دخلنا البيت بعد ليلة طويلة جداً، كنت بحسب أني مش هدوق الليلة دي أبداً في عمري كله، ليلة العمر زي ما بيقولوا، أي بنت بتحلم بيها فعلاً. أنا قولت مش هعيشها خلاص، بس لا عيشتها ومع مين؟ يوسف اللي بدعي بيه في كل صلاة بصليها. فعلاً، العوض أحلى طعم في الدنيا، ربنا عوضني بيوسف يطيب خاطري على الجرح اللي أثر فيا بسبب اللي حصلي. فعلاً بحبه أوي، كفايا عليه إنه فرحني النهاردة فرحة لا توصف بجد.
بصتله لقيته واقف ومتوتر، استغربت من توتره ده. قربت منه وقولت: "يوسف مالك؟ في حاجة؟ بصلي شوية بعدين قال بإرتباك: "ممكن نتكلم شوية مع بعض؟ ابتسمت ومسكت إيده وقولت: "بس من عيوني، يلا نتكلم." وخدته وقعدنا على الانتريه، وكان بيفرك إيده جامد. ابتسمت ومسكت إيديه الاتنين وقولت بابتسامة: "ممكن تهدى بس الأول، وأهدى وأبدأ أتكلم." ابتسم بتوتر وبدأ يتكلم وقال: "نرمين، بصي، نرمين انتي رحتي لدكتورة بعد ما حصلتلك الحادثة؟
وشي قلب وقولت: "لا، ليه بتقول كدا؟ كمل بتوتر: "مش قصدي، نرمين حاولي تفهميني، خلينا ندي لنفسنا حبة وقت لحد ما نتعود على بعض، حتى انتي تكوني نفسيتك بقت أحسن من الأول. مش هستحمل وأنا بقرب منك جسمك يتشنج من لمسة مني وتفتكري اللي حصلك. ادي لنفسنا فرصة عشان لو قربت منك مافيش حاجة تبعدك عني، فهماني يا نرمين؟ ابتسمت ابتسامة بسيطة وقولت جوايا: "مع أني عارفة إني مش هعمل كدا، لأني كنت بتمناك في الدقيقة ألف، إزاي هعمل كدا؟
بس أنا متأكدة إن فيه حاجة في دماغك غير دي. آه هو سبب اللي أنت قولته، بس فيه سبب تاني أنا متأكدة." فوقني من شرودي لما قال: "نرمين، رحتي فين؟ انتبهت وقولت: "هااا، معاك أهو." ابتسم وقال بحنية: "ممكن الابتسامة القمر دي متختفيش؟ ابتسمت وقولت: "أهو عمرها ما هتختفي أبداً يا حبيبي." غمز وقال: "حبيبي مرة واحدة يعني، حتى ابتديها بدلع بعدين حبيبي دي." ضحكت على طريقته، بعدين بصتله وقولت: "طب ممكن على الأقل تاخدني في حضنك؟
أنا مبحبش أنام لوحدي وبخاف، وخصوصاً بيت جديد عليا." فتحلي دراعه وقال بمشاكسة: "لو عايزة تيجي في حضني من دلوقتي مفيش مشكلة عندي." ضحكت ومن لهفتي نطيت على حضنه، ضحك وأنا ضحكت على ضحكته. *** بعد وقت كنا نايمين على السرير وواخدني في حضنه بحنية شديدة أوي، ومحاوطني بإيديه وبيلعب في شعري، والحركة دي أصلاً بتخليني أنام. وكل شوية عمالة أتاوب. بصلي وابتسم وقال: "ماله الجميل بيتاوب كتير كدا ليه؟ وبينفس النوم أوي كدا."
ابتسمت بنوم وقولت: "مش عايزة أنام، عايزة أفضل صاحية معاك." ابتسم وباسني من خدي وقال: "نامي عشان نومك يكون منتظم ومتناميش في نص اليوم." ابتسمت وسمعت كلامه وفعلاً نمت ودفنت وشي في حضنه، بس قمت تاني وطبعت بوسة على خده ورجعت نمت تاني. حسيت بابتسامته وهي بتوسع واحدة واحدة. حسيت بيه والله. *** روحت فتحت الباب اللي كان بيخبط: "عمي اتفضل نورتنا."
دخل والد نرمين بعدين والدتها، بعدين أمي جات سلمت عليهم وكدا، واستأذنتهم أروح أصحّي نرمين. دخلت عليها لقيتها كانت نايمة وشعرها على وشها بطريقة طفولية، هي فيها كمية لطف غريبة. روحت لها وبعدت شعرها عن وشها وبصت لها شوية، كان وشها أحمر من النوم. بوستها من خدودها وفضلت أصحيها براحة لحد ما صحيت. وأول ما عيونها فتحت واتقابلت مع عيوني، بصتلي وابتسمت بعفوية. قولتلها إن أهلنا برا. قالتلي: "ماشي، اطلع أنت وأنا جاية."
ابتسمت وقولتلها: "ماشي." بس حاجة رجعتني تاني وخلتني أبوسها من جبينها وخدودها. ابتسمت وأنا ابتسمت. طلعت لهم برا وروحت قعدت جنب عمي وفضلنا نتكلم مع بعض. "نرمين بنتي كويسة يابني؟ ابتسمت وقولت: "أيوة يا عمي كويسة، طبعاً، هيكون حصلها إيه يعني؟ قولت لحضرتك قبل كدا نرمين في قلبي قبل عنيا." "عارف يابني، بس افهمني، حاجة حصلت إمبارح يعني، أو هي كويسة." فهمت والصراحة اتحرجت جامد وقولت:
"احم، لا يا عمي، متقلقش، أنا عمري ما أذيت نرمين بشكل من الأشكال." عمي هز راسه. مكملناش دقيقة كمان لقينا نرمين طلعت، كانت جميلة أوي، مش عارف ليه، بس هي حلوة. جات وسلمت على اللي قاعدين، قعدت جنب والدتها وبدأت تتكلم معاها، وكنا كل شوية نبص لبعض. "يوسف يابني، نفسي بس في حاجة واحدة، ممكن؟ بانتباه: "أيوة يا عمي، اتفضل." "عايز بنتي يفضل وشها منور كدا دايماً من الفرحة، ممكن."
بصيت عليها فعلاً، لقيت وشها منور وباين عليه الفرحة والسعادة. هي للدرجادي بتكون فرحانة معايا فعلاً؟ الحب بيغير زي ما بيقولوا. بصيت على عمي تاني وقولت: "عمي، نرمين دي في كفة والدنيا في كفة تانية، متقلقش." عمي ابتسم ومكملش. قعدوا شوية معانا وضيفناهم وفضلنا نتكلم، وبعد ساعة سابونا ومشوا. "أنا جعان." ضحكت وقولت: "حاضر من عيوني يا قرة عيني." ابتسمت على ضحكتها ودخلت عملت الفطار. ***
"ماليش فيه يا يوسف، الفيلم الرعب يعني رعب." قال بطريقة مضحكة شوية: "مابلاش رعب، بلاااش، اسمعي كلامي، بلاااش." ضحكت وقولت: "لا، رعب يعني رعب." قال باستسلام: "براحتك، بس مترجعيش بليل ومتعرفيش تنامي هااا." بلامبالاة: "عادي." بعد ما الفيلم ابتدى بنص ساعة... كنت مستخبية في حضن يوسف وعمالة أترعش من المنظر اللي شوفته في الفيلم، وهو بيضحك عليا: "مش بخاف يا يوسف، مش بخاف، أنا عايزة رعب يا يوسف."
فضل يتريق عليا وأنا أبصله بغيظ، لحد ما ضربته على كتفه وقولت وأنا بقوم: "أتريق، أتريق يا بيه، أنا قايمة أعمل فشار بدل حرقة الدم دي." قومت وهو كان بيضحك. فجأة حسيت بدوخة جامدة سيطرت عليا ومحستش بنفسي نهائي. *** كنت واقف برا مستني على نار. مالها؟ إيه؟ لقيتها فجأة اغمى عليها. أنا هموت من القلق. طلع الدكتور وجريت عليه بلهفة: "دكتور لو سمحت، إيه أخبارها دلوقتي ومالها؟ في إيه؟ الدكتور ابتسم وقال:
"متقلقش حضرتك، ده إغماء حقيقي للي في حالتها." استغربت: "للي في حالتها إزاي؟ مش فاهم، هي مالها؟ الدكتور اتعجب وقال: "مرات حضرتك حامل في الشهر التاني." بصدمة: "حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!