الفصل 10 | من 14 فصل

رواية زهرتي الفصل العاشر 10 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
20
كلمة
1,801
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

لحظات صدمة، استيعاب، اشتياق، غضب، وعدم فهم. اتجه إليها بسرعه واشتياق: زهره وحشتيني أوي. أنا جيت، جيت أهو، متقلقيش، أنا معاكي. نظرت له بعدم فهم وخوف، واتجهت نحو عدى ومسكت ذراعه بخوف وقلق: عدي، مين ده؟ نظر لها مازن باستغراب: زهره، مالك؟ أنا مازن، انتي خايفة مني ليه؟ نظر له عدى بغضب وهو يحكم قبضته: مازن مين يا جدع انت؟ إزاي أصلاً تدخل الفيلا هنا وتتكلم مع مراتي كده؟ نظر له بصدمة وغضب: نعم؟ مرات مين؟ مراتك إزاي؟

زهره، قوللي إنه بيكدب، قوللي. مسكت في عدى أكثر بخوف ودموع: عدي، أنا مش فاهمة حاجة. مين ده؟ عدى بغضب: تاخد نفسك وتطلع خالص بره، وإلا هتطلع جثة بره. ... زهره. نظر الجميع إلى مصدر الصوت. ثوانٍ وبدأ عدى قلبه يطرق كالطبول من الخوف من رؤية ذلك الشخص أمامهم. وزهره التي تمسك يد عدى بخوف وتنظر نحو ذلك القادم باستغراب وقلق. اتجه إليها حازم بدموع وفرحة:

زهره، وحشتيني. أنا آسف، آسف والله. أنا وانتي هنبدأ من جديد، والله وهننسى كل اللي فات وهنعيش زي أي اتنين متجوزين طبيعيين. بس ارجعلي يا زهره، أنا ندمان، صدقيني. صرخ به مازن بغضب: ندمان؟ ندمان على إيه؟ أنت ذلتها وضربتها، أنت دمرتها. إيه يا أخي، ولسه عايزها ترجعلك؟ ده على جثتي، زهره هترجع معايا ومش هتشوف وشها خالص. نظر إليه حازم بغضب:

زهره مراتي وهترجع معايا، وأنا وهي هنعرف نرجع حياتنا الطبيعية تاني. اطلع انت منها يا مازن. قاطعهم عدى بصراخ: بااااس انت وهو. زهره مش خارجه بره الفيلا من هنا، فاهمين؟ يلااا، كله بره. حازم بغضب: براا مين؟ بقولك مراتي يعني هترجع معايااا. قاطعتهم زهره بصراخ: بااااس باااس. حرام عليكم. أنا مين؟ أنا مش فاكرة حاجة. أنا مرات مين وانت مين؟ و... وعدي. يعني عدي مش جوزي؟ أنا مين؟

ثم وقعت على الأرض مغمى عليها. اتجه إليها الجميع بقلق وخوف. كاد أن يحملها حازم ولكن أزاحه عدى بقوة: ابعد ايدك عنها. وحملها عدى واتجه إلى إحدى السيارات بسرعة وقلق عليها. اتجه حازم ومازن خلفه بسرعة وغضب من تصرفه. واتجهت معهم سلوى بقلق ينهش داخل قلبها من القادم. كان الجميع يضعون يدهم على قلوبهم من القلق والخوف عليها. وكلا منهم بداخله العديد من التساؤلات الكثيرة، ولكن كل واحد فيهم يكتم غضبه بداخله حتى يطمئنوا عليها.

خرج الدكتور إليهم وينظر لهم بضيق: مين قريب المريضة؟ قالوا الثلاثة في صوت واحد: أنا يا دكتور. نظروا إلى بعضهم بغضب. حتى قال عدى: أنا يا دكتور، جوزها. إيه حالتها دلوقتي؟ حمحم الدكتور بعملية: حالتها حالياً مستقرة. هو في احتمال إنها ترجع ذاكرتها بعد الضغط اللي وقع عليها اتعرضتله. ساعتين وهتفوق ونعرف. عن إذنكم. صاح مازن بغضب: ممكن أعرف بقا انت تبقا مين وزهره مراتك إزاي؟ حازم بغضب: مرات مين؟

زهره مراتي، أنا مطلقتهاش وهتفضل مراتي. عدى بغضب: مراتك اللي أنت أذيتها ودمرتها، مش كده؟ اللي زيك أصلاً خسارة فيه كلمة راجل. وانت… ونظر لمازن بغضب: عايز تاخد واحدة متجوزة؟ انت مجنون صح؟ واللي بيقول إنها مراته، أحب أقولك إني طلقتها منك من أول يوم شفتها فيك واتجوزتها أنا. يعني زهره مراتي أنا. اتجه إليه حازم بجنون وغضب ومسك قميصه: انت بتقول إيه؟ طلاق إيه؟ زهره مراتي، مراتي أنا، انت فاهم.

تجهت نحوه سلوى بسرعة وأزاحت يده من عدى وأبعدته عنه وقامت بتهدأته. عدى ببرود: ده اللي عندي وقلته. زهره هترجع معايا البيت علشان هي مراتي. نظر لها مازن بغضب: ويا ترى زهره عارفة الكلام ده؟ وضع عدى يده داخل جيوبه بثقة: أيوه، وهتروح معايا. نظر له بغيظ: لا، زهره أكيد ليها رأي تاني، علشان هي اللي بعتت ليا الرسالة بالعنوان ده وإني أجيلها. حازم بصدمة: إزاي؟ وبعتتلي نفس الرسالة برده على العنوان ده.

نظر الجميع إلى بعضهم بصدمة. وكانت الصدمة الأكبر من نصيب عدى الذي صرخ بهم: انتوا مجانين؟ إزاي هتكلمكوا وهي فاقدة الذاكرة أصلاً ومش معاها موبايل؟ قاطعتهم سلوى: ممكن تكون مش فاقدة الذاكرة وعملت كده علشان تنتقم. نظروا كل واحد بهم إلى الآخر بصدمة من هول التفكير بذلك. ثوانٍ واتجه إلى غرفة زهره بسرعة. فتح الباب وانصدم، لا يوجد أحد بالغرفة. كانت هنا على السرير والآن ليست هنا. صرخ عدى بقوة: زهراااااااه. .........

فركت يديها بخوف عليه. فقد قاربت الساعة على الثالثة فجراً ولا يرد على الهاتف. فمنذ خروجه عندما رأى رسالة على الهاتف جرى بسرعة، ولا تعرف أين هو حتى الآن. ثوانٍ وسمعت صوت الباب يفتح ويدخل إلى غرفته صامتاً، غير عابئ لها بملامحه الباهتة الحزينة. احتارت أن تدخل خلفه وتسأله ما به أو تصمت. ولكن قلقها وخوفها عليه من منظره غير المهندم والباهت، اتجهت خلفه. وجدته يجلس على السرير ويضع يده بين وجهه بصمت. اتجهت إليه بتوتر وخوف:

م... مازن، انت كويس؟ لا رد. اتجهت إليه أكثر وانحنت نحوه بقلق: مازن، انت كويس؟ أزاح يديه ونظر إليها بعيونه الحمراء من الغضب، وقام بزقها بعيداً عنه وصرخ بها: ابعدي عني فااهمه؟ أوعي تفكري علشان هي هربت مني هقرب منك، انسى فااهمه؟ أنا اتجوزتك علشان خاطر أمي، غير كده أنا بكرهك فااهمه؟

ومحدش هياخد مكان زهره في قلبي، هي الوحيدة اللي في قلبي وفي حياتي، هي الوحيدة اللي تستاهل حبي. انتي ابعدي بره، بره خالص، ابعدي عن حياتي بقا، أنا بكرهك. ثم جلس مرة أخرى ووضع يده على وجهه وأخذ يبكي بشدة كالطفل التائه. وتلك المكومة على الأرض تسمع كلامه بصدمة. لتلك الدرجة يكرهها؟ هل يحب غيرها فعلاً؟ هل لا يطيقها لذالك الحد؟

نظرت إليه بدموع قهر وذل. سرعان ما سمعت بكاءه تحولت إلى دموع شفقة على حاله. تحاملت على ألم قلبها واتجهت إليه وجلست بجانبه ووضعت يديها على كتفه بهدوء ودون كلام. ثوانٍ ووجدت نفسها داخل أحضانه يشبث بها بقوة كالغريق وهو يبكي كالضائع: ليه سبتني يا نسمة؟ أنا كنت مستعد أحميها من كل خطر حواليها وكنا هنبدأ سوا، بس هي لييه هربت مني تاني؟ لييه عملت كل دا؟

أما هي كانت صامتة تمام لا ترد عليه، فقط تطبطب على ظهره بهدوء ودموعها تنزل في صمت. وظلوا هكذا إلى أن غلبه النعاس. ....................... ........................ مالك بقلق من أمام الباب: عدي، افتح ابوس ايدك. متعملش في نفسك حاجة. كان بالداخل كالوحش الكاسر يكسر كل شيء أمامه بغضب أعمى وهو يصرخ بغضب: هربت مني يا مالك، هربت مني؟ كانت بتضحك عليا طول الوقت اللي فات يا مالك، لييييه؟ مالك بقلق:

طيب، طيب افتح بس ونشوف الموضوع ده. يمكن نكون ظالمنها يا عدي. عدى بصراخ: الخدامة لقت التليفون والخط في أوضتها يا مالك، ونفس الرقم اللي بعتت عليه الرسائل. لييه تستغلني كده؟ أنا اتجرحت يا مالك، اتجرحت من حب حياتي. ثم جلس على الأرض بانهيار ودموع خافتة: حتى موت أبويا مكسرنيش كده. قد كسرتها ليا. دا أنا حبيتها وكنت هعيش معاها في سعادة. ليييه تعمل فيا كده، ليييه؟ نظر بشرار أمامه وقال بغضب:

بس برحمة أمي مش هسيب حقي وهجيبها ذليلة عندي وتعرف مين هو عدي وتشوف وشي التاني. ..................................... نظرت له بتعب: كنت عارفة إني هلاقيك هنا. نظر للأمام بدموع: هي لييه هربت مني تاني؟ لييه مدتنيش فرصة واحدة بس أعتذر ليها ونبني سوا حياتنا يا سلوى؟ لييه؟ جلست بجانبه ونظرت إلى البحر بشرود: مش كل حاجة بنحلم بيها بنتحقق، ولا كل شخص بنتمنى إنه يكون ليا بيكون نصيبنا في الآخر. ونرجع ونقول دي حكمة ربنا.

مسحت بعض الدموع التي نزلت منها ونظرت له: ارجع لحياتك يا حازم. كفاية اللي ضاع عليها وعلى غيرها. نظر لها بدموع: الوجع كبير أوي. دي زهره يا سلوى. نظرت له بألم وصمتت. ونظروا الاثنين أمامهم بدموع وألم حاد يقتل قلوبهم على كل عاشق لا يهتم بقلب الآخر ويجرحه أمامه. ومرت تلك الليلة بين الجميع ألم، دموع، وعيد، كرهه، انتصار، فرحة خبيثة، تخطيط ناجح، وانتقام لمن أسر القلب يوماً.

دخلت سلوى إلى شقتها بتعب وهي تنظر إلى الأرجاء وكأنها تبحث عن أحد. ذلك الذي أنس وحدتها خلال تلك الفترة الأخيرة وأصبح الونيس والصاحب على مدار الشهرين الأخيرين. دخلت إلى إحدى الغرف بمرح: انتي مش قاعدة بره ليه يا ست زهره؟ رفعت زهره عيونها الخضراء لها بابتسامة بسيطة: مستنياااكي.؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...