الفصل 29 | من 33 فصل

رواية زمزم قلبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم بيان الجارحي

المشاهدات
24
كلمة
4,082
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

استيقظت زمزم من النوم، وذهبت بسرعة لصلاة الظهر. توضأت ثم بدأت بالصلاة، وكلما سجدت زاد اطمئنان قلبها، هكذا إلى أن أنهت الصلاة. ثم سجدت سجدة شكر، وبدأت بقراءة القرآن الكريم. جاءت رتيل هي وعمها صلاح، سلموا على الجميع ثم جلسوا. "إيهاب: قلت إنك جاي من الساعة عشرة، إيه اللي أخرك كده؟ "صلاح بابتسامة: معلش حقك عليا، سيارتي صار فيها عطل، وقعدت أصلح فيها، وأخذت من وقت كتير." "إشراق بابتسامة: رتيل عاملة إيه، وإخواتك وجدك؟ "رتيل

بابتسامة: الحمدلله كويسين، فين زمزم؟ "زنود بابتسامة حزن: هي في غرفتها نايمة." "بشرى: تعالي معانا فوق، على ما تصحى." "رتيل بابتسامة: عمو أنا طالعة." أومأ صلاح رأسه بنعم وهو يبتسم، ثم أكمل حديثه مع إيهاب والشباب، وزنود ونهلة وإشراق ذهبنَّ لتحضير الغداء. توجهت بشرى والفتيات لغرفة زمزم، دقت بشرى الباب، فأذنت زمزم بالدخول. "بشرى: زمزم، معانا حد بتحبيه؟ وقفت زمزم ووضعت القرآن في مكانه، ثم قالت بابتسامة: "رتيل؟!

دخلت رتيل بابتسامة واحتضنت زمزم وقالت: "عاملة إيه، وحشتيني أويييي." "زمزم بابتسامة: لا أوحش الله لكِ قلبًا ولا قبرًا." "رتيل: معيطة؟ جلست زمزم، وجلست الفتيات أيضًا وقالت: "لا مش معيطة." أمسكت

رتيل يدها وقالت بحنان: "اسمعيني يا زمزم، دارسة علم نفس، ومحللة شخصيات قد شعر راسي، يبقى هعرف إذا كنتِ معيطة أو لا، دا أولًا. ثانيًا،،،، مش عايزك تزعلي، عيشي العمر بضحكة وابتسامة، وخلي اللي فات ما…ت. العمر بيمضي والأحزان والمواقف الصعبة مش هتوقف أبدًا، يبقى لازم تضحكي عشان تكوني أقوى، ومتخليش أي أفكار تسيطر على دماغك، وتحرمك من أي فرصة تقضيها مع أختك، أو مع العيلة." "زمزم بدموع: إزاي عرفتي؟

"بشرى: أنا قلت ليها يا زمزم." "رتيل: كنت هعرف كدا أو كدا." "زمزم بدموع: أنا مش زعلانة أو معترضة على وجودهن، اللي زعلني هو بابا، قضى سنين جميلة مع جنان، في الوقت اللي كنت أنا فيه موجوعة." "رتيل بابتسامة: عارفة إحساسك، لكن القضاء والقدر، نقد نعترض؟ ، بعدين حسب ما عرفت إنه جنان كانت مريضة، وبتتعالج، يعني ملحقش والدك الله يرحمه يقعد معاها." "زمزم وقالت بصدمة: مريضة؟ مالها؟ "بشرى

بابتسامة: كانت مريضة نفس، لكن الحمدلله ربنا أتم شفائها على خير." تنهدت زمزم بارتياح، لكن صدمت عندما قالت بشرى: "لكن فترة علاجها كانت طويلة، وتعبت جدًا، وماما زنود كانت تروح ليها، لأنه خالتو آينور مكنتش تقدر تروح ليها." "زمزم بحزن: كل ده حصل معاهم." "رتيل: طب إيه؟ ، مش هتسلمي عليهن؟ "زمزم وهي تمسح دموعها: أصلًا كنت محتاجة أرتاح، وأروح أسلم عليهن، رايحة حالا ليهن."

"بشرى: هننزل نساعدهن تحت، وابقي قوليلهن ينزلن، يلا يا بنات." نزلت الفتيات، وذهبت زمزم وارتدت فستان باللون الوردي الداكن، وحجاب باللون الأزرق الفاتح، وحذاء رياضي باللون الأبيض، ثم خرجت من الغرفة، وتوجهت لغرفة نهلة، فآينور لن تجلس إلا هناك. دقت الباب بهدوء، أذنت آينور بالدخول. دخلت زمزم وأغلقت الباب بعد أن ألقت السلام، وقفت آينور بتوتر وألقت السلام. اقتربت

منها زمزم بابتسامة وقالت: "معلش على الإزعاج، لكن ملحقتش أتعرف عليكِ الصبح، كنت تعبانة ومتلخبطة." "آينور بابتسامة: لا مفيش أي إزعاج، أنا اسمي آينور." "زمزم بابتسامة: وأنا اسمي زمزم." احتضنتها بهدوء، نحت صدمة آينور، لكنها احتضنتها بسرعة وقالت: "زمزم، أنا آسفة، لكن كل حاجة جت كده." نظرت لها زمزم

بابتسامة مطمئنة وقالت: "أولًا، ما تعتذريش انتِ ملكيش دعوة بحاجة، ثانيًا، انتِ هنا أمي وأختي ورفيقتي، تمامًا مثل الباقي، واعتبريني بنتك." ابتسمت آينور بجنان، ثم نظرت زمزم لجنان التي تلعب بالألعاب، اقتربت منها وجلست مقابلها على الأرض وقالت بابتسامة: "إيه اسمك يا قمر؟ "جنان بابتسامة خجولة: جنان." "زمزم بابتسامة: وأنا اسمي زمزم، أختك." "جنان بفرح: بجد؟ انتِ أختي؟ فتحت زمزم ذراعيها وقالت: "تعالي."

احتضنتها جنان بحب، شعرت زمزم بسعادة تملأ قلبها، وقالت: "أيوا أختك، هنلعب وندرس ونطلع سوى، وأي حاجة عايزاها تعاليلي، تمام؟ "جنان بابتسامة: تمام." "زمزم: يلا، الغدا جاهز، هاخد جنان معايا، وانتظرك برا لبين ما تجهزي." ابتسمت آينور بهدوء، وخرجت زمزم وهي تمسك بيد جنان التي تضحك بفرح، وأغلقت الباب.

جلست آينور بهدوء وقالت: "يارب سلمتك أمري، يارب أنا مليش دعوة بحاجة، انظلمت كثير من أهلي فعوضني يارب، يارب يسر الأمور بيني وبين اللي هنا يارب." ثم جهزت نفسها، وارتدت حجابها الشرعي الذي كان باللون الأسود، وخرجت. رأت جنان تضحك من قلبها، وهي تتحدث مع زمزم، حمدت الله كثيرًا ثم اقتربت منهما. "زمزم بابتسامة: جاهزة؟ "آينور: نعم." نزلت وهي تضحك مع جنان، فقالت آينور: "عارفة، من زمان أوي ما شفت جنان بتضحك كدا من قلبها." "زمزم

بحنان: هنعوضها متقلقيش، إن شاء الله خير." اقتربت زمزم من طاولة السفرة، التي يجلس عليها الشباب، وإيهاب، أما صلاح فقد ترك رتيل، وسيعود لأخذها في المساء. "رؤوف بهمس: يارب أصلح الأمور." ثم قال بصوت واضح: "لا كدا ما أتحمل، عندنا ملكتين في بيتنا." "زمزم بغرور متصنع: بعرف." فعلت جنان مثلها، ضحك الجميع وقال رؤوف بصدمة: "جنان، انتِ بتقلدي زمزم؟ "جنان وهي تنظر لزمزم: أنا وهي نفس الشيء، صح؟ "زمزم

بابتسامة: صح، سيبك من أخوكِ وخليكِ معايا." ضحكت جنان، وابتسم الجميع، خرجت إشراق ونهلة وزنود والفتيات من المطبخ، وابتسمنَّ عند رؤية زمزم مع جنان وآينور. جلسوا وتناولوا الغداء في جو يملؤه السعادة والمرح. بعد مرور عشر دقائق، نهض رؤوف وقال: "الحمدلله شبعت." "زنود بقلق: مالك؟ ما أكلتش حاجة." شعر رؤوف بحزنٍ شديد، فقال: "متقلقيش يا أمي، لكن أنا شبعت بجد، عن إذنكم." صعد لغرفته سريعا، دخلها

وأغلق الباب خلفه وقال: "هي، هي نفسها، مركزتش معاها إلا اليوم. لو عرفت معرفش ردة فعلها إيه، يارب ساعدني." توضأ وصلى وقرأ بعض الآيات ثم حاول النوم، وكلما غفا في النوم، يتذكر صوتها، شكلها، صراخها. لم يشعر رؤوف بنفسه، إلا ويده تنزف، من أثر زجاج المرآة، التي ضربها بشدة، فقد أعصابه، يشعر بالحزن والألم، يشعر بالأسى، تهاجمه ذكريات حاول نسيانها بصعوبة، لكنها عادت من جديد.

سمع الجميع صوت انكسار، ركضت زمزم بسرعة للأعلى، وتبعها الجميع. دخلت زمزم بسرعة، ووجدت رؤوف يجلس على الأريكة ويغمض عينيه ويده تنزف، والمرآة مجزأة إلى قطعٍ صغيرة. اقتربت منه زمزم برعب وقلق، وقالت: "رؤوف، حبيبي مالك، إيه اللي حصل؟ فتح عينيه وقال بصوت حزين: "أنا مش وحش يا زمزم، أنا مليش علاقة، لكنها رجعت، شفتها، معرفش ردة فعلها لو ركزت معايا." دخلت زنود وصدمت من منظر الغرفة وقالت: "فيه إيه، إيه اللي حصل؟ اقتربت منها

زمزم بسرعة وقالت بابتسامة: "حبيبتي متقلقيش، هو تعبان من ضغط الشغل واللي حصل، متقلقيش، ماما إشراق ممكن تاخديها تهديه؟ نظر الجميع بقلق لحالة رؤوف، لكنهم خرجوا بعد أن قال رؤوف: "متقلقوش يا جماعة أنا بخير، لكن زي ما قالت زمزم ضغط مش أكتر." بعد محاولات عديدة من الإقناع دامت لعشر دقائق، استجابت زنود وخرجت، وخرج الجميع ونزلوا للأسفل.

أغلقت زمزم الباب، ثم أحضرت علبة الإسعافات وتوجهت نحو رؤوف بسرعة وبدأت بتطهير جرحه، وبعد الانتهاء، نظرت له زمزم وقالت: "مالك؟ ، قولي حصل إيه؟ "رؤوف بشرود وحزن: فاكرة البنت اللي قلت لك عنها، طلعت رتيل." نظرت له بصدمة وحزن وقالت: "عرفت منين؟ "رؤوف: ركزت اليوم معاها، صوتها، شكلها، صريخها، هي ما غيرها يا زمزم."

احتضنته وقالت: "اسمعني يا رؤوف، أنا حقيقي معرفش هنعمل إيه، لكن بص، قوم اتوضى وصلي، واقرأ قرآن، وأنا هقولهم إنك نمت تمام؟ "رؤوف بهدوء: تمام." نزلت زمزم للأسفل وأخبرتهم بأنه نائم. نظرت زمزم لرتيل التي تنظر أمامها بشرود فهمست لها: "إيه فينك؟ مالك؟ "رتيل بحزن: عايزة أكلمك." وقفت زمزم وقالت: "معلش هروح أنا ورتيل نقعد بالجنينة." خرجت زمزم مع رتيل، جلست ثم قالت: "فيه إيه يا حبيبتي؟ "رتيل

بألم وصدمة: عايزة صورة لأخوكِ رؤوف، ممكن؟ "زمزم: ثواني." أمسكت هاتفها وأعطتها إياه، بدأت رتيل بالبكاء فاحتضنتها زمزم بسرعة وقالت: "مالك يا حبيبتي مالك، فيه إيه؟ "رتيل بألم: أخوكِ السبب يا زمزم، أخوكِ السبب، من أول يوم شفته، افتكرت اللي حصلي، حاولت أبعد الفكرة من دماغي، وأقول إنه مش هو، بس لما ركزت بشكله، طلع هو." "زمزم

بحزن ودموع: حبيبتي، عارفة سبب اللي حصل لرؤوف، هو إنه عرف إنك انتِ البنت، لكن عارفة إنه كل ده حصل، غصب عن رؤوف." "رتيل بغضب: متبرريش يا زمزم رجاءً." "زمزم بسرعة: أقسم بالله ما ببرر عشان هو أخويا، لكن بجد ده اللي حصل، بصي هعطيكِ ده التسجيل والفيديوهات دي، اسمعيهم وشوفيهم حالا، عشان تتأكدوا، إنتوا ملكوش دعوة."

حاولت زمزم إقناعها بشدة، وأخيرًا اقتنعت، كانت التسجيلات والفيديوهات تبين أعمال رفقاء رؤوف سابقًا، واتفاقهم مع مازن على تدمير رؤوف، وأنهم بالتحديد اختاروا رتيل، لأنها تكون ابنة صديق عائلة المالكي. "رتيل بصدمة: والعمل؟ "زمزم

بهدوء: انتِ عرفتي قصة مازن والكل قالك، وده الجزء الخفي من القصة، رؤوف عايز يتجوزك، مش عشان اللي عمله، بس هو لما صلى استخارة، ارتاح أوي، وارتاح ليكِ، عارفة رؤوف بعد اللي حصل اتغير، لأنه اتغير للأفضل، وأنا بقولك ما تقوليش رأيك الآن، صلي استخارة وادعي ربنا واقرأي قرآن." "رتيل بحزن: مش هقدر أتواجد معاه." "زمزم بابتسامة: توكلي على الله." "رتيل بتردد: هو كويس؟ "زمزم بهدوء: أيوا الحمدلله بخير، تعالي يلا نقعد معاهم."

ابتسمت رتيل بهدوء، ودخلت إلى الداخل مع زمزم. "زمزم برفع حاجب: أحمد انت وماما إشراق ومحمد مش عاجبني وضعكم، بتقولوا إيه؟ "محمد: سيبك منهم، قوليلى، مش ناوية تسجلي جامعة؟ "زمزم بهدوء: لا، بعد ما أحفظ القرآن كله إن شاء الله هبقى أسجل، ولو في خير ربنا يسهل الأمور." "ورود: رتيل، صحيح مسألتكيش، بتدرسي إيه؟ "رتيل بابتسامة: علم نفس، وكمان بدرب في مشفى كطبيبة نفسية." "زمزم بابتسامة: واوو، تبارك الله، جميل أوييي."

ثم نظرت لجنان وقالت: "جنان، مالك؟ "جنان بتكشيرة طفولية: مالي." ضحك الجميع، وقالت زمزم: "يا خبر، إيه التكشيرة دي، تعالي." ذهبت جنان وجلست بجانب زمزم، قالت زمزم: "قوليلي يا قلبي، مالك؟ ، إحنا أخوات مفيش بينا أسرار." همست لها جنان وقالت: "ماما عايزة تشوف تيتة وجدو، لكنهم مخصمينها، وهي زعلانة." ابتسمت زمزم بهدوء، وربتت على رأسها وقالت: "سكرتي، مش عايزة أشوفك زعلانة تمام، هحلها المهم متزعليش نفسك."

قفزت جنان واحتضنت زمزم بفرح وضحك، ضحكت زمزم واحتضنتها، فقالت آينور بابتسامة: "إيه الضحكة دي، أسرار عني؟ "جنان بابتسامة: ده سر بيني وبين أختي." قَبّلتها زمزم على جبينها وقالت: "قلب أختك، أيوا صح ده سر بينا أوعي تقولي لحد، وعد." "جنان: وعد." ابتسم الجميع وأكملوا حديثهم بفرح ومرح. قبل أذان العشاء، استيقظ رؤوف من نومه. صلى المغرب، وبدأ يقرأ القرآن، ثم نزل إلى الأسفل. كان الشباب في الحديقة فذهب إليهم، ألقى السلام ثم جلس.

ردوا عليه ثم قال راجح بابتسامة: "انت كويس؟ "رؤوف بابتسامة: الحمدلله يا صاحبي، بخير." "أحمد: متأكد محصلش معاك حاجة؟ "رؤوف بابتسامة: متقلقش، ضغط شغل مش أكتر." "محمد: إيدك عاملة إيه؟ "رؤوف: الحمدلله بخير." "تامر: رؤوف، بكرة لو مش قادر تنزل الشغل، عادي تمام، المهم تكون بخير." حمد رؤوف ربه على هذه النعمة، نعمة وجود الأحباب الذين يخافون عليك، ثم قال: "متقلقش يا غالي، هكون كويس." خرج

إيهاب وانضم لهم ثم قال: "رؤوف، عامل إيه يا ابني، انت كويس؟ "رؤوف: الحمدلله يا عمي، أنا كويس." خرجت زمزم ومعها إبريق الشاي، والفتيات خلفها، وزنود وإشراق ونهلة يحملن كؤوس الشاي، وبعض الحلويات، ثم جلسوا. "زنود بقلق: رؤوف، حبيبي انت كويس؟ قبل رؤوف يدها وقال: "الحمدلله بخير يا أمي."

ابتسمت زمزم بفرح وسعادة، فبعد توكلها على الله، وصبرها، عوضها المولى بأيامٍ جميلة، بأيامٍ لم تكن تتخيلها زمزم في أحلامها، حمدت زمزم الله في سرها، ونظرت لرؤوف، وقالت في سرها: "يارب، عوضه بأيام ومواقف، تمحي أي فكرة أو ذكرى سيئة، يارب." سمعت زمزم أذان العشاء، فنهضت وقالت: "هطلع أصلي." "رتيل: خديني معاكِ." "بشرى: وإحنا هنطلع معاكِ." "جنان بتذمر طفولي: وأنا هبقى هنا لوحدي." ضحكت زمزم وقالت: "محصلش، هاخدك معايا، يلا."

مدت لها يدها، فأمسكت بها جنان، وصعدت الفتيات للأعلى. ذهب الرجال للمسجد، ودخلت النساء للصلاة. جنان بتساؤل: "هنعلم إيه؟ حملتها زمزم واجلستها فوق مكتبها وقالت بابتسامة: "هنصلي." "جنان: عايزة أصلي معاكم." "زمزم بتساؤل: بتعرفي؟ "جنان: ماما علمتني قبل ما أروح المشفى الصلاة." ابتسمت الفتيات وقالت زمزم: "يبقى يلا نتوضأ." "جنان: اشطا، خمسة وأكون قدامك." ضحكت زمزم، وأنزلها عن المكتب، توجهت جنان للمرحاض،

وتوضأت ثم خرجت وقالت: "شفتي، خلصت بسرعة." ضحكت زمزم وقالت: "إيه رأيك في دا؟ قالت هذا وهي تشير على حجاب للصلاة صغير، صرخت زمزم بسعادة وقالت: "ده ليا؟ "زمزم بابتسامة وهي تعطيها إياه: كان ليا وأنا صغيرة، ودلوقتي صار ليكِ." ابتسمت جنان، وارتدت الحجاب، ووقفت بجانب زمزم وكانت زمزم هي الإمام، حيث اتفقنَّ أن يصلين جماعة. بعد مرور الوقت عاد الجميع للجلوس بالحديقة، كانت زمزم تتحدث مع رتيل، حتى سألتها جنان بهمس

سمعته بشرى ورتيل وقالت: "زمزم، بت، هو مين الحليوة اللي هناك ده؟ قالت هذا وهي تشير على راجح. ضحكت بشرى، وانصدمت زمزم وقالت: "بت، إيه الكلام ده؟ "جنان بغيظ: مهو لو مقلتليش هسأله بنفسي، بالله مش حليوة ومز، تبارك الرحمن." نظرت لها زمزم بصدمة كبرى وقالت: "مش أختي، لا أكيد مش أختي، متأكدة عندك ست سنين؟ حاولت بشرى كتم ضحكاتها، وقالت: "تعالي يا جنان يا حبيبتي، أنا هقولك." "جنان بسعادة: والله انتِ عسولة، مش زي بعض جماعة."

ونظرت لزمزم بغيظ. ضحكت بشرى وقالت: "منصدمة يا حبيبتي بس، المهم اللي هناك ده والمز، ده أخويا المقدم راجح، بيشتغل بالمخابرات." "جنان بصدمة: احلفي، دي اللي هياخدها أمها دعالها." "زمزم: شيلوا البنت دي من قدامي، بت من فين جايبة الكلام ده؟ "جنان: افهم انتِ، معترضة على إيه؟ "بشرى بخبث: أصل يا حبيبتي، كمان شهرين، زمزم وراجح هيتجوزوا." "جنان بسعادة وقالت: الله، حلو أوي." "زمزم

بغضب طفولي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أنا سيبالكم السعادة وقايمة." أمسكت بها رتيل وهي تضحك وقالت: "اقعدي بس." "زمزم بغضب طفولي: بتضحكي على إيه انتِ وهـ... نهضت زمزم وتركت بشرى وجنان ورتيل يضحكن وجلست بجانب رؤوف. نظر لها رؤوف وقال بتساؤل: "مالك؟ "إيهاب بابتسامة: مكشرة ليه؟ "بشرى بخبث: قوليلهم، ولا أقول أنا." "زمزم بسرعة: بس يا رخمة، اسكتي." "جنان بابتسامة ماكرة: أقسمت زمزم

بأنها ليست طفلة وقالت: خلاص أنا هقولهم." التفتت زمزم وكانها تبحث عن شيء، فقال تامر باستغراب: "بتدوري على إيه؟ "زمزم بغضب طفولي: بدور على أبو وردة." "الشب..شب" على إحداهن، ألقتها على جنان وبشرى. ضحك الجميع وقالت رتيل بخبث: "طب وهن قالن إيه، مقالنش حاجة تزعل." "زمزم بصدمة: منك للله يا عدوة رتيل، انتِ معاهم ولا إيه، مالك انتِ وجنان بالقصر إلا امبارح العصر." "أحمد: جنان حبيبتي، تعالي." اقتربت جنان

وجلست بجانب أحمد وقال: "بصي هاخدك الملاهي لو قلتي مالها زمزم." نظرت جنان لبشرى وقالت: "عرض مغري، صح؟ "بشرى: قولي يا بت، قولي." "زمزم: لـ.. لو بتقولي، هقت... لك انتِ وبشرى واحمد ورتيل." "رتيل: لا إله إلا الله، وأنا مالي." "جنان: القصة يا سيدي." قاطعتها زمزم قائلة: "متعلمة الكلام ده فين، ده قدك قد الفارة يا بت." "جنان بابتسامة: طالعة لأختي قد الفارة." "محمد بضحك: أنا بقولك تسكتي، جبهتك طارت." "جنان

بابتسامة: رؤوف، انت أخويا صح، وحبيبي، ممكن تسكت زمزم؟ "زمزم: مش هيقدر، هو بيحبني." "رؤوف: والله بعد كلمة أخويا وحبيبي، أنا مضطر أنفذ كلامها، عارفة لو سمعت صوتك أثناء ما جنان بتتكلم، هعمل إيه؟ ابتلعت زمزم ريقها وقالت: "إيه؟ "رؤوف: ببساطة، هقنع عمي تنزلي تشتغلي معانا بالشركة." "زمزم بصدمة: بس أنا مش عايزة أشتغل بالشركة." "رؤوف: اللي عندي." "زمزم بغيظ: ليكوا يوم." "وخاصة انتِ يا فارة." ضحك الجميع،

وقال رؤوف: "قولي يا حبيبتي يلا أنا سكتها." "جنان وهي تنظر لبشرى ورتيل ويضحكنَّ، فقالت بشرى: عنك يا حبيبتي، جنان سألت زمزم عن أخويا راجح." "تامر: اوبااا، انت لافت أنظار الكل، حتى الصغار." ضحك راجح بهدوء، فأكملت بشرى: "طبعا، ده مز ما شاء الله، المهم." وقالت بيشتغل إيه، وأنه اللي هياخدها أمها دعالها." "زمزم بهمس: أمها داعية عليه." "رؤوف بضحك وهو يضع يده على كتفها ويقول: بقولك ما تنقطينا بسكوتك، لأنه راجح هيقت...

لك، وإحنا مش مستغنيين عن وحدة مجنونة زيك." نظرت زمزم لراجح بابتسامة عبيطة ثم قالت لبشرى: "كملي كملي." ضحك الجميع عليها، وأكملت بشرى ضاحكة: "فزمزم قالت لها إيه الكلام ده، ويبدو أنها... قاطعتها زمزم بسرعة بعد أن تيقنت ماذا ستقول وقالت: "اسكتي، اسكتي، فردة الشب..شب اهي جنبي، بتقولي من هنا، وبحدفها عليكِ من هنا." "بشرى بابتسامة عبيطة: أنا؟ ، لا أنا كنت هقول، يبدو إنه جنان اندمجت معانا بسرعة، وده اللي عايزينه." تنفست

زمزم الصعداء وقال تامر: "متأكدة من آخر جملة قلتيها؟ "زمزم بغضب طفولي: انت ناوي مو... تي يا سي تامر، ما تسكت بقى." ضحك الجميع وقالت إشراق: "بقولكوا إيه، الواد ده، وهي تشاور على تامر، عايزة أجوزه." "زمزم بابتسامة: أنا عندي عروسة، إنما إيه، سكرة وبنت محترمة." "تامر بغيظ: اشتغلتي خطابة من إمتى يا ضنايا." ضحكت زمزم وقالت: "علشانك اشتغل شغل كدا." "إشراق بضحك: قولي مين، أعرفها أنا؟ "زمزم: تعرفي مرجان سكرتيرة عمو إيهاب؟

"إشراق: ولو أعرفها." "زمزم: هي دي." "إشراق بسعادة: والله أنا بقول إنه ذوقك عسل وسكر." "تامر: وبالنسبة ليا، مش هتاخدوا رأيي." "إشراق بابتسامة: آخر..س، مش مهم رأيك، أول حاجة رأي البنت بعدين انت." "تامر بغيظ: ليكي روقة يا زمزم، اتخرس..ت أهو سكتت." "إشراق: رأيك يا إيهاب." "إيهاب: البنت محترمة، اللي فيه الخير يقدمه ربنا." "إشراق: عقبال باقي الشباب." "محمد: بالله كثروا من الدعاوى دي." "زمزم برفع حاجب: إيه في وحدة؟ "محمد

بسرعة: وحدة إيه يا بت، عادي يعني أنا بدعي كدا مش أكتر." "أحمد: أيوا حصل." "زمزم برفع حاجب: مش مرتاحة ليكم." "زنود ونهلة: حصل والله." "رؤوف بضحك: الله يرحمكم يا أخواتي." "زنود: وانت يا سي رؤوف." "رؤوف باستعباط: إيه؟ "زنود بغيظ: مصيرك توقع." "زمزم بهمس: مهو واقع وخالص." كزها رؤوف بغيظ وقال: "اسكتي، إن شاء الله يا أمي." انتهى اليوم بسلام. عادت رتيل لمنزلها، وفعلت كما قالت لها زمزم. وصلت استخارة، وشعرت براحة،

فرفعت يديها ودعت بدموع: "يارب، أنا خايفة بجد، ساعدني يارب، يارب اختارلي الخير، يارب، ساعدني." ثم سجدت لله، ودعته، ثم بدأت بقراءة القرآن الكريم. وبعد مرور ساعة اتصلت رتيل على زمزم. كانت زمزم تجلس في الشرفة، ابتسمت عندما رأت المتصل وفتحت الخط، ألقت السلام ثم قالت رتيل: "آسفة كنتِ نايمة؟ "زمزم بابتسامة: لا يا حبيبتي، صاحية." "رتيل: عارفة، رغم إني صليت وارتحت، لكن فيه شوية خوف بقلبي." "زمزم

بابتسامة: اسمعيني يا رتيل، إحنا مقلناش قدام حد إن رؤوف عايزك، قدامك وقت طويل، صلي استخارة قد ما تقدري، لحد ما تشوفي حالك مرتاحة خالص." "رتيل بحزن: قولتك يا زمزم." "زمزم: ثقي بالله، ثم فيا، واعملي زي ما قلت لك." "رتيل: عارفة يا زمزم، أنا حبيتك وحبيت البنات وخالة إشراق ومامتك وعمتك، وكمان خالة آينور، بس أكتر حاجة حبيتك انتِ، معنديش أخوات، لكن ربنا بعتك ليا وكمان البنات، حقيقي الحمدلله."

ابتسمت زمزم بهدوء، وأكملت حديثها مع رتيل، تحاول إضحاكها ونجحت في ذلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...