في يوم، روح زين بعد الشركة لقى زمردة بتتغدى. زين: السلام عليكم. زمردة (وهي لم تنظر له) : وعليكم السلام. زين: هو إحنا ليه بقينا كده؟ زمردة: كده إزاي يعني؟ زين: كده اللي هو كده، اللي إحنا فيه ده. زمردة: ده اللي كان مفروض يحصل من الأول. زين (بحزن) : قومي البسي عشان آدم ورهف عازمينا على العشا. زمردة قامت وكانت داخلة أوضتها. وهي بتعدي من قدامه، زين مسك إيدها. زين: زمرد. زمردة (بتوتر) : ن نعم. زين: كنت جايب لك هدية.
زمردة شالت إيدها منه: شكراً، مش عاوزة حاجة. ودخلت أوضتها وقفلت عليها الباب. زين اتنهد بحزن ودخل يلبس. زمردة لبست فستان موف في ورد أبيض وطرحة وجزمة نفس لون الورد. وزين كان لابس بنطلون أبيض عليه قميص موف ومدخله في البنطلون، مع إنهم مش متفقين. خرجت زمردة وزين انبهر بجمالها. زمردة: يلا. زين (بتوهان) : آه يلا. وراحوا عند آدم ورهف. أول ما وصلوا، آدم ورهف استقبلوهم ودخلوا الصالون.
آدم: اتفضلوا، أنا عايزكم في موضوع مهم كلكوا. كلهم قلقوا من جدية آدم اللي مش متعودين عليها دي. ورهف أكتر واحدة. *** رهف واقفة بتحضر الفطار. آدم: رهف. رهف: نعم. آدم: مستعدة تعرفي اتجوزتك ليه أو اتعاملت معاكي كده؟ رهف حسّت بانقباض في قلبها واتوترت: ااه طبعاً، قول أنا مستنية من بدري. آدم: لا مش دلوقتي، هقولك بالليل وجهزي نفسك عشان أنا عزمت زين ييجي هو وزمردة يتعشوا معانا.
رهف: طب تمام، ينوروا والله، زمردة وحشاني أوي وعايزة أشوفها وأقعد معاها. *** قعدوا كلهم ومش فاهمين حاجة. قعدت رهف جمبها زمردة، وجمب زمردة زين، وقعدوا على كنبة كبيرة وقصادهم على الكرسي آدم. آدم: أما عايز أعترف بحاجة، ولو سمحتوا محدش يقاطعني لحد ما أخلص كل كلامي.
من حوالي كام شهر تقريباً، عشر شهور قبل حادثة زمردة بأيام بسيطة، جالي واحد إنت عارفه كويس يا زين. طلب مني إني أسربله معلومات الشركة كلها، وساعتها هيديني كل اللي أطلبه. وأنا رفضت إني أعمل كده، ورفضت إني أخون صاحب عمري. بس كل واحد، بس كل واحد وبيجيله وقت شيطانه يسيطر عليه. وهو عرض كان كويس جداً بالنسبة لأي حد. فوافقت، وافقت إني أديله كل معلومات شركة زين وأساعده يوقع الشركة ويوقع زين معاها. وبقيت أوصله كل حاجة أول بأول. وإنت يا زين كنت مستغرب إزاي كمية الخساير دي في الوقت القصير ده؟
الحقيقة إني أنا وهو اللي كنا السبب في ده. وبعدين جه دور إني لازم أشغل عن الشركة وأسيب كل الحمل على زين عشان يوقع أكتر وأكتر.
وزين ذكي جداً وكان ممكن يكشفني، بس هو عمره ما شك فيا. ولو آخر واحد مكنتش هاجي في باله وأنا عارف ده، عشان كده استغليت النقطة دي كويس. وبعدين جه وقت إني أبعد عن الشركة نهائي، فكان لازم أبعد من غير ما حد يشك في حاجة. ووقتها، أخدت إجازة جواز، ودي الطريقة الوحيدة اللي محدش هيشك فيها في حاجة. ووقتها رهف دخلت حياتي بالصدفة، وحظها رماها في سكة واحد زيي. وحادثة زمردة كانت متدبرة من نفس الشخص اللي خطط لكل ده، بس أنا مكنتش أعرف والله إلا بعد ما حصل اللي حصل.
الصدمة، الصدمة هي المسيطرة على المكان، الصدمة الكفيلة الوحيدة المسيطرة على الكل. الصدمة جمدت لسانهم كلهم. آدم مكملاً كلامه: طبعاً هتسألوا نفسكم ليه بقول كده دلوقتي، وليه مكملتش اتفاقي، وإشمعنى دلوقتي؟ أنا بجد ندمان على كل حاجة عملتها. وبعدين بص لرهف: وحبيتك، حبيتك حب مقدرش أوصفهولك بكلام. وحبك غير فيا كتير، كتير أوي يا رهف. أتمنى تسامحيني، أتمنى تسامحوني كلكم. وأنا هساعدك يا زين توقع اللي كان عايز يوقعك. زين
(وهو ما زال في صدمته) : سيف الحديدي، صح؟ آدم (بصدمة) : إنت عارفه؟ زين (بسخرية) : عز المعرفة، ده الكلب اللي حاول يغتصب أختي وانقذتها منه في آخر لحظة. ووقتها ماتت بسببه هو وأدهم. وحتى لما سافرت عشان أعمل العملية، كنت أنا هنا بحاول أنقذ أي حاجة من الشركة عشان أعالج بيها أختي، بس ما لحقتش. وهو نفسه سيف الحديدي صاحب مجموعة شركات الحديدي، أكبر منافس ليا. وكان بيتعاون مع أدهم الكلب ده.
اللي كنت فاكر إني أعرفه بجد، هو إنت يا... وضحك بسخرية، يا صاحب عمري. آدم (بندم) : زين، سامحني. أنا بجد آسف جداً. زين قام مسكه من قميصه: ليه يا آدم؟ ليه تعمل كده؟ آدم (مقاومش واتكلم بندم) : حقك يا آدم تعمل أكتر من كده، حقك تقتلني كمان. زين: وده اللي هيحصل يا صاحبي. وطلع مسدسه من جيبه ووجهه على آدم. وقفت زمردة ورهف وكل واحدة صرخت. زمردة: زيين. رهف: اداام. ودموعهم نازلة منهم. وفجأة زين وآدم ضحكوا على آخر ما عندهم. زين
(بضحك شديد) : آه، مش قادر. رهف وزمردة واقفين مصدومين، هل يا ترى اتجننوا ولا إيه؟ وبييبصوا لبعض بعدم فهم. آدم (بضحك شديد) : أنا صدقت إني خاين بجد يا جدع. زين (وهو ماسك بطنه) : آه، هموت، مش قادر، بجد إيه، يلا التمثيل الجامد ده. زمردة ورهف (باستغراب) : تمثيل؟ زين: قولنا نروّش عليكم شوية، بس فلّتت جامد.
وبعدين أردف بجدية: كل اللي آدم حكاه صح، ما عدا إنه اتعاون مع الكلب ده. وبيوصل له اللي إحنا عايزينه يوصل. وسيف فاكر إنه خاين وإنه بيساعده، وهو فعلاً قبل حادثة زمردة جه لآدم عشان يساعده، وآدم وافق وجه حكالي بعدها على طول. بس معرفش إنه كان ورا الحادثة بتاعة زمردة إلا بعدها. عشان كده معرفش أحذّرني قبل الحادثة. بس بعد كده قرب منهم أكتر وبقى عارف كل تحركاتهم بحجة إنه منهم. وآخر حاجة قبل فرحكوا يا رهف، عرف إنهم ناويين يأذوكي ويأذوا زمردة، فكان لازم نعمل كده عشان نحميكوا ونخليكوا برة الصورة خالص. ما كانش ينفع نقول لكم على اللي بيحصل عشان سلامتكوا. بس مقدرناش نكمل وإحنا شايفينكم بتتعذبوا، وقلنا هنقول لكم الحقيقة وإنتوا كمان تساعدونا.
زمردة ورهف كانوا فرحانين فوق الوصف، بس بصوا لبعض بصة فهموها كويس، وإنهم هيربّوهم شوية. زمردة: أنا عايزة أروح. رهف: وأنا عايزة أنام. آدم وزين استغربوا من سكوتهم. وزين خد زمردة وروحوا. ورهف طلعت أوضتها ونامت، وآدم كمان. زمردة فضلت طول الطريق ساكتة. وصلوا وزمردة جت تدخل أوضتها، وقفها صوت زين. زين: زمردة. زمردة: نعم. زين: استنى، عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. زمردة: وأنا مش قادرة أتكلم دلوقتي، عايزة أنام، تصبح على خير.
ومدّتلوش فرصة يرد ودخلت أوضتها وقفلت الباب. ودخلت كلمت رهف، اتفقوا على كل حاجة هيعملوها في زين وآدم الفترة الجاية. وقفلوا وكل واحدة ابتسمت بخبث وناموا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!