الفصل 3 | من 9 فصل

رواية زهراء حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
17
كلمة
660
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

مؤمن: إيه يا طارق، اشتقتلي بالسرعة دي؟ طارق: مش وقت هزار. أنا عملت حادثة. مؤمن بفزع: أنت كويس؟ حصلتلك حاجة؟ في حاجة بتوجعك؟

طارق: متخافش، أنا كويس ومش فيا حاجة. بس البنت اللي صدمتها بالعربية، هي دلوقتي بين الحياة والموت وفي العناية المركزة. ومحتاجة عملية لتوقف النزيف في المخ، ومفيش ولا دكتور في المستشفى عارف يعملها. وأنا عاوزك تيجي تشوف حالتها. وبما أنك دكتور مخ وأعصاب ومتدرب في أمريكا، يعني ممكن تقدر تنقذها. أنا مش هقدر أسامح نفسي لو البنت جرالها حاجة. وكمان إحنا لحد دلوقتي مش عارفين أي معلومة عنها.

مؤمن: متخافش يا طارق. أنا ثواني وأكون عندك وحعمل كل اللي أقدر عليه. بس على ما أوصل، خلي الدكاترة يحضرولي الأدوات وابعتلي عنوان المستشفى. طارق: ماشي، هبعتلك العنوان والأدوات تكون جاهزة على ما توصل. بس يا ريت تسرع على قد ما تقدر، علشان حالتها بتسوء أكتر. في المستشفى. مؤمن حضن طارق، فهو أول مرة يراه ضعيف بهذا الشكل. وأيضاً عمار، الذي كانت عيناه تميل إلى الدموع من خوفه على أخوه الصغير.

مؤمن: أنا قرأت التقارير وكمان أنا عملت عمليات كتير شبهها. وإن شاء الله أقدر أنقذها. وعاوزك تبقى قوي ومتخافش ومتحطش ذنبها في رقبتك وتلوم نفسك. إن شاء الله هتقوم بالسلامة. وأسرع مؤمن لتبديل ملابسه وارتدى زي العمليات وتوجه بعد ذلك إلى غرفة العمليات. الدكتور: العلامات الحيوية للمريضة بتنخفض. يا ريت تبدأ تعمل العملية.

أقترب مؤمن من زهراء وأنصدم إنها أخته. تجمد مكانه، فقد رآها بين الحياة والموت وعلى تلك الأجهزة والمحاليل. وقف مكانه ولم يستطيع أن يمنع عيناه من الدموع من رؤيتها بهذا المنظر المفجع. الدكتور: دكتور مؤمن، لو سمحت أبدأ العملية. المريضة حالتها بتسوق أكتر. مؤمن: أنا مش هسمح إنك تروحي مني يا زهراء. أنا هنقذك. أنتي اللي اتبقيتيلي في الدنيا بعد ما بابا وماما اتوفوا. أنا مش هقدر أعيش من غيرك يا زهراء.

بدأ مؤمن في العملية التي كان قلبه سيقف، فهو يقوم بعملها لأخته. استغرقت أربع ساعات حتى انتهت. الدكتور: العلامات الحيوية للمريضة انتظمت. الحمد لله. أخذ جميع الأطباء الممريضين الذين كانوا مع مؤمن ليساعدوه أثناء عمل العملية بتهنئته لنجاح عملية كبيرة مثل هذه.

أما مؤمن، فقد كان عقله وقلبه غائبين عن العالم وخوفه من خسارة أخته. فهو كان يريد أن يفاجأها بقدومه، لم يكن يتوقع أن يراها بهذه الحالة في المستشفى بين الحياة والموت. وهل هو استطاع إنقاذها ولن يخسرها مثل والديه؟ ثم خرج من غرفة العمليات منهكاً وقدماه لم تعد تقويا على حمله من شدة التعب ليجلس على أحد المقاعد منصدماً مما جرى لأخته وحالها الآن. ليسارع إليه طارق وعمار بعد أن علما من أحد الأطباء بنجاح العملية.

طارق: شكراً مؤمن، أنا عمري ما هنسى وقفتك دي جنبي. بس ليه عينيك مدمعة؟ أكيد دموع الفرحة يعني. عمار: شكراً يا مؤمن. رغم أنك كنت لسه راجع من أمريكا وتعبان، جيت وعملت العملية. بجد أنت أخ تالت لينا. مؤمن: زهراء أختي يا عمار. زهراء أختي يا طارق. طارق وعمار بصوت واحد: مالها؟ في حاجة؟ مؤمن وهو بالكاد

يقوى على الكلام وسط دموعه: هي اللي قاعدة في غرفة العمليات. أنا مش مستعد أخسرها. هي اللي فاضلة ليا في الدنيا. أنا اشتقتلها قوي وكان نفسي أشوفها، بس مش بالمنظر ده. هي حتى مش قادرة تفتح عينها أو تكلمني. طارق بنبرة بكاء: أنا مش عارف أقولك إيه يا مؤمن ولا أعملك إيه. أختك في العناية. بسبي، أنا مش كنت قاصد أصدمها بالعربية. بس أنت لو عايز تبلغ الشرطة، أنا قدامك ومش همنعك. مؤمن بدموع: أنت بتقول إيه؟ شرطة إيه؟

أنت غلاوتك عندي نفس غلاوة زهراء أختي. وأنا مش هبقى مبسوط لو اتسجنت أو جالك حاجة. أنتم وعمار بعتبركم زي إخواتي. وربنا أكيد مش هيخليها تروح وتسيبني. ليقطع حديثهم مناداة الممرضة. الممرضة: المريضة استعادت وعيها. مؤمن: زهراء. زهراء وقد بدت عليها الفرحة والاندهاش من رؤية أخوها. مؤمن: أنتي كويسة؟ زهراء وهي لا تستطيع الكلام من جهاز التنفس، فقد اكتفت بغمض عينها وفتحها بمعنى نعم. طارق: أنا بعتذرلك على كل اللي حصل بسببي.

عمار: معقولة؟ هي نفسها اللي اتقابلت النهارده في الشركة. سيتم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...