الفصل 11 | من 31 فصل

رواية زمردة الزين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,219
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظ زين قبل زمردة. وجدها نائمة في حضنه، فرفض إيقاظها. قبّلها بلطف على شفتيها، ثم قام، استحم، وأدى فرضه، ونزل إلى الشركة. لكنه قرر ألا يتأخر، ليعود مبكرًا ويقضي وقتًا معها. استيقظت زمردة ولم تجده بجانبها كالعادة. قلقت قليلًا، لكنها كانت تعلم أنه ذهب إلى العمل، فقد أخبرها بذلك من قبل. قامت وحضرت الفطور، ثم جلست قليلًا. شعرت بالملل من الجلوس، فقررت أن تنظف الشقة.

كأي امرأة مصرية، لبست جلابيتها الشهيرة، وربطت وشاحها المرح. شغّلت الأغاني الصاخبة، وأخذت ممسحتها الجميلة. بدأت تدعك السيراميك وتنظف جميع الغرف والصالة. كانت الدنيا غارقة بالمياه. همست زمردة في نفسها: "كم أنا شاطرة في تدبير المنزل! بدأت أغنية تحبها. توقفت زمردة في وسط الصالة، والممسحة في يدها، وبدأت ترقص. غنت زمردة بصوت عالٍ: "شوفوا قلبي الجامد متكتف رنة كردانك بتشحتف متعوس اللي يقولها لأ ده الرق في رقتها بيعزف

مش شاغل بالي الدلاية أنا شاغل بال بالي رموشك أنا لو بس البحر معايا أنا اسمي البحر على عيونك" (عذرًا، اندمجت قليلًا) ما إن فتح زين الباب ورآها ترقص بهذا المنظر، بالجلابية والوشاح، حتى ضحك على منظرها. زمردة بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. خضتني. طب احم، طب دستور. طه، مش معقول كده. زين: والله كنت عايز أتفرج. زمردة: قد إيه أنت قليل الأدب يا قرة عيني. حمد الله على السلامة. شجع زين للدخول إلى الشقة.

زمردة بصوت عالٍ: اقف مكانك. زين بخضة: إيه يا بنت المجنونة، في إيه؟ زمردة: أنت مش شايف إني بنظف؟ اقلع يا باشا الجزمة دي. خلع زين الجزمة ومسكها في يده. دخل على أطراف أصابعه، وفي يده حقيبته والجزمة. وكاد أن يتزحلق، فرمى الجزمة ومسك في الحائط بسرعة. زمردة بشهقة: يا نهار، شبه جزمتك السودة دي! زين بخوف: كنت هقع والله. إيه، أقع عشان الأرض يعني؟ زمردة: زين، خش روح أوضتك، غير، وحضر أكل لنفسك. ده عقاب. زين

أمسكها من تلابيب جلابيتها: لا والله. طب إيه رأيك بقى، أنتِ اللي هتحضري الأكل، وتخشي تحضريلي الحمام، وهتغيريلي هدومي كمان. زمردة: بهزر، إيه، مبتهزرش يا رمضان؟ زين وتركها: أيوة كده، هاتِ ورا. زمردة: فاكرك خوفتني؟ اللي قادرة على التحدي والمواجهة يا بابا. زين أمسكها من جلابيتها تاني. زمردة: دي أمينة خليل بقى، أنا مالي. تعالى أحضرلك الأكل يا قرة عيني أنت.

وجاءت لتمشي من أمامه، فرجليها جاءت في المياه، كادت أن تتزحلق، لكن زين لحقها، أمسكها من خصرها، وقربها إلى صدره. استمرت نظرة طويلة بينهما، واقترب زين بوجهه منها، وكان على وشك أن يقبلها، لكن النور انقطع. (النحس) زين أمسك يدها، ولف يده الأخرى حول كتفها، لأنه يعرف أنها تخاف من الظلام. لكن هل ستتذكر أنها تخاف؟ زمردة أمسكت يده جامد، وهي لا تعرف السبب، لكنها خائفة جدًا.

أخذها زين ودخل الغرفة، وجلسا الاثنان على طرف السرير، ماسكين أيدي بعض، وينتظرون النور أن يأتي. وزين يتكلم معها حتى لا تشعر بالخوف. جاء النور، وكانا قريبين جدًا من بعض. تقابلت أعينهما في نظرة طويلة أخرى. زين عينه متركزة على شفتيها، وزمردة متوترة ومكسوفة جدًا. زمردة، مقاطعة للنظرات بتوتر: أنا... أنا هروح أحضر الأكل. وقامت جريت من أمامه. أخذ زين دش. وزمردة ذهبت تحضر الأكل، وهاتف زين رن، وزمردة ذهبت لتنظر إليه.

أول ما دخلت الغرفة، زين فتح باب الحمام وخرج، وهو يلف فوطة حول خصره فقط. زمردة وقفت مبحلقة فيه. زين قرب منها، لكنه لم يكن ذاهبًا إليها، كان ذاهبًا إلى الكومودينو ليأخذ التليفون الذي يرن. زين قرب من زمردة ببطء، وهي واقفة. جاء أمامها، نظر في عينيها، وعلى شفتيها. وقرب من أذنها، وسحب رائحتها بداخله. كل هذا، زمردة تايهة. وجاء ليأخذ التليفون ليرى من. وزمردة انتبهت لنفسها، وذهبت لتجلب الأكل.

كان التليفون من الشركة، يخبره أنه يجب أن يذهب مرة أخرى ليوقع على بعض الأوراق. وزمردة جابت الأكل. كان هو لبس بنطلون فقط، وجالس على السرير. وضعت الأكل على الكومودينو. زمردة: هتضطر تاكل هنا، عشان بره غرقان مياه جامد. زين: ماشي. أنتِ مش هتاكلي؟ زمردة: لا، عايزة أخلص بقى. شد زين يدها، ونظروا في عيون بعض قليلًا. زين: وأنا هاكل لوحدي يعني؟ زمردة: ما أنا مش جعانة يا زين. زين بتوهان: يا إيه؟

زمردة بدلع: يا زينى، عشان أنت زينى أنا وبس. زين: وأنتِ زمردة الزين. وبالطريقة دي، أنا كمان مش جعان أصلًا. زمردة ضحكت. جاءت لتقوم، فتزحلقت ووقعت فوق زين على السرير. وزين لم يصدق طبعًا. سحب شفتيها في قبلة، تاهت فيها زمردة.

زين في بداية قبلته كان هادئًا، وكان سيبعد على طول. لكن زمردة جاءت تبعده وتدفعه. وأول ما يدها لمست صدره العاري، جن جنون زين، وزود قبلته بشغف واضح. ووضع يده على خصرها ليقربها منه. وزمردة وجدت نفسها محاصرة بين قبلاته، ودون شعور منها، بادلته قبلته، ولف يدها حول رقبته. وفي ثانية، زين قلبها تحته، ولم يفارق شفتيها. وكان يريد أن يبعد، ولكن لا يستطيع السيطرة على شوقه لها.

قطع لحظتهم نفس الاتصال لزين من الشركة، ورن كذا مرة، حتى زهق زين ورد عليهم. زين بضيق: خلاص، جاي جاي. زين بحنية: أنا لازم أنزل الشغل دلوقتي يا زمردتي. زمردة: وأنا هخلص الشقة. ونزل زين ليذهب إلى شغله، وزمردة خلصت الشقة. وعدى اليوم.

وعدى يوم، والتاني، والتالت، لحد ما عدى أسبوعين. وزين وزمردة يقربان لبعض أكثر وأكثر. وزين مصمم أنه لازم يستنى لحد ما ترجع لها الذاكرة، وتكون في وعيها. والدكتور طمأنه أن حالتها تتحسن يومًا عن يوم، وأن شاء الله ستتذكر قريبًا جدًا. لحد ما جاء اليوم الذي قلب حياتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...