الفصل 10 | من 31 فصل

رواية زمردة الزين الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد

المشاهدات
16
كلمة
1,551
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

زين: هتقدرى تاخدى دش لوحدك؟ زمردة: حد قالك إني فقدت الإنسانية مع الذاكرة؟ هل حد قالك كده؟ صارحني. زين: أنا غلطان إني بطمن عليكي يا شيخة. زمردة: لا شكراً، بس هو انت متأكد إنك جوزي؟ زين باستغراب: نعم؟ ليه؟ زمردة: مش عارفة. حاسة إني بتكسف منك، حاسة إن بينا حلقة مفقودة. زين بتوتر: عادي عشان إحنا لسة متجوزين جديد. بس وبعدين إنتي يعتبر أول مرة تشوفييني الصبح. أنا هنزل أجيب أكل على ما تاخدي دش. تحبي تاكلي إيه بقى؟

زمردة: هات كريب وشاورما وبيتزا وهمبرجر. زين: وإنتي لسة هتكملي؟ إنتي هتاكلي كل ده؟ زمردة: يا عم قول ما شاء الله. أنا غلطانة، كنت هقولك متنساش تجيب لنفسك أكل. زين بصدمة: أكل ليا؟ إنتي هتاكلي كل ده لوحدك؟ زمردة: ما قولنا نقول ما شاء الله بقى. ومتنساش البيبسي والدوريتوس معاكي. زين بحب: من عيوني. زمردة وهي داخلة جوه بتغني: قرة عيني اهو اهو، هو اللي مدلعني هو، هو اللي ماكلني هو. زين ضحك ونزل يجيب الأكل.

زمردة خرجت من الحمام ولبست بيجامة نبيتي في رصاصي بنص كم ومفتوحة من عند الكتف زي دايرة كده وبنطلون قصير أو شورت طويل، افهموا انتوا بقى. مرسوم عليها ميكي ماوس ورفعت شعرها قطتين. وفجأة جت في دماغها فكرة. زين جاب الأكل وجه. دخل لقى الشقة كلها ضلمة، كأنه فتح باب مقبرة. خاف على زمردة وابتدا ينادي عليها. دخل حط الحاجة على السفرة ودخل أوضتها وبعدين أوضته.

زمردة كانت مستخبية في الدولاب. أول ما شافته خرجت من الدولاب مرة واحدة عشان تخضه. والحمد لله تم قطع خلفه بنجاح. الاتنين ضحكوا جامد على منظرهم. زين: منك لله يا شيخة، قطعتيلي الخلف. منك لله والله. زمردة بضحك: آآآه مش قادرة، مشوفتش شكلك يا سقا انت، هموت. زين بصلها بابتسامة وهي بتضحك. قد إيه ضحكتها جميلة. وفجأة سحبها من خصرها خبطها في صدره. شهقت زمردة بصدمة واختفت ابتسامتها وضحكتها. زين بابتسامة خبث: سكتي دلوقتي يعني؟

زمردة بتوتر: ما ماهو اصل... زين: اصل إيه بس؟ زمردة متوهة: اصل أنا جعانة، فين الأكل يا قرة عيني انت. زين بضحك على برائتها: طب يلا يا ست نروح ناكل. لا ست إيه بقى باللي إنتي لابساه ده؟ يبقى اسمك بطوط. زمردة: لو أنا بطوط يبقى إنت ميكي. وطلعت لسانها وخرجت. زين ضحك عليها ودخل ياخد دش. زمردة جابت الأكل وقعدت تاكل على السرير ومربعة رجليها في نص السرير وبتاكل. فتح باب الحمام وخرج زين وهو لافف فوطة بس على خصره.

زمردة اتصدمت وقعدت على السرير مصدومة وفي إيدها الكريب. وفضلت مبحلقة في زين وفي عضلاته المفتولة وشعره المبلول اللي زاده وسامة على وسامته وهو واقف قدام المراية ومديها ضهره. زين: أنا عارف إني حليوة على رأيك، بس مش لدرجة تبحلقي فيا كده، ولا إيه؟ زمردة اتكسفت جدا ونزلت وشها وخدودها اتوردت: احم، مكانش قصدي، اتصدمت بس. زين ابتسم. زمردة خرجت. بعد شوية... زمردة من برة بتخبط على الباب: خلصت يا زين. عايزة أجيب بقيت الأكل.

زين: آه تعالي. زمردة فتحت باب الأوضة بتدور عليه بعنيها بس مش موجود. فجأة طلع من ورا الباب وهو لابس بنطلون بس وصدره عاري ومسكها من خصرها وقفها ورا الباب وقفله وسند إيده على الباب وراها. زمردة بتوتر: ا... إنت ملبستش. زين: لا، ما أنا بنام كده. زمردة بتوتر أكبر: احم، طب ما تبعد شوية كده عشان النفس. زين بيقرب أكتر: ولو مبعدتش؟ زمردة: هتخنق والله يا أخ. زين شدها من خصرها خلاها تبقى في حضنه.

زمردة ما اتكلمتش، بس واقفة بصاله بصدمة. وزين ركز عينه على شفايفها اللي احتار، أهي كرز ممتلئ أم فراولة برية؟ يا ترى ماذا سيكون مذاقها؟ ومن دون مقدمات ابتلع شفتيها في قبلة شغوفة مليئة بالحب وظل يقبلها وقت طويل وابتعد بعد أن شعر بحاجتها للهواء. زين سند جبينه على جبينها ومغمض عينه: أنا بقول نروح ناكل أحسن. أتهور.

فقد شعر زين أنه إذا استمر أكثر لم يكن يستطيع السيطرة على نفسه وهو لا يريد ذلك. يريد أن تكون في كامل وعيها وهي معه وبإرادتها وهي كويسة وذاكرتها كويسة. وأقسم بداخله أن هذا أسوأ أنواع العذاب له أن تكون معه وعقلها ليس معه. لذلك لا يستطيع الاقتراب. فلابد من الانتظار. راحوا كلوا وشالوا الأكل. زمردة: زين. زين: اممم. زمردة: هو إحنا كنا بنام إزاي؟ زين بخبث: كان لازم آخدك في حضني عشان تعرفي تنامي. زمردة: بجد؟

أمال أنا حاسة إن في حاجة غريبة. زين: ولا غريبة ولا حاجة. تعالي يلا نامي في حضني أنا كمان. مبعرفش أنام إلا في حضنك. في صباح اليوم التاني... صحى زين قبل زمردة. لقاها في حضنه ورافعة رجلها على رجله بطريقة مضحكة وإيدها حوالين خصره وراسها على قلبه. زين قعد يتأمل ملامحها لحد ما حس بحركتها الخفيفة أنها هتصحى. عمل نفسه نايم على طول عشان يشوفها هتعمل إيه.

زمردة أول ما صحيت لقت نفسها في حضن زين. قعدت تتأمل ملامحه شوية وحطت إيدها على قلبه ونامت عليه تاني بتسمع دقاته العالية. قامت باستُه في خده وفي الخد التاني وباسته بوسة خفيفة جنب شفايفه وجت تقوم. أول ما زين حس إنها هتقوم شدها من خصرها بسرعة وقعت عليه تاني. زمردة بصدمة: إنت كنت صاحي؟ زين بخبث: اممم. زمردة: طب ليه مقولتليش؟ زين بخبث أكبر: كل اللي عملتيه ده يتلخص في حاجة واحدة. وباسها بوسة رقيقة من شفايفه.

زين: صباحنا بعد كده عشان الواحد يفتح يومه كده. زين: صباح القمر. زمردة: صباح النور. زين: على فكرة بابا وماما جايين يطمنوا عليكي النهاردة. زمردة: تمام. وبعد وقت جه أبو وأم زين وزين وزمردة استقبلوهم واتعرفت عليهم وحبتهم جدا ومشيوا. وجه آدم وقابل رهف على الباب. آدم: ازيك يا آنسة رهف؟ رهف: الحمد لله، إزيك حضرتك؟

أنا آسفة جداً على اللي حصل امبارح. مصطفى مفيش أطيب منه، هو بس بيغير عليا وبيحس إني مسئولة منه بعد بابا الله يرحمه. آدم: لا خالص، أنا مزعلتش من أخوكي، كان معاه حق طبعاً. بص الصراحة إن زعلان إن الأجرة كانت قليلة حبيتين. ضحكوا. وزين فتح الباب ورحب بيهم هو وزمردة وهم قاعدين. جه أبو زمردة ومراته أبوها وبنتها. (الحربوءة دي فاكرينها) . وسلموا عليهم. وزمردة اتعرفت عليهم بس مرتاحتش وفضلت قاعدة جمب زين بخوف.

زين مسك إيدها يطمنها: مالك يا زمردتي؟ زمردة: مش عارفة، بس قلبي مش مطمن، مش مرتاحة. زين: لا متخافيش، أنا جنبك. زمردة ابتسمت بحب. رهف: زمردة، تعالي معايا عايز اكي دقيقة. ودخلوا جوه. زين: عمي، هي زمردة كانت فاقدة الذاكرة قبل كده؟ عبد الرحمن بتوتر كبير: آها، مين قال؟ هي افتكرت حاجة؟ زين باستغراب من توتره الواضح: اصل الدكتور قالي كده. عبد الرحمن: هي فعلاً عملت حادثة وفقدت الذاكرة بس دائم، يعني مفتكرتش تاني.

زين: تمام، فهمت. وقعدوا وقت مخلّيش من مناقرة مرات أبوها وبنتها. ونظرات آدم لرهف اللي لاحظت ده واتكسفت جدا. واليوم خلص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...