تحميل رواية «زواج عن صفقه» PDF
بقلم اية محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت واقفه في البلكونه والباب خبط. خرجت أشوف مين، بس ماما كانت فتحت الباب. نغم: مين يا ماما؟ صفيه: مش عارفه يا بنتي، حد جه اداني الظرف ده. نغم: ظرف إيه ده؟ صفيه: انتي عارفه يا بنتي إني مش بعرف أقرأ، فخدي اقري إنتي. أول ما قرأت الظرف وقفت مصدومة. صفيه بقلق: في إيه يا نغم؟ الظرف فيه إيه؟ نغم بحزن: البنك رافع عليكي قضية عشان مدفعتيش الفلوس. لقيت ماما وقعت على الأرض من الصدمة، وأنا معرفتش أعمل حاجة غير إني أجري أنادي على أي حد يلحقني. الجيران أخدوا ماما معايا على المستشفى. كنت مش عارفة أعمل إيه ولا أ...
رواية زواج عن صفقه الفصل الأول 1 - بقلم اية محمد
كنت واقفه في البلكونه والباب خبط.
خرجت أشوف مين، بس ماما كانت فتحت الباب.
نغم: مين يا ماما؟
صفيه: مش عارفه يا بنتي، حد جه اداني الظرف ده.
نغم: ظرف إيه ده؟
صفيه: انتي عارفه يا بنتي إني مش بعرف أقرأ، فخدي اقري إنتي.
أول ما قرأت الظرف وقفت مصدومة.
صفيه بقلق: في إيه يا نغم؟ الظرف فيه إيه؟
نغم بحزن: البنك رافع عليكي قضية عشان مدفعتيش الفلوس.
لقيت ماما وقعت على الأرض من الصدمة، وأنا معرفتش أعمل حاجة غير إني أجري أنادي على أي حد يلحقني.
الجيران أخدوا ماما معايا على المستشفى.
كنت مش عارفة أعمل إيه ولا أجيب منين فلوس للمستشفى ولا القرض هسدده إزاي، وأنا مليش حد غيرها.
خرج الدكتور من أوضة الكشف، جريت عليه بسرعة عشان أطمن على حال ماما.
نغم بتوتر: طمنّي يا دكتور، ماما مالها؟
الدكتور: بصراحة، مفيش حاجة تطمن.
نغم بخوف: قصدك إيه؟ ماما مالها؟
الدكتور: بصراحة، مامتك عندها القلب وسكر بقالها فترة ومخدتش أي علاج وأهملت في صحتها.
نغم بصدمة: إزاي، دي مجبتليش سيرة خالص إنها تعبانة.
الدكتور: المهم دلوقتي لازم نساعدها لأن حالتها بتسوق.
نغم: طب هيا لازماها إيه؟
الدكتور: لازماها عملية، لأن لو معملتهاش يمكن تتوفى.
نغم بدموع: طيب والتكاليف كام؟
الدكتور: 100,000 جنيه.
نغم بدموع: بص يا دكتور، ابدأ في العملية ومتشلش هم التكاليف، المهم عندي إنك تعالج ماما، أنا مليش غيرها، وصدقني الفلوس هتكون عندك خلال 24 ساعة.
الدكتور: طيب، عن إذنك أما نحضر للعملية، ومتنسيش توقعي على أوراق المستشفى.
نغم وهيا تمسح دموعها: تمام.
خرجت نغم وهيا لا تعلم أين ستذهب، وهتدفع مصاريف المستشفى إزاي، وهتجيب فلوس عشان تسدد بيه القرض إزاي.
كانت تمشي وهيا لا تنتبه للطريق، وأثناء مشيها اتصدمت بسيارة ووقعت مغشيا عليها.
وبعد عدة ساعات، أفاقت نغم وتلتفت حواليها.
نغم بوجع: إيه ده، أنا مين جابني المستشفى؟
الدكتور: حمد الله على سلامتك.
نغم: الله يسلمك، ممكن أعرف أنا جيت هنا إزاي ولا إيه اللي حصل؟
الدكتور: عملتي حادث بسيط وشاب جابك هنا.. عن إذنك.
فضلت نغم تحاول أن تتذكر الحادث، لكن مشاكلها مسيطرة على تفكيرها.
قامت نغم كي تطمن على أحوال والدتها.
نغم: طمنّي يا دكتور، ماما أخبارها إيه؟
الدكتور: مقدرش أطمن دلوقتي، لأننا لسه بنعمل العملية... المهم دلوقتي، دفعتي المصاريف؟
نغم بدموع: لسه، بس صدقيني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أدفعهم.
الدكتور: تمام، عن إذنك عشان أطمن على حال المريضة.
قعدت نغم تبكي.
نغم ببكاء: آآآه يا ربي، أول مرة أحس إني عاجزة، ساعدني يا رب، ساعدني عشان أقدر أسدد القرض وأدفع تكاليف العملية، بجد مش عارفة أعمل إيه.
ثائر: طب ولو عرفتي؟
نغم التفتت إلى الصوت: انت مين؟
ثائر: مش مهم، المهم تجاوبي.
نغم: أجاوب على إيه؟
ثائر: لنفترض أن فيه شخص عنده حل لكل مشاكلك، بس فيه حاجة مطلوبة مقابل الحل.
نغم باستغراب: إيه هوا؟
ثائر: تتجوزيني.
رواية زواج عن صفقه الفصل الثاني 2 - بقلم اية محمد
نغم باستغراب: أي إيه؟
ثائر: هتتجوزيني.
نغم: أنت عبيط ولا شكلك كده شارب حاجة؟
ثائر: أولاً، خلي بالك من كلامك. وثانياً، معندكيش حل غير إنك توافقي.
نغم: وإن موافقتش هيحصل إيه؟
ثائر: هيحصل كتير.
نغم بعدم فهم: زي إيه؟
ثائر: لنفترض إن والدتك عملت العملية ونجحت، متنسيش إن البنك رافع عليها قضية وممكن تخش سجن وحالتها بقى تسوء أكتر من الأول. دا غير تكاليف المستشفى، هتدفعيها منين؟ ده احتمال لو مدفعتيش الفلوس، تحصلي والدتك وتخشي سجن معاها ومش هتعرفي تساعديها عشان تخرج.
فضلت نغم واقفة تفكر.
ثائر: فكري كويس، لأن العرض ده هتستفيدي بيه.
نغم: طب وليه أنا اللي اخترتني؟ وليه عايز تتجوزني؟
ثائر: أولاً، عايز أتجوزك ليه؟ موضوع ميخصكيش. ثانياً، اهو منك هتساعديني وهساعدك وهأمنلك حياتك. متخافيش، هيبقى جواز عن صفقة. ... ها، موافقة؟
نغم فضلت تفكر وملقتش حل غير إنها توافق عشان تساعد أمها.
نغم: أنا موافقة.
ثائر: تمام، يلا عشان نروح نكتب كتابنا.
نغم بصدمة: إيه؟
ثائر: إيه؟ تحبي نلغي الاتفاق؟
نغم: لا لا، بس ليه السرعة دي؟
ثائر: أنا معنديش وقت للتأخير.
نغم بحزن: تمام، يلا.
أخذ ثائر نغم عند المأذون عشان يكتب كتابها. وقبل ما يكتب الكتاب، نغم اتكلمت.
نغم: قبل ما نتجوز، عندي شرط.
ثائر باستغراب: إيه هو؟
نغم: ماما متعرفش بالجواز ده لحد ما الاتفاق يخلص وكل واحد فينا يروح لحاله.
ثائر: تمام.
بعد ما نغم وثائر اتجوزوا، ثائر أخذ نغم وركب العربية.
نغم: إيه ده، أنت واخدني على فين؟
ثائر: هاخدك فين يعني؟ هخطفك؟
نغم: أيوه، برضه مجاوبتنيش، واخدني فين؟
ثائر: تعرفي تقعدي ساكتة.
بعد مرور من الوقت، وقف ثائر قدام قصر كبير وقدامه حراسة وألوانه من برا جميلة.
نغم فضلت باصة للقصر وهي فاتحة بقها.
ثائر: هتفضلي واقفة كده كتير؟
نغم: احم، هو القصر ده أنت عايش فيه؟
ثائر باستغراب: أيوه، ليه؟
نغم: أصل اتوقعتش إنك تكون عايش في قصر زي ده.
ثائر: ومتتوقعيش ليه؟
نغم سكتت.
ثائر: طيب، يلا ادخلي، ولا عجبتك الوقفة هنا؟
دخل نغم وثائر القصر، ونغم اتفاجأت أكتر بجمال القصر من الداخل.
أسامة: إيه ده إيه ده؟ مين القمر اللي معاك دي يا ثائر؟
ثائر: لم نفسك، دي مراتي.
أسامة بصدمة: مراتك... اتجوزتها إمتى؟
ثائر: اتجوزتها وقت ما اتجوزتها.
بكل ده قدام نغم اللي واقفة محرجة.
نفين: هااااي، إيه ده مين دي؟
أسامة: مرات ثائر.
نفين بصدمة: مراتوا؟ إزاي؟ أنت مش المفروض تتجوزني؟
ثائر بغرور: هو أنا وعدتك بالجواز عشان أتجوزك؟
نفين: الاتفاق اللي جدي عامله ده عشان أتجوز أنا.
ثائر: أولاً، الاتفاق محددش اتجوز مين، وأنا مش صغير عشان حد يقولي اتجوز مين.
وشد نغم في حضنه، ونغم برقت بعينيها.
ثائر: وكمان، أنا اتجوزت نغم عن حب، وهيا دي نغم حياتي. صحيح، فين جدي يا أسامة؟
أسامة: قاعد مستنيك فوق.
ثائر: تمام، عن إذنكم عشان أنا ونغمي عايزين نرتاح، وكمان أشوف جدي عايز إيه.
أخذ ثائر نغم واتجه للأعلى، وساب أسامة واقف مصدوم، ونفين واقفة ومش طايقة نفسها وبتفكر هتخلص من نغم إزاي.
عند نغم وثائر.
أخذ ثائر نغم إلى غرفة ألوانها هادية وجميلة.
نغم بغضب: ممكن أفهم إيه اللي عملته تحت ده؟
ثائر بلامبالاة: عملت إيه؟
نغم: أنت بتستهبل؟
ثائر: بقولك إيه، أنا مش فاضيلك.
نغم: رايح فين؟
ثائر: شيء ميخصكيش. وبحذرك، اياكي تخرجي من الأوضة دي لحد ما أجيلك، فاهمة؟
لم يسمح لها بالكلام وخرج من الغرفة.
في غرفة الجد، دخل ثائر.
الجد (عز الدين) بغضب: إيه اللي أنا سمعته ده؟
ثائر: هي الأخبار لحقت وصلتلك؟
عز بجدية: ثائر، جاوبني، اللي سمعته ده صح؟
ثائر: أيوه، وكمان مش ده اتفاقك؟
عز: يعني أنت اتجوزتها عشان الاتفاق؟
ثائر: لأ، عشان أنا وهي بنحب بعض.
عز: عارف يا ثائر، لو طلعت بتكذب عليا، لأنت حفيدي ولا أعرفك، وكل الأملاك وورث أبوك هيروح لعمك وأولاده.
ثائر: لأ، اطمن.
عز: يلا روح لمراتك، متسبهاش لوحدها.
ثائر: تمام، عن إذنك.
غادر ثائر واتجه لغرفة اللي فيها نغم. وبمجرد ما دخل الأوضة، اتصدم.
ثائر بصدمة: نغم!
رواية زواج عن صفقه الفصل الثالث 3 - بقلم اية محمد
غادر ثائر واتجه للغرفة التي فيها نغم. ولما دخل الغرفة اتصدم ثائر بصدمة: نغم!
كانت نغم واقعة على الأرض ورأسها ينزف. اتصل ثائر بالدكتور. وبعد مرور وقت، فتحت نغم عينيها.
نغم بتعب: أنا فين؟
ثائر: حمد الله على سلامتك... ممكن تفهميني مين اللي عمل فيكي كدا؟
نغم بكذب: مافيش حد، أنا وقعت.
ثائر: انتي بتكدبي عليا، مستحيل الوقعة تفتح لك دماغك بالشكل ده.
نغم: صدقني ده اللي حصل.
ثائر: طيب مش هضغط عليك وهسيبك ترتاحي، لأني عارف مين اللي عمل كدا.
خرج ثائر من الغرفة التي فيها نغم. ونغم فضلت تتذكر ما حدث لها.
فلاش باك
نغم: في حاجة يا نفين؟
نفين: بصراحة ثائر طلب مني أجيب الأوراق اللي على المكتب اللي هناك دي، فممكن تجيبيها لي؟
نغم: حاضر.
اتجهت نغم ناحية المكتب، وقبل أن تقترب منه، ضربتها نفين ووقعت مغشيا عليها.
باك
ثائر اتجه للأسفل ناحية نفين.
ثائر: مين اللي عمل كدا في نغم؟
أسامة: صدقني أنا مكنتش هنا ولسه جاية.
نفين: انت بتبرر له ليه؟ متتفق ولا تموت، إحنا مالنا.
ثائر: يبقى انتي اللي عملتي كدا، اتكلمي.
نفين: وأنا هستفاد إيه يعني لما أعمل كدا؟
نزل الجد على صريخ أحفاده.
عز: إيه في إيه، صوتكم عالي كدا ليه؟
ثائر: قول لحفدتك تبعد عن مراتي، عشان لو جات جنبها تاني هتصرف تصرف مش هيعجبكم.
عز: إيه اللي انت بتقوله ده؟
ثائر: زي ما سمعت... عن إذنك.
اتجه ثائر للأعلى. ورمت نفين نفسها في حضن جدها.
نفين: شفت يا جدي اتفاقك ودانا لفين؟
عز: أولا دي مكنتش فكرتي، دي فكرتك انت وأبوكي. فياريت تنسي موضوع ثائر، لأنه مش بيحبك وبقى متجوز. وبعدها عن حضنه.
عز: أنا طالع أرتاح، ياريت مسمعش صوت تاني، واللي عايز يتكلم يتكلم بصوت واطي..... تصبحوا على خير.
اتجه الجد إلى غرفته.
نفين وبين نفسها: لسه اللعبة مابدأت، إن ما وريتك يا ثائر، ميبقاش اسمي نفين القنطاوى.
واتجهت ناحية باب القصر.
أسامة: راحة فين يا نفين في الوقت ده؟
نفين: ملكش فيه، أروح مكان ما أروح.
أسامة بغضب: اتكلمي عدل ويلا اطلعِ، مفيش خروج.
نفين: وانت مين بقي عشان تأمرني.... ياريت متنساش إنك ابن الخدامة وإنك اتربيت في وسطنا، بس أوعى تفكيرك ياخدك بأنك تكون أخونا أو واحد مننا، لأنك ابن خدامة وهتفضل ابن خدامة. والخدامين ملهمش مكان وسطنا، ومتبقاش تتدخل في اللي ميخصكش بعد كدا.
وخرجت من القصر وسابته واقف. صعبان عليه نفسه لأنه كلامها جرحه وأهانته.
في اليوم التالي
نغم كانت نايمة وسمعت صوت خرفشة. قامت وفتحت عينيها.
ورأت خيال شخص. أضاءت الأنوار واتجهت ناحية الخيال وفتحت باب غرفتها، لكن خيال الشخص اختفى. فضلت تلتفت حواليها بحثًا عن صاحب الخيال، لكنه اختفى تماماً.
التفتت للخلف وتصادمت رأس نغم برأس ثائر.
نغم بوجع: آآه يا دماغي.
ثائر بقلق: انتي كويسة؟
نغم: آآه كويس....
وقبل أن تنهي جملتها، شهقت عندما رأت الجزء العلوي عاري وملفوف بمنشفة حول وسطه.
نغم: إيه ده؟
ثائر: في إيه؟
نغم: إيه اللي في إيه؟ انت إزاي تخرج بالمنظر ده؟ وكمان انت بتعمل إيه هنا؟
ثائر: دي أوضتي وأعمل فيها اللي أنا عايزه.
نغم: خلاص اشبع بـأوضتك، ووديني أنا أوضة تانية.
ثائر: مش هينفع؟
نغم: ومش هينفع ليه إن شاء الله؟
ثائر: انتي ناسبة إنك مراتي!
نغم: لأ مش ناسيه، بس شكلك انت اللي ناسي إن جوازنا على الورق.
ثائر: لأ مش ناسي، بس لو كل واحد فينا راح في أوضة بعيد عن التاني كدا، الكل هيعرف إن جوازنا اتفاق.
نغم: تبقى تقعد محترم لحد ما الاتفاق اللي بينا يخلص، وكل واحد يروح لحاله.
قرب ثائر منها، وهي تراجعت للخلف.
نغم بتوتر: آآ... انت بتعمل إيه؟
قرب منها أكثر، وهي تراجعت أكثر حتى التصقت بالدولاب.
نغم بخوف وتوتر: هصوت وألم اللي في البيت إن مبعدتش، والله!
قرب من وجهها، ونفسه أصبح قريبًا من وجهها، وهي أغمضت عينيها.
ثائر: مالك خايفة ليه؟ كنت بأخد التيشيرت.. وإنتي كمان أجهزي عشان ننزل نفطر.
وبعد عنها، وكانت نبضات قلبها سريعة.
جهزت نغم ونزل ثائر إلى طاولة الفطار. كان الكل موجود ما عدا أسامة، وكانت أم أسامة ترص الأكل على الطاولة.
ثائر: صباح الخير يا جدي.
عز: صباح النور يا حبيبي... أومال فين مراتك؟
ثائر: نازلة أهي.
نزلت نغم، كانت جميلة بفستانها وطرحتها اللي محلية جمالها أكثر.
ثائر: تعالي يا نغم، سلمي على جدي.
نغم بابتسامة رقيقة: صباح الخير.
عز بابتسامة: صباح الورد والياسمين... قمر يا ثائر، زين ما اخترت.
ثائر: عشان تعرف إن حفيدي مش بيختار أي حد.
كل هذا وتحت نظرات نفين.
نفين بضيق: طب إيه مش هنفطر؟
عز: تعالي يا نغم يا بنتي عشان تفطري.
قعدت نغم، ونفين بتبصلها بكرة، ونغم أخذت بالها بس تجاهلتها.
نفين: هو مش المفروض بابا يجي النهارده؟
عز: اتصل بيا وقالي إنه هيجي بكرة عشان عنده شغل لسه مخلصوش.
ثائر بيدور على أسامة من ساعة ما نزل، وهوا مش شافه.
ثائر: أومال فين أسامة يا خالة أسماء؟
أسماء: في أوضته.
ثائر: ومنزلش يفطر معانا ليه؟
أسماء: مش عارفة يابني، اتحايلت عليه كتير بس رافض.
ثائر: رافض ليه بقي؟
أسماء: مش عارفة يابني، بس باين عليه زعلان ومخنوق من حاجة.
ثائر: طب عن إذنكم هروح أشوفه.
اتجه ثائر إلى غرفة أسامة ودق الباب، وسمح له أسامة بالدخول.
ثائر: إيه يابني منزلش فطرت معانا ليه؟
أسامة: قولت أفطر لوحدي.
ثائر: وتفطر لوحدك ليه، متـنـزل تفطر معانا؟
أسامة: مينفعش للخادم إنه يقعد مع أسياده.
ثائر: انت إيه اللي بتقوله ده؟ انت عبيط؟
أسامة: دي الحقيقة، أنا مجرد ابن خدامة وبشتغل معاكم، ولازم يكون فيه مسافة بيني وبينكم، ومـخـطـيش المسافه دي.
ثائر: أسامة، بطل عبط، مش ناقصاك هي، ويلا انزل.
أسامة: سيبني يا ثائر بيه، على راحتي. صدقني أنا مرتاح كدا.
ثائر بضيق: مـتـسـمـيـنيش ثائر، زفت، اسمي ثائر وبس، وإن منزلـتـش وبـطـلت الكلام ده، هـنـاديلك جدي، وانت عارف جدي كويس، وممكن يعمل أي حاجة.
أسامة: بس...
ثائر: مفيش بس، وقوم يلا انزل معايا، وشيل الأفكار دي من دماغك. انت متربي معانا، يعني زي أخويا، أنا معنديش إخوات، ويمكن ربنا عوضني فيك.
حضنه أسامة وفرح بكلام ثائر ليه. وأخذ ثائر ونزل.
ولما نزل شاف نغم مرمية على الأرض وبتنزل حاجات بيضة من فمها.
ثائر طلع يجري ناحيتها.
ثائر بخوف وقلق: مالها نغم يا جدي؟
عز بحزن: مش عارف، كنا بناكل وفجأة لقيناها زي ما انت شايف.
ثائر وهوا يضرب بيده على وجهها بخوف: نغم! فوقي! حصلك إيه؟ اصحي..... اتصلوا بالإسعاف، مستنين إيه؟
اتصل أسامة بالإسعاف. وبعد عدة دقائق من الوقت، جات العربية وأخذت نغم إلى المستشفى.
كل هذا ونفين واقفة ومستمتعة باللي حصل.
وبعد مرور وقت، ثائر شاف الدكتور خارج من غرفة العمليات. اتجه إليه مسرعاً.
ثائر بقلق: مالها يا دكتور؟
الدكتور: المريضة جالها حالة تسمم.
ترى كان خيال مين اللي نغم شافته؟ وإزاي نغم اتسممت؟ كل هذا هنعرفه بعدين.
رواية زواج عن صفقه الفصل الرابع 4 - بقلم اية محمد
ثائر شاف الدكتور خارج من غرفة العمليات اتجه إليه مسرعاً.
ثائر بقلق: مالها يادكتور؟
الدكتور: المريضة جالها حالة تسمم.
ثائر: طيب هي بخير دلوقتي؟
الدكتور: هي عدت مرحلة الخطر لأن السم منتشرش في جسمها كله، بس لازم ليها شوية فحوصات عشان نطمن على حالتها.
مشي الدكتور وعز قرب من ثائر وحط إيده على كتفه ليواسيه.
عز: متخافش مراتك هتكون بخير، بس إنت اهدى.
ثائر: اهدى إزاي؟ مراتي جالها حالة تسمم وبتقولي اهدى!
عز: يابني مش الدكتور لسه مطمنك وقالك إنها عدت مرحلة الخطر.
ثائر: بس أنا لازم أعاقب اللي عمل كده وأنا عارفه كويس.
ثائر بص ناحية نيفين اللي كانت واقفة ماسكة التليفون بتلعب فيه وواقفة بلامبالاة. اتجه ثائر ناحيتها وخنقها بإيديه وهي بتحاول تفك إيدوا والكل اللي في المستشفى بيبصوا عليهم. وجد بيحاول يبعدوا عنها.
عز: إيه اللي انت بتعمله دا يا ثائر؟ شيل إيدك من عليها.
ثائر: مراتي كانت بتموت بسببها وانت بتقولي سيبها! لازم أموتها.
عز بغضب كبير: قولتلك سيبها يا ثائر! المستشفى كلها بتتفرج علينا، كفاية فضايح.
شال ثائر إيده من عليها ونفين بتحاول تاخد نفسها.
نfin: كح كح كح.
ثائر بغضب: جدك اللي نجاك مني، بس المرة الجاية محدش هينجيك مني.
وخبط إيده في الحيطة بكل قوته ونزفت. نيفين شافت الدم نازل من إيده اتجهت إليه مسرعاً ومسكت إيده.
نfin: إيدك بتنزف جامد.
ثائر زقها بإيده ووقعت على الأرض.
ثائر: اياكي تقربي مني، فاهم؟
وخرج من المستشفى وعاد إلى القصر وساب نيفين وجدها في المستشفى.
ثائر: ها يا أسامة، إيه الأخبار؟
أسامة: كشفنا على كل الأكل، حتى الطبق اللي كانت بتاكل منه مكنش فيه حاجة والأكل سليم.
ثائر بغضب: يعني إيه سليم؟ امال هي جالها تسمم إزاي؟ واشمعنى هي اللي اتسممت؟ ما جدي ونيفين كلوا ومحصلهمش حاجة.
أسامة: صدق...
وقاطع كلامه رنة هاتف ثائر.
ثائر: الووو.
عز: ....
ثائر: طيب أنا جاي حالا.
أسامة: في إيه؟ نغم كويسة؟
ثائر: آه كويس.
أسامة: طيب أنا جاي معاك.
ثائر: لأ، انت خليك هنا واعمل اللي قولتلِك عليه.
عاد ثائر إلى المستشفى ودخل الغرفة اللي فيها نغم. كانت نغم فاقت.
ثائر: نغم، انتي كويسة؟
نغم مش قادرة تتكلم أو تحرك جسمها بسبب السم، بس اتشجعت وهزت راسها بنعم.
ثائر حضنها: كنت خايف عليكي أوي، كنت خايف لتروحي مني.
وبعدها عن حضنه وحاوط وشها بإيده: اوعي تمشي وتسبيني، فاهمة؟
ورجع حضنها تاني.
مر يومين ونغم خرجت من المستشفى. كانت اتحسنت بس مش أوي وعادت إلى القصر. لغاية دلوقتي ثائر ميعرفش مين اللي عمل كده في نغم لأن الأكل كله كان سليم، بس هو شاكك في نيفين.
في غرفة نغم.
ثائر: حمد الله على سلامتك.
نغم بابتسامة: الله يسلمك.
ثائر: كده تخوفيني عليكي.
نغم: هو انت بتخاف عليا؟
ثائر: امال لو مخفتش عليكي هخاف على مين؟
نغم: بتخاف عليا ليه؟
ثائر: عايزة تعرفي ليه؟
نغم هزت دماغها بنعم.
ثائر حاوط وشها بإيده: عشان بحبك.
نغم: بتح...
وقبل أن تنهي كلامها قام بأخذ قبلة رقيقة، وهي برقت ثم بعد عنها، وهيا فضلت متنحة ومصدومة.
ثائر بغمزة: أنا هسيبك مع صدمتك وأروح أشوف جدي.
نغم حاطت إيديها على شفايفها وابتسمت.
ثائر خرج من الغرفة اللي فيها نغم واتجه إلى غرفة جده.
عز: مراتك أخبارها إيه دلوقتي؟
ثائر: الحمد الله أحسن من الأول.
عز: طيب، المهم عايزك تروح تجيب عمك من المطار.
ثائر: خلي أسامة يروح يجيبه أو أي حد غيري.
عز: بس أنا قولت إنت اللي هتروح.
ثائر: وأنا قولت مش هروح لأنك عارف إني مش بحبه لأنه هو السبب في موت أهلي.
عز: اللي حصل مع أهلك دا كان حادث.
ثائر: لا مكنش حادث، أنا عارف الحقيقة كاملة، بس إنت اللي مش عايز تصدق.
وخرج وهو في حالة من الغضب. وبالطبع أمر الجد أسامة إنه يجيب قاسم من المطار. وبعد مرور من الوقت أسامة عاد ومعه قاسم إلى القصر. كان ثائر ونغم قاعدين في الأسفل ومعهم الجد في انتظار ابنه. وكانت نيفين متجهة للاسفل وأول ما دخل قاسم ونيفين رأته اتجهت إليه مسرعاً وضمتها. وكان ثائر ينظر إليه بحقد.
نfin: وحشتني أوي يا بابا، كدا متسألش عليا؟
قاسم: معلش، انتي عارفة إني ببقى مشغول.
عز: حمد الله على سلامتك يا ابني.
قاسم: الله يسلمك يا بابا... إيه يا ثائر مش ناوي تسلم على عمك؟
ثائر: مش لما أعتبرك عمي الأول.
عز: عيب كدا يا ثائر، دي مقابلة تقابله بيها.
قاسم: سيبه يا بابا على راحته.
ثم نظر لنغم اللي كانت قاعدة على الكرسي وبتبصله بابتسامة.
قاسم: مين القمر دي؟
عز: دي مرات ثائر.
قاسم بصدمة: مراته!!!... مراته إزاي؟ اتجوز إمتى؟
أسامة: واللهي إحنا كلنا زيك اتصدمنا لما عرفنا، لأنه معرفش حد فينا.
قاسم بص على بنته اللي كانت واقفة متغاظة.
وبعدين اتجه ناحية نغم عشان يسلم عليها، لكن ثائر شالها واتجه بيها للاعلى. ونفين اتضايقت لما أبوها غازل نغم.
عز: معلش يا قاسم، أصله تعبان شوية.
قاسم: ولا يهمك، أنا طالع أرتاح.
وبالطبع طلع قاسم إلى غرفته وأسامة أيضاً. والجد جاتله مكالمة شغل فغادر.
عند ثائر ونغم.
نغم: إيه اللي انت عملته تحت دا؟
ثائر: عملت إيه؟
نغم: انت عارف كويس إنت عملت إيه. انت إزاي تتجاهل عمك بالطريقة دي؟
ثائر: ملكيش دعوة إنتي بالموضوع دا.
نغم: بس...
ثائر: نغم، اقفلي على السيرة دي. دا موضوع بيني وبين عمي ومبحبش حد يدخل فيه.
زعلت نغم واتحرجت من كلامه، وهوا لاحظ وحاول يغير الموضوع.
ثائر بغمزة: ها، قولتي إيه؟
نغم: على إيه؟
ثائر: على الموضوع اللي كلمتك فيه.
نغم: موضوع إيه؟
ثائر: إنتي يابنتي عندك حالة فقدان ذاكرة.
نغم: آه، وياريت بقى تخرج وأقفل النور عشان تعبانة وعايزة أنام.
نزلت نغم تحت البطانية وقفل ثائر نور الغرفة.
ثائر: هسيبك عشان تعبانة ولسه مخفتيش، بس لما ترجعي زي الأول لينا كلام تاني.
وضحك وخرج من الغرفة.
كانت نيفين ماشية واتصدمت رأسها برأس ثائر.
نfin: آآآه.
ثائر مشي خطوة.
نfin: انت ماشي كدا من غير متأسف؟
ثائر التفت إليها: هو انتي بتتأسفي عشان أتأسف؟
نfin بضيق: وأنا أتأسف ليه؟
ثائر بستهزاء: تتأسفي على إيه؟ ههه... هقولك عشان شكلك نسيتي إنك حاولتِ تقتلي مراتي مرتين، مرة لما خبطيها على دماغها والتانية لما سممتيها.
نfin: صدقني مش أنا اللي سممتها.
ثائر: لو انتي اللي مسممتهاش يبقى مين اللي سممها؟
نfin: عايز تصدق صدق، بس مش أنا اللي سممت نغم.
ثائر: وأنا مش مصدق، لأنك طالعة لأبوكِ.
وسابها ومشي، وهيا مشيت تتساءل مين اللي سمم نغم لأنها مش هي اللي سممت. وأثناء مشيها كانت قريبة من غرفة أسامة سمعته بيتكلم مع أسماء أمه. فوقفت تتصنت عليها.
أسامة: خطتنا فشلت، هنعمل إيه دلوقتي؟
أسماء: مقولتلك يابني بلاش، مسمعتش كلامي.
أسامة: بس بقى يا ماما، هي اللي محظوظة لأن السم منتشرش في جسمها كله.
أسماء: طيب ودلوقتي هتعمل إيه؟
أسامة: مش عارف، بس أكيد هفكر في خطة تانية عشان أخلص منها.
شهقت نيفين عندما سمعت هذا الكلام، لأنه لا يخطر على بال أحد أن أسامة وراء كل هذا.
أسامة: ماما، سمعتي الصوت دا؟
أسماء: صوت إيه؟
أسامة: في حد تقريباً واقف وسمع كلامنا من برا.
فتح أسامة الباب وشاف نيفين.
رواية زواج عن صفقه الفصل الخامس 5 - بقلم اية محمد
اسامه: ماما سمعتى الصوت دا
اسماء: صوت اى
اسامه: فى حد تقريبا واقف وسمع كلامنا من برا
فتح اسامه الباب وشاف نفين
نفين كانت لسه هتجرى وتصرخ لكن اسامه حط ايده على فمها وشدها داخل الغرفه وقفل الباب
اسامه: نفين اسمعينى بعدين اعملى إللى انتى عايزاه بس اوعدينى لما اشيل ايدى متصرخيش
هزت نفين دماغها بماشي
شال ايده من عليها بهدؤ
اسامه: ماما روحى انتى كملى شغلك
خرجت اسماء من الغرفه كى تكمل عملها وكى لا يلاحظ احد غيابها
نفين: قولى بقى بتعمل كل دا ليه
اسامه: عايزه تعرفى بعمل كل دا ليه
هزت دماغها بنعم
اسامه: عشانك
نفين بصدمه: عشانى
اسامه: ااه عشانك
نفين: طب ليه
اسامه: عشان بحبك
نفين: بتحبنى....بتحبنى انا!!
اسامه: اه انتى انا مش بحبك وبس انا مهوس فيكى من واحنا صغار بس انتى مبتشوفيش غير ثائر وعمرك مشفتينى
وديما بتهنينى وبتجرحينى بكلامك بس انا بستحمل كل دا عشانك عشان بحبك ولسه بتسألينى ليه
نفين: و اى دخل نغم فى الموضوع حبك
اسامه يمسكها من دراعتها: عشان مقدرتش اشوفك زعلانه ومضايقه وكل دا
بسبب نغم من ساعه ماجات وانتى ديما زعلانه ومخنوقه من كل حاجه عشان كدا قولت اتخلص منها
نفين: يعنى انت مستعد تعمل اى حاجه عشانى
اسامه: اى حاجه انتى تأمرى وانا انفذ بس المهم تكونى ملكى....ملكى انا لوحدى
نفين بخبث: طيب هطلب منك طلب وبعدها صدقنى هكون ملكك
اسامه: اى هوا
.....
عند ثائر ونغم
ثائر دخل الغرفه وفضل واقف قدام الملاك الذى سحرته بجمالها
كانت نغم خارجه من الحمام كانت لبسه بجامه طفوليه جميله وبيدها منشفه
تنشف بها شعرها الطويل والكثيف
كانت مثيره للغايه
اقترب ثائر من نغم وهيا تراجعت للخلف لحد ملزقت فى الحيطه ولا يوجد مفر تهرب منه
كانت أنفاسه قريبه من وجها
نغم غمضت عيونها جامد ثم دفعته واتجهت للامام
وقبل ان تخطى خطوه كمان ثائر مسك اديها وشالها
نغم: ثائررر
ثائر: عيونه
نغم: أى إللى انت بتعمله دا نزلنى
ثائر: هنزلك بس بشرط
نغم: شرط اى
ثائر: تدينى بوسه
نعم بكسوف: انت اكيد اتجننت نزلنى يلااا
ثائر: خلاص خليكى كدا
نغم اقتربت منه وباسته فى خده وبداء وجها يحمر من كتر الخجل
نغم بكسوف: ممكن تنزلنى بقي
ثائر: اوى اوى
ثائر نزلها على السرير وقام بخلع جاكته
نغم بصدمه: انت هتعمل اى
ثائر: هقولك دلوقتى
واقترب منها وقام ب أخذ قبله طويله كلها حنان
.......
عند قاسم
كان بيتكلم فى التلفون
قاسم: عملت إللى قولتلك عليه
.......
قاسم: تمام عايز الاوراق دى تكون عندى خلال ثوانى
وانهى قاسم المكالمه وهوا على وجهه ابتسامه خبث
قاسم بشر: دلوقتى هقدر احقق الحلم إللى استنيتوا سنين
ثم نظر لصوره اخيه(والد ثائر)وعلى وجهه ابتسامه صفراء
قاسم: تعرف ان ابنك طالعلك بس انا قدرت اضحك عليه وكل إللى بخطتله من زمان هيبقي حقيقيه
عند ثائر ونغم
نغم فتحت عيونها لقت نفسها فى حضن ثائر
فضلت تتأمل ملامحه
نغم: معقول حبيتك
نغم ب ابتسامه: دا مش معقول دا انا فعلا حبيتك
ثم اترسم على وجها الحزن: بس معقول الفرحه دى مدومش معقول تسبنى وانكسر
ثائر: عمرى مهسيبك ولا هخلى حد يكسرك انتى مش عارفه انا فرحان قد اى انى سمعتها منك
نغم بصدمه: انت كنت صاحى
ثائر: مقدرتش انام وانتى نايمه فى حضنى
نغم: بس خايفه اكون بحلم واصحى من الحلم دا على كابوس
ثائر باس جبنها: طول ما انتى معايا متخافيش من حاجه بس عايزه اسألك سؤال
نغم بخجل: اسأل
ثائر: انتى ندمانه
نغم: عمرى مندم انت متعرفش انا بحبك قد اى بس كنت كاتمه جوايه عشان خايفه تبعد عنى انا دلوقتى حاسه ب امان عشان فحضنك وجنبك
قطع حديثهم رنت هاتف
ثائر: الوو
......
ثائر: طيب كويس انا جاى فورا
نغم: رايح فين
ثائر: عندى شغل مهم هخلصه وارجع وغمزلها
نغم اتكسفت بينما ثائر جهز وراح مكتب جده
فى المكتب عند عز كانت الشركه فاضيه لا يوجد أحد سوى عز وقاسم
قاسم: بابا عايزك توقع على الاوراق دى
عز: اوراق اى
قاسم: اوراق الشغل تبع الصفقه الجديده إللى عملنها
عز: طيب ناولنى الاوراق عشان اوقع
قاسم ناول عز الاوراق ولسه عز هيوقع لكن اوقفه ثائر
ثائر: انت اى حد يديك حاجه توقعها على طول
عز: فى اى يا ثائر ومالك بتتكلم معايا كدا ليه
ثائر: فى ان ابنك عايز يضحك عليكى ويخليك توقع على انك تتنازله بكل ماتملك
قاسم بتوتر: أى إللى انت بتقوله دا ياثائر انت اكيد اتجننت
ثائر: لاء انا متجننتش وفى واعي بص واتأكد ياجدى بنفسك وشوف كنت هتوقع على اى
نظر عز على الاوراق طلع كلام ثائر على حق
ثائر: شوفت بقي انا مكنتش بكدب عليك وان ابنك كان عايز يسرقك
عز بصدمه: معقول يا قاسم عايز تخدع ابوك وتضحك عليه....ليه يابنى انا عملت فيك اى دا انا مش حرمك من حاجه
قاسم: مش حرمنى دا اى انت طول عمرك مفرق بينى وبين اخويا وبتحبه اكتر منى ومهما يعمل بيكبر فى نظرك اما انا مهما عملت مبيعجبكش
انت خلتنى اغير من اخويا لدرجه انى فكرت اقتله...فكرت دا اى دا انا قتالته ايوا قتالته
عارف قتالته ليه عشان أخذ منى اغلى حاجه أخذ منى الانسانه إللى بحبها ورغم انك عارف انى بحبها روحت جوزتهاله
عز بغضب: بس انت عارف انها مكنتش بتحبك
قاسم: بس كان فى امل انها تحبنى بعد ما نتجوز بس انت معملتش كدا وروحت جوزتها ل اخويا
ومكتفتش بكدا لا دا انت روحت سجلت كل حاجه ب اسمه وفضلته عنى
بتمنى تكون مبسوط دلوقتى انك خليت اخ يقتل اخوه ومرات اخوه إللى جتلها صدمه من بعد ما سمعت وفاه جوزها
هااا قولى مبسوط ودلوقتى جه دوركم عشان اخلص منكم
وطلع مسدس ووجه فى وجه ابيه
عز بحزن: على آخره الزمن عايز تقتل ابوك
قاسم بغضب: انت اب انت...انت بنسبالى عدو مش اب ودلوقتى جهزوا نفسكم
ثائر ب ابتسامه: جهز نفسك انت الاول لان فى مفاجأه جيالك
قاسم: مفاجأه اى
الضابط: المفاجأة وصلت وامر الضابط العساكر بربط الكلبشات فى يده
الضابط: هاتوه وتعالو ورايا
قاسم بخوف: هتخدونى على فين
الضابط: هنعرفك واحنا على الطريق و دلوقتى امشي معانا من سكات
أخذ الضابط قاسم وعز وقع مغشيا عليه
ثائر اتخض على جده واتجه إليه مسرعا وأخذه الى المستشفى
عند اسامه ونفين
نفين: عملت إللى قولتلك عليه
اسامه ب ابستامه شر: كل حاجه جهزت
نفين ب ابتسامه: تمام مفضلش غير شويه وقت وكل حاجه هتمشي زى مامخطتلها
عند ثائر فى المستشفى
ثائر: ها يادكتور جدى مالو
الدكتور: جدك جاله ازمه قلبيه وكان ممكن يروح فيها بس الحمد الله انك جبته فى الوقت المناسب....عن اذنك
مشي الدكتور بينما ثائر عندما اطمن على حاله جده اسرع إلى القصر ليرى معشوقته
ليحدثها عما حدث له وكم هوا اشتقلها وليختبئ فى حضنها ليحس بالدفئ والامان
وعندما وصل إلى القصر اتجه مسرعا لمعشوقته
بحث فى انحاء الغرفه لكن لا يوجد اثر لها فضل يتسأل اين هيا واين ذهبت
وقطع شروده رن هاتفه
ثائر: الوو
.....
ثائر: ايوا انا مين انت
.....
ثائر: انت بتقول اى....مستحيل؟؟؟
.....
ثائر: انا جاى فورا بس عارف لو الكلام دا طلع مش مظبوط هدفعك تمن غالى اوى
تيييت تيييت
ثائر: الووو الوووو
اخذ ثائر جاكته واتجه لخارج القصر وهوا فى كميه الغضب الشديد وقاد سيارته
"رواية زواج عن صفقه"
رواية زواج عن صفقه الفصل السادس 6 - بقلم اية محمد
أخذ ثائر جاكته واتجه لخارج القصر، وكان في كمية الغضب الشديد. قاد سيارته وكان يسوق كال مجنون، ثم أوقف سيارته أمام منزل ودخله.
عندما دخل، اتصدم لأن كانت نغم نائمة على سرير وكان يوجد شاب خارج من الحمام.
الشاب: انت مين؟ وازاي دخلت هنا؟
ثائر لكمه لكمة قوية وأمسكه من لياقة القميص.
ثائر بغضب: انت اللي مين يابن الكلب... فهمني بتعمل ايه هنا مع مراتي يا كلب؟
الشاب: مراتك اللي جات عندي لحد هنا.
ثائر بغضب أكثر بدأ يضرب فيه جامد لحد ما الشاب وقع مغشياً عليه.
ثم اتجه ناحية السرير اللي نائمة فيه نغم وأمسكها من شعرها ولكمها لكمة قوية جداً، وفمها بدأ ينزف.
نغم فاقت وهي مصدومة، ازاي دخلت الغرفة دي وازاي نامت على السرير وليه ثائر بيضربها.
نغم بصدمة: ثائر!
ثائر بغضب: اياكي تنتقي اسمي على لسانك، فاهمة.
نغم: في إيه يا ثائر؟
ثائر بغضب: وكمان بتسألي؟ يا بجاحتك يا شيخة.
نغم: أنا فعلاً مش فاهمة حاجة.
ثائر: أنا هفهمك.
ثم لكمها مرة أخرى، وقبل ما يمشي نغم مسكت ايده، لكن ثائر زقها زقة قوية وقعت ورأسها خبطت في طرف السرير وبدأ رأسها ينزف.
أما ثائر خرج من ذلك المنزل وركب سيارته وفضل سايق بسرعة رهيبة وعيونه كلها شر، مش مصدق اللي شافه. معقول معشوقته تعمل فيه كدا؟ معقول تخونه؟ طب ليه ضحكت عليه وقالت إنها بتحبه.
عند نغم كانت عمالة تبكي بهسترية ومش فاهمة أي اللي حصل وليه ثائر عمل كدا، ثم سمعت صوت شخص يتألم. نظرت حولها رأت ذلك الشاب الذي ضربه ثائر.
حاولت أن تتذكر ما حدث لها.
**فلاش باك**
نغم كانت بتغير ملابسها وكانت في كمية السعادة والفرح بأنها اعترفت لحبيبها بحبها له وأنه أيضاً يحبها.
قم قطع شرودها رنت هاتفها.
نغم بابتسامة: الوو.
المجهول: حضرتك المدام نغم.
نغم باستغراب: أيوا أنا، خير في حاجة؟
المجهول: جوزك تعبان أوي.
نغم بصدمة: انت بتقول إيه؟
المجهول: زي ما بقول لحضرتك كدا.
نغم بقلق وخوف: طب هوا فين دلوقتي وعامل إيه؟
المجهول: هوا فاقد الوعي حالياً.
نغم بزعيق وخوف: طب هوا فين؟ اديني العنوان بسرعة.
أعطاها المجهول العنوان وجهزت نغم في خلال ثواني وصعدت للأسفل مسرعاً تبحث عن السائق، لكن لن تجده. فضلت نغم ماشية لحد ما رأت تاكسي وأوقفته وأخذها على ذلك العنوان.
دخلت نغم ذلك المنزل ورنت جرس الباب، وعندما اتفتح الباب قام أحد برش مخدر في وجه نغم، ثم سقطت مغمى عليها.
**باااااك**
نغم ببكاء خرجت من ذلك المنزل مسرعة واتجهت للقصر.
نغم وصلت القصر واتجهت للأعلى ناحية غرفتها. كانت الغرفة مغلقة، خبطت كتير.
نغم بدموع: ثائر افتح الباب، صدقني أنا بريئة، افتح يا ثائر اشرحلك.
ثائر فتح الباب ونظر إليها نظرة كلها شر.
ثائر بغضب: مش عايز حد يشرحلي حاجة، لأني أنا فهمت لوحدي.
ثم أعطاها شنطة مليئة بالهدوم لها ورمى في وشها أوراق.
نغم بصدمة: أي دول؟
ثائر بغضب: أوراق الطلاق، خلاص الصفقة اللي بينا انتهت. انتي أخذتي اللي عايزاه، وبالمقابل أنا أخذت اللي عاوزه. يا ريت مشوفش وشك تاني.
نغم بدموع: انت ازاي قدرت تعمل فيا كدا؟ انت مش قولت بتحبني؟ لدراجادي بتثق فيا؟
ثائر: انتي دمرتي الحب اللي كان جوايا وخنتي ثقتي، ودلوقتي اطلعى بره.
نغم بدموع: بس....
ثائر بزعيق: أنا قولت أييييي؟؟
نغم بدموع: ثائر اسم....
ثائر مسك أيدها بغضب وجرجرها لأسفل وأخرجها من القصر، بينما نغم كانت بتصرخ وبتنبكي بانهيار.
نغم بدموع: ثائر اسمعني عشان خاطري.
ثائر رماها برا القصر لدرجة أن نغم وقعت، ثم حدف شنطتها.
ثائر بغضب وبنظرات شر: اياكي توريني وشك تاني، فاهمة؟
نغم قامت من على الأرض واتجهت ناحية القصر.
نغم بدموع: ثائر أبوس ايدك اسمعني.
ثائر أغلق باب القصر واتجه للأعلى.
فضلت نغم تخبط على باب القصر لكن لا أحد يسمعها. نغم أخذت شنطتها وفضلت ماشية ببكاء ثم قعدت على بحر وكانت تبكي بانهيار.
نغم بدموع: كنت خايفة أحب عشان مننكسرش، واديني انكسرت. معقول الشخص اللي حبيته معندوش ثقة فيا؟ ليه عمل فيا كدا؟ ليه يعلقني بيه بعدين يسيبني مكسورة؟ ليه بعد ما كنت بحس معاه بالأمان خلاني أخاف منه؟ ليه يسيبني؟ دا أنا مليش بعده؟ ليه يا ثائر؟ ليه ظلمتني؟ ليه بعدت عني؟ دا انت الشخص اللي حبيته بصدق ومن كل قلبي.
ثم اشتغلت أغنية لتامر حسني على الراديو:
ليش بعدك بلاش بعدك ياهجرني وليه يا حبيبي تنساني وليه بتظلمني.
عند نيفين وأسامة.
نيفين بابتسامة: خطتنا نجحت.
أسامة بضحكة شر: وأخيراً حققنا هدفنا.
نيفين بابتسامة: شكراً لولاك ماكنتش خطتنا نجحت.
أسامة: أنا عملت كل دا عشان تبقي ملكي.
عند نغم.
نغم مسحت دموعها وقررت أنها هترجع تعيش مع أمها لأنها ملهاش غيرها.
نغم كانت مفهمة والدتها بأنها لقت شغل عشان تسدد القرض ومصاريف المستشفى وأنها هتسافر كام يوم عشان شغل ضروري.
نغم وصلت بيت والدتها ولقت ناس كتير متلمية حوالين منزله.
نغم أسرعت عشان تشوف فيه إيه وليه الناس دي متجمعة كدا.
نغم دخلت بتدور على أمها، ثم سألت أحد الجيران من اللي واقفين.
نغم: هو فيه إيه وماما فين؟
جارتها بحزن: أمك ماتت. البقاء لله.
نغم وقفت مصدومة مش مصدقة اللي بتقوله.
نغم بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ ماما ماتت؟ إزاي؟
ثم رأت ناس شايلين أمها ورايحين يدفنوه.
نغم بصريخ وبكاء: انتو واخدين ماما فين.... ماما مامتش، ماما نايمة.
نغم بابتسامة حزن: أيوا نايمة، أصل نومها تقيل. ماما اصحي قوللهم إنك ماموتيش، رجعولي ماما.... ماما مامتش. ماما مستحيل تمشي وتسيبني.
ثم ركضت خلفهم، وأثناء ركضها وقعت مغشياً عليها وحملوها الجيران على المستشفى.
عند نيفين.
نيفين عرفت أن أبوها اتسجن بتهمة قتل وسرقة. ثم اتجهت نحو ثائر وأمسكته من لياقة القميص.
نيفين بعصبية: إيه اللي أنا سمعته دا؟ انت ازاي تحبس ابويا؟
ثائر نزل أيدها ثم لكمها.
ثائر بغضب: اياااكي تفكري تمسكيني أو صوتك يعلى عليا، فاهمة. أما بقي بخصوص أبوكي... ف أبوكي يستاهل اللي حصله لأنه مجرم.
نيفين بغضب: بابا مش مجرم، انت اللي كداب ومش بتحبه عشان كدا حبسته.
ثائر: أنا فعلاً مش بحبه، وياريت بقي تخرجي عشان عايز أنام.
ثم أخرجها من غرفته.
بينما نيفين فضلت زعلانة بتفكر ازاي هتخرج ابوها.
رواية زواج عن صفقه الفصل السابع 7 - بقلم اية محمد
قاسم اتحكم عليه بسجن 20 سنة، لكن بعد أسبوع من حبسه جاله تسمم ومات.
أما نغم، بعد وفاة أمها، مشيت من السكن إللي هي فيه وراحت سكن تاني، وبدأت تشتغل وتصرف على نفسها.
بينما ثائر، بقى شخص قاسي جداً وصعب التعامل معاه، وجدي جداً في حياته وعمله، لا يحب المرح والهزار، ومعندوش ثقة في أي حد حتى أقرب الناس ليه. بس حبه لنغم لسه مسيطر عليه، لكن كل ما يفتكر خيانتها يتعصب، ويبقى حاسس إنه كان لازم يقتلها في ذلك الوقت.
وعز، بعد ما اتعافى من مرضه وسمع بوفاة ابنه، عمل حادثة وجاله شلل في رجله.
نِفين مهتمتش لوفاة أبوها، كل همها ثائر يبقى ليها، لأنه حب طفولتها. نِفين مستعدة تضحي بأي حد حتى بأقرب الناس ليها عشان ثائر، حتى لما جات تنتقم من ثائر عشان هو إللي اتسبب في حبس أبوها، حبها زاد ليه أكتر، وأوقفت الانتقام وبدأت تفكر إزاي تستولي على قلبه.
أسامة بيقرب من نِفين، لكن نِفين بتبعد عنه، وعرض عليها الزواج، لكنها رفضت بحجة إنها عايزة تكمل جامعتها.
أسامة: نِفين، امتى هنتجوز وتبقي على اسمي؟
نِفين بلامبالاة: إحنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير، وقولتلك إني مش هتجوز إلا لما أخلص الجامعة بتاعتي.
أسامة بضيق: طب وفيها إيه لما نتجوز وتكملي تعليمك عادي؟
نِفين: إنت عارف إن الجواز ده مسؤولية، وأنا حالياً مش قدها، لأن الجامعة شاغلة كل وقتي.
أسامة بضيق: ماشي يا نِفين، براحتك. إللي خلاني أصبر السنين دي كلها، يخليني أصبر سنين قدام.
وخرج بضيق وخبط في والدته.
- مالك يا أسامة مضايق ليه؟
- مافيش يا ماما.
- ما قولتلك يابني دي بتلعب بيك، مصدقتنيش.
- ماما مش كل شوية تفتحي السيرة دي. قولتلك هتخلص جامعتها وهنتجوز.
- وفيها إيه لما تتجوز وتكمل تعلمها؟ هو انت هتمنعها؟
- أنا رايح الشركة عشان ثائر عايزني، عن إذنك.
غادر أسامة وهو مضايق من نِفين إللي كل شوية تأجل الجواز بحجة الجامعة، وكلام أمه إللي ينرفز.
أسامة راح الشركة ودخل مكتب ثائر.
- أنا سمحتلك بدخول؟
- لأ بس...
- بعد كده متدخلش إلا لما أسمحلك.
- تمام.
- عملت إللي قولتلك عليها؟
- أيوه.
- كويس.
دقت السكرتيرة الباب، وسمحلها ثائر بدخول.
- الأوراق إللي حضرتك طلبتها.
- لسه فاكرة... أنا طالب منك الأوراق دي من امتى؟
- أنا كنت...
- مش عايز أي أعذار، ويلا اطلعِ برا، واعتبري نفسك مرفوضة.
خرجت السكرتيرة منهارة من البكاء.
- مالك يا ثائر؟ إنت عمرك ما كنت كده.
- إنت عارف كويس إني مش بحب حد يدخل في حياتي.
- طيب الاجتماع شوية وهيبدأ.
- إلغي أي اجتماع النهارده.
- بس الاجتماع ده مهم...
- إللي أقوله يتنفذ.
ثم أخذ جاكته واتجه خارج الشركة.
بعد مرور 5 سنوات.
كان يجري طفل وتجري وراه فتاة في العشرينات من عمرها.
- بدرر استنى يلاااااه.
- أنتي يا حاجة متلمي ابنك.
- تعالي يا بدر في حضن ماما.
- أيوا يا أختي، افضلِ دلعيه كده عشان دلالك كله يجي عليا.
- أدلع براحتي.
وطلع لسانه.
- طبعاً يا حبيبي، براحتك.
- خدي اهو صباع الروج، بس بشرط.
- شرط إيه؟
- تحطيلي روج.
- أوى أوى، ده أنا هحطلك روج وهخليك أجمل بنوتة.
- بس يابت، رعد راجل مش كده يا رعد؟
- صح يا قلب رعدك.
- أنتي متأكدة إنه عنده 5 سنين؟
- أيوه، ليه؟
- أصل كلامه يقول إنه شاب مراهق.
ضحكت نغم، ثم تذكرت ثائر، لأن رعد دايمًا بيفكرها بيه، لأنه شبه في شكله، تصرفاته، كلامه، كل حاجة. رعد نسخة عن أبوه.
ثم نزلت دمعة من عيونها.
- أنتي بتعيطي ليه؟ هيا البت دي زعلتك؟
- بت؟
- أنا إللي فكيتها عشان تاكل ونسيت تليفوني.
قام أسامة بصفعه جامد: أنا أمرتك تفكها؟ احمد ربنا إنها متصلتش بحد، وإلا كان زماني دفنتك هنا. اطلع يلا شوف شغلك.
أما نغم حمدت ربنا بإنها مسحت الرقم، عندما لاحظت صوت أقدام تتجه نحوها.
ثم اقترب منها ومسكها من شعرها.
- بقي انتي تضحكي عليا وتخليني أستناكي زي الأبلة؟ بس أنا خلاص مش هستنى تاني، وهخليكي ملكي.
- سامحني وخليني أمشي، صدقني هعمل اللي انت عايزه، بس سبني أمشي، أرجوك.
- هسيبك تمشي.
- بجد؟
- طبعاً، بس بعد ما آخد اللي أنا عايزه.
ثم قام بفك أزرار القميص.
- انت هتعمل إيه؟
- هتعرفي دلوقتي.
ثم اقترب منها، وهي أغمضت عيونها، وقبل أن يلمسها، قام ثائر بصفعه.
- ثائر!
- انت إزاي ترفع إيدك عليا؟
- متخلينيش أكسرهالك كمان.
- نِفين دي بتاعتي أنا، فاهم؟
- وهي مش عايزاك.
- مش بمزاجها، هتبقى ملكي غصبن عنها. أنا مفرقش بنك وبين مراتك عشان هي تروح تتجوزك.
- انت بتقول إيه؟
- زي ما سمعت. أنا اللي فرقت بينك وبين نغم، ودي كانت خطة نِفين عشان تبعدك عن مراتك.
ثم أكمل باستهزاء: هههه، بس انت مكنش عندك ثقة في حبيبة القلب، عشان كده صدقت الخدعة وطلقتها، عشان مغفل.
ثائر مسك فيه وضربه جامد لدرجة إنه بدأ ينزف: انت شخص حيوان وحقير، وأنا مش هرحمك.
أسامة فلت من إيده وطلع مسدس من جيبه ووجهه في وجه ثائر: أنا لازم أموتك، طول عمري مستني اللحظة اللي هتكون فيها، وها هي جات، وكده نِفين هتبقى ملكي. يلا اتشاهد على روحك.
أسامة ضغط على زر المسدس، لكن نِفين وقفت قصاد ثائر، واتصابت هي بداله.
الشرطة جت وأخدت أسامة، لأن ثائر عرف مكان نِفين من خلال الـ GBS، اتصل وأخبر الشركة.
بعد مرور شهر.
أسامة اتحكم عليه بالإعدام لأنه قتل نِفين، وأسماء بعد ما عرفت بحكم ابنها اتجننت ودخلت مستشفى الأمراض العقلية. وعز بعد ما عرف بوفاة حفيدته حالته النفسية اتدهورت وتعب أكتر.
أما ثائر، أهمل في نفسه وصحته وتعب، وهو عمال يدور على نغم عشان يصلح غلطه ويرجعها.
بس بيفكر لو لاقاها، هيرجعها إزاي بعد ما دمر كل اللي بينهم، وغير كده، ما وثقش فيها ولا سمعها، وخذلان الثقة حاجة وحشة، خصوصاً من الشخص اللي بتحبه.
رواية زواج عن صفقه الفصل الثامن 8 - بقلم اية محمد
نغم حطت راسها على المخدة بتفتكر كل الأحداث اللي مرت بيها خلال الـ 5 سنين اللي عدت عليها.
نغم بعد وفاة أمها، عندما وقعت مغشياً عليها وحملوها إلى المستشفى، مرت بعدها أيام. وفي يوم، نغم كانت تعبانة جداً، ومن كتر التعب وقعت مغشياً عليها.
كانت جارتها محاسن قاعدة معاها، وعندما رأت نغم واقعة مغشياً عليها، أخذتها للدكتور.
محاسن: مالها يا دكتور؟ طمني.
الدكتور بابتسامة: ألف مبروك، المدام حامل.
محاسن: حامل؟ ده إيه؟ هيا اتجوزت عشان تحمل؟
الدكتور: واللهي التحالير أثبتت إنها حامل. عن إذنك.
وبعد مرور من الوقت، نغم فاقت.
محاسن: حمد الله على سلامة السنيورة. مش كنتي تقولي إنك حامل عشان ناخد بالنا منك.
نغم بصدمة: مين دي اللي حامل؟
محاسن: لأ بقولك إيه، شغل الاستعباط ده مش عليا.
نغم: إنتي إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
محاسن: بقولك اللي عرفته... وعاملالي فيها طول الوقت شريفة ومش عارف إيه، واتاري مدوراها من ورايا.
نغم: اللي مخليني مقلش أدبي عليكي لغاية دلوقتي إنك وقفتي جنبي بعد وفاة أمي وكبر سنك، أما لو زودتيها أكتر أنا هنسي كل حاجة.
محاسن: بقيتِ إنتي تكلميني كده؟ واللهي إن ورّيتك يا بنت صفية وجرستك قدام أهل الحارة ميبقاش اسمي محاسن.
محاسن سبتها ومشيت وهي في قمة الغضب.
نغم قامت وفهمت من الدكتور، وبعدين أخذت بعضها ورجعت البيت تاني وهي في حالة من الذهول.
وأثناء عودتها، سمعت جيرانها يتهامسون بصوت عالٍ.
جارتها: شوفتي البت طلعت مدوراها وحامل، وقال إيه كل ما يجيلها عريس ترفض.
جارتها الأخرى بسخرية: خليها تورينا مين هيتقدملها بعد فضيحتها.
جارتها: مش يمكن أمها ماتت بعد ما عرفت بنتها على حقيقتها، فمقدرتش تستحمل وماتت.
نغم مشيت من غير ما تديهم أي اهتمام.
وعندما وصلت إلى البيت، لقت صاحبة البيت رامية لها كل هدومها بره.
نغم باستغراب: إيه ده؟ في إيه؟
صاحبة البيت: في إننا مبنسكنش ناس زي حالاتك، فيا ريت تاخدي هدومك وتمشي، لأن الشقة اتسكنت.
نغم بصدمة: اتسكنت؟ اللي هو إزاي؟
صاحبة البيت: الست محاسن أخدتها لابنها، فيا ريت تاخدي بعضك وتمشي من هنا.
أخذت نغم أشياءها، وبدأت الدموع تتجمع في عيونها. وأثناء ماشيتها، اتحدفت عليها ميه.
نغم: آآآه.
محاسن: آسفة، ما أخدتش بالي، أصلي كنت بنضف الشارع.
نغم حسّت بالإهانة وتغرغرت الدموع في عيونها، وأسرعت في مشيتها.
نغم فضلت ماشية في الشوارع مش عارفة راحة فين ولا مصيرها إيه.
وفي نهاية اليوم، والوقت كان متأخر، ونغم قعدت تريح من كتر التعب.
وبعد مرور من الوقت، نغم حسّت بإيد اتحطت على كتفها. التفتت خلفها بفزع، وخافت أكتر لما رأت شباب سكرانين.
شاب: الأمورة خايفة من إيه؟
نغم مشيت بخوف.
ولكن أثناء مشيها، وقف قصدها شاب آخر.
الشاب: ينفع القمر لما نكلمه يمشي ويسبنا؟
نغم: ابعدوا عني، إنتو فاكرني زيكم؟
شاب آخر: وإن مكنتيش زينا، إيه اللي مشيكي في وقت زي ده؟
نغم: وإنتوا مالكم؟
مسك شاب يدها وكان يحاول أن يجذبها معه، لكن نغم عضته وركضت.
الشاب بوجع: آآآه يا بنت العضاضة، مش هسيبك تفلتي مني.
نغم فضلت تجري بتعب، ثم اختبأت وراء حائط. ولما اختبأت، سمعت صوت أحد منهم، فتراجعت للخلف. شافت عدد كبير من الكلاب، فتراجعت للخلف.
وبدأت الكلاب تجري خلف نغم. نغم فضلت تركض لحد ما سمعت أذان الفجر، اتجهت مسرعاً للمسجد، كانت تتنفس بصعوبة.
بعد أن ارتاحت نغم، قامت وتوضأت واستعدت للصلاة. وأثناء سجودها، نغم فضلت تبكي كثيراً وترفع يديها تطلب من ربها أن يساعدها.
تاني يوم، نغم فاقت ورأت اثنتين من النساء يتحدثان بأن واحدة منهم تريد شغالة تمسحلها وتكنسلها البيت.
نغم اقتربت منهم بابتسامة: آسفة إني اتسمعت عليكم، بس مكنش قصدي أرمي ودني معاكم، لكن أول ما سمعت إنكم عايزين شغل، فرحت لأني محتاجة للشغل ده.
ابتسمت واحدة منهم: مش مشكلة، وكمان إنتي جيتِ في وقتك، لأن أنا محتاجة شغالة ضروري، لأن ببقى في شغلي مش بلحق أعمل حاجة.
فضلت نغم تتكلم معاها وتتعرف عليها، بعدين أخذتها الست معاها حتى تعرفها على مكان عملها.
الست: أنا كدا عرفتك على المكان، همشي أنا بقى عشان ورايا شغل.
نغم ابتسمتلها: ربنا يعينك.
صعدت الست لأسفل، ونغم بدأت في تنضيف البيت.
وأثناء تنضيفها، رأت راجل يطلع لها بطريقة مقززة.
نغم باستغراب وخوف: إنت مين؟
الراجل: متخافيش، سماح قالتلي إنك الشغالة اللي عينتها.
نغم: وسيادتك تبقى جوزها، مش كده؟
الراجل: أيوا.
وبعد مرور من الوقت، قام الراجل وكان يريد الاقتراب منها، ولكن نغم فضلت تجري في كل أنحاء المنزل.
وعندما اقترب منها، نغم قامت بصفعه صفعة قوية.
مسك الراجل يدها بغضب: إنتي بترفعي إيدك عليا يا زبالة إنتي.
وفي ذلك الوقت، دخلت سماح زوجته.
الراجل: إنتي جيتِ إمتى؟
سماح: لسه جايه، وممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟
الراجل: إنتي إيه الشغالين اللي بتعينيهم دول؟
سماح: ومالها الشغالة؟
الراجل: كانت بتحاول تسرقنا.
نغم بدموع: صدقيني هو اللي كا...
سماح بمقاطعة: هششش، ياريت تلمي بعضك وتمشي من هنا، بدل ما أتصل بالشرطة.
نغم بدموع: واللهي أنا...
سماح بمقاطعة: أنا قولت إيه، ولا تحبي أتصل بالشرطة يجوا ياخدوكي؟
نغم بدموع: لأ لأ، أنا همشي.
نغم قامت بلم أشياءها واتجهت لخارج المنزل، الدموع على وشها زي المطر السائل.
رواية زواج عن صفقه الفصل التاسع 9 - بقلم اية محمد
نغم فضلت تمشي في الشوارع مش عارفة تعمل إيه. اشتغلت بتمسح حمامات، ولكن تم طردها بسبب فتيات تشاجروا معاها. ثم اشتغلت بتغسل صحون في المطاعم، ولكن فجأة تعبت ووقع منها صحن وانكسر، فقام المدير برفضها لأنه يظن بأنها مهملة. اشتغلت في كافيه، ولكن نغم بطنها كبرت، فرفضها المسؤول بسبب منظرها الذي لا يليق بذلك المكان، و بسبب انتفاخ بطنها، وكمان لا تستطيع حمل أي أغراض ثقيلة.
نغم فضلت تبحث عن شغل، لكن للأسف ما لقتش، فاضطرت على أن تمسح سلالم وسجاد في البيوت والمنازل. نغم كانت تعبانة جداً، خصوصاً أنها في الشهر التاسع وقربت ولادتها. نغم أنهت من عملها، وأثناء ماشية نغم وقعت مغشياً عليها قدام قصر كبير وجميل.
نغم فاقت بعدين.
نغم بتعب: أنا فين؟
نغم رأت ست كبيرة يبدو عليها أنها طيبة.
الست (هند): اطمني يا بنتي، انتي في أمان. قولولي يا بنتي إيه اللي مخليكي نازلة وانتي حامل وشكلك متبهدل أوي كدة؟
نغم بحزن: أنا تعبانة أوي، أنا اتبهدلت جداً واتظلمت كتير.
هند بشفقة على تلك المسكينة التي يبدو عليها الحزن: مالك يا بنتي؟ اعتبريني زي أمك واحكيلي، يمكن نفسك تحكي لحد، جايز لما تحكي ترتاحي.
نغم حكتلها كل ما حدث لها ومرت به. وعندما سمعت هند بكل ما مرت به، أخذتها في حضنها وبدأت نغم في البكاء.
ولكن أهدأتها هند.
هند: خلاص يا بنتي، قطعتي قلبي. بس تعرفي إيه الحلو في كل ده؟
نغم: إيه؟
هند: إن ربنا بعتك ليا عشان أقدر أساعدك. وكمان أنا معنديش ولا ابن ولا جوز ولا حتى قرايب وعايشة وحيدة زي ما انتي شايفة، عشان كدا ربنا بعتك ليا تونسيني.
نغم فرحت جداً، وجاء موعد ولادة نغم. نغم ولدت، وهند أصرت إنها هي اللي هتسمي الولد، وبالطبع قامت بتسميته رعد على اسم زوجها المتوفى.
مرت أيام ونغم صحتها بقت أحسن.
نغم: أنا لازم أمشي، كفاية عذبتك معايا لحد كدا.
هند: عذبتيني؟ دا إيه دا؟ انتي من يوم ما جيتي وانتي مش مخلياني أحس بالوحدة.
نغم: بس أنا تقلت عليكي، وكمان خليتك تصرفي عليا، وأنا مش متعودة إن حد يصرف عليا.
هند: إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ أنا كدا أزعل منك.
نغم: صدقيني مش قصدي أزعلك، بس دا الحقيقة.
هند: خلاص مدام الموضوع كدا، اشتغلي معايا.
نغم: اشتغل إيه؟
هند: تساعديني، تديني أدويتي بمعادها، تشوفي طلباتي كدا... ومصاريف رعد سبيها عليا.
نغم: بس...
هند بمقاطعة: هااا؟ عايزاني أزعل منك؟ لو مش عايزاني أزعل مترفضيش طلبي.
نغم وافقت، وبالطبع نغم كانت بتهتم بيها. وبعد مرور 3 سنوات، نغم اكتشفت إن هند عندها مرض الكانسر. وقبل أن تتوفى هند، أخبرت نغم بأنها كتبت كل ما تملك لنغم وابنها، لأنها ما عندهاش حد يورثها، وخصوصاً إنها حبت نغم واعتبرتها زي بنتها، فكتبتلها البيت والشركات وكل حاجة باسم نغم وابنها.
بعد وفاة هند، نغم حزنت حزن شديد، ولحد الآن نغم لا تستطيع نسيانها، خصوصاً إنها هي اللي ساعدتها في الوقت اللي كانت تحتاج فيه لمساعدة.
وبكده نغم بقت غنية جداً، عندها رصيد في البنك وقصر وشركات، ودخلت رعد أحسن مدرسة.
نغم فاقت من تلك الذكريات، وكانت بتدمع وهي شاردة. قطع شرودها يد يمسح لها دموعها.
رعد: ماما، انتي بتعيطي ليه؟
نغم مسحت دموعها: مش بعيط يا حبيبي، بس في حاجة فاتت في عيني.
رعد نفخلها في عيونه.
رعد: تدا (كذا) بقت حلوة.
نغم بابتسامة: كتير... كمان خد هنا، إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ مش وراك مدرسة بكرة، يلا روح نام.
رعد باس خد نغم ودخل نام.
رواية زواج عن صفقه الفصل العاشر 10 - بقلم اية محمد
أخذ رعد مفاتيح سيارته واتجه مسرعًا للأسفل. ركب وقاد سيارته بسرعة.
نغم فضلت واقفة تفكر: لماذا نزل رعد بسرعة هكذا؟
ثم أفاقها من شرودها رنين الهاتف. اتجهت نحو مصدر الصوت، وجدت هاتف رعد يرن. فأجابت.
نغم: الوو.
الممرضة: أستاذ رعد، المريض تعبان جدًا، يا ريت متتأخرش.
وأغلقت.
عرفت نغم لماذا مشى رعد بسرعة. وقالت: "أروح أوصله الموبايل عشان لو جاله اتصال مهم أو أي شيء."
وصل رعد المستشفى.
الممرض: كويس إنك جيت.
رعد: تمام، أنا هدخل أفضفض الأول.
الممرض: تمام، هتلاقيه في غرفة 43.
اتجه رعد لغرفة المريض، وبعد عدة دقائق خرج رعد وتكلم مع الممرضين.
رعد: محتاج نقل دم، وللأسف فصيلة دمه نادرة، من الصعب إننا نلاقيها.
الممرض: طيب، هنعمل إيه؟
رعد: أنا عايزك تجيب لي فصيلة دم زيها، لأن ممكن يروح فيها.
أتت نغم، والممرضة دلتها على الممر اللي فيه رعد. واتجهت نحوه. وعندما اقتربت، شافت عز قاعد قدام الغرفة اللي واقف فيها رعد، ويبدو على الحزن والدموع في عينه.
وقفت نغم مصدومة، تفكر: لماذا هو حزين ويبكي؟ وما الذي أحضره للمستشفى؟
رعد شاف نغم فاتجه إليه.
رعد: ماما، انتي هنا بتعملي إيه؟
نغم: ها؟ أنا... أنا كنت جاية أجيب لك تليفونك عشان نسيته.
رعد: تسلمي يا أحلى نغمة في حياتي.
نغم: هو مين اللي قاعد ده؟
رعد بص ناحيته: انتي قصدك الراجل العجوز اللي قاعد هناك.
هزت نغم رأسها بنعم.
رعد: ده يا ستي تبع مريض حالته صعبة ومحتاج نقل دم.
نغم بخوف: طب متنقلوله دم مستني إيه؟
رعد: مش مستني، بس للأسف فصيلة دمه نادرة، من الصعب نلاقي منه.
نغم بقلق: ولو متنقلوش، إيه اللي هيحصل؟
رعد: للأسف ممكن يموت.
اتجهت نغم ناحية الغرفة تتفحص إذا كان اللي بيدور في راسها صحيح أم لا.
رعد استغرب تصرف أمه، فدي أول مرة تعملها. ثم اتجه خلفها.
عز مخدش باله من نغم.
ونغم وقفت برا الغرفة بتبص عليه من شباك الغرفة. الدموع بتنزل من عيونها كمطر سايل، وجسمها بيرتعش.
رعد اتخض على والدته وحط إيده على كتفها.
رعد باستغراب: ماما، انتي كويسة؟
نغم استدارت له بدموع: رعد، عشان خاطري، ساعده. متخليهوش يموت.
رعد واقف مش فاهم في إيه ولا أمه بتبكي ليه: اهدى يا ماما، لو لقينا دم، صدقيني هننقله فورًا.
نغم بدموع: اتبرع له.
رعد: إيه!!
نغم: أيوه، اتبرع. فصيلة دمك زي فصيلة دمه.
رعد باستغراب: وانتي عرفتي منين؟
نغم: لأن المريض ده يبقى أبوك. انقذ أبوك يارعد.
رعد بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
نغم: زي ما سمعت. اللي جوا ده أبوك، وانت لازم تساعده.
رعد: بس أنا بابا مات من قبل ما أتولد، مش ده كان كلامك؟
نغم: مش وقته يارعد، هبقى أفهمك بعدين كل حاجة، بس دلوقتي خش ساعده.
دخل رعد لينقله دم، وهوا في حالة صدمة.
عز أول ما سمع صوت نغم عرفها، وكان متابع كلامها مع رعد بصدمة.
عز: نغم!
نغم: نغم بصتله بألم: انت كويس؟
عز: أنا كويس، بس عايز أفهم، ليه عملتي كدا؟ ليه مشيتي وسبتينا؟ وكمان خبيتي على ثائر إن ليه ابن.
نغم: مش وقته دلوقتي الكلام ده، المهم دلوقتي إن ثائر يقوم بسلامة.
عز: يااه، لسه بتحبيه؟ ومدام بتحبيه، سبتيه ليه؟
نغم اترمت في حضنه: كان غصب عني يا جدو، صدقني، هوا السبب في كل ده.
عز حاول إنه يهدأها وفضل يطبطب عليها وهي في حضنه.
وبعد مرور وقت، رعد خرج من الغرفة.
ونغم اتجهت إليه مسرعة.
نغم: ها يارعد، طمني.
رعد: الحمد لله، بقي بخير ومستنينه يفوق.
نغم بارتياح: الحمد الله.
رعد: بس أنا اللي مش بخير.
نغم بقلق: مالك يارعد، في إيه؟
رعد: ليه خبيتي عليا إن أنا ليا ابن؟
نغم: مش وقته دلوقتي.
رعد: امال إمتى؟ أنا من حقي أعرف.
نغم بزعيق: قولتلك يارعد، مش وقته.
رعد بص لها وراح سايب المستشفى ومشي وهو متضايق وحزين.
نغم ندمت إنها زعقتله.
وبعد مرور من الوقت، نغم أتاها اتصال.
نغم: الوو.
نرمين: ازيك يا خالتو، عاملة إيه؟
نغم: الحمد لله يا حبيبتي.
نرمين: بصراحة، كنت قلقانة على رعد، لأنه مش بيرد على تليفونه، عشان كده اتصلت بحضرتك.
نغم بقلق: إزاي مبيردش على تليفونه؟
نرمين بقلق: هو في حاجة حاصلة مع رعد؟
نغم: نرمين، مش وقته، هفهمك بعدين. دلوقتي عايز اكي تشوفي رعد فين.
نرمين: طيب.
نغم: لما تعرفي هو فين، رني عليا.
نغم فضلت واقفة متوترة، ي ترى رعد راح فين؟ مش من عوايده إنه ميردش على التليفون.
أما نرمين، فضلت تفكر ي ترى رعد هيكون فين؟ وفضلت تدور كتير. ثم تذكرت مكان رعد بيروحه لما بيكون زعلان أو مخنوق، فاتجهت لذلك المكان. وبالطبع، لقيته هناك، قاعد وساند ضهره على الشجرة وبيبكي.
اتجت نرمين إليه بفزع، فدي أول مرة تراه بتلك الحالة.
نرمين بقلق: مالك يارعد؟
رعد وهو يحاول يخفي حزنه: انتي إيه اللي جابك؟
نرمين: اتصلت كتير عليك ومردتش، فاتصلت بخالتو نغم، وعرفت إنك مضايق، فجيت.
رعد عينه دمعت.
نرمين مسحت دموعه بقلق: مالك يارعد، في إيه؟
رعد اترمي في حضنها بدموع: أنا تعبان أوي ومش فاهم حاجة.
نرمين: طيب، اهدا، وفهمني في إيه.
رعد بدموع: أنا مطلعش يتيم، أنا بابا لسه عايش.
نرمين اتصدمت من كلامه.
رعد بدموع: تعرفي يعني إيه طفل قبل ما يتولد يتحرم من أبوه؟ عارفة يعني صحابه كانوا بيغيظوه عشان عندهم أب وهو لأ؟ كان بيغيظه لما أبوه بيجبلهم حاجة؟ تعرفي يعني طفل يشوف طفل زيه أبوه بيوديه ويجيبه من المدرسة، ويلعب مع بعض؟ تعرفي يعني إيه لما تحصل مشكلة، بلاقي كل الآباء مع أولادها إلا أنا؟ كنت وحيد. عشت في جو يتيم. عشت في جو مش لازم أعيشه. أمي حرمتني من كلمة بابا، حرمتني من حضنه. محدش عارف إحساس إن حد يفتقد أبوه بيبقى إزاي، خصوصًا من وهو طفل.
نرمين: هششش، اهدا. أكيد أمك عملت كدا لسبب.
رعد بغضب: قوللي إيه السبب اللي يخليها تحرم ابن عن حضن أبوه؟
نرمين: اهدا يارعد، مش كدا. لازم تفهم قبل ما تحكم، عشان متندمش بعدين.
نرمين فضلت جنبه بتواسيه وبتحاول تخرجه من الحالة اللي هو فيها.
عند نغم.
تسنيم: قولتلك من زمان إن رعد لازم يعرف، لأن هيجي يوم وهيعرف. مصدقتينيش.
نغم بدموع: مكنتش عارفة إن كل ده هيحصل.
تسنيم: و أهو حصل.
نغم: طب وهعمل إيه دلوقتي؟
تسنيم: قوليله الحقيقة.
نغم: بس كده ممكن يكره أبوه.
تسنيم: مش أحسن ما يبعد عنك؟
نغم بفزع: لا لا، مستحيل أخلي رعد يبعد عني.
تسنيم: يبقى لازم تقوله الحقيقة.
نغم فضلت تفكر في كلام تسنيم. ي ترى تقول له الحقيقة ويفضل معاها، ولا تخبيها ويكرهها؟