الفصل 5 | من 33 فصل

رواية زمزم قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم بيان الجارحي

المشاهدات
17
كلمة
1,462
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

بعدما خرج راجح وراء رؤوف وجده يجلس على أحد المقاعد الموجودة في الشارع. توجه أليه لكنه صدم عندما سمعه يقول: "حياتي دي ملهاش لازمة أصلاً، يعني لما تضحك الدنيا في وشي ألاقي أختي رايحة تعيش في بيت عمتي؟ ليه يارب كدا؟

هي السبب إنّي أقرب منك وأنسى اللي حصل، كأن بجد انكسرت أوي لما قالت اللي قالته. أنا انكسرت مش زعلان منها لا، أنا انكسرت لأني كنت في يوم من الأيام سبب تعبها. أنا بحب زمزم أوي، صح مكنتش جنبها ولا حتى عبرتها في يوم من الأيام، لكني بحبها أوي. وقفتها معايا ومساعدتها ليا دول أحسن من مليون شغلة وشغلة، بس بس خلاص هي هتروح لمكان تاني تعيش فيه وتتركني لوحدي مع أمي اللي ولأول مرة اتصدم منها." راجح من ورائه:

"مش يمكن دا خير ليها ولك؟ صدم رؤوف ووقف ثم قال: "راجح، أنت بتعمل إيه هنا؟ جلس راجح ونظر إلى السماء ثم قال: "أبداً، كنت بشم هوا مش أكتر ولقيتك هنا. أنت عارف إن زمزم عمرها ما تقسى على حد والدليل على كدا تصرفها معاك. أنا صح معرفش إيه اللي صار ليك بس اللي أعرفه إن زمزم وقفت معاك وساعدتك أو بالاصح قاعدة بتحاول إنها تساعدك. عارف إنها تايهة وضايعة بسبب مشكلتك، بس بردو مش هنسى إن زمزم مش هيصعب عليها حاجة." رؤوف:

"فعلاً، لكن اكتشفت دا مؤخراً." راجح: "نعمر؟ رؤوف: "متقدرش تقنع عمي إنه يخلي زمزم عندنا؟ راجح بابتسامة: "لا، لكن بكررها ليك، دا خير ليك ولزمزم." رؤوف: "خير منين معلش؟ إيه الخير في إنها تبعد عننا؟ راجح: "امممم طب بص إيه رأيك نعمل حاجة أولاً قبل ما أجاوبك." رؤوف: "إيه هي؟ راجح: "قوم كدا، أنا أعرف إنه هنا في مسجد قريب تعال نروح ليه ونصلي ركعتين لله." رؤوف: "مسجد؟ راجح: "يا حج خلصنا بقا." رؤوف: "خلاص ياعم رايح متتعصبش."

ذهب راجح ورؤوف إلى المسجد، وصلى كل منهما ركعتين لله، ثم قال راجح: "بص يا صاحبي، أنا بجد متفاجئ من تغيرك السريع دا، لكن الله يهدي من يشاء. وعارف بردو إنك بتحب زمزم وبعدها ممكن يزعلك، لكن دا خير ليها ولك." رؤوف بهدوء: "إزاي؟ راجح بابتسامة: "لما موسى عليه السلام خرج وترك بيته ومنطقته كلها ووصل مدين، فكرك عمل إيه؟ حزن وعصب ومن الكلام دا؟ لا، هو صبر ودعا ربنا ويااااه قد إيه كان فيه خير بخروجه من منطقته." رؤوف: "إزاي؟

راجح بابتسامة: "تصور كدا إنه تزوج واشتغل وجاب ولاد بعدين رجع على منطقته." رؤوف بصدمة: "دا بجد؟ راجح بابتسامة: "آه والله بجد، اللي أقصدُه من الكلام دا، إنه ممكن زمزم لما تبعد وتعيش مع عمتي ممكن تتحسن. وممكن نفسيتها تتحسن وترجع زمزم اللي كلنا نعرفها. ممكن ببُعدها تنسى الماضي. وممكن أنت خلال فترة غيابها تقرب من ربنا." رؤوف: "إزاي؟ راجح بابتسامة: "بص أنت عايز زمزم تكون مبسوطة وسعيدة ولا لأ." رؤوف:

"دا اللي بتمناه من ربنا." راجح بابتسامة: "ممكن أنت تصلي وتقرأ قرآن وتروح الجامع وتدعي ربنا إن زمزم تكون سعيدة وإنه ربنا يستجيب لدعائك وأنت متعرفش مش يمكن بسبب دعائك لزمزم إنه حالك يتغير." رؤوف: "اممم مش عارف." راجح بابتسامة: "بص يا صاحبي أنا خارج أكلم بابا وأطمنه إن رؤوف لهِـير وانت إذا عايز ترتاح قوم صلي كمان ركعتين واسجد لربنا والحقني أنا هكون قاعد في السيارة تمام." رؤوف بابتسامة: "تمام." ابتسم

راجح وربت على كتفه وقال: "خليك واثق بربنا." ثم خرج ونهض رؤوف بابتسامة وبدأ بالصلاة. *** عند إيهاب. وصل إلى المنزل ونزلوا جميعاً من السيارة وتوجهوا للداخل. جلسوا في غرفة المعيشة وزمزم ذهبت وجلست بالشرفة. رن هاتف إيهاب وكان المتصل راجح. رد إيهاب وبعد السلام قال إيهاب: "راجح، أنت فين وابن عمك فين؟ سمعت زمزم اسم راجح فركضت بسرعة وجلست بجانب عمها وقالت: "راجح، رؤوف فين؟ هو بخير صح؟ راجح: "اهدي يا ستي هو بخير." زمزم:

"هو فين؟ راجح: "هو في المسجد ثواني وييجي." إيهاب: "تمام يا حبيبي انتبهوا لنفسكوا." راجح: "إن شاء الله." ثم أغلق الهاتف. إيهاب بابتسامة: "بشرى، خذي زمزم وساعديها أنتِ وأخواتك وشوفوا عايزة إيه." بشرى بابتسامة: "عيوني يا حبيبي." إشراق بغيظ وغيرة: "تحبك حية بسبع روس يا بعيدة." زمزم بضحك: "أوعاااا الغيرة يا عيني." إشراق بغيظ وهي تصعد الدرج: "بت اسكتِ روحي نامي يلا." ضحكت زمزم وقالت لإيهاب: "لاعبه معاك يا عم." إيهاب بغيظ:

"أوعي كدا من وشي، قال لاعبة معايا قال، دا أنا شكلي هنام هنا الليلة دي." جلست زمزم على الأريكة وهي تضحك وقالت: "الله معاك يا غالي." ضحكت نهلة وصعد إيهاب إلى الأعلى فقالت نهلة: "يلا يلا أنتِ وهي على النوم." بشرى: "عمتو تعالي نامي معانا الليلة دي لأن أوضتك محتاجة ترتيب وتنظيف." نهلة: "لا لا معلش." زمزم وهي تمسك بيدها: "آه بالله يا عمتو تعالي نامي معانا بلييييز بليييز." نهلة: "لا لا هنام هنا." زمزم بتذمر: "تمام مخا...

صمك وابقي شوفي مين هيرد عليكِ." وصعدت إلى الأعلى فقالت ورود: "يا عمتو بليييز تعالي معنا نامي وراضي زمزم، بهون عليكِ تنام وهي زعلانة كدا." نهلة بقلة حيلة: "تمام تمام يلا نطلع. صح، هو تامر فين؟ بشرى: "قاعد في الجنينة." نهلة: "مش هينام؟ بشرى: "لا، قال هينام بس ييجي راجح." نهلة: "تمام يلا نطلع."

صعدن إلى الأعلى وساعدن زمزم في ترتيب أغراضها، ثم وضعن الوسائد والفرش على الأرض حسب طلب زمزم ونمن بجانب بعضهن على الأرض ولأول مرة تنام زمزم وعلى وجهها شبه ابتسامة. *** عند راجح. خرج رؤوف من المسجد وهو مرتاح البال مطمئن القلب وركب بجانب راجح وقال: "آسفين ياعم راجح على التأخير." راجح: "متقولش كدا يا صاحبي." وتحرك بسيارته وأوصل رؤوف إلى البيت. رؤوف: "سلملي على زمزم وخليها تنتبه لنفسها." راجح بابتسامة:

"متقلقش، يلا تصبح على خير." رؤوف: "وأنت من أهل الخير، يلا سلام." راجح: "مع السلامة." نزل رؤوف من السيارة وصعد إلى المنزل، وانطلق راجح باتجاه المنزل. بعد مرور ساعة وصل إلى المنزل، رآه تامر تنهد براحة وانتظره إلى أن صف سيارته ونزل منها. توجه إليه راجح وقال: "أنت صاحي؟ افتكرتك نمت." تامر: "لا لسا، كلهم ناموا إلا أنا، إيه أخبار رؤوف؟ راجح: "متقلقش هو زي الفل." ابتسم تامر ودخل هو وأخيه إلى الداخل وصعد كل واحد إلى غرفته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...