سيدرا صحيت لقيته نايم، دخلت اتوضت، وصلت، وغيرت هدومها وقعدت تسرح شعرها. لكن لفت انتباهها صوت تليفون فهد، حد بيتصل باسم "الركن الدافي". فهد بغيرة: فهد؟ فهد؟ فهد بنوم: نعم. سيدرا: مين الركن الدافي ده؟ فهد قام بسرعة وخد التليفون واتكلم فيه. سيدرا عيونها على فهد رايح جاي في الأوضة. قفل وخلص وراح ينام تاني. سيدرا: فهد. فهد: نعم. سيدرا: أنت بتخوني؟ فهد باستغراب: مين أنا؟ سيدرا
وهي جنبه على السرير قاعدة: أيوه أنت. من ساعة ما جيت البيت وحد اسمه الركن الدافي بيرن عليك، مين دي وعلاقتك بيها إيه؟ وبتحبها بقالك قد إيه؟ وعرفتها إزاي؟ وليه بتكلمها؟ فهد: اممم دا أنا شامم ريحة غيرة. سيدرا: فهد رد عليا. فهد شدها لحضنه وهو نايم: بصي يا حبيبتي، الركن الدافي ده شخص عزيز عليا أوي أوي، تقريبًا كده من أهم أولويات حياتي. سيدرا وهي بتقوم من حضنه: والله؟ يعني لو أنت مهتم بيها كده أجوزهالك.
فهد بضحك: يا ريت، بس الشخص ده متجوز. سيدرا بعصبية: أنت خاين يا فهد، خاااااين. فهد: تعالي معايا وأنتي تعرفي مين الشخص ده. وفعلاً لبسوا ونزلوا لاتجاه بيت جويرية. سيدرا: إحنا طالعين عند جويرية ليه؟ فهد: اسكتي وتفهمي كل حاجة. فهد خبط وسلم على مصطفى وجويرية. فهد بخبث: أنا جمعتكم النهاردة عشان مراتي بتشك فيا. سيدرا: أنت جايبني هنا عشان إيه؟ فهد: مراتي بتتهمني إني خاين يا جويرية، ينفع؟ جويرية: لأ طبعًا.
سيدرا: انتوا الاتنين مطبلوا لبعض حالا. فهد: مراتي بتغير عليا من الركن الدافي. مصطفى: مليكيش حق يا مرات أخويا. سيدرا بعصبية: انتوا بتهزروا ولا بتضحكوا عليا؟ مصطفى بضحك: لا والله، بس مليكيش حق تغيري مني. سيدرا: أغير منك ليه؟ جويرية: عشان هو الركن الدافي. سيدرا باحراج: أحم، والله. طب مش تقول يا فهد. فهد بضحك: هو أنتي كنتي سبتي ليا فرصة عشان أتكلم؟ سيدرا: ليه مسجل الركن الدافي؟
مصطفى: عشان صعب تلاقي ركن دافي من حد أنت ملكش صلة بيه قبل كده. لكن الحمد لله أنا وفهد صحاب وإخوات وأكتر. فهد قعد جنب مصطفى: ده عوض أيام العذاب والوجع فعلاً اللي كنت عايشها لوحدي. مصطفى: صاحب أصيل، وده اللي أدخله في حياتي وأدخله بيتي وأنا فعلاً مطمن وواثق فيه. سيدرا: ما أنا عندي صحاب بردوا، بس مش قريبين أوي كده زيكم. مصطفى: لما تيجوا تعملوا أصحاب عمر، صاحبوا ناس أمينة.
فالصاحب الأمين عليك، هو مش مجرد صاحب بيحبك، لا ده شخص واعي ومخلص لدرجة إنه بيحبك أكتر ما أنت بتحب نفسك. فهو أمين على وقتك، على فلوسك، على مشاعرك. أمين على أسرارك، على مخاوفك، على حلمك. بيحترم خصوصيتك، مساحتك الشخصية، تفكيرك. بيحترمك قدام الناس، ما بيأذيش مشاعرك، ما بيجرحش. دايماً جواه مسؤولية شخصية تجاهك، إنه من واجبه يخلي شكلك كويس ديما قدام الناس. يخليك أنجح وأفضل حد في الدنيا.
أكتر إنسان مبسوط ومرتاح في الكون، عشان انتوا صحاب. ياما فيه صحاب جمعتهم الصدفة، وعاشروا بعض سنين، وفرقتهم كلمة جارحة في موقف. في لحظة، لا عملوا حساب لعشرة ولا لسنين، والعيش والملح هان. عشان تقول فلان ده صاحبي، بيحتاج أكتر من مجرد مشاعر حب وصداقة. الصداقة الحقيقية، بتحتاج لإلتزام، لاحترام، لنضج، لشرف، لأخلاق. فهد: يديمك ليا يا صديق دربي. مصطفى لسيدرا: مين صاحبك المقرب؟
سيدرا بتوتر: صاحبي والمقرب ليا واللي بيفهمني أكتر من نفسي هو مروان. جويرية: عندك حق، وأنتي أكتر صديقة له. فهد اتنهد وقام جنبها: عارف إن مروان أكتر شخص عزيز عليكي، ومش هزعل من ده لأنه كويس، وكمان هو مش غريب عننا. مصطفى: يلا كده قوموا اعملوا دور شاي لحد ما نتكلم كلمتين. فعلاً قاموا دخلوا جوا. فهد: ندي النهاردة تالت يوم متظهرش فيه.
مصطفى: أكيد إبراهيم سبب ده، بس أنا حاولت كتير أوصلها، مفيش طريق. وراقبت كاميرات البيت، مفيش أي حاجة ظاهرة فيها خالص. فهد: تعالي نروح بيتها كده يمكن نلاقي حاجة تفيدنا. جويرية وهي طالعة بأية على ايديها وسيدرا معاها الشاي: هتروحوا فين بس؟ النهاردة الصباحية بتاع مروة ومروان لازم نروح ليهم. مصطفى: مروة ومروان زمانهم سافروا من ساعة يقضوا شهر عسل. سيدرا: شوف الندل مروان معرفنيش. فهد: عشان هو مكنش يعرف، دي مفاجأة مننا ليهم.
جويرية: أنا عايزة أسافر. مصطفى: نعم؟ فين دا؟ جويرية بدموع: مليش دعوة، أنا عايزة أمشي وأسافر. مصطفى: شوف بنت عمك دي يا فهد، لاما تاخدها معاك يومين. جويرية: ياخدني معاه؟ مصطفى: لا، انتي سمعتي غلط، أنا أقصد يتخدنا نسافر يعني. سيدرا بضحك: يعني والله بتصعب عليا يا مصطفى. فهد بضحك: خلاص، لينا سفرية مرة بس نخلص من موضوع إبراهيم ده. سيدرا: هنيجي معاكوا في شقة ندي. فهد: خليكوا هنا، مش هنتاخر. جويرية: انتوا معاكوا المفاتيح؟
مصطفى: أيوا. جويرية برفع حاجب: ده بخصوص إيه؟ سيدرا: أيوا، معاكوا المفاتيح بتاع بيتها، بصفتكوا إيه؟ فهد: إحنا فتحنا على نفسنا موال مش هيخلص. مصطفى: ندي كويسة ومحترمة جداً، وبميت راجل. وعمرنا ما دخلنا بيتها إلا للضرورة فقط. جويرية: وهي أي الضرورة دي بقى اللي تخلي مفاتيح شقتها معاكوا؟
فهد: أمها وأبوها متوفيين، وندي من ساعة ما اتوفوا وهي ممكن تتعب فجأة، عندها ضيق تنفس، لما بتتعب جامد بتتصل على حد فينا يجيب دكتور عشان ينقذها، لأنها ممكن بعد الشر تروح فيها. سيدرا بحب لفهد: إحنا واثقين فيكوا. مصطفى: وخليكوا واثقين في ندي بردوا. جهزوا وذهبوا لبيت ندي هما الأربعة. مروة: هنسافر فين؟ ومين اللي حجز التذاكر؟ مروان: شكلها كده هنسافر تركيا، ومصطفى وفهد هما اللي حجزوا لينا. *** صلي على حبيبك المصطفى ❤
عند ندي وإبراهيم ندي: فكني، إيدي وجعتني. إبراهيم: اخرصي. ندي: طب أنا جعانة، بقالي يومين مأكلتش. إبراهيم: مش مهم. ندي: بلاش تبقى قاسي كده. إبراهيم: إيه الجديد؟ ندي: طب اقطع الحبل اللي على إيدي ده، حرام عليك. إبراهيم حس بوجعها: طيب، هفك الحبل اللي على إيدك. وفعلاً فكه. ندي دعكت إيديها وبتفك الحبل اللي على رجلها. إبراهيم: متفكيش الحبل. ندي: لأ، هفكه. وفكته. إبراهيم: متخلنيش أعمل حاجة تندمي عليها.
ندي: حاضر، هسمع الكلام. بس ممكن الفلاش بتاع تليفونك عشان الحلق وقع والجو ضلمة. إبراهيم: اتفضلي. ندي بحركة سريعة وذكية فتحت الفلاش والموقع كمان، وفضلت تدور على الحلق رغم إنها هي اللي رامياه بعيد، وفضلت تدور براحتها. إبراهيم عينه جت على الحلق: الحلق أهو. ندي: آه، هاته. شكراً. ندي لبست الحلق، وإبراهيم خد التليفون، وطبعاً ندي قفلت الفلاش والموقع. في بيت ندي كلهم دخلوا. مصطفى أول ما دخل عينه وقعت على عروستها.
مصطفى لفهد: بص هناك. فهد فهم مصطفى: خدت بالي. سيدرا وجويرية واقفين مش فاهمين. جويرية: انتوا بتبصوا على العروسة ليه؟ سيدرا: تلاقيهم عاجباهم وعايزين زيها. مصطفى: إيه اللي جابهم؟ فهد: معلش نستحملهم بقى. العروسة دي نايمة على الكنبة. جويرية: فيها إيه؟ مصطفى: آخر حاجة ندي بتعملها، بتسيب أثرها على العروسة. سيدرا: يعني ندي كانت نايمة وإبراهيم جه ساعتها؟ فهد: عليكي نور. حاولوا يشوفوا أي دليل نوصل له.
وهما بيدوروا في الشقة فجأة لقوا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!