بعد يومين... قمت على دوشة وزغاريط. دخلت الصالة لقيت حنان بتجري عليا وهي الفرحة مش سايعاها. "باركي لي يا زهرة، مستر يحيى اتقدملي! حسيت إن قلبي وقع وسألت بصدمة: "مستر يحيى مين؟ ابتسمت وهي بتقرص أنفي بلعب: "مدرس الفيزيا بتاعك يا زوزو! بعدت عنها وقولت بصوت بيرتعش: "مستحيل... لا، انتي أكيد مش قصدك مستر يحيى اللي أنا بروح له، الطويل ده اللي بيلبس نظارة. استني، استني أوريكي صورته!
كل اللي حواليها تبادلوا نظرات استغراب ودهشة لبعض وهي بتقلّب في التليفون بجنون علشان توصل لصورة. أخيرًا لقيتها، قربتها جدًا من وش حنان وقالت: "هو ده؟ حنان بمضايقة: "هتخرمي عيني، ابعديه شوية." مسكت التليفون وبصت له شوية... ثم احمرت وجنتاها وردت وهي بتديني التليفون: "آه هو." ماما قالت بفرحة وهي بصالي: "شوفي مدرسك هيبقى جوز أختك يا محاسن الصدف."
بصيت قدامي لقيت حنان بابتسامتها المعتادة اللي كنت أول ما بشوفها قلبي بيطمن. مش عارفة المرة دي أول ما شفتها ليه قلبي اترعب وخاف. قالت وهي بتمسك إيدي: "إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي بقى؟ الزمن وقف بيا للحظة. يعني هي موافقة، ماما موافقة، بابا مبتسم ويبدو إنه موافق جدًا. ما فيش غيري أنا اللي نفسي أصرخ وأقول: "الجوازة دي لا يمكن تتم! مستر يحيى ده بتاعي أنا وحبيبي أنا بس." آه!
أنا حبيته الأول. كنت بقابله أكتر. عينه جت في عيني أكتر! وأعرفه أحسن من أي حد فيكم! بس للأسف كونك حبيت شخص الأول ده ما يديلكش أي نقط زيادة أو أفضلية إنه يختارك. وواضح إنه اختارها هي بعد كل ده. ابتسمت بحزن. ولوني كان نفسي أبقى بتنطط ومبسوطة في اليوم اللي أختي لقت خلاص شريك رحلتها فيه. وقولت: "ألف مبروك يا حنان.. ألف مبروك."
حسيت إن دموعي هتنزل من عيني، حضنتها بسرعة ووطيت وشي علشان محدش يشوفني. "ربنا يتمم لكم بخير يا حبيبي." دقيقة وكان ولاد خالتي هنا، علشان هما ساكنين في الدور اللي فوقينا، باركولها وكانت الفرحة والبهجة مالية المكان. واضح إن وجودي هنا هينغص عليهم فرحتهم وخلاص بتكشيرتي دي. أنا من الناس اللي مشاعرها بتنعكس على وشها ومتقدرش تتحكم فيها. حاولت أبتسم كتير وأشاركهم الفرحة بس مقدرتش.
انسحبت بسرعة لغرفتي، وقفت الباب خالص، وقعدت أعيط. *** جه يحيى اتقدم رسمي هو وعيلته. كنت خايفة جدًا في الواقع من مواجهته. أنا مش هفتح بوقي، بس عيوني هتبوح بكل حاجة. علشان كده ما طلعتش من أوضتي خالص تقريبًا. غير علشان أقرأ الفاتحة معاهم، ولمحت قد إيه هو كان مبسوط. لمحت الحب في عيونها تجاهه، والعشق في عيونه ليها.
ليلة اليوم ده ما كنتش طايقة نفسي ولا طايقة حد. كنت مستنية أي حد يكلمني، أفش كل القديم والجديد عليه علشان ما عدتش مستحمّلة. ولقيت في نفس اللحظة سارة بتتصل. فتحت بسرعة وقولت: "كنتي فين يا هانم؟ كل ده مختفية ومتسأليش عني؟ لقيت صوت حزين بيجاوب: "أنا آسفة لك يا زهرة، مكنتش عارفة لما أكلمك المفروض أقولك إيه." لقيت نفسي بعيط من غير ما أحس: "خليكي جنبي وخلاص يا غبية، على الأقل لازم يبقى فيه حد واحد حاسس بيا!
عيطت هي كمان: "حقيقي أنا آسفة... بس متقلقيش كل ده هيتصلح... كله! سألتها: "هيتصلح إزاي يعني؟ سارة: "معرفش... معرفش... بس أكيد دي مش نهاية القصة يا هبلة انتي. إحنا لسه صغيرين والحياة قدامنا، أكيد هتلاقي ناس أحسن وأجمل من يحيى ده." زهرة: "بس أنا مكنتش عايزة حد أشطر، ولا أوسم. أنا مكنتش عايزة غير يحيى... بكل ما فيه من حلو ووحش. كنت عايزاه هو بس!
سارة: "كل حاجة بتتغير. الزمن بيغير شكل الأرض اللي عايشين عليها زي ما خدنا في الجغرافيا ولا انتي نسيتيها؟ زهرة: "يا ستي أنا فاكرة أنا متغدية إيه امبارح، اسكتي! سارة بضحك: "بوظتيلي الحكمة يا شيخة، هقولها من الأول: 'الزمن بيغير شكل الأرض اللي عايشين عليها مش هيقدر يغير مشاعر واحدة كل يوم برأيي زيك؟ زهرة بتمسح عيونها من الدموع: "فكرك؟ سارة: "فكري جدًاااا! *بعد أسبوعين*
للأسف ما فيش حاجة اتغيرت، وكل يوم كنت بشك أكتر في كلام سارة لأن اشتياقي وتعلقي بمستر يحيى بيزيد! قلت ابتسامتي خالص في البيت وأختي حست بده. لقيتها دخلت عليا الأوضة وإيدها ورا ضهرها. ولما قربت مني، طلعت بإيدها شوكولاتة كبيرة من نوعي المفضل وقالت لي: "شوفي جبت لك إيه... بالهنا والشفا على قلبك." خدتها منها، وأنا بفكر: "ينفع تبطلي طيبة وحنية بقى، انتي كده بتخليني أكره نفسي أكتر! ابتسمت باصطناع: "تسلميلي يا كوكو."
قعدت جنبي وهي بتسأل: "مالك بقى يا ست الكل؟ جاوبتها: "مالي، منا زي الفل أهوه." قعدت جنبي وقالت بهزار: "لا مش باين. لو يحيى مش عاجبك والله أفسخ الجوازة علشان خاطرك يا جميل." لوهلة كنت هفقد السيطرة وأقولها: "آه، فسخيلها ومن غير رجعة." بس تمالكت نفسي: "لأ، بالعكس أنا مبسوطة إنك لقيتي حد زي مستر يحيى." ابتسمت... ومسكت إيدي جامد وقالت بحماس: "يعني هتيجي؟ باستغراب: "آجي فين؟ حنان: "تيجي معايا أنا وهو ننقي الشبكة!
شبكتي يا زوزو! زهرة: "نعمم! وهكذا روحت أنقي الشبكة مع أختي وخطيبها وماما. حاولت أتحجج كتير، بس قالوا لي: "إنتي لازم تبقي موجودة، وإنتي أكتر واحدة فينا بتفهم في الحاجات دي." لبست طقم فريحى، حطيت ميكب خفيف وفضلت أقول بيني وبين نفسي: "النهاردة هيبقى يوم حلو، مبهج... خليكي مبتسمة! جه مستر يحيى بالعربية بتاعته ومامته كانت معاه. ركبنا فيها ورحنا للصايغ.
كنت طول الوقت ببص من الشباك، ولكن ده ما يمنعش إني كنت ببص على المرايا وأختلس نظرات عليه من حين لآخر. أعمل إيه، مقدرتش أمنع نفسي! *في المحل* حنان كانت بتقيس خاتم وبفرحة ورتهولي: "إيه رأيك في ده يا زهرة؟ بصيت عليه وقولت وأنا بشاور على دبلة تانية: "لأ دي أحلى بكتير، شوفي كده." قالت لي بخيبة أمل: "عجبتني أوي برضه، بس للأسف مش جاية على مقاسي." قولت بسرحان وأنا بقيسها وكان مظبوط عليا: "مش مهم، ماهي جاية على مقاسي أنا..!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!