الفصل 9 | من 14 فصل

رواية زواج عن صفقه الفصل التاسع 9 - بقلم اية محمد

المشاهدات
18
كلمة
775
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

نغم فضلت تمشي في الشوارع مش عارفة تعمل إيه. اشتغلت بتمسح حمامات، ولكن تم طردها بسبب فتيات تشاجروا معاها. ثم اشتغلت بتغسل صحون في المطاعم، ولكن فجأة تعبت ووقع منها صحن وانكسر، فقام المدير برفضها لأنه يظن بأنها مهملة. اشتغلت في كافيه، ولكن نغم بطنها كبرت، فرفضها المسؤول بسبب منظرها الذي لا يليق بذلك المكان، و بسبب انتفاخ بطنها، وكمان لا تستطيع حمل أي أغراض ثقيلة.

نغم فضلت تبحث عن شغل، لكن للأسف ما لقتش، فاضطرت على أن تمسح سلالم وسجاد في البيوت والمنازل. نغم كانت تعبانة جداً، خصوصاً أنها في الشهر التاسع وقربت ولادتها. نغم أنهت من عملها، وأثناء ماشية نغم وقعت مغشياً عليها قدام قصر كبير وجميل. نغم فاقت بعدين. نغم بتعب: أنا فين؟ نغم رأت ست كبيرة يبدو عليها أنها طيبة. الست (هند) : اطمني يا بنتي، انتي في أمان. قولولي يا بنتي إيه اللي مخليكي نازلة وانتي حامل وشكلك متبهدل أوي كدة؟

نغم بحزن: أنا تعبانة أوي، أنا اتبهدلت جداً واتظلمت كتير. هند بشفقة على تلك المسكينة التي يبدو عليها الحزن: مالك يا بنتي؟ اعتبريني زي أمك واحكيلي، يمكن نفسك تحكي لحد، جايز لما تحكي ترتاحي. نغم حكتلها كل ما حدث لها ومرت به. وعندما سمعت هند بكل ما مرت به، أخذتها في حضنها وبدأت نغم في البكاء. ولكن أهدأتها هند. هند: خلاص يا بنتي، قطعتي قلبي. بس تعرفي إيه الحلو في كل ده؟ نغم: إيه؟

هند: إن ربنا بعتك ليا عشان أقدر أساعدك. وكمان أنا معنديش ولا ابن ولا جوز ولا حتى قرايب وعايشة وحيدة زي ما انتي شايفة، عشان كدا ربنا بعتك ليا تونسيني. نغم فرحت جداً، وجاء موعد ولادة نغم. نغم ولدت، وهند أصرت إنها هي اللي هتسمي الولد، وبالطبع قامت بتسميته رعد على اسم زوجها المتوفى. مرت أيام ونغم صحتها بقت أحسن. نغم: أنا لازم أمشي، كفاية عذبتك معايا لحد كدا. هند: عذبتيني؟ دا إيه دا؟

انتي من يوم ما جيتي وانتي مش مخلياني أحس بالوحدة. نغم: بس أنا تقلت عليكي، وكمان خليتك تصرفي عليا، وأنا مش متعودة إن حد يصرف عليا. هند: إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ أنا كدا أزعل منك. نغم: صدقيني مش قصدي أزعلك، بس دا الحقيقة. هند: خلاص مدام الموضوع كدا، اشتغلي معايا. نغم: اشتغل إيه؟ هند: تساعديني، تديني أدويتي بمعادها، تشوفي طلباتي كدا... ومصاريف رعد سبيها عليا. نغم: بس... هند بمقاطعة: هااا؟ عايزاني أزعل منك؟

لو مش عايزاني أزعل مترفضيش طلبي. نغم وافقت، وبالطبع نغم كانت بتهتم بيها. وبعد مرور 3 سنوات، نغم اكتشفت إن هند عندها مرض الكانسر. وقبل أن تتوفى هند، أخبرت نغم بأنها كتبت كل ما تملك لنغم وابنها، لأنها ما عندهاش حد يورثها، وخصوصاً إنها حبت نغم واعتبرتها زي بنتها، فكتبتلها البيت والشركات وكل حاجة باسم نغم وابنها.

بعد وفاة هند، نغم حزنت حزن شديد، ولحد الآن نغم لا تستطيع نسيانها، خصوصاً إنها هي اللي ساعدتها في الوقت اللي كانت تحتاج فيه لمساعدة. وبكده نغم بقت غنية جداً، عندها رصيد في البنك وقصر وشركات، ودخلت رعد أحسن مدرسة. نغم فاقت من تلك الذكريات، وكانت بتدمع وهي شاردة. قطع شرودها يد يمسح لها دموعها. رعد: ماما، انتي بتعيطي ليه؟ نغم مسحت دموعها: مش بعيط يا حبيبي، بس في حاجة فاتت في عيني. رعد نفخلها في عيونه. رعد: تدا (كذا)

بقت حلوة. نغم بابتسامة: كتير... كمان خد هنا، إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ مش وراك مدرسة بكرة، يلا روح نام. رعد باس خد نغم ودخل نام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...