ملك: إيه شكلي إيه؟ عارف، حاسة إنه كويس وهيبقى حلو على كوتش أبيض، وإنت؟ بصيت ليه لقيته واقف وفاتح بقه بصدمة. ملك: حمزة! حمزة! حمزة: آه. ملك راحت وضربته براحة على كتفه: يا جدع إنت! حمزة: أيوه أيوه، حلو. ملك: أمال إيه يا جدع؟ خوّضتني. طارق دخل: ملك! إيه الحلاوة دي؟ ملك راحت ليه بابتسامة: عجبتك؟ طارق: إنتي تعجبّي بلد يا حبيبتي. ملك أحرجت: طيب، أنا هاخدها أغيّر. دخلت رغد وهي بتعدّل شنطتها: حمزة يا حبيبي، اتأخرت عليك.
حمزة: لا خالص. المهم، بعد تسوّق كتير أوي، بقى بالليل. ملك: حبيبي، تحب ناكل إيه؟ طارق: أي حاجة تعجبك. ملك وقفت قدام محل بيتزا: تاكل بيتزا؟ طارق: أيوه طبعًا. طارق لحمزة ورغد: تأكلون بيتزا معانا؟ رغد مسكت إيد حمزة: أيوه يا بيبّي، عايزة آكل بيتزا. ملك بصت لها بسخرية من طريقتها المايعة. حمزة: خلاص، ناكل بيتزا. دخلوا كلهم وطلبوا بيتزا. رغد: هروح التواليت ثواني. حمزة: تمام. ملك لطارق: شكل المعدة متبهدلة، ههه.
طارق ضحك. قعدوا يهزروا شوية لحد ما وصل النادل. النادل: تحبوا تطلبوا إيه؟ ملك: عايزة واحدة صغيرة فاهيتا، وإنت. طارق: زيها كده، اتنين. حمزة: بص، هات أربعة. النادل: تمام يا فندم، عشر دقايق ويكون عندكم. اتحرك النادل وهو بيكتب الطلبات، بس خبط في رغد من غير ما يقصد. رغد ضربته بالقلم: مش تفتح يا حيوان! جت تمشي. ملك: استني عندك. النادل كان وشه في الأرض. ملك: النادل، إنت كويس؟ النادل حرّك راسه. ملك: اضربيها زي ما ضربتك.
رغد: لا، إنتي أكيد اتجننتِ. ملك بصوت عالي: بقولك اضربيها. النادل: مش بمد إيدي على حريم. ملك: راجل يالا، بس أنا بقا مش راجل وبضرب حريم ورجالة. رغد: إيه؟ ملك بكل قوتها نزلت عليها وشدّتها بقلم جامد، لدرجة رغد وقعت في الأرض. حمزة راح وقوّم رغد. رغد بدموع: شفت مراتك عملت فيا إيه يا حمزة؟ طلقها دلوقتي. ملك: إنتي فاكرة إن كل الرجالة لعبة في إيديكي يا بت إنتي! طارق مسكها قبل ما تتهوّر زيادة. طارق: حمزة، خدها من هنا.
حمزة خدها وخرج. النادل: بجد، مكنتش أستاهل إن حضرتك تدافعي عني. ملك: مش بني آدم إنت! أو إوعى تسمح لأي مخلوق يهينك. سامع؟ ده الكارت بتاعي، لو حصل واحتجت أي شغل، أي مساعدة، أنا موجودة. هقف في ضهرك. النادل بابتسامة: فيكي جدعنة مش موجودة دلوقتي في الزمن ده. ملك بضحك: عارفة عارفة، وإنت كمان هتبقى جدع معايا وتتوصى بالبيتزاية بتاعتي، مش كده؟ النادل ضحك: طبعًا، ثواني. ملك راحت مع طارق على الترابيزة.
طارق: كان ممكن تصلّحي الوضع من غير ما تضربيها. ملك: طارق، لو هتدافع عنها، يستحسن متتكلمش معايا دلوقتي عشان مش ضامنة نفسي. طارق: ليه؟ هتضربيني أنا كمان؟ ملك بصت ليه باستغراب: إنت فارق معاك أوي كده ليه؟ ضربتها أو لأ، هي تخصّك في حاجة؟ طارق: لا يا ملك، أنا قصدي إنك تبطّلي عادة الضرب دي. ملك: من إمتى وإنت بتحاول تغيّرني على مزاجك يا طارق؟ طارق قام بضيق: أنا ماشي يا ملك، لما تهدّي نبقى نتكلم. ملك: يكون أحسن.
مشى طارق وسابها. تركها لتفكر، هل أخطأت في شيء؟ لماذا يوبخها؟ هي تلك الملعونة من تستحق التوبيخ. من تظن نفسها ملكة جمال؟ بلا، إنها مثل أنثى النسناس، أشد قذارة حتى من الحيوانات. شعرت وكأن غضبها زاد وتريد أن تخرجه. لا تعلم لماذا هي غاضبة. هل لأن حبيبها دافع عن تلك الملعونة ولم يفتخر بها؟ أم من هذه المتكبرة التي تعتقد أنها ملكة وكل من حولها رعاة؟ تلك، تلك رغد المتكبرة، أنثى النسناس. وضع النادل البيتزا على الطاولة.
ملك: لا، أربعة إيه بقا؟ سيب واحدة بس ليا، ولفّ الباقي. شكلي هاكل لوحدي. حمزة: لا، وأنا كمان، سيب لي واحدة. ملك: شكرًا يا... النادل: أحمد يا فندم. ملك: شكرًا يا أحمد، معلش تعبتك معانا. النادل: تعب إيه بس، إنتِ فوق راسي من فوق. ملك ابتسمت: بجد شكرًا. مشى النادل. حمزة: إنتي اللي بتشكّريه؟ المفروض هو اللي يشكرك. ملك: لا، هو تعب ويستاهل الشكر. ماما علّمتني إني أشكر أي حد يقدملي خدمة.
حمزة: بس بيني وبينك، كانت تستاهل. كذا مرة أقولها تتعامل كويس مع الموظفين. ملك ابتسمت لما حست إنه فخور بيها: بجد؟ حمزة: آه بجد، إنتي كده 👍👍. ملك ابتسمت ليه لأول مرة بامتنان، لدرجة حمزة نسي خناقته مع رغد وبقى مبسوط جدًا، كأنه عمل حاجة مستحيلة. أكلوا وضحكوا، لأول مرة من غير ما يتخانقوا. وبليل كانوا في العربية. ملك بتبص على الشارع من الشباك، وجمبها حمزة بيسوق العربية. وفجأة... ملك: اقف! اقف! اقف هنا بسرعة!
حمزة وقف وهو مستغرب ليه بتقوله يقف. ملك نزلت بسرعة لولد بيبيع غزل بنات، وجابت منه كل اللي معاه، وادّته حقهم وزيادة. وراحت عند شوية ولاد وبنات ووزعتهم عليهم، وهي بتضحك معاهم. وبعدين قعدت وسطهم يأكلوا سوا. حمزة راح عندها بابتسامة: هينفع أقعد معاكم؟ ملك مدّت إيدها ليه بغزل بنات وهي بتفضّله مكان جمبها. قعد جمبها وبقى بياكل غزل بنات. حمزة بضحك: بقالي كتير أوي مأكلتش غزل بنات. ملك بضحك: أي خدمة يا عم.
طفل من الأطفال: أبله، أبله، ينفع تلعبي معانا؟ ملك: والنبي هينفع ألعب معاكم. طفل بفرحة: آه آه. ملك: يلا، مستنين إيه؟ قامت ملك مع الطفل، ولفت بصّت لحمزة. ملك: إيه؟ مش هتلعب؟ حمزة قام ولعبوا كلهم سوا في الشارع لحد وقت متأخر. ملك: خلاص، الوقت اتأخر. زمان أهلكم قلقانين عليكم. يلا، كله على البيت. الطفل: جيم كمان يا أبله. ملك نزلت لمستواه في الطول وحطّت
إيديها على شعره: مرة تانية. دلوقتي لازم تروحوا البيت عشان أهلكم، وكمان عشان الجو قلب. وفي نفس اللحظة، الدنيا مطرت جامد. ملك قامت وهي بتفرد إيديها للمطرة. أم الأطفال كلهم جريوا لبيوتهم. أما حمزة، فراح للعربية اعتقادًا منه إن ملك هتستخبى في العربية هي كمان. لكن لما وصل، ملقاش ملك. لفّ يدور عليها، لقيتها بتلعب وهي بتدوخ وبتطنطت بفرحة أطفال بالمطرة. حمزة: إنتي يا مجنونة، تعالي، هتتبّري.
ملك: خاف على نفسك بس، متخافش عليا. المطرة مش بتأذيني. حمزة: ليه؟ حورية بحر وأنا مش عارف؟ ملك: لا يا ظريف، بس أنا والمطرة أصحاب من زمان. حمزة: طبعًا طبعًا. ملك: هو إنت فاكرني جبانة زيك بخاف أتبل؟ حمزة بعصبية قرب: أنا جبان ها! ملك بضحك وهي بتجري: شوية. حمزة جرى وراها، وهي كمان بتجري، لحد ما مسكها من ضهرها وشالها وهو بيدوخ بيها. وزي ما يكونوا نسيو إنهم بيكرهوا بعض، أو يمكن مكنوش بيكرهوا بعض من الأساس.
حمزة نزلها ولفّها، والاتنين بقوا بيبتسموا لبعض. ملك اليوم ده حسّت بشعور غريب جدًا، وحسّت بخطر. ملك اتعصبت لمجرد ما حسّت بالخطر ده. حمزة: مالك؟ وشّك اتغيّر ليه؟ ملك: مفيش، يلا نروح. حمزة اتضايق: تمام، قدامي. ملك رفعت حاجبها: قدامي؟ حمزة: مش قصدي. اتفضلي يا هانم. ملك بضحك: أيوه كده، اديني بريستيجي، أديك بريستيجك. حمزة: لا، وإنتي بشهادة لله بتديهوني أوي. ملك ضحكت وهي ماشية للعربية: عشان تعرف إنّي مش حرمّاك من حاجة.
حمزة راح وراها وركبوا العربية ومشوا. وصلوا البيت في هدوء رهيب. حمزة أول ما وصلوا: هو إنتي كويسة؟ ملك: المفروض تسأل عن حبيبتك، مش أنا. تصبح على خير يا حمزة. نزلت من العربية ودخلت. حمزة: هتجنّن. ساعات بحسها طيبة وكويسة، وساعات بيبقى مفيش أبرد منها، وساعات كتير عصبية جدًا وبتضرب أي حد في وشها. يا ترى إيه حقيقتك؟
إثارة الاهتمام هي أول خطوات الحب. حين تجد نفسك منجذب لشخص بشدة، تريد أن تعرف عنه كل شيء، كبير كان أم صغير. عندما تشعر أن به لغز وتريد استكشافه، هذه بداية الحب. دخلت ملك أوضتهم ودخلت الحمام تاخد دش وتصفّي ذهنها. حمزة دخل لقى تليفون ملك بيرن. حمزة رد: ألو. طارق: ألو، إنت مين؟ حمزة بسخرية: جوزها، المفروض. طارق: بس متقولش جوزها، ملك ليا، ملك حبيبتي. أنا أبعد عنها بقا. حمزة: والله لو بمزاجي كنت سبتها من زمان، بس مش بإيدي.
طارق يزهق: فين ملك؟ وإنت بترد أصلًا على تليفونها، بصفتك إيه؟ حمزة يزهق: يوووه، قولتلك جوزها. خرجت ملك وهي بتلف شعرها بفوطة. ملك: حمزة، ده تليفوني. حمزة يزهق: تعالي شوفيّه، عايزك. ملك قربت منه وأخدت منه التليفون. ملك: أيوه، عايز إيه؟ مش اتخانقت معايا؟ طارق: أنا آسف. ملك ابتسمت: كل مرة تعمل كده، تضايقني وتعتذر. طارق: خلاص، متزعليش. لو عايزاني أعوّضك، تمام. برضو... ملك حطّت إيديها على كتف حمزة: خلاص، نروح الملاهي.
طارق: تمام، بكرة هعدّي عليكي، تمام؟ ملك: أشتي. في الوقت اللي كانت ملك بتكلم طارق ومندمجة، كان حمزة بيستنشق عبيرها الفوّاح. حمزة بإندماج: توت بري. ملك بصت ليه باستغراب: طيب يا طارق، بكرة أكلمك. سلام. حمزة: ريحتك توت بري. ملك: ولاد اللذينة، قولتلهم عايزة شاور بريحة اللافندر. جت تشيل إيديها وهي بتلف، مسكها جامد. ملك: إيه ده؟ في إيه؟ حمزة وهو مغمّض عينيه، بقى بيقرب منها.
ملك وهي بترجع لورا: شكلك الضرب وحشك. إنت لو معدتش اليوم من غير ما تضرب بتتعب، أنا عارفة. حمزة: مش عارف إنتِ إزاي كده. ملك: إزاي كده إيه؟ مالي؟ حمزة: على فكرة، أنا أحلى من طارق بتاعك ده. ملك: إيه الثقة دي؟ يعني عشان عينيك زرقا تبقى أحلى؟ حمزة: الله، إنتي لاحظت عينيا بقا؟ ملك: طب ابعد يا بابا، بدل ما أزعلك. حمزة: لا، ما هو الله يرحمه بقا.
ملك خبطت في الحيطة. بصّت وراها، وبتدي ضهرها، لفت ليه بضيق، لقيته رافع إيده على رقبتها بيمسح لها مايه من شعرها. ملك غمّضت عينيها لما حسّت بكهربا من لمسته ليها، خلى قلبها بيدق جامد. حمزة بص ليها وقرب ليها ببطء. ملك إحساسها خلاها تخاف جدًا، وهي أكتر شعور بتكرهه هو الخوف. فتحت عينيها، كان هو قريب جدًا منها، وشفايفه مش بتفصل عن شفايفها غير إنش واحد. زقّته جامد. حمزة بص ليها بصدمة. ملك بصّت لإيديها، لقيتها بتترعش.
ملك بصّت ليه بغضب وخرجت من الأوضة كلها. نزلت جري لجدها في مكتبه. ملك برعشة: جدو، أنا مش عايزة أكمل. أنا آسفة، مش هقدر أكمل. أنا آسفة. الجد كان أول مرة يشوفها كده، مكنتش متحكّمة في أعصابها، بتترعش من خوفها. الجد: بس، أهدي. تعالي اقعدي. قعدت ملك وهي بتفرك في إيديها جامد. الجد لف وقعد على الكرسي اللي قدامها: قوليلي إيه حصل. ملك: محصلش، بس يا جدو، أنا مش قادرة أكمل. أرجوك سامحني، مش هقدر. الجد: ليه طيب؟
حمزة أذاكي في حاجة؟ ملك: لا، أصلًا ميقدرش. أنا اللي بقيت خايفة. الجد: من إيه؟ ملك: من نفسي. من إحساسي لما بيكون قريب مني، أو بنضحك وبنهزر سوا، أو أو... أرجوك يا جدو، كفاية كده عليا. أقولك، خليه يتجوز ولاء، هي أصلًا هتموت وتتجوز. أرجوك يا جدو، بلاش أنا. (عيّطت ولأول مرة من سنين) أنا خايفة أوي يا جدو، بجد خايفة أوي. الجد حضنها بحنان وهو بيطبّط
على شعرها: طيب، خلاص. أهدي وخليكي قوية زي حفيدتي اللي متعود عليها، مش بتخاف من حد. ملك: يا جدو، افهمني. أنا مش خايفة منه، أنا خايفة من نفسي، من شعوري. الجد: خايفة تحبيه. ملك: مستحيل أحبه يا جدو. أصلًا ده بيحب واحدة تانية، وأنا كمان بحب طارق. إنت عارف يا جدو.
الجد ابتسم باستسلام: طيب، أهدي كده. ومعلش يا حبيبتي، لازم تستحملي شوية كمان. إحنا خلاص قربنا. وبعدين، اللي إنتي بتعمليه مستحيل حد تاني يقدر يعمله. وبعدين، ولاء دي بنت عبيطة، مش زيك إنتي يا حبيبتي. ملك وهي بتهز راسها وتمسح دموعها: معاك حق يا جدو. خلاص، هحاول أستحمل عشانك إنت وعمتو بس. الجد باس راسها: حبيبة قلب جدو. ملك: جدو، ممكن النهارده أنام في أوضة بابا وماما؟ الجد اتنهد: تمام، براحتك يا حبيبتي، طالما هتبقى مرتاحة.
ملك: شكرًا يا جدو. ملك بعد فترة طلعت ودخلت أوضة باباها ومامتها، ولِبست الروب بتاع مامتها، لأنها لما بتلبسه بتحس إن مامتها بتحضنها، ونامت على السرير وهي متكمّشة على نفسها، وكأنها بتحضن نفسها. أنا عند حمزة، كان رايح جاي في الأوضة، كان خايف لا تكون زعلت منه أو مش هتثق فيه تاني. بس الوقت اتأخر، خرج براحة عشان يشوفها. ولاء: بتدور على مين؟ حمزة اتخض وبص ليها بصدمة. ولاء بسخرية: خصّتك مش كده؟
ملك برضو بتقول عليا شبه الأشباح؟ مش عارفة شافتهم فين عشان تشبهني بيهم؟ أقولك على سر؟ أنا حاسة إن ملك شبح أصلًا. (ضحكت) وسّعت مني شوية. حمزة: بس بس، كفاية كلام ملوش معنى. قوليلي فين ملك. ولاء: أولًا، أنا بتكلم كتير عشان مطبّقة بقالي كذا يوم. ثانيًا، ملك في أوضة باباها ومامتها. حمزة سابها ومشي قبل ما تكمل وصلة الرغي بتاعها.
راح عند الأوضة اللي ولاء شورت عليها وفتحها براحة، لقى ملك نايمة في نص السرير وشكلها بتعيط وبتتشحتف، بس مش باينة من الزعبوط بتاع الروب اللي لابساه. الجد مسك الباب وقفله عليها. حمزة بصدمة: جدو، جدو، أنا... الجد: تعالي معايا. حمزة راح مع جده المكتب. حمزة: أنا، أنا... الجد: بتحبها؟ حمزة: لا طبعًا. الجد: إنت عارف أنا بتكلم على مين؟ حمزة: على ملك، مش كده؟ الجد: لا، مش كده. ملك قالتلي إنك بتحب واحدة تانية.
حمزة: حصل، ملك كمان بتحب واحد تاني غيري. الجد: ملكيش دعوة بملك، خليك معايا. بتحب البنت دي؟ حمزة: أيوه. الجد: تعرفها بقالك قد إيه؟ حمزة: سنة ونص تقريبًا. الجد: طيب، بحثت عنها كويس؟ حمزة: لا، ليه؟ هبحث عنها يعني؟ الجد: وإنت أي واحدة تيجي وتقولك بحبك تحبها كده؟ حمزة: وأبحث ليه يا جدو؟ هو أنا مخابرات؟ الجد: مش عايز كلام كتير، عايز اسم وسن البنت دي وكل التفاصيل اللي تعرفها عنها، وأنا هبحث عنها زي ما بحثت عن طارق.
حمزة: مش عارف تفاصيل. كل اللي أعرفه إن اسمها رغد. الجد: كمان متعرفش عنها حاجة؟ أمال كنت هتتجوزها إزاي؟ حمزة: لسه متكلمناش عن الموضوع ده، عشان كده مدخلناش في تفاصيل كتير. الجد: طيب، معاك صورة للبنت دي؟ حمزة: أيوه، على تليفوني. ثواني. (طلع صورة على تليفونه) أهي. الجد بص عليها بقرف، وبعدين بص لحمزة: هي دي؟ حمزة: آه، هي. مالك قرفان كده ليه؟ الجد: ولا حاجة. (طلع تليفونه وصوّر الصورة)
اتفضل على أوضتك، وحاول تتجنب ملك اليومين دول عشان هي نفسيتها تعبانة. بقالي كتير مشوفتش دموعها. النهارده شوفتها، وأنا مش بحب أشوفهم. أنا بحذرك يا حمزة، لو أذيت حفيدتي في يوم، مفيش حد هيقفلك غيري. حمزة: أذيها إزاي يعني يا جدو؟ أنا جوزها على فكرة. بس الظاهر إن محدش عايز ده، لا إنت ولا هي. أمال خلتني أتجوزها ليه؟ الجد: والله غصب عني، دي وصية أبوها. حمزة: نفسي أعرف خالي كان بيفكر في إيه. الجد: معرفش بقا.
حمزة: عن إذنك يا جدو. طلع حمزة وهو متعصّب جدًا من معاملة جده. مكنش عايز يدخل الأوضة وملك مش فيها، عشان كده دخل عند مامته اللي انبسطت بيه أوي وأخدته في حضنها وشَدّته وقعدت على السرير وحطّت راسه على رجليها وبقت تلعب في شعره. حمزة: ماما، هو أنا وحش؟ مامته هزّت راسها بلا. حمزة: أمال ليه محدش بيحبني؟ لا ملك ولا حتى جدو. مامته كانت بتسمعه بس. حمزة: إنتي عارفة إني سيبتك غصب عني، مش كده؟
مش عشان أنا مش بحبك. لا، أنا بحبك وأكتر من بابا كمان. بس كان غصب عني. كنت خايف عليكي أوي، أحسن يأذيكي، ولا يقتلك عشان بس أنا اخترتك. عشان كده اخترته، كنت مجرد مراهق، مكنتش هقدر أحميكي. مامته ساندت راسها على كتفه وهي مبتسمة براحة. تاني يوم صحيت ملك بصداع من كتر العياط. ملك بصّت على نفسها في المرايا: يا ااه، بقالي كتير أوي معيطتش، لدرجة شكيت إن مبقاش عندي دموع. بس عوضاً كل اللي فات امبارح. (ضحكت على نفسها)
ويا ريتني فاهمة أنا كنت بعيط ليه. دخلت أخدت دش وخرجت، ومشيت لأوضته، بس وهي ماشية كان فيه طبق فاكهة على تربيزة في الطرقة. وقفت تقطّع التفاحة وتاكلها. خرج حمزة من باب الأوضة اللي جمبها وهو بيتاوّب، لقاها في وشه. حمزة بصدمة: ملك! ملك بسخرية: شفت عفريت. حمزة بابتسامة: إنتي كويسة؟ ملك: أحسن منك كمان. حمزة: يا رب دايما. ملك بضيق سابت التفاحة ومشيت. أخد حمزة التفاحة وأكلها وهو مبسوط إنه شافها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!