آخر حصة فى السنة ومش هشوفه تاني. كنت ببتسم بحزن وأنا سامعاه بيكلمنا زي إخواته الصغيرين عن مستقبلنا. وختم كلامه وهو بيقول: "هتوحشوني قوي يا جماعة.. من أجمل الدفعات اللي عدت عليا حقيقي." جسمي قشعر لما لقيتُه قال جملته الأخيرة وعينيه كانت عليا. "احم.. طب إيه ناخد صورة؟ لف ظهره لينا ورفع إيده بالتليفون. وهنا تكون انتهت قصتنا مع الفيزيا. وبالنسبة لي أنا مع مستر يحيى، حب عمري ونبض خافقي. فوقت من سرحاني على صوت سارة صاحبتي
وهي بتخبط على البنش قدامي: "مروحين فركش خلاص." قمت معاها وأنا على الباب لقيت اللي بينغزني في ظهري من ورا. ببص لقيتُه مستر يحيى! قلت بتوتر ملحوظ: "نعم يا مستر؟ بص لي لأول مرة في عيوني، وكانت نظرته جادة. وطيت رقبتي من كتر التوتر اللي كنت فيه. أنا اللي كنت بتكسف أتكلم معاه أو أسأله حاجة في المنهج. واقفين أنا وهو نتكلم لوحدنا! يحيى: "فهمتي كويس يا زهرة؟ بصت له باستغراب شديد: "طبعًا يا مستر.. دا انت اللي شارح!
طلعت مني آخر كلمة بعفوية. ابتسم باطمئنان، وقالي: "يعني هنقطع الامتحان بكرة بإذن الله؟ قلت له بحماس: "اطمن حضرتك.. كله تحت السيطرة." يحيى: "طب ابقي طمنيني.. انتي عارفة إن ده آخر امتحان وعايزين ختامها مسك." زهرة: "حاضر." طلعت بسرعة من السنتر. كانت سارة مستنياني. استقبلتني بنظرات كلها خبث: "وهتروحوا تنقوا الدبل إمتى؟ ضربتها على كتفها: "دبل في عينك.. المستر كان بيطمن فهمت كويس ولا لأ." رفعت حاجب: "وده اشمعنا إن شاء الله؟
سألتها: "اشمعنا إيه؟! حطت إيدها في وسطها وقالت: "اشمعنا انتي يعني من بين كل الدفعة؟ رفعت كتافي، مديت شفتي اللي تحت وقولت: "اسأليه.. المهم تسيبيني دلوقتي أعيش اللحظة ومتفسديهاش بأسئلتك دي." روحت البيت. لقيت أختي حنان قاعدة هي وماما بيتفرجوا على مسلسل وبياكلوا لب. حنان أول ما شافتني، قامت جري عليا: "كنتي في درس الفيزيا؟ ابتسمت وأنا بفتكر يحيى: "آه." حنان: "أخبارِك إيه في الفيزيا؟ و... وأخبار مستر يحيى إيه؟
زهرة بإنشياح: "الاتنين زي الفل والحمد لله." بستني على خدي وهي بتقول: "طب يلا روحي يا زوزو غيري هدومك على ما أسخنلك الأكل." حضنتها جامد وأنا مبسوطة. أصل كل ما أفتكر اللي حصل مببقاش قادرة أسيطر على مشاعري. "حاضر." اتفاجأت حنان وبصت لماما. أصلهم ميعرفوش اللي فيها. دخلت وأنا عندي حماس شديد للمذاكرة. وبالفعل فرمت المادة. والامتحان عدى على خير. أول ما روحت كنت هبعت له رسالة أطمنه. لكن اتفاجأت برسالة منه هو: "عملتي إيه؟
رديت: "الامتحان كان زي الفل يا مستر والحمد لله. كله بفضل الله ثم بفضلك. شكرًا ليك جدًا." لقيته في ثواني شافها وتفاعل بقلب على الرسالة. وبعت رسالة مبهمة: "كده أقدر أجي وأنا مطمن." استغربت من الرسالة. ييجي؟ ييجي فين؟ ولمين؟ بعد يومين. قمت على دوشة وزغاريط. دخلت الصالة لقيت حنان بتجري عليا وهي الفرحة مش سايعاها. "باركي لي يا زهرة.. مستر يحيى اتقدملي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!