الفصل 16 | من 21 فصل

رواية زواج بالاتفاق الفصل السادس عشر 16 - بقلم مي سيد

المشاهدات
22
كلمة
3,103
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

النور قطع. البديهي والروتينى إني أشغل فلاش الموبايل بتاعي، أو بتاع مي حتى. بس أعمل كده إزاي ومي بتخاف من الضلمة. أو بمعنى أصح، عندها فوبيا من الضلمة. مبتقدرش تاخد نفسها وممكن يغمى عليها. فكان لازم أطمنها. كالعادة استغليت الفرصة وضمتها لقلبي. "مي، بصي اهدّي." "مم.. مش قادرة آخد نفسي." "طيب اهدّي. بصي خدي نفسك براحة. ها، شهيق.. ها." جدعة. شويه ولقيتها هديت تقريباً بعد ما اتثبتت فيا أكتر وشدت ع التيشرت بإيدها.

حاولت إني أضيع توترها وخوفها ده. "مي، تيجي نلعب؟ ردت وهي مخبية وشها فيا وبتترعش: "نلعب إيه؟ "أي حاجة. صراحة مثلاً." "بس إحنا اتنين بس! "ما ده أحسن. وكده نلعبها أسئلة." "طب ولو فيه سؤال مش عايزة أرد عليه؟ "يبقى فيه عقاب. إشطا؟ ردت وهي بتبعد عني، والضايقني بس حاولت مبينش: "إشطا. يلا نبدأ." "أسأل أنا الأول؟ "امممم. اسأل." "مين أكتر شخص قريب ليكي في الدنيا دي؟ "فاطمة صاحبتي." "بس تقريباً مفيش حد من أصحابك اسمه فاطمة!

"أيوه لأنها مش من هنا. هي من 6 أكتوبر. تعتبر عوض ربنا ليا عن كل حزن شفته في حياتي." "امممم. طايب. وعرفتيها منين بقا؟ "لا ي أخويا، انت هتنصب عليا. هو سؤال واحد. وده دوري." "طب اسألي ي لمضة." "امممم. مين أكتر شخص نفسك تشوفه دلوقتي؟

"جدي الله يرحمه. كان أقرب حد ليا. أقرب ليا من ماما وبابا أصلاً. لما توفي وأنا في تانيه ثانوي فضلت عندي نكران للواقع كأني مش مصدق إنه مشي. دخلت في حالة اكتئاب وأنا مش مصدق إني مش هشوفه تاني. لحد ما حاولت أفوق لنفسي في بداية ثانوي." ردت بحزن بان في صوتها بعد ما حسّت بحزني وهي بتحاول تواسيني: "ربنا يرحمه. هو أكيد في مكان أحسن." "احم. يارب." حاولت أحسن الجو بعد ما بقى كله حزن. عشان نكمل، لأن الفرصة دي مش هتتعوض.

"وبعدين دوري أسأل بقا." "اسأل ي سيدي." "نفسك تحققي إيه في حياتك؟ "البس النقاب. وأتم حفظ القرآن. وحقيقي بعد دول مش محتاجة أي حاجة من الدنيا تاني." "هتحققيهم إن شاء الله. طب انتي ليه ملبستيش النقاب؟ "ماما مكنتش موافقة وكانت رافضة عشان جو العريس والحاجات التافهة دي." "هتلبسيه إن شاء الله. ها، اسألي؟ "نفسك تعملي إيه دلوقتي؟ رديت وأنا بحضنها تاني وبضمها لقلبي: "كده." "يونس." رديت وأنا بستمتع

بيها وبضمتي ليها جوه حضني: "هممم." ردت بخجل: "انت بتعمل إيه؟ "لا ي حبيبتي، هو سؤال واحد. دوري أنا ده. زعلتي إننا معملناش فرح؟ "لا عادي. أصلاً كنت خايفة من حوار الفرح ده. لأن كنت هحبه إسلامي ومكنش حد هيرضى. فـ أحسن إنه متعملش يعني." "تمام. اسألي." "نفسك توصلي لإيه؟ "لقلبك." "ها!! النور جه. "تت.. تمام. أنا هقوم بقا." "خليكي نلعب شوية." "امممم. ارشيني." رديت وأنا بقرب عليها: "عنيا." ضربتني في كتفي: "والله العظيم أقوم."

"خلاص ي ستي بهزر معاكي." ردت بزعل: "تمام." "ي مي والله كنت بهزر. أنا آسف ي ستي. خلاص، وإلا هسميكي مي القماصة." "خلصانة ي شق." "شق؟ "انت بتبص بارف كده ليه ي جدع انت. خلاص مكنتش كلمة دي." "طب يلا نكمل." "اسأل طيب." "ممكن تحبيني؟ "أنا مش بكرهك ي يونس." "بس مش بتحبيني." "ولا انت بتحبني." "مين قال؟ "انت مقولتش." "مش فاهم." "يعني انت مقولتش عكس كده. وبعدين إحنا اتفقنا إننا صحاب." "صح. اسألي انتي بقا."

"امممم. احم. بص. لو هتزعق ع السؤال ده بلاش." "امممم. ابهريني. ومتقلقيش مش هزعق." "احم. يعني كنت هتدفعني حق القلم إزاي. خاصة إننا بقينا صحاب ومفيش أي حاجة وحشة حصلت منك ليا أبداً لحد دلوقتي." "احم. ينفع مجاوبش؟ ردت بهمس كالعادي سمعته: "رخيم والله." "بتقولي حاجة ي مي؟ ردت بابتسامة سمجة تداري بيها غيظها: "سلامتك ي غالي." ضحكت بصوت عالي ع غيظها اللي باين من عينيها. بس قبل ما أكمل لقيتها بتغيظني هي.

"الأ ي يونس ي أخويا، مش فيه عقاب للي ميجاوبش ع السؤال؟ رديت وأنا خايف من عقابها ومن الخبث اللي بينط من عينيها: "احم. أيوه." "طب أنا عايزاك تنزلي 100 ضغط. دلوءتي. وف ربع ساعة كمان." "متهزريش ي مي." "مبهزرش والله ي كريزما. مش انت مربيلي عضلات وجيم والجو ده بقا. قوم يلا ولا هو اشتراك الجيم بيروح عليك وعضلاتك دي نفخ؟ "نفخ ي بيئة؟ "شوف بيبص بارف إزاي. يجدع والله لسه واخده دش النهارده. يعني ريحتك مش وحشة لريأكشنات وشك ده."

"أنا ببص بارف عشان كلامك ي سوابق انتي." "هيفضل بقا يقولي سوابق عشان ميشملش الـ 100 ضغط. مش قولتلك نفخ." قبل م تخلص كلامها كنت قلعت التيشرت ونزلت فعلاً عشان أعمل الضغط. وتقريباً خلصتهم قبل الوقت اللي هي محدداه عشان ملامحها اللي باين عليها الانبهار ده. "مطلعتش لا فستك ولا نفخ أهو." "لا لا عاش ي كريزما." "كريزما بيه ي ضعيفة." "شوف هيذلني بعضلاته إزاي." "حصل." "طب البس تيشرتك عشان متاخدش برد." رديت وأنا بقرب

عليها وبغمز بعيني بخبث: "خايفة عليا؟ ردت بارتباك: "أنا... أنا هقوم أصلي بقا." رديت بعد ما لبست التيشرت فعلاً: "طب والله خايفة عليا. وبعدين تصلي إيه؟ انتي صليتي العشاء." "أيوه. أنا هصلي القيام." "أي صلاة القيام دي؟ ردت وهي بتقعد قدامي في محاولة منها إنها تفهمني بالراحة،

وال عمرها م فشلت في ده: "بص ي سيدي. صلاة القيام دي بتبقى في الثلث الأول من الليل. يعني من أول الساعة 12 كده. وف ناس بتصليها بعد العشاء عادي بس الأفضل تأخرها. صلاة القيام دي بتخطف فيها وقت مع ربنا تحكيله وتشكيله كل اللي جواك. بتختلف عن باقي الصلوات إن الناس نيام. أنت وربنا سبحانه وتعالى وبس. محدش شايفك غيره. بتغالب شيطانك اللي بيقولك نام وأنت تقوم تصلي. البيت اللي بيبقى فيه حد بيصلي قيام بيظهر للملائكة زي النجوم في

السما. ربنا سبحانه وتعالى بيقول *والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما*. كمان الرسول عليه الصلاة والسلام كان بيصلي قيام الليل لحد ما رجله تورم عشان كده ربنا سبحانه وتعالى أنزل سورة طه *طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى*. معظم الناس مفكرة إن طه اسم، مع إنه فعل أمر بمعنى اجلس. ربنا سبحانه وتعالى نزل الآيات دي لما الرسول كان بيفضل يصلي وهو واقف وميرضاش يقعد فربنا حب يخفف عنه."

رديت وأنا ببوس إيدها ورأسها: "فهمت ي ست البنات. طب بتصلي إزاي؟ "احم. عادي بص. هي صلاة القيام دي بتقاس بعدد الآيات مش بعدد الركعات. يعني مثلاً لو صليت بعشر آيات لا تكتب من الغافلين في اليوم ده. لو صليت بمية آية تكتب من القانتين. لو صليت بألف آية تكتب من المقنطرين. وكلها درجات عند ربنا سبحانه وتعالى. كمان اللي متعود ع قيام الليل لو في يوم مصلاش الملائكة بتفضل تحلق فوق بيته وتدعيله لو تعبان ربنا يشفيه."

رديت بحزم: "طب إيه ي ست مي، مش هنصلي ولا إيه؟ "حالا ي يونس بيه. أكون اتوضيت."

راحت تتوضى وسابتني. سابتني أفكر أنا عملت إيه حلو في دنيتي عشان ربنا يرزقني بيها. بملاك مش بشر زينا كده. هو الواحد ممكن يحتاج إيه في حياته بعد ما ربنا يرزقه بواحدة زي مي. مع العلم إنه مفيش حد زيها. هي واحدة في الدنيا كلها. دي نعمة لقلبي قبل ما تكون لدنيتي. أنا كل لحظة حبها بيكبر في قلبي أكتر من الأول. هاين عليا أشيلها أخبيها جوه قلبي ومحدش يشوفها غيري. محدش يلمح طيفها غيري أنا بس. واضح إني هحقق لها حلمها وألبسها النقاب. كل حاجة فيها حلوة وجميلة زيها. روحها وقلبها وملامحها. كل حاجة فيها جميلة زيها.

"احم احم. اللي واخد عقلك." "دي واخدة عقلي وقلبي والله." "طب يلا اتوضي عشان نصلي." "يعني أنا سيبتك وروحت اتوضي جمبك، أجي ألاقيكي رحتي في دنيا تانية." "معلش." "أنا معاك أهو." "طيب يلا عشان نصلي." "تمام يلا." صلينا وخلصنا صلاة. ولفيت عشان أشوفها مالها بقا. إحنا كنا كويسين ومرة واحدة اتغيرت. "مي." "نعم." "مالك." "مليش." "لا فيكي حاجة." حاولت تبتسم وهي بترد عشان مقلقش، بس ده اللي قلقني أكتر. "مفيش حاجة ي يونس."

"فيه ي مي والله. مالك بس. طب أنا زعّلتك؟ مسكت إيدي وهي بتتكلم: "صدقني والله انت مزعلتنيش ولا عمرك عملتها. بس أنا مصدعة مش أكتر." "طب استنى هجبلك مسكن." "مش لازم. أنا هنام وهبقى كويسة." "طب قومي أطلعك أوضتك." ردت بابتسامة حقيقية: "يلا." وديتها أوضتها ونيمتها. قبل ما أمشي بوست رأسها كالعادة وطفيت النور وخرجت. "دماغك عاملة إيه دلوقتي؟ ردت وهي بتبتسم: "الحمدلله. يلا عشان نصلي الفجر." "يلا. هتوضى وأجيلك." "تمام. هستناك."

اتوضيت وروحت عشان نصلي الفجر سوا. خلصنا صلاة وهي فضلت تسبح كالعادة. بس أنا مفهمتش هي ليه بتعمل كده. اشمعنا بعد كده صلاة. "مي." "نعم." "هو انتي بتقولي إيه بعد الصلاة وبتقوليها ليه أصلاً؟ "بقول أذكار الصلاة. وليه؟

عشان إحنا بعد ما نخلص صلاة فيه ملك بياخد الصلاة بتاعتنا يطلع بيها لربنا. فلو الصلاة دي مش مظبوطة ومثلاً سرحنا ولا حاجة ربنا بيقول للملك ياخد الصلاة دي يرميها في وشنا. فالملك بينزل فعلاً عشان يرميها في وشنا. فلما بيلاقينا بنسبح ونقول أذكار الصلاة بياخد الصلاة ويطلع بيها لربنا تاني. يقوله يارب لقيته بيسبحك فاستحييت أنا أرميها في وجهه. فربنا عز وجل بيقوله أتسحي أنت ولا أستحي أنا. فالصلاة بتتقبل." "طب وبتقولي إيه؟

"بص ي سيدي. بتقول *لا إله إلا الله وحده له شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير* 10 مرات. وبعدين بتقول المعوذات الثلاثة بعد كل صلاة مرة واحدة. وبعد صلاة الفجر والمغرب 3 مرات. وبتقول *سبحان الله* 33 مرة. وبتقول *الحمدلله* 33 مرة. وبتقول *الله أكبر* 33 مرة. وتكمل المية بـ *لا إله إلا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على شيء قدير*. وبعدين تقرا آية الكرسي بعد الصلاة. لأن لما بتقولها بعد الصلاة مش بيفصل بينك وبين الجنة إلا الموت. وتقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. وبتقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وتستغفر بقا. وبس ي سيدي."

نهت كلامها بابتسامة خطفت قلبي للمرة الألف وخلتني، وبدون شعور مني، أعترف لها. "أنا بحبك ي مي." "هااا." "بقولك أنا بحبك." ردت بغباء: "إن شاء الله تنستر يارب ويخليهملك." "مي مش بهزر." "احم.. طيب مدام بتتكلم جد. ينفع نخلي الكلام بكرة؟ لما تيجي من الجامعة. ولازم تعرف إني مش رافضاك ولا رافضة حبك بالعكس. بس ممكن نتكلم بكرة." "تمام ي مي." نادت قبل ما أخرج من الأوضة بزعل وأسيبها وأمشي: "يونس." "نعم ي مي."

ردت بابتسامتها اللي لو الحزن قاتلني كفيلة إنها تحييني من جديد: "متزعلش. بس والله بكرة هتفرح إن شاء الله. صدقني." رجعت بوست رأسها: "مبعرفش أزعل منك ي ست البنات والله. يلا، عايزة حاجة؟ "سلامتك." قد تكون رد عادي، بس دي أول مرة مي تقولي سلامتك بعد ما أقولها عايزة حاجة. دايماً تقول لي شكراً. وده كان كفيل إنه يديني أمل إني قربت من قلبها. "هتروحي الجامعة بكرة؟ "لا هطنش." "طب تمام. تصبحي على جنة." "وأنت من أهلها."

سبتها ومشيت. صحيت الصبح لقيتها محضرة الفطار ومستنياني. "ده إيه النشاط ده كله ي ست مي؟ "عشان بتصعب عليا بس والله. معرفش أعمل إيه في قلبي الطيب ده." "ربنا يخليهولي قلبك ده والله." "طب بس عشان بأحرج ي جدع." "متجوز سرسجيه أو شمامة. إيهما أقرب. مش عارف." "طيب افطر يلا ي كبير عشان تمشي." فطرت ومشيت. قبل ما أمشي كنت كالعادة بوست راسها وإيدها ومشيت.

خلص اليوم بسرعة ورجعت لقيت مي قاعدة في الصالون بجمود وماسكة في إيدها حاجة مأخدتش بالي منها. "مي. مالك وقاعدة كده لي؟ قامت وقفت وقربت مني بنفس الجمود اللي على ملامحها: "عارف إيه دي ي يونس! ردت بحذر: "لا مش عارف." ردت بجمود مستوطن ملامحها، ودموع على وشك إنها تنزل: "دي دعوة. دعوة فرح. فرحك انت... انت وهايدي." .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...