تحميل رواية «زواج عن صفقه» PDF
بقلم اية محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت واقفه في البلكونه والباب خبط. خرجت أشوف مين، بس ماما كانت فتحت الباب. نغم: مين يا ماما؟ صفيه: مش عارفه يا بنتي، حد جه اداني الظرف ده. نغم: ظرف إيه ده؟ صفيه: انتي عارفه يا بنتي إني مش بعرف أقرأ، فخدي اقري إنتي. أول ما قرأت الظرف وقفت مصدومة. صفيه بقلق: في إيه يا نغم؟ الظرف فيه إيه؟ نغم بحزن: البنك رافع عليكي قضية عشان مدفعتيش الفلوس. لقيت ماما وقعت على الأرض من الصدمة، وأنا معرفتش أعمل حاجة غير إني أجري أنادي على أي حد يلحقني. الجيران أخدوا ماما معايا على المستشفى. كنت مش عارفة أعمل إيه ولا أ...
رواية زواج عن صفقه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية محمد
فضلت تفكر في كلام تسنيم، ي ترى أقول له الحقيقة ويفضل معايا، ولا أخبيها ويكرهني؟ لحد ما قررت إنها تقول له الحقيقة، بعد ما نرمين هديته. مكنتش عايزة تسيبه، لكن رعد أصر إنها ترجع.
رعد وصلها لحد البيت، ثم غادر إلى المستشفى واتجه إلى غرفة أبيه.
رعد دخل الغرفة اللي فيها ثائر، كان ثائر نايم ورعد فضل واقف يتأمله ويحفظ ملامحه، ثم أفاق ثائر.
رعد بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بابا.
ثائر بتعب واستغراب: بابا!!
رعد بهدوء: أيوه، أنا أكون رعد ابنك.
ثائر: انت بتقول إيه؟
رعد: من حقك تتصدم، لأنك اتحرمت مني وأنا اتحرمت منك. كل ده بسبب ماما، بسببها لأنها ما قالتليش إن ليا أب، كانت عايشاني في وهم إنك ميت.
ثائر بصدمة: نغم؟
رعد: أيوه، أنا رعد ابنك من نغم.
دخلت الممرضة على رعد وثائر الغرفة.
الممرضة: حضرتك، المريض لازم يرتاح.
رعد استدار لها.
الممرضة: آسفة، ما كنتش أعرف إن اللي واقف حضرتك.
رعد: لا، ولا يهمك.
الممرضة: عن إذنك.
هز رأسه واستدار لأبيه.
رعد: هستأذن أنا كمان يا بابا، لأنك لازم ترتاح وهجيلك تاني. سلام.
خرج رعد، وبعد قليل دخلت الممرضة ومعها عز، لأن عز مشلول، مش بيقدر يمشي من بعد الحادث اللي حصل له لما عرف بموت ابنه.
عز: إزيكم يا ثائر؟ كدا تخوفني عليك.
ثائر بتعب: جدي، إيه اللي أنا سمعته دا؟ أنا ليا ابن.
عز: مين اللي قالك؟
ثائر: جاوبني يا جدي على سؤالي.
عز: أيوه، وهو اللي اتبرع لك بدم، لأنهم مكنوش لاقيين زي فصيلة دمك. ولو ما كانش اتبرع لك كان زمانك ميت.
ثائر: يعني إيه؟ وإزاي حصل كدا؟
عز: للأسف، دي الحقيقة. ومحدش كان عارف إنه ابنك، ولا حتى هو كان عارف إنك أبوه، غير لما نغم شافتك وعرفت إنهم مش لاقيين زي فصيلة دمك، فطلبت من رعد يتبرع لك.
ثائر بقي مصدوم مش فاهم حاجة. بعدين قلبه فرح لأنه عرف مكان نغم، ثم تغير تفكيره بأن نغم خبّت عليه، وإزاي تخبي عليه حاجة زي دي. وفضل حيران بين عقله وقلبه.
رعد رجع القصر. كانت نغم قاعدة مستنياه، وأول ما شافه اتجهت إليه مسرعاً وحطت إيدها على دراعه.
نغم: كنت فين يا حبيبي؟ كدا تقلقني عليك.
رعد أزال إيدها واتجه إلى غرفته ومتكلمش معاها.
نغم اتصلت بتسنيم تخبرها بمعاملة رعد عشان تشوف لها حل. أخبرتها تسنيم بأنها سوف تأتي حالاً.
وبعد مرور وقت، رعد نزل وفي إيده شنطة.
نغم: انت رايح فين؟
رعد: وأنتي هيهامك في إيه؟
نغم: هو إيه اللي هيهمني فيه؟ انت ابني.
رعد: ياااه، وكنت فين لما ابنك حس إنه يتيم؟ لأنك كدبتي عليه.
نغم بدموع: أنا كدبت لأن فيه سبب. وبعدين، أنا كنت ليك أم وأب وأخت وأخ وكل حاجة، مش دا كلامكم؟ وكمان، كنت بحاول أعمل اللي بقدر عليه عشان تبقى مبسوط ومتحسش إنك وحيد. وجاي دلوقتي عايز تسبني؟
رعد بغضب: انتي مش حاسة؟ أنا حاسس بإيه دلوقتي؟ 27 سنة معرفش إن ليا أب. عارفة يعني إيه 27 سنة؟
نغم بدموع: عشان خاطري يا رعد، ما تمشي.
رعد: لازم أمشي عشان تحسي إن لما يكون شخص غالي عليكي بعيد عنك ومش عارفة عنه حاجة، بيبقى عامل إزاي. لازم أحسسك بطعم الفراق.
واتجه ناحية باب القصر.
نغم بانهيار: لااا يا رعد، بلاش تسبني. انت كل حياتي. عشان خاطري يا رعد، ما تسبنيش. أنا ممكن أموت من غيرك.
رعد كان لسه هيخرج من القصر، بس تسنيم وقفت قصاده.
تسنيم: ما فيش داعي تحسسها بالفراق، لأنها عارفة. وكمان، انت بتعمل نفس اللي عمله أبوك. حكم عليها من غير ما يفهم، وهو اللي وصلكم لكده.
رعد: أنا مش فاهم قصدك إيه.
تسنيم: أنا هفهمك.
تسنيم أخبرته بكل شيء، وعندما سمع كل اللي مرت به أمه، بكى واتجه إليها وضمه ليه.
رعد بندم: أنا آسف يا أمي، آسف. طلعت غبي وكنت هعمل غلطة بابا.
نغم بدموع وانهيار: أوعدني إنك مش هتبعد عني، وإنك هتفضل معايا ومش هتسبني.
رعد: عمري ما هسيبك. وبالنسبة للغلط اللي كنت هعمله، سامحيني عليه، وسامحيني على كل كلمة قولتها.
نغم: أنا مزعلتش منك عشان أسامحك، لأنني مقدرش أزعل منك، لأنك كل دنيتي.
رعد باس راسها: ربنا يخليكي ليا.
تاني يوم، ثائر اتفاجئ بدكتور تاني غير رعد. ولما ثائر سأله فين رعد، فأجابه بأن رعد أمره بأنه يتابع حالته. ولما ثائر حاول يعرف أي السبب، أجابه بأنه لا يعلم. جايز عنده حالات طارئة، لأنه أكبر وأهم دكتور في المستشفى ومشهور.
بعد مرور أسبوع، ثائر خف ورجع زي الأول، وكان مستغرب إن رعد ما جاش وشافه. أخذ العنوان من ممرضة في المستشفى وقرر إنه يزوره. وبالطبع راح ثائر على ذلك العنوان، واتصدمت نغم عندما رأته يقف قدامها بعد تلك السنين.
نغم فضلت واقفة متحركتش، أما ثائر اتجه إليها مسرعاً وضمه ليه بقوة.
ثائر باشتياق: كنتي فين؟ دورت عليكي كتير عشان أرجعك، لكن اختفيتي. لكن أنا مش هسمح إنك تمشي وتسيبيني تاني.
مسك إيدها وشدها: يلا تعالي معايا.
نغم بعدت إيدها عنه: أنا مش هروح معاك في حتة. أنا هفضل هنا.
ثائر مسك وشها وبندم: عارف إني غلطت، بس صدقني أنا ندمان وعايزك ترجعلي.
نغم زقته: انت فاكرني لعبة في إيدك تمشيها وقت ما تحب وترجعها وقت ما تحب.
ثائر: نغم، أنا...
نغم بمقاطعة وهي بتزقه: انت إيه؟ ها؟ انت إيه؟ هقولك انت إيه؟ انت شخص أناني وظالم ومعندكش قلب.
ثائر: على أساس انتي اللي عندك قلب؟ انتي حرمتي أب عن ابنه سنين كتير، مش سنة ولا تلاتة.
نغم: إياك تفكر إنه ابني. دا ابني أنا وبس. أنا اللي ربيته وكنت ليه أب وأم وكل حاجة. أما انت، فولا حاجة.
ثائر مسك دراعها بقوة: ابني غصبن عنك وهرجعه ليا، وهخليه يبعد عنك، وهتعيشي وحيدة.
نغم بعدت إيده وبغضب: إن كنت فاكر إن ابني هيبعد عني عشانك، ف انت غلطان. ابني مستحيل يسبني عشان شخص ظالم ومعندهوش ثقة في أقرب الناس ليه، وغبي.
ثائر كان لسه هيضربها، لكن جاء شخص من خلفه ومسك إيده ومنعه....
يتبع...
يترى ثائر ونغم هيرجعوا إزاي؟ ورعد هيسامح أبوه؟ ومين الشخص اللي مسك إيد ثائر ومنعه من إنه يضرب نغم؟
رواية زواج عن صفقه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية محمد
ثائر كان لسه هيضربها لكن جاء شخص من خلفه ومسك إيده ومنعها.
رعد: إيدك متترفعش على أمي يا أستاذ ثائر.
ثائر: أستاذ إيه؟ أنا أبوك ولا ناسي؟
رعد: أنا أبويا مات قبل ما أجي الدنيا.
ثائر: إنت بتقول إيه؟
رعد: زي ما سمعت، وياريت حضرتك تتفضل تخرج بره.
نغم: رعد، دا أبوك.
رعد: إنتِ سمعتي أنا قولت إيه، أبويا مات.
ثائر خرج وهو في كمية غضب.
نغم: ليه يا رعد عملت كده؟
رعد: لأني مقدرتش أشوفه بيمد إيده عليكي، مش كفاية اللي حصلك بسببه.
نغم: بس مهما كان دا أبوك.
رعد: ياريت تقفلي على السيرة دي.... وكمان أنا جعان، أنا على لحم بطني من الصبح.
ثائر رجع قصره وفضل يكسر في كل حاجة قدامه.
دخل عليه عز.
عز: إيه اللي إنت بتعمله دا يا ثائر؟
ثائر بغضب: أنا ابني طردني، وكله دا بسببها. هيا سبب، هيا اللي بعدته عني.
عز: مترميش غلطك على حد. إنت أكتر واحد غلطان في كل دا.
ثائر: أيوه يا جدي، عارف إني غلطت وندمان، بس هيا غلطها أكبر لأنها خبت عليا إن ليا ابن.
عز: كنت عايزها تعمل إيه يعني؟
ثائر: كانت تيجي وتقولي.
عز: وإنت كنت هتصدق... إنت ناسي سبب فراقكم إيه؟ سببه إن انت مكنش عندك ثقة فيها، وكانت في نظرك خاينة. إزاي كانت هتيجي تقولك وهي في نظرك خاينة؟ لو كنت إنت مطرحها هتعمل إيه؟
ثائر سكت.
عز: قبل ما تعمل حاجة تبوظ علاقتكم أكتر ما هي بايظة، حاول تصلحها.
ثائر: إزاي؟
عز: إنت بتحبها؟
ثائر: إنت لسه بتسألني السؤال دا؟ أنا حياتي باظت لأنها بعيدة عني.
عز: خلاص يبقى تحاول ترجعها، وأنا هساعدك.
ثائر بابتسامة: شكراً يا جدي.
ثائر اهتم بنفسه وبقى اللي يشوفه يقول شاب في ثلاثينات عمره. مرت أيام وثائر حاول إنها تغير، بالطبع كانت بتغير وبتخفي ذلك. كان بيحاول يستفزها عشان ترجعله، وكان بيحاول يخليها ترجع تحبه زي زمان. ميعرفش إنها بتحبه، لكن اللي عمله مش قليل عشان تسامحه. فضلو كتير على ذاك الحال، ونرمين مش بتفارق رعد، ورعد كل يوم حبه بيزيد اتجاهها.
نغم كانت ماشية وكأنها شابة صغيرة، لا يبدو عليها كبر السن. كان في شوية شباب ماشين وراها.
الشاب: المزة حرام تمشي على رجليها، تعالي معانا واحنا نوصلك.
ثائر: وأنا هخلي روُحك توصل للي خالقها.
الشاب: وإنت تطلع مين بقى؟
ثائر: هعرفك أنا مين.
قام ثائر بضربه، وكل الناس اتلمت. ونغم بتحاول تبعده عنها.
نغم: كفاااايه بقى وبطل تراقبني وتمشي ورايا.
ثائر: يعني عايزاني أعمل إيه؟
نغم: عايزراك تسيبني في حالي.
ثائر: يعني دا آخر قرار عندك؟
نغم: أه، ياريت بقى تبعد وتسيبنا وتروح تشوف حياتك.
ثائر: بس إنتِ هيا حياتي.
نغم: خلاص مبقاش ينفع الكلام دا، إنت اتأخرت أوي.
ومشت وسابته.
ثائر رجع قصره وهو فاقد الأمل، مش عارف يعمل إيه.
عز: مالك يا ثائر؟
ثائر: تعبان أوي يا جدي، عملت كل حاجة وبرضه مش عايزة تسامحني.
عز: خلاص اهدى، وكل حاجة وليها حل.
ثائر: خلاص يا جدي، مافيش داعي، أنا هسيبهم، كفاية اللي حصلهم لحد كده.
عز: لو بتحبها يبقى لازم تفضل متمسك بيها.
ثائر: أعمل إيه؟ ذا هيا مش عايزة تنسى اللي فات.
عز: ما اللي إنت عملته دا مش من السهل إنه يتنسي بسهولة، ولازم تحاول تاني.
ثائر: أعمل إيه؟
عز: هقولك.
تعالى عند رعد.
رعد بغيره: إيه اللي إنتِ لابسااه دا؟
نرمين: لابسة إيه؟
رعد: إنتِ بتستهبلي؟
نرمين: في إيه يا رعد، دا عاشر فستان ميعجبكش.
رعد: عشان عريانين.
نرمين: لا مش عريانين.
رعد: أنا قولت عريانين يعني عريانين.
نرمين: هوا إنت اللي هتلبس ولا أنا؟
رعد: متخلينيش أحلف إن مافيش فرح.
نرمين: لا، وعلى إيه، خلاص هغير.
رعد: يلا انجري، جتك القرف في جمالك.
نرمين غيرت الفستان وقاست واحد تاني. نرمين أول ما لبست الفستان التاني كانت جميلة جدا، ورعد فضل واقف متنح وفاتح فمه زي الأأهبل.
نرمين: رعد... رعد... رررررعدددد... إنت يا عم روميو.
رعد بعدم تركيز: عايزة إيه يا جوليا، قصدي يا نرمين؟
نرمين: كنت فين؟
رعد: هكون فين، ما أنا متلقح واقف أهو.
نرمين بكسوف: طيب عجبك الفستان؟
رعد: وصاحبة الفستان كمان.
نرمين بتوتر: رعد.
رعد: عيون رعد.
نرمين: إنت لازم تعزم أبوك على فرحنا، متنساش إنه أبوك ومن حقه يفرح في يوم زي دا.
رعد: أنا بقول إن الوقت اتأخر ولازم نمشي عشان ورايا شغل.
نرمين: بس...
رعد بمقاطعة: أنا هخرج أحاسب على الفستان، ابقي حصليني.
واتجه للخارج.
تاني يوم.
عز اتصل بنغم وطلب منها تقابله ضروري، وبالفعل نغم وعز اتقابلوا في كافيه كبير وجميل وهادئ.
نغم بقلق: نعم يا جدي، في حاجة عشان حضرتك تطلبني ضروري؟
عز: بصي يا نغم، أنا عرفت كل اللي حصل بينك وبين ثائر.
نغم: إن....
عز بمقاطعة: سيبيني أكمل كلامي.
هزت رأسها.
عز كمل حديثه: أنا عارف إن ثائر غلط، بس إنتي كمان غلطتي، لأن مافيش سبب من الأسباب يخليكي تخفي عن ثائر إنه ليه ابن، لأنه لا يجوز.
نغم: يعني كان فكرك يا جدي، لما أجي أقوله إن ليه ابن، هيصدق؟ وخصوصاً إني في نظره كنت خاينة.
عز: خلاص يا بنتي، اللي فات انسيه، وإنتي عاقبتيه. 27 سنة بعدك عنه، دا كان أكبر عقاب. ثائر كان بيموت في اليوم ميت مرة عشان إنتي مش جنبه، ومتأكد إنك إنتي كمان بتحبيه زي ما هو بيحبك.
نغم سكتت.
عز: بلاش تخلوا الماضي مسيطر على حاضركم، عيشوا اللي فاضل من أيامكم وانسوا اللي فات وافتحوا صفحة جديدة. أنا مش دايملكم، ممكن أموت في أي وقت.
نغم: بعد الشر عليك.
عز: هيا دي الحقيقة، وبطلب منك طلب، قبل ما أموت، عايزك تدي ثائر فرصة.
نغم سكتت مرة أخرى وفضلت تفكر في كلام عز. وقطع شرودها حد بيغني. والمفاجأة إن ثائر هو اللي بيغني.
"أديني فرصة أفهمك
واديني وقت أكلمك
من غير كلامي ما يصدمك
وبعديها ليك الاختيار
خليني مرة أقول كلام
وأعلمك سر الغرام
هيفيد بإيه بس الخصام
اسمعني بس وخد قرار
أنا حبي ليك أنا روحي فيك
وخلاص عرفت الدنيا بيك
شوفت بعينيك شوفت الحياة
اديني وقتك ثانيتين
أشرح شعوري في كلمتين
إنت إللي بحلم أكون معاه
أَنّا حُبِّيّ لَيّكَ أَنّا رُوحِيّ فِيكِ
وَخَلاص عُرِفَت الدُنْيا بِيكِ
شَوَّفتِ بِعَيْنَيْكَ شَوَّفتِ الحَياَة
اديني وَقَتَّكِ ثانِيَتَيْنِ
أُشَرِّح شُعُورِيّ ڤِي كَلِمَتَيْنِ
إنت إللي بِحَلَم أُكَوِّن مِعاهُ
من وسط كل العاشقين
دخلت قلبي بنظرتين
وهلاقي زيك تاني فين
قلبي لوحدك إنت فيه
يا عطر ورد بتوه معاه
وعشت همساته وغناه
تقولش نبعد تاني لاده
أنا عمري وياك إبتدى
أَنّا حُبِّيّ لَيّكَ أَنّا رُوحِيّ فِيكِ
وَخَلاص عُرِفَت الدُنْيا بِيكِ
شَوَّفتِ بِعَيْنَيْكَ شَوَّفتِ الحَياَة
اديني وَقَتَّكِ ثانِيَتَيْنِ
أُشَرِّح شُعُورِيّ ڤِي كَلِمَتَيْنِ
إنت إللي بِحَلَم أُكَوِّن مِعاهُ
أنا حبي ليك أنا روحي فيك
وخلاص عرفت الدنيا بيك
شوفت بعينيك شوفت الحياة
اديني وقتك ثانيتين
أشرح شعوري في كلمتين
إنت إللي بحلم أكون معاه"
نغم كانت واقفة مصدومة، وفجأة ثائر قرب منها وركع وفي إيده خاتم.
ثائر: ممكن تسامحيني وتخلينا نتجوز ونرجع نعيش مع بعض من تاني؟ وصدقيني هعوضك عن كل حاجة مريتي بيها.
كان كل اللي في الكافيه بيقولها وافقي. وثائر كان بيبصلها نظره كلها حب وترجي. وعز بص لها. وهي فضلت تفكر في الكلام اللي قاله عز. وفجأة لقت نفسها وافقت.
نغم: موافقة.
ثائر شالها ولف بيها.
نغم بخجل: ثائر، إحنا في مكان عام.
ثائر: مش مهم، المهم إنك معايا.
نغم: بس أنا خايفة.
ثائر: خايفة من إيه؟
نغم بدموع: خايفة ترجع تسيبني تاني.
ثائر ضمها ليه.
ثائر: مستحيل حاجة تقدر تفرقنا تاني. أنا غلط وعرفت غلطي، ومستحيل أرجع أسمح للغلط إنه يتكرر تاني.
نغم بدموع واشتياق: إنت وحشتني أوي. ثائر، رغم كل اللي عملته فيا، بس مقدرتش إني أكره. أنا... وأسفة لأني كمان غلطت، لأني حرمتك من فرحة كل أب بيتمنها.
ثائر: هششش، خلاص، إنسي كل حاجة. مادام بقينا مع بعض هنصلح كل حاجة.
عز: احم احم.
نغم عضت عن ثائر بخجل، وثائر غمزلها، وعز فضل يضحك عليهم.
رواية زواج عن صفقه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية محمد
عدت أيام وكان متبقي أسبوع على فرح رعد ونرمين.
رعد كان مع زمايله وجاله اتصال، رد عليه. وبعد أن أنهى اتصاله، ركض مسرعًا إلى المستشفى.
رعد بقلق وخوف: بابا فين؟ وأي اللي حصل؟
نرمين: جدو عز رن علينا وقال إن عمو ثائر تعبان، فأخدناه على المستشفى.
رعد: طيب والدكتور قالكم أي؟
عز: لسه يابني نعرفش حاجة.
نغم: مالك خايف كدا ليه يارعد؟
رعد: لأني اللي جوه دا أبويا مش حد غريب، ومن حقي أخاف عليه.
ابتسمت نغم على كلام رعد.
رعد: أنا هدخل أطمن عليه بنفسي.
نرمين ونغم وعز بتوتر: لا لا لا متدخلش، قصدنا يعني استنى لما الدكتور يخرج ونشوف ماله.
رعد: ما أنا دكتور وعايز أطمن عليه بنفسي.
نرمين: على أساس الدكتور اللي جوا دا دكتور حمير عشان كدا عايز تخش تطمن عليه.
رعد: أنا مقولتش كدا.
نرمين: ولو مقولتش ابقي اعرف بتقول إيه.
لسه رعد هيتكلم، قاطعهم صوت نغم.
نغم: إحنا في إيه ولا في إيه، احترموا على الأقل إننا واقفين.
خرج الدكتور ورعد اتجه إليه مسرعًا.
الدكتور: للأسف المريض جاله نوبة قلبية، مقدرناش نساعده.
رعد: قصدك إيه؟
الدكتور: البقاء لله. المريض اتوفى.
رعد بصدمة: أنت بتقول إيه؟
الدكتور: للأسف دي الحقيقة.
غادر الدكتور ورعد دخل الغرفة اللي فيها ثائر مسرعًا وحضنه.
رعد بدموع: لا أنت مستحيل تسيبني، مش كفاية مشبعتش منك وأنا صغير، ليه تحرمني منك تاني؟ أنت لازم ترجعلي.
فضل رعد يبكي، ونغم حطت إيديها على كتف رعد.
رعد بص لها وفضل يبكي.
رعد: قوليله يرجع، متخليهوش يسيبني.
عز: محدش بإيده حاجة، أبوك كانت أمنيته إنك تسامحه وترجعوا تعيشوا مع بعض وتبقوا عيلة سعيدة، كان نفسه يرجعكم لحضنه من تاني.
رعد بص لثائر بدموع: مسامحك يابابا واللهي مسامحك، ارجع بقى عشان تحقق أمنيتك وعشان نرجع تاني، لو مقومتش مش هسامحك ولا هنرجعلك.
ثائر: لا وعلى إيه هقوم.
رعد بص له بصدمة ومش فاهم حاجة.
رعد: أنا مش فاهم حاجة.
ثائر بص لنغم، ونغم بصت لنرمين، ونرمين بصت لعز، وفضلوا الكل يبصوا لبعض.
رعد: انتوا بتبصوا لبعض ليه... يعني دي كانت خدعة؟
نغم بتوتر: بص يارعد أنا هفهمك كل حاجة.
رعد: أيوا أنا عايز أفهم كل حاجة.
عز: بصراحة يابني دي كانت خطة عملناها عشان نخليك تحس إن الإنسان من غير أب ولا حاجة، وكمان عشان نقدر نعرفك إن مهما الأب يعمل الابن مستحيل يقدر يكره، فعملنا الخطة دي عشان نقدر نخليك تسامحه وترجعه تاني.
رعد خرج وهو في كمية الغضب.
نغم كانت لسه هتخرج، لكن نرمين وقفتها.
نرمين: خليكم انتوا هنا وأنا هتصرف معاه.
نرمين ذهبت وراء رعد ووقفته.
نرمين: رعد استنى.
رعد: سبني ف حالي، عاوزة مني إيه؟
نرمين: أنت بتكلمني كدا ليه؟
رعد: عشان إنتي كنتي عارفة بكل دا مش كدا، انطقيييي.
نرمين: أيوا كنت عارفة وساعدتهم كمان فيها.
رعد: لا مفيهاش حاجة.
كان لسه هيمشي، لكن نرمين مسكت إيده ومنعته إنه يمشي.
رعد: نرمين سيبى إيدي.
نرمين: لا مش هتمشي غير لما تسمع اللي هقوله.
رعد: عاوزة تقولي إيه؟
نرمين: اللي إنت بتعمله دا غلط.
رعد: وأي الغلط بقى؟
نرمين: الغلط إنك محستش بـ أبوك، مجربتش شعوره، وغير كدا حكمت عليه من غير ما تفكر. أنا معاك بأن أمك اتظلمت كتير، لكن كمان أمك غلطت لما خبت على أبوك موضوع حملها، وإنت غلطت لما سمعت لأمك ومسمعتش لأبوك، لأنك زي ما سمعتها كنت لازم تسمعه عشان متظلمش حد.
رعد: كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟
نرمين: عايززاك تحط نفسك مكان أبوك واتخيل إن انت اللي شفتني مكان أمك، كان ردت فعلك هتبقى إيه؟
سكت رعد، ونرمين كملت كلامها.
نرمين: قبل ما نعمل أي حاجة لازم نفكر فيها عشان منجيش بعدين ونندم. كمان أمك غلطت وأبوك غلط، وكل واحد عرف غلطه وسامح التاني ونسيوا كل حاجة وحابين يبدأوا من جديد. وإنت كمان لازم تنسى وتبدأ من جديد عشان نعيش حياة سعيدة.
رعد بصلها، وهيا حطت إيديها على شه.
نرمين بترجى: عشان خاطري يارعد انسي وسامح أبوك.
رعد نزل إيديها ومشي، وهيا اتجهت لداخل المستشفى بإحباط.
نغم: إيه؟
نرمين: مافيش حاجة.
نغم: طيب فين رعد؟
نرمين: هو...
رعد بمقاطعه: أنا هنا.
نرمين بابتسامة: أنت رجعت!
رعد: رجعت أقول لأبويا إنه مش لازم يتعب عشان يعرف يرقص في فرح ابنه.
ثائر عينه دمعت من الفرحة وقام حضنه.
ثائر: أنا مبسوط أوي إنك رجعت.
رعد: يعني أفهم من كدا إنك هترقص؟
ثائر بابتسامة: طبعًا مش هبطل رقص لحد ما العمود بتاعي يتكسر.
رعد بغمزة: طب ولما يتكسر هتعوض الأيام إزاي؟
ضحك الكل على حديث رعد.
وثائر أخذ نغم وراح عند المأذون واتجوزها تاني. ومر أسبوع.
نرمين: حماتي القمر، كنت عايز آخد رأيك في الفستان دا.
نغم: جميل أوووي ياحبيبتي.
نرمين: طيب خشي البسيه أما أشوفه عليكي.
نغم: ألبسه ليه؟ هو أنا العروسة؟
نرمين بضحك: خشي البسيه بس واقرأي الرسالة دي بعد ما تلبسيه.
نغم: هو في إيه؟
نرمين بغمزة: هتفهمي بعدين، بس اعملي اللي قولتهولك وأنا هروح أجهز.
نغم لبست الفستان وعجبها أوى وفضلت واقفة في المراية مبسوطة جداً وبتفتكر أيام كانت شابة وقد إيه كانت نفسها تلبس فستان فرح زي دا. ثم تذكرت الرسالة وفتحتها وبدأت تقرأ فيها:
"إنتي كل حياتي، إنتي نغمي. حبيت أعوضك عن كل حاجة إنتي مريتي بيها، حبيت نبدأ صفحة جديدة كلها حنان وحب. جبتلك الفستان دا عشان تلبسيه عشان انهاردة الليلة هتبقي ليلتين، وعشان أول مرة معملناش فرح حبيت أعملك فرح تفرحي بيه زي أي حد. أكيد بتقولي إني كبرت في السن، الناس هتقول إيه؟ عايز أقولك إن الحب ملوش سن وأنا مش بيهمني كلام الناس، كل اللي هممني وشاغل بالي هو إنتي. متأكد إن الفستان هيبقى عليكي حلو وأنا مستنياكي على نار عشان أشوفه عليكي يا أحلى نغمة في حياتي.
حبيبك ثائر"
نغم باست الرسالة بكل حب وفرحت أوي.
وبعد مرور وقت، نغم ونرمين جهزوا، ورعد اتجه للجناح اللي فيه نرمين عشان ياخد عروسته.
رعد: إيه الجمال دا!
نرمين بخجل: إيه رأيك طالعة إزاي؟
رعد: طالعة شبه الملائكة.
نرمين اتكسفت جداً ورعد لاحظ.
رعد شدها من وسطها.
نرمين: رعد إنت بتعمل إيه؟
رعد: هشش، بلا رعد بلا زفت.
نرمين: رعد وسع، هنتأخر كدا.
رعد: بقولك إيه، ماتيجي اختفي وفكك من الناس والفرح.
نرمين اتكسفت.
ولسه هيقبلها، لكن دخلت تسنيم.
تسنيم: إنت كل دا بتجيب عروستك؟
رعد: أعمل إيه في أمك دي.
تسنيم: بتقول حاجة؟
رعد: لالا، دا أنا بشكر ربنا عشان رزقني بيكي يا عسلة.
تسنيم: وسع إيدك ياض ويلا هات عروستك وتعالى وبلاش شغل المحن دي.
ضحكت نرمين ورعد كان واقف متغاظ من تسنيم.
رعد: عجبك اللي أمك بتعمله دا؟
نرمين بضحك: عملت إيه؟
رعد: لا ياختي معملتش حاجة، يلا انجري معايا، ربنا يعدي الليلة دي على خير.
نرمين اتكتمت وضحكت على تصرفاته.
نغم كانت واقفة وخجلانة أوي.
جه ثائر من خلف نغم وحضنها.
نغم بكسوف: ثائر ابعد.
ثائر: تؤتؤ، مستحيل أبعد عنكِ.
نغم: ثائر وسع، إفرد حد جه.
ثائر: خليهم يجوا.
ثائر لفها ليه، لقاها بتدمع.
ثائر بقلق: مالك ياحبيبتي بتعيطي ليه؟
نغم: مش مصدقة إني بين إيديك وإني رجعت لحضنك من تاني.
ثائر: يعني دا سبب يخليكي تعيطي في يوم زي دا؟
ثائر باس راسها وكمل: خلاص خلينا ننسى اللي فات ونبدأ مع بعض حياة جديدة.
نغم ابتسمت وهزت راسها بالموافقة.
كل واحد أخذ عروسته وبدأوا يغنوا ويرقصوا طول الفرح. ورعد كان مبسوط أوي وعمال يغني لنرمين.
عدت الليلة بكل فرح وحب.
وبعد مرور سنوات، نرمين كانت بتجري ورا بنتها.
نرمين: دانا هاتى الشوكلاته عشان خاطري، مش أنا مامتك حبيبتك؟
دانا: تؤ، الشوكلاته دي بتاعتي أنا.
كان الكل بيضحك على نرمين.
أدهم: ماما إنتي بقيتي تاكلي حاجتنا كله؟
نرمين: قصدك إيه؟ وكمان خليك قاعد على رجل جدك كدا ليل ونهار ملكش دعوة بيا.
ثم وجهت كلامها لـ لانا، توأم دانا.
نرمين: لانا ياحبيبتي اديني الشوكلاته اللي معاكي.
لانا: لا دي تيته تسنيم ادتهاني.
نرمين زعلت.
جه رعد، ونرمين كانت لسه هتروح تحضنه، لكن دانا جريت عليه وحضنته.
دانا: بابا حبيبي، شوفت ماما كانت عايزة تاكل الشوكلاته بتاعتي.
رعد: وعملتي إيه؟
دانا: كلتها كلها.
رعد بابتسامة: شطورة، متخليش حد ياكل حاجتك.
نرمين اضايقت: بقيت أنا حد؟
نرمين زعلت ودخلت أوضتها.
تسنيم: روح يارعد شوف مالها، لحسن من ساعة ما عرفت إنها حامل في الرابع ومزاجها مبقاش حلو أبداً.
رعد ذهب خلف نرمين، وأول ما دخل اتصدم لما شاف نرمين بتعيط.
رعد قرب منها وشدها لحضنه.
رعد بقلق: مالك ياحبيبتي؟
نرمين: أنا محدش بقي بيحبني في البيت دا، حتى عيالي.
رعد: مين قال كدا؟ كلهم بيحبوكي.
نرمين بدموع: لا محدش بيحبني. أدهم ديما مع عمو ثائر لأنه بيعوض الأيام اللي فاتت، ولانا ديما مع ماما مش بتفارقها، ودانا بتحبك أكتر مني. أنا بقى مين بيحبني؟
رعد مسح دموعها: أنا بحبك ومش عايز حد يحبك غيري.
نرمين: طيب جبلي شوكولاتة زي ما بتجبلهملهم.
رعد: بس كدا؟
نرمين هزت راسها.
ورعد باس نرمين ودخلت لانا.
لانا: إنتوا بتعملوا إيه؟
رعد: عاجبك تربية أمك؟ أهي بقت نسخة عنها.
ضحكت نرمين.
رعد: جاين ليه؟
أدهم: جاين نعتذر لماما.
نرمين: لا مش عايزة حد يعتذر، يلا بره.
دانا: هديتك شوكولاتة.
نرمين: بجد؟
دانا قربت على نرمين وادتها الشوكولاتة.
وأدهم ولانا حضنوها واعتذروا عن اللي حصل، ونرمين فرحت أوي.
وعاشت العائلة بسلام وسعادة.