الفصل 18 | من 21 فصل

رواية زواج بالاتفاق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مي سيد

المشاهدات
23
كلمة
2,749
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

وصلت المستشفى ولما شوفت عربية يونس مقدرتش أقف على رجلي. قعدت على الأرض بهمدان وأنا بحاول أقنع نفسي إن يونس ممكن يكون عايش بعد ما خرج من العربية بالشكل ده. بتمنى إنه يكون عايش بس. حقيقي شكل العربية ما يوحيش بكده. شكل العربية بيقول إن اللي كان فيها اتهرس مش مات بس. استعنت بالله وقمت عشان أطمن عليه. عندي أمل ولو 1% إنه بخير. مينفعش يكون مش بخير أصلًا. دخلت الريسبشن وسألت عليه. _لو.. لو سمحتي. = أيوه يا فندم. تحت أمرك.

_فيه واحد جه هنا، من ساعة تقريبًا، فيه حادثة. = اسمه إيه يا فندم؟ _يونس.. يونس ماهر. = تمام. هو في العمليات. _الدور الكام؟ = الرابع. خلصت كلمتها وطلعت أجري. في عمليات يعني لسه عايش، يعني فيه أمل، يعني هيبقى كويس إن شاء الله. طلعت لقيت أدهم صاحبه واقف قدام العمليات. أنا أخدت بالي منه يوم كتب الكتاب. أول ما شفته روحتله. _فين يونس؟ أخد باله مني ورد. = أهدي يا مدام مي. هو في العمليات. خير إن شاء الله متقلقيش.

قعدت على الكرسي اللي جنب الأوضة بتعب وسكت. مش بتكلم غير عيني وهي بتبكي. جسمي وهو بيرتعش. أنا عايزة يونس بقى. مش قادرة. شويه ولقينا الدكتور خرج. محسيتش بنفسي غير وأنا بجري عليه قبل أدهم ما يوصله. _يونس.. يونس عامل إيه يا دكتور؟ = استهدوا بالله يا جماعة. هو الحمد لله بخير. _حضرتك بتضحك عليا صح؟ = مش بضحك عليكي والله. هو كويس. _طب هو فيه إيه؟ = هو بس عنده كسر في دراعه.

زعقت غصب عني من خوفي إنه يكون مخبي عليا إنه فيه حاجة بأمر من أدهم أو من يونس قبل ما يتبنج. _حضرتك بتهزر؟ يعني خارج من العربية وهي بالشكل ده وبتقولي دراعه مكسور بس؟ = واضح إن حضراتكم مش فاهمين. هو تقريبًا نط من العربية قبل ما تتخبط، فهو وقع على دراعه وده اللي سبب الكسر. وده اللي موجود عنده حاليًا لحد ما نعمل أشعة على المخ ونطمن. ده غير طبعًا الجروح بس اللي في وشه ودراعه نتيجة الوقعة.

قبل ما أتنهد براحة وأنا مش مصدقة رحمة ربنا بيا وبقلبي، لقيت التمريض طالع يجري ينادي الدكتور. في نفس اللحظة الدكتور دخل تاني عند يونس. جيت أدخل رفضوا، وكذلك أدهم. عيطت. _هو فيه إيه؟ حد يطمني بالله عليكم. = أهدي يا مي. شوية وهيطلعوا يطمنونا. هيبقى بخير والله باذن الله. _أنا عايزة يونس. بالله عليكم عايزة يونس. = هيطلع إن شاء الله والله.

شويه معرفش قد إيه عدوا وسط بكايا وانهياري الغير منتهي، ولقينا الدكتور خارج وهو بيشيل الماسك من على وشه وملامح وشه لا تبشر بأي خير. _فيه إيه يا دكتور؟ مش حضرتك قولت إنه كويس؟ رد وهو بيتنهد. = يؤسفني أقولكم إنه المريض دخل في غيبوبة. _حضرتك بتهزر صح.. مش أنت لسه قايل إنه بخير؟ بالله عليك قول إنه بتهزر. بالله عليك. = أنا آسف بس هو فعلاً دخل غيبوبة. إحنا محتاجين نعمل الأشعة على المخ عشان نعرف سبب الغيبوبة دي إيه.

_طب هو... هو هيفوق امتى؟ = حضرتك أكيد عارفة إن الغيبوبة مالهاش وقت محدد وبتنتهي عنده. أنا هعمل الأشعة وإن شاء الله خير. بعد إذنكم. رد أدهم. = اتفضل يا دكتور. قعدت على الكرسي بدون ما أتكلم وأنا مش قادرة أقف. مش قادرة أفكر. مش قادرة أعمل أي حاجة. غيبوبة؟ يعني إيه بس؟ يعني مش هيفوق طيب؟ مش هيغيظني؟ مش هيصلي بيا زي ما اتعودنا؟ مش هيبقى جنبي؟ مش هيسكتني لما أعيط؟ مش هيبقى موجود ولو حتى ساعة. ساعة من غيره كتير، كتير جدًا.

ساعة من غيره عمر. فضلت قاعدة لحد ما هديت شوية. الحمد لله. الغيبوبة هيفوق منها إن شاء الله. الحمد لله. أهو أحسن ما كان هيحصله حاجة أوحش من كده. حمدت ربنا وقمت عشان أصلي وأدعي له. أدعي له يفوق. يفوق بأسرع وقت عشان أنا مش متحملة أشوفه كده. وأهو يكون نتيجة الأشعة طلعت. قمت أسأل عشان أعرف المسجد فين وسبت أدهم قاعد. _لو سمحتي. = نعم. _فين المسجد اللي هنا؟ = في الدور الأرضي. _تمام شكراً. روحت عشان أصلي وأنا بدعيله.

بدعيله هو بس. مش محتاجة غيره والله يارب. مش عايزة غير إنه يبقى كويس والله يارب. فضلت شوية مع ربنا وقمت عشان أشوف يونس والأشعة بتاعته. طلعت فوق ملقتش أدهم موجود، فكرته مشي. شويه ولقيت الدكتور جاي. وبعده بلحظة أدهم. سأله أدهم. _ها يا دكتور، سبب الغيبوبة إيه؟ = هو الحمد لله سبب الغيبوبة مش عضوي. رديت بعدم فهم. _يعني إيه مش فاهمة؟ = يعني الغيبوبة سببها نفسي. _وده معناه إيه يعني، هيفوق امتى بقى؟

= يعني هيفوق وقت ما يحب هو يفوق. الحالات اللي زي دي بيبقى الرجوع للوعي تاني متوقف على المريض نفسه. متوقف على نفسيته. رد أدهم. = تمام يا دكتور شكراً. = العفو، ألف سلامة عليه. بعد إذنكم. = اتفضل. قعدت على الكرسي تاني وأنا ساكتة. الحمد لله. الحمد لله على كل حال. وهنا تذكرت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن الابتلاء، وما فيش أكتر من ده ابتلاء بالنسبالي.

"ما يصيب الإنسان من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عن خطاياه" الحمد لله على كل حال. دقيقة ولقيت أدهم جاي وجايب لي ميه وأكل. _مدام مي، اتفضلي كلي. اتكلمت بهمس. = شكراً مش جعانة. _معلش تعالي على نفسك وكلي. = صدقني والله مش قادرة. أنا بس محتاجة ميه. _طب اتفضلي. أخدت الميه وشربت وشكرته. وقبل ما يرد لقيت مامت يونس داخلة. داخلة وبتزعق. أو بمعنى أصح بتزعق لي.

لا والله كانت هتضربني كمان لولا أدهم مسكها. _انتي السبب. انتي السبب في ده كله. = أنا السبب في إيه يا طنط؟ _انتي اللي لما دخلتي حياته عمل الحادثة دي. انتي اللي وشك فقر. أنا قولته يطلقك بس هو مرضيش. بس صدقيني بعد ما يفوق مش هتفضلي على ذمته دقيقة واحدة. اتكلمت وأنا بحاول مبكيش. = لو سمحتي مينفعش كده. _اطلعي برا. برا. = أنا مش هسيب جوزي. _لا هتسيبيه بدل ما اخلي حياتك عِرف بمعنى الكلمة. = وأنا قولت لحضرتك مش هسيب جوزي.

_وأنا قولتلك هتمشي يعني هتمشي. بدل ما والله أنادي الأمن يجي يرميكي برا. اتكلم أدهم في محاولة منه إنها تسكت. _يا طنط.... = لو سمحت يا أدهم مش محتاجة حد يتكلم. اتفضلي برا. اتكلمت وأنا بحاول منفجرش في العياط قدامها، وكفاية على كرامتي كلامها، مش حابة أعيط قدامهم. _طب همشي لما يونس يفوق. ردت بقسوة. = يبقى أحسن لك بدل ما والله أخلي حياتك جحيم معاه. وبلاش تسأليني عن اللي هعمله. رديت بتعب. = تمام.

قعدت مكاني وأنا بموت وباعيط. يونس لو موجود مكانش سابها تعمل فيا كده. مكنش سمحلها تهيني كده. بالله يفوق بقى. ساعة واحدة من غيره وشوفت كده. يفوق عشان أنا والله تعبت. شويه ولقينا الترولي بيخرج ويونس محطوط عليه مش حاسس بحاجة. مش حاسس إني اتهنت من غيره. ما يفوق بقى عشان بالله وحشني والله. جريت عليه وقبل ما أوصله كانت مامته زقتني كأنها مش قصدها ووقفت مكاني. فضلت مكاني لحد ما دخل الأوضة.

حطوه في أوضة عادية لحد ما يفوق من الغيبوبة لأنه مفيهوش أي حاجة عضوية تعبانة. شويه وباباه جه قعد جمب مامته وسكتوا. جه التمريض عشان كل الموجود يمشي ويفضل معاه مرافق واحد بس. اتكلمت. = أنا هفضل معاه. ردت مامته بجحود. = محدش هيفضل معاه غيري. _بس أنا عايزة أفضل معاه. = وأنا اللي هفضل مع ابني. رد أدهم. = خليكي يا طنط وأنا هفضل مع يونس. = أنا قولت محدش هيفضل مع ابني غيري. انقذني بابا يونس لما قال.

= محدش هيفضل مع يونس غير مراته. وإحنا هنبقى نجيله كل يوم. ومي لو محتاجة حاجة يبقى أدهم يجيبهالها. بصت له بامتنان. لقيته بيبص لي بابتسامة هادية. طنط اتكلمت في محاولة منها إنها هي اللي تفضل عشان تقهرني بس مش أكتر. _يا ماهر.. = الكلام انتهى. أنا قولت مي اللي هتفضل. يلا بينا بقى لو سمحتوا. لو احتجتي حاجة يا بنتي رني لي. اتكلمت بهمس. = بس أنا مش معايا رقم حضرتك. = تمام هاتي أما أكتبهولك. = اتفضل.

= أنا كتبت لك رقمي أهو ورقم أدهم عشان لو احتجتي منه حاجة وأنا مكنتش موجود. = تمام. شكراً لحضرتك. = العفو يا بنتي. عايزة حاجة؟ = شكراً. مشيوا كلهم. وقبل ما أدهم يمشي سلمني جاكيت يونس والفون والمحفظة بتوعه. بفتح الفون بتاعه بالصدفة لقيته حاططني wallpaper للفون. معرفش الصورة دي اتصورتها إمتى. لا أنا أصلًا متصورتهاش. لأن واضح إنها تغفيلة، بدليل إني بضحك وقافلة عيني. يعني مش مركزة. حاولت مركزش في الحتة دي وأركز معاه.

مشيوا وأنا قربت عليه. أشبع من ملامحه. من شكله اللي وحشني. هعمل إيه لما يفوق وأمشي؟ أنا كنت قادرة أرد على مامته بس مرضتش احترامًا ليونس. بس مش معنى كده إني مش همشي. أنا فعلاً همشي. أنا مش قادرة أحارب حد تاني. ومش هقدر أبعده عن مامته وأكون أنا السبب. مسكت إيده وأنا بكلمه كأنه صاحي. اتكلمت وأنا بعيط. _يونس، مش أنت قولتلي إنك مش هتسبني؟ سبتني ليه دلوقتي طيب؟

فوق بالله عليك. ده أنا قولت إنك عوض ربنا ليا. شفت مامتك عملت فيا إيه؟ بس أنا مردتش عشان متزعلش. فوق بقى وأنا هعملك كل اللي انت عايزه. قوم بقى يا يونس عشان خاطري. فضلت أتكلم معاه لحد ما قررت أقرأ قرآن. هو ده اللي هيهديني. وهو ده اللي هيفوقه إن شاء الله. فضلت شوية كتير أقرأ قرآن لحد ما تعبت. قمت صليت القيام ومسكت إيده ونمت. صحيت الصبح على الممرضة وهي بتخبط عشان تحط له المحاليل. قمت اتوضيت وصليت وقعدت جنبه أقرأ قرآن.

شويه ولقيت باباه ومامته وأدهم جم. باباه اللي بطمن شوية وهو موجود إن طنط مش هتقدر تقولي حاجة. طنط اللي بتبص لي بطريقة وحشة كأنها بكده هتخليني أزهق وأمشي. بس مش هقدر أمشي إلا لما أطمن عليه. كنت محتاجة هدوم ليا عشان أغير بس مكنتش عارفة أقول لمين. _لل.. لو سمحت يعمو. = نعم يا بنتي. اتكلمت بهمس. = أنا.. أنا كنت محتاجة هدوم ليا عشان أنا معيش هدوم خالص.

= طيب معلش خلي أدهم يوديكي عشان أنا مضطر أمشي على الجامعة. ممكن يا أدهم معلش؟ = أكيد طبعًا يا عمي. اتفضلي ي مي. = طب ويونس هيفضل لوحده؟ رد والد يونس. = انتوا مش هتتأخروا ي مي. يلا يا بنتي. أنا لو كنت أعرف كنت أخدتك معايا امبارح وسبنا أدهم بس مجاش في بالي. مشينا وسبنا يونس لوحده. لأن باباه ومامته كل واحد راح شغله. وادهم هيجي يوديني. روحت البيت أخدت دش بسرعة وجبت هدوم ليا ونزلت لأدهم اللي كان لسه في العربية.

ركبت ورجعت بسرعة ليونس كأني سايبة ابني مش جوزي. دخلت وأدهم مشي وأنا رجعت لقعدتي تاني. مسكت إيده وفضلت أقرأ قرآن. عدى أسبوع. مفيش أي استجابة من يونس. مسبتوش. معاه كل يوم. أصلي وأدعي له وأقرأ قرآن وبس. الهالات السودا بانت تحت عيني زي المدمن اللي حرموه من الجرعة بتاعته. وأنا فعلًا كنت مدمنة. مدمنة في حب يونس. وما زلت. وهو حرمني من جرعتي. حرمني من صوته، من عينيه، من ضحكته. حرمني من حضنه. باباه ومامته وأدهم كل يوم بييجوا.

اتكلمت وأنا بعيط كأني محوشة دموع الأسبوع اللي فات كله. _حرام عليك بقى يا يونس. قوم انت وحشتني. أنا قلبي وجعني والله. حرام عليك بقى. قوم والله وأنا هعملك اللي انت عايزه. قوم يا يونس قوم. قوم أنا... أنا بحبك. قولت كده وسندت راسي على إيده وعيطت بعنف. بس لحظة. إيده بتتحرك تحت إيدي. يونس بيفوق.... يونس بيفوق. _يونس... يونس انت فقت صح... يا دكتور. جريت عشان أنادي الدكتور في نفس اللحظة اللي والده ووالدته وأدهم جم.

اتكلمت بفرحة. = يونس.. يونس بيفوق والله. إيده اتحركت والله. باباه راح بسرعة ينادي الدكتور وفضلنا أنا ومامته وأدهم. لقيت مامته بتشدني بعنف وبتقول. = مش فاق؟ اتفضلي يلا اخرجي برا. اتكلم أدهم في محاولة منه إنه يسكتها. = يا طنط.. = لو سمحت يا أدهم متدخلش. اتفضلي برا. اتكلمت بدموع بعد ما محت فرحتي برجوع يونس. = طب بس أطمن عليه. ردت بجحود. = صدقيني مش هصبر عليكي أكتر من كده. تستني هنا تسمعي كلام الدكتور وتمشي. = تمام.

...........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...