الفصل 15 | من 21 فصل

رواية زواج بالاتفاق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مي سيد

المشاهدات
22
كلمة
2,156
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

مين ي مي؟ خرجت لقيت أمي واقفة بتزعق لمي، وأول ما شافتنا سكتت. "يونس حبيبي، انت جيت امتى؟ رديت وأنا بحاوط مي من كتفها وبضمها لقلبي، كرسالة مبطنة لأمي إنها متحاولش تعمل اللي بتفكر فيه. "لسه من شوية ي أمي." "طيب ي حبيبي، أنا كنت طالعة أسأل مي عليك." "ماشي ي أمي." وقبل ما تمشي، ناديت عليها تاني. "ماما." "نعم ي حبيبي." "بلاش بعد إذنك اللي حصل النهارده يتكرر تاني." ردت بعد فهم مصطنع. "إيه اللي حصل ي حبيبي؟ رديت بحزم.

"اللي حصل بينك وبين مي ي أمي. مش حابب يجي يوم وأبعد من هنا عشان حضرتك مش متقبله مراتي، وأنا قولت لحضرتك قبل كده إني بحبها ومش هطلقها." "تمام ي يونس." ومشت. بصيت لمي اللي فضلت طول فترة وجود أمي ساكتة ومش بتتكلم، وحسيت بارتجافتها في حضني بعد آخر جملة لأمي. حاولت أخرجها من سكوتها ده بأني أشاکسها وأخرجها من الزعل اللي هي فيه ده، وباين إنها فهمتني، أو كانت محتاجة ده فعلاً. "مي." "نعم." "مش هنتعشى ولا إيه؟ أنا جعان جدا."

"امممم، وأنا كمان جعانة." "طيب إيه؟ "إيه؟ "إيه إنتي؟ مش هناكل؟ "آه، إنت عايزني أطبخ؟ "ده بعد إذنك طبعًا." ردت بتكبر زائف. "لأ والله مش موافقة حاليًا، مشغولة." رديت بسخرية مزيفة. "أنا عارف إنك هتتأخري على اجتماع منظمة اليونسيف اللي إنتي مساهمة فيه، بس معلش، جعان والله." "امممم، عشان متسألش عليك قدام ربنا بس." "يااااه ع حنيتك." "طبعًا ي ابني، أنا مشكلتي حنيتي." "باين ي ستي الحنية والله باين." ردت بتكبر مضحك.

"مش عارفة من غيري كنتوا هتعملوا إيه والله." "كنا هناكل من برا، عادي جدًا." "احم، إيه الإحراج ده، طيب هتاكل إيه؟ "اللي هتعمليه هاكله والله، المهم بس مروحش المستشفى." "استناني بقى، بص، هتنبهر." "ربنا يستر." ساعة تقريبًا أو أكتر، وكانت خلصت الأكل. "ي أستاذ يونس، ي يونس بيه." دخلت لقيتها عاملة باستا وبانيه. "إيه، إيه، بتزعقي ليه؟ "حط الأكل ع السفره ي أخويا." "يلاهوي، بعد ده كله أخوكي؟ "بتقول حاجة ي يونس؟

"بقول هاتي، هاتي الأكل أحطه، هاتى." "خد ي أخويا، بس خلص عشان هموت من الجوع." سبت الأكل والتفتلها. "مي، هو إنتي ملبوسة؟ "إن شاء الله اللي يكرهني ي أخويا، بتتفائلي عليا ليه؟ "لأ لأ، ملبوسة والله." "بقولك متتفائليش عليا ي جدع إنت، وبعدين ليه بتقول كده؟ "أصل من امبارح بس مكنتش بسمعلك صوت في الشقة كلها، وكنتي خجولة وحاجة كيوت كده، معرفش ليه قلبتي مرة واحدة ع الزعامة عادل شكل كده."

"أصلك مبقتش غريب بقى ي واد ي يونس، ده إنت بقيت صَديقي، فقولت أنطلق عادشي بقى." "واد ي يونس؟! وصَديقي؟! وعادشي بقى؟! ولسه هتنطلقي؟! إنتي مين ي وليه؟ ردت بخجل مصطنع وهي بتسبل عينيها بطريقة مضحكة. "أنا مراتك ي سي يونس، الله." "سي ي يونس؟ ي حلاوتك ي حلاوتك." "هيهيهيهيهيهي." "رقاصة، عليا الطلاق متجوز رقاصة." "حرام تحلف بغير الله ي أستاذ يونس، وحد الله بقى." "عنيا ي قلب الأستاذ، لا إله إلا الله، ربنا م يحرمني منك يارب."

"إن شاء الله يكرم أصلك ي أخويا." "شحاتة كمان ياربي، كده كتير عليا والله." "طب مش هنطفح ولا إيه ي أخويا، أنا جعانة." "يلا ي ست المفجوعة، اتفضلي." "اتفضل حط الأكل معايا ي أخويا." "حطينا ي أختي حطينا." طبعًا كالعادة والمهروس إني ألاقي طعم الأكل وحش، بس هي عشان طبعًا مختلفة، كالعادة الأكل كان فعلاً تحفة، الواحد مأكلش قبل كده بالحلاوة دي. "والله مأكل." اتكلمت وأنا ببوس إيديها بعد ما دُقت الأكل. "تسلم إيدك."

ردت بخجل حقيقي بعد ما خدودها بقت طماطم، لدرجة إني شكيت إنها بشخصيتين بعد ما شفت جعفر اللي كان جواها من شوية. "احم، ربنا يسلم قلبك يارب." رديت بابتسامة هادية. "يارب." سبت إيديها عشان أكمل أكل، ولاحظت إنها طول ما إحنا بناكل محطتش عينها في عيني، ومازالت مكسوفة. خلصنا أكل وقامت عشان تشيل الأكل وهي مازالت مرتبكة، وأنا قمت عشان أشيل الأكل معاها. "احم، إنت بتعمل إيه؟ خليك، أنا هشيلهم."

"عادي ي مي، هشيلهم معاكي، أنا بحب أساعد صحابي." ردت بابتسامة هادية. "تمام." وقفت تخلص غسيل الأطباق وأنا فضلت واقف أتابعها. أنا عندي استعداد أقف كده على طول من غير ما أمل منها أو من أي حركة بتعملها. فقت من سرحاني فيها على صوتها وهي مازالت مرتبكة زي ما هي. "لا مكانتش بوسة بريئة دي والله." "احم، إنت هتفضل واقف كده؟ "أعمل إيه يعني؟ "أي حاجة بس متقفش كده." رديت وأنا بقرب عليها. "ليه؟ ردت وهي بترجع ورا مع كل خطوة بتقدمها.

"كده؟ "كده ليه؟ ومع آخر كلمة كانت هي خبطت في التلاجة وأنا كنت قدامها بالظبط، يكاد يفصل بينا خطوة طفل صغير. "مم.. مبحبش حد يفضل يبصلي." "مهو أنا مش أي حد برضه." "م.. مهو... اصل." قاطعتها لما أخدت بالي إن فاضلها سنة وتعيط. بعدت عنها خالص عشان تهدي. "خلاص خلاص، اهدي. بصي أنا هعمل نسكافيه على ما إنتي تخلصي ونشربه سوا في البلكون." ردت وهي بتاخد نفسها بعنف. "مش بحب النسكافيه." رديت بحب. "أومال بتحبي إيه؟ "الشاي."

"عنيا، هعمل الشاي ونشربه في البلكونة." "تمام." شوية ولقيتها جاية عليا بعد ما ظبطت قعدة لينا في البلكونة. جت وهي حاطة طرحة على شعرها. هو طبيعي إني لحد دلوقتي مشوفش شعرها؟ أصل لسه مشفتوش والله. جت وقعدنا وكنت مشغل أم كلثوم. "هو إنت بتحب أم كلثوم؟ "جدااااا." "ميبانش عليك." "إزاي يعني؟ "يعني ميبانش عليك إنك من النوع اللي بيحب أم كلثوم والأغاني دي، متبانش يعني إن ليك في الحاجات اللي زي أم كلثوم، وفيروز والناس الجميلة دي."

"اها." "بس حرام." "نعم؟ ردت بتوضيح. "الميوزك حرام.

ربنا سبحانه وتعالى بيقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا

وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم}. لهو الحديث هو كل اللي بيُلهي عن ذكر الله، من ضمنهم الميوزك، فبالتالي اللي بيسمع ميوزك مبيعرفش يسمع قرآن، مبيعرفش يستمتع بالقرآن، مبيعرفش يحس كلام ربنا ولا يفهمه، مش هيحاول يسمعه أصلاً.

دكتور محمد الغليظ قال: مفيش قلب بيجتمع فيه القرآن والميوزك مع بعض، لازم أحدهم يزاحم الآخر، وفي الآخر تلاقي واحد اللي انتصر وسكن القلب ده. فهمتني؟ رديت بفهم بعد ما طفيت الأغاني. "فهمتك." "طيب إيه؟ رديت بعدم فهم. "إيه؟ "إيه ي يونس مش هتمسحهم؟ "كنت هعمل كده لوحدي والله." خرجت الفون من جيبي ومسحت كل الميوزك اللي فيه. ببص لقيتها قامت. "إنتي راحة فين؟ "دقيقة وجاية."

دقيقة فعلاً ولقيتها جاية وإيدها الفون بتاعها. لحظة وشغلت أم كلثوم. "إيه الفرق بقى مش فاهم؟ ردت بتوضيح عشان أفهمها. "دي مفيهاش ميوزك فمش حرام. المشكلة في الأغاني حاجتين، لو فيه أي أغنية اجتمعت حاجة منهم فـ حرام تسمعها." "إيه هما بقى؟

"الميوزك وكلام الأغنية. يعني لو الأغنية مفيهاش ميوزك بس فيها غزل صريح فـدي حرام نسمعها، لو الأغنية مفيهاش غزل صريح بس فيها ميوزك فـحرام نسمعها. إنما لو مفيهاش ميوزك وكلامها عادي فـدي حلال نسمعها عادي وكله اتفق على كده، بس طبعًا الأغاني اللي بتحث على الفاحشة حرام، زي المهرجانات طبعًا، بتاع اشرب حشيش، وبنت الجيران والارف ده كله." رديت عليها وأنا ببتسم وبحمد ربنا إنها في حياتي. "تمام." "كمان الرسول

عليه الصلاة والسلام بيقول: *لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ*." "الحر اللي هو... "احم، الزنا." "الحرير طبعًا معروف." "الخمر اللي هي الخمور." "والمعازف اللي هي الأغاني." رديت بحب، أعتقد إنه بان في عيني. "ربنا يبارك لي فيكي ي مي." "احم، طب اسمع أم كلثوم بقى." "عنيا." رديت وأنا بقرب أقعد جنبها أو بمعنى أصح ألزق فيها وسكتنا.

فضلنا نشرب الشاي ونبص ع السما وجنبنا أم كلثوم. *الليل وسماه، ونجومه وقمره، وانت وانا، ي حبيبي انا.* فضلنا سرحانين كل واحد في ملكوت غير التاني. حاولت أستغل الجو المنعش أكتر منه رومانسي. الشتا مع نسمة هوا جميلة، شاي بالنعناع بيدفي إيدي، صوت أم كلثوم، و، و مي، وف مي وده الأهم. حبيت أفتح أي مواضيع نتكلم فيها سوا قبل ما يحصل اللي ساعدني أكتر في اللي أنا عايزه ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...