ردت وهي بتفتح المصحف تاني. _نعم. = أنا نازل الكلية بكرة إن شاء الله. هتنزلي آخدك معايا؟ _لا مش هنزل. مش حاسة إني قادرة أعمل كده دلوقتي. = تمام، اللي يريحك. عايزة حاجة؟ _شكراً. متنساش تصلي بس أهم حاجة. = حاضر. تصبحي على خير. _وأنت من أهله.
قفلت الباب ورايا وروحت الأوضة عشان فعلاً أعمل زي ما قالت. دخلت اتوضيت وأنا حاسس إني بغسل ذنوبي وأنا بتوضى. مع كل لحظة بتعدي كنت بفتكر كم الذنوب اللي عملتها. مع كل لحظة بتعدي كنت بقطع وعد مع ربنا إني مش هسيب فرض تاني، وربنا يسامحني في اللي فات. خلصت صلاة ونمت وأنا لأول مرة أنام وأنا حاسس إني مستريح. مستريح جداً. إحساس القرب من ربنا ده نعمة أنا اللي كنت حارم نفسي منها بإيدي.
حسيت بحد بيهزني بهدوء بس مش عارف كان الوقت إمتى. _يونس... يونس. ببص لقيتها مي. اتعدلت بخضة. ليكون فيها حاجة أو تعبانة. كانت لحظة واحدة بس كانت كفيلة تتراكم جوا دماغي أسوأ التخيلات، وكلها متركزة حواليها هي بس. اتعدلت بخضة وخوف أول مرة أحسه معاها هي بس. = مي، انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ _أيوه، أيوه أنا كويسة الحمد لله. بس كنت بصحيك عشان صلاة الفجر. رديت بكسل: = يا مي، هصليها ضحى وخلاص. أنا عايز أنام.
_ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها. يلا يا يونس، متكسلش. = حاضر، حاضر. وبالفعل قمت اتوضيت. كانت هي فرشت السجادة. صلينا وخلصنا صلاة وسبتها بتسبح كالعادة وقمت عشان أنام. نمت شوية وصحيت على صوت المنبه. قمت لبست وشربت قهوتي وعديت عليها عشان أطمن عليها قبل ما أمشي. اتكلمت بهدوء وأنا بحاول أهز كتفها: _مي... مي. ردت بنوم: = همم. ردها خلاني ابتسم تلقائي من غير ما أحس. _أنا رايح الجامعة، عايزة حاجة؟ = احم... لا شكراً.
رديت وأنا ببوس راسها قبل ما أمشي: _يلا سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!