الفصل 26 | من 31 فصل

رواية زمردة الزين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد

المشاهدات
19
كلمة
1,574
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

عدى كام يوم على ابطالنا. مصطفى وسلمى مقضينها خروجات وفسح ومبسوطين فى شهر عسلهم. هل يا ترى فرحهم هيدوم؟ عند اسر... يومه روتيني جدا. يصحى يروح الشركة وبعدين المستشفى. ومنة هي اللي ضايفة طعم ليومه الملل. وأسر اتأكد أنه بيحب منة، بس كان متضايق من نفسه لأنه عارف إن الحب ده مش هيكمل. وبقى بيحاول أكتر في موضوع علاجه، وبقى عنده أمل أكبر إنه يخف. منة كانت بتتشد لأسر وحاسة بمشاعر تجاهه، بس بتحاول تكدب وتعاند نفسها. في يوم...

أسر كان مبسوط جدا عشان قرر إنه يصارح منة بمشاعره ويقولها على مرضه ويعافروا سوا لحد ما يخف إن شاء الله. راح الشركة وفضل مستنيها، بس اتأخرت جدا ومجاتش. ولا حتى اتصلت تاخد إجازة ولا أي حاجة. كان قلقان عليها وحاسس إن في حاجة حصلت معاها. راح المستشفى بعد الشركة عشان يسأل عليها. اسر للسكرتيرة في المستشفى: السلام عليكم. السكرتيرة: وعليكم السلام. اتفضل. اسر: كنت عايز اسأل على منة عبد الله، شغالة سكرتيرة هنا.

السكرتيرة: آه طبعًا، منة. عارفاها. الله يكون في عونها حبيبتي. بس مين حضرتك؟ اسر: لا مش مهم دلوقتي. بس الله يكون في عونها. لي مالها؟ السكرتيرة: أصل مامتها خلاص بتحتضر. ودي أغلى حاجة في حياتها ومالهاش غيرها. دي سابت دراستها في كلية فنون جميلة عشان تشتغل أكتر من شغلة وتوفر فلوس العملية لمامتها. لأنها مريضة كانسر في الثدي والمرحلة متأخرة جدًا. بس يا خسارة مش هتلحق. يا عيني. اسر حزن جدا

لما عرف اللي بيحصل معاها: طب متعرفيش هي فين؟ السكرتيرة: هي مامتها هنا عندنا في المستشفى. وهي كانت معاها طول النهار ولسة خارجة من شوية صغيرين جدًا. دكتور عز كان معدي. السكرتيرة لدكتور عز: يا دكتور. عز: أفندم. السكرتيرة: الأستاذ بيسأل عن حالة مامت منة. ممكن تشرح له. عز: اسر! انت بتعمل إيه هنا النهاردة؟ مش يومك. اسر: أنا جاي أسأل عن منة.

عز بحزن: ربنا يقويها ويصبرها يا رب. بتحاول تبين إنها كويسة وبتهزر، بس الكل عارف اللي جواها. ربنا يقويها. اسر: ممكن تحكيلي كل حاجة عنها يا عز. عز: هي مامتها هنا بقالها سنة وشوية ومريضة كانسر في الثدي. وهي اللي أعرفه إنها كانت بتدرس في كلية فنون جميلة، بس سابت دراستها وبقت تشتغل في أكتر من مكان عشان مامتها. اسر: طب متعرفش ألاقيها فين؟ عز: لا. هي كانت هنا تقريبًا مع مامتها. هو انت بتسأل عنها ليه؟

اسر بحزن: عشان حبيتها وكنت هقولها النهاردة. بس مجتش. لأنها السكرتيرة بتاعتي في الشركة ومجتش الشغل. عز: ولا استلمت الشغل هنا النهاردة. تقريبًا كده مبقاش عندها شغف لحاجة لو بتحبها بجد. خليك جنبها يا اسر. هي محتاجاك. اسر: أكيد. بس أنا عايز أسألك سؤال. عز: اتفضل. اسر: هو بجد في أمل إني أتعالج؟

عز: أنا آسف يا اسر إني هقولك كده، بس انت لازم تعرف. انت حالتك متأخرة جدًا وجاي لينا في وقت متأخر. وأكيد هتحتاج عملية. هحددلك وقتها. اسر بحزن: تمام. شكرا. عن إذنكم. مشى اسر وهو سرحان وحزين. ليه الدنيا جت عليه أوي كده ومش كاتباله الفرح؟ وقعد في عربيته وسند رأسه على الدريكسيون. بس عشان هو مؤمن بالله مخلاش الأفكار دي تتمكن منه. نفض الأفكار دي من رأسه.

اسر لنفسه: ربنا ليه حكمة في كل حاجة. لازم ميأسش. لازم أسلم أمري لله. واللي هيختاره أكيد فيه حكمة للي هيحصل. ربنا وحده أعلم بيها. وشغل عربيته وساق. وفضل يتمشى في الشوارع بالعربية. لمح بنت قاعدة على كرسي على بحر. وعرف إنها منة. فرح إنه لقاها ونزل من العربية يشوفها. اسر جه من وراها وشافها بتعيط جامد. وهي حتى محستش بوجود حد وراها. منة بتعيط بحرقة

وانهيار وبتكلم نفسها: أنا خلاص مش قادرة بجد. خلاص. أنا مش قوية. يا رب. أنا عارفة إن اللي بقوله غلط. بس متخدهاش مني يا رب. مفضليش غيرها. أنا مش عايزة أبقى لوحدي تاني. وسكتت وبقت تعيط بحرقة أكبر ومش بتهدى. اسر سمع كلامها وقلبه وجعه أوي عليها. راح قعد جمبها ومد إيده بمنديل. منة بصتله بعنيها اللي مليانة دموع. منة: شكرا. اسر بابتسامة: أنا اسر. منة بابتسامة وسط دموعها: بجد. وأنا منة. اسر: إممم. تعرفي بحب اسمك أوي.

منة بتمسح دموعها بإيديها زي الأطفال. منة بابتسامة: ليه بقى؟ اسر: إممم. ممكن مجاوبش. اسر: بتعيطي لي؟ منة: إممم. ممكن مجاوبش. وضحكوا الاتنين. خلصوا ضحك. اسر بدون أي مقدمات: أنا بحبك. منة بصتله بصدمة وافتكرت إنها سمعت غلط. اسر قرب سيكا على الكرسي وبص في عينيها: بحبك. منة بصدمة: نعم؟

اسر: بصي متسألنيش إمتى أو إزاي. لأن أنا نفسي معرفش. كل اللي أعرفه إني عشقتك. مش بس حبيتك. حبيت كل حاجة فيكي. وقلبي كان هيطلع من مكانه لما شاف دموعك دلوقتي. أنا بحبك. منة فرحانة جدا من جواها إنه بيبادلها نفس الشعور. بس فاقت لنفسها. منة بحدة: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ تعرف إيه عني أصلًا عشان تحبني؟ تعرف إيه؟ اسر: مش عارف ومش عايز أعرف. مش عايز أعرف غير إني بحبك ومش هسيبك. منة بدموع بتحاول تداريها: للأسف مينفعش.

اسر: مينفعش ليه؟ منة: عشان مينفعش. لو سمحت ابعد عني وانسى إن كان فيه حد اسمه منة في حياتك. عن إذنك. سألته منة ومشيت. وهو واقف مصدوم من رد فعلها. عدى بقيت اليوم على اسر ومنة كأنه سنة. اسر روح بيته وهو حاسس إن قلبه سابه ومشى. ودخل نام من كتر التعب والتفكير. منة راحت الأوضة عند مامتها في المستشفى. لقيتها نايمة ومتوصل بيها أجهزة كتير. قعدت على الكنبة اللي في الأوضة وبصت لمامتها بدموع.

محبوسة: هو يستاهل أحسن مني. آه حبيته وجدا كمان. عشان كده لازم أبعده عني. أنا عارفة إنك مش سامعاني. بس ارجوكى حاولي تستحملي عشاني. أنا مبقاليش غيرك. إنتي اللي فاضلالي. إنتي أمي. حتى لو مش الحقيقية. بس إنتي اللي مربياني. أنا مقدرش على بعدك. أوعي تسيبيني زيهم. عشان خاطري. ونامت مكانها من كتر العياط والتعب. يوم جديد يحمل أحداث جديدة على أبطالنا. اسر راح الشركة بيشتغل. بس عقله مش معاه. عقله فيها وبس. الباب خبط.

اسر: اتفضل. دخلت منة. منة بجمود: اتفضل. اسر باستغراب: إيه ده؟ منة: دي استقالتي. اسر: استقالة؟ منة: آه استقالتي. لو سمحت أمضي عليها عشان أمشي. مش فاضية. ورايا حاجات كتير. اسر قام وقف قدامها: إنتي ليه بتعملي كده يا منة؟ منة بجمود: أنا مبعملش حاجة. حضرتك مجرد استقالة. لو سمحت امضيها عشان أمشي. وسابتها على المكتب وراحت للباب. اسر راح وراها وقفل الباب قبل ما تخرج. وسند الباب بإيديه. منة مبصتلوش: ممكن تبعد؟

اسر: لا مش ممكن. أنا لازم أفهم. إنتي... ليه بتعملي كده؟ منة وهي مش عايزة تبصله: قولت لحضرتك مبعملش حاجة. وحاولت تفتح الباب. اسر حط ايده التانية على الباب وهي في النص. اسر: أنا من حقي أعرف. ليه بتعملي كده يا منة؟ لازم أفهم. وإلا هتجنن. أنا حبيتك بجد. ليه تعملي فيا كده؟ منة بدموع بتحاول تداريها وهي لسة مش راضية تبصله: لو سمحت ابعد. أنا لازم أمشي. اسر: مش هتمشي يا منة. مش هسيبك. غير لما تقوليلي ليه بتعملي كده.

منة بنرفزة زقت اسر: عايز تعرف ليه بعمل كده؟ حاضر. هقولك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...