سيدرا بصوت عالي: لا هيبقي عالي ونص كمان واللي عاوز تعمله اعمله عشان أنا مش بخاف منك ولا بحب وجودك في حياتي. وجودك دا كابس على نفسي وحياتي. بكرهك يا فهد وبكره حياتي بسبب إنك فيها. فهد غمض عيونه بسبب كلامها، لكن فجأة سمع صوت حاجة وقعت في الأرض. بيلتفت لقي سيدرا وقعت مغمي عليها. شالها ورفعها على السرير، جري تحت عشان يطلب الدكتور في التليفون. الكل سمعه وقلق على سيدرا. مفيش أقل من ربع ساعة والدكتور وصل وطلع كشف عليها.
فهد بخوف: هي هي كويسة؟ الدكتور: حالتها النفسية وحشة جدا. بيجيلها ساعات اضطرابات نفسية بتأثر على تنفسها، فممكن بالسهل يغمى عليها. الجد: طب نعمل ليها إيه يا دكتور؟ نسفرها برا تتعالج. الدكتور: لا مش مستاهلة، علاجها هو الراحة وتنفذوا كل طلباتها. مروان: تمام يا دكتور. اتفضل وخرج مع الدكتور. سيدرا في الأوضة نايمة ومروان وفهد والجد حواليها. بدأت تفوق براحة، لكن وجدت فهد أمامها. وجدها تجاهلتهم.
سيدرا: تعالي يا مروان أسندني أعدل. مروان: حاضر. لكن إيد فهد منعته. فهد: خليك أنت يا مروان. سيدرا بعصبية وانفعال: تعالي يا مروان. الجد بهمس: اصبر يا فهد ومتنساش كلام الدكتور، بلاش تتعصب عشان هي متتعبش. مروان سندها وطلب منها إنها متتعصبش. مروان: يا ست البنات ممكن متزعليش من حاجة ولا تتضايقي عشان بتتتعبي. سيدرا: حاضر. أهم حاجة بس خلي بالك مني عشان لو تعبت. فهد خبط إيده في الحيطة.
فهد: خلي بالك منها يا مروان، أصل ملهاش راجل ياخد باله منها. على دخول إبراهيم الأوضة. إبراهيم: سيدرا يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ سمعت إنك تعبانة. سيدرا: أنا كويسة الحمد لله. إبراهيم: مش عاوزة أي حاجة أعملها ليكي؟ لو كان غيري مقصر كان بيبص على فهد. فهد: والله لما نعوزك هنطلبك، غير كدا اطلع من الحكاية. إبراهيم بهدوء: عشان يكون في حكاية لازم يكون فيها أشخاص كتير. فهد بخبث: عشان كدا الحكاية بدأت وأنا هقفلها.
إبراهيم شك في كلام فهد. إبراهيم: يعني إيه؟ فهد بخبث أكبر: يعني إنت بطل الحكاية يا هيما. المهم رجلك لسه بتنزل دم. الجد: مالها رجله؟ إبراهيم: ولا حاجة يا جدي، تعباني شوية بس. فهد: تعالي أبصلك عليها، لتكون محتاجة تنضيف. إبراهيم: شكرا، وخليك في حكايتك وبس. سيدرا أمام الجميع: عاوزة طلب. ممكن؟ مروان: طبعًا، إحنا ننفذ أي طلب. سيدرا بجمود: عاوزة أطلق. الجد: مفيش الكلام دا. إبراهيم: ليه، دام مش متقبلاه خلاص؟
الجد: إحنا مش هنمشي على حل شعرنا ونسيب كل واحدة عاوزة حاجة ننفذها. فهد واقف، طلع ورقة من جيبه. فهد: ودي ورقتك. أنا كنت عامل حسابي. الكل انصدم من الموقف. سيدرا: تمام. فهد خرج من البيت، طلب من جده إنه يخالي باله منها. الجد: عجبك كدا؟ سيدرا: أيوا، ارتحت. عدى أيام بدون أحداث. فهد ساكن في بيته اللي مشتريه في القاهرة. مصطفى وجويرية كانوا مبسوطين جدًا.
سيدرا كانت موجوعة من طلبها لفهد، لأنها مكنتش متخيلة إنه بالسهولة دي يطلقها. فهد جاله اتصال وهو في البيت. أدهم: إزيك يا فهد بيه؟ فهد: الحمد لله. أدهم: أنا عملت اللي حضرتك طلبته مني. فهد: خليك حريص وبلغني بالجديد. فلاش باك. فهد لـ أدهم: بص، إنت هتروح تقول لسامي إن في زبون تقيل طالب صفقة سلاح. أدهم: بس سامي ممكن ميصدقش كلامي. فهد: ساعتها تتصل على الرقم اللي هبعتهولك حالا، وهتلاقي واحد بيطلب فعلا سلاح منه.
أدهم: ساعتها هيتفق معاه على وقت ومكان. فهد: بالظبط كدا، عليك نور. مرة كمان بعد التسليم هيطلب منه سلاح تاني، وساعتها هيكون وثق في الراجل. أدهم: ساعتها هتقبضوا عليهم؟ فهد بذكاء: والله دا شغلنا بقي، نسيبهم نقبض عليهم دي حاجة ترجع لينا. باك. فهد اتصل على مصطفى وحكاله كل اللي حصل. مصطفى: مالك؟ صوتك مش عاجبني. فهد بدأ يحكيله عن اللي حصل بينه وبين سيدرا، وإنها طلبت الطلاق. مصطفى بصدمة: طلقتها يا فهد؟ فهد...
مصطفى: تمام، سلام عشان جويرية متشوكش في حاجة. فهد مسك كشكوله وقعد يكتب فيه، بيحاول يطلع كل الحزن اللي جواه في شوية كلام.
في النصيب والحب ماتوجعش دماغك، أشمعنى فلان اختار فلانة أو العكس. الحب ملوش علاقة ده بكرش ولا دي شعرها أكرت ولا تخن ولا رفع. حد حب حد، ثبت فيه للآخر، فالاتنين طلعوا كسبانين. الفلوس بتتصرف، المكياج بيروح بشوية ميه، الحلاوة بتروح بشوية تجاعيد، وحدها بس اللي بتفضل الدماغ والقلب اللي اختاروا ونقوا. لما تيجي تختار نصك التاني ماتعذبش نفسك في محاولة اختيار حد كامل، مش هتلاقي. كلنا زي تروس المكن وبنكمل بعض لما بنلف. اعرف إن أنت ناقص وإنها ناقصة، وإن كل واحد منكم بيكمل الحتة الناقصة اللي في التاني. كلنا مليانين عيوب، إنت بس بتختار أكتر حد عيوبه ينفع تمشي مع عيوبك. الشاعر "جوته"
قال: (من يحتمل عيوبي أعتبره سيدي ولو كان خادمي) أتمنى كنتي تفهمي إني بحبك يا سيدرا من وقت لما كنتي لسه صغيرة وكنتي لسه بضفاير. ليه تطلبي مني أطلقك وتسيب مشاعري متعلقة بيكي كدا؟ قفل كشكوله واستعد عشان يخلص من العملية دي. سيدرا واقفة في البلكونة وبتتكلم مع نفسها: دلوقتي وحشني جدا. معرفش هو فين ولا مع مين. ممكن يكون رجع المنيا، بس ساعتها مش هيجي تاني. بس هو لو فعلا بيحبني كان زمانه متمسك فيا، مطلقنيش. تنهدت ودخلت.
الجد طلع ليها فوق: وشك بقى أصفر من قلة الأكل. سيدرا بزعل منه: أنا كويسة. الجد: كنت ليكي أب وأم وصاحب، لما كنتي بتطلبي حاجة كنت بنفذها ليكي، لكن إنك تقفي قصاد كلمة جوزك ومتحترمييش وجودي وكلامي، أنا اللي من حقي أزعل منك يا سيدرا.
سيدرا بدموع: يا جدي، أنا حاسة إني مليش حد أتسند عليه. حضرتك بتعمل أقصى جهدك معايا، بس ليك مشاغلك ومشاغل البيت. مروان، فهد بعده عني وبقى بيعمل لكل خطوة وكلمة حساب، بعد ما كان هو اللي بيفهم أنا عاوزة إيه. كان أقرب صديق ليا. فهد كان كل مرة بكلامي، ومرة يزعق، ومرة يشخط، ومرة يطلق. الجد بهدوء لأنه عارف إنها موجوعة: بس دا طلبك. سيدرا: مش كل الطلبات ينفع تتنفذ. الجد بخبث: يعني كنتي بتطلبي الطلاق وإنتي مش عاوزة تتطلقي؟
سيدرا بجمود: لا، كنت عاوزة أطلق. الجد: بكرة تلاقي الأحسن منه. سيدرا بوجع: ربنا هيعوضني. الجد: يلا بقي عشان مصطفى وجويرية ومروة تحت. سيدرا: اعذرني، مش هقدر أنزل. الجد وهو بيخرج: طيب، براحتك يا حبيبتي. بعد شوية لقت باب الأوضة بيتفتح ووجد أمامها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!