فضلت تفكر في كلام تسنيم، ي ترى أقول له الحقيقة ويفضل معايا، ولا أخبيها ويكرهني؟ لحد ما قررت إنها تقول له الحقيقة، بعد ما نرمين هديته. مكنتش عايزة تسيبه، لكن رعد أصر إنها ترجع. رعد وصلها لحد البيت، ثم غادر إلى المستشفى واتجه إلى غرفة أبيه. رعد دخل الغرفة اللي فيها ثائر، كان ثائر نايم ورعد فضل واقف يتأمله ويحفظ ملامحه، ثم أفاق ثائر. رعد بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بابا. ثائر بتعب واستغراب: بابا!!
رعد بهدوء: أيوه، أنا أكون رعد ابنك. ثائر: انت بتقول إيه؟ رعد: من حقك تتصدم، لأنك اتحرمت مني وأنا اتحرمت منك. كل ده بسبب ماما، بسببها لأنها ما قالتليش إن ليا أب، كانت عايشاني في وهم إنك ميت. ثائر بصدمة: نغم؟ رعد: أيوه، أنا رعد ابنك من نغم. دخلت الممرضة على رعد وثائر الغرفة. الممرضة: حضرتك، المريض لازم يرتاح. رعد استدار لها. الممرضة: آسفة، ما كنتش أعرف إن اللي واقف حضرتك. رعد: لا، ولا يهمك. الممرضة: عن إذنك.
هز رأسه واستدار لأبيه. رعد: هستأذن أنا كمان يا بابا، لأنك لازم ترتاح وهجيلك تاني. سلام. خرج رعد، وبعد قليل دخلت الممرضة ومعها عز، لأن عز مشلول، مش بيقدر يمشي من بعد الحادث اللي حصل له لما عرف بموت ابنه. عز: إزيكم يا ثائر؟ كدا تخوفني عليك. ثائر بتعب: جدي، إيه اللي أنا سمعته دا؟ أنا ليا ابن. عز: مين اللي قالك؟ ثائر: جاوبني يا جدي على سؤالي.
عز: أيوه، وهو اللي اتبرع لك بدم، لأنهم مكنوش لاقيين زي فصيلة دمك. ولو ما كانش اتبرع لك كان زمانك ميت. ثائر: يعني إيه؟ وإزاي حصل كدا؟ عز: للأسف، دي الحقيقة. ومحدش كان عارف إنه ابنك، ولا حتى هو كان عارف إنك أبوه، غير لما نغم شافتك وعرفت إنهم مش لاقيين زي فصيلة دمك، فطلبت من رعد يتبرع لك.
ثائر بقي مصدوم مش فاهم حاجة. بعدين قلبه فرح لأنه عرف مكان نغم، ثم تغير تفكيره بأن نغم خبّت عليه، وإزاي تخبي عليه حاجة زي دي. وفضل حيران بين عقله وقلبه. رعد رجع القصر. كانت نغم قاعدة مستنياه، وأول ما شافه اتجهت إليه مسرعاً وحطت إيدها على دراعه. نغم: كنت فين يا حبيبي؟ كدا تقلقني عليك. رعد أزال إيدها واتجه إلى غرفته ومتكلمش معاها. نغم اتصلت بتسنيم تخبرها بمعاملة رعد عشان تشوف لها حل. أخبرتها تسنيم بأنها سوف تأتي حالاً.
وبعد مرور وقت، رعد نزل وفي إيده شنطة. نغم: انت رايح فين؟ رعد: وأنتي هيهامك في إيه؟ نغم: هو إيه اللي هيهمني فيه؟ انت ابني. رعد: ياااه، وكنت فين لما ابنك حس إنه يتيم؟ لأنك كدبتي عليه. نغم بدموع: أنا كدبت لأن فيه سبب. وبعدين، أنا كنت ليك أم وأب وأخت وأخ وكل حاجة، مش دا كلامكم؟ وكمان، كنت بحاول أعمل اللي بقدر عليه عشان تبقى مبسوط ومتحسش إنك وحيد. وجاي دلوقتي عايز تسبني؟ رعد بغضب: انتي مش حاسة؟ أنا حاسس بإيه دلوقتي؟
27 سنة معرفش إن ليا أب. عارفة يعني إيه 27 سنة؟ نغم بدموع: عشان خاطري يا رعد، ما تمشي. رعد: لازم أمشي عشان تحسي إن لما يكون شخص غالي عليكي بعيد عنك ومش عارفة عنه حاجة، بيبقى عامل إزاي. لازم أحسسك بطعم الفراق. واتجه ناحية باب القصر. نغم بانهيار: لااا يا رعد، بلاش تسبني. انت كل حياتي. عشان خاطري يا رعد، ما تسبنيش. أنا ممكن أموت من غيرك. رعد كان لسه هيخرج من القصر، بس تسنيم وقفت قصاده.
تسنيم: ما فيش داعي تحسسها بالفراق، لأنها عارفة. وكمان، انت بتعمل نفس اللي عمله أبوك. حكم عليها من غير ما يفهم، وهو اللي وصلكم لكده. رعد: أنا مش فاهم قصدك إيه. تسنيم: أنا هفهمك. تسنيم أخبرته بكل شيء، وعندما سمع كل اللي مرت به أمه، بكى واتجه إليها وضمه ليه. رعد بندم: أنا آسف يا أمي، آسف. طلعت غبي وكنت هعمل غلطة بابا. نغم بدموع وانهيار: أوعدني إنك مش هتبعد عني، وإنك هتفضل معايا ومش هتسبني.
رعد: عمري ما هسيبك. وبالنسبة للغلط اللي كنت هعمله، سامحيني عليه، وسامحيني على كل كلمة قولتها. نغم: أنا مزعلتش منك عشان أسامحك، لأنني مقدرش أزعل منك، لأنك كل دنيتي. رعد باس راسها: ربنا يخليكي ليا. تاني يوم، ثائر اتفاجئ بدكتور تاني غير رعد. ولما ثائر سأله فين رعد، فأجابه بأن رعد أمره بأنه يتابع حالته. ولما ثائر حاول يعرف أي السبب، أجابه بأنه لا يعلم. جايز عنده حالات طارئة، لأنه أكبر وأهم دكتور في المستشفى ومشهور.
بعد مرور أسبوع، ثائر خف ورجع زي الأول، وكان مستغرب إن رعد ما جاش وشافه. أخذ العنوان من ممرضة في المستشفى وقرر إنه يزوره. وبالطبع راح ثائر على ذلك العنوان، واتصدمت نغم عندما رأته يقف قدامها بعد تلك السنين. نغم فضلت واقفة متحركتش، أما ثائر اتجه إليها مسرعاً وضمه ليه بقوة. ثائر باشتياق: كنتي فين؟ دورت عليكي كتير عشان أرجعك، لكن اختفيتي. لكن أنا مش هسمح إنك تمشي وتسيبيني تاني. مسك إيدها وشدها: يلا تعالي معايا.
نغم بعدت إيدها عنه: أنا مش هروح معاك في حتة. أنا هفضل هنا. ثائر مسك وشها وبندم: عارف إني غلطت، بس صدقني أنا ندمان وعايزك ترجعلي. نغم زقته: انت فاكرني لعبة في إيدك تمشيها وقت ما تحب وترجعها وقت ما تحب. ثائر: نغم، أنا... نغم بمقاطعة وهي بتزقه: انت إيه؟ ها؟ انت إيه؟ هقولك انت إيه؟ انت شخص أناني وظالم ومعندكش قلب. ثائر: على أساس انتي اللي عندك قلب؟ انتي حرمتي أب عن ابنه سنين كتير، مش سنة ولا تلاتة.
نغم: إياك تفكر إنه ابني. دا ابني أنا وبس. أنا اللي ربيته وكنت ليه أب وأم وكل حاجة. أما انت، فولا حاجة. ثائر مسك دراعها بقوة: ابني غصبن عنك وهرجعه ليا، وهخليه يبعد عنك، وهتعيشي وحيدة. نغم بعدت إيده وبغضب: إن كنت فاكر إن ابني هيبعد عني عشانك، ف انت غلطان. ابني مستحيل يسبني عشان شخص ظالم ومعندهوش ثقة في أقرب الناس ليه، وغبي. ثائر كان لسه هيضربها، لكن جاء شخص من خلفه ومسك إيده ومنعه.... يتبع...
يترى ثائر ونغم هيرجعوا إزاي؟ ورعد هيسامح أبوه؟ ومين الشخص اللي مسك إيد ثائر ومنعه من إنه يضرب نغم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!