فهد وسيدرا كانوا متجاهلين بعض تماما. فهد لاحظ أثر وجود دم على رجل إبراهيم، للحظة تأكد من كلام مصطفى. فهد ذهب لإبراهيم: أخبارك إيه؟ إبراهيم: تمام، خير. فهد بخبث: لو تعبان من رجلك، بتتظاهر إنك قادر تدوس عليها ليه؟ إبراهيم: حد قالك إن رجلي تعباناني؟ أنا زي الفل أهو. فهد: المشكلة إنك جبل تحمل إنك تكون تعبان، والدم اللي في رجلك كاشفك. ده دم إيه؟ أكيد اتخبطت. إبراهيم خبط على كتف فهد: خليك في حالك.
فهد اتأكد من كلام صحبه، واتأكد إن إبراهيم له يد مع سامي. برا كان مروان بيتكلم هو ومروة. مروان: خلي بالك من نفسك. مروة: طيب. مروان: خلي بالك من أختي. مروة: طيب. مروان: وحاولي متخرجيش متأخر. مروة: طيب. مروان: ووقت لما يكون مصطفى في الشغل، باتي مع جويرية. مروة: طيب. مروان بعصبية: هو إنتي علقتي كل حاجة "طيب طيب"؟ كان باين من كلامه إنه هيشتاق ليها ولوجودها.
كان باين من كلامه إنه عاوزها جنبه، عاوز ياخد خطوة وجودها في حياته. مروة بهدوء: باين عليك. مروان بعصبية: باين عليا إيه؟ مروة: باين عليك إنك هتشتاق لي. مروان بتوتر: مين قال كده؟ مروة: كلامك دليلك إنك عاوز تقول كلام كتير أوي، بس ملخصه في كلمة: خلي بالك من نفسك. مروان اتنهد: اتعودت على وجودك. مروة بخبث: أنا كمان كنت خير صديق الفترة دي. وسابته ومشيت. مروان: خير صديق؟ ينهر أبيض.
الفرح خلص، وجويرية ومروة ومصطفى روحوا بيتهم بعد توديعهم للكل. الكل طلع يرتاح، لكن فهد باله مشغول. فهد في نفسه: طب ليه إبراهيم يشتغل مع سامي؟ ليه يتاجر في السلاح؟ آه لو عرف إن الطلقة اللي في رجله دي من مسدسي. سيدرا غيرت وخرجت، مسكت كشكولها وقعدت في البلكونة وكتبت فيه:
"فيه تصرفات كده بتخلي شخص يقل في نظرك.. مش تزعل منه.. لا يقل.. ودي حالة أخطر من الزعل.. لأن الزعل قابل للتغيير مع الوقت.. أما الحالة التانية بتبقى نقطة نهاية لناس في حياتنا.. التصرفات دي بتخليه يطلع بره مجال رؤيتك.. لدرجة إنه ممكن يعدي من قدامك ومتبقاش شايفه.. تصرفات تخليه يموت في عينك وهو لسه عايش.. فيه شخص بتصرفاته وأسلوبه يخليك تندم إنك عرفته أصلاً.. إللي زي دول ما يتزعلش عليهم.. الواحد بس بيزعل من نفسه إنه كان مديهم حجم أكبر من إللي يستحقوه."
وقفت كشكولها ودخلت نامت. الليل عدى بدون أي أحداث. الصبح عند مصطفى. مصطفى ماسك ريشة وبيحاول يفوق جويرية. جويرية بضيق: يوووه بقى يا سيدرا دايما مزعجة كده، سبيني بقى. مصطفى: سيدرا مين؟ حالا؟ جويرية: أي صوت الراجل اللي سمعته ده. مصطفى بضحك: ولا حاجة، بس ده صوت جوزك. جويرية بخجل: أحم، صباح الخير. مصطفى قبل جبينها: صباحك ورد وياسمين، يلا قومي لحسن فهد اتصل وقال إنهم جايين. الجد تحت: يلا يا ولاد.
فهد: أنا هروح أنا وجدي عشان منتقلش عليهم، ونروح ونيجي على طول، دول عرسان جداد. الجد: عندك حق، يلا يا مروان. سيدرا: يجدي أنا لبست. الجد: خليها مرة تانية. سيدرا بعصبية: هو عشان فهد قال كلمتين هتاخد برأيه؟ الجد كان هيرد عليها، لكن فهد رد: فهد: بعد إذنك يا جدي، اطلعي فوق واتعدلي شوية. سيدرا: أعدل؟ ليه شايفني معوجة؟ فهد: اللهم طولك يا روح. يلا يا جدي. سيدرا: فكك من كلامك ده، أنا عاوزة أجي يا جدي. الجد: جوزك قال لأ.
سيدرا بغضب: تمام. وخرجوا، وفعلا ذهبوا لبيت مصطفى. مروة طلعت تجري على فوق. مصطفى فتح ليها الباب. مروة بضحك وغمز: أعريس أعريس. مصطفى بضحك: بس يابت بقى الله. مروة: أمال فين ست البنات؟ جويرية: أنا هنا، تعالي. مروة: وحشتيني يمرات الغالي. جويرية وهي بتحضنها: آه يابكاشة، دا أنا كنت امبارح معاكي. مروة بضحك: دا كلام وخلاص. جويرية بضحك: من هنا وجاي تحترميني بما إن بقيت مرات أخوكي. مروة بضحك وهي بتفتح التلاجة: بقولك إيه؟
متعمليش فيها مرات أخويا بقى. دخل فهد والجد ومروان. الكل بارك ليهم، وفهد كان فرحان لصاحب عمره وصديق حياته. مروان لمروة: أخبارك إيه يامروة؟ مروة وهي بتاكل عنب: تمام، بخير. فهد: البت جويرية دي لو زهقتك عرفيني. مروة: يا عم بلا مصطفى بلا مراته، سبوني آكل شوية العنب بضمير. الكل ضحك عليها. ودخلت المطبخ ومروان دخل وراها. مروان: على كده بتعرفي تطبخي. مروة: مين دي؟ أنا؟ مروان: بجد بتعرفي؟ مروة: إنت بتعرف تطبخ؟
مروان: جداً وشاطر كمان. مروة اتنهدت، وزي ما تكون بتوجه رسالة من كلامها لمروان: "في بنت اتجوزت وكانت مبتعرفش تطبخ وحالتها زفت ياعيني 😅، وحظها وقع في واحد بيطبخ كويس جدًا، بتقول لما اتجوزت بقت تخترع إختراعات السنين في الأكل -لكن جوزها كان محترم وكان أي أكلة يقولها تسلم إيدك -الله ينور وهكذا -وهي تقوله الله ينور إيه بس؟
أنا مش عارفة أنت مستحمل الأكل ده إزاي 😃😄 يقولها لا والله ده جميل، هو بس الرز كانت المياه بتاعته زيادة شوية ولو قللتيها هيبقى تحفة -والملح لو زودتيه في الشوربة هتتظبط خالص وهكذا بقى -وفي يوم كان عندهم عزومة ولأنها لسه زفت خالص في الطبخ -دخل معاها وهو اللي طبخ الأكل كله ’ واهما قاعدين على الترابيزة بقى يقولها تسلم إيدك ’ هو ده الأكل ولا بلاش !! ومامتها تبصلها وتبتسم لأنها عارفة إنها مبعرفش تطبخ !!
لما لموا الأكل مامتها دخلت وراها المطبخ وحضنتها جامد وقالتلها مبروك عليكي راجل !!
النبي صلى الله عليه وسلم قال " حُرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس " وقال " خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلى " وكمان كان يدخل البيت فميلاقيش أكل كان يقول " إنى صائم " البساطة دايما بتدي للحياة معنى مختلف ’ والشاطر اللي يعرف في الحياة يعيش بمعنى التغافل فتلاقيه في عز ما بيتخانق يضحك ’ وفي وقت ما هو محتاج يدي ’ بيفكر في النتيجة قبل المقدمة ’ وبقدر إن بكلمة أو فعل ممكن الحياة تستقيم أكتر من إنها تميل
-ليخسأ الزواج إن كان قيداً قاتلاً ولم يكن صداقة ممتعة :))" مروان: عندك حق. مروة: إنت كويس؟ مروان بعيون لامعة: منمتش طول الليل، كنت هموت والصبح يطلع عشان أشوفك. مروة اتكسفت جداً جداً. في الصالة برا. الجد: على فكرة يادروش كلها يومين وهنطلب إيد مروة لمروان، إيه رأيك؟ مصطفى: والله مروان ابن حلال. فهد: يعني موافق؟ مصطفى بضحك: موافق عشان شايفه واقع واقع في حبها. جويرية: طب ما إنت كمان كنت واقع وبتضحك.
بعد شوية مروة ومروان خرجوا وقعدوا مع الكل، وميعرفوش إنهم اتكلموا في موضوع يخصهم. بعد شوية مشيوا ووصلوا البيت. الجد: أنا ورايا مصالح هشوفها. مروان: وأنا طالع أنام. فهد: وأنا كمان. لكن فهد أول لما طلع ملقاش سيدرا في الأوضة، عرف إنها خرجت بعدهم، اضايق جداً جداً لعدم احترامها له. وعدى وقت والكل اتجمع. فهد للكل: سيدرا مش في البيت، خرجت فين؟ أنا منبه عليها متخرجش. إبراهيم: عادي، فيها إيه لو خرجت؟
مروان: جوزها أمرها متخرجش، يبقى تقول حاضر وتقعد. الجد: إنتوا هتتجادلوا قدام بعض وتسيبوها برا كده؟ قوموا شوفوها فين وحسابها معايا عسير. لكن قبل خروجهم وجدوها أمامهم. الجد بعصبية: كنتي فين؟ سيدرا: كنت برا. فهد دا كله ساكت احتراماً لجده. الجد: جوزك قالك متطلعيش صح؟ سيدرا: صح.. ولكن مكملتش الكلمة، ولقت جدها رافع إيده عليها. جري فهد واعتذر لجده. الجد: سيبني أعلمها الأدب.
فهد: بعد إذنك يا جدي، دي مهما كان مراتي ومقبلش بحد يمد إيده عليها. سيدرا: إنت عاوز تضربني ي جدي؟ الجد بعصبية: من إمتى وفي واحدة بتخلف كلمة راجل؟ فهد: آسف ليك يا جدي، اطلعي فوق، حسابي معاكي. سيدرا خافت وراحت استخبت ورا مروان. فهد اضايق من حركتها لأنها بتدل على إنها بتطمن لمروان. مروان بيطبطب عليها وبيهديها: متخافيش، اهدي. سيدرا بخوف: لأ، أنا عاوزة أبقى معاك، مش عاوزة أطلع. مروان: طيب خلاص، اهدي بقى.
فهد من كتر نار الغيرة شدها من شعرها ناحيته قدام الكل، وطلع بيها الأوضة. فهد بفحيح كالافاعي: لما تكون واحدة متربتش، تتربى. لما تكون واحدة قليلة الأدب، تتعلم الأدب. لما تكون واحدة مفكرة كلمتها الغلط صح وتعاند وتتحامي في راجل غير راجلها، دي عاوزة الموت. سيدرا بخوف منه لأنها اتعدت حدودها بأفعالها: إنت اللي خلتني أعمل كدا. فهد ماسك نفسه بالعافية: صوتك ميعلاش، فاهمة.
سيدرا بصوت عالي: لأ، هيبقي عالي ونص كمان، واللي عاوز تعمله اعمله، عشان أنا مش بخاف منك ولا بحب وجودك في حياتك، وجودك ده كابس على نفسي وحياتي، بكرهك ي فهد وبكره حياتي بسبب إنك فيها. فهد غمض عيونه بسبب كلامها، لكن فجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!