الفصل 6 | من 31 فصل

رواية زمردة الزين الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد

المشاهدات
17
كلمة
1,256
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

زين كان قريب جدا من زمردة وكاد أن يقبلها قبل أن تقف زمردة مفزوعة وتصرخ. زمردة وهي تقف على الكنبة وتصرخ: زين زين حاسب. خرج من الأوضة. خرج من الأوضة. وكررتها كذا مرة. والله شوفته. زين: هو إيه اللي خرج من الأوضة؟ زمردة وهي تنظر للأرض ولا تنظر له: الفار. زين في نفسه: الله يخرب بيت أم الفار. زي ما نيمها جمبي مرة، بعدها عني مرة، تخليص حق. هو ضيع أهم لحظة في حياتي. إيه الهم ده؟

لحظة واحدة. أهم لحظة في حياتي. معقول أكون حبيتها؟ معقول؟ ولا يعلم أنه عشقها منذ زمن. فاق من تفكيره على صوت زمردة وهي لسة بتقوله: الفار. زين قام وقف وأقسم أنه ما هينام قبل ما يقتل ابن الضفدعة اللي قطع لحظته ده. وفعلا قتل الفار. وزمردة قعدت على الكنبة بارتياح. زين واقف قدام زمردة وماسك الفار بورقة من ديله: ده اللي كنتي هتموتي من الخوف منه. ده قد صباعك يا شيخة. ومن جواه بيقول: ده اللي فصلتيني عشانه منك لله. زمردة بتأثر:

حرام يا زين. أنت ماسكه كده ليه؟ مش كائن حي ده؟ ولا مش كائن؟ زين: لا والله. أنا خلاص هتجنن. صبرني يا رب عليها. بدل ما أخليها مكان الفار. زمردة: أيهون عليك يا سلعاوي؟ زين: بعد سلعاوي دي تهوني عليا عادي. كنت مستني حاجة تانية. زمردة: زي إيه؟ زين في نفسه: زي زينى مثلا. زين: لا ولا حاجة. ولا حاجة. وسابها ودخل يرمي الفار. رجع لقاها بتتاوب وعايزة تنام. زمردة: أنا كده أوضتي تمام. تصبح على خير بقى يا زين. زين:

وإنتي من أهله. أنا كمان هروح أنام. وناموا. تاني يوم الصبح. صحي زين على ريحة قهوة جميلة. وقام لقى زمردة واقفة في المطبخ وعملت قهوة لنفسها. زين: صباح الخير. زمردة: صباح النور. إيه النوم ده كله؟ ده احنا داخلين على العصر. وأنا قلقت عليك. كل شوية أخش أطمن عليك ألاقيك عايش. أسيبك وأخرج. زين بخبث: قلقتي عليا؟ اممم. زمردة خدت بالها من اللي قالته: احم. أنا. أنت صاحبي يعني. فقولت أطمن. أمال مين يموت الفيران اللي بتاكل الصوابع؟

بس. زين: ماشي يا صاحبتي. أنا داخل أستحمى. ممكن تعمليلي قهوة؟ زمردة: حاضر. خرج زين من الحمام وهو لافف فوطة حوالين وسطه بس. وزمردة كانت بتنضف أوضته وهو ميعرفش أنها جوة. أول ما خرج شافته زمردة وقفت متنحة في عضلاته القمر دي وشعره وهو مبلول. زين بخبث: أنا عارف إني قمر. بس مش لدرجة تبصيلي كده. زمردة بتوهان: آه. قمر أكتر. وانتبهت للي قالته. زمردة بكسوف وهي تبعد وشها: إنت إزاي تخرج كده؟ زين وهو يقترب منها وهي ترجع للخلف:

والله أوضتي وشقتي ومراتي. أخرج زي ما أنا عايز. زمردة كانت هتمشي بس حط إيده على الحيطة وراها. زين بهمس في ودنها: أنا بعشق فراولة خدودك يا زمردتي. زمردة وهي بتحاول تبعده بإيديها: زين ابعد. زين أيدها لما اتحطت على صدره العاري جننته أكتر. قرب وباسها من خدها. زمردة تاهت بين همساته والبوسة دي كمان. مفاقوش غير على صوت القهوة وهي بتفور. زمردة: احيييه. القهوة. زين كان نفسه يولع في نفسه وفي الشقة. زين:

هي إيه "احيه" اللي ماسكاها دي؟ زمردة: مش عارفة. بس لما تحصل حاجة تصدمني بقولها. زين لسة هيتكلم جريت من قدامه على المطبخ. وزين لبس هدومه وخرج. وعدى باقي اليوم عادي. وعدى الأسبوعين بسرعة. ولم يخلوا من مشاكسة زين لزمردة. في صباح يوم جديد. صحي زين لقى زمردة في الحمام بتستحمى. دخل حمام أوضته وخرج. قعد يستناها في الصالة.

خلصت زمردة حمامها واكتشفت أنها نسيت تاخد هدوم معاها. واتطمنت أن زين نايم ولبست البشكير ولفت شعرها بالفوطة وخرجت. أول ما شافت زين اتصنمت مكانها. أما زين فضل متنح في جمالها. إزاي هي قمر كده؟ إزاي قادرة تخطفه في ثانية كده؟ ومن دون وعي منه قرب عليها وفضل سرحان في عيونها. مفاقش إلا وهي بتجري من قدامه. بس مداهاش فرصة وشدها من خصرها قربها منه. زمردة بكسوف وخدودها احمرت: زين ابعد.

زين كان زي المغيب وتايه. دفن وشه في رقبتها يستنشق ريحتها اللي بتجننه. كأنه بيحفظها جواه. وزمردة سرحت معاه. والاتنين جواهم مشاعر جديدة بتكبر جواهم. بس بيكابروا. وطلع زين من جيبه فردة الحلق بتاعها ولبسهولها. وهي زي المغيبة بين أيديه. فاقوا على صوت تليفون زين وهو بيرن. زين بتنهيدة: عايز إيه يا زفت؟ ادم: يا عم عرفنا إنك عريس. بس خلاص بقالك أسبوعين ليه؟ يعني ما كفاية. زين: اقفل يلا. أنا كده كده جاي. ادم:

طب يلا يا أخويا. اخلص يلا. سلام. زين: سلام. مجرد ما قفل ملقاش زمردة. اتنهد وقام لبس وخرج من الأوضة. لقى زمردة خارجة من أوضتها وهي لابسة فستان أسود في ورد أبيض وطرحة وجزمة بيضة. كانت قمر. وهو كان لابس بدلة سودة قمر وفاتح أول زرارين من القميص كده. كان قمر أوي. زين: إنتي راحة فين؟ زمردة: الكلية. إنت نسيت ولا إيه؟ زين: آه صحيح. طب تعالي أوصلك.

وصلها وراح الشركة. زين وهو داخل الكل وقفله احتراما ليه. منهم البنات السرحانة في وسامته. ومنهم الحاقد عليه. واستقبل المباركات. ودخل مكتبه وابتدى يشوف شغله. دخل عليه مكتبه صاحب عمره ادم. ادم بمرح: افرحي يا عروسة. أنا العريس. يا عروسة يا عروسة. أنا العريس. زين: وحشني جنانك والله. ادم: إنت اللي وحشتنا والله. إيه يا عم؟ هو الجواز حلو أوي كده؟ طب جوزونااااااااااى. زين ضحك على شكله: يلا نكمل شغلنا يا عسل.

في الكلية. زمردة ماشية بسرعة عشان تلحق المحاضرة. فجأة خبطت في حد ووقفت مصدومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...