دخلت ملك أوضتها. كانت كما هي، كأن أحدًا لم ينم بها. تجاهلت ذلك وذهبت للحمام، ارتدت ملابسها وخرجت. مسكت هاتفها واتصلت بطارق. ملك: ألو، فينك؟ في الشغل؟ إزاي؟ مش كنت متفقين امبارح هنخرج سوا انهارده؟ خلاص يا طارق، لا مش زعلانه. خلاص يا طارق. لا، هروح الجيم. سلام، سلام. ملك كانت متعصبة جدًا. هي هكذا، لا تحب التغيير في خطة يومها. لكن تنهدت، وعندما همت بالخروج، وجدت حمزة يدخل. حمزة: رايحة فين؟ ملك بضيق: ميخصكش. تركته ونزلت.
حمزة: أحسن برضو. قال يعني هموت وأعرف رايحة فين. نزلت ملك. الجد: صباح الخير يا ملكة المنزل. ملك ابتسمت: صباح النور يا جدو. الجد: إيه، رايحة فين؟ ملك: أتمشى مع ريحانة شوية، وبعدين هروح الجيم. الجد: طيب، جهزتي لبكرة أول يوم في الشغل؟ ملك: متقلقش، مش ناسيه. أخذت تفاحة وهي خارجة وذهبت للاسطبل. ملك: صباح الخير يا ريحانة. جلست تلعب معها، وبعدين ركبت وفضلوا يلفون شوية ورجعوا تاني.
نزلت ملك وودعت ريحانة. كانت ماشية في الجنينة زهقانة لحد ما تليفونها رن. ردت. ملك: ألو... الشخص: لو سمحت، الرقم ده اتصل بيا امبارح. ملك: كلبة... الشخص: أيوه، أنا. ملك: حيوانة وندلة... الشخص: خلاص، بقا. ملك: كنتي فين يا حلا؟ حلا: شهر عسل. الله! يا ملح، بتسألي أسئلة غير منطقية. ملك بضحك: شكل نادر مزودها شوية. حلا: هو مش باين ولا إيه؟ وأنا عاملة زي الأرنبة، كل شوية أخلف، كل شوية. أما بطني اتهرت.
ملك: ربنا يخليهملك. مش هتيجي تشوفيني؟ حلا: آه طبعًا، لما نادر يسمح لي. ملك: لا لا يا حلا، مش هو ده اللي اتعودنا عليه. فين الشراسة؟ فين العناد؟ لا لا، انتي مش صحبتي. لا، وديني صحبتي فين. حلا بضحك: لا، أنا هي يختي، بس نضجت، عقلت، وحبيت. مقدرش أزعله يا ملك. بحس إني بتخنق. ملك: مش للدرجة دي يا حلا. حلا: لما تحبي لدرجة الجنون، زي ده هتفهمي يا ملك. ملك: مفيش حاجة اسمها كده. صحيح، مقولتلكيش. حلا: أشجيني. ملك: مش أنا اتجوزت.
حلا: إيييه! ملك ضحكت: اه والله. حلا: آه يا حيوانة! توقعت تكوني اتخطبتي للدكتور بتاعك ده. لكن تتجوزي مرة واحدة! لا، ده انتي عايزة علقة موزون. لما أشوفك. ملك بضحك: مانا مش اتجوزت الدكتور ده، أنا اتخطبت له فعلاً، بس اتجوزت حد تاني. حلا: لا، شكل الموضوع كبير. احكي لي من الأول. ملك اتنهدت: طيب، فاضية؟ حلا: أيوه طبعًا. أصلاً وزعت نادر والعيال عشان آخد إجازة كام ساعة. ملك ضحكت: طيب يا ستي، اسمعي. حكت ملك لحلا كل حاجة.
حلا: ده حوار ده. ملك: شوفتي الهنا اللي الواحد فيه. حلا: طيب، وعرفت. كنتي بتعيطي ليه؟ ملك: لا، بس يمكن ماما واحشاني. حلا بسخرية: مامتك بتوحشك؟ وهو قريب منك ليه يعني؟ إيه العلاقة؟ ملك، انتي حبتيه؟ ملك بعصبية: انتي اتجننتي يا حلا ولا إيه؟ حب إيه وبتاع إيه! بقولك لسه بحب طارق. حلا: عايزة الصراحة يا ملك؟ أنا مش بثق في حب الدكاترة ده. بحسهم خاينين. ملك بضحك: لا، اركني إحساسك ده على جنب.
حلا: اسمعي مني كمان. ده دكتور نسا، نسا يا ملك. أكيد ليه نزواته. ملك: بقولك أنا أنقذته كذا مرة من تنمر. بقولك إيه يا حلا، انتي الخلفية طيرت الربع اللي كان باقي من دماغك. هكلمك بعدين. حلا: اشطا. أصلاً شوية كده أقنع نادر وأجيلك. بس ابعتيلي عنوان الشركة. ملك: حاضر. باي يا حلولة. حلا: باي يا ملوكة. ملك ابتسمت للتليفون. بجد انبسطت أوي بمكالمة حلا.
طلعت أوضتها بنشاط ودخلت الحمام بسرعة. كان حمزة بيلف الفوطة على وسطه. بسرعة خرجت وقفلت الباب. حمزة فتح الباب وهو بيبصلها. حمزة: مالك؟ لا تكوني مكسوفة. ملك: خلصت. سألته ودخلت الحمام. أخذت دش ولبست هوت شورت رياضي والتيشيرت بتاعه. الكاب. وجت تلبس الجاكت جت في دماغها فكرة. سابت الجاكت وجابت البشكير ولفته على جسمها ومبقاش باين هدومها. وخرجت وهي بتلم شعرها. حمزة بقى فاتح بقه وهو بيبصلها. ملك: اقفل بقك أحسن الدبان يدخل.
حمزة قفل بقه وبقى بيحاول يبعد نظره عنها عشان ميتورهش، بس غصب عنه كان بيبصلها. ملك لفت له: بقولك إيه. حمزة بص لها باهتمام: انت وراك حاجة انهارده؟ حمزة: لا خالص، مفيش. مش ورايا أي حاجة. بس ليه؟ ملك وهي بتقرب وفي شبه ابتسامة على وشها: اصل يعني كنت عايزة... (حطت إيديها على البشكير عشان تشيله) مسك حمزة إيديها. حمزة: انتي بتعملي إيه؟ روحي من هنا. ملك: بس... حمزة بابتسامة: لو مش عايزاني أذيكي، روحي من هنا.
ملك: مش هروح من هنا غير لما أشيل البتاع ده. حمزة: مش هتشيليه. ملك: هناملك. حمزة: لا. ملك: هنا ودلوقتي. وفعلاً سألته. حمزة بصوت عالٍ وهو بيخبي عينيه: لاااااااا. ملك ضحكت جامد عليه. حمزة فتح عينيه براحة، لقاها لابسة. ملك بضحك: بجد افتكرت إني ممكن أعملها. (ضحكت جامد) حمزة بضيق: ده مش مضحك على فكرة. ملك: العكس، مضحك جداً. انت مش بتضحك ليه؟ حمزة بعصبية زقها. ملك: انت بتعمل إيه؟ حمزة: ملكيش فيه. ميخصكيش.
ملك بسخرية: بتردهالي يعني. حمزة: سميها زي ما انتي عايزة. فضل يزقها لحد ما وقعت على السرير. جت تقوم رمى نفسه عليها. ملك برقت ليه: انت قوم. حمزة: اسمي حمزة حربي. تقوليه سهل على فكرة. ملك: طيب ابعد يا حمزة عشان مزعلكش. حمزة وهو بيقرب وشه لوشها: أنا عايز أزعل انهارده. قرب لوشها ولسه هيبوسها.
رفعت ملك إيديها عشان تضربه بالبوكس، بس حمزة مسك إيديها وهو مبتسم. رفعت إيديها التانية، مسكها بإيديه التانية وثبتهم جنبها. كانت ملك بتفرك، بس لما ركزت في عينيه بطلت فرك. حمزة باسها جامد في شفايفها وكان بيتعمق فيها. وملك كمان كانت، رغم إنها مش في العالم ده، لكن كانت حاسة بفرحة رهيبة. حمزة بعد عنها وهو بينهج ويبتسم. ملك ابتسمت غصب عنها وهي بتاخد نفسها بصعوبة. حمزة دفن رأسه في رقبتها وبقى يستنشق عبيرها.
ملك فجأة افتكرت ده مين. وانتي بتحبي طارق. مش هو؟ زقته. حمزة بقى يبصلها باستغراب. ملك: انت خاين. حمزة: إيه. ملك: انت خاين. بس أنا مش خاينة زيك. مستحيل أخون طارق. أنا بحبه بجد. حمزة: أنا خاين. ملك: أيوه. حمزة ضحك بسخرية: انتي بجد محدش لمسك قبل كده. ملك: أفندم. حمزة: طلعتي بريئة. مش زي ما انتي باينة. ملك: إيه. حمزة: عارفة لمست كام بنت قبل كده؟ يووه، متعديش. بس كلهم مجرد نزوات. عمري ما عرفت يعني إيه حب حقيقي.
ملك بابتسامة: أنا أقولك يعني إيه حب. هو أجمل شعور في الدنيا. لما بتحبي بتحسي إن الدنيا بقى ليها ألوان مختلفة. بتبقى مبسوطة طول الوقت. وتبقى مبسوطة مجرد ما تتخيلي اللي بتحبيه قدامك، حتى لو مش حقيقي. بيقولوا لما بتحبي بتشوفي الشخص ده جميل جداً، حتى لو هو مش كده. حمزة: يا ترى بقا انتي بتحبي طارق كده؟ ملك: ها، عايز الصراحة. حمزة: إحنا بنتكلم بصراحة، ف أكيد عايز الصراحة.
ملك: آه. محستش بكل ده، بس حسيت باهتمامه بيا. وده كان كافي يخليني أحبه. حمزة بضحك: يعني انتي بتحبيه بس عشان بيهتم بيكي. ملك: انت قول لي، بتحب رغد كده؟ حمزة: لا طبعاً. رغد أنا وهي ارتبطنا واحنا عارفين إننا مش هنكمل سوا. ملك: بس تفكيرك غلط. حاول تدور على الإنسانة الصح اللي تتسند عليها لما تكبر. عارف قصة حب جدو وتيتة الله يرحمها؟
كانت من أجمل قصص الحب اللي ممكن تسمعها. جدو وتيته كانوا بيحبوا بعض وهم صغيرين. ولما كبروا اتخطبوا فترة وفركشوا بسبب سوء تفاهم. بس بعدين عرفوا إنهم الاتنين ميعرفوش يعيشوا من غير بعض. لأن جدو بيتنفس نيته وتيته بتتنفس جدو. ومتسألنيش إزاي. هما قالوا لما نكبر هفهم. ولحد دلوقتي مفهمتش. حمزة بضحك: طيب، كملي.
ملك: وخلاص رجعوا لبعض. وجابوا ولاد وبنات. وعاشوا في سعادة للأبد. أو لحد ما تيته ربنا افتكرها جدو. بس دلوقتي عايش على ذكرياته وصور تيته. جدو أقوى إنسان ممكن تشوفه. وبرضه أحن قلب في الدنيا. حمزة: يعني عمرك ما ضعفتي. ملك: وهضعف ليه. حمزة: على فكرة، انتي مش بتحبي طارق. ملك: ولا انت بتحب رغد. بس هما بيحبونا. وفي مثل بيقول: اختار اللي بيحبك ومتختارش اللي بتحبه. وأنا أصلاً مش بحب حد. فأكيد هحب طارق.
حمزة: أنا هحاول أحب رغد برضو. ملك مدت إيديها ليه. ملك: حمزة، ممكن نبقى أصحاب كويسين جداً. بس ياريت اللي حصل ميتكررش تاني. حمزة: تمام. أفهم من كده إننا في هدنة. ملك: طبعاً. بس ده مش معناه إننا أكيد هنتخانق ونضرب بعض. إحنا مش ملايكة. حمزة بضحك: معاكي حق. ملك قامت: طيب، أمشي أنا بقا. حمزة: رايحة فين؟ ملك: قولتلك ميخصكش. حمزة ابتسم بسخرية. ملك: رايحة الجيم. سلام.
مشيت ملك، وحمزة ابتسم. مينكرش إنه بيحب يقعد معاها ويقضي وقته معاها. بس مش فاهم ليه؟ هل لأنه بيحبها؟ أو بس لأنها لغز بالنسبة له؟ دايماً ميتوقعش هي ممكن تعمل إيه.
راحت ملك الجيم وطلعت كل طاقتها السلبية. وهي كمان متنكرش إنها كانت طول اليوم ده مش بتفكر غير في حمزة. حتى مشغلش بالها طارق اللي انشغل في شغله عنها واعتبرها مش مهمة وشغله هو أهم. مكنش مركز، ولا كانت حتى مستنياه. بس بتفكر في حمزة وتصرفاته اللي دايماً بتحسسها إنها أجمل واحدة في الدنيا. وإنها لما بتبقى جميلة بتبقى خايفة. آه، هي لحد دلوقتي متعرفش خايفة من إيه. بس هي خايفة. جائز خايفة الشعور ده يروح منها؟
أو خايفة تضعف قدامه؟ مش عارفة. بس اللي متأكدة منه إنها بتحب تهزر معاه، تشوف تعبيرات وشه وهي بتتغير. كانت بتضرب كيس الملاكمة وهي مبتسمة وبتفتكر ملامح وشه وهو فاكر إنها هتشيل البشكير خالص. (ضحكت وهي بتنهج وبتحضن الكيس) . كانت فرحانة، بس برضو مش عارفة ليه. خلصت وراحت المقبرة من بره. دعت لمامتها ومشيت. وهي في العربية راجعة، كانت بتكلم باباها فيديو. الأب: حبيبة قلبي، عاملة إيه. ملك: وحشتني أوي يا بابا. انت راجع إمتى بقا؟
الأب: لسه شوية. انتي عاملة إيه. ملك: عاملة كده اهو. الأب بضحك: طيب، كده اهو حلو ولا وحش. ملك: منيل! بابا، هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ الأب: طبعاً، اسألي. ملك: هو لما تحس بخوف إنك تفقد الشخص اللي قدامك ده، إيه؟ الأب: حب. ملك: إيه! لا يا بابا، أكيد مش حب.
الأب: والله معرفش. بس أنا زمان كان أكبر مخاوفي كانت إني أخسر مامتك. كان الموضوع بيعصبني أوي. حتى هي كانت كتير تستغربني. لكن لما هي كمان حبتني، خافت. فعيطت. أما دلوقتي، أنا أكبر خوفي إني أفقدك انتي يا بنتي. ملك: حبيبي يا بابا. أنا قاعدة على قلبك وهفطسك، متقلقش. الأب بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. ملك لقيت طارق بيرن. الأب: طيب، أنا نقفل. ورايا أشغال. هكلمك بعدين. ملك: تمام يا بابا، سلام.
قفلت مع باباها وردت على طارق. طارق: إيه يا حبيبتي، عاملة إيه. ملك بجمود: كويسة. وانت. طارق: بتقوليها كده ليه. ملك: بقولها إزاي؟ طارق، انت قايم انهارده من النوم وخلف تتخانق معايا؟ لو كده، يبقى تقفل عشان مش في مود خناق خالص. طارق: مش عايز أتخانق، بس انتي اللي محسساني إنك مش طايقاني. ملك: ومش هطيقك ليه يعني. طارق: ما علينا. هنخرج بكرة بقا. ملك: لا، بكرة أول يوم شغل ليا في الإجازة. وعليك خير. طارق: يا إلهي، كل ده.
ملك: آه، للأسف. فضلت تكلم طارق لحد ما وصلت للبيت. وطلعت لأوضتها الضلمة ودخلت الحمام على طول. أخدت دش وخرجت نامت من تعب اليوم على الكنبة. تاني يوم صحيت ولبست عشان أول يوم الشغل. خرجت وهي بتبص في المرايا وبترفع شعرها ديل حصان وبتحط لمسات أخيرة. خرج حمزة وهو بيتهندم. ملك بضحك: إيه، رايح تتجوز. حمزة بابتسامة: لا، بس الشغل ليه هيبته برضو. عارفة؟ أنا مش واخد على الإجازة، بس قعدت كتير ومتحمس جداً للشغل.
ملك: أنا بقا العكس. أنا متحمسة، بس لأنه أول مرة أشتغل أصلاً في الشغل ده. تفتكر هنفع؟ حمزة: اممم، ممكن. ليه لأ. بس هو أسلوبك اللي محتاج يتغير شوية. يعني مش عميل يضايقك تقوم تضربيه. هنفلس كده. ملك ضحكت، بس تليفونها رن وكان طارق. ملك: ألو، طارق. حمزة اضايق إنها تجاهلته ومشى. نزلت ملك وراه وهي بتتكلم في التليفون. ملك: صباح الفل يا باشا. أنا خلاص ماشية. تصحيني إيه؟
شوفت نشيطة أوي. انت اللي كسلان. تمام. هكلمك بعد الشغل. خلاص، بعد شغلك كلمني. تمام. سلام. نزلت وركبت مع حمزة واتحركوا سوا. حمزة: بصي، مش عايز عناد كتير. اللي أقوله يتسمع عشان نعرف نتعامل سوا. ملك: بمزاجك هو؟ لا يا بابا، انسى. أنا هعمل اللي مقتنعة بيه، سواء عجبك أو لأ. حمزة: جدو قالي أعلمك، يبقى تسمعي الكلام عشان تتعلمي. ملك: لا، أنا هعلم نفسي. متشكرة، مش محتاجة منك حاجة. حمزة: بطلي تكبر بقا. ملك: تكبر!! أنا متكبرة.
حمزة: أيوه، مش بتسمعي من حد، بس بتسمعي كلام نفسك. ملك: خلاص، هحاول أسمع كلامك. بس انت اشرح بأدب. مش هتعصب، وهتلقيني بتعامل معاك كويس. عارف أصلاً انت اللي بتجبرني أتعامل معاك بعنف. حمزة: هو أصلاً من بدايته كان زواج عنيف. ملك بسخرية: ودلوقتي؟ حمزة: عنيف برضو، بس أقل من الأول. الظاهر بدأنا نتعود على بعض. ملك: الظاهر كده فعلاً.
وصلوا الشركة واتعرفوا على الموظفين. ومش هتصدقوا، كانت ملك بتتعامل مع الكل بلطافة ورقة. وده كان بيضحك حمزة في نفس الوقت. بيكتشف في ملك حاجات أول مرة يعرفها. بس اللي اتأكد منه إنه ملك بتظهر حاجة وجواها حاجة تانية. وشاطرة جداً في التمثيل.
كان فاكر إنها بتمثل اللطافة والرقة. بس الحقيقة إن ملك زي أي بنت رقيقة ولطيفة من جواها. بس معظم اللي بتشوفهم مش بيبقوا مستاهلين لطفها. وبيشوفوا لطفها معاهم ضعف. بس هي مش ضعيفة وتقدر تدافع عن نفسها كويس أوي. حتى حمزة الأول كان فاكرها ضعيفة وكان عايز يستقوى عليها. لكن هي عرفته البنت تقدر تعمل إيه. وده اللي أنا شايفاه كمنار. شايفة إن البنت تقدر تعمل كل حاجة. مش ضعيفة زي ما الكل بيقول. بس لمجرد إن البنت بتمشي ورا مشاعرها، ده ميضعفهاش. العكس يخليها أقوى كمان. البنات من حقهم يعملوا اللي بيحبوه. يعني لو بيحبوا رياضة معينة، يقدروا يلعبوها. مش عشان بنت يبقى مش هتقدر. العكس، في بعض الأوقات بتبقى البنت أحسن من الولد كمان.
(أنا بشجع حقوق المرأة يا جماعة 😂😂💪) في نهاية اليوم. ملك: والورق ده كده تمام. حمزة: تمام جداً. ملك ابتسمت. حمزة: شاطرة أوي في التمثيل، انتي. ملك: إيه. بدأنا. طب استنى لما نمشي عشان الواحد يعرف يرد براحته. حمزة: حرام. أكيد بتعاني وإنتي بتخفي حقيقتك عن الكل. ملك: حقيقتي! ليه يعني؟ انت شايف حقيقتي إيه. حمزة: واحدة غبية. دراعها اللي ممشيها. مش أكتر. بمعنى أصح، ماشية بمبدأ: حقي برقبتي.
ملك مسكت الملفات وضربته على رأسه بيهم. ملك: أدي أهو، قulتها. حقي وأنا مش شايفه إن ده غباء. العكس. الغباء هو إنك تبقى قادر تاخد حقك ومتخدوش. سابته وخرجت من المكتب. بس من جواها أضايقت من كلامه. ليه يقول عليها غبية؟ هو ميعرفهاش كويس. حمزة كان ماسك رأسه بوجع بسيط: مفترية أوي. خلصت شغل ونزلوا عشان يروحوا. بس ملك مركبتش العربية مع حمزة. حمزة: مش هتركبي. ملك: لا، عايزة أتمشى شوية. امشي انت. حمزة: نتمشى سوا.
ملك: لا، عايزة أبقى لوحدي. امشي. مشيت وسابته قبل ما يرد. سابته وهو حيران ينزل ويرخم عليها ويمشي معاها، ولا يسيبه منها ويكمل طريقه للبيت. ملك مشيت وهي مضايقة. ليه الكل بيشوفها غبية وملهاش لازمة؟ يعني لا ضعيفة نافعة ولا قوية نافعة. تعمل إيه يعني عشان الناس تبطل تقول عليها كلام يجرحها؟
حتى لو بالهزار، بس الكلام بيفضل معلق مع الواحد. افتكرت زمان لما كانت لسه طفلة بتحب فساتين الأميرات وكانت رقيقة وطيبة أوي. لدرجة إنها في يوم ماشية في الشارع، شافت كلب صغير متعور. قربت منه وبقت تمسح له الدم بمنديل وباسته على تعويرته عشان يخف. بس زمايلها في المدرسة شافوها وقعدوا يتريقوا عليها عشان باست الكلب وقعدوا يقولوا عليها إنها بتحب الكلاب عشان هي زيهم. وقعدوا يتريقوا على لبسها وإنها زي الكرتون. مكنتش لدرجة قعدت
أكتر من شهر مش بتروح المدرسة ولا حتى بتكلم حد. وكانت حريسة نفسها وبتاكل بالعافية. لحد ما في يوم قالت لمامتها على اللي حصل. فبدأت مامتها تاخدها تتدرب فنون قتالية. وبقت تقرا كتير عن البنات المصارعين وأعجبت جداً بيهم. إنهم بياخدوا حقهم ومحدش يقدر يزعلهم بكلمة. واللي بيزعلهم بيزعلوه أكتر. لدرجة بقت تتصرف زيهم. واتهمت أكتر من نوع للألعاب الرياضية. وبقت تدافع عن نفسها. وبقت ملك اللي كلنا نعرفها. بس ده ميمنعش إن لسه جواها
ملك اللي بتحب فساتين أميرات ديزني وبتحب الأطفال والحيوانات. وبرضو حنينة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!