك.
زهرة: وبيحب غيري. وبيشوف غيري. عمتو أنا مش هكمل معاه. ويا ريت تقنعوه يطلقني.
صفية: يعني مفيش فايدة.
زهرة: لأ ياعمتو. مفيش.
فتحت الكتاب ورجعت تذاكر تاني. عشان يقفلو كلام في الموضوع. صفية اتنهدت بيأس وسكتت.
شويه وهما لسه قاعدين، حمزة كان صحي ونازل. قرب باس راس عمتو وراس ليلي. وقرب على زهرة باسها على خدها.
زهرة بضيق:
متبوسنيش تاني. سامع.
حمزة باستفزاز:
براحتي.
صفية وليلي ابتسموا.
حمزة أخد الطفاية من على الترابيزة واتحرك ناحية باب البيت ووقف قدام الباب يشرب السيجارة. شوية ونادى على زهرة وهو بيقول:
اعمليلي قهوة يازهرة.
زهرة بصت ل عمتها. وقبل ما تتكلم، صفية علطول:
فيها إيه. اعمليله. دا جوزك.
بصتلها بغيظ. وقامت وهي بتمتم: إنسان بارد ومستفز.
وراحت تعمله. دقايق وخرجت بالقهوة. وقربت عليه تديهاله.
حمزة أخدها منها ولسه هتمشي، لقت إيده بتشدها عليه.
زهرة: فيه إيه. سيبني.
حمزة: بقولك إيه.
زهرة وهي بتصطنع الهدوء:
نعم.
حاوط كتفها وقال:
ما تروحي تلبسي وتيجي نخرج نتعشى برا النهاردة. إيه رأيك.
حمزة كان بيحاول يدخلها سكة.
زهرة ببرود:
وأنا إيه اللي يخليني أخرج معاك.
حمزة: مراتي وحابب استفرد بيكي. قصدي أبقى أنا وانتي لوحدنا. انتي وحشاني يازهرة. قولتي إيه.
شالت إيده من عليها وقالت:
هو انت هتطلقني إمتى. خليني أخلص.
مسح على وشه بضيق وقال بغضب مكتوم:
هو ده وقته. أنا بقولك إيه وإنتي بتقولي إيه.
زهرة: ماهو اللي انت بتعمله ده مش هياكل معايا.
حمزة: ليه يازهرة. انتي عارفة إني بحب.
قاطعته وقالت:
لأني ببساطة معنديش ثقة فيك. أنا مش هتنازل عن الطلاق ياحمزة. ياريت تخلص بقا وتطلقني بهدوء.
حمزة ببرود:
طب مفيش طلاق يازهرة. إنسي ل إنه مش هيحصل.
زهرة بعصبية:
يعني إيه.
كملت بتهديد:
بقولك إيه. انت هتطلقني. ويا ريت بهدوء. متضطرنيش أعمل حاجة مش هتعجبك.
حمزة باستهزاء:
هتعملي إيه يعني.
زهرة بقوة:
هرفع عليك خلع. وبتكلم بجد. مش بقول أي كلام. لو مطلقتنيش ياحمزة بالذوق هخلعك.
حمزة بسخرية:
وإيه أسبابك بقا. مبصرفش على العيال ولا معرفتش أدخل عليكي. إنتي بتتكلمي في حاجة خسرانة. خلع إيه اللي عاوزة ترفعيه. دا إنتي حتى بتدرسي قانون وفاهمة.
زهرة: أنا ميهمنيش أخسرها أو أكسبها. أنا اللي يهمني. إني أقدم الدعوة. وكله يعرف إن مراتك رافعة عليك خلع.
هنا اتعصب ورمى فنجان القهوة على الأرض بغضب ومسك دراعها جامد:
إنتي بتهبلي بتقولي إيه.
زهرة حررت دراعها منو بقوة:
بقول اللي سمعته.
صفية وليلي لاحظو صوتهم العالي:
دول شكلهم بيتخانقوا.
وقاموا قربوا عليهم.
صفية: في إيه. إيه اللي حصل بس. مالكم.
وبصت زهرة لحمزة وبتحدي:
أنا هقدم الخلع وأهينك. طالما مش عاوز تطلقني بهدوء هرفع القضية. هقل منك قدام الناس وأخلي شكلك مايسواش وأهينـ...
مكملتش كلامه إلا إن في لحظة حمزة محسش بنفسه غير وهو نازل على وشها بالقلم.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فريدة احمد
قدم الخلع ياحمزة واهينك. طالما مش عاوز تطلقني بهدوء.. أنا هرفع القضية. هقل منك قدام الناس واخلي شكلك ميسواش حاجة واهينـ...
قالتها زهرة بقوة وتحدي لكن ملحقتش تكمل كلامها، لأن حمزة محسش بنفسه غير وهو نازل علي وشها بالقلم.
حطت ايدها علي خدها بصدمة وبصتله بكره وقالت بغضب:
... هتفضل طول عمرك حيوان وزبالـ...
بس علطول صفية لحقتها وحطت ايدها علي بوقها قبل ماتكمل:
... بس يازهرة. بس عيب كده.
وهي بتهديها و في نفس الوقت بتحميها من حمزة اللي رفع ايده وكان هيضر، بها تاني.
ورجعت بصت ل حمزة بلوم وعتاب:
... لييه كده ياحمزة. ليه بس كده يابني.
ليلي هي كمان بصت لحمزة بلوم:
... ليه ياحمزة. ازاي تمد ايدك عليها كده.
حمزة بغضب:
... مش شايفين واقفة بتقل ادبها وبتبجح ازاي.
وبص ل زهرة وبتحذير:
... اقسم بديني لو لسانك ده طول بعد كده وفكرتي تقلي ادبك تاني لاكسرلك دماغك. سااامعة.
زهرة:
... أنا بكرهك.
حمزة:
... وهخليكي تكرهيني اكتر.
كانت زهرة واقفة بتبصله بكره وغضب شديد وهي كاتمة دموعها.
حمزة:
... لأخر مرة هحذرك. هتهبلي في الكلام وتقلي ادبك هكسرلك عضمك.
و خرج بغضب وهو مش طايق نفسه.
فوق علي السلم كانت واقفة حبيبة وهي بتبص علي زهرة بشماته وراحت علطول لأمينه تقولها وهي مبسوطة باللي حمزة عملو في زهرة.
دخلت الاوضة لامينه وهي بتقول:
... الحقي ياخالتي. شوفتي اللي حصل.
وهي مرسوم علي وشها ابتسامة شماتة.
امينة:
... في ايه. ومالك مبسوطة كده.
حبيبة ببتسامة تشفي:
... حمزة اتخانق في زهرة تحت وضر، بها.
امينة:
... دا بجد. وليه. ايه اللي حصل عملت ايه عشان يضربها.
حبيبة وهي بتقعد علي الكنبة قالت ببساطة:
... قلت ادبها عليه ف ضر، بها. تستاهل.
مكانتش امينة مبسوطة باللي سمعته بالعكس كانت اول مرة تحس انها متضايقة ان في مشكلة حصلت بين حمزة وزهرة وده اللي لاحظتو حبيبة.
اللي خدت بالها انها مفرحتش زي كل مرة وسالتها بشك:
... حساكي مش مبسوطة ياخالتي.
تنهدت امينة وقالت:
... اكيد مش هبقي مبسوطة لما اعرف انهم اتخانقو.. ربنا يهديهم لبعض.
بصتلها حبيبة باستغراب:
... مالك ياخالتي.. هو انتي مبقتيش عاوزاهم يتطلقو.
امينة بهدوء:
... ابني بيحبها وسعادته معاها ياحبيبة. وانا عمري ما هبقي مبسوطة وانا شايفة ابني تعيس. ربنا يصلح مابينهم ويرجعو لبعض.
حبيبة وهي مش مصدقة قالت بجنون:
... بتقولي ايه ياخالتي. واناا. انتي وعديتني انك هتجوزيهولي... ايه مش هتوفي بوعدك ليا.
امينة:
... انسيه ياحبيبة. انسيه. حمزة مش ليكي. هو بيحب زهرة من صغره. وانتي ياحبيبتي مليون واحد يتمنوكي..
تحتبصت صفية لزهرة وقالت:
... ينفع اللي عملتيه ده.. مفيش واحدة تعمل كده.
صفية كانت بتكلمها وهي بتحملها الغلط وبتلوم عليها.
بصتلها زهرة جامد وهي مش مصدقة:
... عملت ايه!!!. انا عملت ايه ياعمتو.
صفية:
... مفيش واحدة ترد علي جوزها كده مهما يكون. في حدود في الكلام. انتي غلطتي يازهرة.
زهرة بدموع:
... وهو ايه. مغلطتش.. دا ضر، بني.
قربت صفية حضنتها بزعل عليها:
... ياحبيبتي مش بقول انه مش غلطان.. انتي بس مكانش ينفع تردي عليه كده. وتخليه يتعصب ويمد ايده. مفيش راجل يستحمل ان مراتو تهينه حتي لو بالكلام.. وانتي غلطتي جامد.
ليلي:
... مكانش ينفع يازهرة تقوليلو كده.. انتي عارفة انه عصبي. دا غير ان مفيش اي راجل هيستحمل مراتو تقولو كلام زي ده ابدا.
زهرة وهي مش مصدقة موقفهم:
... يعني دلوقتي بقيت انا اللي غلطانة وهو الملاك البرئ.. انتو ازاي كده..
دموعها نزلت اكتر:
... انتو مش عارفين انا فيا ايه ولا حاسة بإيه. انتو ازاي. ازاي مش حاسين بيا.
امسكت ليلي ايدها وقالت:
... والله ماقصدي.. انا حاسة بيكي والله. ومكنتش عاوزاكي تردي عليه كده علشان ميعملش اللي عمله ده. مكنتيش تستفزيه يازهرة و تديله فرصة يمد ايده عليكي.
صفية:
... ياحبيبتي كنتي استحملي شوية مفيش راجل بييجي بالطريقة دي. مفيش راجل بييجي بالعند والتحدي.
مسحت دموعها وهي بتقول:
... عندكو حق. انا غلطانة فعلا. انا اللي سمحتلو يعمل فيا كده ويتحكم فيا.. انا غلطانة اني سايبة الكل يتحكمو فيا ويختارولي حياتي. غلطانة علشان قولت لا مش عاوزة اكمل معاه. غلطت.. المفروض مقولش كده صح..اصل ازاي اقول كده واعترض. ازاااي . المفروض احط في بوقي جزمة قديمة وارضي بحياتي معاه اللي اتفرضت عليا واسكت..
نزلت دموعها وهي بتقول:
... طيب انا مش ضمناه ومش واثقة فيه. مش قادرة اثق فيه... طيب يسيبلي الحرية. هو انا مش من حقي اختار حياتي.
صرخت فيهم:
... اناا من حقي اختاااار. من حقي.
كملت بصوت ضعيف:
... دي اقل حقوقي لاني مش ملك حد.
صفية:
... محدش قال كده. ومن حقك تختاري ياحبيبتي.
زهرة:
... يبقي يسيبني . يديني الحرية. انا مش قادرة اكمل. ومش عاوزة اكمل. لان لو كان فيه امل 1% اني اكمل معاه. دلوقتي خلاص الواحد ده مبقاش موجود بعد اللي عمله.
وخرجت من البيت وهي بتبكي بقهرة.
اما حمزة ف كان خد عربيته ومشي بلا وجهة محددة وهو مخنوق و حاسس بالندم وغضبان من نفسه بعد اللي عمله.
وقفت زهرة قدام باب الفيلا وهي بتبكي،، فتحت الباب ودخلت بس بمجرد مادخلت اتفاجات ب رحيم نازل من علي السلم بيلبس في ساعته باستعجال وهو بيكلم حد علي التليفون وبيقول:
... مسافة السكة وهكون عندك.
زهرة علطول مسحت دموعها قبل مارحيم ياخد باله.
ولكن رحيم كان خد بالو فعلا وقرب عليها بقلق:
... مالك يازهرة.
زهرة وهي حابسة دموعها:
... مفيش.
وهي بتحاول متبصلوش ومنزلة وشها في الارض علشان ميشوفش خدها اللي معلم عليه القلم وراحت تطلع.
وقفها رحيم:
... استني.
زهرة:
... نعم.
رحيم بشك وقلق وهو شايف منظرها:
... فيه ايه.. مالك.
وهو بيرفع وشها بإيده واول ما شاف مكان القلم معلم علي وشها اتصدم.
رحيم:
... مين اللي عمل فيكي كده.
زهرة:
... مفيش.
رحيم بحدة وغضب:
... مين اللي ضر،، بك. انطقي.
زهرة بتوتر وخوف:
... مفيش يارحيم. دا.
رحيم مسك وشها بين ايديه وبحنية:
... مين ياحبيبتي اللي عمل فيكي كده.. اتكلمي. وانا اقسم بالله لاجبلك حقك. مين يازهرة.
زهرة بلعت ريقها بخوف:
... قولتلك محدش. انا طالعة انام. تصبحـ.
رحيم وقفها و بحدة:
... مييين اللي عمل فيكي كده. قولي حمزة.
زهرة بدموع مقدرتش تمنعها:
... ايوا.
وهي بتعيط.
رحيم غمض عينه بغصب وهو بيقول:
... يابن الكااالب.. ورحمة امي ماهسيبك.
زهرة بسرعة:
... لا يارحيم. متتخانقش معاه بسببي.
بلعت ريقها وقالت:
... انا اساسا اللي استفزيته.
بس رحيم مكانش سامعها الغضب كان عاميه من حمزة وهو بيتوعدلو.
قال:
... اقسم بالله لاندمه. هعرفو ازاي يرفع ايده عليكي.
وهو بياخد مفاتيحة من علي الترابيزة وبيتحرك علشان يروح لحمزة.
لكن زهرة علطول لحقته وهي بتقول:
... علشان خاطري يارحيم بلاش متتخانقش معاه بسببي. علشان خاطري.. قولتلك انا اللي غلطانة. انا غلطت فيه. علشان كده عمل اللي عملو.
وقف رحيم وبصلها بتركيز:
... غلطتي ازاي يعني.
زهرة:
... قولتلو كلام ميصحش اقوله.
رحيم:
... ايا كان ميرفعش ايده عليكي.
وباسها علي راسها وقالها:
... وغلاوتك عندي لأجبلك حقك.
وسابه وخرج وهو مستحلف ل حمزة.
وزهرة طلعت اوضتها وهي قلقانة وخايفة.
عند حمزة دخل رحيم وبدون اي مقدمات قرب علي حمزة اللي واقف شارد ناحية الشباك ولكمة في وشه.
حمزة رجع لورا خطوتين علي اثرها وهو حاطط ايده علي بوقة اللي جاب د،م.
رحيم بغضب:
... اقسم بالله لو مديت ايدك علي زهرة تاني لأقطعهالك. ساااااامع... انا كنت لحد النهاردة بتعامل معاك علي انك اخويا وابن عمي. بس تمد ايدك عليها اقسم بالله هتشوف مني تعامل تاني. لا هعتمد قرابة ولا اخوة.. زهرة خط احمر فاااااهم.
وبتحذير:
... لو قربتلها متلومش الا نفسك.
قرب منو وقال بتهديد:
... و هتطلقها زي ماطلبت. اخر مهلة ليك بكرة. بعد بكرة هتشوف مني تصرف تاني خالص مش هيعجبك ياحمزة. وانت عارف انا ممكن اعمل ايه...اخرك بكرة.
وفقط سابه وخرج.
في اخر الليل حست زهرة بخنقة قامت فتحت البلكونة اتفاجات بحمزة قاعد في عربيته.
كان حمزة مغمض عينه و سرحان وهو بيأنب في نفسه.
كانت زهرة بتبص عليه بدموع وهي بتعاتبه في نفسها وبتقول:
...... ليه عملت كده. ليه.
وهي دموعها بتنزل:
...... كان نفسي تكون احن عليا من كده. حتي لو غلطت فيك او شتمتك. كنت نفسي تستحملني. تحسسني انك معايا وجمبي مهما اعمل او اغلط. تستحملني. تحسسني انك انت اماني الوحيد.
حمزة كمان في نفسه:
...... مكنتش حابب اعمل كده وازعلك مني. ليه اضرتيني اعمل كده. ليه. ليه يازهرة. انا مش عاوز اخسرك.
كانت دموعها بتنزل بوجع وهي بتقول:
...... مش هسامحك ياحمزة. مش هسامحك.
لكن مرة واحدة مسحت دموعها بعنف وقالت:
...... بس خلاص.انا مش عاوزاك معايا. ولازم اندمك.
وهي بتحط ايدها علي بطنها.
اتنهدت ودخلت وقفت قدام المرايا وهي بتبص علي وجهها بحزن.
وكانت بتتوعدلو بداخلها وتقول:
...... اقسم بديني ياحمزة لاندمك علي القـ لم ده وادفعك تمنه غالي اووي بس بطريقتي. هعرف ازاي اندمك واوجعك بجد....
تاني يوم صباحا قامت لبست وخرجت وهي واخدة قرارها.
وراحت للدكتورة اللي اول ماكشفت عليها قالت:
...... ماشاء الله البيبي كويس وصحته زي الفل.
قامت قعدت علي كرسي مكتبها وابتدت تكتبلها علي علاج.
قامت زهرة عدلت هدومها وقعدت قصادها.
الدكتورة:
...... ودي شوية فيتاميـ..
قاطعتها زهرة لما قالت:
...... انا جيالك علشان انزل البيبي يادكتورة.
الدكتورة سابت القلم من ايدها بصدمة واستغراب:
... ايه. ليه.
زهرة:
... عاوزة انزله.. ممكن تعمليلي العمليه.
الدكتورة:
... ليه. ليه عاوزة تجهضي نفسـ.
زهرة:
... دي اسباب شخصيه و انا محتاجة انزله. لو سمحتي موافقة تعمليلي العملية.
وقبل ماالدكتورة ترد زهرة قالتلها:
... ارجوكي وافقيلـ.
لكن الدكتورة ردت عليها وقالت:
... اسفة يا مدام. انا مش بشتغل في العمليات دي.
طلعت زهرة من شنطتها فلوس كتير وحطتها قدام الدكتورة وقالت:
... كل اللي تطلبيه انا تحت امرك.
وبعد محاولات كتير من زهرة واقفت الدكتوره لانها كمان لما شافت الفلوس طمعت لأن زهرة عرضت عليها مبلغ كبير جدا.
وبعد ما اخدت المعاد مع الدكتورة اللي اتفقت معاها انها تروحلها تاني يوم.
راحت تاني يوم بعد ماحسمت امرها وجهزت نفسها خلاص للعملية ووصلت المستشفى ومن هناك كلمت شيري لانها كانت لوحدها بعد ماحست انها خايفة تكون لوحدها في وقت زي ده.
وبمجرد ما شيري عرفت راحتلها فورا وهي في دماغها تقنعها تتنازل عن اللي في دماغها.
وفضلت تحاول معاها لكن زهرة كانت واخدة قراراها ومصممة.
شيري:
... يازهرة بلاش. علشان خاطري. انتي كده بتضري نفسك. فكري انتي كده بتنتقمي من نفسك مش مني.
زهرة وهي مش مدياها فرصة:
... شيري انا كلمتك علشان تبقي جمبي وقت مابعمل العملية. لكن انا واخدة قراري ومش هتنازل.
شيري بعصبية وغضب:
... وانا مش هسمحلك تعملي كده. سااامعة. مش هسمحلك.
رقت نبرتها شوية وحاولت تكلمها بهدوء وقالت بعد مامسكت ايدها وهي بتحاول تقنعها:
... انا خايفة عليكي. صدقيني خايفة عليكي. اللي بتعمليه ده غلط وحرام.
زهرة:
... متخافيش. انا عارفة بعمل ايه.
شيري:
... لا انتي مش عارفة. انتي مش مدركة انتي بتعملي ايه. اساسا. انتي بتضري نفسك وبتخسررري. فكري يازهرة تاني. هتندمي صدقيني.
لكن زهرة ردت عليها بملامح جامدة:
... انا فكرت وقررت. وعارفة نتيجة اللي بعملو. متقلقيش.
اتنهدت وقالت:
... انا مش هخلف من حمزة. مش عاوزة حاجة تربطني بيه.
بصتلها وكملت:
... لو الطفل ده اللي هيربطني بيه مش عاوزاه.
كانت زهرة بتتكلم وهي بايعة مش هاممها حتي نفسها. جواها اصرار غريب تنفذ اللي في دماغها.
شيري بصتلها بيأس وهي مش عارفة تتصرف معاها ازاى.
لكن صممت انها تمنعها بأي طريقة وبعد دقايق قامت من جمبها وقالتلها انها داخلة التواليت.
وراحت بعيد و بعد مااختفت عنها علطول اتصلت علي حمزة اللي اول ما رد عليها قالتله بسرعة:
... حمزة. الحق زهرة بسرعة. بسرعة ياحمزة.
حمزة بقلق:
... فيه ايه.
شيري:
... زهرة حاملو.
وقبل ماحمزة يستوعب شيري قالت:
... زهرة حامل ودلوقتي في المستشفى مصممة تنزل البيبي. الحقها ارجوك. انا مش قادرة عليها.
قفلت شيري مع حمزة ورجعت ل زهرة بس اتصدمت لما ملقتهاش.
شيري علطول قربت علي الممرضة اللي وافقة وهي بتسألها:
... فين المدام اللي كانت هنا.
الممرضة:
... حضرتك دي دخلت العمليات من شوية.
شيري بجنون:
... انتي بتقولي ايه... ااووعي كده.
وهي بتحاول تدخلها تلحقهالكن الممرضة قالت برفض:
... ممنوع يامدام المريضة دخلت من بدري والدكتورة حاليا ابتدت تعملها العمليه.
شيري بصدمة:
... انتي بتقولي ايه.
يتبع.....
•
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فريدة احمد
زهرة نايمة على سرير في المستشفى وهي متخدرة.
حمزة قاعد قصادها بيبص عليها بجمود.
شيري واقفة بتوتر وقلق وخوف على زهرة من حمزة.
بص حمزة للدكتورة وبغضب شديد:
"أنا هقفلكم المستشفى دي يا ولاد الكلب."
بلعت الدكتورة ريقها بخوف لكن قالت:
"يا فندم المدام اللي طلبت مني أعملها العملية. أنا ذنبي إيه؟"
حمزة بغضب وزعيق:
"كنتي ترفضي يا روح أمك!"
الدكتورة:
"رفضت. بس هي كانت مصممة و..."
حمزة:
"والفلوس زغللت عينك يا زبالة يا بنت الكلب. بس أقسم بالله لأقعدك في البيت بعد ما أحولك للتحقيق."
الدكتورة بخوف:
"يا فندم ما هو محصلش حاجة والبيبي الحمدلله منزلش."
حمزة:
"لو كان جراله حاجة مكانش زمانك واقفة وبتتنفسي دلوقتي. كنتي هتبقي مع الأموات يا روح أمك."
الدكتورة بلعت ريقها ولسه هترد.
حمزة قاطعها بغضب وزعيق:
"اكشفي عليها وشوفي هتفوق إمتى. اخلصي."
وهو بيبصلها بغضب وتوعد.
الدكتورة بخوف وتوتر:
"حـ... حاضر."
وابتدت تشوفها وبعدين قالت:
"ساعة وهتفوق."
شوية وزهرة ابتدت تفتح عينيها وتفوق، لكن شهقت مرة واحدة لما سمعت صوته بيقولها بسخرية:
"حمد الله على السلامة يا مدام."
زهرة وهي بترجع لآخر السرير بخوف:
"إنت إيه اللي جابك؟"
وهي بتبص على شيري اللي قربت عليها بسرعة وهي بتقول:
"يلا يا زهرة قومي خلينا نمشي من هنا. يلا."
زهرة وهي بتحط إيدها على بطنها:
"إيه اللي حصل؟"
شيري لسه هتتكلم.
زهرة بغضب بعد ما استوعبت وفهمت:
"إنتي. إنتي عملتي إيه؟ إنتي اللي قولتي له. بتقوليله ليه؟ عملتي ليه كدااا؟"
وهي بتحاول تقوم وهي متعصبة.
شيري:
"عملت الصح يا زهرة. لحقتك قبل ما تندمي على اللي كنتي هتعمليه."
زهرة بغضب:
"وإنتي مالك؟ أنا حرة. إنتي مالك؟"
وهي بتقوم وبتشيل الإبر وبتشد المحلول اللي متعلق في إيدها بعصبية شديدة.
حمزة بغضب مسكها من دراعها:
"أقسم بالله ما هرحمك يا زهرة بسبب اللي كنتي هتعمليه ده."
بصتله بقوة وغضب:
"أوعى تفتكر إنك بكده منعتني أو هتقدر تمنعني. أنا هنزل اللي في بطني كده كده."
حمزة بهدوء مرعب:
"ده بموتك. صدقيني يا زهرة لو فكرتي تجربي تعملي كده تاني."
كمل بتهديد صريح:
"أقسم بالله ما هرحمك. هتشوفي مني اللي عمرك في حياتك ما تتخيليه."
زهرة وهي بتتنفس بغضب:
"أنا حرة. مش عاوزاه."
حمزة بغضب وحدة:
"أنا عاوزه."
وهو بيشد على دراعها جامد:
"هعيشك أسود أيام حياتك يا زهرة لو فكرتي تأذيه مرة تانية. ومش بهددك بس. صدقيني لو فكرتي تعملي كده تاني أقسم بالله ما هرحمك."
حررت دراعها منه بقوة وهي زي المجنونة:
"إنت عاوز مني إيييه؟ مش عاوزة أخلف منك. طلقني."
حمزة:
"طلاقك ده مش هيحصل غير بمزاجي. وقت ما ييجيلي مزاجي هطلقك. غير كده هتفضلي زي البيت الواقف. لا منه مطلقة ولا متجوزة. أنا كده كده مبقتش عاوزك. بس بسبب عندك ده مش هنولك اللي في دماغك. وهسيبك كده لحد ما مزاجي ييجي."
كمل بتحذير لآخر مرة:
"وابني لو قربتي منه متلوميش غير نفسك."
كانت بتبصله بغضب شديد:
"إنت حيوان."
شيري وهي بتحاول تهديهم:
"ممكن تهدوا شوية؟ تعالي يا زهرة معايا."
وهي بتمسك إيدها.
زهرة بعصبية وغضب:
"ابعدي عني إنتي كمان. أنا مش عاوزة أعرفك تاني."
حمزة:
"يلا قدامي على البيت. ولسه حسابك معايا."
وهو بيتوعدلها بشر.
زهرة بغضب وعصبية:
"ابعد عني. ابعدوا عنيييي. مش هرجع مع حد فيكو. محدش ليه دعوة بيااا. مش عاوزة أشوفكو."
وهي بتحط إيدها على دماغها لأنها كانت دايخة لسه من أثر البنج اللي كانت واخداه.
شيري قربت عليها بقلق:
"أهدي ممكن؟ إنتي لسه دايخة."
لكن زهرة زقتها بعصبية:
"أووعي."
وهي بتحط إيدها بين شعرها بعصبية وبتتنفس بغضب:
"محدش يقرب مني. ابعدوا عنييي."
وبتخرج من الأوضة وبتنزل من المستشفى وهي غضبانة ومتعصبة.
شيري:
"يا زهرة استني. طب إنتي رايحة فين دلوقتي؟"
وهي بتحاول تلحقها وبتبص لحمزة بضيق:
"قولتلك بالراحة عليها. عجبك كده؟"
فتحت زهرة عربيتها وقبل ما تركب كانت شيري لحقتها:
"طب تعالي معايا. إنتي مش هتقدري تسوقي بحالتك دي."
حمزة بغضب:
"إنتي بتحايل في مين؟"
وبغضب شديد بص لزهرة وهو بيشاور على عربيته:
"ارركبي بهدوء قبل ما أغابى عليكي. يلاااا."
زقت زهرة بقوة بإيديها الاتنين وهي بتقول:
"وريني هتقدر تعمل إيه وتغصبني إزاي إني أجي معاكم."
مسح على وشه بغضب وقرب مسكها من شعرها وقال:
"كده يا روح أمك."
وهو بيفتح العربية علشان يركبها فيها بالعافية.
زهرة:
"ابعد عني ياحيوان."
شيري بزعيق:
"ممكن تهدوا بقى."
وهي بتحاول تخلصها من إيده وبتقول:
"حمزة ارجع إنت وهي هترجع معايا أنا. يلا حمزة. كفاية كده بقى. يلا."
وبصت لزهرة:
"وإنتي يا زهرة تعالي معايا."
لكن زهرة كانت زي المجنونة قالت:
"محدش ليه دعوة بيا. سامعين؟ محدش يقرب مني. والعربية أهي."
وهي بتخبط عربيتها برجليها بعصبية ورمت مفاتيحها في وشه:
"اشبع بيها."
وفضلت رايحة جاية بغضب لحد ما لمحت تاكسي معدي علطول. وقفته وركبت فيه وهي بتقول للسواق يطلع بسرعة.
بصت شيري لحمزة اللي اتحرك بسرعة يلحقها ووقفته تمنعه:
"سيبها ياحمزة. سيبها."
حمزة:
"أسيبها إيه؟ دي مجنونة."
كان قلقان لا تهرب وتروح مكان وتختفي تاني.
لكن شيري طمنته وقالت:
"متقلقش هي أكيد هتروح البيت. بس إنت ممكن بالراحة عليها شوية. بالراحة عشان خاطري."
كملت وهي بتلوم عليه:
"مكانش لازم تعاملها بعنف كده. أديك شفت حالتها عاملة إزاي. هي مش هتيجي بالطريقة دي. عاملها بالراحة ياحمزة وهتيجي معاك صدقني."
حمزة:
"مبتجيش بالراحة. دي دماغها محتاجة تتكسر."
شيري:
"هي عنيدة أنا عارفة. بس إنت اصبر عليها."
اتنهدت وقالت:
"حمزة اللي حصل لزهرة مش قليل. استحملها شوية. هي ثقتها في اللي حواليها بقت معدومة. مبقاش عندها ثقة في حد. كل اللي حواليها خدعوها. هي خايفة ومتلخبطة مش حاسة بالأمان."
اتنهد حمزة بتعب وبصلها:
"هي مش قادرة تقتنع إني بحبها. وإني اتغيرت. مش عاوزة تصدق. أعمل إيه أكتر من كده. أثبتلها إزاي. ده غير إنها محملاني ذنب ونتيجة كل اللي حصلها."
شيري:
"سيبها تخبط فيك براحتها لحد ما تهدي واستحملها. وبعدين هي كمان مجروحة منك. اللي حصل مابينكم زمان مخليها مش واثقة فيك. عارفة إنك بتحبها. بس هي صعب عليها تأمنك كده بسهولة. خصوصا بعد كل اللي حصلها واللي شافته. هي مبقاش عندها ثقة في حد. اعذرها ياحمزة. زهرة تايهة ومتلخبطة. وعلى فكرة هي لسه بتحبك. وبتحبك أكتر ما إنت بتحبها كمان. بس هي خايفة. حاول تصبر عليها وتثبتلها حبك. زهرة اللي حصلها كتير أوي. مفيش بنت في سنها تستحمله."
كملت بحزن عليها:
"زهرة لسه صغيرة أوي واللي شافته مش قليل. ده كفاية موضوع اغتصابها ده لوحده يكسر أي بنت. واللي كان نتيجته حمل بردو. واحدة مرة واحدة لاقت نفسها حامل متعرفش إزاي ومن مين. زهرة اتعرضت لصدمات في حياتها كتير أوي ياحمزة. سنها مايستحملش ده كله. حرمانها من حضن أمها. وحاجات كتير. كل اللي حصلها ياحمزة أنا مش محتاجة أفكرك بيه."
حمزة بهدوء:
"حاسس بيها وعارف ومقدر كل ده."
شيري:
"يبقى اقف معاها وساندها. رجعلها ثقتها بنفسها تاني. طب تخيل برغم اللي هي بتعمله ده بس هي عاوزاك جنبها."
بصلها بدون فهم ف قالت:
"أيوا محتاجة حنيتك عليها وعيزاك معاها برغم إنها بتظهر العكس. حسسها بكده إنك معاها ومهما تخبط فيك استحملها. وهتلاقيها هديت صدقني."
حمزة بقلق:
"حاولي كلميها. شوفيها راحت ولا راحت فين."
شيري:
"أكيد مش هترد عليا."
ضحكت وقالت:
"لأنها دلوقتي مبقتش طيقاني أنا كمان عشان عرفتك باللي كانت هتعمله. بس هكلم هيام تشوفها تهديه شوية."
ومسكت تليفونها واتصلت على هيام.
عند هيام في شركتها.
كلمتها شيري علشان تلحق زهرة بعد ما حكتلها اللي حصل.
وقفل هيام مع شيري وهي بتاخد مفاتيحها وبتتحرك خارج مكتبها وهي بتتصل على زهرة تشوفها هي فين.
فتحت باب المكتب وهي خارجة اتفاجئت ب زهرة في وشها.
زهرة بدموع:
"محتاجة."
هيام:
"يا قلبي. تعالي."
وفتحت إيدها وحضنتها وزهرة اترمت في حضنها وهي بتبكي.
أخدتها واتحركت ناحية الكنبة اللي في المكتب وقعدتها في حضنها بعد ما طلبت ليها لمون وهي بتهديها وبتحاول تعرف منها إيه اللي حصل بالظبط.
وبعد ما زهرة حكتلها وهي بتعيط.
هيام بتوعد لحمزة:
"وغلاوتك عندي لأربيهولك. وهخليه يطلقك إن مكانش بمزاجه هيبقى غصب عنه. بس إنتي متزعليش."
مسكت وشها بين كفوفها وبحنية:
"مش عاوزة أشوف دموعك دي أبدا."
وهي بتمسحلها دموعها كملت:
"وحمزة ده ولا يشغلك ولا تخافي منه. أنا هعرف إزاي أخلصك منه."
ثم أكملت وهي بتأنيبها:
"لكن اللي كنتي هتعمليه ده غلط. رايحة تجهضي نفسك يازهرة. تقتل ابنك بإيدك."
مكانتش زهرة عارفة ترد لأنها فهمت غلطها وبقت تبكي أوي بندم.
هيام:
"خلاص ياحبيبتي كلنا بنغلط."
وأخدتها في حضنها.
زهرة بدموع:
"هو اللي اضطرني أعمل كده. رفض يطلقني وكمان مد إيده عليا."
هيام:
"تتقطع إيده."
زهرة بسرعة قالت:
"لا متدعيش عليه."
هيام بصتلها بابتسامة:
"خايفة عليه؟"
زهرة سكتت.
ابتسمت هيام عليها لما فهمت إنها بتحبه.
لكن قالت بخبث:
"إنتي عاوزة تطلقي؟"
زهرة:
"أيوا. أنا استحالة أكمل معاه."
هيام:
"خلاص اتطمني. عازاكي متقلقيش خالص. كده كده هطلقك منه. كل اللي إنتي عاوزاه هيحصل."
زهرة:
"بس هو عاند معايا ورافض يطلق."
هيام:
"يوريني هيعمل إيه. لو عاوز يطلقك من بكرة أخليه يطلقك."
زهرة من غير تفكير قالت:
"لـ..."
هيام باستغراب:
"لأ إيه؟"
زهرة:
"أنا مش هقدر أعمل فيه كده."
هيام بتعجب:
"مش إنتي بنفسك هددتيه ترفعي عليه خلع؟"
زهرة:
"أيوا. بس كنت بهدده بس. لكن أنا مش هقدر أعمل كده بجده."
هيام:
"خايفة؟"
زهرة:
"قلتلك متخافيش منه."
هيام:
"أمال إيه؟"
زهرة بدموع:
"أنا بحبه. ومش هقدر أعمل فيه كده."
هيام:
"بتحبيه!!"
زهرة بدموع هزت راسها.
هيام وهي بتحرك إيدها على شعرها بحنية:
"طب ليه عاوزة تطلقي مادام بتحبيه ياحبيبتي؟"
زهرة بدموع:
"علشان خايفة."
هيام:
"من إيه يا روحي؟"
زهرة:
"خايفة يخذلني. أنا مش واثقة فيه ومش ضامناه. حمزة خانـ.. قبل كده. لو خانـ.. تاني مش هستحمل. أنا خايفة أديلو الأمان يخونـ.. تاني وساعتها بجد مش هستحمله."
هيام:
"بس اللي عرفته إنه كان متجوز قبلك يعني مخانكيش. وكمان طلقها عشانك. يعني معناه إنه فعلاً بيحبك وعاوزك."
زهرة:
"مش بتكلم على جوازه. زمان حمزة خانـ.. وأنا معاه. كان دايماً بيخونـ.. وبيعرف بنات. اتجمعت الدموع في عنيها وقالت بصعوبة. كان بيجيبهم الشقة. كنت بشوفهم وهما خارجين من عنده. وفي الآخر كان بيقولي بحبك إنتي. طب بيحبني إزاي وبيخونـ..؟"
وبقت تبكي وهي بتفتكر وتقول:
"أنا مش قادرة أصدقه. حتى لو اتغير مش قادرة."
حضنتها هيام بحزن عليها وقالت:
"مفيش راجل يستاهل دموعك دي أبداً. لو مش عاوزة تكملي. متكمليش. مفيش حد هيقدر يغصبك."
عند ليلي.
ليلي واقفة في بلكونة أوضتها وهي بتبص على رحيم اللي واقف تحت جمب عربيته وهو مشغول بيتكلم في التليفون.
كانت بتبص عليه بدموع وحزن.
دخلت أمينة تشوفها وهي بتقول:
"ليلي ياحبيبتي منزلتيش تتعشي لـ..."
وقطعت كلامها لما شافتها بتبص عليه.
اتنهدت بحزن عليها:
"إنتي كويسة ياقلب أمك؟"
ليلي مسحت دموعها وهي بتلف وتدخل جوا:
"أيوا ياماما."
أمينة بزعل عليها:
"هقول إيه بس. زي ما وجع قلبك كده. ربنا يوجع قلـ..."
ليلي قاطعتها:
"لا ياماما. متدعيش عليه. هو معملش فيا حاجة وحشة. ولا عاملني مرة وحش ولا زعلني. هو بس محبنيش. ودي حاجة ملوش ذنب فيها. هو قلبه مش ملكي. أنا اللي تعبت قلبي يوم ماوافقت اتجوزه وأنا عارفة إن قلبه مع واحدة تانية. لكن هو مخدعنيش وصدقيني أنا مش زعلانة من رحيم."
أمينة:
"ربنا يكملك بعقلك ويراضيكي ياحبيبتي."
سكتت وبعدين كملت بخزي:
"تعرفي ياليلي إن كلامك أثر فيا آخر مرة. أنا فعلاً كنت عاوزة أخرب حياة أخوكي ومراته. بس لما شوفت حزنك حسيت إن ربنا بيعاقبني فيكي. بس أنا دلوقتي بقيت بتمنى ربنا يصلح مابينهم ويرجعوا لبعض."
ليلي:
"إن شاء الله هيرجعوا. وحمل زهرة ده جه في وقته أكيد هو اللي هيقربهم من بعض."
أمينة ابتسمت:
"متتخيليش بعد ماعرفت بموضوع حملها ده فرحت إزاي. مستنية حفيدي بفارغ الصبر. من زمان وأنا نفسي أشوف ولاد حمزة."
ليلي:
"إن شاء الله هتشوفيهم واتجوزيهم كمان."
تاني يوم عند هيام في فيلتها.
كانت زهرة نايمة في السرير وهيام جمبها بتلمس على شعرها بحب وهدوء.
فتحت زهرة عينيها بنعاس.
هيام:
"صباح الخير ياحبيبتي."
زهرة وهي بتتعدل:
"صباح النور."
هيام:
"ها أحسن دلوقتي؟"
زهرة هزت راسها بهدوء.
هيام باستها على راسها وقامت:
"يلا قومي خدي دش على بال ما أخليهم يحضروا الفطار."
بعد شوية زهرة كانت قاعدة في حضن هيام اللي بتأكلها.
زهرة:
"مش قادرة. شبعت."
هيام:
"طيب دي بس. علشان اللي في بطنك."
زهرة بصتلها وسكتت بحزن.
هيام اتنهدت:
"حبيبتي. ده خير مينفعش تعترضي عليه. واللي كنتي هتعمليه ده غلط وحرام. احمدي ربنا إنهم لحقوكي لأنك كنتي هتندمي صدقيني."
زهرة دموعها نزلت وهي بتحط إيدها على بطنها وقالت بسرعة:
"لا أنا خلاص مش عاوزة أنزله. أنا زعلانة إني كنت هعمل كده. أنا والله ندمانة. مش عارفة إزاي كنت هعمل كده."
كملت بتعب وتشتت:
"أنا حاسة إني متلخبطة ومكنتش في وعيي. مش عارفة فكرت كده إزاي. مش عارفة. بس أنا ندمت والله ياماما."
بصتلها وهي بتقول بخوف:
"هـ.. هو ربنا مش هيسامحني. صح؟"
وهي خايفة من عقاب ربنا ودموعها بتنزل أكتر بندم.
أخدتها هيام في حضنها وقالت:
"مين قال كده. ربنا كبير وبيسامح. استغفري ربنا واكيد هيسامحك ياحبيبتي."
مسحت زهرة دموعها وقالت:
"أنا هقوم أصلي وأستغفر ربنا. يمكن يسامحني."
هيام:
"هيساحك ياحبيبتي."
وبعد يومين قضتهم زهرة مع مامتها وبعدين رجعت البيت.
كانت خارجة من الجامعة لاقت حمزة مستنيها.
حمزة:
"ممكن نتكلم؟"
زهرة بهدوء:
"نتكلم في إيه؟"
حمزة:
"تعالي نروح مكان."
لكن زهرة قالت:
"مفيش بيني وبينك كلام ياحمزة. واتطمن أنا خلاص مش هنزل البيبي. رضيت بنصيبي خلاص."
حمزة:
"زهرة أنا عاوز أتكلم معاكي. تعالي لو سمحت."
بصتله ومن غير ماتتكلم اتحركت وركبت معاه.
حمزة قبل مايطلع بالعربية قرب على راسها باسها وقال:
"أنا عارف إني اتغابيت عليكي. ووعد مش همد إيدي عليكي تاني."
بصتله بدموع وسكتت.
طلع من طابلوه العربية علبة صغيرة وفتحها وكان خاتم من الألماس وقال:
"ممكن تقبلي الهدية دي؟"
زهرة بجمود:
"مش عاوزة هدايا منك."
تضايق لكن قال في نفسه يستحمل شوية. هو قرر إنه يحاول معاها ويراضيها للأخر. ف رد وقال بهزار:
"عنك ما قبلتي. إنتي الخسرانة."
بعد شوية كانو وصلو كافيه.
دخلو وقعدو.
حمزة:
"تاكلي إيه؟"
زهرة:
"مش عاوزة. قول اللي إنت عاوزه خليني أمشي."
مسك حمزة إيدها وقال:
"عاوز نرجع يازهرة. كفاية كده. تعالي نرجع ونربي ابننا. أنا والله بحبك."
لكن زهرة ردت عليه بكل هدوء وقالت:
"أنا عاوزة أطلق ياحمزة."
حمزة بضيق:
"تاني يازهرة. يعني ده اللي هيريحك؟"
هزت راسها:
"أيوا."
اتنهد بيأس وقال:
"تمام. واضح إن مفيش فايدة. ومادام ده اللي هيريحك. أنا موافق. هطلقك يازهرة. شوفي المعاد اللي يناسبك نروح للماذون."
وقام وهو بيدفع الشيك.
في آخر الليل كان في شركته وهو مهموم وحزين.
وهو قاعد في مكتبه بيشرب لحد ما بقى مش شايف قدامه.
فضل لحد ما قام خد مفاتيحه ونزل من الشركة.
خد عربيته وطلع بيها وهو ماشي في الطريق.
فجأة عربية دخلت فيه. حاول يتفادها لكن للأسف معرفش يتحكم في السواقة لأنه مكانش في وعيه بسبب آثار الخمر اللي شربها.
ومرة واحدة العربية اتقلبت بيه.
في نفس اللحظة زهرة وهي نايمة قامت مرة واحدة وهي مخضوضة وهي بتقول بهمس:
"حمزة."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم فريدة احمد
فتحت زهرة الباب بهدوء لتشهق مرة واحدة بخضة لما اتفاجأت بحمزة قدامها واقف بتعب.
وشه كله مليان خدوش ودراعه بينزف وهو ماسكه.
زهرة بخوف وقلق:
إيه اللي عمل فيك كده؟ إيه اللي حصل؟
مردش حمزة ودخل قرب على الكنبة بتعب.
جريت عليه بقلق وهي بتحط إيدها عليه وبدموع:
إيه حصل يا حمزة؟ إيه اللي عمل فيك كده؟
حمزة بهدوء:
عملت حادثة.
زهرة بخوف:
طيب... ما روحتش مستشفى ليه؟ إنت دراعك بينزف.
حمزة:
مبحبش المستشفيات.
بصتله وقالت:
هو لازم تحبها؟
قاطعها حمزة:
روحي هاتيلي قطن وشاش وتعالي.
فضلت واقفة.
حمزة:
يلا اتحركي.
بصتله بغيظ واتحركت ناحية الحمام، جابت علبة الإسعافات ورجعت.
كان حمزة نام بتعب على الكنبة.
قربت قعدت قدامه وهي بتقول:
قوم اقعد خليني أطهرلك جروحك.
قام قعد وهو بيصطنع التعب. هو أه متدشمل بس كلها خدوش سطحية.
ابتدت تعالجله جروحه وهي مشغولة معاه بتضمله في الجروح.
حمزة مرة واحدة:
آه يا زهرة.
زهرة بخوف:
إيه؟ بتوجعك جامد؟
حمزة:
براحة بس... تعالي هنا كده.
زهرة باستغراب:
فين؟
شاور لها على رقبته:
دي. اعملي هنا.
وهي مدياله الأمان، مسكت القطن وقربت على رقبته:
فين ده؟ إنت مش متعور هنا.
حمزة:
أهو. أمّال ده إيه؟
زهرة:
ده صغير أوي. مش باين.
حمزة:
أهو ده بقا أكتر مكان بيوجعني. الصغير اللي مستهونيه بيه ده.
تنهدت وابتدت تضمله الجرح اللي فيها اللي هو أصلاً مش باين.
حمزة بخبث:
أيوا كده.
وبدأ ينزل هو على رقبتها وابتدى يبوسها وهي مشغولة.
بعدت بسرعة أول ما حست بشفايفه على رقبتها وقالت بغيظ:
تصدق إني غلطانة.
حمزة:
ليه بس؟ ما إنتي كنتي كويسة.
زهرة:
إنت بتستعبط أصلاً ومفيش حاجة بتوجعك.
حمزة:
الله يسامحك. لو كنتي شفتي الدم اللي نزلته.
زهرة بخوف:
هو إنت نزفت كتير؟
حمزة:
آه كتير أوي. كنت هموت والعربية بتتقلب بيا.
زهرة بسرعة:
بعد الشر.
حمزة بمكر:
خوفتي عليا؟
زهرة:
احم.
سكتت وهي بتبص بعيد وبتقول:
عادي يعني.
حمزة:
طيب عيني في عينك كده. علشان أنا عندي إحساس إنك مش عادية.
زهرة:
وده حسيته من إيه؟
حمزة:
من خضتك عليا أول ما شفتني.
زهرة سكتت.
وهو قرب ليها ولسه هيبوسها.
تفاجأوا بالباب بيتفتح وكان رحيم اللي قرب باستغراب وقال:
إنت بتعمل إيه هنا يا حمزة؟
زهرة بسرعة قالت ببرأة:
رحيم حمزة عمل حادثة. شفت متعور إزاي.
رحيم قعد على الكنبة وبصله وهو بيقول:
يا حرام.
حمزة:
آه والله. شوف.
رحيم:
منا شايف. بس إنت إيه اللي جابك هنا برضو؟
حمزة:
بتقولك عامل حادثة. مفيش دماغي.
رحيم:
أيوا منا واخد بالي. بس بردو مروحتش على بيتكم ليه؟ إيه اللي جابك هنا مش فاهم.
بص حمزة لزهرة وبغمزة قال:
قلبي اللي جابني لحد هنا ووقفني.
زهرة اتحرجت من وقاحته وفي سرها قالت:
أبو سفالتك.
وكملت بصوت:
أنا هروح أجيبلك الأكل.
حمزة:
ياريت. دا أنا هفضان.
اتحركت ناحية المطبخ بسرعة وطلبت من الشغالة تحضّر أكل ووقفت تساعدها.
بره.
رحيم:
إيه اللي حصل؟
حمزة:
كنت زمانك بتقرا عليا الفاتحة لولا فرملت مرة واحدة.
رحيم:
الحمد لله جات سليمة.
حمزة:
الحمد لله.
تنهد وقال:
عملت إيه مع عيسى الصياد؟
رحيم وهو بيطلع سيجارة وبيولعها وبيحدف ل حمزة علبة السجاير وحمزة ابتدى يولع هو كمان.
رحيم خد نفس من سيجارته وقال:
دفع العربون ومضى العقود واستلم العربيتين.
كمل بضيق:
بس أنا مش عارف إنت مستحمله إزاي الراجل ده. ده غتت.
حمزة:
يا عم هو أنا هناسبه. أنا مالي ومال دم أمه. بعدين زبون كويس وبيدفع.
خرجت زهرة من المطبخ ومعاها الأكل اللي كان عبارة عن فرخة وشوربة خضار وحطته قدامه.
حمزة بص للأكل:
إيه ده يا زهرة؟
زهرة:
إيه؟
حمزة:
هو أنا عيان؟
زهرة رفعت حاجبها:
أمّال إنت إيه؟ مش إنت نزفت كتير؟
حمزة:
آه.
زهرة:
ده أكل صحي علشان يعوّض الدم اللي نزلته. يلا كل.
حمزة:
لا دا طعمه وحش.
زهرة بحدة:
كل.
حمزة بغمزة:
طيب تعالي تاكليني.
رحيم بص له.
حمزة:
أحم.
وبدأ ياكل وهو ساكت.
بعد شوية قام وراح يطلع على فوق وهو بيقول:
الحقيني على فوق بكوباية شاي يا زهرة.
بس وقفه رحيم لما قال:
إنت رايح فين؟
حمزة كمل طلوع:
طالع أنام يا عم.
رحيم:
مش من هنا. يلا. بيتكم من هنا.
وهو بيشاور على الباب برا.
حمزة:
عارف. بس هنام في أوضة مراتي النهاردة. مش قادر أروح. تعبان يا عالم.
رحيم قال بصوت عالي:
طيب ابقي ادخلي يا زهرة نامي في الأوضة التانية واقفلي عليكي الباب كويس.
بسرعة حمزة لف وبصلهم وقال:
عليا الطلاق ما يحصل.
وقبل ما حد فيهم ينطق.
كمل حمزة وقال بمسكنة:
أمّال مين اللي هياخد باله مني. إن مكانتش مراتي تفضل جمبي وتاخد بالها مني. اللي هياخد بالو مني مين يا جدعان.
وطلع فتح أوضة زهرة ودخل.
رحيم بص ل زهرة.
وقبل ما يتكلم.
زهرة قالت بتوتر وهي بتفرك إيدها بكسوف:
مـ... مش هينفع أسيبه.
رحيم:
اطلعي ياختي.
زهرة طلعت علطول بسرعة دخلت الأوضة.
كان حمزة دخل الحمام ثواني وسمعته بينادي عليها.
قربت ناحية الحمام لاقيتو بيقولها:
هاتيلي فوطة.
زهرة:
عندك الفوط في الحمام.
حمزة:
فين دول؟
وهو شايفهم لكن قال بمكر:
أنا مش لاقيهم. متجبليش واحدة من عندي.
رجعت زهرة قعدت على الكنبة وقالت:
عندك الفوط يا حمزة. أنا متأكده إنك شايفهم. وبطل بقى لأني فاهمة دماغك.
حمزة:
إيه اللي في دماغك؟
زهرة:
عاوزني أجيبلك الفوطة علشان لما تمد إيدك تاخدها تشدني. فاهمة أنا الحركات دي.
وابتسم لأنه كان ناوي يعمل كده فعلاً. لكن قال:
دايماً ظلماني.
زهرة:
أيوا فعلاً.
خرج من الحمام وهو لابس البنطلون بس وحاطط الفوطة على رقبته.
بصت زهرة على الفوطة وقالت:
فعلاً طلعت ظالمالك.
حمزة:
شوفتي بقى.
وهو بيتجه للسرير.
بصتله لاقيته بينام على السرير ببرود ف قالت:
بسم الله ما شاء الله. شايفاك واخد راحتك أوي.
حمزة:
ومخدتش راحتي ليه؟ أوضة مراتي زي أوضتي. تعالي متتكسفيش.
وهو بيطبطب على السرير جمبه.
بصتله وقالت بسخرية:
لا وكمان العشم واخدك. فاكرني هنام جمبك؟
حمزة:
ليه هعضك؟ بقولك إيه.
زهرة:
قول.
حمزة:
ما تيجي تعمليلي مساج.
زهرة:
حمزة.
حمزة بص لها:
قلبي.
زهرة بحدة:
نام.
حمزة:
ضهرى قافش ولازم يفك علشان أعرف أنام. يرضيكي منامش؟
تنهدت بغيظ وقامت بقلة حيلة وقالت:
لا. ميرضينيش.
قربت على السرير وقعدت تعمله في مساج وهو مستمتع جدا.
خلصت وقامت رجعت تاني على الكنبة.
حمزة:
ما تيجي جمبي يا زهرة.
زهرة:
لا أنا مرتاحة مكاني هنا. وبعدين أنا مش هنام دلوقتي. عندي امتحان بكرة ولازم أذاكر. نام إنت.
(طبعاً كنتوا متخيلين إني هخلي حمزة يعمل حادثة ويدخل المستشفى ويروح في غيبوبة وزهرة تقف تبص عليه من الإزاز وتعيط؟ 😂😂😂 بس علشان تعرفوا إني دايماً بخلف توقعاتكم. لا بجد يا جماعة محبيتش أعمل كده لأني زهقتهم من النكد بجد. كفاية نكد وعياط بقى).
تاني يوم.
في الجامعة.
خرجت زهرة من المحاضرة هي وصاحبتها.
صاحبتها:
هتروحي ولا إيه؟
زهرة:
آه.
كانت حاسة بتعب ودوخة وصاحبتها لاحظت ده فسألتها بقلق:
إنتي كويسة؟
زهرة وهي بتحط إيدها على دماغها:
مش عارفة. حاسة إني دايخة...
ومكملتش الكلمة ووقعت فاقدة الوعي.
بعد وقت كانت في المستشفى.
حمزة وصل ليها وقرب على صحباتها اللي واقفين قدام أوضة الكشف.
حمزة:
فين؟
صاحبتها:
الدكتورة بتكشف عليها جوا.
حمزة:
إيه اللي حصل؟
صاحبتها:
كنا خارجين عادي من المحاضرة وفجأة حست بدوخة واغمي عليها.
في اللحظة دي خرجت الدكتورة.
حمزة:
مالها يا دكتورة؟
الدكتورة:
متقلقش. هي بس مبتاكلش كويس علشان كده جالها هبوط. أنا كتبتلها على مقويات. بس لازم بردو تتغذي كويس علشان البيبي وميحصلش مضاعفات. وألف سلامة عليها.
دخلت كانت زهرة في السرير نايمة.
قرب باسها على راسها.
حمزة:
عاملة إيه دلوقتي؟
زهرة:
الحمد لله.
وبعد وقت كان حمزة خدها وخرجوا من المستشفى.
لكن مرجعوش على البيت.
حمزة خدها وراحوا مطعم ياكلوا.
وهما قاعدين وحمزة عمال بيأكلها.
زهرة كانت بتبص حواليها باستغراب:
هو المطعم فاضي ليه؟
حمزة مردش ومازال بياكلها.
زهرة:
كفاية مش قادرة أبلع. إنت بتأكل جاموسة.
حمزة:
كلي بلاش دلع. الدكتورة بتقول لازم تاكلي كويس وتتغذي. وكمان أنا عاوز الواد يطلع صحته حلوة.
بصتله.
وقبل ما تتكلم مدهاش فرصة لاقيتو بيأكلها تاني.
بعد شوية.
في العربية كان حمزة سايق.
بص جمبه على زهرة اللي نامت بتعب.
بعد وقت قامت لاقت نفسها في سرير في أوضة غريبة.
قامت بتعب فتحت باب الأوضة وخرجت.
وأول ما ركزت في المكان واستوعبت هي فين، بقت مرعوبة وابتدت تصرخ وهي بتقول:
حمزة!
وهي شايفاه من بعيد.
لف حمزة اللي كان واقف بيأكل في الأسد.
بصلها لاقها واقفة ميتة في جدلها حرفياً مرعوبة.
قرب عليها بسرعة.
زهرة بخوف ورعب وهي مش عارفة تجمع كلامها:
إنت... إزاي تجيبني هنا؟ إزاي؟
حمزة:
اهدي. اهدي.
زهرة وهي بتبلع ريقها برعب وجسمها كله بيترعش:
جبتني هنا ليه؟ إنت عارف إني بخاف منك.
وبقي يطمنها وهو بيقول:
أهدي. مش هيعملك حاجة. دا محبوس في القفص.
زهرة:
لا لا. يلا روحني حالا. مشيني من هنا.
وهي بترجع لورا.
حمزة بضحك:
يا بت مابيعملش حاجة. حتى بصي اهو بيسلم عليكي. ماتيجي تسلمي عليه.
زهرة:
لا لا لا. مشيني من هنا أرجوكي.
وبعصبية:
إنت إزاي تجيبني هنا أصلاً؟ يلا مشيني من هنا حالا. يلااا.
وهي هتموت من العصبية.
كل ده وحمزة ساكت مش بيرد ولا كإن في حد جمبه بيتكلم وده عصبها زيادة.
زهرة بعصبية:
ياربييييي.
وهي حاطة صوابعها بين شعرها بعصبية وبتبص حواليها بحيرة.
فجأة عينها جات على مفاتيح العربية اللي على الترابيزة.
بقت تبص على المفاتيح وقالت:
تمام. خليك. أنا هعرف أرجع لوحدي.
واتحركت ناحية المفاتيح واخدتها وخدت شنطتها ولسه هتتحرك علشان تمشي.
فجأة شهقت لما وقعت على حمزة اللي شدها من رجلها مرة واحدة.
وقعت عليه.
زهرة وهي بتحاول تقوم وهتموت من العصبية:
يا حيوان. سيبني. سيبني.
بس حمزة كتفها وشل حركتها خالص وهو بيمشي إيده على شعرها بيرفعه لأنو كان كله نزل على عينيها.
حمزة:
فيه إيه؟ اهدي. اهدي يا ماما.
زهرة وهي بتتنفس بغضب:
سيبني خليني أقوم.
لكن حمزة قربها ليه أكتر وهو إيده في شعرها وباسها وقال:
لأ. خليكي في حضني شوية.
زهرة بغضب:
آخر مرة تبوسني. سامع.
حمزة باستفزاز:
هبوسك براحتي.
زهرة بغيظ:
بارد.
حمزة ضمها أكتر لحضنه وهو مكتفها لسه وبص للسما وقال:
بذمتك مش مكان مريح وحلو؟
في اللحظة دي كانت ابتدأت تنسى وردت وقالت بدون وعي:
مريح أوي.
وهي بتبص للسما هي كمان.
حمزة بصلها بخبث وقال:
وممكن ناخد راحتنا هنا كمان. وتبقي أحلى ليلة.
زهرة بصتله بدون فهم:
ها؟
وقبل ما تستوعب.
حمزة وهو بيميل على شفايفها يبوسها:
سيبيلي نفسك.
وبدأ يبوسها وكانت زهرة استسلمت ليه وهي مغيبة.
وبعدين.......
تاني يوم فاقت بصت لاقت نفسها نايمة في حضن حمزة.
ثواني وافتكرت اللي حصل هزت راسها برفض وهيستريا وهي بتقول:
لا لا لا.
وهي حاطة إيدها على دماغها وهاين عليها تضرب نفسها على غباءها.
كل مرة بتسلم نفسها ليه.
كانت هتتجنن.
وابتدت دموعها تنزل.
حمزة قام لما حس بيها اتخض وقالها:
فيه إيه. بتعيطي ليه؟
وهو بيحط إيده عليه.
بس زهرة بسرعة نفضت إيده من عليها بغضب وهي مش عارفة تتكلم من العياط:
كل... مرة... بتضحك عليا. أنا بكرهك. بكرهك.
حمزة مسح على وشه وقام قعد على الكرسي وهو بياخد السجاير من على الترابيزة.
سحب سيجارة ولعها وخد أول نفس.
بصلها وقال:
تعالي يازهرة.
بس هي كانت قاعدة حاطة راسها بين رجليها وبتعيط أوي.
حمزة:
زهرة قومي.
كمل بضيق في سره:
حبكت الهرمونات تطفح دلوقتي.
ثم أكمل بصوت عالي:
زهرة. قومي بقولك.
لكن زهرة فضلت زي ماهي تعيط ومش راضية ترفع وشها ولا ترد عليه.
حمزة اتنهد وهو بيحاول يكلمها بهدوء وقام قرب عليها وقعد قدامها وهو بيرفع وشها وقال:
إنتي ليه مش عاوزة تصدقي إني بحبك؟ أنا والله بحبك ومش عاوز من الدنيا غيرك. ليه مش عاوزة تديني فرصة وتدي لنفسك؟
كمل بحيرة:
طيب استسلامك ده مش بيدل غير على حاجة واحدة بس... إنك بتحبيني. ليه غاوية توجعي قلبك وتتعبيني. ليه يا زهرة؟
مسك وشها بين إيديه:
زهرة. أنا بحبك فاهمه. بحبك أكتر من نفسي. إنتي روحي. أنا بتنفسك.
زهرة كانت دموعها نازلة وهو ماسك وشها بين إيديه.
حمزة ضمها ليه بتملك:
متبعديش يا زهرة.
زهرة بخفوت غمضت عينيها وبعد ما استكانت في حضنه قالت:
مش هبعد. أنا بحبك.
حمزة رفع وشها من حضنه بدهشة وهو مش مصدق إنها قالتها وقال:
قولتي إيه؟ إنتي قولتي بحبك. أنا سمعت صح؟
زهرة وهي بتمسح دموعها:
طيب ما إنت عارف إني بحبك يا حمزة. ليه مستغرب؟
حمزة:
علشان مقولتهاش من سنين يا زهرة.
زهرة:
حتى لو مقولتهاش. طول السنين دي.
تنهدت وكملت:
حبك مانقصش من قلبي.
هزت راسها برفض:
معرفتش أتخلص منه. حاولت كتير. بس معرفتش.
حمزة ضمها ليها تاني بحب وقال:
أنا بعشقك يا زهرة. صدقيني.
زهرة غمضت عينيها وهي بتقول:
أنا خايفة.
حمزة وهو ضاممها ليه:
من إيه يا حبيبي؟
زهرة:
خايفة أتوجع منك تاني. مش هستحمل. والله ماهستحمل.
حمزة:
عمري ما هاخذلك. ثقي فيا.
رفع وشها وبصلها بابتسامة وقال:
بحبك.
وقام وهو بيشيلها:
هتوديني فين؟
حمزة:
لو عليا مش عاوز أمشي من هنا. بس زمانهم بينادوا علينا في الجوامع.
زهرة ابتسمت وفضل شايلها لحد ما وصل للعربية وركبها ورجع أخد باقي حاجتهم وقفل البوابة وبعدين رجعوا البيت.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم فريدة احمد
زهرة وسط أشواك الفصل السادس والثلاثون
دخلت زهرة البيت، وقام الجميع ليقتربوا منها بقلق، وهم يطمئنون عليها.
"انتوا كنتوا فين من امبارح؟ ومش بتردوا على تليفوناتكم ليه؟"
اقتربت صفية من زهرة.
"انتي كويسة يا حبيبتي؟"
"آه يا طنط."
نظر هارون إلى حمزة.
"كنتوا فين؟"
"كان معايا مهمة كنت بخلصها يا حاجة."
"مهمة إيه دي، ومراتك كانت معاك بتعمل إيه؟"
"ده سؤال يا حاج؟ ماهي دي كانت المهمة. بس إيه لوووز، اطمن الحمد لله تمت بنجاح."
قالت صفية بفرحة.
"هو انتوا اتصالحته؟ ألف بركة."
ثم أكملت بخبث.
"بس إيه اللي حصل خلاكم ترضوا على بعض يعني؟ إيه سر التغيير؟"
"هو كل الحكاية إننا كنا محتاجين نبقى لوحدنا بس. وأهو ظبطت."
ضحكت صفية عندما فهمت وقالت.
"أهم حاجة تكونوا اتبسطتوا."
"الأ اتبسطنا. ده إحنا انبسطنا على الآخر."
وهو ينظر إلى زهرة بوقاحة، ويغمزلها.
"مش كده يا بطل؟"
وضعت زهرة رأسها في الأرض بكسوف، وقالت في سرها.
"يخربيت سفالتك. هتفضحنا."
قال هارون بيأس.
"أنا معرفتش أربيك."
***
مساءً
فتح رحيم باب الشقة ودخل. وجد ياسمين واقفة ترص في السفرة التي كان عليها أصناف أكل كثيرة جداً.
اقترب منها وهو يقول.
"إيه ده؟ كله؟"
التفتت إليه ياسمين بابتسامة وقالت بحب.
"دي كل الأصناف اللي أنت بتحبها."
"حمام وورق عنب. ده أمي كانت دعيت لي."
قبّل رأسها بتعجب، لأنه يعرف أنها لا تعرف الطبخ، وقال.
"بس عملتي كل ده إزاي؟"
قالت ياسمين بإحراج.
"احم... هو بصراحة مش أنا."
ابتسمت وقالت بسرعة.
"أنا طلبت كووول الأكل ده من بره. يلا اقعد كل، متتكسفش."
ابتسم رحيم عليها، ثم قال.
"المهم."
"إيه؟"
مرر رحيم عينه على جسدها.
"في ليلة حلوة ولا هناكل أوردي؟"
ضحكت وهي تحاوط رقبته.
"لا مش هناكل أوردي. في ليلة حلوة. هدلعك."
"أوعاااي."
"وهنسيك اسمك كمان."
"أنا من زمان وأنا محتاج أنساه. استعنا على الشقا بالله."
وهو يميل ليحملها.
"بتعمل إيه يارحيم؟ استنى لما آكل الأول."
قال رحيم وهو يحملها ومتجه إلى الغرفة.
"أنا أساساً مش جعان."
***
في الفيلا
دخلت ليلي عند هارون.
"بابا."
"تعالي يا ليلي."
اقتربت وجلست وقالت بتردد.
"كنت عايزة أطلب منك طلب."
"إنتي تأمري يا حبيبتي."
"احم... كنت عايزة أشتغل."
"تشتغلي؟"
"ليلي علطول. آه. علشان خاطري وافق."
"بس إحنا مفيش حريم بتشتغل."
"يابابا يعني أنا واخدة الشهادة ليه؟ علشان خاطري وافق."
"حتى لو هتشتغلي. مش أنا اللي أوافق أو أرفض. جوزك اللي لازم يوافق."
قالت ليلي بهدوء.
"أنا عايزة أطلق يا بابا."
***
في آخر الليل
كانت زهرة واقفة أمام المرآة وهي تنظر على نفسها بكسوف، وهي لابسة قميص نوم قصير جداً من الستان الفضي، ضيق على جسمها، وكان مخلي شكلها مغري جداً.
"اهدي يازهرة. مفيهاش حاجة. ده جوزك."
فجأة سمعت صوت عربيته.
"اهدي يازهرة. اهدي. اللي هتعمليه ده هو الصح."
لكن مرة واحدة قالت.
"لااا. استحالة أبقى كده قدامه."
وراحت بسرعة تطلع هدوم. ولسه هتتحرك، ملحقتش. وقفت مكانها متجمدة لما فتح حمزة باب الأوضة. وبمجرد ما شافها بهيأتها دي، وقف مكانه بذهول وهو يقول.
"اللهم صلي على النبي."
اقترب منها ببطء.
"إيه اللي أنا شايفه ده؟"
"ايه... مش عاجبك؟"
قال حمزة وهو يمرر عينه عليها بوقاحة.
"هو إيه ده اللي مش عاجبني؟"
قاطعته زهرة بكسوف من نظراته الجريئة.
"لو مش عاجبك... ادخل أغيره وألبس عادي. أنا أصلاً مش مرتاحة. أنا هدخل أغير."
ولسه هتتحرك، مسكها حمزة.
"رايحة فين؟"
وهو يحك طرف دقنه، كمل وقال.
"هو انتي كده كده هتقلعي أساساً."
"ها؟"
"تعالي أقولك كلمة سر."
محسيتش بيه غير وهو شايلها وبينزلها على السرير.
***
تاني يوم صباحاً
عند رحيم وياسمين.
كان رحيم يلبس ونازل.
قامت ياسمين واتعدلت على السرير وهي بتقول.
"نازل بدري ليه؟ ما تخليك معايا شوية يارحيم."
"عندي شغل."
قامت على ركبتها وقربت حاوطت رقبته وهو قاعد، وقالت.
"طب خدني معاك."
"آخدك إزاي يعني؟"
"أشتغل معاك."
وقبل ما رحيم يتكلم، قالت بسرعة.
"أنا ببقى زهقانة وأنا لوحدي. وبعدين أنا متعودة على الشغل يا رحيم. علشان خاطري وافق."
قام رحيم وهو يأخذ مفاتيحه.
"أنا مراتي متشتغلش."
قامت ياسمين ووقفت هي كمان، وقالت بضيق.
"ليه يعني؟"
"مفيش حريم بتشتغل، وإنتي عارفة."
قالت ياسمين بزعل.
"بس أنا بزهق وإنت بتسيبني لوحدي."
صعبت عليه. قرب، وباس راسها وقال.
"معلش. أنا اليومين دول كنت مشغول. حقك عليا."
وباسها على خدها.
"طب خلاص. رجعني الصعيد أقعد مع زهرة. أنا مش قادرة أقعد هنا لوحدي."
"زهرة رجعت لحمزة."
"بجد؟"
هز رحيم رأسه، بعدين قال لها.
"بليل حضري نفسك. هنطلع الساحل يومين."
"بجد؟"
"بجد."
***
عند زهرة وحمزة.
فاقت زهرة، وبصت جنبها على حمزة اللي نايم بعمق. مسكت خصلة من شعرها وابتدت تحركها على وشه لحد ما شافت الانزعاج واضح على ملامحه. ابتسمت عليه وهي مكمله لسه، لحد ما فتح عينه.
"صباح الخير."
"صباح الورد يا فرسة."
"مش هتروح شغلك؟"
وهو يقوم.
"الساعة كام؟"
"9."
رجع ينام تاني.
"لسه بدري."
"بدري إيه؟ قوم ياحمزة، وبعدين يلا علشان تاخدني في سكتك."
"وإنتي رايحة فين؟"
"رايحة الجامعة. الحق أجهز بسرعة بقى علشان الوقت متأخر أصلًا."
لكن حمزة مسك إيدها قبل ما تتحرك، وقال برفض.
"مفيش جامعة."
"يعني إيه مفيش جامعة؟ هو أنت هتمنعني أروح الجامعة؟"
كملت بسخرية.
"آه. أنا كنت عارفة. هو ده اللي كنت عاملة حسابه. هترجع لتحكماتك تاني. عمرك ما هتتغير ياحمزة."
قال حمزة بهدوء.
"خلصتي؟"
"اسمع بقى. لو فـ.."
قاطعه بزعيق.
"اسمع إيه؟ ممكن تهدي شوية وتفهمني؟"
بلعت ريقها بخوف من صوته. غمض عينه، واتنهد وهو بيحاول يبقى هادي. قربها ليه، وقال بحنية.
"أنا مش قصدي اللي في دماغك ده. كل الحكاية إني خايف عليكي."
"خايف عليا من إيه؟"
"إنتي تعبانة. شوفي حصلك إيه وإنتي في الجامعة امبارح. أنا مش هبقى متطمن عليكي وإنتي لوحدك. عدي الفترة دي وابقي روحي بعدين براحتك."
"بس كده السنة هتضيع عليا. كفاية أول السنة مكنتش بروح برضه."
"معلش. المهم صحتك. إنتي عارفة المشوار بعيد من هنا للقاهرة وهيبقى صعب عليكي كل يوم. ده غير إن الدكتورة قالت إن ده غلط على الحمل. مينفعش تسافري كده كل يوم. عدي الفترة دي بس. وياستي بعدين هجيبلك الدكاترة لحد البيت يشرحولك أي حاجة فاتتِك. بس دكاترة ستات. مفيش دكتور راجل يلمحك."
ابتسمت زهرة، وهو باسها على خدها وقام.
بعد شوية كان لبس، وقبل ما ينزل فتح الدرج وطلع منه علبة فيها سلسلة. وقرب من زهرة اللي واقفة تجفف شعرها بالاستشوار.
"سيبي البتاع ده كده."
"في إيه؟"
فجأة لاقاه بيجيب شعرها على جنب وبيلبسها سلسلة. بصت عليها في المرايا، وكانت باسمها "زهرة".
مسكتها وهي بتلف له وبتقول.
"دي حلوة أوي."
"عجبتك؟"
"جدااا."
وقربت باستها برقة وبعدت علطول.
"حظك إني مستعجل."
ابتسمت زهرة ولفت تاني للمرايا وهي بتبص على السلسلة بإعجاب. بعدين اتذكرت وقالت.
"حمزة. مش إنت كنت جايبلي خاتم؟ اتقلب سلسلة ولا إيه؟"
"الخاتم لسه في العربية شايلهولك."
باسها على راسها وقال قبل ما يخرج.
"مش عاوزك تتحركي من السرير. سامعة."
***
تحت.
خرجت أمينة من المطبخ بكوباية لبن في إيدها لزهرة. شافتها حبيبة اللي كانت واقفة بتغلي. لكن قربت عليها بهدوء مصطنع وقالت.
"خالتي. عمي هارون كان بيسأل عليكي."
"فين؟"
"بره."
أمينة حطت اللبن على الترابيزة وخرجت تشوف هارون. وحبيبة بسرعة طلعت دوا من جيبها وحطته في اللبن وهي بتقول بغل.
"ابقي افرحي بقى بحفيدك يا خالتي."
وبعد دقائق، أمينة رجعت أخدت اللبن وطلعت لزهرة.
"طنط."
قالت أمينة بابتسامة.
"نورتي البيت يا حبيبتي."
وهي بتحط كوباية اللبن وبتقعد قُصادها.
"جبت لك كوباية اللبن دي علشان تتغذي كده وتبقي صحتك حلوة."
تنهدت وقالت.
"أنا عارفة إنك مستغربة. بس ابني بيحبك يا زهرة. وأنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غير سعادته. ومادام سعادته معاكي إنتي أشيلك في عيني."
كانت زهرة بتبصلها باستغراب من تغيرها المفاجئ.
قالت أمينة بهدوء.
"يا ريت يا بنتي تسامحيني على معاملتي معاكي. أنا بعتذر منك."
لم ترد عليها زهرة لأنها مش مصدقاها أصلاً.
"حقك متصدقنيش. بس أنا فعلاً اتغيرت. والأيام هتثبت لك. لأني من النهاردة هعاملك كابنتي بالظبط."
مسكت الكوباية وبابتسامة.
"يلا اشربي اللبن."
"بس أنا مش بحب اللبن."
"معلش. حاولي تشربيه علشان اللي في بطنك. يلا حبيبتي."
وهي بتديها الكوباية، أخدت زهرة الكوباية منها بتردد.
***
رحيم دخل الشركة. اتفاجأ بليلى.
"ليلي. إنتي بتعملي إيه هنا؟"
"بشتغل."
"نعممم؟"
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فريدة احمد
ليلي!! انتي بتعملي ايه هنا؟
قالها رحيم باستغراب لما دخل الشركة واتفاجأ ب ليلي مراته اللي ردت عليه وقالت ببرود: بشتغل.
رحيم: نعمممم.
ليلي بنفس برودها: بشتغل. اظن واضح.
رحيم: ومين اللي سمحلك تشتغلي؟
بصتله وبتحدي: أنا سمحت لنفسي.
رحيم بسخرية: يااشيخة.
ليلي: عن اذنك علشان عندي شغل.
وقبل ماتتحرك قاطعها لما قال بهدوء مريب: حالا ترجعي البيت.
بصتله ولسه هتعترض: لـ...
رحيم بنبرة حادة: حالا. سمعتي؟
ليلي بشجاعة ردت وقالت: لا مسمعتش يارحيم. ومش هرجع.
رحيم: طب أنا هعتبر إني مسمعتش حاجة. ويلا قدامي على البيت.
ليلي برفض: لا طبعاً. أنا مش هروح.
كملت بسخرية: وبعدين أنت مالك بـ...
رحيم: هو إيه اللي مالك بيكي؟ أنتي مراتي.
ليلي بسخرية: والله. مراتك. طب والله كويس إنك عارف إني مراتك.
كملت بدموع متجمعة في عينيها: ولما أنا مراتك. روحت ليه اتجوزت عليا؟
رحيم بهدوء: اسمها رجعت مراتي يا ليلي. ياسمين كانت مراتي قبلك.
ليلي هزت راسها: عندك حق. طيب خليك بقى في حبيبة القلب اللي رجعتها وعيش حياتك. عايز مني أنا إيه؟ طلقني وسيبني أشوف حياتي أنا كمان.
رحيم: تشوفي حياتك إزاي يعني؟
ليلي: أشوف حياتي مع اللي يحبني بجد. أظن حقي.
اتعصب أول ما قالت كده وقال: وانتي عايزة تطلقي عشان تروحي تتجوزي؟
ليلي: حقي.
مسح على وشه وهو بيحاول يبقي هادي وقال بهدوء مصطنع: ليلي متهديش. البيت. ارجعي. أنا مقدرش أخسرك. ارجعي ياليلي.
صرخت فيه وقالت: إزاي؟ إزاي عايزني أرجع وحبيبة القلب خلاص بقت معاك وفي حضنك؟ طب أنا فين مكاني؟
ظهر الضعف في صوتها وكملت: أنا ماليش مكان في وسطكم. مراتك وحبيبتك رجعتلك زي ما بتقول. يبقى أنا أقطع عليكم ليه؟
تنهدت وكملت: خليني أنا كمان أروح للي يقدرني ويحبني.
رحيم بغضب: أنا مش عايزك تنطقي الكلمة دي تاني. فاهمة؟
ليلي: لا مش فاهمة.
وبقوة: طلقني يارحيم.
لكن رحيم قال: بس أنا مش هطلق.
اتعصبت بشدة ولسه هترد.
مسك إيدها وكمل بهدوء منافي لغضبه: أنا مقدرش أستغنى عنك. ارجعي ياليلي.
ليلي بصتله جامد: هو أنت إزاي أناني كده؟ عايزني أعمل بيك إيه؟ لما أنت محبتنيش ورجعت حبيبتك. سيبني بقى.
رحيم بسرعة: مقدرش. مقدرش أسيبك ياليلي. أنتي غلاوتك ومعزتك في قلبي كبيرة أوي. مقدرش أخسرك.
نزلت دموعها وقالت بألم: كنت عايزة حبك يارحيم. هعمل بيهم إيه الغلاوة ولا المعزة؟
رحيم لسه هيتكلم.
قاطعته بهدوء: مستنية ورقة طلاقي. ياريت تكون في أقرب وقت.
وسابته ودخلت المكتب وهي موجوعة.
عند زهرة.
مسكت أمينة الكوباية وهي بتديها.
أمينة: اشربي اللبن ياحبيبتي.
زهرة: بس أنا مش بحب اللبن.
أمينة: معلش حاولي تشربي عشان اللي في بطنك. يلا ياحبيبتي.
أخدت زهرة الكوباية منها بتردد وهي بتبصلها ومش قادرة تشرب.
أمينة: غمضي عينك واشربي على طول. يلا.
غمضت زهرة عينها وهي بترفع الكوباية على بوقها لكن نزلتها تاني بسرعة لما حست إنها هترجع.
زهرة: م. مش هقدر. مش بقدر أشربو بجد. ولو شربتو غصب عني معدتي هتوجعني وهرجع.
أمينة أخدت منها الكوباية: طب خلاص ياحبيبتي. مش مشكلة اللبن. أخدتي الدوا ولا لسه؟
زهرة: لسه.
أمينة: وده اسمه كلام يازهرة. فين الدوا؟
زهرة: هناك أهو.
وقامت أمينة جابته وجابتلها الماية وقعدت تديها.
كل ده تحت استغراب زهرة اللي مش عارفة ليه أمينة اتغيرت فجأة كده.
بعد شهر.
عند رحيم وياسمين.
رحيم نايم على السرير نص جسمه على السرير ورجليه على الأرض حاطط إيده على عينه وباين عليه إنه مهموم.
ياسمين قربت عليه وقعدت جمبه وميلت باستُه وهي بتقول: اتأخرت برا ليه؟
شال إيده من على عينه واتنهد وقال: كان عندي شغل كتير في الشركة والمصنع.
ياسمين ميلت عليه تاني وهي بتفتح في زراير قميصه: تحب أعملك مساج؟
وهي بتبوسه برقة.
بعدت لما حست إنه مهموم وفي حاجة مضايقاه.
ياسمين: في إيه يارحيم؟ أنت في حاجة مضايقاك. صح؟
رحيم وهو بيتعدل على السرير وبيأخد سيجارة يولعها.
خد منها نفس وقال: ليلي مصممة على الطلاق.
ياسمين باندفاع: ما تطلقه.
رحيم بصلها ومتكلمش.
ياسمين بصعوبة: هو أنت بتحبه؟
رحيم بهدوء: ليلي بنت عمي وعشرة عمري. مش قادر أخسرها بسهولة.
ياسمين الدموع اتجمعت في عينيها وقالت: وأنا؟
رحيم مسك وشها بإيده: أنتي حبيبتي. ومكانتك في قلبي متغيرةتش ولا عمرها هتتغير.
تنهد وقال: بس مش عايز أخسر ليلي. مقدرش أطلقها وأشوفها بتروح لحد غيري. ولا أشوف بنتي بيربيها راجل غيري.
كمل بحيرة: وفي نفس الوقت مقدرش أجبرها تكمل معايا.
وقام وهو طالع البلكونة يكمل السيجارة وهو حاسس بخنقة.
وياسمين قعدت مكانها على السرير وهي بتبص عليه بدموع.
في أوضة زهرة وحمزة.
زهرة قاعدة على الكنبة وفاتحة كتب كتير حواليها وبتذاكر. بس كانت قاعدة بزهق لأنها كانت محتاسة ومش عارفة تذاكر.
حمزة كان تحت وطلع فتح الباب بهدوء ودخل لقاها كده.
كانت قاعدة فاتحة كذا كتاب وورق ومذكرات حواليها.
حمزة بص شاف المنظر: بتعملي إيه؟ إيه كل ده؟
زهرة بصتله: إيه هو. بذاكر.
مذاكرتش. كانت بتتكلم وهي مش طايقة نفسها.
حمزة حس بيها وفهم. قالها بضحك: مالك؟
تنهدت بزهق وقالت: صحابي كلموني وقالولي إن فيه امتحان بكرة. وأنا مش فاهمة حاجة في المادة أساساً.
كملت بضيق منه وقالت: لأني محضرتش بسببك. مكنتش بتخليني أنزل الجامعة. ودلوقتي مش فاهمة أي حاجة. أنا لو سقطت هتكون أنت السبب.
صعبت عليه ف قالها بعد ما راح قعد على السرير: طب إيه اللي مش فاهماه وتعالي أفهمهولك.
زهرة بدون فهم: تفهمهولي إزاي يعني؟
وبعدين افتكرت إنه متخرج من حقوق وهي أصلاً في حقوق.
بصتله وب عدم تصديق: هو أنت قصدك تذاكرلي يعني؟
حمزة: أيوا. تعالي.
فرحت أوي وقامت بحماس وهي بتلم الكتب.
بس حمزة قال بخبث: أنا هذاكرلك بس بشرط.
زهرة بصتله باستغراب: شرط إيه؟
حمزة ب وقاحة: تـ... لـ... ع.
زهرة سابت الكتب من إيدها وبصدمة قالت: أقلع؟
حمزة ببرود: أه. تقلـ ع.
زهرة: متحترم نفسك إيه أقلع دي يا سافل يا قليل الأدب.
قاطعها حمزة ب براءة مصطنعة: أهو. أنتي اللي دماغك شمال. أنا مش قصدي حاجة من اللي في دماغك.
كمل وقال: أنا بس شايفك لابسة عباية فقلت تبقي على راحتك. ثم أكمل في سره: وأنا كمان أبقي على راحتي.
زهرة مفهمتش هو بيقول إيه ولا قصده إيه.
قالت باستفهام: هو أنت بتقول إيه في سرك؟
حمزة: أنتي في أوضة نومك ومع جوزك. لابسة عباية ليه؟ خلينا على راحتنا كده وطريها علينا.
زهرة: والله متنساش إنك أنت اللي جبتلي العبايات دي.
كملت بضيق ولبستني طرحة كمان. متضايق ليه بقى دلوقتي؟
حمزة: نعمم. وهو أنا جايباهملك عشان تلبسيهملي أنا.
زهرة ببرود وغباء مصطنع: أمال إيه؟
حمزة: دول عشان تنزلي بيهم تحت. لكن في الأوضة هنا متلبسيهمش بيهم. فاهمة؟
زهرة بنفس برودها وهي قاصدة تستفزه: لا مش فاهمة. أنا ألبس اللي يريحني. في المكان اللي يريحني. وإن شاء الله أنام بيهم وانت مالك.
حمزة: مالي إزاي يعني؟ أنا جوزك واللي أقولك عليه تقولي حاضر وتعمليه من سكات.
زهرة: أنت عايز إيه دلوقتي؟
حمزة سند ضهره على السرير وب برود: تقلـ ع.
زهرة بتحدي: طب مش قالعة ياحمزة. أنا حرة.
حمزة: أه. قولتيلي أنتي حرة.
زهرة بتحدي: آآه حرة.
حمزة: تمام وأنا كمان حر.
زهرة: مش فاهمة.
حمزة: مش هذاكرلك.
زهرة: أنت بتساومني؟ يعني يا أعمل قلة الأدب اللي في دماغك دي يا مش هتذاكرلي.
حمزة: يا بت أنتِ مراتي يا متخلفة. ومع إني غرضي شريف لكن افـ... فرضاً يعني في دماغي اللي بتقوليه. ما أنتي كده كده مراتي. ولا عايزاني أبص بره؟
زهرة: طب جرب تعمل كده وأنا كنت حطيتلك ملح في عينك وانت نايم عشان متشوفش بيهم تاني.
حمزة: خلاص تبقي تدلعيني بقى.
زهرة بملل: حمزة بالله أنا مانقصاك. يلا لو هتذاكر.
وهي بتقعد جمبه على السرير وبتديله الكتاب.
حمزة: وربنا مايحصل غير لما تنفذي اللي طلبته منك. يا إما تاخدي كتبك وتمشي بعيد عني.
زهرة بضيق: ياااربييي.
تنهدت وهي بتحاول تهدي نفسها. وما كانش قدامها حل غير إنها تنفذ له اللي عاوزه.
وبهـدوء قامت وقفت.
زهرة كانت لابسة عباية سمرة مفتوحة من قدام وتحتها توب بحمالات رفيعة وبنطلون استرتش.
قلعت العباية وفضلت بالتوب والبنطلون.
وقالت بغيظ: كده كويس.
حمزة وهو بيبص عليها: كويس إيه؟ ولا كأنك قلعتي. هي هي.
وده لأنه بالنسبة لحمزة لبس محتشم.
زهرة: هي هي إزاي يعني؟ أنت عايز إيه من الآخر يعني؟
وبدأت تتعصب تاني.
حمزة وهو بيمرر عينه على جسمها: أقلعي البنطلون.
زهرة: إيييه؟ لااا. بقولك إيه. أنا خلاص مش عايزة حاجة منك ولا أذاكر ولا أتزفت وأنا غلطانة أساساً إني سمعت كلامك.
وهي بتاخد العباية تاني عشان تلبسها.
حمزة بضحك: خلاص خلاص تعالي.
كانت ماسكة العباية تلبسها تاني وهي متعصبة.
حمزة: تعالي بقى خلاص متقلعيش. أنا كنت بهزر.
نفخت وراحت تاني جمبه وهي بتحاول تهدي نفسها. قالت: يلا أخلص.
حمزة فتح إيده عشان تقعد في حضنه.
تنهدت وهي بتحاول تطول بالها وبقلة حيلة قربت لحضنه بهدوء.
لكن بصتله وبتحذير لأنها عارفاه: هتقعد باحترامك.
حمزة بسماجة: براحتي وهعمل كل اللي أنا عايزه.
وقبل ما زهرة تتكلم ضمها ليه وفتح الكتاب وبدأ يفهمها وهو بيحرك إيده على جسمها بحرية. وهي رغماً عنها سكتت.
وفي وسط ما حمزة بيشرحلها زهرة مرة واحدة قالت: انت مشتغلتش محامي ليه؟
حمزة: مبحبش المحاماة.
زهرة: ولما مبتحبهاش إيه اللي دخلك حقوق من الأول؟
حمزة: أبويا.
زهرة ضحكت.
حمزة: كان طموحه عالي وكان عنده أمل إني أبقى وكيل نيابة.
زهرة: وفيها إيه يعني لو كنت حققت له حلمه؟ ما أنت كنت شاطر.
حمزة: أنا قلتلك إيه في الأول؟ مكانش حلمي أنا. وطول ما هو مش حلمي مش هحبه. أحقق حلم غيري ليه؟
زهرة لسه هتتكلم.
حمزة قال وهو باصص في الكتاب: ركزي.
وبدأ يكملها شرح.
بصتله بغيظ لأنه قاطعها. وبعدين بصت في الكتاب وانتبهت معاه تاني.
وبعد دقايق حمزة إيده بدأت تتحرك تاني على جسمها.
زهرة: حمزة.
حمزة وهو عامل مركز في الكتاب: امم.
زهرة: إيدك.
حمزة بغباء مصطنع: مالها؟
زهرة بحدة: شيلها.
حمزة شال إيده وكمل. وبس مفيش ثواني وبدأ يحرك إيده تاني.
زهرة بصتله وبغيظ: ولما بقولك سافل وقليل الأدب بتزعل؟ أنا غلطانة إني صدقتك وافتكرتك هتذاكرلي بجد وانت قاعد تحسس وخلاص.
حمزة: طب بذمتك مش أبقى راجل مبفهمش وأنا جنبي وتكاية زيك وأشيل إيدي؟ في حد يبقى جنبه الحاجات الطرية دي ويسيبها؟
وهو بيبص على جسمها بوقاحة.
زهرة: بتحبني.
حمزة وهو بيعض على شفته ولسه بيمرر عينه على جسمها: بموت فيكي. بس لو كنتي سمعتي كلامي وقلعتي البنطلون.
قاطعته زهرة بحدة: يلا نكمل.
ورجعت تبص في الكتاب. يلا ياحمزة.
مسك الكتاب وحدفه بعيد: فين؟
******
ام الكتاب نكمل إيه؟ أنا خلصت.
زهرة: خلصت؟ خلصت إيه؟ لسه يعتبر مذكرناش حاجة.
حمزة: مفيش مذاكرة تاني خلاص. خلينا في المهم.
زهرة: إيه هو الـ...
فجأة لاقته بيميل يبوسها.
زهرة وهي بتحاول تبعد: ياحمزة مش هينفع. أنا عندي امتحان بكرة وملحقتش أذاكر حاجة.
حمزة بعد: طب تعالي اديني بوسة.
زهرة فضلت تبصله وهي ساكتة.
حمزة: يلا. وبعدين ذاكري براحتك.
قربت بقلة حيلة ولسه هتبوسه.
حمزة: تكون بضمير.
ابتسمت غصب عنها وميلت باستُه على شفايفه برقة. وبعدين بعدت.
حمزة: لا معجبتنيش.
رفعت حاجبها وقالت: نعم يعني إيه معجبتنيش؟ هي كده.
حمزة: أنا عايز بوسة عشاق يازهرة.
زهرة: حمزة بطل سفالة. هو ده اللي عندي. بعدين عايزني أبوسك إزاي يعني؟
حمزة: تعالي أعلمك.
وفي لحظة كان شدها عليه أكتر وبدأ يبوسها بنهم ورغبة وهو بيتعمق معاها. وكانت زهرة غمضت عينيها باستمتاع ودابت معاه ونسيت نفسها.
حمزة بعد عنها وهو بيبصلها. فهم إنها دابت خالص لما لقاها مغمضة عينيها لسه.
فجأة لقاها بتمتم وبتقول وهي مغمضة عيونها: يخربيتك أنت بتعمل فيا إيه؟
حمزة: عجبتك؟
زهرة فتحت عينيها: ها؟
احم. واتحرجت ووشها بقى أحمر من الكسوف.
حمزة وهو بيغلغل إيده بين شعرها: بحبك.
زهرة بتوهان وهي مغيبة وبتدخل في حضنه: وأنا بموت فيك.
ميل يبوسها من تاني وهو بينزل حمالات التوب من على كتفها. وبعدين.................................................
بعد يومين.
المأذون موجود وكلهم متجمعين بحزن.
قدامكم فرصة راجعوا نفسكم. إن أبغض الحلال عند الله الطلاق.
قالها المأذون للمرة الأخيرة وهو ينظر إلى رحيم وليلي: مفيش أمل تراجعوا نفسكم؟
بص رحيم ل ليلي بترجي: فكري يا ليلي.
صفية كمان وهي بتبصلها بترجي: فكري تاني ياليلي. طب فكري حتى في بنتك. راجعي نفسك ياحبيبتي.
لكن ليلي بجمود قالت: اتفضل خد إجراءاتك ياعم الشيخ. أنا واخدة قراري.
حمزة: ليلي راجعي نفسك.
أمينة: ليلي عشان خاطر بنتك ياحبيبتي.
قاطعهم هارون بحدة: محدش يضغط عليها. دي حياتها وهي اللي تقرر بنفسها.
المأذون: آخر كلام يا بنتي؟
ليلي: أيوا ياعم الشيخ.
تنهد المأذون وبدأ في إنهاء إجراءات الانفصال.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم فريدة احمد
قدامكم فرصة، راجعوا نفسكم، إن أبغض الحلال عند الله الطلاق.
قالها المأذون للمرة الأخيرة وهو ينظر إلى رحيم وليلي.
بص رحيم لـ ليلي بترجّي:
فكري يا ليلي.
صفية كمان وهي بتبصلها بترجّي:
فكري تاني ياليلي. طب فكري حتى في بنتك. راجعي نفسك ياحبيبتي.
لكن ليلي بهدوء قالت:
اتفضل خد إجراءاتك يا عم الشيخ. أنا واخدة قراري.
حمزة:
ليلي راجعي نفسك.
أمينة:
علشان خاطر بنتك ياحبيبتي.
قاطعهم هارون بحدة:
محدش يضغط عليها. دي حياتها وهي اللي تقرر بنفسها.
المأذون:
آخر كلام يابنتي.
ليلي:
أيوه.
تنهد المأذون وبدأ في إنهاء إجراءات الانفصال.
وبعد ثوانٍ قدملها قسيمة الطلاق وهو بيقول:
وقّعي هنا.
مسكت ليلي القلم وهي بتحاول لحد اللحظة دي تبقى ثابتة، وهي بتقنع نفسها إن قرارها ده هو الصح.
خدت نفس ووطّت تمضي على القسيمة بثباتها الظاهر على ملامحها، برغم الألم اللي جواها.
لكن قاطعها صوت بنتها الباكي من على السلم، اللي بتقول:
مااااما.
رفعت ليلي وشها ليها. نزلت كنز تجري من على السلم وقربت ليها بدموع وهي بتقول:
ماما علشان خاطري اتصالحي انتي وبابا.
وبصت لـ رحيم:
صالحها يابابا علشان خاطري. أنا عازاكو ترجعو تعيشو مع بعض تاني زي الأول ونرجع بيتنا كلنا.
ورجعت تبص لـ ليلي:
ارجعي مع بابا علشان خاطري ياماما. علشان خاطري.
وهي بتبكي. مقدرتش ليلي تستحمل منظر بنتها، كانت حاسة إن قلبها بيتقطع عليها، وفي نفس الوقت مش قادرة إنها تكمل معاه وتبقى زوجة تانية.
لكن باست رأس بنتها وهي بتمسحلها دموعها.
وبهدوء قامت من وسطهم بدموعها اللي متحجرة في عينيها وخرجت التراس وهي حاسة بخنقة.
لحد ما أخيرًا سمحت لدموعها بالنزول، وانفجرت في البكاء.
قام رحيم وراها وفي إيده كنز.
كانت واقفة ليلي بتبكي جامد وهي حاسة بوجع في قلبها وقهرة.
قرب رحيم عليها وحضنها وهو بيبوس راسها وبيقول بترجّي:
متبعديش ياليلي. أنا والله ما أقدر أستغني عنك.
رفع وشها وكمل:
راجعي نفسك وصدقيني عمري في حياتي ما هظلمك. انتي كده كده مكانتك كبيرة أوي في قلبي ياليلي. علشان خاطر بنتنا مش عاوزين نفترق.
بصت لـ كنز اللي دموعها لسه بتنزل وبتبصلها بترجّي.
قلبها وجعها عليها. غمضت عينيها بضعف وهي محتارة.
أتفاجأت بـ كنز اللي مسكت إيدها. وفي نفس اللحظة مسكت إيد رحيم وببراءة ضمتهم لبعض وهي بتقول:
علشان خاطري ياماما أنا عاوزة أعيش معاكم انتو الاتنين. أنا بحبكم مع بعض. ارجعي مع بابا ياماما.
بصت ليلي لـ رحيم اللي هو كمان كان بيبصلها بترجّي.
ونزلت لـ مستوى كنز وحضنتها وهي بتقول:
متخافيش ياحبيبتي.
مساء.
فتح رحيم باب الفيلا وهو شايل كنز اللي نايمة.
ومعاه ليلي. وبمجرد ما دخلو بص رحيم لـ ليلي وقال:
أنا مبسوط أوي إنك رجعتـ.
لكن قاطعته ليلي لما قالت بجمود:
أنا رجعت علشان خاطر بنتي يارحيم وعلشان نفسيتها مش أكتر. فياريت بلاش الكلام ده لأنه مش هيغير حاجة.
بعد يومين.
في أوضة حمزة وزهرة.
دخلت زهرة الأوضة لقت حمزة بيلبس، وواضح إنه مستعجل.
زهرة:
هو انت رايح فين؟
حمزة وهو بيلبس ساعته:
خارج.
زهرة بفضول:
أيوه خارج فين؟
حمزة وهو بياخد مفاتيحه وتليفونه باستعجال:
عندي عشا عمل. كنتي عاوزة حاجة؟
زهرة:
آه.
بصلها باهتمام لما افتكر إنها هتطلب منه يجبلها حاجة وهو راجع.
فقالها:
عاوزة إيه ياحبيبتي؟
زهرة بسرعة:
عاوزة أجي معاك.
حمزة:
تيجي معايا؟ فين؟
زهرة:
المشوار اللي انت رايحه ده. مش بتقول رايح عشا عمل.
حمزة:
أيوه. بس تيجي معايا بصفتك إيه؟
زهرة ببساطة:
بصفتي مراتك.
حمزة:
آه. وأنا بقا آخدك في إيدي وأقول لشركائي اتفرجو على البضاعة بتاعتي، يعني ولا إيه؟
بصتله جامد وقالت:
والله. انت شايف كده.
لحقها حمزة قبل ما تنكد عليه بسبب هرمونات الحمل.
قال:
لا، مقصدش. بس ماينفعش آخدك معايا. أنا رايح شغل ياماما مش رايح أتفسح. وبعدين انتي مش عندك مدرسة الصبح. قصدي جامعة. نامي متسهريش.
وباسها على راسها واتحرك علشان يخرج.
كانت هي قعدت على السرير بضيق وقالت:
يا حمزة أنا زهقانة وعاوزة أخرج.
صعبت عليه. رجع ليها وقالها:
طيب بكرة وعد هخرجك. ماشي. بس النهاردة مش هينفع. مش فاضي. لكن بكرة هخرجك وعد.
وباسها على راسها:
اتفقنا.
تنهدت وقالت:
ماشي ياحمزة روح مشوارك عشان متتأخرش.
حمزة:
مش هاين عليا أسيبك وانتي زعلانة.
زهرة بهدوء:
أنا مش زعلانة ياحمزة.
حمزة:
حبيبي العاقل.
ومال باسها على خدها بعدين نزل باسها على شفايفها وكان خلاص هينسي نفسه.
زهرة:
حمزة.
حمزة همم بانشغال:
همم.
زهرة:
هتتأخر على معادك.
حمزة بعد بصعوبة وقال:
يابت الـ... على حلاوتك. استنيني لما أرجع.
زهرة اتنهدت وقالت ببرود وهي بتردهاله:
كان نفسي. بس لازم أنام عشان عندي مدرسة الصبح.
حمزة بندفاع:
ابو المدرسة على ابو الجامعة. قلت استنيني تبقي تستنيني.
زهرة:
طب بقولك إيه. أنا فعلاً زهقانة بجد ومش جايلي نوم. أساسًا إحنا لسه بدري.
حمزة:
قولي من الآخر. عاوزة إيه؟
قربت زهرة باستُه على خده وقالت:
ممكن أروح لـ ماما.
حمزة:
ابقى روحي.
زهرة:
طب طلب أخير.
حمزة:
اخلصي.
زهرة:
خليني أبات عندها النهاردة.
حمزة برفض:
لا.
زهرة:
ليه يعني؟ وفيها إيه لما أبـات؟ دي ماما هو أنا هبات عند حد غريب.
قاطعها حمزة:
قلت لا يازهرة مفيش بيات برا.
زهرة بصتله بضيق:
حاضر.
وبعد وقت.
عند هيام. كانت زهرة راحت لها وهما قاعدين مع بعض بيتكلموا.
زهرة لفت نظرها صورة زيدان اللي متعلقة، اللي شافتها برضو في الشركة يوم ماراحتله.
زهرة ابتسمت وقامت قربت على الصورة وهي بتقول لمامتها:
للدرجادي بتحبه؟
هيام:
قلوبنا مش بإيدينا يازهرة.
تنهدت وقالت:
عمري ما اديت لنفسي فرصة أشوف راجل غيره.
لكن ابتسمت وكملت بسخرية:
بس يظهر الرجالة كلهم شبه بعض. مايستهلوش إن الست تخلص لهم. فضلت سنين مخلصة له برغم إنه كان متجوز. وحتى بعد ما مات فضلت برضو مخلصة له واستكفيت أعيش على ذكراه. وفي الآخر اكتشف إنه كان عارف بوجودك وسايبني سنين وأنا بتعذب.
قربت زهرة ليها وهي بتقول:
يعني مفيش أمل تسامحيه؟
هيام:
ربنا يسامحه بقى ميجوزش عليه دلوقتي غير الرحمة.
زهرة:
الرحمة بتجوز على الحي والميت.
هيام بصتلها بدون فهم.
فتنهدت زهرة وقالت:
أقولك على سر. بابا عايش يا ماما.
هيام بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟ عايش إزاي؟
حكتلها زهرة اللي حصل.
وبعدين قالت:
أنا عارفة إن صعب تسامحيه. وأنا زيك. بس هو في الأول والآخر أبويا. أنا عارفة إن اللي عمله معاكي مفيش فيه سماح. بس اللي متأكدة منه إنه بيحبك أوي.
في آخر الليل.
كان حمزة خلص مشواره وعدى على فيلا هيام علشان ياخد زهرة اللي راح لقاها نايمة.
هيام:
سيبها تبات هنا الليلة ياحمزة. هتاخدها وهي نايمة.
حمزة:
معلش مش هينفع. مبعرفش أنام من غيرها.
وهو بيتجه لـ أوضة زهرة وقرب بهدوء شالها من على السرير ونزل بيها.
حطها في العربية ورجع على البيت.
عدت الشهور والأيام وكانت زهرة ولدت وجابت ولد وسموه يوسف على اسم أخوها.
واليوم كانت العقيقة بتاعته.
وفي مكان كبير زي مدبح كده. وفي عجل مربوط. وكان هارون وحمزة ورحيم ورجالة كتير مجتمعين.
هارون:
يلا ياحمزة سمي الله وادبح.
قرب حمزة وهو ماسك السكين وقال:
بسم الله الله أكبر.
ودبح العجلة.
هارون للراجل:
هات العجل التاني يا أحمدان.
وفي ثواني كان جاب حمدان العجل التاني وحمزة دبحه.
هارون للرجالة:
يلا يا رجالة شدو حيلكم مش عاوز بيت في البلد مياكلش لحمة النهاردة.
وبص لـ حمدان:
الطباخ وصل يا أحمدان ولا لسه؟
حمدان:
وصل ياهارون بيه.
هارون:
طب يلا خليه يشهل.
بعد وقت.
كان سابهم رحيم ووصل المطار لاستقبال زيدان ويوسف اللي نزلوا من أمريكا ووصلوا مصر خلاص.
نزل زيدان من الطيارة ومعاه يوسف.
كان رحيم واقف مستنيهم.
وبمجرد ما يوسف شاف رحيم جري عليه بلهفة واشتياق وهو بيقول:
رحييم.
رحيم شاله وحضنه بحب:
يوسف: وحشتني أوي.
رحيم وهو بيحضنه جامد باشتياق:
وانت وحشتني أوي ياحبيبي.
توضيح: يوسف طفل عمره 10 سنوات.
بعدين قرب رحيم على زيدان وحضنه باشتياق وهو بيقول:
وحشتني يابوي.
زيدان بحب:
وانت يا ولدي. اتوحشتك جوي. بالصعيدي.
وهو بيبتسم. ابتسم رحيم هو كمان وقال:
الصعيد اللي اتوحشتك جوي يابوي.
تنهد زيدان تنهيدة كبيرة وقال وهو بيحط إيده على كتف رحيم:
ياااه يابني أنا كنت فقدت الأمل إني أرجع لها تاني.
رحيم:
ربنا يخليك لينا يابوي. طمني أختك عاملة إيه؟
رحيم:
زي الفل. خلفوا هي وحمزة والنهاردة العقيقة بتاعت ابنهم.
بعد ساعات.
كانوا وصلوا الفيلا وكانوا كلهم متجمعين وكلهم استقبلوهم بحب واشتياق.
هارون:
حمد الله على السلامة يا خوي. نورت البلد.
وهو بيحضنه.
صفية قربت ليه بلهفة وحضنته:
حمد الله على السلامة يا خوي.
وكلهم قربوا سلموا عليهم بحب.
سلمت زهرة على يوسف وحضنته بحب:
وحشتني أوي أوي أوي.
يوسف:
وانتي كمان.
رفع وشه من حضنها وقال:
أنا مبسوط أوي إنك طلعتي أختي.
زهرة باستُه وقالت:
وأنا مبسوطة أكتر.
بعدين قالت:
شوفت بقى. أنا سميت البيبي على اسمك.
يوسف بفرحة:
عاوز أشوفه. هو فين؟
زهرة:
مع عمتو صفية.
اهو راح يوسف للبيبي. وزهرة فضلت مكانها لأنها كانت واقفة بعيد.
هي الوحيدة اللي مقربتش لـ زيدان ولا سلمت عليه.
قرب زيدان ليها وهو بيقول:
مش عاوزة تسلمي على أبوكي يازهرة؟
زهرة سكتت.
زيدان:
أنا آسف يابنتي حقك عليا. وعد مش هخليكي تبعدي عن حضني تاني أبداً. تعالي في حضن أبوكي ياحبيبتي.
وفتح إيده ليها وقرب حضنها بحب وهو بيبوس راسها.
وبيقول:
أنا آسف ليكي ياقلب أبوكي.
بعدين قال بهزار وهو محاوط زهرة لـ حضنه:
فين الواد الصغير ابن الكلب؟
حمزة:
وليه الغلط بس يا عمي.
كلهم ضحكوا.
وبعدين صفية قربت عليهم وهي معاها البيبي وبتقول:
أهو شفت يا خوي حفيدك زي البدر، الله أكبر.
أخده زيدان منها وباسه بحب.
بعدين طلع علبة صغيرة من جيبه وكان فيها سلسلة ولبسها له.
مساءً.
عند هيام.
كان زيدان راح لها.
وبمجرد ما فتحت الباب لاقيتو في وشها وهو بيقول:
وحشتيني ياهيام.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم فريدة احمد
فتحت هيام الباب. تفاجأت بـ زيدان، الذي قال بحب: "وحشتيني يا هيام."
هيام، أول ما رأته، كانت تبص له وعنيها كلها لهفة واشتياق. لكن على طول وبسرعة قدرت تخفي اللهفة اللي في عنيها بمهارة، ورسمت مكانها الجمود والثبات، وقالت: "إيه اللي جابك؟"
زيدان: "موحشتكيش؟"
لفت وأدت له ضهرها قبل ما تضعف.
زيدان: "ليه؟" وقال لها: "طب انتي وحشتيني."
وهو بيتأملها بحب واشتياق، قال بإعجاب وهو بيبص لملامحها اللي محفورة في قلبه: "لسه زي ما انتي يا هيام، طول عمرك بتكبري تصغري."
(أوصفلكم هيام.. ست أنيقة جداً، شكلها أصغر من سنها، وده لأنها مهتمة جداً بجسمها وشعرها ولبسها. من الآخر ست شيك جداً، وياما رجال لفوا وراها، لكن هي قلبها محبش غير زيدان، برغم إنه كان متجوز. ونفس النظام زيدان اللي وقع في غرامها وحبها بجنون.)
هيام بجمود: "عايز إيه يا زيدان؟"
زيدان: "تعالي نرجع يا هيام.. أنا منستكيش لحظة."
لكن هيام ردت عليه بسخرية وقالت: "نرجع.. ده على أساس إيه؟ إيه اللي بينا يخلينا نرجع؟ أنت ما عملتش حاجة واحدة تشفعلك عندي."
زيدان بأسف: "عارف. بس لسه بحبك ودي كفاية."
اتحرك خطوتين ناحية صورته المتعلقة على الحيطة وقال: "زي ما أنا متأكد إنك لسه بتحبيني."
لف ليها وقال: "وافقي يا هيام وتعالي نقضي اللي باقي من عمرنا مع بعض ونعوض السنين اللي فاتت."
وقبل ما هيام ترد، قال بندم: "عارف إني غلطت في حقك. بس طمعان إنك تسامحيني."
هيام بألم: "23 سنة مفهميني إن بنتي ماتت قبل ما عيني تشوفها، وفي الآخر اكتشف إنها عايشة، وأنت عارف بوجودها وشايفها بتكبر قدام عينك وسايبني أنا بتعذب. أنت متخيل أنت عملت فيا إيه؟ ومتقولش أبوك اللي عمل كده من وراك، لأنك بعدها عرفت باللي عمله وفضلت مخبي ومقولتليش. امشي يا زيدان. امشي، لأني عمري ما هسامحك. ولو فاكر إن قلبي ده هيضعف بحبك اللي لسه موجود جواه، فتبقى غلطان، لأنك أكتر واحد تعرفني وعارف إن قلبي يوم ما بيضعف بطلعه وأدوس عليه برجلي."
***
بعد شهرين.
ليلي قاعدة وكنز قصادها بترسم.
كنز: "شوفي كده يا ماما."
ليلي: "جميل يا روحي. بس كفاية رسم بقى واطلعي هاتي كتبك وتعالي نعمل الهوم ورك سوا."
كنز: "وبعدها ألعب مع يوسف ابن خالو حمزة."
ليلي: "أوك. بس نخلص الهوم ورك كله الأول."
كنز: "اشطا."
طلعت بسرعة تجيب الكتب. دخل رحيم من بره، لقي ليلي قاعدة تقلب في تليفونها. واللي بعد ما حسّت بوجوده كملت بلامبالاة ومرفعتش وشها من الموبايل.
قرب رحيم ولسه هيبوسها، لكن هي تلقائي رجعت لورا.
مسح رحيم على وشه بتعب وقال: "لحد امتى يا ليلي؟"
ليلي بنفس اللامبالاة: "هو إيه؟"
رحيم: "هتفضلي كده لحد امتى؟"
كمل بضيق ويأس: "أنا بقالي شهور بحاول معاكي. من يوم ما رجعتي وإنتي على الحال ده. لحد امتى هتفضلي كده؟"
وده لأنه من يوم ما رجعوا وليلي مبتديلوش وش، حتى ما جمعهمش أوضة واحدة من يوم ما رجعوا، لأنها دايماً بتنام مع بنتها. لكن في الظاهر قدام كنز بتتعامل معاه كويس جداً عشان نفسية البنت متتأثرش.
رحيم: "مش كفاية بقى. طب أعملك إيه عشان ترضي؟"
ليلي بجمود: "متعملش ومتحاولش. أنا مش عايزك تحاول، لأن مفيش حاجة هتتغير. أنت عارف إني رجعت عشان خاطر بنتي وبس."
***
بعد يومين.
في بيت هارون، كلهم متجمعين. حمزة وهارون ورحيم وزيدان قاعدين بيتكلموا في الشغل.
وفي جنب لوحدهم قاعدين ليلي اللي قاعدة سرحانة، وأمينة اللي شايلة يوسف الصغير بحب وبتلاعبه. وزهرة وعمتها قاعدين في جنب هما كمان.
حمزة وزهرة قاعدين فاتحين موبايلاتهم وبيكلموا بعض ماسنجر. حمزة عمال بيبعتلها بيعاكسها وزهرة عمالة تضحك.
عمتها أخدت بالها: "مالك يا زهرة؟"
زهرة: "احم. مفيش يا عمتو." ورجعت تبص في التليفون.
حمزة بعتلها: "بقولك يا بطل."
زهرة: "قول يا قلب البطل."
حمزة: "ما تسحبي نفسك وتسبقيني على فوق."
زهرة: "ليه؟"
حمزة: "عايزك."
زهرة باستغراب: "أيوه عايزني ليه؟"
حمزة: "واحشني الملبن."
وقبل ما ترد، بعتلها: "يوسف بقى عنده قد إيه دلوقتي؟"
زهرة: "داخل في 3 شهور."
حمزة: "طب خليكي شوافة بقى.. يلا اخلعي وأنا هحصلك. دانتي وتكاية مجننة أمي. ماتخلصي يابت بدل ما أقوم أشيلك من وسطهم وأطلع بيكي."
ضحكت أوي بصوت عالي وعمتها بصتلها: "مالك يا بت في حد بيدغدغك ولا إيه؟"
زهرة: "مفيش يا عمتو."
عمتها بصت على التليفون اللي في إيدها: "في إيه في البتاع ده مخليكي مسخسخة على روحك كده؟"
زهرة بدون فهم: "يعني إيه مسخسخة يا عمتو؟"
عمتها: "بتشوفي إيه في البتاع ده مخليكي فطسانة كده؟"
زهرة: "ده أنا بكلم حمزة وهو بيضحكني."
صفية باستغراب بصت على حمزة اللي شايفاه قاعد بيتكلم هو وأبوه وزيدان ورحيم في الشغل، ورجعت بصت لزهرة وقالت: "بتكلمي حمزة إزاي؟ حمزة ماهو قاعد قصادنا أهو. إنتي كويسة يا زهرة؟"
زهرة: "أيوه. ماهو أنا بكلمه ماسنجر."
صفية فهمت: "آه. البتاع ده اللي بتتشاتوا عليه."
زهرة بضحك: "يعني إنتي يا عمتو معرفتيش يعني إيه ماسنجر وعرفتي بنت شات؟"
صفية: "يا زهرة. يعني هي جيت عليا. المهم. وريني كده كان بيقولك إيه بيخليكي تضحكي أوي كده."
زهرة اتوترت وقفتلت الفون، حطته جنبها من الناحية التانية وقالت: "احم. لا مش هينفع يا عمتو."
صفية فهمت وبخبث: "ليه بيقولك كلام قليل أدب ولا إيه؟"
زهرة: "بصراحة آه."
صفية: "عارفاه. إنتي هتقوليلي. حمزة ابن أخويا عمره ما شاف تربية."
زهرة: "فعلاً يا عمتو. هو سافل."
صفية: "بس بيحبك."
***
مساء في آخر الليل عند ياسمين.
فتح رحيم الباب ودخل، لاقاها نايمة. قرب عليها بحب وميل باسها على خدها، وبعدين نام بعد ما شدها لحضنه وضمها ليه بتملك.
فاقت ياسمين لما حست بيه وقامت اتعدلت وهي بتقول: "رحيم، إنت جيت امتى؟"
رحيم: "لسه من شوية."
وفتح إيده ليها تاني عشان تيجي في حضنه: "تعالي."
قربت ودخلت في حضنه، وهو باسها على راسها وهو بيمشي إيده على شعرها وناموا.
***
بعد مرور سنتين.
حمزة وزهرة حياتهم بقت مستقرة بحبهم لبعض اللي بيزيد كل يوم وعايشين في سعادة طول الوقت.
رحيم هو كمان حياته بقت مستقرة مع ياسمين وليلي، خصوصاً بعد ما ليلي بدأت تتقبل حياتها معاه في وجود ياسمين، بعد ما اتأكدت من اهتمامه بيها اللي بجد مش بس عشان بنتهم، وقد إيه بيحاول يرضيها بجميع الطرق. ومفيش بس كده، بقوا صحاب هي وياسمين كمان. علاقتهم مع بعض بقت كويسة جداً، لأن مابيحصلش بينهم أي مشاكل ودايماً بيتعاملوا مع بعض بحذر ورقي. وده بحكم إن رحيم قدر يعدل مابينهم، مش بس بمعاملته في مشاعره، كمان لأنه بدأ يحب ليلي. طبعاً مش نفس حبه لـ ياسمين، لأن حبه لـ ياسمين ميتقارنش. لكن في النهاية حبها ومبقاش يقدر يستغني عن واحدة فيهم.
كمان ياسمين بقت حامل في شهورها الأخيرة، حامل في ولد ورحيم كان مبسوط أوي بحملها.
زيدان حاول كتير يرجع هيام، لكن هيام رفضت، برغم محاولات زهرة هي كمان معاها، لكنها فضلت مصرة على رفضها.
***
اليوم بقا أول أيام رمضان، وكانوا كلهم متجمعين بحب في فيلا هارون، اللي كان عامل عزومة كبيرة لكل العيلة.
***
عند رحيم وياسمين.
بعد ما رحيم خلص مكالمة تليفون كانت معاه، دخل الأوضة وهو بيقول لـ ياسمين اللي بتجهز عشان ياخدها تقضي أول يوم رمضان معاهم في الصعيد.
رحيم: "خلاص."
ياسمين: "خلاص أهو. ثواني."
قرب عليها وهي واقفة قدام المرايا، ميل عليها ولسه هيبوسها، لكن في آخر لحظة بعد لما افتكر إنه صايم.
رحيم: "هتفطريني يابنت الـ... اللهم إني صايم."
ضحكت ياسمين أوي.
رحيم مد إيده، حركها على بطنها بحب: "مقالربتيش تفضي؟"
ياسمين: "هانت أهو. فاضل شهرين بس."
تنهدت وبصتله وقالت: "عارف يارحيم، أكتر حاجة كان نفسي فيها إني أخلف منك. طول عمري كنت بتمنى أخلف طفل يبقى حتة مني ومنك."
حرك إيده على خدها بحب وقال: "أنا بعشقك يا ياسمين."
ياسمين: "وأنا بموت فيك."
رحيم بدون وعي ميل يبوسها.
بعدت علطول وقالت: "إحنا في رمضان. إنت نسيت؟"
تاني.
مسح رحيم على وشه: "طب امشي قدامي."
ياسمين ضحكت وهي بتاخد شنطتها: "يلا."
ورحيم بيقولها: "هتروحي مني فين. كلها كام ساعة وهتبقي تحت إيدي."
***
بعد ساعات.
في المطبخ.
ليلي واقفة بتعمل كنافة.
وياسمين كمان واقفة بتتبل لحمة بتحضرها عشان تعمل استيك مشوي.
ياسمين: "لولو بصي كده.. أعمل إيه تاني؟"
ليلي: "مش حاطة روزماري ليه؟"
ياسمين: "هو لازم؟"
ليلي: "أيوه طبعاً. بصي هاتي عود من هنا وحطيه. بعدين بقى انزلي باللحمة على الشواية وأول ما تاخد لون قلبيها وافضلي قلبي لحد ما تستوي. بس خدي بالك لا تتحرق منك. رحيم بيحبها طرية وجوسي."
بدأت ياسمين تشوي اللحمة زي ما ليلي قالت لها. وليلي رجعت تكمل الكنافة.
دخلت زهرة، قربت عليهم: "بتعملوا إيه؟"
ليلي: "بعمل كنافة لـ رحيم بيحبها."
بصت زهرة لـ ياسمين باستغراب، لأنها عارفة إن ياسمين ملهاش في الطبخ، وقالت لها: "وإنتي بتعملي إيه يا ياسمين؟"
ياسمين: "بعمل استيك مشوي عشان رحيم بيحب."
زهرة: "هو رحيم محظوظ ولا إيه؟"
دخلت صفية وهي بترد عليها وبتقول: "محظوظ عشان معاه اتنين ستات مفيش زيهم."
***
قبل الأذان بدقايق، كانوا العيلة كلهم متجمعين بعد ما محمد وأمال وجدتها وصلوا، وشيري كمان اللي كانت معزومة. وهي وزهرة قاعدين مع بعض، كانت شايلة يوسف ابن زهرة بحب، اللي بقي عنده سنتين.
شيري: "حبيبي ده اللي واحشني."
وهي بتبوس في يوسف.
في اللحظة دي دخل رحيم وحمزة من بره. يوسف أول ما شاف حمزة قال: "بابا." وهو بيفك إيدين شيري من عليه عشان ينزل وراح لـ حمزة اللي على طول شاله وباسه.
بصت شيري لـ زهرة: "شوفي الواطي باعني في لحظة."
قرب رحيم على ليلي اللي واقفة مع صفية. باس صفية على راسها وقالها: "كل سنة وإنتي طيبة يا عمتي."
صفية: "وإنت طيب يا حبيبي."
وباس ليلي على راسها وحاوطها لحضنه وهو بيقولها بابتسامة: "عاملة إيه؟"
ردت ليلي بابتسامة: "الحمد لله."
وبعدين قرب على ياسمين اللي قاعدة فاصلة بسبب الحمل وبطنها الكبيرة، وكنز قاعدة في حضنها وفاتحين الموبايل. وباسهم الاتنين.
بعد وقت قليل، كان الأذان أذن وكلهم اتجمعوا على السفرة وقعدوا يفطروا في جو أسري جميل ولمة رمضان اللي مفيش أجمل منها.
زهرة لـ أمال: "اديني يوسف يا طنط خليني أأكله."
أمال وهي مقعدة يوسف على رجلها بحب قالت: "لا خليه معايا، هأكله أنا."
***
بعد وقت في آخر الليل.
ليلي ورحيم كانوا مع بعض في اسطبل الخيل بتاع رحيم.
رحيم واقف بيحرك إيده على ظهر الحصان وبيكلم في ليلي اللي واقفة بتعمله شاي. أخدت الكوباية وقربت تديهاله، لكن ملحقش لأنها اتكعبلت وكانت هتقع، بس على طول رحيم قرب عليها بلهفة ولحقها وخد من إيدها كوباية الشاي اللي طرطشت على إيدها وركنها على جنب.
كانت ماسكة إيدها بوجع اللي اتحرقت من الشاي.
رحيم بقلق: "تعالي نروح للدكتور."
ليلي: "مش مستاهلة يا رحيم."
رحيم: "تعالي بس نتطمن عليكي."
وهو بيشيلها، لكن ليلي قالت: "صدقني مش مستاهلة. ده حرق بسيط."
رحيم بقلق: "ورجلك؟"
ليلي: "كويسة مش مستاهلة دكتور والله."
اتجه بيها وهو شايلها ودخل بيها الأوضة اللي جمبهم في الجنينة ونزلها في الكنبة بالراحة ومسك رجلها: "بتوجعك منين؟"
ليلي: "من هنا."
رحيم وهو مش متطمن: "أنا شايف نروح للدكتور أحسن."
ليلي: "صدقني ما مستاهلة. ده وجع بسيط."
بصلها شوية وهو مش متطمن، بعدين اتصل على الصيدلية وطلب دهان.
بعد دقايق كان وصل الكريم، وابتدي رحيم يدهنولها مكان الوجع.
ليلي: "رحيم كفاية."
باسها على راسها وهو بيقول: "بقيتي أحسن."
هزت راسها: "أحسن الحمد لله."
مد رحيم إيده يرفع شعرها، بعدين بص ليها ومرة واحدة تاه في ملامحها وكأنه بيشوفها لأول مرة. شعرها الأسود الطويل وملامحها الهادية. رموشها الكثيفة، كل حاجة فيها تسحر.
ميل عليها برغبة وبدأ يبوسها بنهم.
لكن مرة واحدة بعدوا عن بعض، لما قاطعهم دخول ياسمين المفاجئ وفي إيديها طبق كنافة وهي بتقول: "عملتلك الكنافة اللي بتحبها."
وفجأة أخدت بالها من ليلي اللي بصتلها بحاجب مرفوع، فضحكت بإحراج وقالت: "احم. بصراحة ليلي اللي عملتها."
ابتسم رحيم عليها.
كملت ياسمين بغرور: "بس أنا اللي عملت الاستيك. كان حلو ولا لأ. قول."
رحيم: "كان عشرة على عشرة. تسلم إيديكي."
وباسها على إيدها بحب.
بعدين باس إيد ليلي هي كمان.
***
فوق في أوضة حمزة وزهرة.
كانت زهرة واقفة قدام المراية بتحرك إيدها على بطنها وهي بتحضر نفسها تقول لـ حمزة اللي سمعاه بيفتح في الباب.
دخل حمزة، قرب عليها وهي لسه مكانها ولف إيده على وسطها جذبها ليه وبدأ يبوسها على رقبتها قبلات متفرقة.
بعدين قال من وسط قبلاته: "عايزين نخلف يوسف بقا."
ابتسمت زهرة وقالت: "نفسك في ولد ولا بنت؟"
حمزة: "أنا عايز 4 بنات وولدين."
رجع قال: "لا كفاية بنتين.. أهم حاجة تجيبيلي زهرة صغيرة."
ابتسمت زهرة ولفت ليه وهي بتحاوط رقبته وقالت: "لو خلفت بنت هتسميها على اسمي؟"
حمزة: "ده أنا نذرها."
زهرة: "بتحبني؟"
حمزة ميل يبوسها، وبعدين قال: "بعشق أمك."
ابتسمت زهرة وقالت: "طب إيه رأيك إن فيه مفاجأة؟"
بصلها حمزة باستفهام، فمسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت بسعادة: "أنا حامل يا حمزة."
حمزة: "بتتكلمي بجد؟"
هزت راسها وقالت: "بجد."
حضنها حمزة بحب وفرحة وهو بيقول: "أهم حاجة تجيبيلي زهرة وتكون حلوة زيك كده. مش هنزل."
ورفع وشها وباسها.
بعدين قال: "طب إيه. مفيش ليلة حلوة؟"
زهرة بأسف: "مش هينفع. الدكتورة قالتلي ممنوع في أول الحمل."
حمزة: "طب حتى بوسة تصبيرة. ده الواحد هيصبح صايم حتى."
ابتسمت زهرة وقربت ليه وغابوا مع بعض في قبلة كلها حب وشغف دامت لدقايق لحد ما أخيراً بعدوا وهما بياخدوا نفسهم.
زهرة: "بحبك أوي."
حمزة: "أنا بعشقك. إنتي أغلى ما أملك في الدنيا دي يا زهرة."