عدى يوم واتنين وتلاتة واسبوع وفهد لسه في غيبوبة. سيدرا شكلها بقى زي الهيكل العظمي والكل بيتحايل عليها تاكل حاجة وهي رافضة تمامًا، رغم أن الكل زعلان عليه بس الأكل ملوش علاقة بالتعب. في يوم الكل كان مستني تقرير الدكتور عشان يطمنهم على فهد. الدكتور: للأسف حالة فهد مفقود فيها الأمل. مصطفى بحزن: يعني إيه؟ الجد بزعل: تقصد إنه ممكن ميقومش من الغيبوبة؟
سيدرا: بعد الشر هو كويس جدًا وبدأت تعيط. أنا كل لما أدخل أشوفه بحس إنه بيقولي أنا هفوق قريب جدًا. أصلًا هو من صغره وعدني إنه هيبقي جنبي بس مش ممكن يبعد ويخلف بوعده ليا. الدكتور بحزن على سيدرا: ادعيله ده علاجه الوحيد. الجد: مفيش أي بصمات؟ مصطفى بسرعة بمقاطعة كلام الدكتور: لا مفيش يا جدي. الدكتور ساكت لأنه عارف الحكاية وعارف طبيعة الشغل بتاعهم لولا كده كان زمانه بلغ الشرطة. عند مروان. إبراهيم: هو فهد لسه ما قامش؟
مروان: لأ لسه. إبراهيم: إيه السبب إنه يطعن كده بالخطر ده؟ مروان: مصطفى بيقول إنه كان شغل بينه وبين تاجر بينهم حساب قديم. إبراهيم بمحبة: ربنا يجيبه لينا بالسلامة. أنا هروح أزوره بقى. مروان: رجلك هتتعبك. إبراهيم: لا أنا خلاص بقيت تمام. مروان: طيب يلا. ندى: هاجي معاكوا. إبراهيم: بصفتك إيه؟ ندى: من غير صفة. إبراهيم: لأ. ندى
وهي خارجة بشنطة هدومها: أنت متعرفش إن مدة إقامتي هنا انتهت وميبقاش كلامك موجه ليا بتحذير تاني باي باي. وطلعت من البيت نهائي. مروان وهيما راحوا المستشفى. مصطفى أول لما شاف إبراهيم كان عاوز يطلع مسدسه ويفرغ فيه الطلق كلها. ندى كانت حريصة على أي غلطة أو موقف بين مصطفى وإبراهيم وبينها كمان. إبراهيم بزعل على حالة فهد رغم إنه ميعرفش إنه السبب: هو الدكتور قال إيه؟
مصطفى بغل: قال إن اللي طعنه حياته بقت هي كمان في خطر وحياته ممكن تنتهي وهيتعرف كويس. الجد بشك في كلام مصطفى وربط الأحداث ببعضها: وجود ندى في غرفة إبراهيم وهي مع فهد ومصطفى في الشغل. الجد بجرأة: إبراهيم أنت شغال في السلاح؟ إبراهيم اتصدم من السؤال بل الكل اتصدم. إبراهيم: إيه لا طبعًا إزاي يا حج موسى تقول كده؟ الجد: إبراهيم أنت السبب في حالة فهد، أنت اللي طعنت فهد. إبراهيم بتوتر: يعني إيه؟
الجد بغل وزعل وحزن: يعني أنت تاجر سلاح وفهد ومصطفى وندى شغالين في المخابرات وفهد كان هو اللي معاك في العربية وأنت اللي طعنته. ندى ومصطفى كانوا في قمة ذهولهم إن الجد عرف الحقيقة من وجود ندى في بيته وطبيعة الشغل بينهم. إبراهيم بصدمة: مستحيل. الجد: أنت شغال في السلاح؟ إبراهيم خافض رأسه لتحت وساكت. الجد: أحفادي اللي بمشي أفتخر بيهم بقوا تجار سلاح وبيموتوا بعض. جويرية: يعني فهد ومصطفى وندى شغالين في المخابرات؟
سيدرا ومروان واقفين مصدومين جدًا.
مصطفى: أيوه هي دي الحقيقة. إحنا شغالين في المخابرات وطبيعة شغلنا محدش يعرف. وإحنا عارفين إن إبراهيم تاجر سلاح مع سامي اللي اتقبض عليه المهمة اللي فاتت. وفهد كان عارف إن إبراهيم هناك المرة دي عشان كده طلب إنه يركب معاه في عربية لوحدهم عشان يتناقش معاه في الموضوع ويقلل عقوبته ويشوفوا حل مع بعض. فهد كان نيته خير ومش عاوز يضر أخوه ولا يأذي حد. وندى مش ممرضة لكن تعرف كتير عن الجراحة عشان كده فهد زرعها وسطنا عشان تعرف أي حاجة منه توصل لينا. فهد المرة دي طلب إنه يطلع لوحده وأنا عارف إنه مش كويس عشان سيدرا وعشان بيحبها وعاوزها جنبه. وعشان ابن عمه ميبقاش عينه مكسورة قدام صاحبه يبقي الموضوع سري بينهم. فهد حاول يرضي الكل على حساب نفسه.
إبراهيم كل تركيزه مع ندى وعيونه حرفيًا كانت لا تدل على خير لها. سيدرا بعد ما عرفت الحقيقة وعرفت سبب خروجه كل فترة الفجر وكانت بتشك فيه وعرفت إنه فعلًا لسه بيحبها ندمت جدًا. الجد: أنا مش مسامحك. ونزل قلم قدام الكل على وش إبراهيم من موسى الجد. مروان خد جويرية والجد ومصطفى وروح. إبراهيم حس قد إيه غبي وفهم قصد ندى له إنه ياخد باله من نفسه وميأذيش حد ولا يعمل حاجة يندم عليها.
بس كان واعد ندى إنه هيخليها تعيش أسوأ أيام حياتها لأنها خدته على عماه. بعد أسبوع إبراهيم كل لما يحاول يكلم جده جده ميوافقش إنه يكلمه وميديش له فرصة له إنه حتى يقوله إنه ندمان على اللي حصل. الله أكبر الله أكبر. سبحان الله العظيم. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته (اذكروا الله) سيدرا كانت في يوم جوه عند فهد. سيدرا وهي باصة على منظر فهد: مش كفاية بقى أنت نمت كتير؟
مش كفاية انتظاري ليك؟ مش كفاية اختبار لصبري؟
مش كفاية بقيت بشوف نفسي في المراية مبقتش أشوف سيدرا الوردة اللي أنت بتحبها. دموعي جفت من كتر العياط. أنت قوم بس والله وأي حاجة هتطلبها هتكون تحت رجلك. آه صحيح أنا عرفت إن شهد مش مراتك كنت بتضحك عليا بس أنا مسامحاك. بس أنا زعلت منك أوي إزاي تفكر تزعلني أوي منك كده. لما بنزعل من حد بنحبه فالزعل جوانا بيمر بمراحل. الموضوع بيبدأ بزعل غير متوقع ثم زعل بصدمة وبعدين يوصل لزعل بدرجة قهر، وكل يوم بنعيشه في الزعل ده في حاجة جوانا بتموت تجاه الشخص اللي كان سبب في زعلنا، وبنفضل على الحالة دي لغاية ما الشخص ده حرفيًا يموت من جوانا ويتحول لشخص عادي. بس أنا عمري ما كنت بالنسبة ليا شخص عادي يا فهد أنا بحبك.
كانت بتتكلم وهي دافنة رأسها في دراعه. فهد سامع كل حاجة لأنه من الصبح فاق من الغيبوبة بس كان عاوز يشوف رد فعلها ويسمع هي بتقول له إيه لما بتبقى جنبه. فهد: يعني أنا من حقي أطلب الشرطة عشان حضرتك بتعاكسيني وأنا تعبان. سيدرا رفعت رأسها مرة واحدة وبصت له كإن في حالة ذهول. سيدرا قامت وقفت وبقت متجمدة مكانها. فهد حاول يقوم ويطمنها وياخدها في حضنه وهي لسه مش مستوعبة إنه فاق. فهد: وحشتيني.
مصطفى دخل لأنه من الصبح عارف إنه فاق من الدكتور. مصطفى: والله ليك شوقة يا صاحبي. فهد خد مصطفى في حضنه وفضلوا شوية كده زي ما يكون كل واحد بياخد طاقته من التاني. فهد ماسك وش مصطفى بين ايده: متقلقش أنا زي الجمل. مروان: أنت من يومك فهد الصحراء. وخده في حضنه وفرح برجوعه بالسلامة. الجد سلم على فهد لكن فهد لاحظ زعل الجد. فهد: مالك يا جدي؟
موسى: ولا حاجة بس لما أكون الكبير بتاع البيت ومعرفش بموضوع إبراهيم إنه تاجر سلاح يبقى أنت خسارة فيك أي كلمة بينا. فهد اتنهد: عارف إنك كنت هتعرف بس كان صعب عليا أقولك إن أخويا وابن عمي تاجر سلاح. الجد: دلوقتي الكل عرف الحقيقة حتى إبراهيم ومروان وسيدرا والكل. فهد اتنهد: المطلوب مني إيه يا جدي؟ الجد: ولا حاجة ألف سلامة عليك. مصطفى: غيبتك طالت وست الحسن جويرية عاوزة تشوفك ده أنا مانعها إنها تيجي هنا كتير عشان حملها.
فهد ساب الكل وقال: أنا حاسس إن فعلًا بقالي كتير أوي نفسي آخد حضن في حضني. وراح تجاه سيدرا اللي واقفة مش مستوعبة برضه لحد حالا. سيدرا: عاوز إيه؟ وبترجع لورا. فهد: ولا حاجة بس وحشتيني. سيدرا جريت ورا جدها: الحق يا جدي شوف الواد ده عاوز إيه. الجد بضحك: واحد عاوز يسلم على مراته. سيدرا: مراته؟ جويرية من وراهم وهي بتجري على فهد: طبعًا هو فهد أصلًا مطلقتكيش يا سيدرا. سيدرا: يعني إيه؟
جويرية: يعني الورقة اللي كتبها ليكي وبعتها أنتي لحد حالا مفتحتهاش. مصطفى وهو بياخد جويرية من فهد وسط نظرات الكل وهما بيضحكوا: يعني الورقة كان مكتوب فيها أنا هسيبك يومين براحتك لحد ما تحسي إن أنا بحبك. مروان: يعني هو مطلقش مراته بس أنتي اللي مفتحتيش الورقة. سيدرا بدموع: يعني أنا لسه مراتك وكنت على ذمتك وكان نفسي أبقى معاك وأنت حرمني من ده كله.
فهد: الغلطة مش من عندي مش أنا اللي طلبت إني أبعد وأطلق. ولا أنا اللي مقرتش الورقة. سيدرا مصدقت وجريت اتعلقت في رقبة فهد. فهد حضنها جامد كأنه بيعوض شوقه ليها الفترة اللي فاتت. الكل طلع برا وبقى فهد وسيدرا لوحدهم. فهد: والله بحبك. سيدرا: وأنا بحبك. فهد: أنتي قولتي إيه؟ سيدرا: بحبك يا فهد ومش مسامحة نفسي إني جبت التعب لنفسي وأنا عارفة إني علاجي بوجودك.
فهد بحب: لو كنت أعرف إني هسمع الكلمتين دول كنت دخلت في غيبوبة من زمان. سيدرا خبطته في كتفه فهد اتوجع. سيدرا بخضة: أنا آسفة والله. فهد قرب منها ومن شفايفها وخطف قبلة منها. سيدرا وشها احمر جدًا وبقت عيونها في عيونه. ندى دخلت عليهم بالعافية وهي بتضحك: خال العيال فهد باشا. فهد: يخربيتك من يومك وأنتي فصيلة أنا كان مالي ومالك ومال معرفتك.
سيدرا بضحك: الأستاذة كانت مزروعة بينا ومكنتش أعرف بس العيب مش عليها العيب على جوزي حبيبي. ندى: اسكتي بقى ده فهد ده أصلًا مينفعش ببصلة. فهد: والله. ندى: إحنا برا الشغل يعني متاح ليا أقول اللي بيبقى واقف في زوري وأنا في أي مهمة. فهد بضحك: عندك حق بتستحملي كتير. ندى: ألف سلامة عليك والحمد لله إنك بخير. فضلوا مع بعض في الأوضة وكلهم رجع ليهم الحياة وخاصة سيدرا حست إنها عايشة بوجود فهد. وهما في الأوضة كلهم سمعوا صوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!