فتحت عيونها بصدمة. أخذت تتراجع للوراء بخوف ورعب. "أنت جاي هنا ليه يا حازم؟ أخذ يتقدم منها وهو ينظر إلى رعبها بتسلية. "إيه، جاي لمراتي." "أنا مش مراتك، مراتك جوه. ابعد عني واطلع بره." أصبح أمامها وأنفاسه تلفح وجهها بخبث. "عادي، مراتي جوه ومراتي هنا." لم تستطع التماسك أكثر. هي تخاف من قربه لها. قامت بزقه للأمام بغضب. "ابعد عني، أنا بكرهك." ثوانٍ وكانت بين يديه تتلوى من ألمه. وهو يصيح بها بغضب.
"انتِ فاكرة إني هموت عليكي يا زبالة؟ انتِ ناسيه نفسك يا بت؟ لا، فوقي! دا أنا أفعصك." ثم رماها على الأرض بقوة ونظر لها بقرف واشمئزاز، وخرج من الغرفة بغضب. وهي ظلت مكانها على الأرض تبكي بألم وهي تلعن حظها السيء الذي أوقعها بذلك الوحش. جلست بغرفتها طوال اليوم بعيدًا عن قدوم الأهل والأصدقاء للمباركة لزوجها. لم تخرج إلا لتحضير الفطار لهم والغذاء.
ولم تخلُ من حركات ميرنا، زوجته المستفزة عليه، ودلعها معه، وضحكهم الذي صم أذنيها. وهي حبيسة تلك الغرفة بدموعها التي لا تجف أبدًا. بدأ صوته ينادي عليها من الخارج بصوت عالٍ. "انتي يا زفتة، قومي اعملي عصير للضيوف وحطيه واخرجي بره على طول، يلا." قامت وهي تبتلع غصة الألم واتجهت إلى الخارج. وقامت بتحضير العصير واتجهت للصالون لتقديمه للضيوف. وكانت تنظر أرضًا حتى تتحاشى النظر إليهم.
حتى سمعت صوتًا ينادي عليها برقة تغلفها الصدمة. "زهرة." رفعت رأسها باستغراب من صاحب الصوت ونظرت إليه. سرعان ما فتحت عينيها بصدمة. "مازن." قام مازن بطوله الفارع واتجه إليها بابتسامة. "إزيك يا زهرة، عاملة إيه؟ ابتسمت له برقتها. "الحمد لله بخير، إنت أخبارك إيه؟ نظرت له ميرنا بغيظ وغضب. "مازن، إنت تعرف الأشكال دي منين؟ نظر لها نظرة آخرستها بغيظ. "دي زهرة، كانت زميلة سمر بنت خالتك، أختي، وكنت أعرفها."
ثم توجه بأنظاره على زهرة الواقفة بخجل وضيق. "إنتِ بتعملي إيه هنا؟ لم تعرف ماذا تقول له. ولكن رد عليه حازم بضيق. "دي... قاطعته ميرنا بسرعة. "دي الخدامة بتاعتنا، صح يا حازم؟ نظرت زهرة إلى حازم بدموع وهي متأكدة أنه سيقول فعلاً أنها الخدامة. نظر حازم إليها بقوة ثم نظر إلى الأرض بضيق. "لا، دي بنت خالتي وعايشة معانا هنا علشان هي يتيمة." نظرت زهرة إليه بصدمة واستغراب. حتى أخرجها مازن من صمتها. "إنتِ ليه مش بتروحي الجامعة؟
إنتِ كنتِ أشطر واحدة في دفعتك." وجهت زهرة أنظارها الخائفة نحو حازم الذي ينظر لهم بغيظ ولا يتحدث. وتذكرت أنه كسر قدمها مرة عندما أصرت وعاندت وذهبت إلى الكلية بدون علمه. حتى أخفضت نظرها بتوتر. "عادي، أجلت السنة دي. عن إذنك." ثم دخلت بسرعة إلى غرفتها. نظر مازن إلى طيفها بقلق ينهش في قلبه وخوف. حتى صاح حازم به بغيظ. "اقعد يا مازن، اقعد." جلس مازن وفكره مشغول بها وعن حزنها ودموعها المحبوسة في عينيها.
ثم استأذن وغادر وهو شارد الذهن. دخل حازم بغضب على زهرة التي فزعت بخوف ووقفت أمامه بخوف بنظرات رعب نحوه. وفجأة أغلق الباب خلفه وقال لها بغضب عارم. "الزفت مازن ده تعرفيه منين؟ "ده يبقى أخو سمر صاحبتي، والله." مسك شعرها بقوة. "ما هو إنتِ أكيد وس... علشان واحد يعرفك كده يا زبالة. وديني لأربيكي." ثم خلع حزامه وأخذ يضرب جميع أنحاء جسدها بقوة. وهي تصرخ وتطلب المساعدة ولكن لا حياة لمن يُبالي.
حيث كانت تجلس ميرنا في الصالة وتضحك بانتصار على صوت صراخها العالي وتأكل تفاحة ببرود. نظر إليها وهي مغمى عليها من كثرة الضرب. واتجه إليها ونظر إليها بدموع. "مَكنتش عايز أحب عشان كده. عشان ما أموتكيش بإيدي. الحب ضعف وأنا بكره الضعف. وبكرهك انتي كمان." ثم تركها مرمية على الأرض لا حول لها ولا قوة. مازن بتفكير وقلق.
"أكيد فيه حاجة. يارب أنا مش مستحمل منظرها كده. أنا بحبها. مش هقدر أشوفها وهي تعبانة كده وموجوعة. اعرف بس هي فيها إيه وأنا هحميها. يا رب." ميرنا وهي تهزه بعنف. "حازم، اصحى يا حازم. الست زهرة هربت من البيت." "إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!