تانى يوم صحيت رهف وهى مش قادرة تتحرك خالص ورقبتها بتألمها جامد. قامت كان جسمها متكسر وتعبانة. قامت خدت شاور وخرجت عشان تصلى. وآدم لقاها خارجة من الحمام بالاسدال وطرحته، حتى مش عايزاه يشوف شعرها. اتنهد وقام دخل الحمام خد شاور. وطلع لقاها لسة بتصلى وعيونها مدمعة ومش قادرة تحرك رقبتها حتى فى الصلاة. حس بالذنب وكلم الروم سيرفيس يجيبوا لها دوا. روح لزين وزمردة.
زمردة صحيت من نومها وهى لسة بالفستان بتاع امبارح وعينيها وارمة من العياط. قامت خدت دش وغيرت الفستان وخرجت من الأوضة ملقيتش زين. عرفت أنه راح الشغل. زمردة: للدرجة دى مش عايز يشوفنى. وأنا عمرى ما هسيب حبك يكسرني يا زين. ولا لازم أبينلك إني قوية من غيرك قبل ما أكون قوية بيك. ولبست ونزلت جامعتها وهى في دماغها أنها تنسى زين خالص. ولكن هيهات، هل يفوز تفكير العقل على هذا الأحمق الصغير بداخلنا. عند رهف وآدم.
رهف قاعدة على الكنبة وهى لسة بالاسدال وضامة رجليها لصدرها ودافنة وشها فيها. آدم جه حدف الدوا جمبها. آدم: خدي ادهني ده على رقبتك. رهف بهدوء عكس ما بداخلها: شكراً مش عايزة. آدم: أنا مباخدش رأيك، اتنيلى ادهني رقبتك. رهف مسكت المرهم رمته في الأرض. رهف بهدوء تام: قولت مش عايزة حاجة. آدم استغرب هدوئها، لأنها رمت الدوا بكل عصبية إزاي بتتكلم بالهدوء ده. ولكنه لا يعلم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.
آدم مسكها من إيدها وقفها قدامه. آدم: انتي قد اللي بتعمليه ده. رهف شدت إيدها من إيده. رهف: مالكش دعوة بيا. آدم رفع إيده وكان هيضربها بالقلم، بس إيد رهف كانت أسرع منه ومسكت إيده. رهف وهي باصة في عينيه بتحدي: اياك تتجرأ وتحاول تمد إيدك عليا تاني، انت فاهم. آدم اتصدم من اللي عملته. آدم وهو خارج من الأوضة: لمي الحاجة اللي هنا عشان هنروح واستعدي كويس لجحيمك اللي هيبقى على إيدي.
ومجرد ما خرج، انهارت حصون القوة عند رهف وانهارت في بكاء هستيري. حطت إيدها على وشها. رهف ببكاء وصوت عالي: ليه ليه يا آدم، ربنا يسامحك، ليه بتعمل فيا كده، أنا آذيتك في إيه. آدم كان واقف برة وسامعها وقلبه وجعه أوي عليها وعلى وجعها. آدم بحزن: سامحيني يا رهف، أنا بجد أسف، بس لازم أعمل كده، لازم تكرهيني. أنا يمكن حبيتك، بس أنا مش زيك ما انتي فاكرة، أنا أوسخ من إني أستاهل واحدة بريئة زيك.
الحب مالوش مكان في حياة اللي زيي، كده كده هتكرهيني لما تعرفي حقيقتي، مش عايزك تتعذبي، فبكرهك فيا من دلوقتي. وده أحسن، وأنا مش هنسى إني اتجوزتك مصلحة، هقضيها وأسيبك، وساعتها هتعرفي الحقيقة، ولازم أنا وقتها ماكونش في حياتك. لازم أنسى ده، فوقي لنفسك يا آدم، حتى لو اعترفتلها عمرها حتى ما هتبص في وشك، مش هتسامحك. كلها شوية وقت وهطلع من حياتهم كلهم للأبد. أما زين كان قاعد في شغله، بس تركيزه كله في زمردة.
مش قادر ينسى صدمتها لما قالها على الطلاق وعرف إنها راحت الكلية من الحرس اللي معينهم وراها. زين لنفسه: إيه يا زين مالك، انت عمرك ما كنت ضعيف، والحب ضعف. هتسمحلها تسيطر على عقلك وتنسيك أنت متحوزها ليه من البداية؟ لا فوق لنفسك، السنة دي أنت حددتها عشان تعرف تاخد انتقامك، أوعى تضعف. قلبه: بس أنا حبيتها. عقله: حب إيه وكلام فاضي إيه، أنا مش فاضي للحاجات دي. قلبه: هتندم لو ضاعت من إيديك.
عقله: كده كده هتضيع لما تعرف أنا كنت متجوزها ليه. قلبه: ممكن تسامحك وتعرف إنك عملت كده قبل ما تعرفها، أو هي تدخل حياتك. عقله: اسكت شوية، هتسامح إزاي وهو اتجوزها انتقام من أبوها اللي سرق أعز ما يملك وزين آذاه في شغله اللي كان لسه بيبنيه. كل اللي كان في زين ده بسببه، بسببه بس ماتت أخته. قلبه: بس مطلعش أبوها، يعني حتى دي ملهاش ذنب فيها. بطل تضحك على نفسك وخليك صريح حتى مع نفسك. زين: باااس انتوا الاتنين، خلاص بقى.
وحاول يركز في شغله. زين: شكلي وأنا بخليها تحبني، وقعت أنا كمان. عقله: مستحييييل. خلينا نعرف لغز زين وزمردة. زين كان منافس أبو زمردة في صفقة مهمة جداً، وشركته كانت لسة في بدايتها مش زي شركة أدهم. فكانت صفقة مهمة جداً لزين، بس أدهم سرق التصاميم من شركة زين واتلاعب في الصفقة وزين خسر كل حاجة. وساعتها أخت زين كانت مريضة ومحتاجة عملية كبيرة وماتت بسبب كده، عشان كده زين عايز ينتقم منه في بنته.
بس ده كان قبل ما يعرف إنها مش بنته، واللي عرفه معاها الفترة دي كان شفيع ليها عنده وبقى حاسس بالذنب وهو بيعمل كده. بس يا ترى هيفوق قبل ما يفوت الأوان. يا ترى زين هيكمل انتقامه ولا هيحاول يصلح حياته. آدم رجع لقى رهف حضرت الشنط ولبست. وروحوا بيتهم. أول ما دخلوا، رهف طلعت في أوضة وقفلت عليها الباب. آدم اتنرفز من تجاهلها ليه كده. آدم وهو بيخبط عليها: افتحي. رهف ببرود: ليه.
آدم بغضب: كده، مش من حقك تقفلي عليكي في بيتي، اللي أقوله يتنفذ. رهف فتحت الباب وبكل برود: ده اللي عايزة، حاضر، الباب مفتوح أهو، مش هقفله. آدم كان مستغرب من هدوئها. فين رهف حبيبته المجنونة؟ معقول هو كسرها كده. آدم معرفش يرد عليها، مشي من قدامها وراح أوضته ورزع الباب وراه. رهف كانت تعبانة وخلاص مش قادرة. نزلت تدور على أي مرهم تدهن بيه رقبتها اللي هتموتها دي.
ولقت مرهم، طلعت أوضتها وقلعت الاسدال أخيراً وقلعت كمان التيشيرت بتاعها عشان تعرف تدهن رقبتها. وبقت لابسة تيشيرت حمالات بس على بنطلون أسود ضيق. آدم كان خارج من أوضته عشان يروح لها، وأول ما شافها كده اتسمر مكانه وقرر إنه يرجع أوضته تاني. بس لقاها مش عارفة تدهن المرهم وهي بتحاول تدهن رقبتها بس مش عارفة من كتر الوجع مش قادرة ترفع إيدها. حست بإيد بتتحط على رقبتها. رهف قامت بفزع: انت إزاي تدخل كده، مفيش باب تخبط عليه.
آدم: والله بيتي وأخش المكان اللي يريحني. رهف بعصبية: وفي واحدة قاعدة معاك هنا. آدم بخبث: عادي، الواحدة دي مراتي، ولا إيه. رهف اتكسفت جداً وخدت بالها من اللي لابساه وجابت الاسدال بسرعة. بس إيده كانت أسرع وخد منها الاسدال ورفعه لفوق وهو طويل أوي عنها. وبقت رهف بتحاول توصل للاسدال وتقف على أطراف صوابعها وبردو مش طايلة. آدم بدون مقدمات حط إيده على وسطها، ورهف اتصدمت ومبقتش عارفة تتحرك وهو قريب جداً منها.
آدم بحنية: تعالي ادهنلك رقبتك. رهف: أنا مش عايزة منك حاجة، ولو سمحت ابعد عني. آدم شدد على خصرها وقربها منه أكتر: على فكرة اللي مبيسمعش كلامي بيتعاقب، وعلى حسب الشخص بيتحدد العقاب. وبص على شفايفها. رهف فهمت بيفكر في إيه. شهقت بخجل: انت قليل الأدب. آدم بتحذير: هاا، هتدهني ولا أعاقب؟ أنا بقول أعاقب. ولسة بيقرب وشه منها. رهف: خلاص خلاص ادهنلي. آدم قعد على السرير وقعدها قدامه تحت خجل رهف الواضح.
وبقى يدهنلها رقبتها بكل حنية. وفي لحظة عينهم اتقابلت. نظرته مليانة ندم وحب وحنية، وهي بصاله بعتاب وحزن وحب كبير. وفي لحظة قطع تفكيرها وهو بيطبق شفايفه على شفايفها. رهف دماغها اتشلت وسرت رعشة طفيفة في جسدها ومش عارفة تعمل إيه. وحاولت تبعده عنها كتير، ولكن هل يؤثر العصفور في الأسد. آدم بعد عنها وحط جبينه على جبينها ومغمض عينه. آدم بهمس: سامحيني. رهف بنفس الهمس: ليه عملت فيا كده يا آدم. آدم: هقولك بس في الوقت المناسب.
اوعديني إنك مش هتبعدي عني لما تعرفي الحقيقة. أنا بجد بحبك أوي يا رهف. رهف: وأنا كمان يا آدم، بس مش لاقية مبرر للي انت عملته. آدم: أنا آسف على كل دمعة نزلت من عيونك بسببى، صدقيني هعوضك بس لازم أخلص حاجات الأول. رهف: وأنا واثقة فيك يا آدم. وعدى أسبوع. زين وزمردة تقريباً مبيشفوش بعض نهائي. هو الصبح يروح شغله ويرجع آخر الليل وهى تروح الجامعة وترجع على أوضتها ويناموا وهكذا.
وادم ورهف بقوا عايشين مع بعض وكل واحد بينام في أوضة زي ما هو. ولسة رهف بتحاول تعرف سر آدم وادم يطمنها إنه هيقولها بس في الوقت المناسب، في الوقت اللي يعرف يدافع فيه عن نفسه واللي عمله. ورهف واثقة فيه وبيتعاملوا بهدوء من غير عصبية وقسوة. لحد ما آدم قرر إنه يعترف لرهف بكل حاجة ويعيشوا حياتهم في حب وسعادة. بس خايف مجرد ما تعرف تبعد عنه. بس حسم أمره النهاردة هيقولها وإن شاء الله تقبله وتسامحه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!