الفصل 13 | من 14 فصل

رواية زواج عن صفقه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,009
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

عدت أيام وكان متبقي أسبوع على فرح رعد ونرمين. رعد كان مع زمايله وجاله اتصال، رد عليه. وبعد أن أنهى اتصاله، ركض مسرعًا إلى المستشفى. رعد بقلق وخوف: بابا فين؟ وأي اللي حصل؟ نرمين: جدو عز رن علينا وقال إن عمو ثائر تعبان، فأخدناه على المستشفى. رعد: طيب والدكتور قالكم أي؟ عز: لسه يابني نعرفش حاجة. نغم: مالك خايف كدا ليه يارعد؟ رعد: لأني اللي جوه دا أبويا مش حد غريب، ومن حقي أخاف عليه. ابتسمت نغم على كلام رعد.

رعد: أنا هدخل أطمن عليه بنفسي. نرمين ونغم وعز بتوتر: لا لا لا متدخلش، قصدنا يعني استنى لما الدكتور يخرج ونشوف ماله. رعد: ما أنا دكتور وعايز أطمن عليه بنفسي. نرمين: على أساس الدكتور اللي جوا دا دكتور حمير عشان كدا عايز تخش تطمن عليه. رعد: أنا مقولتش كدا. نرمين: ولو مقولتش ابقي اعرف بتقول إيه. لسه رعد هيتكلم، قاطعهم صوت نغم. نغم: إحنا في إيه ولا في إيه، احترموا على الأقل إننا واقفين. خرج الدكتور ورعد اتجه إليه مسرعًا.

الدكتور: للأسف المريض جاله نوبة قلبية، مقدرناش نساعده. رعد: قصدك إيه؟ الدكتور: البقاء لله. المريض اتوفى. رعد بصدمة: أنت بتقول إيه؟ الدكتور: للأسف دي الحقيقة. غادر الدكتور ورعد دخل الغرفة اللي فيها ثائر مسرعًا وحضنه. رعد بدموع: لا أنت مستحيل تسيبني، مش كفاية مشبعتش منك وأنا صغير، ليه تحرمني منك تاني؟ أنت لازم ترجعلي. فضل رعد يبكي، ونغم حطت إيديها على كتف رعد. رعد بص لها وفضل يبكي. رعد: قوليله يرجع، متخليهوش يسيبني.

عز: محدش بإيده حاجة، أبوك كانت أمنيته إنك تسامحه وترجعوا تعيشوا مع بعض وتبقوا عيلة سعيدة، كان نفسه يرجعكم لحضنه من تاني. رعد بص لثائر بدموع: مسامحك يابابا واللهي مسامحك، ارجع بقى عشان تحقق أمنيتك وعشان نرجع تاني، لو مقومتش مش هسامحك ولا هنرجعلك. ثائر: لا وعلى إيه هقوم. رعد بص له بصدمة ومش فاهم حاجة. رعد: أنا مش فاهم حاجة. ثائر بص لنغم، ونغم بصت لنرمين، ونرمين بصت لعز، وفضلوا الكل يبصوا لبعض.

رعد: انتوا بتبصوا لبعض ليه... يعني دي كانت خدعة؟ نغم بتوتر: بص يارعد أنا هفهمك كل حاجة. رعد: أيوا أنا عايز أفهم كل حاجة. عز: بصراحة يابني دي كانت خطة عملناها عشان نخليك تحس إن الإنسان من غير أب ولا حاجة، وكمان عشان نقدر نعرفك إن مهما الأب يعمل الابن مستحيل يقدر يكره، فعملنا الخطة دي عشان نقدر نخليك تسامحه وترجعه تاني. رعد خرج وهو في كمية الغضب. نغم كانت لسه هتخرج، لكن نرمين وقفتها.

نرمين: خليكم انتوا هنا وأنا هتصرف معاه. نرمين ذهبت وراء رعد ووقفته. نرمين: رعد استنى. رعد: سبني ف حالي، عاوزة مني إيه؟ نرمين: أنت بتكلمني كدا ليه؟ رعد: عشان إنتي كنتي عارفة بكل دا مش كدا، انطقيييي. نرمين: أيوا كنت عارفة وساعدتهم كمان فيها. رعد: لا مفيهاش حاجة. كان لسه هيمشي، لكن نرمين مسكت إيده ومنعته إنه يمشي. رعد: نرمين سيبى إيدي. نرمين: لا مش هتمشي غير لما تسمع اللي هقوله. رعد: عاوزة تقولي إيه؟

نرمين: اللي إنت بتعمله دا غلط. رعد: وأي الغلط بقى؟ نرمين: الغلط إنك محستش بـ أبوك، مجربتش شعوره، وغير كدا حكمت عليه من غير ما تفكر. أنا معاك بأن أمك اتظلمت كتير، لكن كمان أمك غلطت لما خبت على أبوك موضوع حملها، وإنت غلطت لما سمعت لأمك ومسمعتش لأبوك، لأنك زي ما سمعتها كنت لازم تسمعه عشان متظلمش حد. رعد: كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟

نرمين: عايززاك تحط نفسك مكان أبوك واتخيل إن انت اللي شفتني مكان أمك، كان ردت فعلك هتبقى إيه؟ سكت رعد، ونرمين كملت كلامها. نرمين: قبل ما نعمل أي حاجة لازم نفكر فيها عشان منجيش بعدين ونندم. كمان أمك غلطت وأبوك غلط، وكل واحد عرف غلطه وسامح التاني ونسيوا كل حاجة وحابين يبدأوا من جديد. وإنت كمان لازم تنسى وتبدأ من جديد عشان نعيش حياة سعيدة. رعد بصلها، وهيا حطت إيديها على شه. نرمين بترجى: عشان خاطري يارعد انسي وسامح أبوك.

رعد نزل إيديها ومشي، وهيا اتجهت لداخل المستشفى بإحباط. نغم: إيه؟ نرمين: مافيش حاجة. نغم: طيب فين رعد؟ نرمين: هو... رعد بمقاطعه: أنا هنا. نرمين بابتسامة: أنت رجعت! رعد: رجعت أقول لأبويا إنه مش لازم يتعب عشان يعرف يرقص في فرح ابنه. ثائر عينه دمعت من الفرحة وقام حضنه. ثائر: أنا مبسوط أوي إنك رجعت. رعد: يعني أفهم من كدا إنك هترقص؟ ثائر بابتسامة: طبعًا مش هبطل رقص لحد ما العمود بتاعي يتكسر.

رعد بغمزة: طب ولما يتكسر هتعوض الأيام إزاي؟ ضحك الكل على حديث رعد. وثائر أخذ نغم وراح عند المأذون واتجوزها تاني. ومر أسبوع. نرمين: حماتي القمر، كنت عايز آخد رأيك في الفستان دا. نغم: جميل أوووي ياحبيبتي. نرمين: طيب خشي البسيه أما أشوفه عليكي. نغم: ألبسه ليه؟ هو أنا العروسة؟ نرمين بضحك: خشي البسيه بس واقرأي الرسالة دي بعد ما تلبسيه. نغم: هو في إيه؟ نرمين بغمزة: هتفهمي بعدين، بس اعملي اللي قولتهولك وأنا هروح أجهز.

نغم لبست الفستان وعجبها أوى وفضلت واقفة في المراية مبسوطة جداً وبتفتكر أيام كانت شابة وقد إيه كانت نفسها تلبس فستان فرح زي دا. ثم تذكرت الرسالة وفتحتها وبدأت تقرأ فيها:

"إنتي كل حياتي، إنتي نغمي. حبيت أعوضك عن كل حاجة إنتي مريتي بيها، حبيت نبدأ صفحة جديدة كلها حنان وحب. جبتلك الفستان دا عشان تلبسيه عشان انهاردة الليلة هتبقي ليلتين، وعشان أول مرة معملناش فرح حبيت أعملك فرح تفرحي بيه زي أي حد. أكيد بتقولي إني كبرت في السن، الناس هتقول إيه؟

عايز أقولك إن الحب ملوش سن وأنا مش بيهمني كلام الناس، كل اللي هممني وشاغل بالي هو إنتي. متأكد إن الفستان هيبقى عليكي حلو وأنا مستنياكي على نار عشان أشوفه عليكي يا أحلى نغمة في حياتي. حبيبك ثائر" نغم باست الرسالة بكل حب وفرحت أوي. وبعد مرور وقت، نغم ونرمين جهزوا، ورعد اتجه للجناح اللي فيه نرمين عشان ياخد عروسته. رعد: إيه الجمال دا! نرمين بخجل: إيه رأيك طالعة إزاي؟ رعد: طالعة شبه الملائكة. نرمين اتكسفت جداً ورعد لاحظ.

رعد شدها من وسطها. نرمين: رعد إنت بتعمل إيه؟ رعد: هشش، بلا رعد بلا زفت. نرمين: رعد وسع، هنتأخر كدا. رعد: بقولك إيه، ماتيجي اختفي وفكك من الناس والفرح. نرمين اتكسفت. ولسه هيقبلها، لكن دخلت تسنيم. تسنيم: إنت كل دا بتجيب عروستك؟ رعد: أعمل إيه في أمك دي. تسنيم: بتقول حاجة؟ رعد: لالا، دا أنا بشكر ربنا عشان رزقني بيكي يا عسلة. تسنيم: وسع إيدك ياض ويلا هات عروستك وتعالى وبلاش شغل المحن دي.

ضحكت نرمين ورعد كان واقف متغاظ من تسنيم. رعد: عجبك اللي أمك بتعمله دا؟ نرمين بضحك: عملت إيه؟ رعد: لا ياختي معملتش حاجة، يلا انجري معايا، ربنا يعدي الليلة دي على خير. نرمين اتكتمت وضحكت على تصرفاته. نغم كانت واقفة وخجلانة أوي. جه ثائر من خلف نغم وحضنها. نغم بكسوف: ثائر ابعد. ثائر: تؤتؤ، مستحيل أبعد عنكِ. نغم: ثائر وسع، إفرد حد جه. ثائر: خليهم يجوا. ثائر لفها ليه، لقاها بتدمع. ثائر بقلق: مالك ياحبيبتي بتعيطي ليه؟

نغم: مش مصدقة إني بين إيديك وإني رجعت لحضنك من تاني. ثائر: يعني دا سبب يخليكي تعيطي في يوم زي دا؟ ثائر باس راسها وكمل: خلاص خلينا ننسى اللي فات ونبدأ مع بعض حياة جديدة. نغم ابتسمت وهزت راسها بالموافقة. كل واحد أخذ عروسته وبدأوا يغنوا ويرقصوا طول الفرح. ورعد كان مبسوط أوي وعمال يغني لنرمين. عدت الليلة بكل فرح وحب. وبعد مرور سنوات، نرمين كانت بتجري ورا بنتها. نرمين: دانا هاتى الشوكلاته عشان خاطري، مش أنا مامتك حبيبتك؟

دانا: تؤ، الشوكلاته دي بتاعتي أنا. كان الكل بيضحك على نرمين. أدهم: ماما إنتي بقيتي تاكلي حاجتنا كله؟ نرمين: قصدك إيه؟ وكمان خليك قاعد على رجل جدك كدا ليل ونهار ملكش دعوة بيا. ثم وجهت كلامها لـ لانا، توأم دانا. نرمين: لانا ياحبيبتي اديني الشوكلاته اللي معاكي. لانا: لا دي تيته تسنيم ادتهاني. نرمين زعلت. جه رعد، ونرمين كانت لسه هتروح تحضنه، لكن دانا جريت عليه وحضنته.

دانا: بابا حبيبي، شوفت ماما كانت عايزة تاكل الشوكلاته بتاعتي. رعد: وعملتي إيه؟ دانا: كلتها كلها. رعد بابتسامة: شطورة، متخليش حد ياكل حاجتك. نرمين اضايقت: بقيت أنا حد؟ نرمين زعلت ودخلت أوضتها. تسنيم: روح يارعد شوف مالها، لحسن من ساعة ما عرفت إنها حامل في الرابع ومزاجها مبقاش حلو أبداً. رعد ذهب خلف نرمين، وأول ما دخل اتصدم لما شاف نرمين بتعيط. رعد قرب منها وشدها لحضنه. رعد بقلق: مالك ياحبيبتي؟

نرمين: أنا محدش بقي بيحبني في البيت دا، حتى عيالي. رعد: مين قال كدا؟ كلهم بيحبوكي. نرمين بدموع: لا محدش بيحبني. أدهم ديما مع عمو ثائر لأنه بيعوض الأيام اللي فاتت، ولانا ديما مع ماما مش بتفارقها، ودانا بتحبك أكتر مني. أنا بقى مين بيحبني؟ رعد مسح دموعها: أنا بحبك ومش عايز حد يحبك غيري. نرمين: طيب جبلي شوكولاتة زي ما بتجبلهملهم. رعد: بس كدا؟ نرمين هزت راسها. ورعد باس نرمين ودخلت لانا. لانا: إنتوا بتعملوا إيه؟

رعد: عاجبك تربية أمك؟ أهي بقت نسخة عنها. ضحكت نرمين. رعد: جاين ليه؟ أدهم: جاين نعتذر لماما. نرمين: لا مش عايزة حد يعتذر، يلا بره. دانا: هديتك شوكولاتة. نرمين: بجد؟ دانا قربت على نرمين وادتها الشوكولاتة. وأدهم ولانا حضنوها واعتذروا عن اللي حصل، ونرمين فرحت أوي. وعاشت العائلة بسلام وسعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...