تحميل رواية «زواج بالاتفاق» PDF
بقلم مروة موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إبراهيم: هو إيه اللي حصل؟ ندي بخبث متعلماه من فهد: ولا حاجة. إنت هربت من الشرطة لما كانوا بيقبضوا على سامي. إبراهيم بصدمة: إيه؟ مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟ ندي: إنت اللي قلت الكلام ده. واللي بيكون تعبان نص كلامه حقيقي. إبراهيم: إنتي هبلة ولا بتستهبلي، ولا إيه بالظبط؟ ندي وقفت: إنت اللي بتستعبط بكلامك ده. إبراهيم بعصبية: عشان الكلام ده كله غلط. ندي بخبث وهدوء: يعني إنت كان هيتقبض عليك. وده بعيد عن كلامك. الطلقة اللي في رجلك دي جت منين بقى؟ لو مكنش ده له علاقة بكلامك. إبراهيم مسكها من دراعها و...
رواية زواج بالاتفاق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروة موسى
ندي لقت إبراهيم نايم، قامت وقفت ونادت عليه.
"إبراهيم."
"في حاجة؟"
"أنا خايفة من الناس اللي برا."
"طول ما أنا معاكي متقلقيش، يلا نامي."
سيدرا لفهد: "أنت قلقان عشان ندي صح؟"
فهد: "خايف الغبي ده يعمل حاجة فيها."
سيدرا: "عاوزة أقولك حاجة، إبراهيم يبان قاسي و متهور، بس أطيب من قلبه متلاقيش. إبراهيم عاوز حد ياخده من إيده ويعرفه الصح."
فهد: "يعني زيك تايه، محتاج حبيب يبقى معاه؟"
سيدرا وهي بتعلق الهدوم: "أيوه، محتاج حبيب زي ما أنا كنت محتاجة حبيب وسند ليا."
فهد: "زعلان عليه، هو أكيد عارف إني مش هسيبه."
سيدرا: "هتقفوا قدام بعض وأنتوا إخوات يا ولاد المنياوي؟"
فهد: "دي طبيعة شغلي، مينفعش. لازم أشوف شغلي يا سيدرا."
سيدرا: "حتى لو كان أخوك يا فهد؟"
فهد بحزن: "للأسف، حتى لو كان أبويا مش أخويا."
سيدرا: "بس محدش يعرف إنه ابن عمك غيرنا."
فهد: "معلش، اقفلي على الموضوع ده لأنه صعب عليا، مش عارف أعمل إيه فيه."
سيدرا: "طيب، أنت هتنام؟"
فهد: "أيوه، هنام."
سيدرا: "متيجي نقف شوية في البلكونة."
فهد: "حاضر، يلا بينا."
******
حوقلوا فإن الحوقلة تنحل بها العقد.
في البلكونة:
فهد: "الدنيا دي محدش فاهمها."
سيدرا: "أيوه فعلاً، بتعيش فيها على قد ما بتعيش وعمرك ما بتتعلم."
فهد: "كنت بقول إمتى أبقى جنبك وساعتها كل حاجة هتنحل، لكن اكتشفت إن الدنيا مشاكلها مش بتخلص."
سيدرا: "تعرف، كنت بصلي من صغري وبدعي إنك تكون جنبي، معرفش إيه السبب."
فهد: "يمكن عشان إحساسي كان واصل لقلبك رغم إني كنت بعيد."
سيدرا: "يمكن، بس اللي متأكدة منه حالا إنك العوض اللي ربنا شاله ليا."
فهد: "يعني جوازنا مش جواز اتفاق؟"
سيدرا وهي بتقرب منه وحاطة إيدها على رقبته: "لأ، ده كان أحلى اتفاق واتبدل بأحلى حب."
****
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.
عند إبراهيم وندي:
إبراهيم كان نايم وندي مش جايلها نوم.
ندي سمعت صوت نكش برا، خافت ليحصل حاجة. لقت الرجالة اللي برا داخلين معاهم شُعب كبيرة وعاوزين يضربوا إبراهيم وهو نايم.
"إبراهيم... إبراهيم!"
إبراهيم نايم ومستغرق في نومه.
ندي حاولت تحمي إبراهيم بحركاتها القتالية.
إبراهيم بدأ يفوق على الصوت. لقت اتنين بيهاجموا ندي، لكن ندي بتدافع عنها.
إبراهيم مسك المسدس وقتلهم كلهم.
"انت قتلتهم ليه؟"
"دول خونة، والخاين ملوش مكان معايا."
ندي وهي مرهقة: "وليه عاوزين يضربوك؟"
"عشان قتلت صاحبهم، عاوزين ياخدوا حقه."
"نومك تقيل، وكمان مكنتش قادرة أدافع عنك لأني جسمي مرهق."
إبراهيم وهو قدام ندي: "محدش طلب منك إنك تدافعي عني."
"كنت أسيبك يعني تموت؟"
"لو كنتي قدرتي كنتي سبتيهم، على الأقل كنتي هربتي."
"لو كنت عاوزة أهرب كنت هربت وبطريقتي."
"مهربتيش ليه؟"
"وأهرب ليه وأنا مطمنة هنا."
إبراهيم باستغراب: "إزاي وإنتي مخطوفة؟"
"أولاً، أنا مخطوفة أيوه، بس متأمن عليا."
"ثانياً، مخطوفة ومش هسيبك غير وأنت قدام فهد وحياتك سليمة."
"متأمن عليكي إزاي وإنتي مع شخص غريب؟"
"مين قال إنك شخص غريب؟ وأنت عارف إني بخاف عليك، وأكيد أنت بتخاف عليا."
إبراهيم: "أنا أخاف عليكي إنتي ليه؟" وكان بيضحك باستهزاء.
"الأيام هتثبتلك ده، بس أول إثبات إنك مستحملتش الراجل اللي كان عاوز يلمسني."
"أنا مضايقتش منه على فكرة، لأنك متلزمنيش. لكن أنا اتضايقت إنه بيغفلني."
ندي زعلت من كلامه وسكتت.
الصبح طلع، ومصطفى عرف طريق إبراهيم وندي عن طريق معرفتهم.
فهد وإبراهيم هما اللي راحوا من غير أي قوات.
اقتحموا المكان ودخلوا عليهم، لقوا إبراهيم وندي رجليها وإيديها مربوطين. لأن بعد ما إبراهيم قتل الرجالة اللي كانوا هناك، ربطتها جامد.
فهد لإبراهيم: "أهلاً يا ابن عمي."
إبراهيم: "كنت واثق إنك هتعرف المكان يا فهد."
فهد: "دام أنت عارف إن نهايتك على إيدي، ليه مصمم تكبر الغلط بغلط أكبر؟"
إبراهيم: "عشان محسش إني صغير قدامك."
مصطفى وهو بيفك ندي: "تعالي معانا أحسن ليكي."
ندي: "اسمعي الكلام يا إبراهيم، ده أحسن ليك طبعاً."
إبراهيم وهو بيطلع مسدس: "لأ، مش هسمع كلام حد." وبيوجه المسدس على فهد.
فهد واقف صامد: "اضرب يلا، بس يا ترى هتقتل الضابط فهد المنياوي، ولا ابن عمك فهد المنياوي؟"
مصطفى: "بلاش تعمل حاجة ساعتها، والله أنا مش هرحمك وهمحيك من على وش الأرض."
إبراهيم: "كلها موتة وملهاش لازمة. الدنيا اللي تخليك عايش مهزوز."
ندي: "مهزوز إيه، حرام عليك نفسك. قف."
فهد لمصطفى: "خد ندي واخرج."
مصطفى: "لأ، مش هسيبك."
فهد: "اخرج أنت وهي."
ندي: "مش هنخرج ونسيبك أنت وهو تموتوا في بعض."
إبراهيم: "هقتلك يا فهد."
فهد بزعل وحزن: "كفاية يا إبراهيم. وليه بتعمل كدا؟ أنا معملتش حاجة تزعلك يا أخويا."
إبراهيم: "المشكلة إنك معملتش حاجة، وأنت واخد دور الظابط اللي مهتم بشغله، وأنا دور الشرير اللي متهم بكل حاجة وحشة."
مصطفى: "فهد لو كان يعرف من الأول إنك طرف في القضية، مكنش مسكها."
ندي: "وكمان فهد لو عاوز يضرك، مكنش جه هنا لوحده من غير أي قوات. وكمان مكنش سابك تركب معاه في العربية من غير أي حد معاكوا."
إبراهيم: "عايز إيه حالا يا فهد؟"
فهد: "عايز أطبق القانون."
إبراهيم: "إنك تحبسني؟"
فهد: "صدقني لو سلمت نفسك، هتكون العقوبة أقل."
إبراهيم: "لأ."
"وهرب، ومحدش هيعرف ليا طريق، وهسافر برا مصر كلها."
ندي: "عشان خاطري، كلنا هنبقى معاك. فهد أخوك مش هسيبك، ومصطفى هيبقى صاحبك ومش هسيب صاحبه يضر. سلم نفسك."
إبراهيم رفع مسدسه وعد.
١... ٢...... ٣
وصوت رصاص طلع من مسدس.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة موسى
إبراهيم رفع مسدسه وعد ١....٢.....٣
وصوت رصاص طلع من مسدسه والكل اتجه لاتجاه الصوت.
الجد موسي: نزل مسدسك ي إبراهيم.
إبراهيم: هقتله واقتل نفسي ونخلص من الموضوع دا.
الجد: نزل مسدسك وأنا اللي هتصرف في الموضوع دا ي ابني بلاش تهور كفاية مشاكل بقي.
ندي قربت من إبراهيم ومسكت إيده بحنان: عشان خاطري اسمع كلامهم مرة يمكن ترتاح.
فهد: نفسي أشيلك من الموضوع وتوعدني إنك هتبقى كويس وبلاش شغل السلاح، لكن هما عاوزين يعرفوا مين اللي كان في المهمة.
مصطفى: هما اللي كانوا موجودين يعرفوا شكلاً مش اسماً لأننا أجبرناهم يتكلموا، محدش عارف اسمه، كلهم وصف الشكل بس.
الجد: كويس دا في صالحنا.
فهد: ي جدي الشغل مفيش حاجة فيه اسمها قريب من غريب، وعلى عيني إني أكون ماسك المهمة دي.
إبراهيم: مش هكون ضحية لحاجة، أنا كنت مجبر إني أتاجر فيها، الشيطان أعمىني واشتغلت سنة فيها.
ندي للكل: ممكن تسبوني معاه دقيقة؟
فهد بخوف عليها: لأ طبعاً.
مصطفى: لأ ي ندي ممكن يعمل فيكي حاجة.
الجد: عاوزة إيه منه وإنتي سبب المشاكل دي.
ندي بزعل: تسلم ي جدي بس أنا مش سبب المشاكل.
الجد: اسمي ميجيش على لسانك ي عقربة.
فهد: جدي لو سمحت ندي ملهاش علاقة، دي أوامر بتنفذها مش أكتر، وندي شخصية عزيزة على قلوبنا، وكفاية إنها كانت بتساعد إبراهيم وخايفة عليه.
ندي: ممكن بقي تخلوني أتكلم معاه دقيقة.
الكل خرج برا لكنهم خايفين عليها.
ندي قفلت باب الأوضة ووقفت قدام إبراهيم.
إبراهيم: عاوزة إيه ي ندي؟
ندي: عاوزة أشوف طريقك وبلاش عنادك دا.
إبراهيم: طريقي اتسد من يومي، وأنا عارف إن فهد أفضل مني في كل حاجة، لكن مكنتش متخيل إنه هيكون سبب تعاستي.
ندي: فهد كويس وعمره ما هيضرك، حتى لو كان بيقول دا.
إبراهيم: أول مرة أحس بضعفي، مش عشان مفيش سكة قدامي، لأ عشان فهد في الموضوع، خايف آخد خطوة تدمر حياته أو تسبب مشاكل له مع اللي حواليه.
لو كنت عاوز أهرب كنت هربت برا مصر من الأول وكانت الحكاية انتهت، لكن أنا عاوز أشوف حل ومبقاش بعيد عن حياتي ي ندي.
ندي وهي ماسكة إيده: حتى لو قولتلك إن هتريح اللي حواليك ونفسك.
إبراهيم: وأريحك قلبك كمان صح؟
ندي اتنهدت: مش مشكلة أنا.
إبراهيم: هتحبس وأنا بكره الوحدة.
ندي بحب: مش هسيبك، دايماً هاجيلك.
إبراهيم: لو كنت بكره الوحدة مرة فبكرهك إنتي ألف مرة.
ندي حست بضيق في قلبها جداً بسبب كلامه بس سكتت.
فهد والجد ومصطفى دخلوا.
فهد: يلا ي إبراهيم.
الجد: مش هيسلم نفسه، معنديش حد يبقى رد سجون.
مصطفى: القانون فوق الجميع.
فهد: أنا معرفش قريب ولا غريب في شغلي، دي أمانة ولازم تكمل.
إبراهيم: هتحبس على أساس إني تاجر صح؟
فهد: أنا أحاول أخفف عنك الحمل وأقول إنك أول مرة تطلع المهمة وإنك أول مرة تشارك في صفقة سلاح وإنك مجبور على كدا، وده أهون بكتير من موقفك، وده اللي أقدر أعمله، لكن إني أسيبك تهرب لأ.
إبراهيم: عارف إني غلط وعارف إنك واثق إني بكرهك، بس والله أنا مش بكرهك ي فهد، يمكن بينا حواجز شوية، بحسك أحسن مني، بس كنت بتلكك ليك على أي موقف عشان تخرج من حياتنا.
وإنت ي جدي كنت خير التربية لينا والله، عارف إنك زعلان عشان عملت موقف غلط، وعارف إنك اتصدمت لما عرفت عشان أنا ومروان اللي ماسكين الشغل ودايماً بنديره على أكمل وجه، ومكنش في وقت إني أدور على شغل أو يكون في دماغي شغل، بس الشيطان لازم يحط الإنسان في مكان غلط، وسامحني واعتذرلك من قلبي ليك ي جدي.
وانت ي مصطفى، كان عندي صاحب زيك جدع وخير الصديق، بس الموت فرقنا عن بعض، مات في صفقة سلاح، وده سبب دخولي الطريق دا عشان أجيب حقه، لكن الطريق والفلوس غوتني، والسلطة والمكانة عمت عيوني.
لم يوجه أي كلمة لندي وكان يتجاهلها، وهي كانت واقفة تتحكم في دموعها ومشاعرها.
فهد: يلا ي إبراهيم.
وأخذه وطلع على الشرطة.
ندي نفسها ضاقت خالص ووقعت على الأرض.
مصطفى ساعدها وطلع بيها جري على المستشفى، وعملت جلسة أكسجين.
الجد: مليش قلب أقولك ادخلي بيتي تاني، بس متعودتش أشوف حد محتاج مساعدة ومقدمهاش.
ندي وهي في المستشفى: شكراً، بس مش متعودة الشخص اللي أذاني استنى منه مساعدة، وأنا مش محتاجاها، كل الحكاية إن بيجيلي ضيق نفس وبس.
مصطفى: اتفضل معايا ي جدي وسيبها ترتاح.
طلعوا في طرق المستشفى.
مصطفى: عاوزة أقولك على حاجة ي جدي، إنت واخد فكرة وحشة عن ندي.
ندي دي معزتها عندي أنا وفهد أكتر من اخت لينا وصاحبة كويسة.
أول لما عرفت إنها هتدخل بشخصية الممرضة على إبراهيم، من الطبيعي إنها تفتش وتدور على دليل، كل يوم يوصلنا لأي حاجة.
لكن ندي أول مرة تدخل مأمورية وتبقى فيها خايفة على شخص.
ندي شخصيتها أقوى من فهد نفسه، متعرفش في الشغل غير الجد.
لكن في الأول رفضت تدخل المهمة خصوصاً إنها في بيت فهد.
لكن فهد أصر عليها لأنه مأمن على أهل بيته وهي موجودة بينكم.
وكانت دايماً بتقدم المساعدة والنصيحة لإبراهيم، ومكنتش بتوصل لينا أي حاجة، وكانت بتخاف يحصل حاجة له، وكانت بتسهر جنبه طول الليل، وكانت على طول حريصة على كل خطوة له.
الكلام دا إبراهيم يأكده ليك.
لو مكنتش قدمت غير كل خير، مكنش إبراهيم سابها لحد حالا عايشة، مكنش حماها وكان خطفها لبرا مصر، خصوصاً إن إبراهيم يقدر يروح أي مكان بسبب قوة نفوذه.
ندي ملهاش ذنب في كل دا، بالعكس كانت سبب تأخرنا في المهمة إن ميتقبضش عليه.
الجد: يعني كل توقعاتي غلط فيها؟
مصطفى: للأسف أيوا، إنت عن نفسك أول لما دخلت البيت شوفت سيدرا ارتاحت ليها إزاي وانت كنت بتحترمها إزاي.
الجد بزعل: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يارب سامحني لو زعلتها.
مصطفى: أتمنى تصالحها وتخليها زي سيدرا وجويرية، دي أمها وأبوها اتوفوا في عز ما كانت محتاجاهم.
الجد: طيب ي ابني، إياك تقبل اعتذاري.
مصطفى: ندي طفلة وطيبة، لكن اللي يجي عليها تقلب أسد، متعرفش صحبه.
الجد: طيب يلا ي ابني ندخلها ونشوفها وأكلمها.
******
لا إله إلا الله إني كنت من الظالمين.
الجد ومصطفى دخلوا لقوا جلسة الأكسجين خلصت.
مصطفى: إنتي كويسة؟
ندي: الحمد لله، عاوزين نطمن على فهد وإبراهيم.
الجد: بصي ي بنتي، أي حد مكاني كان زعلِك وكان قالك كلام يضايق عشان حفيدي، لكن أنا كنت غلطان وأتمنى تسامحيني.
ندي بزعل: ولا يهمك ي.
الجد: ي جدي متعود منك على كدا، وباس دماغها وطلب منها السماح.
ندي: حاضر، بس بشرط.
مصطفى بضحك: يلا شوف هتعمل إيه فينا، دا بيتشرط كمان.
ندي: إبراهيم هيتحكم عليه يمكن بـ ٣ سنين سجن، كل زيارة أنا اللي هعمل له الأكل من غير ما يعرف.
الجد بحزن: تحت أمرك، بس ٣ سنين كتير أوي عليه.
مصطفى: فهد أكيد هيتصرف، متقلقوش، وبعدين السنة في السجن بـ ٦ شهور بس.
الجد: يلا بينا نمشي ونشوف فهد هيتصرف إزاي.
عند فهد وإبراهيم.
إبراهيم قلقان وفهد حس بقلقه، مسك إيده وطمنه.
فهد: كان نفسي أمسك إيدك من الأول، وإنت أخ ليا وصاحب، بس إنت كنت شايف عكس دا، مع إن عمري ما كرهت الخير ليك.
إبراهيم: سيبك من كلامنا دا، ندي طلعت بنت أصيلة، ياريت تاخد بالك منها.
فهد: قوم يلا، ولما حد يسألك قوله إنك كنت مجبور من ناس كبيرة وهددوك بقتل عيلتك.
أحد الضباط الكبار يستجوب إبراهيم: مين اللي أمرك بكدا؟
إبراهيم: ناس كبيرة معرفش أي معلومة عنها غير إنها هددتني بدا.
فهد بسرعة لتكملة كلامه: وأول لما اتهدد بكدا عرفني على طول، عشان كدا أنا أمرته إنه يدخل معاهم في الصفقة عشان نقبض على الكل، وإنه سبب معرفتنا ليهم.
إبراهيم انصدم لما فهد غير موقفه من القضية، بدل ما كان موقف خطر بقى موقفه كويس.
الضابط: يعني هو موقفه مش تاجر بقى؟
فهد: لأ ي فندم، وأكبر دليل إنه عرفني، وبعدها ركب معايا العربية لوحدنا من غير أي حراسة.
الضابط: والطعنة اللي في كتفك دي سببها إيه ي إبراهيم؟
إبراهيم بذكاء كبير جدا: دي كان لازم تحصل عشان محدش يشك فينا، وخصوصاً إن شغل فهد محدش لازم يعرفه، فكان لازم نضحي بكتف فهد.
فهد فرح جداً لما إبراهيم عرف يرد صح على كلامه، واطمأن من ملامح الظابط الكبير إنها بدل على خير.
الضابط الكبير: أنا بشكرك ي إبراهيم لأن من غيرك كنا لسه مقبضناش عليهم، وشكراً ليك ي فهد إنك فكرت تستغل إبراهيم وموقفه إننا نوقعهم في شر أعمالهم.
بس بما إن اسمه في القضية، رغم إنه محضر خير لينا، بس إنت ي فهد عارف إنه لازم ياخد عقوبة، وأقل عقوبة له، وده طبعاً شيء مؤسف لينا، بس ده قانون لأنه اسمه في القضية، ياخد ٣ شهور سجن.
فهد اتنهد وقال: لازم أوامر حضرتك تتنفذ ي فندم.
الضابط لإبراهيم: لتاني مرة بشكرك ي إبراهيم، ومعلش على ٣ شهور بس ده غصب عننا.
فعلاً إبراهيم هيتحبس ٣ شهور، والضابط طلع برا ينادي لحد ياخده.
فهد: الحمد لله إنك عرفت ترد وعرفت مغزى كلامي.
إبراهيم وهو بيحضن فهد: من غيرك كان ممكن آخد ١٥ سنة سجن، بس شكراً ليك.
فهد: كلها ٣ شهور وتطلع لحياتك وبيتك تاني، وربنا معاك، ده اللي قدرت عليه ليك إنك تاخد المدة دي، وطبعاً إنت هتبقى في سجن كويس بعيد عن القواضي التانية.
إبراهيم والعسكري بياخده: خلي بالك من نفسك وجدك والبيت، كلها ٣ شهور وارجع ليكم ي صاحبي.
فهد: هبقى أزورك دايماً وأجيلك، متقلقش، أنا هتصرف.
رجع فهد البيت والكل كان متجمع، حتى مروة ومروان رجعوا ومكنوش يعرفوا حاجة، بس بمجرد دخول فهد البيت.
ندي بقلق: عملت إيه؟
فهد: هياخد ٣ بس.
الجد: ٣ سنين كتير ي فهد، أنا عارف إنه يستاهل أكتر من كدا، بس مقدرش، ده حفيدي.
فهد بارتياح: ٣ شهور بس ي جدي.
ندي بفرح: إنت أكيد لعبتها وقلت كلام يخالي موقفه كويس صح؟
مروان: هو في إيه؟
مروة: ده إحنا فاتنا كتير بقي.
فهد حكى ليهم كل كلمة اتقالت قدام الظابط الكبير، ومروة ومروان عرفوا الموضوع.
الجد بامتنان: شكراً ي حفيد المنياوي، ليا الفخر بيكم.
فهد: أظن أنا كدا عملت اللي عليا.
الجد: كنت واثق إنك مش هتسيب أخوك، وعارف إنك ذكي، بس متوقعتش ذكائك يوصل إنك تربط الأحداث بالطريقة دي، أنا عن نفسي صدقتك.
سيدرا: كويس إن إبراهيم كمان اتكلم على أساس كلام فهد جوه، خصوصاً إن فهد مكنش عارف إن الظابط هيسأله عن سبب الطعن.
ندي بارتياح: الحمد لله، أنا كل زيارة لازم أعمل له الأكل بنفسي.
فهد: تمام، يلا الكل يرتاح، ويلا ي مروان إنت ومراتك اطلعوا فوق.
مصطفى: وأنا همشي عشان جويرية، مع إن البيت منور أوي بقاله كام يوم.
مروة بغيظ: قصدك إيه بقي؟
مروان بضحك: قصده من ساعة ما طلعتي من البيت وهو بقى منور.
مروة: مصطفى والله هزعل.
مصطفى باس دماغها وضحك معاها ومشي للبيت.
وندي راحت بيتها ومصطفى وصالها.
وفهد وسيدرا طلعوا على غرفتهم، وكذلك مروة ومروان.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مروة موسى
إبراهيم كان في السجن يوم زيارته وندي قررت تطبخ له وتودي الأكل لفهد عشان هيروح له.
فهد: إيه الأخبار؟
ندي: أيوا يا فهد، إبراهيم بيحب إيه؟
فهد: جدك بيقول أكتر أكلة قريبة لقلبه رز بسمتي وفراخ مشوية وسلطة.
ندي: طيب ماشي، والبهارات، الأكل أخبارها إيه؟
فهد: إبراهيم بيحب الأكل مظبوط والبهارات مظبوطة جداً.
ندي: طيب يلا سلام عشان ألحق أطبخ وأجيب الأكل ليك عشان تاخده وتزوره، بس متبينش إني أنا اللي طابخة، ماشي؟
فهد: طيب حاضر، متقلقيش.
وبدأت تجهز الأكل بكل حب له، وخلصت ولبست ونزلت للبيت عند فهد.
ندي وصلت البيت وفهد خد منها الأكل وراح لإبراهيم.
ندي وهي قاعدة في بيت الجد.
مروان لمروة: يا بنتي اهدي بقى ومتعصبنيش.
مروة: والله مش عارفة مالي، بس كل شوية أحس إني جعانة.
مروان: بالهنا والشفا، بس متطلبيش ملوخية جنبها مكرونة.
مروة: ده طعمها تحفة.
الجد: ابقي خد مراتك وروح شوفها، لتكون حامل وتبقى فرحتنا كبيرة.
مروة وهي بتاكل بقسماط بعسل: لأ حامل إيه، أنا صغيرة على كده.
الجد: لا مش صغيرة، ربنا يطمنا عليكي.
ندي: بالمناسبة، النهاردة عيد ميلاد فهد.
الجد: أيوا صح.
هتعملي هدية إيه يا سيدرا؟
سيدرا: أنا عارفة أنا هعمل إيه له.
الجد: هتعملي إيه؟
سيدرا: خليها مفاجأة.
مروان: فهد دايماً بينسى عيد ميلاده ده.
سيدرا: وده المطلوب.
مروان أخد مروة للدكتور تكشف عليها لأن دي هرمونات الحمل.
وفعلاً طلعت حامل ومروان مبسوط جداً.
رجعوا وعرفوا الكل والجد والكل كان مبسوط بيهم.
سيدرا: مبروك يا ميرو، وأنا هبقى عمة كيوت.
مروان: الله يبارك فيكي، بس ملكيش دعوة ببنتي.
مروة: إزاي ده بس، دي لازم تكون زي عمتها فرفوشة.
مروان: عشان أنا عارف سيدرا، بقولكوا بلاش.
وفضلوا يضحكوا.
عند إبراهيم قاعد في الزيارة وفهد دخل عليه.
فهد: أخبارك إيه؟
إبراهيم: أنا تمام وكويس، وشكلك موصي عليا، الكل شايلني فوق راسه والله.
فهد: طب الحمد لله.
إبراهيم: هات هات، ده ريحة الأكل شكلها تجنن.
فهد: بالهنا والشفا.
إبراهيم وهو بياكل عجبه الأكل، ومن كتر ما شكل وريحة الأكل كويسة، فهد كل معاه.
إبراهيم: الحمد لله، بس هما غيروا الخدم ولا إيه؟
فهد: لا هما نفسهم، يمكن إنت بس اللي مشتاق للأكل البيتي.
إبراهيم: يا جدع، لا أنا طول عمري باكل نفس الطعم، لكن ده مختلف.
فهد: عندك حق، هو طعمه جميل جداً.
وفضلوا مع بعض شوية ورجع فهد للبيت.
فهد عرف إن مروان مراته حامل، بارك ليهم.
الجد: عقبالك يا فهد.
فهد: يارب يا جدي.
الجد: نفسي أشيلك حتة عيل يكون غالي.
فهد: كله على الله، أنا طالع فوق أرتاح شوية.
فهد طلع وكان البيت مستقر جداً، وفتح الأوضة ودخل لقاها متزينة.
فهد: سيدرا، إيه ده؟
سيدرا: كل سنة وانت طيب، كل سنة وانت حبيبي، كل سنة وانت معايا ووجودك فارق معايا... كل سنة وأنا بحبك.
فهد حاوطها بدراعه: وانتي طيبة يا حبيبتي، أحلى عيد ميلاد في حياتي والله، ربنا يباركلي فيكي.
سيدرا: مش هتسأل على هديتك؟
فهد: مش مهم، بس أهم حاجة إنتي في حياتي.
سيدرا: طب غمض عينك كدا.
فعلاً غمض واستنى شوية.
سيدرا: فتح عيونك.
فهد فتح عيونه: بسم الله ما شاء الله، ده بجد؟
سيدرا وهي لافة حجاب على شعرها: أيوا.
فهد كان فرحان جداً وكان مشتاق جداً لرؤية الحجاب عليها.
سيدرا: عارفة إني لازم أجيبلك هدية، بس ملقتش أحسن من الحجاب، تتحجبي وتكون إنت السبب في ده، كفاية إنك هتاخد حسناته معايا.
فهد: أحلى هدية وأحلى خطوة تعمليها.
وشالها ولف بيها وخطف قبلة من شفتيها.
سيدرا: يلا نقطع التورتة.
قطعوها وكلوا منها وسهروا مع بعض طول الليل.
ندي واقفة قدام صورة لإبراهيم معاها في البيت: يارب يكون الأكل عجبك يا إبراهيم.
يارب تطلع بالسلامة وترجع لي بالسلامة.
ثم كملت بحزن: ليا إيه بس، ده إنت بتكرهني ألف مرة، عندك حق، بس مش بإيدي أتعلق بيك والله مش بإيدي، أعمل إيه؟ قلبي اتعلق بيك، مع إن كل يوم في مهمة جديدة وشغل جديد وبيكون طبيعي خالص الناس اللي معايا، بس إنت غيرهم يا إبراهيم، من أول يوم حسيت بشعور غريب معرفش سببه إيه، بس كنت أتمنى تفهم ده، لكن للأسف إنت وجعتني بكلامك ليا.
إبراهيم كان بيفكر في كل المواقف اللي بينه وبين ندي وبيفكر بكلامها وفي خوفها عليه وتضحيتها عشانه.
إبراهيم: عارف إن قلبك مال ليا، بس أكيد غصب عنك، أو أكيد اتعاطفتي معايا، عشان كده أتمنى تراجعي نفسك.
يوم من الأيام إبراهيم حس إنه مشتاق يشوف ندي أو حتى يسمع صوتها، بس كان بيتراجع لما محدش يقوله إن ندي جاية أو بتسأل عليه، وكان بينتظر إنها تيجي مرة تزوره، لكن كان بيفتكر كلامه ليها آخر مرة.
كان فهد بيكلم ندي عشان ياخد منها الأكل لإبراهيم، وندي طلبت منه إنه ييجي ياخد الأكل لأنها مش هتنزل من البيت.
فهد طلع عند ندي.
ندي بتعبي الأكل.
فهد: إبراهيم بيشكر في الأكل أوي، وبصراحة أنا من كتر الريحة الحلوة بشاركه فيها.
ندي: بالهنا والشفا على قلبكوا، هو كويس أهم حاجة صحته كويسة.
فهد: حبيته صح؟
ندي: غصب عني والله، إمتى وإزاي معرفش.
فهد: وهو بيحبك؟
ندي: لأ، بيكرهني.
فهد: حبك له باين من عيونك، فضحاكي.
ندي: لو بإيدي كنت اتحكمت فيها وفي قلبي.
فهد: بتحسي بإيه لما بتشوفيه؟
ندي: بخوف وأمان، مبقدرش أحدد موقفي، بس ببقى فرحانة بوجوده.
فهد: وحشك صح؟
ندي: نفسي أشوفه أوي، بس عمري ما هجبر نفسي عليه.
فهد: اشمعنا إبراهيم؟
ندي: معرفش، ده اللي مستغربة له، اشمعنا هو.
بس تخيل لما يدق قلبك لأول شخص والشخص ده وجعك أوي، أنا تعبانة من الموضوع ده يا فهد.
فهد حس بيها وافتكر لما كان بعيد عن سيدرا وهو مغرم بيها.
فهد: ادعي لربك وهو أكيد مش هيخيب ظنك.
ندي: ونعم بالله، يلا الأكل جهز.
عدى الـ 3 شهور ومفيش أي أحداث على أبطالنا.
مروة بقت في الشهر التالت ومروة كل يوم عن اللي قبله بتطلب حاجات غريبة.
بنت جويرية ماشاء الله عسولة، بقت بتمشي.
فهد شايف مروان فرحان بأبنه، وكذلك مصطفى، دعى إنه يكون حاسس بالشعور ده قريب، بس عمره ما هيجبر سيدرا على حاجة.
إبراهيم هيطلع النهارده وفهد ومصطفى كانوا معاه وطلعوا، والبيت كان كله فرحان بخروجه.
إبراهيم وصل البيت، سلم على الكل.
ومروان عرفه إنه بقى عم لأن مراته بقت حامل، وطبعاً فرحان.
وسلم على سيدرا وجويرية وشال آية بنت جويرية.
إبراهيم: ما شاء الله تبارك الرحمن، ده أنا بقيت خالوا يا يويو. (قصده على آية بنت جويرية).
الجد سلم وحضن حفيده وإبراهيم باس إيده.
قعدوا كلهم يتغدوا.
إبراهيم: الله، هو طعم الأكل ده مش زي اللي كان بيجي لي ليه؟
فهد: إيه ده، هو مش نفس الطعم؟
إبراهيم: والله إنت بتهزر، يعني إنت متعرفش؟
طبعاً الكل عارف إن ندي اللي كانت بتطبخ.
اتغدوا وقعدوا مع بعض وإبراهيم استأذن منهم وطلع استحمام وحلق ولبس بنطلون رصاصي وقميص أبيض ولبس ساعته.
فهد: إيه الشياكة دي كلها؟
مروان: يعم ده معاه حريته، محدش بقى حكمه.
إبراهيم بضحك: ورايا مشوار لازم أروح.
الجد: خليك لبكرة يا ابني، إنت لسه طالع، اقعد ارتاح.
إبراهيم: مش هرتاح غير وأنا مخلص المشوار ده النهاردة يا جدي، بعد إذنكوا.
خرج من البيت وطلع مشواره.
ندي كانت قاعدة حزينة إن إبراهيم كان دايماً على بالها ومش مفارق تفكيرها، وهو طلع النهارده ومفكرش حتى يكلمها أو يشوفها، قاعدة تعاتب قلبها على حبه له.
إبراهيم وهو سايق العربية بسرعة كبيرة كأنه بيسابق الزمن، وصل لمحل ورد كبير وجاب باقة ورد كبيرة جداً من الورد الجوري الأحمر.
سيدرا بتكلم فهد وفضلت ساكتة شوية كدا، فكرت إن جويرية ربنا رزقها ببنت ومروة حامل، وإن هي وفهد متجوزين بقالهم مدة بس جواز اسماً بس.
فهد: سرحتي في إيه؟
سيدرا: ولا حاجة.
فهد: تفتكري إبراهيم هيرجع كويس؟
سيدرا: واحسن من الأول كمان، عشان هو قابل للتغيير.
فهد: بس كان مصمم على مشواره النهاردة، تفتكري فين؟
سيدرا: مش عارفة، بس أهم حاجة إنه وسطنا بالسلامة، أصلاً كان متشيك وقمر.
فهد بغيرة: سيدرا، اسكتي ممكن.
سيدرا: امممم، فاكر كنت بتغير عليا من إبراهيم لما كنا صغيرين عشان كنت بتشد شعري وأنا كنت بروح أقعد جنبه وأطلع لك لساني.
فهد: مشكلتي لما بغير عليكي مبعرفش أتحكم في غيرتي عشان بحبك، واللي بيحب بيغير.
سيدرا وهي بتلعب في زراير قميصه: امممم، طب ما أنا بغير عليك وعشان بحبك بردوا.
وباسته من خده.
فهد بتوتر: ابعدي يا سيدرا وخلي اليوم يعدي.
سيدرا بقصد: ابعد ليه، هو قربي بيوترك مثلاً؟ واحدة قريبة من جوزها إيه المشكلة؟
فهد: لا، أوعى، أنا طالع من الأوضة، خليكي هنا بقى.
سيدرا بضحك: ماشي، أنا نازلة.
واخدت حجابها ونزلت تحت.
إبراهيم وقف العربية وخد الورد الكبير ونزل وطلع في الأسانسير.
ندي قاعدة لقت الباب بيخبط.
ندي من ورا الباب بتبص من العين السحرية مش شايفة حاجة.
فتحت لقت قدامها شخص متخبي ورا بوكيه ورد.
ندي: مين حضرتك؟
إبراهيم مغير صوته وهو واقع ورا الورد: الورد ده مبعوت ليكي يا فندم.
ندي باستغراب: من مين؟
وهنا إبراهيم نزل الورد والعيون تلاقت.
ندي: إبراهيم.
إبراهيم: أحم أحم، يعني حبيت أجي أشكرك على اللي عملتيه معايا.
ندي بصمود عكس اللي جواها: تشكرني على إيه بس؟
إبراهيم: وقفتك معايا وأكلك الجميل.
ندي: مين قالك إني بعمل الأكل؟
إبراهيم: محدش قالي، بس لما كنتي بتحطي المناديل مع الأكل كانت ريحتك فيها، عشان كده عرفت.
هو أنا هفضل برا كده كتير؟
ندي: لا اتفضل، أسفة.
دخل وسابت الباب مفتوح.
إبراهيم: متخافيش، اقفلي الباب.
ندي وهي واقفة: مش خايفة، تشرب إيه؟
إبراهيم: مش محتاج أشرب حاجة، يارب يكون الورد عجبك.
ندي بتجاهل: آه، تسلم.
إبراهيم: أنا لازم أمشي، يلا سلام.
ندي زعلانة وندمانة على اللي بيحصل بينهم، لكن مش مبينة ده خالص.
إبراهيم نزل وركب عربيته، لكن حاسس إنه لسه مشتاق ليها، خصوصاً إنها بترد يدوب على قد الكلام فقط.
ندي سابت باب الشقة مفتوح ودخلت، حطت الورد جوا وقعدت شوية جنبه، ولكن وجدت...........
رواية زواج بالاتفاق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مروة موسى
ندي سابت باب الشقة مفتوح ودخلت.
حطت الورد جوا وقعدت شوية جمبه.
لكن وجدت أمامها إبراهيم.
ندي قامت مرة واحدة: في إيه؟ انت كنت مشيت.
إبراهيم: مش قادر أمشي وأنا...
ندي: وانت إيه؟
إبراهيم: وانتي وحشاني.
ندي فرحت لكن واقفه صامدة: ليه؟ دا انت كنت قلت ليا لو بكرة الوحدة مرة، فبكرهك انتي ألف مرة.
إبراهيم: مكنتش أعرف إنك هتأثري فيا. كنت مفكرة شخص عادي بس طلع عكس كدا خالص.
ندي: طلع إيه يعني؟ شخص مهم مثلا؟ وكانت بتتكلم باستخفاف.
إبراهيم اتنهد: من حقك تتكلمي باستخفاف. بس عاوز أقول حاجة كنت حاسس بيها ومعرفش هقول دا إزاي وأنا مش مرتب كلامي. بس لما كنتي معايا كأنك ممرضة، كنتي ونس ليا.
لما خطفتك كنت مرتاح لوجودك، وساعتها كنت بقول يمكن عشان اتعودت عليها.
لما الراجل لمسك كنت زي المجنون، لأن محبش حد يلمس حاجة مكتوبة باسم إبراهيم المنياوي وحد يفكر ييجي جنبها.
لما كنت في السجن كنت بستنى أكلك، وكنت بتخيلك قدامي في كل لحظة لدرجة إني كنت بحلم بيكي دايما في منامي.
كنت ممكن أحفر جدار السجن دا بملعقة عشان أوصلك. كنت بتمنى الأيام تجري عشان أشوفك.
لما خرجت النهاردة مقدرتش أصبر حتي ليوم تاني. قررت أجيلك بحجة إني عاوز أشكرك على وقوفك جمبي.
ولما نزلت كنت ماشي بس عجزت عن التحرك عشان مشبعتش منك. بقالي 3 شهور منتش قدامي.
وكانت عيونه بتلمع وهو بيتكلم.
ندي كانت مركزة مع كلامه وفرحت جدا وقلبها ارتاح. لكن حبت تتأكد: وهو أنا يعني أخصك عشان تقول محبش حد يجي ناحية حاجة تخص إبراهيم المنياوي؟
إبراهيم: عشان انتي تخصيني.
ندي: للأسف وأنت متلزمنيش.
إبراهيم حس إنها بترد الوجع له: عارف إنك زعلانة مني بس ممكن فرصة أصالحك بطريقتي.
ندي: لأ. كنت هبلة وأنا كنت بفكر فيك. لكن حالا متفرقش معايا.
إبراهيم: يعني كان ماضي وخلص؟
ندي: وخلص واتقفل عليه كمان.
إبراهيم: طيب أنا ماشي سلام.
وهو خارج اتعمد إنه يتخبط في الترابيزة واتوجع.
ندي جريت عليه بخوف: انت كويس؟ وكانت بتتكلم بخوف وتوتر عليه. طب وريني رجلك اتخبط فين؟ طب استني هجيب علبة الإسعافات الأولية.
إبراهيم وهي قايمة شدها له بقت في حضنه: خوفك عليا دا سبب إني أحبك.
ندي: سبني. وزقته.
إبراهيم: طيب يا ندي. وقام واتجه للباب وكان خارج.
لكن ندي جريت عليه وهو التفت ليها وحضنها جامد جدا جدا.
وهي بقت تعيط في حضنه وتخبط على ضهره من ورا كأنها بتعاتبه على اللي حصل وأد إيه هو كان سكته دا تاعبها.
ندي بعياط: بكرهك. بكرهك.
إبراهيم وهي في حضنه: بس أنا بحبك. والله بحبك. وكلامك وتصرفاتك وكل حاجة فيكي وحشتني.
وفضلوا شوية مع بعض وندي كانت في سعادة لا توصف.
الليل حل عليهم وإبراهيم رجع البيت والكل كان قاعد.
الجد: كنت فين؟
إبراهيم: كنت بعمل حاجة ي جدي مكنتش هقدر أصبر عليها لبكرة.
سيدرا: كنت عند ندي.
إبراهيم: أيوا.
فهد باستغراب: ليه؟
سيدرا: شايفة راجع مبسوط وكان متشيك. أكيد اعترف ليها بحبه.
مروان: هو أنت بتحبها؟
سيدرا: أكيد. أنت مشوفتش اللهفة اللي كان بيها وهو خارج، وكمان عيونه كانت بتدور على ندي أول لما دخل البيت.
فهد: دا أنتِ مركزة معاه بقي.
سيدرا: لا بس ساعات بتفهم اللي قدامك من تصرفاته.
الجد: روحت ليها واعترفت ليها باللي في قلبك ي ابني.
إبراهيم: أيوا وارتحت لما اعترفت. كنت كإني شايل هم كبير أوي.
فهد: كلنا عارفين إن ندي بتحبك. باين عليها.
إبراهيم: وعشان هي كويسة وكانت معايا في كل موقف قررت بعد إذنك طبعًا ي جدي بكرة أكتب كتابي عليها والفرح يكون في أكبر فندق في القاهرة.
الجد: وأنا موافق. وعلي بركة الله. أنا هجهز كل حاجة لبكرة متقلقش.
سيدرا: وأنا عجبني فستان حلو أوي أبيض من على صفحة معروفة من البرندات. هبعتهولها على العنوان.
فهد: وأنا هعزم كل الناس والصحاب والقريب والغريب. هعزم كلهم.
مروان: وأنا هعمل الباقي. وكمان هنزل أجيب لينا كلنا بدل مقاستنا. وكمان من إشراف وتأكيد على الأكل والمشاريب والتورته.
مروة: طيب أنا هلقي ليا فستان عشان بطني بدأت تكبر.
مروان: كفاية إنك في عيني قمراية.
وبدأ الكل يجهز اللي اتكلم عليه وإبراهيم كان طاير من الفرحة. الليل عدى بسرعة جدا.
والصبح طلع ندي لقت الباب عليه تخبيط كبير. اتخضت وطلعت تجري تفتح.
إبراهيم: يخربيتك! أنتِ طالعة كدا ليه؟ بكت وبرمودة.
ندي بصوت عالي: مفيش بني آدم طبيعي ييجي لحد بدري ويخبط بالغباء دا.
إبراهيم: أنا غبي. ماشي.
ندي: لأ مقصدش.
إبراهيم بحدة: بس خلاص. أنتِ غلطت ولازم تتعاقبي.
ندي: أتعاقب؟
إبراهيم: عقابك إنك تتجوزيني.
ندي بصدمة: مين؟ إزاي؟ أنا؟
إبراهيم: فرحك النهاردة. خليكي مكانك وفستانك والميكب ارتست جاية ليكي. سلام.
سابها في وسط صدمتها واقفة. ولقيت اللي داخل عليها بالفستان والميكب ارتست وصل.
دخلت تجهز وهي مش فاهمة إزاي دا بيحصل وفين الفرح واتحدد امتى.
سيدرااااااا: فاااااااااااهد.
فهد: إيه؟
سيدرا: إيه دا؟ أنت في الحمام. خلاص أنا هروح الحمام بتاع أوضة مروان. مروة هناك.
فهد طلع بسرعة ولف الفوطة على وسطه: استني رايح فين ي باشا؟ ادخلي بقالي ساعتين أقولك أنا هدخل أستحمى عشان ألبس وانتِ تقولي لأ. استني ألبس أنا الأول عشان الوقت ما يضعش عليا. مفضلش غير ساعتين على الفرح.
سيدرا بكسوف: أنت ضيعت منهم ساعة بكلامك. أوعى عديني.
فهد حس بكسوفها وقف قدام الحمام وحب يشاكلها: بس أنا حابب أقف هنا.
سيدرا: فهد مش وقت هزارك. حالا ابعت.
فهد بحب: متفكك من الفرح وتيجي تقضي شهر عسل لوحدنا.
سيدرا بعصبية: فهد أوعى من وشي. قال شهر قال.
فهد وهو بيقف عليها الحمام: دة لو متجوز عمي محمد البواب هيبقي رومانسي عنك ي حجة.
الكل لبس وجهز.
الشباب قرروا يروحوا مع بعض والبنات مع بعض.
إبراهيم نزل يجيب الورد. وكذلك كلهم نزلوا وراه. مصطفى ومروان وفهد جابوا ورد بردوا ليهم وركبوا السيارة.
إبراهيم طلع جاب ندي ونزل وركب في عربية لوحدهم.
الكل بقي موجود في القاعة.
إبراهيم وندي وصلوا.
ندي: دا مكان الفرح؟
إبراهيم: أيوا.
ندي: دا مكان رائع وتحفة. بس دا أكيد غالي أوي أوي ي إبراهيم عليك.
إبراهيم بحب: مفيش حاجة بتغلي على الغالي.
ندي: على فكرة أنت قولت إن هتجوزك وأنت مسمعتش رأي.
إبراهيم: ورأي حضرتك إيه؟
ندي بغرور: مش موافقة.
إبراهيم شدها من إيديها: تعالي قولي الكلام دا جوا للمأذون.
دخلوا والكل فرحان بيهم.
وقعدوا وكتبوا الكتاب.
فهد: اتفضلي الورد دا ي سيدرا.
سيدرا فرحت لأنها بتحب الورد.
مصطفى: اتفضل ي باشا الورد للورد.
جويرية بحب: والنبي أنت اللي مخلي حياتي كلها ورد.
مروان: مروتي جبت ليكي ورد عشان أنتِ بتحبيه أوي.
مروة: ربنا يخليك ليا. بس أنا مش عاوزة ورد حالا. أنا عاوزة حضن منك حالا.
وفعلاً مروان حضنها وهو بيحب حنيتها عليه وطريقتها الطفولية.
كان في معازيم كتير جدا والفرح كان غاية في الروعة.
وكل واحد طبعًا مستني ياخد الكابلز بتاعه ويرقص.
الفرح فضل لحد الساعة 2 لأنه كان احتفال كبير جدًا.
وإبراهيم أخد عروسة وذهب للبيت وطلع أوضته.
ومصطفى طلع على بيته.
مروان ومروة وصلوا البيت.
وسيدرا وفهد والجد وانعام وأحمد وصلوا هما كمان.
كدا كل واحد استقر في حياته واختار شريكة.
إبراهيم لندي: مشوفتكيش اعترضتي على الفرح. كنتي بتقولي إنك مش موافقة.
ندي بتوتر: ها؟ لا منا لحد حالا مش موافقة.
إبراهيم بضحك على توترها. وهي خبطته في كتفه وذهبوا إلى عالم خاص بهم.
عند مصطفى وجويرية.
جويرية بتعب: أخيرا إيه نامت.
مصطفى بخبث: كان نفسك في ولد عشان يكون أخو بنتك.
جويرية بغباء: أيوا طبعًا.
مصطفى بخبث استدرجها وذهبوا في عالم خاص بهم.
فهد كان تحت بيطمن على أبوه وأمه إنهم مش محتاجين حاجة. وكذلك على جده.
وطلع أوضته وفتح الباب ووجد......
رواية زواج بالاتفاق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مروة موسى
فهد طلع أوضته وفتح الباب ووجد الغرفة هادية وجو من الشموع. دخل وكان مستغرب.
فهد: أنا شكلي دخلت مكان غلط، بس دا مكان أوضتي.
ولقي ورد منثور على السرير على شكل قلب، والترابيزة عليها العشا والشموع عليها، والجو كان هادي وغاية في الروعة.
فهد فضل دقايق واقف متأثر بالمنظر الجميل. وسيدرا كانت واقفة وراه حاوطته من ضهره.
فهد مسك إيديها: دا كله ليه؟
سيدرا وهي بتقف قدامه: عشان بحبك.
فهد اتصدم لما لقي سيدرا واقفة بقميص نوم ظاهر كل أنوثتها.
فهد واقف مراقب حركتها وصامد، وغمض عيونه واتكلم: ممكن تلبسي حاجة.
سيدرا بدلع أنوثي: ليه؟ أنا في أوضتي يعني ألبس براحتي قدام جوزي.
فهد: سيدرا لو سمحتي متختبريش صبري أكتر من كدا.
سيدرا: أنا مراتك على فكرة و....
لم تكمل كلامها وقطع فهد حديثها بقبلة نارية. وسيدرا كانت تستجيب معه. وكان فهد بيحرك إيده على جسمها، وذهبوا لعالم خاص بيهم، وأصبحت زوجة الفهد اسمًا وفعلاً منذ تلك الليلة.
أتى الصباح وكان الكل سعيد.
إبراهيم وندي نايمين، وكذلك لسه فهد وسيدرا.
مروان ومروة نزلوا من بدري عشان مروة تتمشى شوية في الجنينة لأنها تعبت شوية.
مروان بقلق: انتي كويسة؟
مروة بوجع: أنا كويسة، متقلقش.
مروان: شكلك تعبان، استنى أطلب الدكتور اللي متابع معاه.
مروة بوجع: طيب ماشي. بس هو أنت هتطلبه بدري كدا؟
مروان: أيوا. واتصل عليه وطلبه بسرعة.
مروة: حاسة إن هيحصل ليا حاجة يا مروان.
مروان: والنبي متوجعيش قلبي بقى.
مروة: طيب يلا طلعني فوق أرتاح شوية.
الدكتور جه وطمنه وقال: دا كله سبب إن مروة مش مهتمية بغذائها، الطفل ناقصه شوية بروتينات في جسمه.
ندي كانت نايمة ورجليها على إبراهيم زي الطفلة.
إبراهيم: ندي ندي، فوقي يلا.
ندي بنوم: سبيني شوية كمان يا باشا.
إبراهيم: باشا إيه؟ إحنا مش في مأمورية، كفاية بقى، بقى الضهر.
ندي بتأفف: يوووووه، بقى الواحد ميعرفش ينام كويس.
وبعدين افتكرت إنها مش في بيتها.
إبراهيم واقف ضحك وعمال يضحك جامد.
ندي: شكلي وحش أوي صح؟
إبراهيم بضحك: حاسس إني بصحّي بنت أختي.
ندي قامت تجري وراه في الغرفة بالمخدة لحد ما تعبت واترمت على السرير. إبراهيم نام جمبها واتكلم: صباحك مشاغبة.
ندي: أنا مشاغبة؟
إبراهيم: بس أحلى مشاغبة. وحضنها.
سيدرا صحيت الأول. قامت من جمب فهد ودخلت تستحمى. فهد حس بحركتها وهي قايمة.
قام من نومه مبسوط بص للساعة لقاها الضهر.
سيدرا طلعت لقت فهد. اتكسفت منه جدا. فهد وقف وقال لها: بقيتي زوجة فهد الصحراء اسمًا وفعلاً يا سيدرا. وأوعي تتكسفي مني، أنا جوزك. وقبلها من جبينها وتركها ليستحم.
نزلوا كلهم تحت وقعدوا.
الجد: أول مرة تصحى متأخر يا فهد.
فهد: عادي يا جدي، امبارح كان فرح إبراهيم وكان الحركة كتير، فنمت وارتحت شوية.
الجد بمباركة: ألف مبروك يا ولادي، عقبال ما أفرح بعيالكم. وانت كمان يا فهد.
سيدرا مسكت إيد فهد واتكلمت بابتسامة: قريب إن شاء الله.
بقي البيت كله سعيد، مبقاش في أي مشاكل خالص. كل واحد اختار الطرف اللي حابب يكمل معاه طريقه.
بقى فهد وإبراهيم ومروان شغالين مع جدهم، طبعًا بجانب إن فهد شغال في المخابرات.
عدى شهور وندي بقت حامل، ومروة قربت تولد خلاص.
مروة اتحجزت فترة في المستشفى للرعاية قبل الولادة.
وولدت ولد اسمه محمد.
وندي بعدها بشهور جابت عمر، والكل كان فرحان ليهم جدا.
وجويرية كانت في الوقت دا حامل.
الجد: عارف إن كلامي هيزعلك، بس نفسي أشوف ليك عيل على دراعي، هيكون غلاوته كبيرة.
فهد: ربنا كبير، وهو اللي بيقول لشيء كن فيكون.
الجد: ونعمة بالله، اللي اتجوزوا بعدك وقبلك خلفوا. أنا عارف إن ملكش صلة بالموضوع دا. بس ي ابني.
ولم يكمل حديثه وجدوا سيدرا اقتحمت الموقف.
سيدرا بدموع: أناااااا حامل يا فهد. أنا حامل يا جدي.
وااد ي مروان، انت بقيت خال أهبل والله.
مروان بفرحة: خال! وسكت. لكن أهبل! أنا مش هسكت.
فهد، عيونه دمعت من الفرحة وشالها ولف بيها.
سيدرا: مبروك يا أحلى أب في الدنيا.
فهد للجد: مش قولتلك ربنا كبير يا جدي.
الجد وهو بيبوس راس سيدرا: ونعمة بالله. حفيدي ابن فهد، أنا اللي هسميه.
إبراهيم: مبروك يا صاحبي، الحق نام لك اليومين دول، لحسن هتلاقي صوت عياط دايما في الأوضة.
ندي وهي شايلة عمر: دا عيل زنان زي...
إبراهيم بضحك: زي مين؟ كملي.
ندي: زي أمه، لكن أبوه دا ملاك.
إبراهيم خد عمر من على إيديها: البركة فيكي يا ست الكل.
مروة: مروان، تعرف إن محمد ابننا فيه شبه من مصطفى خاله؟
فهد: أنا لاحظت كدا بردوا، بس محمد هيكون أحلى كمان. ربنا يبارك فيه.
مروان: بس العيال دي نعمة من ربنا والله، ربنا يرزق كل مشتاق.
الكل: اللهم آمين.
فهد وسيدرا قرروا إنهم ميحددوش نوع الجنين ويعرفوا ساعة الولادة.
عدى ال ٩ شهور عليهم بتعب، بس فرحانين إن ربنا كرمهم. وبطن سيدرا كانت كبيرة. وفهد عمره ما كان تعبها، بالعكس كان بيساعدها.
********
يوم الولادة.
الجد أمر البنات تفضل هنا عشان العيال متتعبش من جو المستشفى، وساب إبراهيم معاهم.
لكن فهد ومروان والجد راحوا مع سيدرا.
سيدرا دخلت العمليات وولدت. والممرضات طلعوا وباركوا ليهم.
الجد للممرضة: سيدرا كويسة؟
الممرضة: الحمد لله، وجابت تؤام زي القمر.
مروان: تؤام! وضحك وقال: من اللي كانت بتعمله فينا، بيطلع عليها واحدة واحدة.
فهد: اللهم لك الحمد. واستنوا لحد ما اتنقلت أوضة عادية وفاقت ودخلولها.
فهد: مبروك، وحمد الله على سلامتك.
سيدرا: الله يسلمك. أنا جبت إيه؟
فهد: كان نفسك في ولد صح؟ وأنا في بنت. والحمد لله ربنا كرمنا بتؤام.
سيدرا بدهشة: تؤام؟
الجد: البنت فاطمة على اسم مراتي، والولد موسى على اسمي. إيه رأيكوا؟
فهد: مفيش أحسن من الاسمين دول يا جدي. أهم حاجة نبقى مبسوطين مع بعض.
عدى السنين والوقت، وكلهم كبروا. واللي بقى معاه طفلين وتلاتة.
في يوم من الأيام، ابن إبراهيم عمر كان بيضرب فاطمة وشاددها من شعرها.
الكل كان متجمع ساعتها.
فهد: ليه كدا يا عمر؟
عمر: متخليهاش تلعب مع محمد ابن عمو مروان.
فاطمة: أنت ملكش دعوة يا بابي، دا بيشدني من شعري جامد.
عمر: أنا كل يوم أقولك متلعبيش مع حد غيري عشان مشدش شعرك.
إبراهيم: فاكر يا فهد لما كنت بتعمل كدا مع سيدرا؟
سيدرا بحب: كان أعظم اختياراتي، ومازال أعظمهم.
فهد: ربنا يخلينا لبعض ونفضل عزوة.
مروان: بس عمر شكله هيبقى زي عمه فهد.
مروة: وفاطمة زي أمها سيدرا.
محمد ابن مروان: بابي ممكن تعمل ليا بيت أنا وآية عشان جميلة وعاوز أتجوزها.
مصطفى: امشي يلا من هنا، مينفعش أصلًا. أنا مش موافقين.
جويرية: ليه إن شاء الله؟
مصطفى: عشان آية أكبر منه.
جويرية بضحك: صدق نسيت.
ندي: أنا هقولكوا ملخص حدوتتنا بقى.
أنسب شخص ليك، مش اللي بيديلك حب، واهتمام، أو لحظات حلوة. أنسب شخص اللي بيديلك راحة بال، واللي لما بتكون معاه بتنسى أي هم.
ف وأنت بتدور على نصك التاني، أوعى تختار النص اللي عايز تعيش معاه، اختار اللي يحققلك راحة البال.
المشاكل شيء أساسي في أي علاقة، بس فرق كبير بين ناس بتواجهها وتحلها وتقوي علاقتهم ببعض، وناس تاني بتنهيها.
الخلاصة: الحب، الاهتمام، الخروجات، الأوقات الحلوة.. كل دي حقوقك في أي علاقة تدخلها، فلما تلاقيهم مبهورش، مش حاجة واو يعني وخيالية. لكن الحاجة البيرفكت في الزمن ده هي (راحة البال). إنك تلاقي نفسك مع شخص يديك كل الحاجات اللي فوق دي، وكمان وهو مريح بالك، مش محسسك بوجع قلب وخوف، مطمنك إنه إنت بعد ربنا في حياته.
سيدرا: مفيش حد كبر على الاهتمام. كلنا محتاجين اللي يهتم بينا مهما كبرنا بيفضل جوانا طفل محتاج يحس بحنية وطبطبة من اللي حواليه واللي بيحبوه. محتاجين نحس إن لسه وجودنا مهم في حياة اللي بنحبهم. مهما كنا ظاهرين إننا أقوياء للي يخصونا عشان نطمنهم بس مش أكتر، لكن جوانا بردو محتاجين اللي يهتم بينا ويطمنا. بلاش نبخل على اللي بنحبهم بكلمة حلوة فيها اهتمام أو بسؤال من وقت للتاني أو بهدية بسيطة من غير مناسبة. اللي حاجات دي بتفرق أوي وبتسهل علينا الدنيا وهي اللي بتخلينا قادرين ندي أكتر ونكمل.
مروة: الحُب نصيب، والفراق قرار. الحُزن نصيب، والفرح قرار. " وجود شخص في حياتك نصيب، والأحتفاظ به قرار". نحن لا نملك النصيب "لكننا نملك القرار".
متسبوش اللي بالكم وتفكروا وتدوروا على حد تاني.
متعلقوش قلوب الناس بوعود كدابة.
رواية زواج بالاتفاق الفصل السادس عشر 16 - بقلم مروة موسى
مصطفي: اللعبة شكلها مش زي كل مرة.
فهد: مش هسيبه حتي لو علي جثتي.
فجأة لقوا تليفون فهد بينور ومروان بيتصل بيه.
فهد: أيوا ي مروان.
مروان: تعالي البيت بسرعه جدك شكله تعبان والوقت متأخر لازم نشوف حل.
قفل فهد وذهب هو وصديقه الركن الدافي (مصطفي).
الكل واقف جمب الجد موسي.
الجد موسي: يا جماعه انا كويس انا كنت عرقان من الهبوط لكن انا تمام.
جويرية: كنت فين ي فهد؟
سيدرا: مش وقت تحقيق ي جويرية المهم ان احنا ناخد جدنا ونعرضه علي دكتور.
الجد: يولاد انا كويس والله يلا كل واحد علي اوضته عشان نكمل نوم.
مصطفي: ألف سلامه عليك ي جدي.
الجد موسي: الله يسلمك ي ابني.
الكل طلع علي غرفته وفهد أصر علي مصطفي انه يفضل ميمشيش في الوقت المتأخر دا.
سيدرا فوق في غرفتها لفهد.
سيدرا: كنت فين؟
فهد بمضايقه لانه متمتش المهمه: مكنتش في مكان.
سيدرا: كل يوم تخرج الفجر وتقول كنت بشم هو او مكنتش في مكان.
فهد بعصبيه: يهمك في أي غوري من وشي متزهقنيش عليكي.
سيدرا بعصبية: أغور اي ما تتكلم عدل هو انا واحدة من الشارع كتك القرف.
فهد جن جنونه من ردها وقام جابها من شعرها وهي كانت بتتوجع كانت حاسة ان شعرها كله وقع في ايده.
سيدرا بوجع: فهد انت واعي انت بتعمل اي؟
فهد كان غضبان جدا: بلا واعي بلا زفت انا قرفت من كل حاجة.
سيدرا حاولت تبعد من تحت ايده وهو مكنش بيشدد عليها اوي لما لاحظ وجعها سابها وطلع لللبلكونه بكشكوله وفضل يكتب فيه وعيونه ثابته.
سيدرا كانت جوا بس كانت زعلانه ومضايقه من تصرفه حتي لو كان غصب عنه.
إبراهيم دخل ولقي مروان تحت وجويرية ومروة ومصطفي.
مصطفي: جدك كان تعبان ي هيما.
إبراهيم ببرود: ألف سلامه عليه ماله.
مروان: هو كويس حالا.
مصطفي: انت كنت برا معقول لحد بعد الفجر.
إبراهيم وهو طالع وفي ايده رباط في ايده علي شكل جماجم: اه خليك في حالك.
الرباط دا لفت نظر مصطفي جدا وميعرفش السبب اي.
مصطفي لجويرية: جويرية انا هتفق مع جدك قريب علي كتب كتابنا.
جويرية بخجل: بس انا لسه مقولتش رأي بالموافقة.
مروة بخبث: لو مكنتيش موافقة مكنتيش اتكسفتي كل دا.
جويرية: طيب تعالي بقي.
وطلعوا هما الاتنين ورا بعض جري علي السلم للاوضة.
مروان بغرور: انا هسلمك اختي تحافظ عليها وتخليها مبسوطة.
مصطفي: بعيداً علي اننا ممكن نقف علي كلام بعض بس صدقني هحاول أرضي ربنا فيها.
مروان: دا العشم بردوا ي درش.
مصطفي: بينا ننام يلا.
إبراهيم في التليفون لسامي.
إبراهيم: البضاعه في الحفظ والصون.
سامي: تسلم ايدك ودماغك.
إبراهيم بتعب: يلا عقبال اللي بعدها وهسيبك انا وأنام.
وقفل ورني تليفونه علي السرير وفك زراير قميصه ونام.
سيدرا كانت لسه في الاوضة وقاعدة صامدة لان مكنتش متوقعه من فهد كدا بس هي شايفه علي ملامحه التعب والزهق نامت علي سريرها ومسكت المخدة في حضنها.
فهد باصص في كشكوله وشويه وقفله وقام نام بس علي الكنبه.
الصبح الكل كان اتجمع علي الفطار.
الجد: صباح الخير.
الكل: صباح الخير ي جدي.
الجد: فين إبراهيم من امبارح مش شفته.
جويرية: مش عارفه ي جدو كان داخل متأخر امبارح.
فهد تجاهل كلامهم.
الجد: ممكن حد يطلع يصحيه.
مروان طلع وبعد شوية نزل إبراهيم عاري الصدر نتيجة القميص المفتوح.
فهد اضايق جدا من الوضع.
الجد كمان اضايق بس استني لحد ما الكل يفطر.
فهد في نص الكلام: الاحترام واجب بردوا ي جدي.
الجد: عندك حق وغير كدا في بنات مينفعش الأستاذ يطلع بالوضع دا.
إبراهيم بنوم: معلش بقي مكنش حد طلع يصحيني وكنت لما نزلت كلت.
فهد: الفطار الجماعي عادة هنا من زمان.
إبراهيم بقرف: وهو انت محامي لكل لسان هنا حط لسانك جوا بُقكك واسكت.
فهد بهدوء: انا هنا كبير العيلة بعد جدك يعني اللي ميعجبنيش ميعجبش جدك فاهم.
إبراهيم: لا مش فاهم وخليك في كلامك اللي أكبر منك دا.
الجد: عااال عااال اتخانقوا وانا في النص بينكوا.
مروان: خلاص ي جماعه افطروا حصل خير.
سيدرا: خلاص ي جدي إبراهيم اكيد مش هيكررها تاني وبعدين انا مشفتهوش قبل كدا نازل كدا اكيد غصب عنه.
فهد بعصبية: وانتي بدافعي عنه ليه خليكي في حالك.
سيدرا بجمود: محدش طلب رايك انت اللي تخليك في حالك وبلاش تعمل الكبير علي الكل الكبير كبير المقام وبس.
الجد: سيدرا عيب كدا.
سيدرا: عيب اي ي جدو دا امبارح كان......
لقت فهد بينظر لها نظرة جحود.
الجد بخبث: كملي ي بنتي امبارح اي.
سيدرا: مفيش ي جدي.
طلع فهد غرفته.
سيدرا دخلت بكل صمود وراه.
فهد بعصبية: اليومين دول ابعدي عن وشي ولو اتكررت تاني ان يحصل حاجة وتقوليها كدا هيبقي فيها عقاب.
سيدرا: ولا يهزني ميت واحد زيك.
فهد طلع حبل من تحت السرير وربطها بيه في السرير.
فهد: لما يجي ليا مزاج افكك ابقي افكك دا بس عشان ردك علي كلامي.
سيدرا: انت زيهم ي فهد انت كلام وبس فين االي كان بيخاف عليا صدقني كلكوا واحد نفس الطينه.
مسكها من شعرها براحة وهمس ليها: متخلنيش اغضب واتعصب عليكي اخرسي بقي.
بعد فترة.
سيدرا بصوت عالي: جددددددي.
فهد قدامها: عاوزة اي.
سيدرا: هيجي يفكني ويطلقني منك ي فهد.
الجد دخل: مالك مين االي عمل كدا.
مروان جري عليها وكان بيفكها.
فهد بعصبية: مرواااان ابعد من عندها.
مروان زعلان عليها وبعد.
الجد: فكها وبلاش غضبك يخليك تندم.
جويرية: اهدي ممكن تهدي وتشوف انت بتعمل اي.
فهد: محدش له دعوة بينا انا جوزها وهربيها واخليها تعيش علي طابعي.
سيدرا: انا مش متقبلاك اصلا فكني ي جبان.
فهد: كله يطلع برا.
الجد: فهد ....
فهد بعصبية وصوت عالي: قولت الكل يطلع برا.
وفعلا الكل طلع وكانوا خايفين علي سيدرا من فهد لان وقت غضبه لا يفرق بين عقله وقلبه.
سيدرا: هتعمل اي.
فهد: انا جبان صح.
سيدرا حاولت تمتص غضبه: انا غلطانه وبعترف بغلطتي ممكن تهدي.
فهد: ملكيش دعوة بيا.
سيدرا: طب ماشي انا سكت اهو بس غضبك وعصبيتك دي هتزعل ناس كتير ومنهم بنت قلبك.
بمجرد ما نطقت بنت قلبك فهد حس انه رجع طفل ولقي ملجأه.
فهد قدامها: لسه فاكرة دا.
سيدرا: زي ما انت فاكر فهد الصحراء انا فاكرة بنت قلبك.
فهد بيفكها وهي في ثبات رهيب.
سيدرا: مالك زعلان ليه عارفه اني غلط لما رديت عليك بس ردك كان قاسي عليا.
فهد وقف ولف ضهره ليها.
سيدرا: مالك اعتبرني حتي جويرية وفضفض معايا.
فهد: جويرية اكتر حد بيفهمني فيكوا حتي اكتر منك.
سيدرا بغيرة: ايوا ايوا زي بردوا ما مروان بيعرف تفاصيل كل حاجة في شخصيتي وحياتي بس لازم بما اننا في حياة بعض حالا نحكي لبعض.
فهد: شوية شغل بس في الصعيد وهيروح لحاله.
سيدرا بإستجواب: كنت لو طلبت منك الطلاق هتطلقني.
فهد ببرود: محبش اغصب حد علي حاجة.
سيدرا ببعض من الزعل: عندك حق.
فهد: هقولك نصيحة!
اللي عزاك في وفاة حد عندك هو اللي تعزيه.
اللي باركلك علي مناسبه عندك هو ده اللي تباركله.
اللي فرحلك تفرحله واللي وقف جمبك هو ده.
اللي تقف جمبه متعملش حاجه محدش عملها معاك وتقول خليك احسن منهم لا خليك زيهم هما مش احسن منك عشان انت اللي دايما تطلع حلو وجميل معاهم.
خليك سوي وعندك مبدأ هتعيش مرتاح وهيتعملك الف حساب.
سيدرا: بس دا علاقته اي بكلامي.
فهد: علاقته ان كل واحد بيشوف راحته وبس مع الناس كلها زي ما قولتي كدا لكل فعل رد فعل يعني انتي لو كنتي طلبتي الطلاق فعلا كان رد فعلي اني هتطلقك.
سيدرا بهدوء: بكل سهولة كدا.
فهد: ما انا لسه قايلك ان كل إنسان بيحب راحته وبس.
سيدرا طلعت وقفت في البلكونه فترة طويلة جدا جدا.
فهد ساعتها راق وصالح نفسه بالكلام وراح لسيدرا.
فهد: سيدرا.
سيدرا: جاي تصالحني صح بس انا مش متقبله.
فهد: معلش بقي حقك عليا.
سيدرا بجمود فعلا: لاء.
فات يومين والامور طبيعية في البيت لكن فهد كان بيحاول يصالح سيدرا وهي رافضة.
سيدرا عملت االي المفروض من البنات كتير يعملوا حاولت تمتص غضب اللي قدامها وتهديه وبعد كدا هو من نفسه هيصالحك بلاش الطرف اللي قدامك اياً كان مين يكون غضبان وتردي عليه الكلمه بكلمتها يمكن فعلا مضغوط او هو من طبعه العصبية بس حنين لما ترودي كدا مش بدافعي عن حقك بالعكس بتقلي من مكانتك قدامه لو حاولتي فعلا تمتصي غضبه هيشوفك فعلا انه اختار الجانب الصح له.
ناس وقت عصبيتها مش بتعرف تفرق بين الحلو والوحش في كلامها عشان كدا لازم نستحمل بعض.
مش كل كبيرة وصغيرة نقف علي كلام بعض الناس حياتها بقت مليانه بالمشاكل والمشاغل.
الناس العصبية لما بتزهق علي حد هي بتحبه بتكون مستنية ردة فعل بتدل علي الامان له مش هو يتكلم بعصبية وردك العصبية هيبقي نتيجتها النار.
الجد للكل: أي رايكوا ي ولاد تطلعوا يومين في الغردقة.
إبراهيم: ايوا دا مكان حلو.
فهد: بس انا مشغول ومش هطلع.
الجد: فهم علي فهد وكذلك مصطفي معاه.
جويرية: يلا بقي ي فهد نطلع بقالنا كتير متجمعناش في رحلة مع بعض.
سيدرا: انا .........
فهد نظر ليها بكل.....
رواية زواج بالاتفاق الفصل السابع عشر 17 - بقلم مروة موسى
الجد: أي رأيكم يا ولاد تطلعوا يومين في الغردقة؟
إبراهيم: أيوه، ده مكان حلو.
فهد: بس أنا مشغول ومش هطلع.
الجد فهم فهد، وكذلك مصطفى معاه.
جويرية: يلا بقى يا فهد نطلع، بقالنا كتير متجمعناش في رحلة مع بعض.
سيدرا: أنا مش هطلع معاكم.
فهد نظر ليها بكل فخر إنها هتفضل معاه، خصوصًا إنه رفض يطلع.
إبراهيم: لو مكنش فهد جاي وإنتي هتيجي نطلع، مش هتقف عليه.
مروان: إزاي بس يا هيما، كلنا نطلع.
فهد: مش هقدر أطلع، ورايا شغل، خليها بعدين، وكمان متنسوش إن فيه تجهيزات لفرح مصطفى وجويرية قريب جدًا.
الجد: أنا مش هغصبكم على حاجة، اللي عاوز يطلع يطلع، واللي وراه شغل يعمله.
طلع فهد ووراه سيدرا.
فهد: مطلعتيش معاهم ليه؟
سيدرا بجمود، لأنها زعلانة منه لسه: عادي، أنا حرة.
فهد: يعني مش عشان مطلعتيش يبقى متطلعيش؟
سيدرا: أنا لو عاوزة أطلع هطلع بيك أو من غيرك، كل الحكاية إن مليش مزاج وخلاص.
فهد: ممكن طلب؟
سيدرا: ها، انجز.
فهد: ممكن متزعليش مني؟
سيدرا: أظن الطلب ده مش متاح حالًا عشان يتنفذ، أسفين لحضرتك.
فهد: أنا آسف والله، آسف، آسف.
سيدرا: .......
فهد: طب انط من على السرير للارض عشان أصالحك.
سيدرا بضحكة: لأ، بردوا.
فهد: طب وحياة ضحكتك دي، سامحيني.
سيدرا: نووووووو.
فهد وقف قدامها: لو قولتلك عشان خاطري يا بنت قلبي.
سيدرا بدموع: أنت رخيم وبارد عشان بتتعصب عليا وأنا معملتش حاجة، وصوت شهقتها بترتفع.
فهد مسك إيديها: خلاص بقى، والله هحاول أتحكم في عصبيتي، وإنتي امسكي لسانك شوية، مش لازم الكلمة يترد عليها بخطاب من حضرتك.
سيدرا ضحكت وسط دموعها من كلامه.
فهد: طب بالله بتبقي قمر وإنتي بتعيطي.
سيدرا خبطته في كتفه.
فهد: أقصد بتبقي قمر وإنتي بتضحكي.
ضحكوا مع بعض.
مروان لمصطفى تحت في الصالة.
مروان: عاوزة يا درش.
مصطفى لاحظ جدية في كلام مروان.
مروان: عارف إنك هتبقى جوز أختي.
بس هي أغلى حاجة ليا وأغلى هدية ليا.
واثق إنك هتحاول ترضيها، بس متنساش إنها سابت بيتها وحياتها وناسها وهتعيش معاك إنت.
صدقني لو زعلتها في يوم مش هيكفيني الدنيا باللي فيها.
أختي نور عينك اللي بتشوف بيه وإحساسك اللي بتحسه وخيالك وقت تفكيرك.
مصطفى حب يطمن مروان لأنه بيحب أخته وخايف عليها.
مصطفى: متخافش يا صاحبي، وبعدين أزعلها وأرضيها وأبقى مدلعها كمان.
أختك أي حد يتمناها، وأنا محظوظ بيها ومحظوظ بالنسب اللي يشرف ده.
جويرية من وراهم: فعلاً هبقى ليا بيت تاني وعيلة تانية، بس أهم حاجة أهلي وبيتي اللي اتربيت فيه، وجوزي هيكون مقدر ده، خصوصًا إنه عارف أنا أبقى إيه وسط بيتي وعيلتي وناسي.
مروة: الونس مش دبلة في صباع.
الونس روح بتطبطب على روح.
مروان حضن أخته: ربنا يكملك على خير يا جويرية.
عند إبراهيم.
إبراهيم: الوووو، مفيش شبكة، الوووو.
سامي: مالك، أول مرة تقول مفيش شبكة.
إبراهيم: الوووو.
وقفل.
سامي استغرب.
إبراهيم دخل جوا وطلع فوق.
إبراهيم اتصل بسامي تاني.
إبراهيم: الو، معاك.
سامي: إيه اللي حصل في الشبكة؟
إبراهيم: حسيت إن حد ورايا، عشان كده قفلت.
سامي: تمام، بكرة البضاعة هتتسلم.
إبراهيم: نسبتي تزيد بقى فيها.
سامي: بس تتسلم، واللي انت عاوزه تحت أمرك.
إبراهيم: تمام.
وقفل السكة.
تحت مصطفى كان واقف في الجنينة، لكن حس بارتياح إبراهيم لما حس بحركة.
مصطفى لنفسه: أنا كنت واقف عادي، ليه إبراهيم ارتبك وجاب العيب في الشبكة؟
فهد: فينك يا صاحبي.
مصطفى فاق من شروده: معاك اهو.
فهد: لسه جاي خبر إن بكرة عملية هتم.
مصطفى: لازم نكون حريصين المرة دي أوي.
فهد: إن شاء الله.
مصطفى: هي العملية إمتى بكرة؟
فهد: مش عارف، بس اللي مبلغني مش معاه أي معلومة.
بس تقريبًا دام سلموها المرة اللي فاتت في البحر، يبقى...
مصطفى كمل كلامه: يبقى هيبعت حد في البحر مكانهم، والتسليم هيكون في مكان تاني.
فهد بإعجاب: عليك نور.
مصطفى بتفكير: بما إن الأول اتسلمت، يبقى المرة دي هتبقى بضاعة أكبر، وهتبقى قريبة من مكان سامي عشان تبقى تحت عيونهم.
فهد: كل الكلام إنت قولته، معنى كده نراقب الطريق اللي بيودي على بيت سامي.
مصطفى: تمام.
جويرية بعد فترة.
جويرية: فهد، يا فهد.
سيدرا بحب: تعالي يا جويرية، فهد تحت.
جويرية: كنت عاوزة أتكلم معاه، بما إني خلاص هتجوز قريب، كنت محتاجة أحس إني لسه عاوزة فترة كمان.
سيدرا بقلق: ليه، إنتي قلقانة من حاجة؟
جويرية: بالعكس، مصطفى كويس، بس أنا هنتقل لدنيا جديدة خالص.
سيدرا: إيه رأيك نكلم جدك في الموضوع؟
جويرية: تعالي، يلا بينا.
مروة لمروان.
مروة: مرواااان.
مروان: عاوزة إيه.
مروة باستغراب: عاوزة إيه، مالك كده؟
مروان: ولا حاجة، كلها أيام وأختي تتجوز وتسيبوا البيت، فـ أنا متعود على وجودها بس.
مروة بتنهيدة: الجواز نص الدين وسنة الحياة.
مروان: عارف كده، بس صعب عليا إنها تبعد من قدام عيوني.
مروة: مصطفى كويس وهيصونها، عقبالك.
مروان بعدم استيعاب: عقبالك إنتِ الأول.
مروة بزعل: شكرًا.
سيدرا وجويرية وفهد تحت.
جويرية: عاوزة أجل الفرح كمان يومين.
فهد حط إيده على كتفها بحنان وقال: حاجة مزعلاكي أو في حاجة؟
سيدرا كانت غيرانة جدًا.
جويرية: لأ، بس عشان هنتقل لحياة جديدة.
مروان من وراهم: بص، مصطفى مننا وعلينا، ووقت لما تحبي تيجي اتصلي على أي حد منا، هنيجيلك.
مصطفى بضحك: ده إنتوا كلكم مدلعينها بقى.
مروة: عقبال لما تدلعها إنت كمان.
مروان بضحك: وماله، وبعد كده ميجيش يقول خدوا بنتكم.
سيدرا بضحك: ده إحنا عنينا لبنتنا.
مروة: تعالوا نقعد ونلعب فوازير.
الكل وافق وقعدوا.
سيدرا: أنا اللي هسأل.
"إيه هو الشئ الذي تحمله ويحملك؟"
فهد: الحذاء.
سيدرا: جدع يا فهد.
سيدرا: "ليس شجرة ولكن يحتوي على ورق كثير."
مروان: الكتاب.
سيدرا: أحلى واحد يحل فوازير.
سيدرا: "ما هو الشيء الذي كلما أخذ خطوة فقد شيئًا من ذيله؟"
مصطفى: الإبرة.
سيدرا: برافو يا درش.
سيدرا: "ما هو الحيوان الذي يحك أنفه بأنفه؟"
فهد: الفيل.
سيدرا: برافو.
سيدرا: "ما هو الشيء الذي داخل الغرفة وخارجها في نفس الوقت؟"
مروة: الباب.
سيدرا بحماس: شاطرة يا مروتي.
سيدرا: "ما هو الشيء الذي لا يقطع إلا إذا أدخلت أصابعك في عينه؟"
الكل سكت يفكر.
سيدرا محدش عارف:
فهد: المقص.
سيدرا: هو إنت عارف كل حاجة كده؟
فهد: "شيء أعمى وأخرس وأطرش ولا يمشي إلا على راسه؟"
سيدرا: استني، أنا فكراها.
مصطفى: المكنسة.
فهد: لأ.
مروان: أمال.
فهد: المفروض أكتر واحدة تعرفها هي سيدرا، عشان كنا بنلعبها وإحنا صغيرين وكنت بقولها كتير.
إبراهيم من وراهم: القلم.
سيدرا بحماس: أيوا، جدع يا هيما.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مروة موسى
سيدرا بحماس: جدع ي هيما
مروة: اشمعنا سيدرا أكتر واحدة تكون عرفاه؟
مروان: عشان هي أكتر حد كان بيحب الفوازير من صغرها.
سيدرا بضحك: كان أكتر حد يسأل هو أنا وأكتر حد ينسى.
مروة: الله عليك ي أبو جبل.
جويرية: سيدرا من يومها...
سيدرا بضحك ورفع حاجب: مالها؟
فهد بحب: من يومها مجنونة.
الكل ضحك.
إبراهيم: بعد إذنكوا.
مصطفى لتاني مرة يلتفت للأسورة الجماجم اللي في إيده.
بعد فترة الكل قام وراه.
فهد: ورايا شغل كتير بدري الصبح.
سيدرا: شغل إيه؟
فهد: في المنيا.
سيدرا: أنت هتنزل المنيا؟
فهد: أيوه.
سيدرا: طب خدني معاك ممكن؟
فهد: أنا رايح لشغل مش لفسحة.
سيدرا: بتتكلم بحدة ليه؟
فهد اتنهد: ممكن بلاش كلام لحد ما أرجع بكرة بالسلامة.
سيدرا: طيب ماشي تصبحي على خير.
فهد: وانتي من أهل الخير.
عند مصطفى واقف حيران في الجنينة.
جويرية: واقف كدا ليه؟ الوقت اتأخر.
مصطفى: أنتِ لسه صاحية؟
جويرية: كنت هنام، طلعت في البلكونة لقيتك واقف، نزلت أشوف مالك.
مصطفى: مفيش، قلقان شوية.
جويرية: من إيه؟
مصطفى: ...
جويرية: من حقك متحكيش ليا عشان لسه غريبة عنك.
مصطفى بسرعة: مين قال كدا؟ أنا حبيبتك من قبل ما أشوفك بسبب كلام فهد عليكي، وإنك أقرب صديقة له في البيت، وحبيبتك أكتر لما شوفتك وحسيت إنك ليا مش لحد غيري، وكأن لقيت نصي التاني.
جويرية: كل دا آمال؟ ليه مش عاوز تشاركني مشاكلك ليه؟
مصطفى: عشان دا شغل ومقدرش أحكي حاجة عنه.
جويرية: متأكد؟
مصطفى: غصب عني.
جويرية: تحب أصحّي ليك فهد يبقى معاك؟
مصطفى: لأ، بس ممكن تفضلي شوية.
جويرية: ليه؟
مصطفى بضحك: أصل بخاف لما ببقى لوحدي.
جويرية خبطته في كتفه: يا جبان.
مصطفى شدها له: جبان؟؟
جويرية بتوتر: مين قال كدا؟
مصطفى: لو حد غيرك كان قال كدا كان زمانه مات.
جويرية بهدوء مميت: تعرف إن أول لما شوفتك حسيت براحة ليك جداً، ولما اتقدم ليا من جدي فعلاً أنا اللي حسيت، كأن لقيت النص التاني.
مصطفى بخبث: يعني إيه؟
جويرية: يعني أنت قليل الأدب، ابعد بقي عني. وجرت من قدامه.
مصطفى بضحك: بحبك ي جويرية.
جويرية وهي بتجري: على فكرة سمعتك ي جبان.
وطلعت فوق عشان تنام، ومصطفى طلع كمان.
مروة: جويرية.
جويرية: نعم.
مروة: متخافيش على حياتك مع مصطفى، لو مش أخويا كان زماني اتجوزته، ويبختك بيه.
جويرية: إيه سبب كلامك دا؟
مروة: شيفاكي قلقانة.
جويرية: لا اطمنت وخصوصاً إنه هيقدر يحافظ عليا.
مروة: دا أنا أخويا بيتمدح فيه.
جويرية: نامي نااامي.
الاتنين ضحكوا وناموا.
الساعة ٤ الصبح مصطفى كان صاحي وفهد كان نايم وصحيي.
اتقابلوا تحت، وخصوصاً اتأكدوا إن محدش شايفهم وخرجوا.
إبراهيم نزل على الساعة ٥ الصبح كدا، وساب عربيته وراح بعربية حد كانت واقفة له بعيد عن البيت.
مصطفى: وصلنا.
فهد: يلا ننزل.
نزلوا وجهزوا حالهم وأسلحتهم.
فهد: في عربية متجهة لبيت سامي.
مصطفى: استنى أشوف مين فيها. رفع آلة شبيه بالتلسكوب، لكن الإزاز كله كان باللون الأسود، مش شايف حد جواها.
فهد: مفيش مشكلة، العملية على وشك إنها تتم.
مصطفى للعساكر: كله يجهز.
بالفعل ناس نزلت من العربيات تبع سامي، وناس هتشتري البضاعة.
إبراهيم نزل من العربية: أهلاً بالباشا.
الطرف الآخر: أهلاً فلوسنا جاهزة.
إبراهيم: واحنا بضاعتنا جاهزة.
دا كله وفهد ومصطفى في مكان بعيد، لكن مش محددين الملامح كويس.
كان بيتم فعلاً تبادل البضاعة، لكن من عسكري فلتت منه طلقة بالغلط.
فهد أمر بسرعة بعد اللي حصل إنه يضربوا نار عليهم، خصوصاً إنهم عرفوا إن المكان محاصر.
الكل كان بيجري ويركب العربيات، وفي أشخاص اتصابت وماتت.
بعد فترة نزلوا المكان وفضلوا يدوروا على أي دليل.
لكن مصطفى لقي جماجم متعلقة بحبل شبه بتاع إبراهيم.
مصطفى لفهد: فهد.
فهد: إيه؟
مصطفى بصوت واطي: إبراهيم ابن عمك كان هنا.
فهد بصدمة: إيه؟
رواية زواج بالاتفاق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مروة موسى
مصطفي لفهد: فهد فهد: أي مصطفي بصوت واطي: إبراهيم ابن عمك كان هنا فهد بصدمه: أي مصطفي: أيوا حتي شوف كان في إيده الجماجم بتاعة الأساورة فهد باستغراب: مش فاهم مصطفي: الجماجم دي دايمًا كانت بتلفت نظري في إيد إبراهيم فهد: مصطفي لا متقولش كدا مصطفي: أنا متأكد من كلامي فهد: ما يمكن يا عم حد تاني لابسها مصطفي: ممكن بس لما كنت في الجنينة بالليل في يوم لقيته اتحجج بالشبكة وقفل السكة وروحت وراه ولقيته بيقول نسبتي في البضاعة المرة دي تزيد فهد: الكلام ده كبير يا صاحبي مصطفي: عارف إنك واثق فيا وفي كلامي بس اعتبره كلام بدون دليل لحد ما نتأكد فهد: المرة دي مات ناس وناس هربت وفي حد أنا ضربت عليه نار في رجله مصطفي: مستحيل يروح مستشفى يطلعوها لأنه هيدخل في حوار سين وجيم فهد: أيوا بالظبط كدا بس حالا معانا واحد ملحقش يهرب تفتكر هيفيد بحاجة مصطفي: أنا هحاول معاه بس يلا نلم العساكر ونمشي من هنا لحسن وجودنا خطر فهد: تمام يلا بينا.
وبالفعل ذهبوا وأخذوا أحد الرجال الذي لم يتمكن من الهروب واستجوبه فهد.
فهد: مين الأطراف اللي كانت في العملية.
الراجل: معرفش.
مصطفي: إنت شغال تبع سامي مين دراعه اليمين.
الراجل: معرفش.
فهد: كل حاجة معرفش آمال كنت ماشي أعمى.
الراجل بصدق: أيوا فعلاً إحنا منعرفش أي حاجة إحنا ماشيين بالأوامر.
مصطفي: يعني إيه.
الراجل: يعني الصبح بدري جالنا إجماع عشان هتم عملية.
فهد: يعني مكنتوش تعرفوا إمتى قبل كدا ولا فين.
الراجل: أيوا.
مصطفي بذكاء: هنسيبك.
الراجل بفرحة: بجد.
فهد بذكاء أكبر: أيوا بس كل حاجة ليها تمن.
الراجل: أنا تحت أمرك.
فهد: اسمك إيه.
الراجل: محسوبك أدهم.
مصطفي: بص يا أدهم إنت هتطلع من هنا وهتكون متراقب يعني أي حركة منك غدر هتوصل ليا.
فهد بذكاء أكبر: وإنت أكيد عرفت إن سامي ورجالته في أي وقت ممكن يتقبض عليهم بدليل إنك هنا.
أدهم: بص يا باشا أنا مكنش ليا دعوة بكار السلاح بس سامي بيه انتهز فرصة إن ابني تعبان وكنت محتاج فلوس عشان كدا اشتغلت معاه.
مصطفي: من هنا وجاي كل حاجة بتشوفها تعرفنا بيها.
أدهم: بس أنا والرجالة منعرفش حاجة زي ما قولت.
فهد: واحدة واحدة هنبلغك بالأوامر والبس السلسلة دي هتكون إشارة اتصال بينا دايمًا وهيوصل لينا كل كلمة بتتقال منك أو بتتقال حواليك.
أدهم وهو خارج وقفه صوت مصطفي.
مصطفي: ده هيساعدنا ويساعدك إنك تخرج من العملية من غير ما يحصلك حاجة أو تتحبس.
خرجوا من هنا كمان متجهين للبيت وصلوا لقوا الساعة بقت 9 والكل بدأ يصحي.
الجد: مصطفي إنت ناسي إن النهاردة فرحك ولا إيه.
فهد: أيوا يا عم مبروك مقدمًا.
الجد: يلا روح جهز حالك.
سيدرا: صباحكم فل.
الكل: صباح النور.
فهد بجانب سيدرا بهمس: أخبارك إيه.
سيدرا بدلع: مش بكلمك.
فهد: ليه إن شاء الله.
سيدرا: إنت خارج من الصبح ومقولتش إنك معاك مصطفي وكمان مستحيل تروح وترجع المنيا في 4 أو 5 ساعات.
فهد لاحظ شك سيدرا فيه.
فهد: منا كنت في الطريق لقيت اتصال إن الشغل كله تمام ورجعت تاني.
سيدرا: يعني اللي اتصل بيك ده وإنت رايح مكنش عارف يتصل بيك قبل ما تروح.
فهد: سيدرا مالك كدا دا شغل متدخليش فيه.
وقام من على الأكل وسابهم.
جويرية: جدي.
الجد: نعم.
جويرية: هتوحشني أوي.
الجد: وإنتي كمان والله وبيتِك مفتوح في أي وقت ليكي.
مروان: هتاخد مروة من هنا يا درش.
مصطفي: أيوا عشان لما أكون في شغل جويرية ومروة يفضلوا مع بعض في البيت.
مروان بزعل من مغادرة مروة: طيب مبروك يا درش وربنا يتمم على خير.
الكل أكل وقام وكل واحد بدأ يجهز للفرح بالليل.
فهد كان في البلكونة ولاحظ دخول إبراهيم البيت تجاهل الموقف.
سيدرا دخلت الأوضة.
فهد عارف إنه زعلها من كلامه.
فهد: عشان ميحصلش مشاكل متدخليش في شغلي.
سيدرا وقفت قدامه بثبات هو استغرب منه.
سيدرا: بعد كدا مش هدخل في شغلك ولا حياتك ولا أي حاجة خالص عارف ليه.
فهد: ليه.
سيدرا بجمود: عشان اتفاقنا من الأول إنه هيكون زواج بالاتفاق وبس.
فهد اتضايق جدًا من كلامها لأنه بيصدق الحال يتصلح بينهم بس متكلمش ونام.
بعد المغرب البيت كان متزين وقدام البيت كمان والمعازيم بدأت تيجي.
الجد واقف تحت بيستقبل الناس وواقف إبراهيم جنبه ومروان.
الجد: فين فهد.
مروان: نايم.
الجد بعصبية: لحد حالا.
مروان: أيوا يا جدي.
فهد كان فوق بدأ يفوق.
فهد قام ولبس بدلته ونزل.
الجد: لسه بدري.
فهد: أعذرني يا جدي كنت نايم من التعب.
جويرية كانت لابسة فستان أبيض جميل وطرحة كانت تشبه القمر في الليل.
مروة كانت لابسة فستان وكذلك سيدرا كانوا البنات في كامل الأنوثة والأناقة.
المأذون وصل والكل قعد ليتم عقد القرآن.
الجد: أنا بسلمك ضلع من ضلوعي مش هقولك خلي بالك منها دي تكون في عينك.
مصطفي: حاضر يا جدي ربنا يقدرني على إسعادها.
فهد: سيبك بقى من إنك صاحبي بس دي مكانتها عالية قوي عندي وإياك بس تزعلها أو أعرف إنك مضايقها.
مروان: يا مصطفي دي أختي يعني مليش غيرها عشان كدا هعتبرها أمانة عندك لحد آخر يوم في عمرها والرسول وصى على الأمانة إننا نحافظ عليها.
مصطفي: والله أنا بحبها وأكيد هزعل لزعلها هتكون شريكة حياتي وملء فراغي.
جويرية اتكسفت من كلامه.
تم عقد زواجهما ومصطفي حضن جويرية وهي كذلك والفرح كان جميل جدا جدا بس سيدرا وفهد كانوا متجاهلين بعض تماما.
فهد لاحظ أثر وجود .....
رواية زواج بالاتفاق الفصل العشرون 20 - بقلم مروة موسى
فهد وسيدرا كانوا متجاهلين بعض تماما.
فهد لاحظ أثر وجود دم على رجل إبراهيم، للحظة تأكد من كلام مصطفى.
فهد ذهب لإبراهيم: أخبارك إيه؟
إبراهيم: تمام، خير.
فهد بخبث: لو تعبان من رجلك، بتتظاهر إنك قادر تدوس عليها ليه؟
إبراهيم: حد قالك إن رجلي تعباناني؟ أنا زي الفل أهو.
فهد: المشكلة إنك جبل تحمل إنك تكون تعبان، والدم اللي في رجلك كاشفك. ده دم إيه؟ أكيد اتخبطت.
إبراهيم خبط على كتف فهد: خليك في حالك.
فهد اتأكد من كلام صحبه، واتأكد إن إبراهيم له يد مع سامي.
برا كان مروان بيتكلم هو ومروة.
مروان: خلي بالك من نفسك.
مروة: طيب.
مروان: خلي بالك من أختي.
مروة: طيب.
مروان: وحاولي متخرجيش متأخر.
مروة: طيب.
مروان: ووقت لما يكون مصطفى في الشغل، باتي مع جويرية.
مروة: طيب.
مروان بعصبية: هو إنتي علقتي كل حاجة "طيب طيب"؟
كان باين من كلامه إنه هيشتاق ليها ولوجودها.
كان باين من كلامه إنه عاوزها جنبه، عاوز ياخد خطوة وجودها في حياته.
مروة بهدوء: باين عليك.
مروان بعصبية: باين عليا إيه؟
مروة: باين عليك إنك هتشتاق لي.
مروان بتوتر: مين قال كده؟
مروة: كلامك دليلك إنك عاوز تقول كلام كتير أوي، بس ملخصه في كلمة: خلي بالك من نفسك.
مروان اتنهد: اتعودت على وجودك.
مروة بخبث: أنا كمان كنت خير صديق الفترة دي.
وسابته ومشيت.
مروان: خير صديق؟ ينهر أبيض.
الفرح خلص، وجويرية ومروة ومصطفى روحوا بيتهم بعد توديعهم للكل.
الكل طلع يرتاح، لكن فهد باله مشغول.
فهد في نفسه: طب ليه إبراهيم يشتغل مع سامي؟ ليه يتاجر في السلاح؟ آه لو عرف إن الطلقة اللي في رجله دي من مسدسي.
سيدرا غيرت وخرجت، مسكت كشكولها وقعدت في البلكونة وكتبت فيه:
"فيه تصرفات كده بتخلي شخص يقل في نظرك.. مش تزعل منه.. لا يقل.. ودي حالة أخطر من الزعل.. لأن الزعل قابل للتغيير مع الوقت.. أما الحالة التانية بتبقى نقطة نهاية لناس في حياتنا.. التصرفات دي بتخليه يطلع بره مجال رؤيتك.. لدرجة إنه ممكن يعدي من قدامك ومتبقاش شايفه.. تصرفات تخليه يموت في عينك وهو لسه عايش.. فيه شخص بتصرفاته وأسلوبه يخليك تندم إنك عرفته أصلاً.. إللي زي دول ما يتزعلش عليهم.. الواحد بس بيزعل من نفسه إنه كان مديهم حجم أكبر من إللي يستحقوه."
وقفت كشكولها ودخلت نامت.
الليل عدى بدون أي أحداث.
الصبح عند مصطفى.
مصطفى ماسك ريشة وبيحاول يفوق جويرية.
جويرية بضيق: يوووه بقى يا سيدرا دايما مزعجة كده، سبيني بقى.
مصطفى: سيدرا مين؟ حالا؟
جويرية: أي صوت الراجل اللي سمعته ده.
مصطفى بضحك: ولا حاجة، بس ده صوت جوزك.
جويرية بخجل: أحم، صباح الخير.
مصطفى قبل جبينها: صباحك ورد وياسمين، يلا قومي لحسن فهد اتصل وقال إنهم جايين.
الجد تحت: يلا يا ولاد.
فهد: أنا هروح أنا وجدي عشان منتقلش عليهم، ونروح ونيجي على طول، دول عرسان جداد.
الجد: عندك حق، يلا يا مروان.
سيدرا: يجدي أنا لبست.
الجد: خليها مرة تانية.
سيدرا بعصبية: هو عشان فهد قال كلمتين هتاخد برأيه؟
الجد كان هيرد عليها، لكن فهد رد:
فهد: بعد إذنك يا جدي، اطلعي فوق واتعدلي شوية.
سيدرا: أعدل؟ ليه شايفني معوجة؟
فهد: اللهم طولك يا روح. يلا يا جدي.
سيدرا: فكك من كلامك ده، أنا عاوزة أجي يا جدي.
الجد: جوزك قال لأ.
سيدرا بغضب: تمام.
وخرجوا، وفعلا ذهبوا لبيت مصطفى.
مروة طلعت تجري على فوق.
مصطفى فتح ليها الباب.
مروة بضحك وغمز: أعريس أعريس.
مصطفى بضحك: بس يابت بقى الله.
مروة: أمال فين ست البنات؟
جويرية: أنا هنا، تعالي.
مروة: وحشتيني يمرات الغالي.
جويرية وهي بتحضنها: آه يابكاشة، دا أنا كنت امبارح معاكي.
مروة بضحك: دا كلام وخلاص.
جويرية بضحك: من هنا وجاي تحترميني بما إن بقيت مرات أخوكي.
مروة بضحك وهي بتفتح التلاجة: بقولك إيه؟ متعمليش فيها مرات أخويا بقى.
دخل فهد والجد ومروان.
الكل بارك ليهم، وفهد كان فرحان لصاحب عمره وصديق حياته.
مروان لمروة: أخبارك إيه يامروة؟
مروة وهي بتاكل عنب: تمام، بخير.
فهد: البت جويرية دي لو زهقتك عرفيني.
مروة: يا عم بلا مصطفى بلا مراته، سبوني آكل شوية العنب بضمير.
الكل ضحك عليها.
ودخلت المطبخ ومروان دخل وراها.
مروان: على كده بتعرفي تطبخي.
مروة: مين دي؟ أنا؟
مروان: بجد بتعرفي؟
مروة: إنت بتعرف تطبخ؟
مروان: جداً وشاطر كمان.
مروة اتنهدت، وزي ما تكون بتوجه رسالة من كلامها لمروان: "في بنت اتجوزت وكانت مبتعرفش تطبخ وحالتها زفت ياعيني 😅، وحظها وقع في واحد بيطبخ كويس جدًا، بتقول لما اتجوزت بقت تخترع إختراعات السنين في الأكل -- لكن جوزها كان محترم وكان أي أكلة يقولها تسلم إيدك -- الله ينور وهكذا -- وهي تقوله الله ينور إيه بس؟ أنا مش عارفة أنت مستحمل الأكل ده إزاي 😃😄 يقولها لا والله ده جميل، هو بس الرز كانت المياه بتاعته زيادة شوية ولو قللتيها هيبقى تحفة -- والملح لو زودتيه في الشوربة هتتظبط خالص وهكذا بقى -- وفي يوم كان عندهم عزومة ولأنها لسه زفت خالص في الطبخ -- دخل معاها وهو اللي طبخ الأكل كله ’ واهما قاعدين على الترابيزة بقى يقولها تسلم إيدك ’ هو ده الأكل ولا بلاش !! ومامتها تبصلها وتبتسم لأنها عارفة إنها مبعرفش تطبخ !! لما لموا الأكل مامتها دخلت وراها المطبخ وحضنتها جامد وقالتلها مبروك عليكي راجل !! النبي صلى الله عليه وسلم قال " حُرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس " وقال " خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلى " وكمان كان يدخل البيت فميلاقيش أكل كان يقول " إنى صائم " البساطة دايما بتدي للحياة معنى مختلف ’ والشاطر اللي يعرف في الحياة يعيش بمعنى التغافل فتلاقيه في عز ما بيتخانق يضحك ’ وفي وقت ما هو محتاج يدي ’ بيفكر في النتيجة قبل المقدمة ’ وبقدر إن بكلمة أو فعل ممكن الحياة تستقيم أكتر من إنها تميل -- ليخسأ الزواج إن كان قيداً قاتلاً ولم يكن صداقة ممتعة :))"
مروان: عندك حق.
مروة: إنت كويس؟
مروان بعيون لامعة: منمتش طول الليل، كنت هموت والصبح يطلع عشان أشوفك.
مروة اتكسفت جداً جداً.
في الصالة برا.
الجد: على فكرة يادروش كلها يومين وهنطلب إيد مروة لمروان، إيه رأيك؟
مصطفى: والله مروان ابن حلال.
فهد: يعني موافق؟
مصطفى بضحك: موافق عشان شايفه واقع واقع في حبها.
جويرية: طب ما إنت كمان كنت واقع وبتضحك.
بعد شوية مروة ومروان خرجوا وقعدوا مع الكل، وميعرفوش إنهم اتكلموا في موضوع يخصهم.
بعد شوية مشيوا ووصلوا البيت.
الجد: أنا ورايا مصالح هشوفها.
مروان: وأنا طالع أنام.
فهد: وأنا كمان.
لكن فهد أول لما طلع ملقاش سيدرا في الأوضة، عرف إنها خرجت بعدهم، اضايق جداً جداً لعدم احترامها له.
وعدى وقت والكل اتجمع.
فهد للكل: سيدرا مش في البيت، خرجت فين؟ أنا منبه عليها متخرجش.
إبراهيم: عادي، فيها إيه لو خرجت؟
مروان: جوزها أمرها متخرجش، يبقى تقول حاضر وتقعد.
الجد: إنتوا هتتجادلوا قدام بعض وتسيبوها برا كده؟ قوموا شوفوها فين وحسابها معايا عسير.
لكن قبل خروجهم وجدوها أمامهم.
الجد بعصبية: كنتي فين؟
سيدرا: كنت برا.
فهد دا كله ساكت احتراماً لجده.
الجد: جوزك قالك متطلعيش صح؟
سيدرا: صح.. ولكن مكملتش الكلمة، ولقت جدها رافع إيده عليها.
جري فهد واعتذر لجده.
الجد: سيبني أعلمها الأدب.
فهد: بعد إذنك يا جدي، دي مهما كان مراتي ومقبلش بحد يمد إيده عليها.
سيدرا: إنت عاوز تضربني ي جدي؟
الجد بعصبية: من إمتى وفي واحدة بتخلف كلمة راجل؟
فهد: آسف ليك يا جدي، اطلعي فوق، حسابي معاكي.
سيدرا خافت وراحت استخبت ورا مروان.
فهد اضايق من حركتها لأنها بتدل على إنها بتطمن لمروان.
مروان بيطبطب عليها وبيهديها: متخافيش، اهدي.
سيدرا بخوف: لأ، أنا عاوزة أبقى معاك، مش عاوزة أطلع.
مروان: طيب خلاص، اهدي بقى.
فهد من كتر نار الغيرة شدها من شعرها ناحيته قدام الكل، وطلع بيها الأوضة.
فهد بفحيح كالافاعي: لما تكون واحدة متربتش، تتربى. لما تكون واحدة قليلة الأدب، تتعلم الأدب. لما تكون واحدة مفكرة كلمتها الغلط صح وتعاند وتتحامي في راجل غير راجلها، دي عاوزة الموت.
سيدرا بخوف منه لأنها اتعدت حدودها بأفعالها: إنت اللي خلتني أعمل كدا.
فهد ماسك نفسه بالعافية: صوتك ميعلاش، فاهمة.
سيدرا بصوت عالي: لأ، هيبقي عالي ونص كمان، واللي عاوز تعمله اعمله، عشان أنا مش بخاف منك ولا بحب وجودك في حياتك، وجودك ده كابس على نفسي وحياتي، بكرهك ي فهد وبكره حياتي بسبب إنك فيها.
فهد غمض عيونه بسبب كلامها، لكن فجأة...