نظر إلى الدكتور بغضب: نعاام يعنى اييه فقدت الذاكره. تمتم الطبيب بخوف: والله يا عدى بيه دا إلى باين من حالتها. بتقولى أنا فين وأسمى فين. : انطق أنت لسه هتبسبس. : ق. قصدى إنه ممكن يكون فقدان ذاكرة مؤقت يعنى وهترجع لها فاى وقت. وقبل أن يتم الهجوم عليه من ذاك الأسد الثائر أمامه هرب بسرعة. تنفس عدى بغضب ثم نظر إلى باب غرفتها واتجه إلى الداخل. نظرت له ببرائة وقلق: لو سمحت هو جوزي فين.
نظر لها باستغراب: جوزك يعني انتي فاكرة إنك متجوزة. هزت رأسها برفض: لا بس الممرضة أول ما صحيت قالت جوزك جابك هنا بس مش عارفة ولا فاكرة هو مين. أخذ يلعن تلك الممرضة في سره ثم نظر لها بغيظ: لا حصل سوء تفاهم أنا مش... قاطعته دلوف الممرضة وهي تنظر لها بابتسامة: شوفتي واطمنتي أهو جوزك أهو يا ستي. وقامت بالإشارة على عدى بابتسامة وهو يود تكسير فم تلك الغليظة. نظرت له بابتسامة وقلق: ممكن تيجي جمبي هنا.
نظر إليها باستغراب ولكنه لا إرادياً اتجه وجلس بجانبها على السرير. تفاجأ وهي تضع يديها على يده وتنظر له بدموع لمعت داخل عيونها الخضراء: أنا مش فاكرة حاجة حتى أنا مش فاكرة اسمي إيه. هو أنا كده هموت. حمحم بتوتر من ملمس يديها وقال: لا مفيش كده. هو مجرد فقدان مؤقت وهترجع تاني إن شاء الله. أومأت رأسها بدموع ومسحت بعض الدموع التي نزلت على خدها ونظرت له ببرائة أذابت قلبه: أنا جعانة أوي يا جوزي.
نظر إليها بابتسامة خفيفة: جوزك. نظرت له بغيظ: مهو أنا مش عارفة اسمك. تسجل في التاريخ دي واحدة مش عارفة اسم جوزها. ضحك على كلامها بخفة: اسمي عدى يا ستي. مسكت يده أكثر بحماس وعيون لامعة: وأنا أنا اسمي إيه هااا. نظر داخل عيونها بعمق وكاد أن ينطق لكن قاطعه رنين الهاتف. ابتعد عنها قليلاً وقام بالرد بعيداً عنها: هاا عرفت حاجة عنها.
رد عليه الطرف الآخر: أيوه يا باشا اسمها زهره. متجوزة من بنت خالتها زي ما قالوا علشان وصية أمها. الغريب إن جوزها اتجوز عليها بعد فرحهم بشهرين يعني بعد موت أمها بالظبط. ولما سألت قالوا إنهم أكتر الأوقات بيسمعوا صريخها من جوا كل يوم. من ضربة فيها. وآخرها سابته وراحت قعدت عند واحدة صاحبتها. ولما لقاها هربت منه وحصل اللي حصل لما أنت خبطتها وهي بتجري من الكلاب يا باشا. مسك الهاتف
بعصبية وعيون سوداء كاحلة: بن ال***دا مريض. اسمع اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف الواحد. : أؤمرني يا باشا. دلف إلى الغرفة مرة أخرى بعد انتهاء مكالماته. دخل وجدها تنظر له بغيظ: عدى أنا جعانة أوي بطني بتصوصو خالص. ابتسم على تلك الطفلة صاحبة الجسد الأنثوي واتجه إليها: أما طلبت لك أكل يا ستي زمانه جاي دلوقتي. : ماشي يا زوجي يا قره عيني. نظر لها مطولاً
ثم قال بهدوء غريب: انتي إيه اللي خليكي مصدقة إني جوزك. مش يمكن بكذب عليكي. نظرت له بقلق ودموع: علشان أنا للأسف مش عارفة أنا مين ولا فاكرة حاجة. أنا قمت لقيتك قدامي مقدميش حل غير إني أصدقك. نظر لها بندم من قوله لتلك الكلمات وهو يرى دموعها التي تنزل على خدها. اقترب منها قليلاً: أنا مش عايزك تخافي أو تقلقي من حاجة طول ما أنا معاكي. ماشي يا زهره. نظرت له باستغراب: هو أنا اسمي زهره. ابتسم لها وأومأ برأسه.
أما هي فرحت بشدة طفولية: الاااه دا اسم حلو أوي يا عدى. زهره وعدى جمال أوي. نظر إليها عدى مطولاً وهو يحاول تنفيذ ما في خاطره بهدوء. خبط على الباب بسرعة ورن الجرس أكثر ولا يوجد أي رد. حتى كاد الطارق أن يذهب ولكن أخيراً فتح ذاك الباب. نظر الطارق إلى الذي يقف أمامه شبه إنسان. فسودا تحت عيونه كثيراً وشعره الغير مهندم وثيابه الغير مهندمة أيضاً. ينظر له بضيق: خير عايز إيه. نظر إليه الآخر: حضرتك الأستاذ حازم. : أيوه انجز.
أعطاه عدة ورق: امضلي هنا الورق ده من الحكمة مع طليقتك رافعة عليك قضية. نظر لها باستغراب بعيونه الحمراء من التعب: مراتي مين. نظر الرجل إلى الأوراق أمامه: اسمها ميرنا السيد الشناوي. مضى حازم الأوراق بصمت ثم قفل الباب واتجه إلى الكنبة التي أصبحت مكانه المفضل في تلك الأوقات الأخيرة وتنهد بتعب وهمس بدموع: ذنبك وباخده يا زهره. ذنبك وباخده. بعدتي عني شهر شهر واحد بس دنيتي اتقلبت كلها. انتي وحشتيني يا زهرتي وحشتيني. أنا اسف.
أخذت تصرخ بعنف: حراااامى حرااامى يا عدى الحقنااااى. صعد عدى بسرعة إلى الغرفة وهو يجري من الخوف من صوتها. صراخها العالي وحمل معه مسدسه. دخل إلى الغرفة بسرعة وجدها تقف على السرير برعب وهي نظرت له بدموع وجريت عليه بسرعة ودخلت داخل أحضانه: حرامي يا عدى الحقني الحقني. تصنم عدى من دخولها في أحضانه وأنها بين يديه الآن. ضمها خلفه بخوف ونظر أمامه ورفع السلاح حتى وجد من يقف أمامه
وهو يرفع يديه باستسلام: أبوس إيدك اهدى. أنا مالك صاحبك. اهدى. نظر له عدى بضيق ودهشة: يخربيتك أنت بتهبب إيه هنا. نظر مالك بغيظ لتلك المختبأة خلف جسد عدى: هي جديدة عليا يعني. ما أنا باجي أنام عندك كل يوم. جيت أدخل أوضتك أنام لقيت واحدة نايمة وقعدت تصرخ وتقول حرامي. وآخرتها كنت هتحتل صاحب عمرك. هتفت زهره بضيق وغضب: أنت كداب على فكرة و قليل الأدب و حرااامي كمان. احبسه يا عدى يا حبيبي دا كان هيتحرش بمراتك. شهق مالك
بصدمة مضحكة مثل الفتيات: نعاام يا عنيا. مراتي مين. واتحرش بيكي انتي يا يا..... أقول إيه بس. أخرجت له لسانها بطفولة: شوفت حتى مش لاقي فيا عيب. ما أبو وحمة هااا. وضع مالك يده على الوحمة التي في جبينه من فوق ونظر لها بغيظ وعناد: الوحمة دي يا شاطرة هي اللي جايبة ستات البلد ورايا يا أختي. ابقي اعملي زيها بس. صرخ بهم عدى بقوة: خلاااص. إيه انتوا أطفال. والله آخرصوااا. صمتت زهره ومالك بخوف من عدى ونبرة صوته.
حتى قال بصرامة: أنت يا زفت أنت انزل استناني في المكتب تحت. نظر له مالك بغيظ: يا عدى أنا عايز أنام الااه. : مااااااالك. ثواني وكان في الأسفل خوفاً من صراخ عدى عليه. استدار بنظراته الغاضبة إلى تلك الواقفة تفرك يديها بتوتر. رفعت عيونها به واه والف ااه من تلك العيون الخضراء البريئة. ثواني واقتربت منه بخفة ووضعت قبلة على وجنته ونظرت له ببرائة: أنت مش زعلان مني صح.
لم يرد عليها هو فقط كان هائماً بما فعلته تلك للتو. هل جعلته ضعيفاً لتلك الدرجة وهو يركز بضياع داخل عيونها. حتى قبلته مرة أخرى من وجنتيه بابتسامة: السكوت علامة الرضا. ادخل أنام أنا بقا. تصبح على خير. تركته الآن متضارباً مع مشاعره المتلهبة ودخلت تنام على سريرها براحة. أغمض عيونه متحكماً في مشاعره وأجمع شتات نفسه وأخذ نفس عميق ثم نزل إلى الأسفل داخل مكتبه. صرخ مالك بغضب: أنت بتقول إيه يا عدى. أنت فاهم أنت عملت إيه.
عدى بهدوء مميت: اقعد يا مالك. جلس مالك بغضب: أنت جايب واحدة متجوزة في بيتك وبتستغلها. هي دي أخلاقنا يا عدى. صرخ عدى به: اومال عايزني أوديها لجوزها الحقيقي اللي بيضربها كل يوم دا واحد زباله. : وأنت فرقت إيه عنه أنت كمان استغليت إنها فقدت الذاكرة ومقعدها في بيتك بقالك شهر. تنفس عدى بغضب: أنا ملمستهاش لحد ما نفذت اللي في دماغي. بسهر بليل لحد ما تنام وأنا بنام في أوضة تانية. بقوم الصبح أمشي.
: وآخرتها يا عدى أنت مقعد في بيتك واحدة متجوزة وهي مفكرة إنك جوزها. يا ترى هتعمل إيه لو عرفت الحقيقة. نظر عدى أمامه بضيق: مش عارف يا مالك. سمعوا صوت دموع من خلفهم. نظروا وجدوا زهره تقف خلفهم وتنظر لعدى بدموع. دخلوا إلى الشقة وتبدوا عليهم ملامح الغضب والانزعاج. كاد أن يدخل غرفته ولكن أوقفته والدته بغضب: مازن خد هنا. التفت إليها بضيق: ماما لو سمحتي لو هتتكلمي في اللي حصل هناك أنا مليش ذنب. أنت اللي دبستيني قدامهم.
صرخت به بغضب: دبستك علشان بدورلك على عروسة. يبقا بدبسك أنا. جايبالك واحدة مفيهاش ولا غلطة وكله بيحلف بأدبها. وأنت بكل قرف تقولهم في وسط القعدة أنا آسف منفعش لبنتكم لييه كل دا. اتجهت سمر إلى والدتها تهدأها: اهدى يا ماما بالله عليكي هتتعبى. : أتعب ولا أتنيل. هو دا بيهمه حاجة. تركهم ودخل إلى غرفته وجلس على طرف السرير بغضب وحزن كبير. حتى فتح هاتفهه على صورتها التي لا تفارقه في
تلك الأوقات الأخيرة بدموع: مرحبا يا شخص ماكنه إلا ضلع من ضلوعي. وحشتيني يا كل دنيتي وحياتي كلها. وحشتيني أوي. مش قادر أكمل حياتي مع غيرك والله مش قادر. أنا كنت بنيت حياتي معاكي انتي. انتي فين يا زهره. تعالي. ثواني وسمع صوت رسالة فتحها وكانت الصدمة: مازن أنا زهره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!