الفصل 3 | من 5 فصل

رواية زواج ام شفقة الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,074
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

_حامل... الدكتور اتكلم بعصبية طفيفة: _فيه إيه يا فندم؟ أنا قولت حاجة غلط... فاق من صدمته وقال بتوهان: _لا لا لا مفيش حاجة. هي فاقت يا دكتور... الدكتور هز راسه وقال: _آه فاقت... سبته ودخلت الأوضة اللي هي فيها لقيتها بتعيط. أكيد الدكتور قالها. مش عارف ليه مش طايق نفسي ولا طايق الطفل اللي في بطنها ده مع إنه مش ذنبه حاجة. جيت أقرب منها حاجة جات في بالي كهربتني خلتني أرجع خطوتين لورا. بصتلي باستغراب وهي بتعيط وقالت:

_يوسف أنت عارف إنّي مليش ذنب صح... بصتلها شوية بعدين بصيت في الأرض ونفخت وقلت: _عارف يا نرمين عارف... عيطت أكتر وقالت: _طب ليه بتعاملني كده؟ والله ما ليا ذنب. لو عايزني أنزل الطفل مفيش مشكلة، أنا كمان مش طايقاه والله ما طايقاه يا يوسف... بصتلها وقبضت إيدي أكتر من العصبية: _نرمين ممكن تخرسي شوية؟ اخرسي... بصتلي بصدمة وقالت: _إيه؟ أنت مش طايقني ليه كده... زعق بصوت عالٍ نسبيًا: _مش طايقك إيه إيه؟

انتي عارفة يعني إيه حامل؟ يعني جوازنا باطل. مينفعش. جوازنا مينفعش. انتي متحلليش دلوقتي. عرفتي بقا متعصب ليه؟ الحمل ده مينفعش. جاه في وقت غلط. عرفتي ليه بقا ملمستكيش لما اتجوزنا؟ لإنّي كنت حاسس إن فيه حاجة هتحصل. عرفتي بقا؟ لما قولتلك مروحتيش لدكتورة بعد الحادثة عرفتي ليه بقااا؟ عرفتي لييه كنت بحاول على قد ما أقدر إني أتهرب منك ومنمش معاكي؟ عرفتي ليه مش بقربلك...

سكت وفضل يتنفس جامد من كمية الكلام اللي قاله. وأنا كنت بصاله مصدومة. أو مش عايزة أصدق. ليه ليه حامل ليه؟ جاه في وقت غلط فعلاً زي ما هو قال. يا ربي أنا مش مكتوبلي السعادة ليه بس لييه؟ مش قادرة بجد قلبي واجعني أوي تعبت من الدنيا ديه تعبت. نفسي أموت يا رب خدني عندك يا رب يا رب.... فضلت بصاله وأنا بعيط. لقيته قرب مني شوية وجاب كرسي وحطّه جمب السرير وقعد وبدأ يتكلم: _ممكن تبطلي عياط؟ ممكن...

هزيت راسي بأه ومسحت عيوني بإيدي وهديت شوية بس برضه عيوني مش مبطلة. يوسف بصلي بيأس لأنه عارف لما بعيط مش بسكت غير في حضنه. بس مينفعش يحضني دلوقتي. اتنهدت وقال: _اهدّي وصلي على النبي كده عشان نعرف نتكلم ونفكر. نرمين دلوقتي فيه حلين: يا إما تجهضي الطفل ده. يا إما أطلقك... بصتله وقولت: _وتسبني... بصلي وقال: _لحد ما تقضي فترة حملك وتولديه في بيت أبوكي. يكون كده يحقلي إني أتزوجك تاني... عيطت تاني وأنا حاطة إيدي على بوقي.

بصلي واتنهد بحزن وقال: _نرمين لو سمحتي اهدّي. قولتلك مليون مرة مبحبش أشوف دموعك صح... هزيت راسي لقيته قال: _طب ليه الدموع دي دلوقتي... مسحت عيوني وفضلت باصة في إيدي وأنا بعور في صباعي. اتنهد بيأس وقال: _نرمين اهدّي عشان خاطري... بصتله وسكتت وقبضت على إيدي. اتنهد ومسح على وشه وقام وقال: _هنادي على ممرضة تيجي تساعدك تقومي عشان نروح يلا. هستناكي تحت في العربية... قال كده ومشي. وأنا بصيت على الباب وعيطت بقهر.

كان قاعد في العربية تحت مستنيها. وبيفتكر شكلها قبل ما يطلع من الأوضة. مش قادر حتى ياخدها في حضنه. بدأت عيونه تدمع لما افتكر حالتها. لما تعيط ومش قادرة تسكت غير في حضنه. لما قالها اسكتي واتهدّي فضلت تعور في إيديها. حتى مش هينفع يسندها يقومها وينزلوا مع بعض. كل حاجة واقفة ضدهم.

فاق من شرودها والممرضة مسنداها وبتنزل من على سلالم المستشفى. مسح عيونه بسرعة ونزل وفتح لها باب العربية لحد ما جت عنده. بصتله بنظرة "أنا مليش ذنب والله". اتجاهل نظرتها ومردش عليها. وهي دخلت العربية وفضلت ساكتة. اتنهد وركب العربية وبدأ يسوق وحالة صمت سيطرت علينا إحنا الاتنين. كل شوية أبص له وهو كان جامد بيبص قدامه وبس. مردش حتى يتكلم معايا في أي حاجة.

وصلنا البيت وهو فتح الباب بالمفاتيح ودخلنا. وساب الباب مفتوح. جيت أقفلُه. قالي من غير ما يبصلي: _سيبّي الباب مفتوح. أنا نازل... سألت باستغراب: _نازل فين يا يوسف؟ الساعة 11 بليل. هتروح فين... بصلي بتنهيدة وقال: _مينفعش يا نرمين نكون مع بعض في نفس البيت. حتى لو انتي في أوضة وأنا في أوضة. مينفعش يتقفل علينا باب بيت واحد... بصيت في الأرض بقهر ومردتش. قالي:

_هنزل أنام عند أمي تحت. ولما الصبح يجي إن شاء الله هنشوف الموضوع ده وهتصل بعمي وك... مكملش جملته لأني قولت بلهفة: _لا لا لا يا يوسف. بابا لا. بابا لا. بابا لو عرف حاجة زي دي هيروح فيها. هو آه عارف الحادثة وكدا بس مكنش عامل حسابه على حمل. هو ما صدق لقاني مبسوطة وفي بيت جوزي. عشان خاطري يا يوسف خلي الموضوع بيني وبينك. ولو حتى أنا اللي همشي من هنا. هشوف شقة وهعيش فيها لحد ما أولد. بس بالله عليك بابا لا يا يوسف....

فضل بصلي كتير وقال بحنية: _طب ممكن تهدّي؟ خلاص مش هقول لحد وهيفضل بيني وبينك بس. مسمعش جملة "هروح أعيش في شقة تانية" دي. فاهمة... هزيت راسي بأه وسكت. لقيت نفسي قولت فجأة: _يوسف أنا موافقة أجهضه. كدا كدا لسة في الشهر التاني مفهوش روح صح... لف ليا وبصلي شوية واتنهد وقال: _سألت الدكتور. هو آه سأل كتير بس عرفت أتهرب منه. وفعلاً

رد عليا وقال: "مينفعش. انتي عندك أنيميا عالية وحاجة تانية مش فاكر. المهم إننا لو أجهضناه انتي اللي هتضرّي واحتمال. احتمال يحصلك حاجة كبيرة"... دمعت ومردتش عليه ودخلت الأوضة طلعت هدوم ليا ودخلت الحمام. بعد وقت طلعت ملقتوش. عرفت إنه نزل. دخلت الأوضة وزي عادتي فضلت أعيط قبل ما أنام.

عدى تلات أيام مكنتش بشوفه أصلاً. كان يجي عز الليل ياخد هدومه ويغير وينزل تاني. كنت بحس بيه بس حتى لو قمت ووقفته مش هيقفلي ومش هيرد عليا. عارفة. بجد أنا مخنوقة أوي. كنت واقفة في المطبخ بعمل الأكل. خلصته ولبست الإسدال والخمار. وفتحت الباب عشان أنزل أقعد معاهم شوية تحت. زهقت من قعدتي. تلات أيام في البيت لوحدي.

قفلت الباب. ونزلت سلمة. افتكرت المفاتيح اللي في الباب. جيت عشان أطلع السلمة دي. اتعكبلت في طرف الإسدال. فقدت اتزاني ووقعت على السلالم لحد آخر سلمة. وجع رهيب جالي تحت بطني من تحت. حسيت بحاجة بتنزل من تحت. ببص لقيت الإسدال كله دم. هو السلم. صرخت صرخة جامدة. يوسف قلع على صوتي أول ما شافني كدا. _نننرررمييييين.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...