نظرت خلفها بصدمه: م..مالك. نظر إليها مالك بغضب وضيق: أيوه مالك يا زهره. مالك اللي استغليتي صاحبه ودمرتيه. أنا صاحبي اتدمر بسببك، أيوه مالك اللي انتي بسببك صاحبي بقى الانتقام مليان في عينيه والكسرة اللي في قلبه كبيرة. منك ليه تعملي فيا كده؟ ليه؟ نظرت إليه بدموع: مش بإيدي حاجة والله، كل حاجة كانت غصب عني. صرخ بوجهها بغضب: غصب عنك إزاي؟ مفكرتيش وإنتي مع عدى كل ثانية كان بيحس بيها بالذنب عشان مخبي عليكي ماضيكي؟
متعرفيش هو عمل إيه؟ أول يوم شافك مسكتش غير لما عرف انتي مين. ولما عرف إن جوزك بيضربك، رفع قضية خلع بالنيابة عنك واتطلقتي منه. وحبك متعرفيش هو حارب نفسه قد إيه إنه ميحبش وعشقك إنتي. متعرفيش هو اتدمر قد إيه بعد ما هربتي وعرف إنك بتستغليه؟ انطقي ردي يا زهره. جلست على الأرض بانهيار وصرخت به بقوة: عارفة، عارفة كل دا. فاكر إني مش بتعذب يا مالك؟
أنا بتدمر. قلبي وجعني أوي من كل اللخبطة اللي في حياتي دي. أنا اتدمرت أول ما بعدت عن عدى. كان سندي وحمايتي، مين الغبية اللي هتسيب واحد متأكدة إنه هيحميها وتهرب؟ قولي. نظر إليها بتفكير ووجعت قلبه من منظرها. اتجه إليها وجلس بجانبها ونظر لها بهدوء: احكيلي اللي حصل. نظرت له زهره بدموع وأخذت نفس كبير وبدأت تسرد له كل ما حدث في ذاك اليوم المشؤوم. ... "إحم صباح الخير." نظرت إليه باستغراب وقالت بهدوء: صباح النور.
لعن نفسه في سره عن غبائه واتجه إليها وهي تلف حجابها أمام المرآه وقال بتوتر: نسمه. نظرت له عبر المرآه باستفهام. حك مؤخرة رأسه بإحراج: إحم بقولك تخرجي معايا النهارده. استدارت ونظرت له بعدم فهم ولكنه قال بسرعة: هنخرج عادي يعني عشان تغيري جو وكده وأنا كمان مخنوق وعايز أخرج معاكي شوية. امتلت عيونها بالدموع ونظرت له: إنت ليه بتعمل كده؟
أنا مش عايزة شفقة منك. لما حكيتلك كان كلام محبوس جوايا ومكنتش عارفة أقول لمين، بس مش عايزة إنك تشفق عليا. أنا مش حمل وجع قلب تاني. اقترب منها بسرعة ومسك يديها بهدوء ومد يديه ومسح دموعها: هشش اهدى. أنا مش بعمل كده شفقة. إنتي مراتي وده حقك إننا نخرج سوا عادي ومن حقك برده إنك لما تتخنقي من حاجة تيجي تشكيلي. أنا عارف إن ظروف جوازنا مكنتش حلوة بس ممكن نكون أصحاب لفترة ونبدأ من جديد وإنتي معايا موافقة.
رفعت أنظارها عليه بدموع: وزهرة؟ أخفض عينيه ثم قال: أنا عارف إن عمري ما هنسى زهرة مهما حصل عشان حبها دام معايا لسنين. بس اللي واثق منه إني مش هكرر غلطة حازم معاها. معاكي إنتي مراتي ليكي حقوق عندي وهعاملك معاملة ربنا. حكاية قلبي واللي هواها دي بإيدك إنتي تخليني أحبك قد حبي ليها عشرين مرة. وصدقيني أنا عايز أبني حياتي معاكي من جديد. كفاية اللي ضاع ورا وهم. مسحت دموعها بابتسامة: ماشي وأنا معاك للنهاية.
ابتسم إليها بحب وهو يتأمل تفاصيلها باعجاب وقال: تعرفي إنك جميلة أوي. نظرت إلى الأرض بخجل: بس يا مازن. ابتسم مازن بمرح: إنتي بتتكسفي يا بطة هههههه. احمرت خجلاً أكثر: بس بقا. ارتفعت ضحكاته عليها: خلاص يا ستي جهزي نفسك يلا نخرج. أومأت برأسها بفرحة. خرج مازن من الغرفة بابتسامة وهو يشعر براحة كبيرة على كلامه واتخاذه ذاك القرار الجاد في ذاك الوقت. أما نسمة ابتسمت بفرحة وأخذت تدعي ربنا أن يديم تلك السعادة عليها.
هل سيظل مازن على قراره أم يضعف مرة أخرى عندما يرى زهرة ويعرف قصتها. ... اتجهت إلى الباب تفتحه وجدت زهرة أمامها: زهرة إنتي كنتي فين كل دا؟ دخلت زهرة الشقة بدون كلام. نظرت سلوى وجدت مالك يقف أيضاً ينظر لهم ببرود. ارتعبت سلوى وقالت بتوتر: حضرتك في حاجة. هتفت زهرة بتعب: ادخل يا مالك. دخل مالك بجمود البيت وجلس على أحد المقاعد. نظرت إليه سلوى بعدم فهم حتى قالت زهرة بتعب: مالك عرف كل اللي حصل يا سلوى متقلقيش. سلوى بخوف
منه ولكن تحدثت بشجاعة: وأنا هخاف من إيه يعني؟ نظر إليها مالك بسخرية: هتخافي من إيه فعلاً؟ إنتي مخبية واحدة في شقتك جوزها بيدور عليها. نظرت له سلوى بضيق: على فكرة غصب عننا وطالما إنت عارف اللي حصل يبقى تقف معانا. نظر إليهم بسخرية: أقف معاكم وأنا عارف مكانكم وصاحبي بيدور عليها ليل نهار. قاطعتهم زهرة بهدوء: وأنا مش هينفع أرجع لعدي وأنا حكيتلك السبب. مالك بعصبية: وإنتي بكل غباء صدقتي مش كده؟
إنتي سكوتك ده هو اللي بيعرضه لخطر أكبر يا زهرة. عدي خطوبته النهارده على ماهي. نظرت إليه بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إزاي؟ : زي ما بقولك. أنا حاولت أمنعه كتير بس هو صمم كأنه بيعاند قلبه اللي لسه بينادي باسمك. نظرت أمامه بصدمة ودموع: ده كده ناسيني للدرجة دي وبالسرعة دي كمان؟
هتف مالك في غضب: عدي لسه بيحبك وأكبر دليل خطوبته النهارده عملها عشان يثبت لنفسه وعقله إنه كسب وانه متكسرش ببعدك. بس أنا اللي شفت عدي وهو مكسور وهو بيعيط لأول مرة عشانك. عمر عدي ما عيط ولا أي راجل سهل إنه يعيط على واحدة بس إنتي وعدي غير يا زهرة. افهمي. نظرت لها سلوى بهدوء: هو معاه حق يا زهرة. إنتي لازم تفهمي عدي اللي حصل واكيد هيسامحك.
شهقت زهرة بدموع: مش هيسامح يا سلوى. مش هينسى حاجة. مش هيديني فرصة أصلاً أتكلم. مش هيصدقني. حمحم مالك بحزن على حالتها: أنا مش عارف أقول الكلام ده ولا لا بس لازم تعرفي. التليفون والخط اللي كان بيتبعت ليهم الرسايل لجوزك القديم ومازن لقوا في أوضتك. وضعت زهرة يديها على وجهها بعياط: بعد كل ده وهيصدقني؟ ده مش بعيد يقتلني أول ما يشوفني يا رب. نظر مالك وسلوى إليها بحزن ولا يعرفون ماذا سيفعلون. ...
يقف أمام الحضور يسلم عليهم بهدوء ولكن عاصفة تشتعل بداخله من الغضب أو الشوق لا يعرف. كل ما يعرفه أنه يريد أن يراها تقف أمامه. ولكن الآن سيثبت لنفسه أنه نساها معاندا مع قلبه. فاق على يد تلف حول ذراعه. نظر إليها بضيق وأزاحها: إحنا لسه ما أعلناش خطوبتنا عشان تعملي كده. نظرت له ماهي بدلال: بس يا بيبى دي كام دقيقة وهنطلع أنا وانت نعلن كده يعني مفرقتش. رفع أنظاره عليها بضيق: لما نعلن. عن إذنك. ثم اتجه ووقف بجانب الضيوف.
نظرت له بضيق ثواني وقالت بخبث: ماشي يا عدي هانت. ارتفع رنين هاتفها ردت عليها بضيق: أنا مش اتزفت قولتلك مترنش عليا إنتي غبية. : مش وقت شتيمة دلوقتي زهرة. صرخت بها بغضب ولكن بصوت منخفض: إيه؟ إنتي جاية تقوليلي كده دلوقتي؟ أعمل إيه؟ اتصرفي إنتي يا غبية أنا في الحفلة مش هعرف أتحرك. ضحكت الأخرى بخبث: أنا اتصرفت أصلاً كان لازم يحصل كده من زمان. وقفت ماهي باستغراب: عملتي إيه؟ : هخليها تقابل رب كريم. ...
كان مالك يسوق السيارة. نظر إلى زهرة التي تجلس بجانبه بتوتر: أنا مش عايزك تخافي. أنا هقف معاكي وهنفهمه كل حاجة. نظرت له زهرة بخوف: قلبي مقبوض قوي يا مالك. مش عارفة حاسة إنها النهاية. سلمى التي تجلس بالخلف: اهدى يا زهرة خير إن شاء الله.
نظرت زهرة إلى الطريق بتوتر وخوف وأغمضت عيونها وأخذت تتذكر كل حياتها وكل ذكرياتها. بداية مع أمها التي توفت وألم قلبها عليها وحازم وما فعل بها وإهانته لها ومازن وما تسببت له في حياته وأخيرهم عدي والآن محاطة بالحزن من كل اتجاه. حتى فاقت على صراخ سلوى: حااااسب يا ماااالك.... صوت صراخ أشخاص كثيرة. سيارات إسعاف. شرطة. ضوضاء.
اتجه إلى سيارة الإسعاف بخطوات بطيئة خائفة وهو يرتجف. نظر إلى إحدى التروللي الذي ينقلهم بخوف وجدها تركض عليه تغمض عيونها. اتجه إليها بقلق: زهرة. زهرة. فتحت عيونها بضعف: ح.حازم اسمعني كويس بالله عليك. نظر إليها بقلق: طيب متتكلميش إنتي بتنزفي كتير.
نظرت له بتعب: اسمعني بس. عايزة أقولك إني مسامحاك بس مش هقدر أنسى اللي حصل. بس متحملش نفسك ذنب. إنت كويس. بص حواليك هتلاقي واحدة ضيعت من عمرها كتير عشانك وعشان حبك. خليك مع سلوى. أوعى تسيبها. و.و كمان مازن قوله إني آسفة إني خليته يتعلق بيا. أنا شايفاه أخ وصاحب كويس. خليه يشوف حياته وينساني. أنا عرفت نسمة بنت طيبة وجميلة. خليها جنبه ومعاه. ع.عدي يا حازم قوله إني مش قصدي أجرحه وإني حبيته بجد. وآسفة على اللي جرحه اللي حصل بس غصب عني. كان نفسي حياتي تكمل من غير عذاب وأكمل حياتي سعيدة معاه. بس أنا كده. دي حكاية زهرة.
ثم أغمضت عيونها. صرخ حازم بخوف: زهرة. زهرة. حملها الممرضين بسرعة وتوجهوا إلى سيارة الإسعاف. نظر حازم حوله بضياع حتى وجدهم يحملون سلوى وهي مغمى عليها. اتجه إليها بخوف: سلوى. سلوى. فتحي عيونك يا سلمى. الممرض: هي فاقدة الوعي حالياً هنتابع حالتها في المستشفى عن إذنك. وجد مالك يجلس والممرض يضمد جروحه. اتجه إليه حازم: إنت كويس. رفع مالك أنظاره بألم: إنت بتعمل إيه هنا؟ عرفت إزاي؟
نظر إليه حازم بقلق: كنت رايح لسلوى عشان نسيت شنطتها معايا. لقيتها نازلة من العمارة وانت وزهرة معاها. مكنتش فاهم حاجة فقلت أمشي وراكم عشان أفهم فيه إيه. لقيت الحادثة إزاي؟ حاول مالك أن يقوم ولكن سنده حازم. قال مالك بألم: مش عارف. لقيت عربية مرة واحدة دخلت فينا. دلوقتي لازم أتصل بعدي أعرفه. ...
كأنه يسابق الريح بسيارته لا يشعر بأي شيء. عندما قال له مالك أن زهرته الآن في المستشفى بين الحياة والموت. وقف مكانه بجمود وسط الحفلة ولا يتحرك بصدمة. حتى ترك كل شيء وأخذ يجرى للخارج بسرعة لسيارته تحت نظرات ماهي الخبيثة وهي تقول: مش هتلحقها خلاص يا عدي. دخل إلى المستشفى بتوهان وجد إحدى الممرضين وهو يسأله بعصبية وخوف: زهرة. زهرة فين؟ فين؟ : في العمليات الدور الرابع يا فندم.
جرى بسرعة ال السلم لم يصبر المصعد واتجه فوق بسرعة. وجد مالك يجلس على الكرسي بألم وحازم ينظر. دخل العمليات بخوف وقلق. اتجه إليهم بسرعة مع خروج الدكتور من العمليات بحزن. نظر إليه عدي بعصبية: إنت متضايق كده ليه؟ مراتي حصلها إيه؟ أخفض الدكتور رأسه بحزن: أنا آسف. فقدنا المريضة. البقية في حياتكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!