الفصل 1 | من 14 فصل

رواية زهرتي الفصل الأول 1 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
20
كلمة
975
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

أنا هتجوز. انقلي حاجتك للأوضة الصغيرة عشان مراتي الجديدة. انت بتقول إيه يا حازم؟ هتتجوز عليا؟ لا، آسف، معلش غلطت في التعبير، قصدي أنا كتبت الكتاب أصلاً، فرحنا بكرة. بصيت عليه بألم ودموع: طيب وأنا مراتك مش من حقي أعرف؟ صفعة أوقعتها أرضاً من الألم. صرخ في وجهها: جرا إيه يا بت انتي؟ هتنسي نفسك ولا إيه؟ انتي لولا أمك اللي كانت بتترجاني أتجوزك قبل ما تموت مكنتش عبرتك أصلاً.

نظرت له بألم ودموع: أمي اللي هي خالتك، ولا ناسية؟ عموماً اتجوز براحتك يا حازم، أنا أصلاً من ساعة ما دخلت البيت دا وانت مش معتبرني مراتك، لا اسماً ولا فعلاً. كويس إنك فاكرة، يلا من هنا واخلصي، فضي الأوضة عشان عروستي، يلاااااا.

جمعت شتات نفسها بألم ودموع حبيسة واتجهت إلى غرفتها، وهي تلم أغراضها بدموع، وهي تتذكر كلمات والدتها الأخيرة قبل وفاتها أن تتزوج حازم بن خالتها حتى تطمئن عليه، ولكن يصبح ذالك الحازم هو مصدر تعبها ودموعها طوال الليل، حيث منذ أول ليلة لهم وهو يعاملها بكره شديد ولا يعتبرها زوجته. اتجهت إلى الغرفة الصغيرة ووضعت حاجتها بتعب من كثر البكاء، وأرتمت على السرير بدموع حتى غلبها النوم.

فتحت عيونها على صوت ضوضاء في الخارج. أمسكت رأسها بصداع، ثم ارتدت حجابها وخرجت. وجدت مجموعة من النساء في الغرفة يزينوها للعروسة. أغمضت عيونها بألم، يتم تجهيز غرفتها لزواج زوجها من أخرى. لم تعر أي اهتمام واتجهت إلى المطبخ لتحضر كوب من الشاي لها بسبب الصداع في رأسها. كانت تقف تحضر الأشياء، حتى سمعت صوتهم العالي وهم ينظرون إليها بغيظ، وتصيح إحداهن: دي يا أختي بقا مراته؟

بس اتجوزها غصب عنه، يتيمة لقيطة كده، بس بيكرهها مش بيحبها. هو لما جه اتقدم لبنتي قالنا كده. ردت عليها الأخرى بضيق: وهي يا أختي معندهاش كرامة؟ عايشة مع واحد مش بيحبها؟ إيه البنات الملزقة دي؟ يا أختي دا لحد دلوقتي ملمسهاش كمان. شهقت الأخرى بصدمة: يا لهوي! لا البت دي فيها عيب أكيد. إيه البنات دي ياربى. كانت تستمع لكلامهم بألم ودموع انسحبت على خديها، ثم اتجهت إلى غرفتها بسرعة لتبكي بمفردها كالعادة. كان يقف أمام المرآة

وهو يصفف شعره وينظر لنفسه: أنا كويس كده؟ هتجوز وهحرق قلبها أكتر، وانت عارف إنك بتحبها ومع كده بتاذيها. بتعاقبها وبتعاقب نفسك على إيه؟ اديك هتتجوز وهي هتموت من القهر والذل في أوضتها. لوهلة قرف من نفسه من تصرفاته، ولكن سيطرت عليه روح العنجفة من جديد ونظر بثقة إلى نفسه: أنا صح كده؟ أحسن ليها وليا. تبعد عني. أنا عايز أتزوج اللي اختارتها مش همشي ورا كام دقة قلب وخلاص. النهاردة فرحي ولازم أفرح.

ثم أخذ مفاتيحه متجاهلاً تلك الجالسة بغرفتها تبكي بصمت حتى خرج، وانهارت أكثر، فاليوم زواج القاسي الذي أحبته رغماً عنها. وجدت قلبها ينبض بعشقها له. مرت ساعات الليل ببطء عليها، حتى سمعت صوت زغاريط منطلقة داخل الشقة. أغمضت عينيها ووضعت يديها على أذنها حتى انتهت. وسمعت قفل الباب. مرت دقائق ودلف إلى الغرفة ببرود: قومي سخني العشاء ليا أنا ومراتي. نظرت له ببرود بعيون حمراء من الدموع: هو أنا اللي هتعشى ولا انتوا؟

خلي مراتك تحضرهولك. ثواني وكان شعرها ملتف حول يديه بقسوة، وهي تتلوى تحته بدموع وألم: ثواني وألاقي الأكل محطوط على السفرة. انتي هنا خدامة ليا أنا ومراتى، فااهمة. أومأت رأسها بدموع وخوف من نبرته، وتركها ناظراً إليها بقرف ثم خرج.

تحاملت على ألمها بدموع وحضرت لهم الطعام بسرعة خوفاً منه، ووضعته على السفرة بدموع، فهي تضع الطعام لزوجها ومراته. كادت أن تدخل غرفتها، فهي لا تريد مواجهته لا هو ولا زوجته أبداً. حتى وجدتهم يقفون خلفها، قابعة بحضنه. نظرت إليها بدموع، وجدت فتاة فاتنة، أقل ما يقال عليها، وترتدي قميص قصير وفوقه روب، وتضع يديها حول حازم، وتنظر لها بقرف: انتي بقا زهره، مش كده؟ لم ترد عليها زهره واكتفت بالصمت الأليم، حتى ارتفع صوت حازم بغضب:

هي مش بتكلمك يا زبالة انتي؟ ردي عليها. ابتلعت غصة من الألم في حلقها وقالت بدموع مختنقة: آه، أنا. عن إذنكم. ثم تركتهم ودخلت إلى غرفتها وانهارت كل قوى تحملها، وأخذت تبكي بشدة. مرت ساعة وهي على تلك الحالة، لا تستطيع النوم، وهي تسمع أصوات ضحكاتهم تحت ألمها المرير. مرت ساعة أخرى ووجدت الباب يفتح ودخل شخص وأغلق الباب خلفه. ارتعدت أوصالها بخوف، نظرت خلفها بخوف. ثواني وشهقت بصدمة: حازم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...