الفصل 17 | من 31 فصل

رواية زمردة الزين الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد

المشاهدات
23
كلمة
1,211
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

مرت ثلاث شهور لم يحدث فيها شيء جديد، غير أن رهف وآدم كانوا يحضرون لفرحهم خلاص. وجه اليوم المنتظر، يوم فرح آدم ورهف. كان الفرح في فندق كبير، وكانت الترتيبات ماشية على أكمل وجه، وكل حاجة مظبوطة. كانت رهف في أوضة في الفندق ومعاها الميكب أرتست بتجهزها، تحت فرحتها الكبيرة جدًا. آدم بيجهز في أوضته ومعاه زين وأسر. زين نزل يشوف باقي الترتيبات. وبعد شوية، كان آدم خلص وراح عشان يجيب رهف من أوضتها.

دخل آدم الأوضة وانبهر بجمال رهف، اللي كل ما يشوفها يقسم أنها أجمل بنت شافها. وفرح لما لقاها ملتزمة بحجابها ومقلعتهوش. خدها وراحوا عشان يعملوا السيشن، وخدوا صور كتير قوي. ورهف كانت مكسوفة من درجة القرب بينهم في الصور، بس كانت بتبين أنها شبح وكده. زين كان جايب مصور تاني وعاملها مفاجأة لزمردة. وهما كمان عملوا سيشن، وكان صور كتير قوي. وزمردة اتصورت مع مامتها ومع أخوها، وخدوا صور عائلية جميلة مليانة بهجة وحب. ***

في مكان آخر... مجهول. مجهول ١: ننفذ دلوقتي يا باشا، النهاردة فرح صاحبه. مجهول ٢: تؤتؤ، دلوقتي إيه؟ سيبهم شوية يحسوا أن حياتهم بقت وردي ويكون صاحبه في رحلة شوية. هو أنا معنديش قلب؟ وضحك بشر وخبث. *** وراحوا القاعة، وكان فيه ناس كتير هناك وناس مهمة وصحفيين. وفضلوا يرقصوا وقضوا وقت جميل، وكل واحد فرحته متتوصفش. والفرح خلص.

آدم خد رهف عشان يطلعوا. ورهف ودعت أمها وأخوها. وآدم سلم على أهله وطلعوا في جناح في نفس الفندق اللي كان فيه الفرح. آدم بسخرية: اتفضلي يا عروسة. رهف باستغراب من نبرته: حاضر. آدم رزع الباب وراهم. آدم: تقعدي هنا زي الكنبة اللي أنتِ قاعدة عليها، مسمعش صوتك. رهف بصدمة: نعم؟! *** عند زين وزمردة... زين ركب عربيته هو وزمردة ومعاهم مامتها وأسر. وصلهم زين وكملوا طريقهم. زين: انتي عايزة تروحي؟ زمردة: يعني إيه؟

زين: يعني نخرج شوية، وإلا عايزة تروحي؟ عايز أتكلم معاكي. زمردة قلقت: لا عادي، مش عاوزة أروح، بس عايز تكلمني في إيه؟ زين: شوية وهتعرفي. وراحوا قعدوا على الكورنيش، وزمردة قلقانة من هدوء زين المريب. زين بجدية: أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم يا زمردة. زمردة بقلق: اتفضل. زين: فاضل تلات شهور على ميعاد طلاقنا. زمردة بصدمة: طلاقنا؟ زين: آه، فاضل تلات شهور والسنة اللي كنا متفقين هنتطلق بعدها هتخلص.

زمردة بصدمة ودموع: يعني إيه؟ زين: أنا حاولت أتكلم معاكي بدري عشان تلحقي ترتبي حياتك قبل الطلاق، عشان لو نسيتي الميعاد ولا حاجة. زمردة: لا منسيتش، وكنت هتكلم معاك بس أنت سبقتني. زين: تمام، أنا خلصت. حابة تقولي حاجة تاني؟ زمردة: لا أبداً، ويلا بقى عشان عايزة أنام. وروحوا. ودخلت زمردة أوضتها. ومنامتش في حضن زين كالعادة.

وأول ما قفلت باب أوضتها، وكأنها إشارة للانهيار. قعدت على السرير وضمت ركبها لصدرها، وحضنت نفسها، وقاعدة تعيط بحرقة ووجع. زمردة بدموع ووجع: إزاي، إزاي فكرتي أنه ممكن يحبك يا زمرد؟ أنتِ بالنسبة له صفقة مش أكتر، مجرد اتفاق. ونامت مكانها من كتر التعب والعياط. وزين كان بارد جدًا، سمع صوتها وهي بتعيط. زين بجمود: بكرة تتعودي، وده كان اتفاقنا من الأول. ودخل خد دش ودفن نفسه في السرير، ونام من كتر التفكير. *** نرجع لرهف وآدم...

رهف بصدمة: نعم؟! آدم: إيه؟ مبتسمعيش؟ أنا مبعيدش كلامي، خليكي عارفة أنك هنا زي الكنبة. رهف بدموع: قصدك إيه يا آدم؟ آدم: لما يجيلي مزاج أفهمك، أبقى أفهمك. رهف بدموع: في إيه يا آدم؟ وبعدين أنت إزاي تكلمني كده؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ آدم أداها بالقلم ومسكها من إيدها جامد: أو إياكي تنسي نفسك، أنتِ بالنسبة لي أقل من الخدامة، فاهمة؟ إياكي تحاولي تعلي صوتك عليا. وأكمل بزعيق: سامعة؟

رهف نظرت له بصدمة ودموع متحجرة، ومتكلمتش، وكأنها مش لاقية حاجة تقولها. وكل اللي بتفكر فيه أنه بيهزر أو ده كابوس وهتفيق منه. بس آدم مداهاش فرصة تفكر. آدم: روحي اتنيلى، اقلعي النيلة اللي أنتِ لابساها ده. ومشوفش وشك لحد ما نروح. هنفضل هنا كام يوم بس عشان شكلي قدام الناس. مش عارف إزاي هطيق أشوف وشك معايا في نفس المكان الكام يوم دول، بس هيعدوا بسرعة ونروح بيتنا.

وأكمل بسخرية: هيعجبك أوي بيتنا، وهييعجبك أكتر مصيرك. لا لا، هيعجبك أكتر جحيمك اللي مستنيكي هناك. رهف واقفة مصدومة، وعقلها رافض يستوعب اللي بيحصل. بصت حواليها، ملقتش آدم. سمعت صوت مية، عرفت أنه بيستحمى. قعدت مكانها مصدومة. معقولة ده آدم حبيبها؟ قلعت الفستان ولبست إسدال وقعدت تصلي، ودموعها مبتوقفش. خرج آدم من الحمام، لقاها ساجدة وبتعيط. آدم بسخرية: ادعيلنا بقى يا ست الشيخة. رهف خلصت صلاة.

رهف بدموع: ممكن أطلب منك طلب لو سمحت؟ آدم: لا مش ممكن. رهف: معلش، تعالى على نفسك. آدم بزهق: اتزفتي، عايزة إيه؟ رهف: ممكن نصلي سوا؟ آدم: انتي صدقتي أنك عروسة بجد ولا إيه؟ رهف: لا مش كده، بس إحنا لازم نصلي سوا. آدم: عارفة؟ أنا هصلي بيكي، بس عشان يبقى افتتاح لعذابك على إيدي أكتر وأكتر. رهف: ليه؟ ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ آدم: قولت أما يجيلي مزاج أقولك. وصلوا، وراح آدم نام على السرير، ورهف واقفة مش عارفة تنام فين.

رهف: أنا هنام فين؟ آدم: اتخمدي في أي داهية، بس متحلميش أنك تنامي جنبي. رهف: أنا مش طايقة أبص في وشك عشان أنام جنبك، بس أنا عندي مشاكل في فقرات رقبتي، مبعرفش أنام في الأرض. آدم: والله شئ ميخصنيش. وسابها ونام. آدم: صعبتي عليا، تعالي نامي جنبي، بس إياكي تلمسيني حتى بالغلط، حذاري. رهف مردتش عليه، وخدت مخدة ونامت على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...