تمر الأيام بملل مع التغيير في حياة أبطالنا. قليلاً من حماس زهرة الشديد والاستعدادات التي تقوم بها بنفسها وتشرف عليها من أجل زواجها مع عدي. عدي يتابع شغفها بحب، والقلق ينهش بداخله من معرفتها الحقيقة الصادمة لها. حازم، التي لم تتركه سلوى أبداً، تحاول إخراجه من حزنه وتقوى على جرح قلبها. تساعده في البحث عن زهرة بكل الطرق وتسانده دائماً. هو ارتاح لها كثيراً، ولكن لم يشغله أي شيء سوى العثور على زهرة زوجته.
كان مازن لا يعطي لنسمة أي اهتمام. كان ينام في الصالة ويتركها تنام في الغرفة بمفردها، لأنه عندما يراها يصبح ضعيفاً جداً أمام جمالها البريء، ولذلك يتجنبها على أمل الرسالة التي أرسلتها زهرة باللقاء القريب. فتح عيونه بزعر من صوت الباب العالي والخبط المتواصل بسرعة وغضب. فتح عيونه بضيق، وقام من على تلك الكنبة المزعجة التي ينام عليها تلك الأونة، واتجه إلى الباب وفتحه. ثوانٍ ونظر أمامه بقلق وصدمة من وجودهم. "أهلاً يا خال."
حمحم الرجل بضيق: "نسمة فين يا مازن؟ نظر له مازن بضيق: "ليه يا خال؟ صرخ الرجل بغضب: "هو إيه اللي ليه يا ولد؟ بقولك نسمة بنت أخويا فين؟ فرحها قرب وجوزها عايزها." قال مازن بسخرية: "والله وفين المحروس جوزها دا بقى؟ "أنا خطيبها أهو." نظر مازن إلى صاحب الصوت وصدم من هيئته. كان سميناً ويرتدي جلباباً فلاحياً ويبدو عليه أنه في الأربعينات من عمره. صرخ بهم بغضب: "انتوا بتقولوا إيه؟ عايزين تجوزوا نسمة للحيوان دا؟
نعم، كيف لتلك الملاك الجميلة أن تتزوج من ذالك الوحش السمين؟ مجرد فقط رؤيته تخاف منه، كيف تصبح تلك الأميرة زوجته؟ صاح به خاله بغضب: "اللي مش عاجبك دا يبقى ابن عمها ومتربي في الصعيد، وهو اللي هيعرف يعدل تربيتها بتاعة مصر دي." كاد أن يرد عليه مازن بغضب ويصرخ إنها زوجته، ولكن قاطعه دخول أمه بغضب: "خير يا أخويا؟ جاي تاخد نسمة وتكمل إهانة ليها؟ "متدخليش انتي يا أم مازن، إحنا عايزين بنت أخويا وهنمشي."
نظرت لهم بتحدي: "وأنا مرات ابني مش هتطلع بره بيتها." نظر الجميع إلى بعضهم بصدمة من كلامهم، حتى صاح بها بغضب: "انتي بتقولي إيه؟ مرات مين؟ قال مازن بسخرية وغضب: "مراتى إيه يا خال؟ مش سامع؟ أنا ونسمة اتجوزنا وبقت مراتى، أظن مالكش أي حق إنك تاخدها من بيت جوزها، وإلا... "وإلا إيه؟ هتضرب خالك يا مازن؟ ابتسم مازن بسخرية: "لا طبعاً يا خال، أصل أنا اتربيت إني ممدش إيدي لأ على اللي مني ولا على حريم مش شبهه ناس."
ونظر لهم بغضب وسخرية، حتى صاح ذالك العريس بغضب: "قصده إيه بالحديث دا؟ أنا عايز مرتي نسمة، وسع يا جدع انت من طريقي." وأزاح مازن من أمامه. سرعان ما أوقفه مازن بغضب وسدد له لكمة أطاحته أرضاً وهو يقول بغضب: "تبقى تفكر تيجي جمب مراتى يا حيوان انت، فاهم؟ يلا. بره! مسكته والدته بصعوبة، ونظرت إلى أخواتها بغضب: "مرات ابني مش طالعة بره بيت جوزها، مع السلامة." ثم أغلقت الباب في وجههم بغضب. نظرت
إلى مازن الذي يصرخ بغضب: "شدتيني ليه؟ كنتي سبيني أموت الحيوان دا." وقف يتنفس بسرعة وغضب. ابتسمت له والدته بخبث: "مالك متضايق كده ليه؟ قال بغضب ولا وعي: "انتي مش شايفة الحيوان كان عايز يدخل يجيبها إزاي؟ دا أنا كنت هدفنه مكانه. حوشتيني ليه؟ أكملت حديثها بخبث: "وانت يهمك في إيه؟ هو انت معتبرها مراتك أصلاً؟ ثوانٍ واستعاد وعيه وقال بتوتر: "احم... قصدي يعني إنها في بيتي، ودا واجبي وكده."
ثم أكمل: "أنا هدخل أغير هدومي للشغل." ثم اتجه إلى غرفته بسرعة، متجاهلاً نظرات أمه الخبيثة المصوبة عليه. فتح الباب بضيق. نظر أمامه باستغراب وقلق وهو يجدها تجلس على السرير وتبكي، وجسدها يعلو ويهبط من البكاء. وقف قليلاً لا يعرف ماذا يفعل، حتى حسم أمره واتجه إليها بهدوء وجلس بجانبها: "ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ ثوانٍ وارتمت داخل حضنه بعياط أكثر: "أنا آسفة على كل المشاكل اللي بسببى. آسفة."
بدأ قلبه يدق بشدة من أنها داخل أحضانه. سيطر على نفسه الذي يخرج ببطء، ونظر إليها وقال بتوتر: "متتأسفيش. انتي م... يعني مراتى ودا واجبي، وانتي مش السبب في حاجة. متعيطيش." خرجت من حضنه بخجل ونظرت إلى الأرض: "آسفة." قال بمرح تلقائي: "يا دي النيلة. آسفة؟ آسفة إيه يا بنتي؟ انتي مش بتعرفي تقولي غيرهم؟ نظرت له بدموع عالقة داخل خضراويتها ببرائة: "لا والله بعرف أتكلم غيرهم."
لم يتمالك نفسه من الضحك وأخذ يضحك بشدة ولا يستطيع التوقف وهو يقول بين ضحكاته: "ههههههههههه يخرب عقلك. ضحكتيني. ههههههههههههه دا انتي نيلة خالص. ههههههههههه أنا هقوم البس أحسن." ثم اتجه إلى الحمام ومازالت ضحكاته مسيطرة عليه. نظر إليه بهيام، ووضعت يدها على قلبها بحزن: "معقول سبت الناس كلها وجاي تدق لواحد مش بيحبني؟ اهدى يا قلبي، اهدى وكفاية وجع بالله عليك." ..............................
جاءت تلك اللحظة التي ينتظرها قلبه، يكاد يخرج من ضلوعه من الانتظار وكثرة الدق. نظرت إلى المرآة للمرة الأخيرة. حتى قال مالك بسخرية: "يا عم كفاية بقى. دا انت هتتجوز واحدة متجوزة كمان وعامل الهيلمان دا كله." رفع أنظاره بضيق: "قلتلك مية مرة متجبش سيرة جوزها دا خالص، فاهم؟ النهارده فرحي على زهرة. ارجوك متبوظش حاجة." نظر له مالك باللامبالاة: "مليش فيه يا أخويا. بس لما تدمر بعد ما تعرف الحقيقة وتسيبك، متجيش تقول يا مالك."
صرخ به بغضب أفزعه: "مالك اخرس." صمت مالك خوفاً من نبرة صوته. ثوانٍ وخرج عدي من الغرفة واتجه إلى الغرفة المخصصة لها حتى يأخذها، يأخذ عروسته التي خطفت قلبه منذ أول نظرة من عيونها البريئة الساحرة. فتح الباب بخفة وتوتر. ثوانٍ ووقف مصدوماً من كتلة الجمال التي أمامه.
كانت أميرة من عالم ديزني بفستانها الأبيض المرصع باللؤلؤ والمنفوش من الأسفل، وطرحة طويلة فوقها تاج تنزل إلى آخر الفستان بانسيابية، وتنظر له بتلك الابتسامة التي لا تغيب عن وجهها. اتجه إليها بعشق ويحاول كبت دموعه، وقبل جبينها بحب: "كلمة بعشقك هتكون قليلة عن اللي جوايا. بس اللي عايزك تعرفيه إنك وصلتينى لمرحلة من العشق لدرجة الموت، ودي عمري ما توقعت إني أوصلها في يوم." اقتربت منه بابتسامة وحب،
وقبلت خده: "عارفة إن أكتر ذكرياتنا سوا مش فكراها، بس اللي فكراهم كفيلة إنهم يخلوني أحبك قد الدنيا دي كلها، وهنفضل سوا نعمل ذكريات جديدة أنا وإنت وبس." تابعت ذراعه بفرحة ونزلوا إلى الأسفل وسط المعازيم القليلة حتى لا يعرفها أحد، ويتلقون التهاني والمباركات. حتى جاءت لهم تلك الحقودة ماهي. (ماهي ولا ماهو؟ 😂😂 سوري اندمجت شوية، يلا نكمل) ابتسمت لهم بشر دفين: "ألف مبروك يا عدي بيه."
نظر لها عدي بقرف ولم يرد. أما زهرة تابت ذراع عدي بغيره، وابتسمت لها: "الله يبارك فيكي يا... سوري مش فاكرة اسمك." نظرت لها ماهي بغضب وابتعدت عنهم. نظر لها عدي بغمزة: "طيب حاسبي بس، الغيرة هتولعي." نظرت له بغيظ: "أيوه بغير، مش جوزي ألاه." ثم اتجهوا إلى الـ "ستيج" ورقصوا برومانسية، وهي غائصة داخل أحضانه بعشق، وهو يضمها له بتملك وحب، ولا يشعران بأي شيء حولهما. حتى نظر لها عدي داخل عيونها: "عايز أقولك حاجة يا زهرة."
نظرت له بحب: "عدي حبيبي يقول اللي هو عايزه." ابتسم لها يريد إخبارها الحقيقة، لا يريد أن يبني حياتهم الجديدة على كذب: "بعدين لما المعازيم تمشي." مرت عدة ساعات وفعلاً خرج كل المعازيم. استأذنت زهرة أن تذهب إلى الحمام وتغير ذالك الفستان لأنه ثقيل. وجلس عدي مع مالك في الأسفل. عدي: "مالك يا مالك؟ كنت مختفي فين طول الفرح؟ نظر له مالك بتعب: "لا مفيش، كنت بشوف كام حاجة كده." ".... بقولك يا عدي، مش ناوي تقول لزهرة لسه؟
تنهد عدي: "هقولها يا مالك، كل حاجة دلوقتي. عايز أبدأ حياتي معاها على الحقيقة والصراحة." جاءت زهرة من خلفهم باستغراب: "حقيقة إيه يا عدي؟ نظر عدى إلى مالك بقلق، ثم نظر إلى زهرة وكاد أن يتحدث لولا رن الجرس ودخول آخر شخصين. كاد عقلك أن يتوقعهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ................. "الو يا سلوى." صرخت به بقلق: "حازم، أنا لقيت زهرة. تعالي بسرعة على المكان دا، يلا." وقف حازم بصدمة يحاول استيعاب ما سمعه منذ قليل، هل فعلاً وجدها؟
ثوانٍ ووجد رسالة أخرى من رقم غريب: "لو عايز نصفي كل حاجة، تعالي على العنوان دا. زهرة." ثوانٍ، ذالك نفس العنوان الذي أعطته له سلوى. لم يفهم أي شيء سوى أنها خرج من الشقة بسرعة متوجهاً إلى ذالك العنوان بأقصى سرعة لديه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!