حسيت أن كلام أدهم فعلاً صح لما شوفتها واقفة مع الواد اللي واقف معاها ده. حسيته صح لما الدم غلي في عروقي لما شفته. فكرة إني بحبها ولدت جوايا شعور منعش، بس مش وقته دلوقتي. _مي. ردت وهي بتبصلي: نعم. رديت بحزم: تعالي ورايا حالا. ردت بهمس سمعته: هو اليوم باين من أوله والله. أصلاً ما كنتش عايز أنزل. ما كان في داهية الزفت على دماغي. حاولت أكتم ابتسامتي على طفولتها اللي باينة جداً قدامي. _بتقول حاجة يا مي؟
= بقول حاضر جاية وراك أهو. مشيت وهي مشيت ورايا لحد ما دخلنا المكتب. استنيتها لما دخلت وقفت الباب. _أنت بتقفل الباب ليه؟ = وما أقفلُش ليه؟ _لا افتحه مينفعش. لو حد شافنا هيقول إيه؟ = وماينفعش ليه؟ أنتِ مراتي لو مش واخده بالك. واللي عايز يقول حاجة يقولها. إحنا مبنعملش حاجة غلط أو حرام. أنتِ مراتي. قلت آخر كلمة وأنا بتلذذ بنطقها، كأني طفل صغير بيتهجى أول حروف اللغة. كأني طفل صغير بيكتشف حاجة حلوة في الدنيا غير لعبة.
_بس... بس. قاطعتها وأنا ماسك إيديها وبقربها مني: مبسش. وبعدين أنتِ إيه اللي نزلك الجامعة؟ أنا مش سألتك وقلتي مش هتروحي؟ ردت وهي بتحاول تبعد عني بارتباك: كان عندي امتحان. رديت وأنا بقربها الخطوة اللي رجعتها: ولما كان عندك امتحان مقولتيش ليه؟ كنت أخدتك معايا الصبح. _ما أنا ما كنتش أعرف. = ده اللي هو إزاي يعني؟ _والله ما كنت أعرف. صاحبتي هي اللي رنت عليا قالتلي بعد ما مشيت. = ومرنتيش عليا تقوللي ليه؟
_هرن عليك إزاي وأنا مش معايا رقمك؟ كنت هجيبه منين يعني؟ رجعت أتكلمت بعصبية بتزيد كل ما افتكر إنها اتكلمت مع اللي اسمه خالد ده. اتكلمت وأنا بشد على إيديها من غير ما أحس: = وإيه اللي موقفك مع الواد ده تحت؟ _أنا ما وقفتش مع حد. هو اللي كان بيسألني على كشكول محاضرات. = والله؟ ده على أساس إنك عندك كشكول محاضرات أصلاً؟ ولا إنه بيهتم بالمذاكرة من أساسه. ردت وهي
بتشد إيديها مني بعصبية: والله أنا مش بكذب. عايز تصدق صدق. مش عايز براحتك. حاولت أتراجع عن عصبيتي لما لقيتها فهمتني غلط وفكرت إن ده شك مني. الغبية مفكراني بشك فيها وأنا بموت من الغيرة عشان كانت واقفة مع الولد ده. سبت إيديها وأنا ببعد في محاولة منها إنها تهدي. = تمام أهدي. وقفت تاخد نفسها بعصبية وسكتت. قربت منها عشان أفهمها وجهة نظري وفي اللحظة اللي مسكت إيديها فيها كان الباب بيتفتح وبتدخل مني. * يويو، وحشتيني.
قبل ما أرد لقيت مي بتشد إيديها مني بعصبية أشد وهي بتبصلي بنظرة كفيلة إنها تعرفني إني مش لازم أرد على مني نهائي. _احم أهلاً يا مني إزيك. * إيه ده مش هتسلم عليا ولا إيه يا يويو؟ وبعدين إنتِ إزاي ماسكة إيدها كده؟ هو مش حرام ولا إيه يا ست مي؟ مدت إيديها عشان أسلم عليها وقبل ما أسلم كانت مي مدت إيديها في إيدها وردت ببرود:
= هو مبدئياً كده اسمه دكتور يونس أو أقل حاجة يونس. ده أولاً. ثانياً، أنا كـ"ستك" مي فعلاً بقولك إنه لأ مش حرام. أصل عقبالك كده يونس بقى جوزي، ف أكيد مش حرام يمسك إيدي يعني. سابت إيد مي وجريت عليا تمسك إيدي وأنا محاولتش أمنعها. مش عارف عشان أشوف رد فعل مي ولا عشان أنا فعلاً متعود إنه عادي تمسك إيدي؟ * صحيح اللي بتقولوه ده يا يويو؟ _احم أيوه.
ببص ناحية مي لقيتها بتبصلي بحزن، كأني خزلتها في معركتها. كأني سبتها وحيدة وسط معركة كل اللي فيها أعدائها، ما فيش ليها نصير واحد. فوقت على صوت مني وهي بتقول: * حصل إمتى ده يا يونس؟ _من حوالي 3 أيام تقريباً. لقيتها بتبص لمي بسخرية وشماتة: * 3 أيام ونزلت الجامعة؟ هي مش مريحاك ولا إيه؟
قبل ما أرد لقيت مي بتقتلني بنفس النظرة اللي بتبصلي بيها وبتستأذن عشان تمشي من غير ما ترد. كأنها فقدت الأمل فيا، أو في كل اللي حواليها بمعنى أصح. = أنا همشي عشان أصلي الظهر. ومشيت من غير ما تسمعني. بصيت لمني بعصبية ونرفزة: _قسماً بالله العظيم لو اتكلمتي معاها كده تاني لهوريكي اللي عمرك ما شفتيه. مي خط أحمر. ولو مش باقية على عمرك زعليها كده تاني. واتفضلي اطلعي بره. وما أشوفكيش هنا تاني. والأحسن ما أشوفكيش خالص. برا.
مشت وأنا فضلت أفكر هصالح مي إزاي. مش مصدق إني بفكر إزاي هصالح واحدة، بعد ما كان مبيفرقش معايا ولا بنت، ولا كنت بعبرهم حرفياً. نص ساعة وخرجت بعد ما عرفت أنا هعمل إيه. روحت الأول استنيتها عشان نروح سوا. شويه ولقيتها خارجة من المسجد وعينيها باين فيهم البكا. كان هاين عليها أقتل مني عشان اللي حصل، بس صبرت نفسي بأني اللي هعمله ليها هيفرحها.
ناديّت عليها عشان تقف لأنها ما كانتش واخدة بالها مني أو كانت عاملة نفسها مش واخدة بالها. _مي... مي. وقفت من غير ما ترد. روحت وقفت قدامها عشان تبصلي. _وراكي حاجة تاني؟ ردت بخفوت وصوت مبحوح من البكا: لا. _طب يلا عشان نروح. = أنا هروح لوحدي. _وأنا أراهنك إنك مش هتعرفي توصلي للبيت لوحدك. يلا يا مي.
وفعلاً جت معايا. فتحتلها الباب وركبت ولفيت عشان أركب جنبها. طبعاً. طول الطريق ساكتة وبتبص على الشوارع وبس. لحد ما حاولت أكلمها. _مي. بصتلي من غير ما ترد. _على فكرة أنا مفيش حاجة بيني و...
قاطعتني: أنا ما طلبتش من حضرتك تبرر، لأن ده مش من حقي. أنت شكراً على اللي عملته معايا لحد دلوقتي. وأنا رديت عليها بحفظ بس جزء من كرامتي اللي ضيعته قدام حضرتك وأنت واقف. ويا ريت بعد إذنك تبقى تحفظ كرامتي بس قدام الغريب ومش عايزة منك حاجة تاني. خلصت كلامها ولقيت عينيها بتتملى بالدموع. في نفس الثانية لقيتها لفت وشها الناحية التانية عشان مشوفش دموعها بس شوفتها.
فضلنا ساكتين لحد ما وصلنا البيت. نزلتها وما طلعتش وراها. وهي محاولتش تسأل أنا رايح فين. *** مجرد ما جه عليا كده عرفت هايدي كانت بتضحك لي. أكيد شافني واقفة مع خالد وأكيد هيزعق. أنا عارفة اللي هيحصل والله. خلص كلامه واللي حصل في المكتب ولقينا ست مني دي داخلة. يويو إيه دي اللي بتقولها له؟ ده أنا مراته وما قولتهالوش!
مش مصدقة إني بقيت مراته أصلاً والله. بس أنا حاسة إن قلبي هيقف من الغيرة. مني دي شعرها هيبقى نهايته في إيدي في يوم من الأيام والله. وكمان أنا أصلاً مينفعش أغار عليه. أنا مش عايزة أحبه. أنا خايفة أصلاً أحبه. خايفة أتكسر قدامه بحبي ليه أكتر ما أنا مكسورة بعمايل أهلي اللي عملوها فيا قدامه. لما مدت إيدها ليه عشان تسلم عليها حسيت إني عايزة أكسرها بس حاولت أقصر الشر. وحبيت أعرفها إني مراته. يعني ليا حق فيه وهي لا. ملهاش أي
حاجة أصلاً. لما مدت إيدها ليه تاني وهو سابها كانت دي الحاجة الوحيدة اللي فوقتني. هو لو مش موافق ومرحب بيها واللي بتعمله مكانش سابها. إنما هو موافق عادي. لو كان خاف على كرامتي قدامها حتى مكانش سمحلها باللي بتعمله ده. على الأقل قدامي. لما حسيت نفسي هعيط من كلامها سبتهم ومشيت. أنا خايفة أحبه. أنا خايفة أكمل طريقي في إني أحبه. أول طريق الحب غيرة وأنا بغير عليه. بغير جداً عليه. أنا لازم أوقف نفسي عند حدها. مش هتكلم معاه.
مش هبصله. علاقتنا هتبقى صباح الخير. صباح النور بس.
عشان أأمن قلبي مش أكتر. *** روحت جبتلها ورد وشوكولاتة عشان أ صالحها بيهم. بعد اللي اكتشفته وإني واقع فيها حرفياً. مش هقدر أقعد لحظة وأنا مزعلها. مش هقدر أصلاً أشوفها زعلانة. مش هقدر مأخليهاش تحبني. لازم تحبني. لازم. وصلت البيت ونزلت من العربية وأنا طالع على السلالم سمعت صوت زعيق لوالدي ووالدتي واللي تقريباً نادراً ما بيحصل. ما حبتش أتدخل بينهم وكملت السلم عشان أصالح مي ولما ركزت في الكلام عرفت إني اتأخرت.
اتأخرت جداً. ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!